الخميس، 4 مايو 2023

ج3وج4. [ معجم البلدان - ياقوت الحموي ]

ج3. [ معجم البلدان - ياقوت الحموي ]

الأعلى بن السمح بن عبيد بن حرملة المعافري أيام تغلبه على إفريقية بالقيروان فلما قتل محمد بن الأشعث أبا الخطاب في صفر سنة 441 هرب عبد الرحمن بأهله وما خف من ماله وترك القيروان فاجتمعت إليه الإباضية واتفقوا على تقديمه وبنيان مدينة تجمعهم فنزلوا موضع تاهرت اليوم وهو غيضة أشبة ونزل عبد الرحمن منه موضعا مربعا لا شعراء فيه فقالت البربر نزل تاهرت تفسيره الدف لتربيعه وأدركتهم صلاة الجمعة فصلى بهم هناك فلما فرغ من الصلاة ثارت صيحة شديدة على أسد ظهر في الشعراء فأخذ حيا وأتي به إلى الموضع الذي صلي فيه وقتل فيه فقال عبد الرحمن بن رستم هذا بلد لا يفارقه سفك دم ولا حرب أبدا وابتدأوا من تلك الساعة وبنو في ذلك الموضع مسجدا وقطعوا خشبة من تلك الشعراء وهو على ذلك إلى الآن وهو مسجد جامعها وكان موضع تاهرت ملكا لقوم مستضعفين من مراسة وصنهاجة فأرادهم عبد الرحمن على البيع فأبوا فوافقهم على أن يؤدوا إليهم الخراج من الأسواق ويبيحوا لهم أن يبنوا المساكن فاختطوا وبنوا وسموا الموضع معسكر عبد الرحمن بن رستم إلى اليوم وقال المهلبي بين شير وتاهرت أربع مراحل وهما تاهرتان القديمة والحديثة ويقال للقديمة تاهرت عبد الخالق ومن ملوكها بنو محمد بن أفلح بن عبد الرحمن بن رستم وممن ينسب إليها أبو الفضل أحمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله التميمي البزاز التاهرتي روى عن قاسم بن أصبغ وأبي عبد الملك بن أبي دكيم وأبي أحمد بن الفضل الدينوري وأبي بكر محمد بن معاوية القرشي ومحمد بن عيسى بن رفاعة روى عنه أبو عمر بن عبد البر وغيره
تاياباذ بعد الألف الثانية باء موحدة وألف وذال معجمة من قرى بوشنج من أعمال هراة ينسب إليها أبو العلاء إبراهيم بن محمد التاياباذي فقيه الكرامية ومقدمهم روى عنه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي وغيره
باب التاء والباء وما يليهما
تبالة بالفتح قيل تبالة التي جاء ذكرها في كتاب مسلم بن الحجاج موضع ببلاد اليمن وأظنها غير تبالة الحجاج بن يوسف فإن تبالة الحجاج بلدة مشهورة من أرض تهامة في طريق اليمن قال المهلبي تبالة في الإقليم الثاني عرضها تسع وعشرون درجة وأسلم أهل تبالة وجرش من غير حرب فأقرهما رسول الله صلى الله عليه و سلم في أيدي أهلهما على ما أسلموا عليه وجعل على كل حالم ممن بهما من أهل الكتاب دينارا واشترط عليهم ضيافة المسلمين وكان فتحها في سنة عشر وهي مما يضرب المثل بخصبها قال لبيد فالضيف والجار الجنيب كأنما هبطا تبالة مخصبا أهضامها وفيها قيل أهون من تبالة على الحجاج قال أبو اليقظان كانت تبالة أول عمل وليه الحجاج بن يوسف الثقفي فسار إليها فلما قرب منها قال للدليل أين تبالة وعلى أي سمت هي فقال ما يسترها عنك إلا هذه الأكمة فقال لا أراني أميرا على موضع تستره عني هذه الأكمة أهون بها ولاية وكر راجعا ولم يدخلها فقيل هذا المثل وبين تبالة ومكة اثنان وخمسون فرسخا نحو مسيرة ثمانية أيام وبينها وبين الطائف ستة أيام وبينها وبين بيشة

يوم واحد قيل سميت بتبالة بنت مكنف من بني عمليق وزعم الكلبي أنها سميت بتبالة بنت مدين بن إبراهيم ولو تكلف متكلف تخرج معاني كل الأشياء من اللغة لساغ أن يقول تبالة من التبل وهو الحقد وقال القتال وما مغزل ترعى بأرض تبالة أراكا وسدرا ناعما ما ينالها وترعى بها البردين ثم مقيلها غياطل ملتج عليها ظلالها بأحسن من ليلى وليلى بشبهها إذا هتكت في يوم عيد حجالها وينسب إليها أبو أيوب سليمان بن داود بن سالم بن زيد التبالي روى عن محمد بن عثمان بن عبد الله بن مقلاص الثقفي الطائفي سمع منه أبو حاتم الرازي
ثبان بالضم والتخفيف ويقال لها توبن أيضا من قرى سوبخ من ناحية خزار من بلاد ما وراء النهر من نواحي نسف ينسب إليها أبو هارون موسى بن حفص بن نوح بن محمد بن موسى التباني الكسي رحل في طلب العلم إلى الحجاز والعراق روى عن محمد بن عبد الله بن زيد المقري روى عنه حماد بن شاكر النسفي
ثبت بالضم وكان الزمخشري يقوله بكسر ثانيه وبعض يقوله بفتح ثانيه ورواه أبو بكر محمد بن موسى بفتح أوله وضم ثانيه مشدد في الروايات كلها وهو بلد بأرض الترك قيل هي في الإقليم الرابع المتاخم لبلاد الهند طولها من جهة المغرب مائة وثلاثون درجة وعرضها سبع وثلاثون درجة وقرأت في بعض الكتب أن تبت مملكة متاخمة لمملكة الصين ومتاخمة من إحدى جهاتها لأرض الهند ومن جهة المشرق لبلاد الهياطلة ومن جهة المغرب لبلاد الترك ولهم مدن وعمائر كثيرة ذوات سعة وقوة ولأهلها حضر وبدو وبداويهم ترك لا تدرك كثرة ولا يقوم لهم أحد من بوادي الأتراك وهم معظمون في أجناس الترك لأن الملك كان فيهم قديما وعند أحبارهم أن الملك سيعود إليهم
وفي بلاد التبت خواص في هوائها ومائها وسهلها وجبلها ولا يزال الإنسان بها ضاحكا مستبشرا لا تعرض له الأحزان والأخطار والهموم والغموم يتساوى في ذلك شيوخهم وكهولهم وشبانهم ولا تحصى عجائب ثمارها وزهرها ومروجها وأنهارها وهو بلد تقوى فيه طبيعة الدم على الحيوان الناطق وغيره وفي أهله رقة طبع وبشاشة وأريحية تبعث على كثرة استعمال الملاهي وأنواع الرقص حتى إن الميت إذا مات لا يداخل أهله كثير الحزن كما يلحق غيرهم ولهم تحنن بعضهم على بعض والتبسم فيهم عام حتى إنه ليظهر في وجوه بهائمهم وإنما سميت تبت ممن ثبت فيها وربث من رجال حمير ثم أبدلت الثاء تاء لأن الثاء ليست في لغة العجم وكان من حديث ذلك أن تبع الأقرن سار من اليمن حتى عبر نهر جيحون وطوى مدينة بخارى وأتى سمرقند وهي خراب فبناها وأقام عليها ثم سار نحو الصين في بلاد الترك شهرا حتى أتى بلادا واسعة كثيرة المياه والكلأ فابتنى هناك مدينة عظيمة وأسكن فيها ثلاثين ألفا من أصحابه ممن لم يستطع السير معه إلى الصين وسماها تبت وقد افتخر دعبل بن علي الخزاعي بذلك في قصيدته التي عارض بها الكميت فقال وهم كتبوا الكتاب بباب مرو وباب الصين كانوا الكاتبينا

وهم سموا قديما سمرقندا وهم غرسوا هناك التبتينا وأهلها فيما زعم بعضم على زي العرب إلى هذه الغاية ولهم فروسية وبأس شديد وقهروا جميع من حولهم من أصناف الترك وكانوا قديما يسمون كل من ملك عليهم تبعا اقتداء بأولهم ثم ضرب الدهر ضربة فتغيرت هيئتهم ولغتهم إلى ما جاورهم من الترك فسموا ملوكهم بخاقان والأرض التي بها ظباء المسك التبتي والصيني واحدة متصلة وإنما فضل التبتي على الصين لأمرين أحدهما أن ظباء التبت ترعى سنبل الطيب وأنواع الأفاويه وظباء الصين ترعى الحشيش والأمر الآخر أن أهل التبت لا يعرضون لإخراج المسك من نوافجه وأهل الصين يخرجونه من النوافج فيتطرق عليه الغش بالدم وغيره والصيني يقطع به مسافة طويلة في البحر فتصل إليه الأنداء البحرية فتفسده وإن سلم المسك التبتي من الغش وأودع في البراني الزجاج وأحكم عفاصها ورد إلى بلاد الإسلام من فارس وعمان وهو جيد بالغ وللمسك حال ينقص خاصيته فلذلك يتفاضل بعضه على بعض وذلك أنه لا فرق بين غزلاننا وبين غزلان المسك في الصورة ولا الشكل ولا اللون ولا القرون وإنما الفارق بينهما بأنياب لها كأنياب الفيلة فإن لكل ظبي نابين خارجين من الفكين منتصبين نحو الشبر أو أقل أو أكثر فينصب لها في بلاد الصين وتبت الحبائل والشرك والشباك فيصطادونها وربما رموها بالسهام فيصرعونها ثم يقطعون عنها نوافجها والدم في سررها خام لم يبلغ الإنضاج فيكون لرائحته زهوكة تبقى زمانا حتى تزول وسبيل ذلك سبيل الثمار إذا قطعت قبل النضج فإنها تكون ناقصة الطعم والرائحة وأجود المسك وأخلصه ما ألقاه الغزال من تلقاء نفسه وذلك أن الطبيعة تدفع سواد الدم إلى سرته فإذا استحكم لون الدم فيها ونضج آذاه ذلك وأحدث له في سرته حكة فيندفع إلى أحد الصخور الحادة فيحتك به فيلتذ بذلك فينفجر ويسيل على تلك الأحجار كانفجار الجراح والدماميل إذا نضجت فيجد الغزال بخروج ذلك لذة حتى إذا فرغ ما في نافجته وهي سرته وهي لفظة فارسية اندملت وعادت فدفعت إليه مواد من الدم فتجتمع ثانية كما كانت أولا فتخرج رجال التبت فيتبعون مراعيها بين تلك الأحجار والجبال فيجدون الدم قد جف على تلك الصخور وقد أمكن الإنضاج فيأخذونه ويودعونه نوافج معهم فذلك أفضل المسك وأفخره فذلك الذي تستعمله ملوكهم ويتهادونه بينهم وتحمله التجار في النادر من بلادهم
ولتبت مدن كثيرة وينسبون مسك كل مدينة إليها ويقال إن وادي النمل الذي مر به سليمان بن داود عليه السلام خلف بلاد التبت وبه معدن الكبريت الأحمر قالوا وبالتبت جبل يقال له جبل السم إذا مر به أحد تضيق نفسه فمنهم من يموت ومنهم من يثقل لسانه
تبراك بالكسر ثم السكون وراء وألف وكاف موضع بحذاء تعشار وقيل ماء لبني العنبر وفي كتاب الخالع تبراك من بلاد عمرو بن كلاب وفيه روضة ذكرت مع الرياض وحكى أبو عبيدة عن عمارة أن تبراك من بلاد بني عمير قال وهي مسبة لا يكاد أحد منهم يذكرها لمطلق قول جرير إذا جلست نساء بني عمير على تبراك أخبثن الترابا فإذا قيل لأحدهم أين تنزل يقول على ماء ولا

يقول على تبراك قال و تبراك أيضا ماء في بلاد بني العنبر قال أبو جعفر جاءت عن العرب أربعة أسماء مكسورة الأول تقصار للقلادة اللازقة بالحلق وتعشار موضع لبني ضبة وتبراك ماء لبني العنبر وطلحام موضع حكى أبو نصر رجل تمساح ورجل تنبال وتبيان وقال أبو زياد مياه الماشية تبراك التي ذكرها جرير وقد ذكرت الماشية في موضعها من هذا الكتاب قال ابن مقبل جزى الله كعبا بالأباتر نعمة وحيا بهبود جزى الله أسعدا وحيا على تبراك لم أر مثلهم رجا قطعت منه الحبائل مفردا بكيت بخصمي شنة يوم فارقوا على ظهر عجاج العشيات أجردا الخصم الجانب وقال أبو كدراء وزين بن ظالم العجلي الله نجاني وصدقت بعدما خشيت على تبراك ألا أصدقا وأعيس إذا كلفته وهو لاغب سرى طيلسان الليل حتى تمزقا وقال نصر تبراك ماء لبني نمير في أدنى المروت لاصق بالوركة وينشد أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك فشسي عبقر
التبر بلاد من بلاد السودان تعرف ببلاد التبر وإليها ينسب الذهب الخالص وهي في جنوب المغرب تسافر التجار من سجلماسة إلى مدينة في حدود السودان يقال لها غانة وجهازهم الملح وعقد خشب الصنوبر وهو من أصناف خشب القطران إلا أن رائحته ليست بكريهة وهو إلى العطرية أميل منه إلى الزفر وخرز الزجاج الأزرق وأسورة نحاس أحمر وحلق وخواتم نحاس لا غير ويحملون منها الجمال الوافرة القوية أوقارها ويحملون الماء من بلاد لمتونة وهم الملثمون وهم قوم من بربر المغرب في الروايا والأسقية ويسيرون فيرون المياه فاسدة مهلكة ليس لها من صفات الماء إلا التميع فيحملون الماء من بلاد لمتونة ويشربون ويسقون جمالهم ومن أول من يشربونها تتغير أمزجتهم ويسقمون خصوصا من لم يتقدم له عادة بشربه حتى يصلوا إلى غانة بعد مشاق عظيمة فينزلون فيها ويتطيبون ثم يستصحبون الأدلاء ويستكثرون من حمل المياه ويأخذون معهم جهابذة وسماسرة لعقد المعاملات بينهم وبين أرباب التبر فيمرون بطريقهم على صحارى فيها رياح السموم تنشف المياه داخل الأسقية فيتحيلون بحمل الماء فيها ليرمقوا به وذلك أنهم يستصحبون جمالا خالية لا أوقار عليها يعطشونها قبل ورودهم على الماء نهارا وليلا ثم يسقونها نهلا وعللا إلى أن تمتلىء أجوافها ثم تسوقها الحداة فإذا نشف ما في أسقيتهم واحتاجوا إلى الماء نحروا جملا وترمقوا بما في بطنه وأسرعوا السير حتى إذا وردوا مياها أخر ملأوا منها أسقيتهم وساروا مجدين بعناء شديد حتى يقدموا الموضع الذي يحجز بينهم وبين أصحاب التبر فإذا وصلوا ضربوا طبولا معهم عظيمة تسمع من الأفق الذي يسامت هذا الصنف من السودان ويقال إنهم في مكامن وأسراب تحت الأرض عراة لا يعرفون سترا كالبهائم مع أن هؤلاء القوم لا يدعون تاجرا يراهم أبدا وإنما هكذا تنقل صفاتهم فإذا علم التجار أنهم قد سمعوا الطبل أخرجوا ما صحبهم من

البضائع المذكورة فوضع كل تاجرما يخصه من ذلك كل صنف على جهة ويذهبون عن الموضع مرحلة فيأتي السودان ومعهم التبر فيضعون إلى جانب كل صنف منها مقدارا من التبر وينصرفون ثم يأتي التجار بعدهم فيأخذ كل واحد ما وجد بجنب بضاعته من التبر ويتركون البضائع وينصرفون بعد أن يضربوا طبولهم وليس وراء هؤلاء ما يعلم وأظن أنه لا يكون ثم حيوان لشدة إحراق الشمس وبين هذه البلاد وسجلماسة ثلاثة أشهر قال ابن الفقيه والذهب ينبت في رمل هذه البلاد كما ينبت الجزر وإنه يقطف عنذ بزوغ الشمس قال وطعام أهل هذه البلاد الذرة والحمص واللوبيا ولبسهم جلود النمور لكثرة ما عندهم
تبر بضمتين ماء بنجد من ديار عمرو بن كلاب عند القارة التي تسمى ذات النطاق وبالقرب منه موضع يسمى نبرا بالنون
تبريز بكسر أوله وسكون ثانيه وكسر الراء وياء ساكنة وزاي كذا ضبطه أبو سعد وهو أشهر مدن أذربيجان وهي مدينة عامرة حسناء ذات أسوار محكمة بالآجر والجص وفي وسطها عدة أنهار جارية والبساتين محيطة بها والفواكه بها رخيصة ولم أر فيما رأيت أطيب من مشمشها المسمى بالموصول وشريته بها في سنة 601 كل ثمانية أمنان بالبغدادي بنصف حبة ذهب وعمارتها بالآجر الأحمر المنقوش والجص على غاية الإحكام وطولها ثلاث وسبعون درجة وسدس وعرضها سبع وثلاثون درجة ونصف درجة وكانت تبريز قرية حين نزلها الرواد الأزدي المتغلب على أذربيجان في أيام المتوكل ثم إن الوجناء بن الرواد بنى بها هو وإخوته قصورا وحصنها بسور فنزلها الناس معه ويعمل فيها من الثياب العبائي والسقلاطون والخطائي والأطلس والنسج ما يحمل إلى سائر البلاد شرقا وغربا ومر بها التتر لما خربوا البلاد في سنة 681 فصالحهم أهلها ببذول بذولها لهم فنجت من أيديهم وعصمها الله منهم وقد خرج منها جماعة وافرة من أهل العلم منهم إمام أهل الأدب أبو زكرياء يحيى بن علي الخطيب التبريزي قرأ على أبي العلاء المعري بالشام وسمع الحديث عن أبي الفتح سليم بن أيوب الرازي وغيرهما روى عنه أبو بكر الخطيب ومحمد بن ناصر السلامي قال وسمعته يقول تبريز بكسر التاء وأبو منصور موهوب بن أحمد بن الخضر الجواليقي صنف التصانيف المفيدة وتوفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة 205 والقاضي أبو صالح شعيب بن صالح بن شعيب التبريزي حدث عن أبي عمران موسى بن عمران بن هلال روى عنه حداد بن عاصم بن بكران النشوي وغيرهما
تبسة بالفتح ثم الكسر وتشديد السين المهملة بلد مشهور من أرض إفريقية بينه وبين قفصة ست مراحل في قفر سبيبة وهو بلد قديم به آثار الملوك وقد خرب الآن أكثرها ولم يبق بها إلا مواضع يسكنها الصعاليك لحب الوطن لأن خيرها قليل وبينها وبين سطيف ست مراحل في بادية تسكنها العرب يعمل بها بسط جليلة محكمة النسج يقيم البساط منها مدة طويلة
تبشع بالفتح ثم السكون وشين معجمة بلد بالحجاز في ديار فهم قال قيس بن العيزارة الهذلي أبا عامر إنا بغينا دياركم وأوطانكم بين السفير وتبشع

تبعة بالتحريك اسم هضبة بجلذان من أرض الطائف فيها نقب كل نقب قدر ساعة كانت تلتقط فيها السيوف العادية والخرز ويزعمون أن ثمة قبور عاد وكانوا يعظمون هذا الموضع وساكنه بنو نصر بن معاوية وقال الزمخشري تبعة موضع بنجد
تبغر بالفتح ثم السكون والغين معجمة مفتوحة وراء قال محمود بن عمر موضع
تبل بالضم ثم الفتح والتشديد ولام من قرى حلب ثم من ناحية عزاز بها سوق ومنبر
تبل بالتخفيف قال نصر تبل واد على أميال يسيرة من الكوفة وقصر بني مقاتل أسفل تبل وأعلاه متصل بسماوة كلب
و تبل أيضا اسم مدينة فيما قيل قال لبيد ولقد يعلم صحبي كلهم بعد أن السيف صبري ونقل ولقد أغدو وما يعدمني صاحب غير طويل المحتبل كل يوم منعوا حاملهم ومربات كآرام تبل قدموا إذ قال قيس قدموا واحفظوا المجد بأطراف الأسل
تبنان بسكون ثانيه ونونين بينهما ألف قال تبنان واد باليمامة
تبن بوزن زفر قال نصر موضع يمان من مخلاف لحج وفيه يقول السيد الحميري هلا وقفت على الأجراع من تبن وما وقوف كبير السن في الدمن
تبنين بكسر أوله وتسكين ثانيه وكسر النون وياء ساكنة ونون أخرى بلدة في جبال بني عامر المطلة على بلد بانياس بين دمشق وصور
تبنى بالضم ثم السكون وفتح النون والقصر بلدة بحوران من أعمال دمشق قال النابغة فلا زال قبر بين تبنى وجاسم عليه من الوسمي جود ووابل فينبت حوذانا وعوفا منورا سأهدي له من خير ما قال قائل قصد الشعراء بالاستسقاء للقبور وإن كان الميت لا ينتفع بذلك أن ينزله الناس فيمروا على ذلك القبر فيرحموا من فيه وقال ابن حبيب تبنى قرية من أرض البثنية لغسان قال ذلك في تفسير قول كثير أكاريس حلت منهم مرج راهط فأكناف تبنى مرجها فتلالها كأن القيان الغر وسط بيوتهم نعاج بجو من رماح حلالها
تبوك بالفتح ثم الضم وواو ساكنة وكاف موضع بين وادي القرى والشام وقيل بركة لأبناء سعد من بني عذرة وقال أبو زيد تبوك بين الحجر وأول الشام على أربع مراحل من الحجر نحو نصف طريق الشام وهو حصن به عين ونخل وحائط ينسب إلى النبي صلى الله عليه و سلم ويقال إن أصحاب الأيكة الذين بعث إليهم شعيب عليه السلام كانوا فيها ولم يكن شعيب منهم وإنما كان من مدين ومدين على بحر القلزم على ست مراحل من تبوك وتبوك بين جبل حسمى وجبل شرورى وحسمى غربيها وشرورى شرقيها وقال أحمد بن يحيى بن جابر توجه النبي صلى الله عليه و سلم في سنة تسع للهجرة

إلى تبوك من أرض الشام وهي آخر غزواته لغزو من انتهى إليه أنه قد تجمع من الروم وعامله ولخم وجذام فوجدهم قد تفرقوا فلم يلق كيدا ونزلوا على عين فأمرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم أن لا أحد يمس من مائها فسبق إليها رجلان وهي تبض بشيء من ماء فجعلا يدخلان فيها سهمين ليكثر ماؤها فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم ما زلتما تبوكان منذ اليوم فسميت بذلك تبوك والبوك إدخال اليد في شيء وتحريكه ومنه باك الحمار الأتان إذا نزا عليها يبوكها بوكا وركز النبي صلى الله عليه و سلم عنزته فيها ثلاث ركزات فجاشت ثلاث أعين فهي تهمي بالماء إلى الآن وأقام النبي صلى الله عليه و سلم بتبوك أياما حتى صالحه أهلها وأنفذ خالد بن الوليد إلى دومة الجندل وقال له ستجد صاحبها يصيد البقر فكان كما قال فأسره وقدم به على النبي صلى الله عليه و سلم فقال بجير بن بجرة الطائي يذكر ذلك تبارك سابق البقرات إني رأيت الله يهدي كل هاد فمن يك حائدا عن ذي تبوك فإنا قد أمرنا بالجهاد وبين تبوك والمدينة اثنتا عشرة مرحلة وكان ابن عريض اليهودي قد طوى بئر تبوك لأنها كانت تنطم في كل وقت وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمره بذلك
تبيل بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة ولام كفر تبيل قرية في شرقي الفرات بين الرقة وبالس
باب التاء والتاء وما يليهما
تتا كل واحد من التاءين مفتوح وفوق كل واحد نقطتان بليد بمصر من أسفل الأرض وهي كورة يقال لها كورة تمي وتتا
وبمصر أيضا بنا وببا وننا وسأذكر كل واحدة في موضعها
تتش التاءان مضمومتان والشين معجمة وهو اسم رجل ينسب إليه مواضع ببغداد وهي سوق قرب المدرسة النظامية يقال له العقار التتتشي ومدرسة بالقرب منه لأصحاب أبي حنيفة يقال لها التتشية وبيمارستان بباب الأزج يقال له التتشي والجميع منسوب إلى خادم يقال له خمارتكين كان للملك تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان بن داود بن سلجوق قالوا وكان ثمن خمارتكين هذا في أول شرائه حملا ملحا وعظم قدره عند السلطان محمد بن ملك شاه ونفذ أمره وكثرت أمواله وبنى ما بناه مما ذكرناه في بغداد وبنى بين الري وسمنان رباطا عظيما لنفع الحاج والسابلة وغيرهم وأمضى السلطان محمد ذلك كله وجميع ما ذكرناه في بغداد موجود معمور الآن جار على أحسن نظام عليه الوكلاء يجبون أمواله ويصرفونها في وجوهها ومات خمارتكين هذا في رابع صفر سنة 805
باب التاء والثاء وما يليهما
تثلث بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح اللام وثاء مثلثة أخرى موضع عن الزمخشري
تثليث بكسر اللام وياء ساكنة وثاء أخرى مثلثة موضع بالحجاز قرب مكة ويوم تثليث من أيام العرب بين بني سليم ومراد قال محمد بن

صالح العلوي نظرت ودوني ماء دجلة موهنا بمطروفة الإنسان محسورة جدا لتونس لي نارا بتثليث أوقدت وتالله ما كلفتها منظرا قصدا وقال غيره تثليث ما ناصيت بعدي الأحامسا وقال الأعشى وجاشت النفس لما جاء فلهم وراكب جاء من تثليث معتمر
تثنيث بوزن الذي قبله إلا أن عوض اللام نون وأما آخره فيروى بالتاء والثاء موضع بالسراة من مساكن أزد شنوءة قريب من الذي قبله
باب التاء والجيم وما يليهما
تجنية بضم أوله وثانيه وسكون النون وياء مفتوحة وهاء بلد بالأندلس ينسب إليه قاسم بن أحمد بن أبي شجاع أبو محمد التجني له رحلة إلى المشرق كتب فيها عن أحمد بن سهل العطار وغيره حدث عنه أبو محمد بن ديني وقال توفي في شهر ربيع الأول سنة 803 قاله ابن بشكوال
تجيب بالضم ثم الكسر وياء ساكنة وباء موحدة اسم قبيلة من كندة وهم ولد عدي وسعد ابني أشرس بن شبيب بن السكون بن أشرس بن ثور بن مرثع وهو كندة وأمهما تجيب بنت ثوبان بن سليم بن رها من مذحج لهم خطة بمصر سميت بهم نسب إليها قوم منهم أبو سلمة أسامة بن أحمد التجيبي حدث عن مروان بن سعد وغيره من المصريين روى عنه عامة المصريين وغيرهم من الغرباء وأبو عبد الله محمد بن رمح بن المهاجر التجيبي كان يسكن محلة التجيب بمصر وكان من أثبات المصريين ومتقنيهم سمع الليث بن سعد روى عنه البخاري والحسن بن سفيان الثوري ومحمد بن ريان بن حبيب المصري وغيرهم ومات في أول سنة 342
باب التاء والخاء وما يليهما
تخاران به قال أبو سعد أما حماد بن أحمد بن حماد بن رجاء العطاردي التخاري فكان يسكن سكة تخاران به وهي بمرو على رأس الماجان يقال لها أيضا طخاران به ويقال لها الآن تخاران ساد
تخاوة هكذا ضبطه الأمير بالفتح وضبطه أبو سعد بالضم وقال الأمير ابن ماكولا أبو علي الحسن بن أبي طاهر عبد الأعلى بن أحمد السعدي سعد بن مالك التخاوي منسوب إلى قرية من داروم غزة الشام شاعر أمي لقيته بالمحلة من ريف مصر وكان سريع الخاطر كبير الأصابع مرتجل الشعر
تختم يروى بضم التاء الأولى والتاء الثانية وكسرها اسم جبل بالمدينة وقال نصر تخنم بالنون جبل في بلاد بلحرث بن كعب وقيل بالمدينة قال طفيل بن الحارث فرحت رواحا من أياء عشية إلى أن طرقت الحي في رأس تختم وليس في كلامهم خنم بالنون وفيه ختم بالتاء
تخسانجكث بالفتح ثم السكون وسين مهملة والألف والنون والجيم ساكنات والكاف مفتوحة والثاء مثلثة
من قرى صغد سمرقند منها أبو جعفر محمد التخسانجكثي يروي عن أبي نصر منصور بن شهرزاد المروزي روى عنه زاهر بن عبد الله الصغدي

تخسيج بكسر السين وياء ساكنة وجيم قرية على خمسة فراسخ من سمرقند منها أبو يزيد خالد بن كردة السمرقندي التخسيجي كان عالما حافظا روى عن عبد الرحمن بن حبيب البغدادي روى عنه الحسين بن يوسف بن الخضر الطواويسي وكان يقول حدثني خالد بن كردة بأبغر وهي بعض نواحي سمرقند وجماعة ينسبون إليها
تخييم بياءين ناحية باليمامة
باب التاء والدال وما يليهما
تدليس مدينة بالمغرب الأقصى على البحر المحيط
تدمر بالفتح ثم السكون وضم الميم مدينة قديمة مشهورة في برية الشام بينها وبين حلب خمسة أيام قال بطليموس مدينة تدمر طولها إحدى وسبعون درجة وثلاثون دقيقة داخلة في الإقليم الرابع بيت حياتها السماك الأعزل تسع درجات من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل عاقبتها مثلها من الميزان وقال صاحب الزيج طول تدمر ثلاث وستون درجة وربع وعرضها أربع وثلاثون درجة وثلثان قيل سميت بتدمر بنت حسان أذينة بن السميدع بن مزيد بن عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح عليه السلام وهي من عجائب الأبنية موضوعة على العمد الرخام زعم قوم أنها مما بنته الجن لسليمان عليه السلام ونعم الشاهد على ذلك قول النابغة الذبياني إلا سليمان إذ قال الإله له قم في البرية فاحددها عن الفند وخيس الجن إني قد أذنت لهم يبنون تدمر بالصفاح والعمد وأهل تدمر يزعمون أن ذلك البناء قبل سليمان بن داود عليه السلام بأكثر مما بيننا وبين سليمان ولكن الناس إذا رأوا بناءا عجيبا جهلوا بانيه أضافوه إلى سليمان وإلى الجن
وعن إسماعيل بن محمد بن خالد بن عبد الله القسري قال كنت مع مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية حين هدم حائط تدمر وكانوا خالفوا عليه فقتلهم وفرق الخيل عليهم تدوسهم وهم قتلى فطارت لحومهم وعظامهم في سنابك الخيل وهدم حائط المدينة فأفضى به الهدم إلى جرف عظيم فكشفوا عنه صخرة فإذا بيت مجصص كأن اليد رفعت عنه تلك الساعة وإذا فيه سرير عليه امرأة مستلقية على ظهرها وعليها سبعون حلة وإذا لها سبع غدائر مشدودة بخلخالها قال فذرعت قدمها فإذا ذراع من غير الأصابع وإذا في بعض غدائرها صحيفة ذهب فيها مكتوب باسمك اللهم أنا تدمر بنت حسان أدخل الله الذل على من يدخل بيتي هذا
فأمر مروان بالجرف فأعيد كما كان ولم يأخذ مما كان عليها من الحلي شيئا قال فوالله ما مكثنا على ذلك إلا أياما حتى أقبل عبد الله بن علي فقتل مروان وفرق جيشه واستباحه وأزال الملك عنه وعن أهل بيته وكان من جملة التصاوير التي بتدمر صورة جاريتين من حجارة من بقية صور كانت هناك فمر بهما أوس بن ثعلبة التيمي صاحب قصر أوس الذي في البصرة فنظر إلى الصورتين فاستحسنهما فقال فتاتي أهل تدمر خبراني ألما تسأما طول القيام قيامكما على غير الحشايا على جبل أصم من الرخام

فكم قد مر من عدد الليالي لعصركما وعام بعد عام وإنكما على مر الليالي لأبقى من فروع ابني شمام فإن أهلك فرب مسومات ضوامر تحت فتيان كرام فرائصها من الإقدام فزع وفي أرساغها قطع الخدام هبطن بهن مجهولا مخوفا قليل الماء مصفر الجمام فلما أن روين صدرن عنه وجئن فروع كاسية العظام قال المدائني فقدم أوس بن ثعلبة علي يزيد بن معاوية فأنشده هذه الأبيات فقال يزيد لله در أهل العراق هاتان الصورتان فيكم يا أهل الشام لم يذكرهما أحد منكم فمر بهما هذا العراقي مرة فقال ما قال ويروى عن الحسن بن أبي سرح عن أبيه قال دخلت مع أبي دلف إلى الشام فلما دخلنا تدمر وقف على هاتين الصورتين فأخبرته بخبر أوس بن ثعلبة وأنشدته شعره فيهما فأطرق قليلا ثم أنشدني ما صورتان بتدمر قد راعتا أهل الحجى وجماعة العشاق غبرا على طول الزمان ومره لم يسأما من ألفة وعناق فليرمين الدهر من نكباته شخصيهما منه بسهم فراق وليبلينها الزمان بكره وتعاقب الإظلام والإشراق كي يعلم العلماء أن لا خالد غير الإله الواحد الخلاق وقال محمد بن الحاجب يذكرهما أتدمر صورتاك هما لقلبي غرام ليس يشبهه غرام أفكر فيكما فيطير نومي إذا أخذت مضاجعها النيام أقول من التعجب أي شيء أقامهما فقد طال القيام أملكتا قيام الدهر طبعا فذلك ليس يملكه الأنام كأنهما معا قرنان قاما ألجهما لدى قاض خصام يمر الدهر يوما بعد يوم ويمضي عامه يتلوه عام ومكثهما يزيدهما جمالا جمال الدر زينه النظام وما تعدوهما بكتاب دهر سجيته اصطلام واخترام وقال أبو الحسن العجلي فيهما أرى بتدمر تمثالين زانهما تأنق الصانع المستغرق الفطن هما اللتان يروق العين حسنهما تستعطفان قلوب الخلق بالفتن وفتحت تدمر صلحا وذاك أن خالد بن الوليد رضي الله عنه مر بهم في طريقه من العراق إلى الشام فتحصنوا منه فأحاط بهم من كل وجه فلم يقدر عليهم فلما أعجزه ذلك وأعجله الرحيل قال

يا أهل تدمر والله لو كنتم في السحاب لاستنزلناكم ولأظهرنا الله عليكم ولئن أنتم لم تصالحوا لأرجعن إليكم إذا انصرفت من وجهي هذا ثم لأدخلن مدينتكم حتى أقتل مقاتليكم وأسبي ذراريكم فلما ارتحل عنهم بعثوا إليه وصالحوه على ما أدوه له ورضي به
تدملة اسم واد بالبادية
تدمير بالضم ثم السكون وكسر الميم وياء ساكنة وراء كورة بالأندلس تتصل بأحواز كورة جيان وهي شرقي قرطبة ولها معادن كثيرة ومعاقل ومدن ورساتيق تذكر في مواضعها وبينها وبين قرطبة سبعة أيام للراكب القاصد وتسير العساكر أربعة عشر يوما وتجاور تدمير الجزيرتان وجزيرة يابسة قال أبو عبد الله محمد الحداد الشاعر المفلق الأندلسي يا غائبا خطرات القلب محضره الصبر بعدك شيء ليس أقدره تركت قلبي وأشواقي تفطره ودمع عيني آماقي تقطره لو كنت تبصر في تدمير حالتنا إذا لأشفقت مما كنت تبصره فالنفس بعدك لا تخلو للذتها والعيش بعدك لا يصفو مكدره أخفي اشتياقي وما أطويه من أسف على المرية والأشواق تظهره وقال الأديب أبو الحسن علي بن جودي الأندلسي لقد هيج النيران يا أم مالك بتدمير ذكرى ساعدتها المدامع عشية لا أرجو لنأيك عندها ولا أنا إن تدنو مع الليل طامع وينسب إليها جماعة منهم أبو القاسم طيب بن هارون بن عبد الرحمن التدميري الكناني مات بالأندلس سنة 823 وإبراهيم بن موسى بن جميل التدميري مولى بني أمية رحل إلى العراق ولقي ابن أبي خيثمة وغيره وأقام بمصر إلى أن مات بها في سنة ثلاثمائة وكان من المكثرين
تدورة بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر واوه اسم موضع قال ابن جني يقال هو من الدوران وقال شاعر يذكره بتنا بتدورة يضيء وجوهنا دسم السليط على فتيل ذبال وهو من أبيات الكتاب قال الزبيدي التدورة دارة بين جبال وهي من دار يدور دورانا
تدوم موضع في شعر لبيد حيث قال بما قد تحل الواديين كليهما زنانير منها مسكن فتدوم وقال الراعي خبرت أن الفتى مروان يوعدني فاستبق بعض وعيدي أيها الرجل وفي تدوم إذا اغبرت مناكبه وردت في الأصل أر أظنها أو دارة الكور عن مروان معتزل
تديانة بالفتح ثم السكون وياء وألف ونون وهاء من قرى نسف منها أبو الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة بن السكن النسفي التدياني يروي عن محمد بن إبراهيم البوشنجي روى عنه الأمير أبو أحمد خلف بن أحمد السجزي ملك سجستان مات في المحرم سنة 366

باب التاء والذال وما يليهما
تذرب بالفتح ثم السكون وفتح الراء وباء موحدة اسم مكان
تذكر بفتحتين وتشديد الكاف وضمها موضع قال فيه بعضهم تذكر قد عفا منها فمطلوب فالسقي من حرتي ميطان فاللوب
باب التاء والراء وما يليهما
ترابة بالضم بلفظ واحدة التراب بلد باليمن وقال الخارزنجي ترابة واد
تراخة الخاء معجمة وأوله مفتوح وقيل تراخى من قرى بخارى منها أبو عبد الله محمد بن موسى حكيم بن عطية بن عبد الرحمن التراخي البخاري يروي عن أبي شعيب الحراني وغيره توفي سلخ ذي الحجة سنة 053
ترباع بالكسر ثم السكون والباء موحدة وأنشد الفراء قال أنشدني أبو ثروان ألمم على الربع بالترباع غيره ضرب الأهاضيب والنأ آجة العصف وهو في كتاب ابن القطاع ترناع بالنون ذكره في ألفاظ محصورة جاءت على تفعال بكسر أوله
تربان بالضم ثم السكون قرية على خمسة فراسخ من سمرقند منها أبو علي محمد بن يوسف بن إبراهيم الترباني الفقيه المحدث يروي عن محمد بن إسحاق الصاغاني توفي سنة 323 و تربان أيضا قال أبو زياد الكلابي هو واد بين ذات الجيش وملل والسيالة على المحجة نفسها فيه مياه كثيرة مرية نزلها رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة بدر وبها كان منزل عروة بن أذينة الشاعر الكلابي قال كثير ألم يحزنك يوم غدت حدوج لعزة قد أجد بها الخروج تضاهي النقب حين ظهرن منه وخلف متون ساقيها الخليج رأيت جمالها تعلو الثنايا كأن ذرى هوادجها البروج وقد مرت على تربان يحدي بها بالجزع من ملل وسيج وقال في شرحه تربان قرية من ملل على ليلة من المدينة قال ابن مقبل شقت قسيان وازورت وما علمت من أهل تربان من سوء ولا حسن و تربان أيضا في قول أبي الطيب المتنبي يخاطب ناقته حيث قال فقلت لها أين أرض العراق فقالت ونحن بتربان ها وهبت بحسمى هبوب الدبو ر مستقبلات مهب الصبا قال شراح ديوان المتنبي هو موضع من العراق غرهم قوله ها للإشارة وليس كذلك فإن شعره يدل على أنه قبل حسمى من جهة مصر وإنما أراد بقوله ها تقريبا للبعيد وهو كما يقول من بخراسان أين مصر أي هي بعيدة فكأن ناقته أجابته إني بسرعتي أجعلها بمنزلة ما تشير إليه وفي أخباره أنه رحل من ماء يقال له البقع من ديار أبي بكر فصعد في النقب المعروف بتربان وبه ماء يعرف

بعرندل فسار يومه وبعض ليلته ونزل وأصبح فدخل حسمى وحسمى فيما حكاه ابن السكيت بين أيلة وتيه بني إسرائيل الذي يلي أيلة وهذا قبل أرض الشام فكيف يقال إنه قريب من العراق وبينهما مسيرة شهر وأكثر وقال نصر تربان صقع بين سماوة كلب والشام
الترب بالضم ثم السكون والباء موحدة اسم جبل
تربل يروى بفتح أوله وثالثه عن العمراني وعن غيره بضمهما وفي كتاب نصر بكسرهما موضع
تربولة بالفتح قلعة في جزيرة صقلية
تربة بالضم ثم الفتح قال عرام تربة واد بالقرب من مكة على مسافة يومين منها يصب في بستان ابن عامر يسكنه بنو هلال وحواليه من الجبال السراة ويسوم وفرقد ومعدن البرم له ذكر في خبر عمر رضي الله عنه أنفذه رسول الله صلى الله عليه و سلم غازيا حتى بلغ تربة وقال الأصمعي تربة واد للضباب طوله ثلاث ليال فيه النخل والزرع والفواكه ويشاركهم فيه هلال وعامر بن ربيعة قال أحمد بن محمد الهمذاني تربة وزبية وبيشة هذه الثلاثة أودية ضخام مسيرة كل واحد منها عشرون يوما أسافلها في نجد وأعاليها في السراة وقال هشام تربة واد يأخذ من السراة ويفرغ في نجران قال ونزلت خثعم ما بين بيشة وتربة وما صاقب تلك البلاد إلى أن ظهر الإسلام وفي المثل عرف بطني بطن تربة قاله عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب أبو براء ملاعب الأسنة في قصة فيها طول غاب عن قومه فلما عاد إلى تربة وهي أرضه التي ولد بها ألصق بطنه بأرضها فوجد راحة فقال ذلك وخبرني من ساكني الجبلين أن تربة ماء في غربي سلمى
ترج بالفتح ثم السكون وجيم جبل بالحجاز كثير الأسد قال أبو أسامة الهذلي ألا يا بؤس للدهر الشعوب لقد أعيا على الصنع الطبيب يحط الصخر من أركان ترج وينشعب المحب من الحبيب وهذا شاهد على أنه جبل وقيل ترج وبيشة قريتان متقاربتان بين مكة واليمن في واد قال أوس بن مدرك تحدث من لاقيت أنك قاتلي قراقر أعلى بطن أمك أعلم تبالة والعرضان ترج وبيشة وقومي تيم اللات والاسم خثعم وقالت أخت جاجز الأزدي ترثيه أحي حاجز أم ليس حيا فيسلك بين خندق والبهيم ويشرب شربة من ماء ترج فيصدر مشية السبع الكليم وقيل ترج واد إلى جنب تبالة على طريق اليمن وهناك أصيب بشر بن أبي خازم الشاعر في بعض غزواته فرماه نعيم بن عبد مناف بن رياح الباهلي الذي قيل فيه أجرأ من الماشي بترج فمات بالرده من بلاد قيس فدفن هناك ويحتمل أن يكون المراد بقولهم أجرأ من الماشي بترج الأسد لكثرتها فيه قال وما من مخدر من أسد ترج ينازلهم لنابيه قبيب

يقال قب الأسد قبيبا إذا صوت بأنيابه
ويوم ترج يوم مشهور من أيام العرب أسر فيه لقيط ابن زرارة أسره الكميت بن حنظلة فقال عند ذلك وأمكنني لساني من لقيط فراح القوم في حلق الحديد
ترجلة بفتح الجيم واللام قرية مشهورة بين إربل والموصل من أعمال الموصل كان بها وقعة بين عسكر زين الدين مسعود بن مودود بن زنكي بن أقسنقر وبين يوسف بن علي كوجك صاحب إربل في سنة 805 وكان الظفر فيها ليوسف وبترجلة عين كثيرة الماء كبريتية
الترجمانية محلة من محال بغداد الغربية متصلة بالمراوزة تنسب إلى الترجمان بن صالح
ترجيلة بالضم ثم السكون وكسر الجيم وياء ساكنة ولام مدينة بالأندلس من أعمال ماردة بينها وبين قرطبة ستة أيام غربا وبينها وبين سمورة من بلاد الفرنج ستة أيام ملكها الفرنج سنة 560
ترحم بالفتح وضم الخاء المعجمة وقيل بضم أوله وفتح الخاء واد باليمن
ترسخ بالفتح وضم السين المهملة وخاء معجمة قرية بين باكسايا والبندنيجين من أعمال البندنيجين وفيها ملاحة واسعة أكثر ملح أهل بغداد منها منها أبو عبد الله عنان بن مردك الترسخي أقام ببغداد مؤذنا روى عن أبي بكر أحمد بن علي الطريثيثي وأبي منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط المقري كتب عنه أبو سعد ومات بعد سنة 735
ترسة بفتح أوله وتشديد ثانيه وفتحه والسين مهملة من قرى آليش من أعمال طليطلة بالأندلس ينسب إليها ابن إدريس الترسي يعرف بابن القطاع قال أبو طاهر قال لي ذلك يوسف بن عبد الله بنن أحمد الآليشي
ترشيش بالضم ثم السكون وكسر الشين الأولى معجمة وياء ناحية من أعمال نيسابور وهي اليوم بيد الملاحدة وهي طرثيث وستذكر في حرف الطاء
ترشيش بالفتح هو اسم مدينة تونس التي بإفريقية قال الحسن بن رشيق القروي ترشيش اسم مدينة تونس بالرومية وقال أبو الحسن محمد بن أحمد بن خليفة التونسي الطريدي وكان قد خرج من تونس بسبب غلام هويه فكتبت إليه والدته وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا حياتك لا نفع وموتك فاجع قال فتغفل أهله ودخل دارهم وكتب على خطائها سقيا لمن لم يكن ترشيش منزله ولا رأى دهره من أهلها أحدا دارا إذا زرت أقواما أحبهم بها أزارتني الأحزان والكمدا تالله إن أبصرت عيناي قرتها لا ملت عنها بوجه دونها أبدا فإن رضيت بها من بعده بلدا إذا قيض الرحمن لي بلدا
ترعب بفتح العين والباء موحدة موضع
ترع عوز العينان مهملتان والواو ساكنة وزاي قرية مشهورة بحران من بناء الصابئة كان لهم بها هيكل وكانوا يبنون الهياكل على أسماء الكواكب وكان الهيكل الذي بهذه القرية باسم

الزهرة ومعنى ترع عوز بلغة الصابئة باب الزهرة وأهل حران في أيامنا يسمونها ترعوز وينسبون إليها نوعا من القثاء يزرعونه بها عذيا
ترعة عامر بالضم موضع بالصعيد الأعلى على النيل يكثر فيه الصرايري وهو نوع من السمك صغار ليس في جوفه كثير أذى
وترعة أيضا موضع بالشام عن نصر ينسب إليه بعض الرواة
ترف مثال زفر جبل لبني أسد قال بعضهم أراحني الرحمن من قبل ترف أسفله جدب وأعلاه قرف وضبطه الأصمعي بفتح أوله وثانيه فقال أراحني الرحمن من قبل ترف والقرف داء يأخذ المعزى من بول الأروى إذا شمته ماتت ويقال لهذا الداء الأباء
ترفلان بفتح أوله وضم الفاء موضع بالشام في شعر النعمان بن بشير الأنصاري حيث قال يا خليلي ودعا دار ليلى ليس مثلي يحل دار الهوان إن قينية تحل حفيرا ومحبا فجنتي ترفلان لا تؤاتيك في المغيب إذا ما حال من دونها فروع القنان إن ليلى وإن كلفت بليلى عاقها عنك عائق غير وان
ترمق بضم القاف والفاء قال الأزهري بلد قلت أنا وأظنه من نواحي البندنيجين من بلاد العراق ينسب إليه أبو محمد العباس بن عبد الله بن أبي عيسى الترقفي الباكسائي أحد الأئمة الأعيان المكثرين ومن العباد المجتهدين كثير الحديث واسع الرواية ثقة صدوق حافظ رحل في طلب الحديث إلى الشام وسمع خلقا منهم محمد بن يوسف الفريابي روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وإسماعيل بن محمد الصفار النحوي مات في سنة 268 أو 267 وقيل إن ترقف اسم امرأة نسبت إليها
تركان بالضم من قرى مرو معروفة ذكرها أبو سعد ولم ينسب إليها أحدا
تركستان هو اسم جامع لجميع بلاد الترك وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم قال الترك أول من يسلب أمتي ما خولوا وعن ابن عباس أنه قال ليكونن الملك أو قال الخلافة في ولدي حتى يغلب على عزهم الحمر الوجوه الذين كأن وجوههم المجان المطرقة وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال لا تقوم الساعة حتى يجيء قوم عراض الوجوه صغار الأعين فطس الأنوف حتى يربطوا خيولهم بشاطىء دجلة وعن معاوية لا تبعثوا الرابضين اتركوهم ما تركوكم الترك والحبشة وخبر آخر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال اتركوا الترك ما تركوكم
وقيل إن الشاة لا تضع في بلاد الترك أقل من أربعة وربما وضعت خمسة أو ستة كما تضع الكلاب وأما اثنين أو ثلاثة فإنما يكون نادرا وهي كبار جدا ولها ألايا كبار تجرها على الأرض
وأوسع بلاد الترك بلاد التغزغز وحدهم الصين والتبت والخرلخ والكيماك والغز والجفر والبجناك والبذكش وأذكس وخفشاق وخرخيز وأول حدهم من جهة المسلمين فاراب قالوا ومدائنهم المشهورة ست عشرة مدينة

والتغزغز في الترك كالبادية أصحاب عمد يرحلون ويحلون والبذكشية أهل بلاد وقرى
وكان هشام بن عبد الملك بعث إلى ملك الترك يدعوه إلى الإسلام قال الرسول فدخلت عليه وهو يتخذ سرجا بيده فقال للترجمان من هذا فقال رسول ملك العرب قال غلامي قال نعم قال فأمر بي إلى بيت كثير اللحم قليل الخبز ثم استدعاني وقال لي ما بغيتك فتلطفت له وقلت إن صاحبي يريد نصيحتك ويراك على ضلال ويحب لك الدخول في الإسلام قال وما الإسلام فأخبرته بشرائطه وحظره وإباحته وفروضه وعبادته فتركني أياما ثم ركب ذات يوم في عشرة أنفس مع كل واحد منهم لواء وأمر بحملي معه فمضينا حتى صعد تلا وحول التل غيضة فلما طلعت الشمس أمر واحدا من أولئك أن ينشر لواءه ويليح به ففعل فوافى عشرة آلاف فارس مسلح كلهم يقول جاه جاه حتى وقفوا تحت التل وصعد مقدمهم فكفر للملك فما زال يأمر واحدا واحدا أن ينشر لواءه ويليح به فإذا فعل ذلك وافى عشرة آلاف فارس مسلح فيقف تحت التل حتى نشر الألوية العشرة وصار تحت التل مائة ألف فارس مدجج ثم قال للترجمان قل لهذا الرسول يعرف صاحبه أنه ليس في هؤلاء حجام ولا إسكاف ولا خياط فإذا أسلموا والتزموا شروط الإسلام من أين يأكلون ومن ملوك الترك كيماك دون ألفين وهم بادية يبيعون الكلأ فإذا ولد للرجل ولد رباه وعاله وقام بأمره حتى يحتلم ثم يدفع إليه قوسا وسهاما ويخرجه من منزله ويقول له احتل لنفسك ويصيره بمنزلة الغريب الأجنبي ومنهم من يبيع ذكور ولده وإناثهم بما ينفقونه ومن سنتهم أن البنات البكور مكشفات الرؤوس فإذا أراد الرجل أن يتزوج ألقى على رأس إحداهن ثوبا فإذا فعل ذلك صارت زوجته لا يمنعها منه مانع وذكر تميم بن بحر المطوعي أن بلدهم شديد البرد وإنما يسلك فيه ستة أشهر في السنة وأنه سلك في بلاد خاقان التغزغزي على بريد أنفذه خاقان إليه وأنه كان يسير في اليوم والليلة ثلاث سكك بأشد سير وأحثه فسار عشرين يوما في بواد فيها عيون وكلأ وليس فيها قرية ولا مدينة إلا أصحاب السكك وهم نزول في خيام وكان حمل معه زادا لعشرين يوما ثم سافر بعد ذلك عشرين يوما في قرى متصلة وعمارات كثيرة وأكثر أهلها عبدة نيران على مذهب المجوس ومنهم زنادقة على مذهب ماني وأنه بعد هذه الأيام وصل إلى مدينة الملك وذكر أنها مدينة حصينة عظيمة حولها رساتيق عامرة وقرى متصلة ولها إثنا عشر بابا من حديد مفرطة العظم قال وهي كثيرة الأهل والزحام والأسواق والتجارات والغالب على أهلها مذهب الزنادقة وذكر أنه حزر ما بعدها إلى بلاد الصين مسيرة ثلاثمائة فرسخ قال وأظنه أكثر من ذلك قال وعن يمين بلدة التغزغز بلاد الترك لا يخالطها غيرهم وعن يسار التغزغز كيماك وأمامها بلاد الصين وذكر أنه نظر قبل وصوله إلى المدينة خيمة الملك من ذهب على رأس قصره تسعمائة رجل وقد استفاض بين أهل المشرق أن مع الترك حصى يستمطرون به ويجيئهم الثلج حين أرادوا
وذكر أحمد بن محمد الهمذاني عن أبي العباس عيسى بن محمد المروزي قال لم نزل نسمع في البلاد التي من وراء النهر وغيرها من الكور الموازية لبلاد الترك الكفرة الغزية والتغزغزية والخزلجية وفيهم المملكة ولهم في أنفسهم شأن عظيم ونكاية في الأعداء شديدة

إن من الترك من يستمطر في السفارة وغيرها فيمطر ويحدث ما شاء من برد وثلج ونحو ذلك فكنا بين منكر ومصدق حتى رأيت داود بن منصور بن أبي علي الباذغيسي وكان رجلا صالحا قد تولى خراسان فحمد أمره بها وقد خلا بابن ملك الترك الغزية وكان يقال له بالقيق بن حيوية فقال له بلغنا عن الترك أنهم يجلبون المطر والثلج متى شاؤوا فما عندك في ذلك فقال الترك أحقر وأذل عند الله من أن يستطيعوا هذا الأمر والذي بلغك حق ولكن له خبر أحدثك به كان بعض أجدادي راغم أباه وكان الملك في ذلك العصر قد شذ عنه واتخذ لنفسه أصحابا من مواليه وغلمانه وغيرهم ممن يحب الصعلكة وتوجه نحو شرق البلاد يغير على الناس ويصيد ما يظهر له ولأصحابه فانتهى به المسير إلى بلد ذكر أهله أن لا منفذ لأحد وراءه وهناك جبل قالوا إن الشمس تطلع من وراء هذا الجبل وهي قريبة من الأرض جدا فلا تقع على شيء إلا أحرقته قال أوليس هناك ساكن ولا وحش قالوا بلى قال فكيف يتهيأ لهم المقام على ما ذكرتم قالوا أما الناس فلهم أسراب تحت الأرض وغيران في الجبال فإذا طلعت الشمس بادروا إليها واستكنوا فيها حتى ترتفع الشمس عنهم فيخرجون وأما الوحوش فإنها تلتقط حصى هناك قد ألهمت معرفته فكل وحشية تأخذ حصاة بفيها وترفع رأسها إلى السماء فتظللها وتبرز عند ذلك غمامة تحجب بينها وبين الشمس قال فقصد جدي تلك الناحية فوجد الأمر على ما بلغه فحمل هو وأصحابه على الوحوش حتى عرف الحصى والتقطه فحملوا منه ما قدروا عليه إلى بلادهم فهو معهم إلى الآن فإذا أرادوا المطر حركوا منه شيئا يسيرا فينشأ الغيم فيوافي المطر وإن أرادوا الثلج والبرد زادوا في تحريكه فيوافيهم الثلج والبرد فهذه قصتهم وليس ذلك من حيلة عندهم ولكنه من قدرة الله تعالى
قال أبو العباس وسمعت إسماعيل بن أحمد الساماني أمير خراسان يقول غزوت الترك في بعض السنين في نحو عشرين ألف رجل من المسلمين فخرج إلي منهم ستون ألفا في السلاح الشاك فواقعتهم أياما فإني ليوما في قتالهم إذا اجتمع إلي خلق من غلمان الأتراك وغيرهم من الأتراك المستأمنة فقالوا لي إن لنا في عسكر الكفرة قرابات وإخوانا وقد أنذرونا بموافاة فلان قال وكان هذا الذي ذكروه كالكاهن عندهم وكانوا يزعمون أن ينشىء سحاب البرد والثلج وغير ذلك فيقصد بها من يريد هلاكه وقالوا قد عزم أن يمطر على عسكرنا بردا عظاما لا يصيب البرد إنسانا إلا قتله قال فانتهرتهم وقلت لهم ما خرج الكفر من قلوبكم بعد وهل يستطيع هذا أحد من البشر قالوا قد أنذرناك وأنت أعلم غدا عند ارتفاع النهار فلما كان من الغد وارتفاع النهار نشأت سحابة عظيمة هائلة من رأس جبل كنت مستندا بعسكري إليه ثم لم تزل تنتشر وتزيد حتى أظلت عسكري كله فهالني سوادها وما رأيت منها وما سمعت فيها من الأصوات الهائلة وعلمت أنها فتنة فنزلت عن دابتي وصليت ركعتين وأهل العسكر يموج بعضهم في بعض وهم لا يشكون في البلاء فدعوت الله وعفرت وجهي في التراب وقلت اللهم أغثنا فإن عبادك يضعفون عن محنتك وأنا أعلم أن القدرة لك وأنه لا يملك الضر والنفع إلا أنت اللهم إن هذه السحابة إن أمطرت علينا كانت فتنة للمسلمين وسطوة للمشركين فاصرف عنا شرها

بحولك وقوتك يا ذا الجلال والحول والقوة قال وأكثرت الدعاء ووجهي عل التراب رغبة ورهبة إلى الله تعالى وعلما أنه لا يأتي الخير إلا من عنده ولا يصرف السوء غيره فبينما أنا كذلك إذ تبادر إلي الغلمان وغيرهم من الجند يبشرونني بالسلامة وأخذوا بعضدي ينهضونني من سجدتي ويقولون انظر أيها الأمير فرفعت رأسي فإذا السحابة قد زالت عن عسكري وقصدت عسكر الترك تمطر عليهم بردا عظاما وإذا هم يموجون وقد نفرت دوابهم وتقلعت خيامهم وما تقع بردة على واحد منهم إلا أوهنته أو قتلته فقال أصحابي نحمل عليهم فقلت لا لأن عذاب الله أدهى وأمر ولم يفلت منهم إلا القليل وتركوا عسكرهم بجميع ما فيه وهربوا فلما كان من الغد جئنا إلى معسكرهم فوجدنا فيه من الغنائم ما لا يوصف فحملنا ذلك وحمدنا الله على السلامة وعلمنا أنه هو الذي سهل لنا ذلك وملكناه قلت هذه أخبار سطرتها كما وجدتها والله أعلم بصحتها
ترمد بالفتح ثم السكون وضم الميم والدال مهملة موضع في بلاد بني أسد أقطعه النبي صلى الله عليه و سلم حصين بن نضلة الأسدي وعن عمرو بن حزم قال كتب رسول الله صلى الله عليه و سلم بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لحصين بن نضلة الأسدي أن له ترمد وكثيفة لا يحاقه فيهما أحد وكتب المغيرة قال أبو بكر محمد بن موسى كذا رأيته مكتوبا في غير موضع وكذا قيده أبو الفضل بن ناصر وكان صحيح الضبط وقد رأيته أيضا في غير موضع ثرمداء أوله ثاء مثلثة والميم مفتوحة وبعد الدال المهملة ألف ممدودة وهو الصحيح عندي غير أني نقلت الكل كما وجدته وسمعته والتحقيق فيه في زماننا متعذر قلت أنا وعندي أن ترمد غير ثرمداء لأن ثرمداء ماء لبني سعد بن زيد مناة بن تميم بالستارين وآخر باليمامة و ترمد ماء لبني أسد
ترمذ قال أبو سعد الناس مختلفون في كيفية هذه النسبة بعضهم يقول بفتح التاء وبعضهم يقول بضمها وبعضهم بكسرها والمتداول على لسان أهل تلك المدينة بفتح التاء وكسر الميم والذي كنا نعرفه فيه قديما بكسر التاء والميم جميعا والذي يقوله المتأنقون وأهل المعرفة بضم التاء والميم وكل واحد يقول معنى لما يدعيه
وترمذ مدينة مشهورة من أمهات المدن راكبة على نهر جيحون من جانبه الشرقي متصلة العمل بالصغانيان ولها قهدز وربض يحيط بها سور وأسواقها مفروشة بالآجر ولهم شرب يجري من الصغانيان لأن جيحون يستقل عن شرب قراهم وقال نهار بن توسعة يذم قتيبة بن مسلم الباهلي ويرثي يزيد بن المهلب كانت خراسان أرضا إذ يزيد بها وكل باب من الخيرات مفتوح فاستبدلت قتبا جعدا أنامله كأنما وجهه بالخل منضوح هبت شمالا فريقا أسقطت ورقا واصفر بالقاع بعد الخضرة الشيح فارحل هديت ولا تجعل غنيمتنا ثلجا تصفقه بالترمذ الريح إن الشتاء عدو لا نقابله فارحل هديت وثوب الدفء مطروح وتروى الثلاثة أبيات الأخيرة لمالك بن الريب في

سعيد بن عثمان بن عفان والمشهور من أهل هذه البلدة أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي الضرير صاحب الصحيح أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث صنف الجامع والعلل تصنيف رجل متقن وبه كان يضرب المثل تلمذ لمحمد بن إسماعيل البخاري وشاركه في شيوخه قتيبة بن سعيد وعلي بن حجر وابن بشار وغيرهم روى عنه أبو العباس المحبوبي والهيثم بن كليب الشاشي وغيرهما توفي بقرية بوغ سنة نيف وسبعين ومائتين وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف الترمذي السلمي سمع أبا نعيم الفضل بن دكين وطبقته وكان فهما متقنا مشهورا بمذهب السنة سكن بغداد وحدث بها وروى عنه ابن أبي الدنيا والقاضي أبو عبد الله المحاملي وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي في صحيحيهما ومات ببغداد سنة 082 وينسب إليها غيرهما وأحمد بن الحسن بن جنيدب أبو الحسن الترمذي الحافظ رحال طوف الشام والعراق وسمع بمصر سعيد بن الحكم بن أبي مريم وكثير بن عفير وبالشام آدم بن أبي إياس وبالعراق أبا نعيم وأحمد بن حنبل وطبقتهما وروى عنه البخاري في صحيحه والترمذي في جامعه وأبو بكر بن خزيمة وغيرهم
ترمسان بالضم ثم السكون وضم الميم والسين مهملة قال أبو سعد وظني أنها من قرى حمص منها أبو محمد القاسم بن يونس الترمساني الحمصي روى عن عصام بن خالد حدث عنه ابن أبي حاتم قال وكان صدوقا
ترمس موضع قرب القنان من أرض نجد وقال نصر الترمس ماء لبني أسد
ترم بالفتح قال نصر اسم قديم لمدينة أوال بالبحرين
ترناوذ بالضم ثم السكون ونون وألف وواو مفتوحة وذال معجمة من قرى بخارى منها أبو حامد أحمد بن عيسى المؤدب الترناوذي يروي عن أبي الليث نصر بن الحسين ومحمد بن المهلب ويحيى بن جعفر روى عنه أبو محمد عبد الله بن عامر بن أسد المستملي
تونجة بلفظ واحدة الترنج من الثمر بليدة بين آمل وسارية من نواحي طبرستان منها محمد بن إبراهيم الترنجي
ترنك بالفتح ثم السكون وفتح النون وكاف بلد بناحية بست له ذكر في الفتوح وفي كتاب نصر ترنك واد بين سجستان وبست وهو إلى بست أقرب
ترن بوزن زفر بضم أوله وفتح ثانيه ونون ناحية بين مكة وعدن ويليها موزع وهو المنزل الخامس لحاج عدن
ترنوط بالفتح ثم السكون وضم النون وواو ساكنة وطاء مهملة قرية بين مصر والإسكندرية كان بها وقعة بين عمرو بن العاص والروم أيام الفتوح وهي قرية كبيرة جامعة على النيل فيها أسواق ومسجد وجامع وكنيسة خراب كبيرة خربتها كتامة مع القاسم بن عبيد الله وبها معاصر للسكر وبساتين وأكثر فواكه الإسكندرية منها قالوا لا تطول الأعمار كما تطول بترنوط وفرغانة
تروجة بالفتح ثم الضم وسكون الواو وجيم قرية بمصر من كورة البحيرة من أعمال الإسكندرية

أكثر ما يزرع بها الكمون وقيل اسمها ترنجة ينسب إليها أبو محمد عبد الكريم بن أحمد بن فراج التروجي سمع السلفي وذكر في معجمه وقال أجل شيخ له أبو بكر محمد بن إبراهيم بن الحسين الرازي الحنفي وبه كان افتخاره
تروغبذ الواو والغين المعجمة ساكنتان والباء موحدة مفتوحة والذال معجمة أيضا قرية من قرى طوس على أربعة فراسخ منها خرج منها جماعة من المحدثين والزهاد منهم أبو الحسن النعمان بن محمد بن أحمد بن الحسين بن النعمان الطوسي التروغبذي سمع محمد بن إسحاق بن خزيمة وروى عنه الحاكم أبو عبد الله وهو من المكثرين وتوفي قبل سنة 053
تروق بالقاف بلفظ المضارع من راقت المرأة تروق اسم هضبة
الترويح من أيام العرب
التروية بمكة سمي بذلك لأنهم كانوا يتروون به من الماء أي يحملونه في الروايا منه إلى عرفة لأنه لم يكن بعرفة ماء قاله عياض
تريادة بالضم قرية باليمن من مخلاف بعدان
ترياع بالكسر وآخره عين مهملة قرأت بخط أحمد ابن أحمد يعرف بأخي الشافعي في شعر بن جرير رواية السكري و الترباع ماء لبني يربوع قال جرير خبر عن الحي بالترياع غيره ضرب الأهاضيب والنأاجية العصف كأنه بعد تحنان الرياح به رق تبين فيه اللام والألف خبر عن الحي سرا أو علانية جادتك مدجنة في عينها وطف
ترياق بالكسر وهو بلفظ الدواء المركب النافع من السموم وغيرها من قرى هراة منها أبو نصر عبد العزيز بن محمد بن ثمامة الترياقي روى عن أبي محمد عبد الجبار لن محمد بن عبد الله الجراحي المروزي وأبي القاسم إبراهيم بن علي وغيرهما من الهرويين روى عنه أبو الفتح عبد الملك بن عبد الله الكروخي وهو آخر من حدث عنه ببغداد وأبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين الصوفي السجزي وغيره مات الترياقي في شهر رمضان سنة 384 بهراة ودفن بباب خشنك قاله أبو سعد
تريك بكسر الراء وياء ساكنة وكاف موضع باليمن من أسافله وهو مياه ومغايض وفيه روضة ذكرت في الرياض
تريم اسم إحدى مدينتي حضرموت لأن حضرموت اسم للناحية بجملتها ومدينتاها شبام وتريم وهما قبيلتان سميت ا لمدينتان باسميهما قال الأعشى طال الثواء على تريم وقد نأت بكر بن وائل
تريم بالكسر وفتح الياء اسم واد بين المضايق ووادي ينبع قال ابن السكيت ثم قريب من مدين قال كثير أقول وقد جاوزت من صحن رابغ مهامه غبرا يفرع الأكم آلها أألحي أم صيران دوم تناوحت بتريم قصرا واستحثت شمالها وقال الفصل بن العباس اللهبي كأنهم ورقاق الريط تحملهم وقد تولوا لأرض قصدها عمر

دوم بتريم هزته الدبور على سوف تفرعه بالجمل محتضر
باب التاء والزاي وما يليهما
تزاخى بالفتح والخاء المعجمة من قرى بخارى
تزمنت بالكسر ثم السكون وفتح الميم وسكون النون والتاء مثناة قرية من عمل البهنسا على غربي النيل من الصعيد
باب التاء والسين وما يليهما
تسارس بالفتح والسينان مهملتان خبرني الحافظ أبو عبد الله بن النجار قال ذكر لي أبو البركات محمد بن أبي الحسن علي بن عبد الوهاب بن حليف أن تسارس قصر ببرقة وأن أصل أجداده منه روى أبو البركات عن السلفي وكان أبوه أبو الحسن من الأعيان مدحه ابن قلاقس وله أيضا شعر وهو الذي جمبع شعر ابن قلاقس واسمه أبو الفتح نصر الله بن قلاقس ومن هذا القصر أيضا أبو الحسين زيد بن علي التسارسي كان فقيها فاضلا وابنه أبو الرضا علي بن زيد بن علي الخياط التسارسي روى عن السلفي أبي طاهر روى عنه جماعة منهم الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار البغدادي قال وقال لي كان جدي من تسارس وولد أبي بالإسكندرية ولابن قلاقس الاسكندري في زيد أهاج منها رقق نجل التسارسي المعاني في الحديث الذي يضاف إليه صار يجري على الجواري الجواري ويعاني اقتضاضها بيديه
تستر بالضم ثم السكون وفتح التاء الأخرى وراء أعظم مدينة بخوزستان اليوم وهو تعريب شوشتر وقال الزجاجي سميت بذلك لأن رجلا من بني عجل يقال له تستر بن نون افتتحها فسميت به وليس بشيء والصحيح ما ذكره حمزة الأصبهاني قال الشوشتر مدينة بخوزستان تعريب شوش بإعجام الشينين قال ومعناه النزه والحسن والطيب واللطيف فبأي الأسماء وسمتها من هذه جاز قال وشوشتر معناه معنى أفعل فكأنه قال أنزه وأطيب وأحسن يعني أن زيادة التاء والراء بمعنى أفعل فإنهم يقولون للكبير بزرك فإذا أرادوا أكبر قالوا بزركتر مطرد قال والسوس مختطة على شكل باز وتستر مختطة على شكل فرس وجندي سابور مختطة على شكل رقعة الشطرنج وبخوزستان أنهار كثيرة وأعظمها نهر تستر وهو الذي بنى عليه سابور الملك شاذروان بباب تستر حتى ارتفع ماؤه إلى المدينة لأن تستر على مكان مرتفع من الأرض وهذا الشاذورانمن عجائب الأبنية يكون طوله نحو الميل مبني بالحجارة المحكمة والصخر وأعمدة الحديد وبلاطه بالرصاص وقيل إنه ليس في الدنيا بناء أحكم منه قال أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي كتبت إلى أبي عبدالله الحسين بن أحمد بن الحسين السكري وهو بتستر أتشوقه ريح الصباء إذا مررت بتستر والطيب خصيها بألف سلام وتعرفي خبر الحسين فإنه مذ غاب أودعني لهيب ضرام قولي له مذ غبت عني لم أذق شوقا إلى لقياك طيب منام

والله ما يوم يمر وليلة إلا وأنت تزور في الأحلام قال فأجابني من تستر مرت بنا بالطيب ثم بتستر ريح روائحها كنشر مدام فتوقفت حسنى إلي وبلغت أضعاف ألف تحية وسلام وسألت عن بغداد كيف تركتها قالت كمثل الروض غب غمام فلكدت من فرح أطير صبابة وأصول من جذل على الأيام ونسيت كل عظيمة وشديدة وظننتها حلما من الأحلام وبتستر قبر البراء بن مالك الأنصاري وكان يعمل بها ثياب وعمائم فائقة ولبس يوما الصاحب بن عباد عمامة بطراز عريض من عمل تستر فجعل بعض جلسائه يتأملها ويطيل النظر إليها فقال الصاحب ما عملت بتستر لتستر قلت وهذا من نوادر الصاحب
وقال ابن المقفع أول سور وضع في الأرض بعد الطوفان سور السوس وسور تستر ولا يدرى من بناهما والأبلة وتفرد بعض الناس بجعل تستر مع الأهواز وبعضهم بجعلها مع البصرة وعن ابن عون مولى المسور قال حضرت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد اختصم إليه أهل الكوفة والبصرة في تستر وكانوا حضروا فتحها فقال أهل الكوفة هي من أرضنا وقال البصرة هي من أرضنا فجعلها عمر بن الخطاب من أرض البصرة لقربها منها
وأما فتحها فذكر البلاذري أن أبا موسى الأشعري لما فتح سرق سار منها إلى تستر وبها شوكة العدو وحدهم فكتب إلى عمر رضي الله عنه يستمده فكتب عمر إلى عمار بن ياسر يأمره بالمسير إليه في أهل الكوفة فقدم عمار جرير بن عبد الله البجلي وسار حتى أتى تستر وكان على ميمنة أبي موسى البراء بن مالك أخو أنس بن مالك رضي الله عنه وكان على ميسرته مجزأة بن ثور السدوسي وعلى الخيل أنس بن مالك وعلى ميمنة عمار البراء بن عازب الأنصاري وعلى ميسرته حذيفة بن اليمان العبسي وعلى خيله قرظة بن كعب الأنصاري وعلى رجاله النعمان بن مقرن المزني فقاتلهم أهل تستر قتالا شديدا وحمل أهل البصرة وأهل الكوفة حتى بلغوا باب تستر فضاربهم البراء بن مالك على الباب حتى استشهد ودخل الهرمزان وأصحابه إلى المدينة بشر حال وقد قتل منهم في المعركة تسعمائة وأسر ستمائة ضربت أعناقهم بعد وكان الهرمزان من أهل مهرجان قذف وقد حضر وقعة جلولاء مع الأعاجم ثم إن رجلا من الأعاجم أستأمن إلى المسلمين فأسلم واشترط أن لا يعرض له ولولده ليدلهم على عورة العجم فعاقده أبو موسى على ذلك ووجه معه رجلا من بني شيبان يقال له أشرس بن عوف فخاض به على عرق من حجارة حتى علا به المدينة وأراه الهرمزان ثم رده إلى المعسكر فندب أبو موسى أربعين ترجلا مع مجزأة بن ثور وأتبعهم مائتي رجل وذلك في الليل والمستأمن تقدمهم حتى أدخلهم المدينة فقتلوا الحرس وكبروا على سور المدينة فلما سمع الهرمزان ذلك هرب إلى قلعته وكانت موضع خزائنه وأمواله وعبر أبو موسى حين أصبح حتى دخل المدينة واحتوى عليها وجعل الرجل من الأعاجم يقتل أهله وولده ويلقيهم في دجيل خوفا من أن تظفر بهم العرب

وطلب الهرمزان الأمان فأبى أبو موسى أن يعطيه ذلك إلا على حكم عمر رضي الله عنه فنزل على ذلك فقتل أبو موسى من كان في القلعة جهرا ممن لا أمان له وحمل الهرمزان إلى عمر فاستحياه إلى أن قتله عبيد الله بن عمر إذ اتهمه بموافقة أبي لؤلؤة على قتل أبيه وينسب إلى تستر جماعة منهم سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله التستري شيخ الصوفية صحب ذا النون المصري وكانت له كرامات وسكن البصرة ومات سنة 382 وقيل سنة 372 وأما أحمد بن عيسى بن حسان أبو عبد الله المصري يعرف بالتستري قيل أنه كان يتجر في الثياب التسترية وقيل كان يسافر إلى تستر حدث عن مفضل بن فضالة المصري ورشيد بن سعيد المهري روى عنه مسلم بن الحجاج النيسابوري وإبراهيم الحربي وابن أبي الدنيا وعبد الله بن محمد البغوي وسمع يحيى بن معين يحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه كذاب وذكره أبو عبد الرحمن النسائي في شيوخه وقال لا بأس به ومات بسامرا سنة 342
التستريون جمع نسبة الذي قبله محلة كانت ببغداد في الجانب الغربي بين دجلة وباب البصرة عن ابن نقطة يسكنها أهل تستر وتعمل بها الثياب التسترية ينسب إليها أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري التستري المقري سمع أبا طالب العشاري وأبا إسحاق البرمكي وغيرهما وانفرد بالرواية عن ابن شيخ الحروري روى عنه خلق كثير آخرهم أبو اليمن الكندي مولده سنة 534 وشجاع بن علي الملاح التستري حدث عن أبي القاسم الحريري سمع منه محمد بن مشق وعبد الرزاق بن أحمد بن محمد البقال التستري كان ورعا صالحا توفي في شهر رمضان سنة 468 حدثا وبركة بن نزار بن عبد الواحد أبو الحسين التستري حدث عن أبي القاسم الحريري وغيره وتوفي سنة 600 وأخوه عبد الواحد بن نزار أبو نزار حدث عن عمر بن عبد الله الحربي وأبي الحسن علي بن محمد بن أبي عمر البزاز بالمجلس الأول من أمالي طراد سمع منه الإمام الحافظ ابن نقطة وذكر ذلك من شجاع إلى هنا
التسرير بالفتح ثم السكون وكسر الراء وياء ساكنة وراء قال أبو زياد الكلابي التسرير ذو بحار وأسفله حيث انتهت سيوله سمي السر قال وقال أعرابي طاح في بعض القرى لمرض أصابه فسأله من يأتيه أي شيء تشتهي فقال إذ يقولون ما يشفيك قلت لهم دخان رمث من التسرير يشفيني مما يضم إلى عمران حاطبه من الجنينة جزلا غير موزون الرمث وقود وحطب حار ودخانه ينفع من الزكام وقال أبو زياد في موضع آخر ذو بحار واد يصب أعلاه في بلاد بني كلاب ثم يسلك نحو مهب الصبا ويسلك بين الشريف شريف بني نمير وبين جبلة في بلاد بني تميم حتى ينتهي إلى مكان يقال له التسرير من بلاد عكل قال وفي التسرير أثناء وهي المعاطف فيه منها ثني لغني بن أعصر وثني نمير بن عامر وفيه ماء يقال له الغريفة وجبل يقال له الغريف وثني لبني ضبة لهم فيه مياه ودار واسعة ثم سائر التسرير إلى أن ينتهي في بلاد تميم قال الراعي حي الديار ديار أم بشير بنويعتين فشاطىء التسرير

لعبت بها صفة النعامة بعدما زوارها من شمأل ودبور
باب التاء والشين وما يليهما
تشكيدزه بالضم ثم السكون وكسر الكاف وياء ساكنة ودال مهملة مفتوحة وزاي من قرى سمرقند منها أحمد بن محمد التشكيدزي حدثنا عنه الإمام السعيد أبو المظفر بن أبي سعد
تشمس بضمتين وتشديد الميم والسين المهملة مدينة قديمة بالمغرب عليها سور من البناء القديم تركب وادي شفدد وبينها وبين البحر المغربي نحو ميل ويمد وادي شفدد شعبتين تقع إليه إحداهما من بلد دنهاجة من جبلي البصرة والثانية من بلد كتامة وكلاهما ماء كثير وفيه يحمل أهل البصرة تجاراتهم في المراكب ثم يخرجون إلى البحر المحيط ويعودون إلى البحر الغربي فيسيرون حيث شاؤوا منه وبين مدينة تشمس هذه وبين البصرة دون مرحلة على الظهر وهي دون طبنجة بأيام كثيرة
باب التاء والصاد وما يليهما
تصلب بالضم ثم السكون وفتح اللام والباء موحدة ماء بنجد لبني إنسان من جثم بن معاوية بن بكر بن هوازن قال تذكرت مشربها من تصلبا ومن بريم قصبا مثقبا وقال أبو زياد الكلابي تصلب من مياه بني فزارة يسمى الحرث وأنشد يا ابن أبي المضرب يا ذا المشعب تعلمن سقيها بتصلب
تصيل بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ولام قال السكري تصيل بئر في ديار هذيل وقيل شعبة من شعب الوادي قال المذال بن المعترض ونحن منعنا من تصيل وأهلها مشاربها من بعد ظمإ طويل
باب التاء والضاد وما يليهما
تضاع بالضم قال نصر هو واد بالحجاز لثقيف وهوازن وقيل بالباء
تضارع بضم الراء على تفاعل عن ابن حبيب ولا نظير له في الأبنية ويروى بكسر الراء جبل بتهامة لبني كنانة وينشد قول أبي ذؤيب على الروايتين كأن ثقال المزن بين تضارع وشابة برك من جذام لبيج وقال الواقدي تضارع جبل بالعقيق وفي الحديث إذا سال تضارع فهو عام ربيع وقال الزبير الجماوات ثلاث فمنها جماء تضارع التي تسيل على قصر عاصم وبئر عروة وما وإلى ذلك وفيها يقول أحيحة بن الجلاح إني والمشعر الحرام وما حجت قريش له وما شعروا لا آخذ الخطة الدنية ما دام يرى من تضارع حجر
تضرع بفتح أوله وسكون ثانيه وضم الراء ورواه بعضهم تضرع بكسر أوله وفتح رائه وهو جبل لكنانة قرب مكة قال كثير تفرق أهواء الحجيج إلى منى وصدعهم شعب النوى مشي أربع

فريقان منهم سالك بطن نخلة ومنهم طريق سالك حزم تضرع
تضروع بزيادة واو ساكنة موضع عقر به عامر ابن الطفيل فرسه قال ونعم أخو الصعلوك أمس تركته بتضروع يمري باليدين ويعسف
تضلال بالفتح موضع في قول وعلة الجرمي يا ليت أهل حمى كانوا مكانهم يوم الصبابة إذ يقدعن باللجم إن يحلف اليوم أشياعي فهمتهم ليقدعن فلم أعجز ولم ألم إن يقتلوها فقد جرت سنابكها بالجزع أسفل من تضلال ذي سلم
باب التاء والطاء وما يليهما
تطيلة بالضم ثم الكسر وياء ساكنة ولام مدينة بالأندلس في شرقي قرطبة تتصل بأعمال أشقة هي اليوم بيد الروم شريفة البقعة غزيرة المياه كثيرة الأشجار والأنهار اختطت في أيام الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية وقال أبو عبيد البكري كان على رأس الأربعمائة بتطيلة امرأة لها لحية كاملة كلحية الرجال وكانت تتصرف في الأسفار كما يتصرف الرجال حتى أمر قاضي الناحية القوابل بامتحانها فتمنعت عن ذلك فأكرهنها فوجدنها امرأة فأمر بأن تحلق لحيتها ولا تسافر إلا مع ذي محرم
وبين تطيلة وسرقسطة سبعة عشر فرسخا وينسب إليها جماعة منهم أبو مروان إسمعيل بن عبد الله التطيلي اليحصبي وغيره
تطيه بفتحتين وسكون الياء وهاء بليدة بمصر في كورة السمنودية ينسب إليها جماعة بمصر التطائي
باب التاء والعين وما يليهما
تعار بالكسر ويروى بالغين المعجمة والأول أصح جبل في بلاد قيس قال لبيد إن يكن في الحياة خير فقد أن ظرت لو كان ينفع الإنظار عشت دهرا ولا يعيش مع ال أيام إلا يرمرم وتعار والنجوم التي تتابع باللي ل وفيها عن اليمين ازورار قال عرام بن الأصبع في قبلي أبلى جبل يقال له برثم وجبل يقال له تعار وهما جبلان عاليان لا ينبتان شيئا فيهما النمران كثيرة وليس قرب تعار ماء وهو من أعمال المدينة قال القتال الكلابي تكاد باثقاب اليلنجوج جمرها تضيء إذا ما سترها لم يحلل ومن دون حوث استوقدت هضب شابة وهضب تعار كل عنقاء عيطل حوث لغة في حيث
التعانيق بالفتح وبعد الألف نون مكسورة وياء ساكنة وقاف موضع في شق العالية قال زهير صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو وأقفر من سلمى التعانيق فالثقل
تعاهن بالضم هو الموضع المذكور في تعهن ذكره في شعر ابن قيس الرقيات حيث قال

أقفرت بعد عبد شمس كداء فكدي فالركن فالبطحاء موحشات إلى تعاهن فالسق يا قفار من عبد شمس خلاء
تعز بالفتح ثم الكسر والزاي مشددة قلعة عظيمة من قلاع اليمن المشهورات
تعشار بالكسر ثم السكون والشين معجمة وهو أحد الأسماء التي جاءت على تفعال وقد ذكرت في تبراك وتعشار موضع بالدهناء وقال هو ماء لبني ضبة قال ابن الطثرية ألا لا أرى وصل المسفة راجعا ولا لليالينا بتعشار مطلبا ويوم فراض الوشم أذريت عبرة كما صبغ السلك الفريد المثقبا وتروى قوافي هذين البيتين على لغتين الأولى مطمعا والثانية موضعا وهي قصيدة
تعشر بالفتح موضع باليمامة قال عمرو بن حنظلة بن عمرو بن يزيد بن الصعق ألا يا قل خير المرء أنى يرجى الخير والرجم المحار ليخلد بعد لقمان بن عاد وبعد ثمود إذ هلكوا وباروا وبعد الناقضين قصور جو وتعشر ثم دارهم قفار وتعشر أيضا من قرى عثر باليمن من جهة قبلتها وقال محمد بن سعيد العشمي ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بتعشر بين الأثل والركوان
تعكر بضم الكاف وراء قلعة حصينة عظيمة مكينة باليمن من مخلاف جعفر مطلة على ذي جبلة ليس باليمن قلعة أحصن منها فيما بلغني قال ابن القنيني شاعر علي بن مهدي المتغلب علي اليمن أبلغ قرى تعكر ولا جرما أن الذي يكرهون قد دهما وقل لجناتها سأنزلها سيلا كأيام مأرب عرما وأشرب الخمر في ربى عدن والسمر والبيض في الحصيب ظما وتلجم الدين في محافلها والخيل حولي تعلك اللجما لست من القطب أو أسير بها شعواء تملا الوهاد والأكما و تعكر أيضا قلعة أخرى باليمن يقال لها تعكر وفيها يقول أبو بكر أحمد بن محمد العيدي في قصيدة يصف عدن ويخاطبها ويصف ممدوحه شرفت رباك به فقد ودت لها زهر الكواكب إنهن رباك متنويا سامي حصونك طالعا فيها طلوع البدر في الأفلاك بالتعكر المحروس أو بالمنظر ال مأنوس نجمي فرقد وسماك وله الحصون الشم إلا أنه يخلو له بك طالعا حصناك وقال الصليحي قالت ذرى تعكر فيها بكونك في عليائها علما أوفى على علم

تعمر في وزن الذي قبله موضع باليمامة
و تعمر أيضا قرية بالسواد
تعنق بالنون والقاف قرية قرب خيبر
تعهن بكسر أوله وهائه وتسكين العين وآخره نون اسم عين ماء سمي به موضع على ثلاثة أميال من السقيا بين مكة والمدينة وقد روى فيهن تعهن بفتح أوله وكسر هائه وبضم أوله قال السهيلي في شرح حديث الهجرة حيث يقول ابن إسحاق ثم سلك بهما يعني الدليل برسول الله صلى الله عليه و سلم وأبي بكر رضي الله عنه ذا سلم من بطن أعدا مدلجة تعهن ثم على العثيانة قال تعهن بكسر التاء والهاء والتاء أصلية على قياس النحو ووزنها فعلل إلا أن يقوم دليل من اشتقاق على زيادة التاء وتصح رواية من روى تعهن بضم التاء فإن صحت فالتاء زائدة كسرت أو ضمت وبتعهن صخرة يقال لها أم عقى فحين مر رسول الله صلى الله عليه و سلم استسقاها فلم تسقه فدعا عليها فمسخت صخرة فهي تلك الصخرة كله عن السهيلي
باب التاء والغين وما يليهما
تغلمان بالفتح ثم السكون وفتح اللام بلفظ التثنية موضع في شعر كثير قال ورسوم الديار تعرف منها بالملا بين تغلمين فريم
تغلم واحد الذي قبله وقالوا هي أرض متصلة بتقيدة ورواه الزمخشري بالعين المهملة قال المرقش لم يشج قلبي من الحوادث إل لا صاحبي المقذوف في تغلم
تغن بالتحريك وآخره نون موضع ذكره في رجز الأغلب العجلي
تغوث آخره ثاء مثلثة موضع بأرض الحجاز عن الحازمي
باب التاء والفاء وما يليهما
تفتازان بعد الفاء الساكنة تاء أخرى وألف وزاي قرية كبيرة من نواحي نسا وراء الجبل خرج منها جماعة منهم أبو بكر عبد الله بن إبراهيم بن أبي بكر التفتازاني إمام فاضل عالم بالتفسير والقراءات والمذهب والأصول حسن الوعظ سمع بنيسابور أبا عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي ونصر الله الخشنامي وأبا سعد علي بن عبد الله بن أبي الحسن بن أبي صادق الحيري وتفقه بطوس على أبي حامد الغزالي والتفسير على سلمان بن ناصر
التفرق بالفتح وضم الراء يوم التفرق من أيام العرب
تفرنو بفتحتين وسكون الراء وضم النون بلد بالمغرب بين برقة والمحمدية
تفسرا بالفتح ثم السكون وفتح السين المهملة وتشديد الراء والقصر موضع في قول شريح بن خليفة حيث قال تدق الحصى والمرو دقا كأنه بروضة تفسرا سمامة موكب
تفليس بفتح أوله ويكسر بلد بأرمينية الأولى وبعض يقول بأران وهي قصبة ناحية جرزان قرب باب الأبواب وهي مدينة قديمة أزلية طولها اثنتان وستون درجة وعرضها اثنتان وأربعون درجة قال مسعر بن مهلهل الشاعر في

رسالته وسرت من شروان في بلاد الأرمن حتى انتهيت إلى تفليس وهي مدينة لا إسلام وراءها يجري في وسطها نهر يقال له الكر يصب في البحر وفيها غروب تطحن وعليها سور عظيم وبها حمامات شديدة الحر لا توقد ولا يستقى لها ماء وعلتها عند أولي الفهم تغني عن تكلف الإبانة عنها يعني أنها عين تنبع من الأرض حارة وقد عمل عليها حمام فقد استغنت عن استسقاء الماء قلت هذا الحمام حدثني به جماعة من أهل تفليس وهو للمسلمين لا يدخله غيرهم
وافتتحها المسلمون في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه كان قد سار حبيب بن مسلمة إلى أرمينية فافتتح أكثر مدنها فلما توسطها جاءه رسول بطريق جرزان وكان حبيب على عزم المسير إليها فجاءه بالطريق يسأله الصلح وأمانا يكتبه حبيب لهم قال فكتب لهم أما بعد فإن رسولكم قدم علي وعلى الذين معي من المؤمنين فذكر عنكم أنكم قلتم إننا أمة أكرمنا الله وفضلنا وكذلك فعل الله بنا والحمد لله كثيرا وصلى الله على سيدنا محمد نبيه خير البرية من خلقه وذكرتم أنكم أحببتم سلمنا وقد قومت هديتكم وحسبتها من جزيتكم وكتبت لكم أمانا واشترطت فيه شرطا فإن قبلتموه ووفيتم به وإلا فأذنوا بحرب من الله ورسوله والسلام على من اتبع الهدى
وكتب لهم مع ذلك كتابا بالصلح والأمان وهو بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من حبيب بن مسلمة لأهل تفليس من رستاق منجليس من جرزان الهرمز بالأمان على أنفسهم وبيعهم وصوامعهم وصلواتهم ودينهم على الصغار والجزية على كل بيت دينار وليس لكم أن تجمعوا بين البيوتات تخفيفا للجزية ولا لنا أن نفرق بينها استكثارا لها ولنا نصيحتكم على أعداء الله ورسوله ما استطعتم وقرى المسلم المحتاج ليلة بالمعروف من حلال طعام أهل الكتاب لنا وإن يقطع برجل من المسلمين عندكم فعليكم أداؤه إلى أدنى فئة من المسلمين إلا أن يحال دونهم فإن أنبتم وأقمتم الصلاة فإخواننا في الدين وإلا فالجزية عليكم وإن عرض للمسلمين شغل عنكم فقهركم عدوكم فغير مأخوذين بذلك ولا هو ناقض عهدكم هذا لكم وهذا عليكم شهد الله وملائكته وكفى بالله شهيدا
ولم تزل بعد ذلك بأيدي المسلمين وأسلم أهلها إلى أن خرج في سنة 515 من الجبال المجاورة لتفليس يقال لها جبال أبخاز جيل من النصارى يقال لهم الكرج في جمع وافر وأعاروا على ما يجاورهم من بلاد الإسلام وكان الولاة بها من قبل الملوك السلجوقية قد استضعفوا لما تواتر عليهم من اختلاف ملوكهم وطلب كل واحد الملك لنفسه وكان في هذه السنة الاختلاف واقعا بين محمود ومسعود ابني محمد بن ملكشاه وجعلها الأمراء سوقا بالانتماء تارة إلى هذا وأخرى إلى هذا واشتغلوا عن مصالح الثغور فواقع الكرج ولاة أرمينية وقائع كان آخرها أن استظهر الكرج وهزموا المسلمين ونزلوا على تفليس فحاصروها حتى ملكوها عنوة من المسلمين بها خلقا كثيرا ثم ملكوها واستقروا بها وأجملوا السيرة مع أهلها وجعلوهم رعية لهم ولم تزل الكرج كذلك أولي قوة وغارات
تارة إلى أران ومرة إلى أذربيجان ومرة إلى خلاط وولاة الأمر مشتغلون عنهم بشرب الخمور وارتكاب المحظور حتى قصدهم جلال الدين منكبرني بن خوارزم شاه في شهور سنة 632 وملك تفليس وقتل الكرج كل مقتلة وجرت له معهم وقائع

انتصر عليهم في جميعها ثم رتب فيها واليا وعسكرا وانصرف عنها ثم أساء الوالي السيرة في أهلها فاستدعوا من بقي من الكرج وسلموا إليهم البلد وخرج عنه الخوارزمية هاربين إلى صاحبهم وخاف الكرج أن يعاودهم خوارزم شاه فلا يكون لهم به طاقة فأحرقوا البلد وذلك في سنة 642 وانصرفوا فهذا آخر ما عرفت به من خبره وينسب إلى تفليس جماعة من أهل العلم منهم أبو أحمد حامد بن يوسف بن أحمد بن الحسين التفليسي سمع ببغداد وغيرها وسمع بالبيت المقدس أبا عبد الله محمد بن علي بن أحمد البيهقي وبمكة أبا الحسن علي بن إبراهيم العاقولي روى عنه علي بن محمد الساوي قال الحافظ أبو القاسم حدثنا عنه أبو القاسم بن السوسي وخرج من دمشق سنة 384
تفهنا بالفتح ثم الكسر وسكون الهاء ونون بليدة بمصر من ناحية جزيرة قوسنيا
باب التاء والقاف وما يليهما
تقتد بالفتح ثم السكون وتاء أخرى مفتوحة وضبطه الزمخشري بضم الثانية وهي ركية بعينها في شق الحجاز من مياه بني سعد بن بكر بن هوازن قال أبو وجزة الفقعسي ظلت بذاك القهر من سوائها وبين اقنين إلى رنقائها فيما أقر العين من إكلائها من عشب الأرض ومن ثمرائها حتى إذا ما تم من إظمائها وعتك البول على أنسائها تذكرت تقتد برد مائها فبدت الحاجز من رعائها وصبحت أشعث من إبلائها وقال أبو الندى تقتد قرية بالحجاز بينها وبين قلهى جبل يقال له أديمة وبأعلى الوادي رياض تسمى الفلاج بالجيم جامعة للناس أيام الربيع ولها مسك كثير لماء السماء ويكتفون به صيفهم وربيعهم إذا مطروا وهي من ديار بني سليم عن نصر
تقوع بفتح أوله وضم ثانيه وسكون الواو والعين مهملة من قرى بيت المقدس يضرب بجودة عسلها المثل
تقيد بالضم ثم الفتح وياء مكسورة مشددة ودال مهملة وقد يزاد في آخره هاء فيقولون تقيدة ماء لبني ذهل بن ثعلبة وقيل ماء بأعلى الحزن جامع لتيم الله وبني عجل وقيس بن ثعلبة ولها ذكر في الشعر
تقيوس بالفتح ثم السكون وياء مضمومة وواو ساكنة وسين مهملة
مدينة بإفريقية قريبة من توزر
التقي بالضم ثم الفتح وتشديد الياء بلفظ التصغير موضع في قول الحسين بن مطير أقرل لنفسي حين أشرفت واجفا ونفسي ما كاد الهوى يستطيرها ألا حبذا ذات السلام وحبذا أجارع وعساء التقي فدورها
باب التاء والكاف وما يليهما
تكاف بالضم من قرى نيسابور وقال أبو الحسن البيهقي تكاب بالباء وأصلها تك آب معناه منحدر الماء كورة من كور نيسابور وقصبتها

نوزاباد تشتمل على اثنتين وثمانين قرية
و تكاب أيضا قرية بجوزجان
تكث بالضم وتشديد الكاف وآخره تاء مثناة من قرى إيلاق عن العمراني ويقال لها نكت أيضا بالنون
تكتم بالضم ثم السكون وفتح التاء من أسماء زمزم سميت بذلك لأنها كانت مكتومة قد اندفنت منذ أيام جرهم حتى أظهرها عبد المطلب
تكرور براءين مهملتين بلاد تنسب إلى قبيل من السودان في أقصى جنوب المغرب وأهلها أشبه الناس بالزنوج
تكريت بفتح التاء والعامة يكسرونها بلدة مشهورة بين بغداد والموصل وهي إلى بغداد أقرب بينها وبين بغداد ثلاثون فرسخا ولها قلعة حصينة في طرفها الأعلى راكبة على دجلة وهي غربي دجلة وفي كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليموس مدينة تكريت طولها ثمان وتسعون درجة وأربعون دقيقة وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلاث دقائق وقال غيره طولها تسع وستون درجة وثلث وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف وتعديل نهارها ثماني عشرة درجة وأطول نهارها أربع عشرة ساعة وثلث
وكان أول من بنى هذه القلعة سابور بن أردشير ابن بابك لما نزل الهد وهو بلد قديم مقابل تكريت في البرية يذكر إن شاء الله تعالى إن انتهينا إلى موضعه وقيل سميت بتكريت بنت وائل وحدثني العباس بن يحيى التكريتي وهو معروف بالعلم والفضل في الموصل قال مستفيض عند المحصلين بتكريت أن بعض ملوك الفرس أول ما بنى قلعة تكريت على حجر عظيم من جص وحصى كان بارزا في وسط دجلة ولم يكن هناك بناء غيره بالقلعة وجعل بها مسالح وعيونا وربايا تكون بينهم وبين الروم لئلا يدهمهم من جهتهم أمر فجأة وكان بها مقدم على من بها قائد من قواد الفرس ومرزبان من مرازبتهم فخرج ذلك المرزبان يوما يتصيد في تلك الصحارى فرأى حيا من أحياء العرب نازلا في تلك البادية فدنا منهم فوجد الحي خلوفا وليس فيه غير النساء فجعل يتأمل النساء وهن يتصرفن في أشغالهن فأعجب بامرأة منهن وعشقها عشقا مبرحا فدنا من النساء وأخبرهن بأمره وعرفهن أنه مرزبان هذه القلعة وقال إنني قد هويت فتاتكم هذه وأحب أن تزوجونيها فقلن هذه بنت سيد هذا الحي ونحن قوم نصارى وأنت رجل مجوسي ولا يسوغ في ديننا أن نزوج بغير أهل ملتنا فقال أنا أدخل في دينكم فقلن له إنه خير إن فعلت ذلك ولم يبق إلا أن يحضر رجالنا ويخطب إليهم كريمتهم فإنهم لا يمنعونك فأقام إلى أن رجع رجالهن وخطب إليهم فزوجوه فنقلها إلى القلعة وانتقل معها عشيرتها إكراما لها فنزلوا حول القلعة فلما طال مقامهم بنوا هناك أبنية ومساكن وكان اسم المرأة تكريت فسمي الربض باسمها ثم قيل قلعة تكريت نسبوها إلى الربض وقال عبيد الله بن الحر وكان قد وقع بينه وبين أصحاب مصعب وقعة بتكريت قتل بها أكثر أصحابه ونجا بنفسه فقال فإن تك خيلي يوم تكريت أحجمت وقتل فرساني فما كنت وانيا وما كنت وقافا ولكن مبارزا أقاتلهم وحدي فرادى وثانيا

دعاني الفتى الأزدي عمرو بن جندب فقلت له لبيك لما دعانيا فعز على ابن الحر أن راح راجعا وخلفت في القتلى بتكريت ثاويا ألا ليت شعري هل أرى بعدما أرى جماعة قومي نصرة والمواليا وهل أزجرن بالكوفة الخيل شزبا ضوامر تردى بالكماة عواديا فألقى عليه مصعبا وجنوده فأقتل أعدائي وأدرك ثاريا وقال عبيد لله بن قيس الرقيات أتقعد في تكريت لا في عشيرة شهود ولا السلطان منك قريب وقد جعلت أبناؤنا ترتمي بنا بقتل بوار والحروب حروب وأنت امرؤ للحزم عنك منزل وللدين والإسلام منك نصيب فدع منزلا أصبحت فيه فإنه به جيف أودت بهن خطوب وافتتحها المسلمون في أيام عمر بن الخطاب في سنة 16 أرسل إليها سعد بن أبي وقاص جيشا عليه عبد الله بن المعتم فحاربهم حتى فتحها عنوة وقال في ذلك ونحن قتلنا يوم تكريت جمعها فلله جمع يوم ذاك تتابعوا ونحن أخذنا الحصن والحصن شامخ وليس لنا فيما هتكنا مشايع وقال البلاذري وجه عتبة بن فرقد من الموصل بعدما افتتحها في سنة عشرين مسعود بن حريث بن الأبجر أحد بني تيم بن شيبان إلى تكريت ففتح قلعتها صلحا وكانت لامرأة من الفرس شريفة فيهم يقال لها داري ثم نزل مسعود القلعة فولده بها وابتنى بتكريت مسجدا جامعا وجعله مرتفعا من الأرض لأنه أمنهم على خنازيرهم فكره أن تدخل المسجد وينسب إليها من أهل العلم والرواية جماعة منهم أبو تمام كامل بن سالم بن الحسين بن محمد التكريتي الصوفي شيخ رباط الزوزني ببغداد سمع الحديث من أبي القاسم الحسين توفي في شوال سنة 845 وغيره
باب التاء واللام وما يليهما
تل أسقف بلفظ واحد أساقف النصارى قرية كبيرة من أعمال الموصل شرقي دجلتها
تل أعرن بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح الراء ونون قرية كبيرة جامعة من نواحي حلب ينسب إليها صنف من العنب الأحمر مدور وهي ذات كروم وبساتين ومزارع
تل أعفر بالفاء هكذا تقول عامة الناس وأما خواصهم فيقولون تل يعفر وقيل إنما أصله التل الأعفر للونه فغير بكثرة الاستعمال وطلب الخفة وهو اسم قلعة وربض بين سنجار والموصل في وسط واد فيه نهر جار وهي على جبل منفرد حصينة محكمة وفي ماء نهرها عذوبة وهو وبيء رديء وبها نخل كثير يجلب رطبه إلى الموصل وينسب إليها شاعر عصري مجيد مدح الملك الأشرف موسى بن أبي بكر
و تل أعفر أيضا بليدة قرب حصن مسلمة بن عبد الملك بين حصن مسلمة والرقة من نواحي الجزيرة وكان فيها بساتين وكروم هكذا وجدته في رسالة السرخسي

التلاعة بالفتح والتخفيف اسم ماء لبني كنانة بالحجاز ذكرها في كتاب هذيل قال بديل بن عبد مناة الخزاعي ونحن صبحنا بالتلاعة داركم بأسيافنا يسبقن لوم العواذل وقال تأبط شرا أنهنه رحلي عنهم وإخالهم من الذل بعرا بالتلاعة أعفرا
تل باشر الشين معجمة قلعة حصينة وكورة واسعة في شمالي حلب بينها وبين حلب يومان وأهلها نصارى أرمن ولها ربض وأسواق وهي عامرة آهلة
تل بحرى هو تل محرى يذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى
تل بسمة بلد له ذكر من نواحي ديار ربيعة ثم من ناحية شبختان
تل بطريق بلد بأرض الروم في الثغور خربه سيف الدولة بن حمدان فقال المتنبي هندية إن تصغر معشرا صغروا بحدها أو تعظم معشرا عظموا قاسمتها تل بطريق فكان لها أبطالها ولك الأطفال والحرم
التلبع بضم الباء الموحدة من قرى ذمار باليمن
تل بلخ قرية من قرى بلخ يقال لها التل ينسب إليها إلياس بن محمد التلي وغيره وربما قيل له البلخي
تل بني سيار بليد بين رأس عين والرقة قرب تل موزن
تل بليخ بفتح الباء وكسر اللام وياء ساكنة وخاء معجمة وقيل هو تل بحرى وهو قرية على البليخ نحو الرقة ينسب إليه أيوب بن سليمان التلي الأسدي سأل عطاء بن أبي رباح روى عنه عبد الملك بن وافد وقد ذكر في تل محرى بأتم من ذلك
تل بني صباح بفتح الصاد وتشديد الباء قرية كبيرة جامعة فيها سوق وجامع كبير من قرى نهر الملك بينها وبين بغداد عشرة أميال رأيتها
تل بونا بفتحتين وتشديد النون من قرى الكوفة قال مالك بن أسماء الفزاري حبذا ليلتي بتل بونا حيث نسقى شرابنا ونغنى ومررنا بنسوة عطرات وسماع وقرقف فنزلنا حيث ما دارت الزجاجة درنا يحسب الجاهلون أنا جننا حدثنا ابن كناسة أن عمر لما لقي مالكا استنشده شيئا من شعره فأنشده فقال له عمر ما أحسن شعرك لولا أسماء القرى التي تذكرها فيه قال مثل ماذا قال مثل قولك أشهدتني أم كنت غائبة عن ليلتي بحديثة القسب ومثل قولك حبذا ليلتي بتل بونا حين نسقى شرابنا ونغنى فقال مالك هي قرى البلد الذي أنا فيه وهي مثل ما تذكره أنت في شعرك من أرض بلادك قال مثل ماذا فقل مثل قولك هذا

ما على الربع بالبليين لو بي ين رجع السلام أو لو أجابا فأمسك ابن أبي ربيعة
تلبين بالضم ثم السكون وكسر الباء الموحدة وياء ساكنة ونون موضع في غوطة دمشق قال أحمد بن منير فالقصر فالمرج فالميدان فالشرف ال أعلى فسطرا فجرمانا فتلبين
تل التمر موضع على دجلة بين تكريت والموصل له ذكر
تل توبة بفتح التاء فوقها نقطتان وسكون الواو وباء موحدة موضع مقابل مدينة الموصل في شرقي دجلة متصل بنينوى وهو تل فيه مشهد يزار ويتفرج فيه أهل الموصل كل ليلة جمعة قيل إنه سمي تل توبة لأنه لما نزل بأهل نينوى العذاب وهم قوم يونس النبي عليه السلام اجتمعوا بذلك التل وأظهروا التوبة وسألوا الله العفو فتاب عليهم وكشف عنهم العذاب وكان عليه هيكل للأصنام فهدموه وكسروا صنمهم وبالقرب منه مشهد يزار قيل كان به عجل يعبدونه فلما رأوا إشارات العذاب الذي أنذرهم به يونس عليه السلام أحرقوا العجل وأخلصوا التوبة وهناك الآن مشهد مبني محكم بناؤه بناه أحد المماليك من سلاطين آل سلجوق وكان من أمراء الموصل قبل البرسق وتنذر له النذور الكثيرة وفي زواياه الأربع أربع شمعات تحزر كل واحدة بخمسمائة رطل مكتوب عليها اسم الذي عملها وأهداها إلى الموضع
تل جبير تصغير جبر بالجيم بلد بينه وبين طرسوس أقل من عشرة أميال منسوب إلى رجل من فرس أنطاكية كانت له عنده وقعة
تل جحوش بفتح الجيم وسكون الخاء المهملة وفتح الواو والشين معجمة بلد في الجزيرة في قول عدي بن زيد حيث قال ماذا ترجون إن أودى ربيعكم بعد الإله ومن أذكى لكم نارا كلا يمينا بذات الورع لو حدثت فيكم وقابل قبر الماجد الزارا بتل جحوش ما يدعو مؤذنهم لأمر دهر ولا يحتث أنفارا
تل جزر بفتحتين وتقديم الزاي حصن من أعمال فلسطين
تل حامد بالحاء المهملة حصن في ثغور المصيصة
تل حران قرية بالجزيرة ينسب إليها منصور بن إسماعيل التلي الحراني سمع مالك بن أنس وغيره وابنه أحمد بن منصور التلي حدث أيضا عن مالك بن أنس وغيره روى عنه أبو شعيب الحراني
تل حوم حصن في ثغر المصيصة أيضا
تل خالد قلعة من نواحي حلب
تل خوسا بفتح الخاء وسكون الواو والسين مهملة قرية قرب الزاب بين إربل والموصل كانت بها وقعة
تل دحيم بالدال المهملة المضمومة وفتح الحاء المهملة أيضا وياء ساكنة وميم من قرى نهر الملك من نواحي بغداد

تل زاذان بالزاي والذال المعجمة موضع قرب الرقة من أرض الجزيرة عن نصر
تل زبدى بفتح الزاي والباء موحدة ودال مهملة مقصورة قرية من قرى الجزيرة
تل الزبيبية منسوب إلى امرأة منسوبة إلى الزبيب يبس العنب
محله في طرف بغداد الشرقي من نهر معلى وهي محلة دنيئة يسكنها الأراذل نسب إليها بعض المتأخرين
تل السلطان موضع بينه وبين حلب مرحلة نحو دمشق وفيه خان ومنزل للقوافل وهو المعروف بالفنيدق كانت به وقعة بين صلاح الدين يوسف بن أيوب وسيف الدين غازي بن مودود بن زنكي صاحب الموصل سنة 175 في عاشر شوال
تل الصافية ضد الكدرة حصن من أعمال فلسطين قرب بيت جبرين من نواحي الرملة
تل عبدة قرية من قرى حران بينها وبين الفرات تنزلها القوافل وبها خان مليح عمره المجد بن المهلب البهنسي وزير الملك الأشرف موسى بن العادل
تل عبلة قرية أخرى من قرى حران بينها وبين رأس عين
تل عقرقوف بفتح العين وسكون القاف وفتح الراء وضم القاف الثانية وسكون الواو وفاء قرية من نواحي نهر عيسى ببغداد إلى جانبها تل عظيم يظهر للرائين من مسيرة يوم ذكروا أنها سميت بعقرقوف ابن طهمورت الملك والظاهر أنه اسم مركب مثل حضرموت وإياها عنى أبو نواس حيث قال رحلن بنا من عقرقوف وقد بدا من الصبح مفتوق الأديم شهير وذكر ابن الفقيه قال بنى الأكاسرة بين المدائن التي على عقبة همذان وقصر شيرين مقبرة آل ساسان وعقرقوف كانت مقبرة الكيانيين وهم أمة من النبط كانوا ملوكا بالعراق قبل الفرس
تل عكبرا بضم العين وقد ذكر في موضعه موضع عند عكبرا يقال له التل ينسب إليه أبو حفص عمر بن محمد التلعكبري يعرف بالتلي وكان ضريرا غير ثقة روى عن هلال بن العلاء الرقي وغيره روى عنه أبو سهل محمود بن عمر العكبري
تلعة بالفتح ثم السكون ماء لبني سليط بن يربوع قرب اليمامة قال جرير وقد كان في بقعاء ري لشائكم وتلعة والجوفاء يجري غديرها
تلعة النعم موضع بالبادية قال سعية بن عريض اليهودي يا دار سعدى بمفضى تلعة النعم حييت ذكرا على الإقواء والقدم عجمنا فما كلمتنا الدار إذ سئلت وما بها عن جواب خلت من صمم
تلفياثا بكسر الفاء وياء وألف وتاء مثلثة من قرى غوطة دمشق ذكرها في حديث أبي العميطر علي السفياني الخارج بدمشق في أيام محمد الأمين
تلفيتا بالتاء المثناة من فوق قبل الألف من قرى سنير من أعمال دمشق منها كان قسام الحارثي من بني الحارث بن كعب باليمن المتغلب على دمشق في أيام الطائع وكان في أول عمره ينقل التراب على الدواب ثم اتصل برجل يعرف بأحمد الحطار من أحداث دمشق وكان من حزبه ثم غلب على دمشق مدة فلم يكن للولاة معه أمر واستبد بملكها

إلى أن قدم من مصر يلتكين التركي فغلب قساما ودخل دمشق لثلاث عشرة ليلة بقيت من محرم سنة 736 فاستتر أياما ثم استأمن إلى يلتكين فقيده وحمله إلى مصر فعفا عنه وأطلقه وكان مدحه عبد المحسن الصوري قال ذلك الحافظ أبو القاسم
تل قباسين بفتح القاف وتشديد الباء الموحدة والسين مكسورة مهملة وياء ساكنة ونون قرية من قرى العواصم من أعمال حلب له ذكر في التواريخ
تل قراد حصن مشهور في بلاد الأرمن من نواحي شبختان
تلقم جبل باليمن فيه ريدة والبئر المعطلة والقصر المشيد وقال علقمة ذو جدن وذا القوة المشهور من رأس تلقم أزلن وكان الليث حامي الحقائق
تل كشفهان بفتح الكاف وسكون الشين المعجمة وفتح الفاء وهاء وألف ونون موضع بين اللاذقية وحلب نزله الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب معسكرا فيه مدة
تل كيسان الكاف مفتوحة وياء ساكنة موضع في مرج عكا من سواحل الشام
تل ماسح بالسين المهملة والحاء المهملة قرية من نواحي حلب قال امرؤ القيس يذكرها أوطانها تل ماسح منازلها من بربعيص وميسرا ينسب إليه القاسم بن عبد الله المكفوف التلي يروي عن ثور بن يزيد
تل محرى بفتح الميم وسكون الحاء المهملة والراء والقصر وهو تل بحرى بالياء الموحدة وتل اليليخ وهي بليدة بين حصن مسلمة بن عبد الملك والرقة في وسطها حصن وكان فيها سوق وحوانيت وذكر أحمد بن محمد الهمذاني عن خالد بن عمير بن عبد الحباب السلمي قال كنا مع مسلمة بن عبد الملك في غزوة القسطنطينية فخرج إلينا في بعض الأيام رجل من الروم يدعو إلى المبارزة فخرجت إليه فلم أر فارسا مثله فتجاولنا عامة يومنا فلم يظفر واحد منا بصاحبه ثم تداعينا إلى المصارعة فصارعت منه أشد البأس فصرعني وجلس على صدري ليذبحني وكان رسن دابته مشدودا في عاتقه فبقيت أعالجه دفعا عن روحي وهو يعالجني ليذبحني فبينما هو كذلك إذ جاضت دابته جيضة جذبته عني ووقع من على صدري فبادرت وجلست على صدره ثم نفست به عن القتل وأخذته أسيرا وجئت له إلى مسلمة فسأله فلم يجبه بحرف وكان أجسم الناس وأعظمهم وأراد مسلمة أن يبعث به إلى هشام وهو يومئذ بحران فقلت وأين الوفادة فقال إنك لأحق الناس بذلك فبعث به معي فأقبلت أكلمه وهو لا يكلمني حتى انتهيت إلى موضع من ديار مضر يعرف بالجريش وتل بحرى فقال لي ماذا يقال لهذا المكان فقلت هذا الجريش وهذا تل بحرى فأنشأ يقول ثوى بين الجريش وتل بحرى فوارس من نمارة غير ميل فلا جزعون إن ضراء نابت ولا فرحون بالخير القليل فإذا هو أفصح الناس ثم سكت فكلمناه فلم يجبنا

فلما صرنا إلى الرها قال دعوني أصلي في بيعتها قلنا افعل فصلى فلما صرنا إلى حران قال أما إنها لأول مدينة بنيت بعد بابل ثم قال دعوني أستحم في حمامها وأصلي فتركناه فخرج إلينا كأنه برطيل فضة بياضا وعظما فأدخلته إلى هشام وأخبربه جميع قصته فقال له ممن أنت فقال أنا رجل من أياد ثم أحد بني حذافة فقل لله أراك غريبا لك جمال وفصاحة فأسلم نحقن دمك فقال إن لي ببلاد الروم أولادا قال ونفك أولادك ونحسن عطاءك قال ما كنت لأرجع عن ديني فأقبل به وأدبر وهو يأبى فقال لي اضرب عتقه فضربت عنقه وينسب إلى تل محرى أيوب بن سليمان الأسدي السلمي سأل عطاء بن أبي رباح عن رجل ذكرت له امرأة فقال يوم أتزوجها هي طالقة البتة فقال لا طلاق لمن لا يملك عقدته ولا عتق لمن لا يملك رقبته
روى عنه أحمد بن عبد الملك بن وافد الحراني
تل المخالي جمع مخلاة الفرس موضع بخوزستان
تلمسان بكسرتين وسكون الميم وسين مهملة وبعضهم يقول تنمسان بالنون عوض اللام بالمغرب وهما مدينتان متجاورتان مسورتان بينهما رمية حجر إحداهما قديمة والأخرى حديثة والحديثة اختطها الملثمون ملوك المغرب واسمها تافرزت فيها يسكن الجند وأصحاب السلطان وأصناف من الناس واسم القديمة أقادير يسكنها الرعية فهما كالفسطاط والقاهرة من أرض مصر ويكون بتلمسان الخيل الراشدية لها فضل على سائر الخيل وتتخذ النساء بها من الصوف أنواعا من الكنابيش لا توجد في غيرها ومنها إلى وهران مرحلة ويزعم بعضهم أنه البلد الذي أقام به الخضر عليه السلام الجدار المذكور في القرآن سمعته ممن رأى هذه المدينة وينسب إليها قوم منهم أبو الحسين خطاب بن أحمد بن خطاب بن خليفة التلمساني ورد بغداد في حدود سنة 025 كان شاعرا جيد الشعر قاله أبو سعد
التلمص بفتحتين وتشديد الميم وضمها حصن مشهور بناحية صعدة من أرض اليمن
تل منس بفتح الميم وتشديد النون وفتحها وسين مهملة حصن قرب معرة النعمان بالشام قال ابن مهذب المعري في تاريخه قدم المتوكل إلى الشام في سنة 442 ونزل بتل منس في ذهابه وعودته وقال الحافظ أبو القاسم تل منس قرية من قرى حمص وينسب إليها المسيب بن واضح بن أبو محمد السلمي التل منسي الحمصي سرحان عن أبي إسحق الفزاري ويوسف بن إسباط وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وإسماعيل بن عباد ومعتمر بن سليمان وأبي البختري وهب بن وهب القاضي وهذه الطبقة روى عنه أبو الفيض ذون النون بن إبراهيم المصري الزاهد وأبو بكر الباغندي والحسن بن سفيان وابن أبي داود وأبو عروبة الحراني وغيرهم سئل عنه أبو علي صالح بن محمد قال لا يدرى أي طرفيه أطول ولا يدرى أيش يقول
وقال أبو عبد الرحمن السلمي سئل الدارقطني عن المسيب بن واضح فقال ضعيف ومات سنة 426 وقيل 742 وقيل سنة 842 عن تسع وثمانين سنة وقال أبو غالب همام بن الفضل بن جعفر بن علي المهذب المعري في تاريخه سنة 742 فيما قتل المتوكل ومات المسيب بن واضح التلمنسي غرة محرم وعمره تسع وثمانون سنة ودفن في تل

منس وكان مسندا وله عقب نحاس
تل موزن بفتح الميم وسكون الواو وفتح الزاي وآخره نون وقياسه في العربية كسر الزاي لأن كل ما كان فاؤه معتلا من فعل يفعل فالمفعل مكسور العين كالموعد والموقد والمورد وقد ذكر بأبسط من هذا في مورق وهو بلد قديم بين رأس عين وسروج وبينه وبين رأس عين نحو عشرة أميال وهو بلد قديم يزعم أن جالينوس كان به وهو مبني بحجارة عظيمة سود يذكر أهله أن ابن التمشكي الدمستق خربه وفتحه عياض بن غنم في سنة 71 على مثل صلح الرها قال بعض الشعراء يهجو تل موزن بتل موزن أقوام لهم خطر لو لم يكن في حواشي جودهم قصر يعاشرونك حتى ذقت أكلهم ثم النجاء فلا عين ولا أثر
تل هراق من حصون حلب الغربية
تل هفتون بالفتح وسكون الفاء والتاء فوقها نقطتان وواو ساكنة ونون بليدة من نواحي إربل تنزلها القوافل في اليوم الثاني من إربل لمن يريد أذربيجان وهي في وسط الجبال وفيها سوق حسنة وخيرات واسعة إلى جانبها تل عال عليه أكثر بيوت أهلها يظن أنه قلعة وبه نهر جار وأهله كلهم أكراد رأيته غير مرة
تل هوارة بفتح الهاء من قرى العراق قال أبو سعد وما سمعت بهذه المدينة إلا في كتاب النسوي قال أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي حدثنا أبو الحسين علي بن جامع الديباجي الخطيب بتل هوارة حدثنا إسماعيل بن محمد الوراق
تليان بالكسرتين وياء خفيفة وألف ونون من قرى مرو منها حامد بن آدم التلياني المروزي حدث عن عبد الله بن المبارك وغيره تكلموا فيه روى عنه محمد بن عصام المروزي وغيره توفي سنة 932
التليان بالضم ثم الفتح وياء مشددة وهو تثنية تلي الموضع المذكور بعده ثناه الشاعر لإقامة الوزن على عادتهم فقال ألا حبذا برد الخيام وظلها وقول على ماء التليين أمرش
تليعفر هو تل أعفر وقد تقدم ذكره
تليل تصغير التل جبل بين مكة والبحرين عن نصر
تلي بالضم ثم الفتح وتشديد الياء كأنه تصغير تلو الشيء وهو الذي يأتي بعده كما قيل جرو وجري اسم ماء في بلاد بني كلاب قريب من سجا قال نصر وبخط ابن مقلة الذي قرأه على أبي عبد الله اليزيدي يلي بالياء وهو تصحيف
و التلي أيضا موضع بنجد في ديار بني محارب بن خصفة وقيل هو ماء لهم
باب التاء والميم وما يليهما
تمار مدينة من جبال طبرستان من جهة خراسان
التماني بفتحتين وبعد الألف نون مكسورة منقوص هضبات أو جبال قال بعضهم ولم تبق ألواء التماني بقية من الرطب إلا بطن واد وحاجر

ألواء جمع لوى الرمل
تمتو بالضم ثم السكون وفتح التاء الثانية من قرى بخارى
تمرتاش بضمتين وسكون الراء وتاء أخرى وألف وشين معجمة من قرى خوارزم قال بعض فضلائها حللنا تمرتاش يوم الخميس وبتنا هناك بدار الرئيس
تمر بالتحريك قرية باليمامة لعدي التيم وأنشد ثعلب قال أنشدني ابن الأعرابي يا قبح الله وقيلا ذا الحذر وأمه ليلة بتنا بتمر باتت راعي ليلها ضوء القمر قال تمر موضع معروف
تمرة بلفظ واحدة التمر من نواحي اليمامة لبني عقيل وقيل بفتح الميم وعقيق تمرة عن يمين الفرط
تمسا بالتحريك وتشديد السين المهملة والقصر مدينة صغيرة من نواحي زويلة بينهما مرحلتان
تمشكث بضمتين وسكون الشين المعجمة وفتح الكاف والثاء مثلثة من قرى بخارى منها أحمد بن عبد الله المقري أبو بكر التمشكثي روى عن بحير بن الفضل روى عنه حامد بن بلال قاله ابن مندة
تمعق بفتحتين وتشديد العين المهملة وضمها جبل بالحجاز ليس هناك أعلى منه
تمني بفتحتين وتشديد النون وكسرها قال ابن السكيت في تفسير قول كثير كأن دموع العين لما تخللت مخارم بيضا من تمني جمالها قال تمني أرض إذا انحدرت من ثنية هرشى تريد المدينة صرت في تمني وبها جبال يقال لها البيض
تمير تصغير تمر قرية باليمامة من قرى تمر
تميتمندان بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وتاء أخرى وكسر الميم وسكون النون والدال مهملة وألف ونون مدينة بمكران عندها جبل يعمل فيه النوشادر خبرني بها رجل من أهلها
تمي بالضم ثم الفتح وياء مشددة كورة بحوف مصر يقال لها كورة تتا وتمي وهما كورة واحدة
باب التاء والنون وما يليهما
تناتضة بالضم وبعد الألف تاء أخرى مكسورة والضاد معجمة كذا هو في كتاب العمراني وقال موضع
تناصف بالفتح وضم الصاد المهملة وفاء موضع بالبادية في شعر جحدر اللص
نظرت وأصحابي تعالى ركابهم وبالسر واد من تناصف أجمعا بعين سقاها الشوق كحل صبابة مضيضا ترى إنسانها فيه منقعا إلى بارق اللوى من قراقر هنيئا له إن كان جد وأمرعا إلى الثمد العذب الذي عن شماله وأجرعه سقيا لذلك أجرعا

التناضب بالفتح وكسر الضاد المعجمة والباء موحدة كذا وجدته بخط ابن أخي الشافعي وغيره يضمها في قول جرير بان الخليط فودعوا بسواد وغدا الخليط روافع الإصعاد لا تسأليني ما الذي بي بعدما زودتني بلوى التناضب زادي قال ابن إسحاق في حديث هجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال اتعدت لما أردت الهجرة إلى المدينة أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاصي بن وائل السهمي التناضب من أضاة بني غفار فوق سرف وقلنا أينا لم يصبح عندها فقد حبس فليمض صاحباه قال فأصبحت أنا وعياش بن أبي ربيعة عند التناضب وحبس هشام وفتن فافتتن وقدمنا المدينة وذكر الحديث
تناضب بالضم وكسر الضاد كذا ضبطه نصر وذكره في قرينة الذي قبله وقال هو شعبة من شعب الدوداء و الدوداء واد يدفع في عقيق المدينة
التنانير جمع التنور الذي يخبز فيه ذات التنانير عقبة بحذاء زبالة وقيل ذات التنانير معشى بين زبالة والشقوق وهو واد شجير فيه مزدرع ترعيه بنو سلامة وبنو غاضرة وفيه بركة للسلطان وكان الطريق عليه فصار المعشى بالرسم حياله قال مضرس ابن ربعي فلما تعالت بالمعاليق حلة لها سابق لا يخفض الصوت سائره تلاقين من ذات التنانير سربة على ظهر عادي كثير سوافره تبينت أعناق المطي وصحبتي يقولون موقوف السعير وعامره قال الراعي من كتاب ثعلب المقروء عليه وأسجم حنان من المزن ساقه طروقا إلى جنبي زبالة سائقه فلما علا ذات التنانير صوبه تكشف عن برق قليل صواعقه
التناهي بالفتح موضع بين بطان والثعلبية من طريق مكة على تسعة أميال من بطان فيه بركة عامرة وأخرى خراب وعلى ميلين من التناهي بركة أم جعفر وعلى ثلاثة أميال منها بركة للحسين الخادم وهو خادم الرشيد بن المهدي ومسجد الثعلبية منها على ثمانية أميال
تنبغ بالفتح ثم السكون وضم الباء الموحدة والغين معجمة موضع غزا فيه كعب بن مزيقياء جد الأنصار بكر بن وائل
تنب بالكسر ثم الفتح والتشديد وباء موحدة قرية كبيرة من قرى حلب منها أبو محمد عبد الله بن شافع بن مروان بن القاسم المقري التنبي العابد سمع بحلب مشرف بن عبد الله الزاهد وأبا طاهر عبد الرزاق بن إبراهيم بن قاسم الرقي وأبا أحمد حامد بن يوسف بن الحسين التفليسي روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن جرادة الحلبي أفادنيه هكذا القاضي أبو القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة وينسب إلى هذه القرية غيره من الكتاب والأعيان بحلب ودمشق في أيامنا
تنبوك بالفتح ثم السكون وضم الباء الموحدة وسكون الواو وكاف وقال أبو سعد وظني أنها قرية بنواحي عكبراء منها أبو القاسم نصر بن علي التنبوكي الواعظ العكبري سمع أبا علي الحسن بن

شهاب العكبري وسمع منه هبة الله بن المبارك السقطي وقال نصر تنبوك ناحية بين أرجان وشيراز
تنتلة التاء الثانية مفتوحة موضع في بلاد غطفان عن نصر
تنحيب بالحاء المهملة المكسورة وياء ساكنة وباء موحدة يوم تنحيب كان من أيام العرب
تندة الدال مهملة مفتوحة قرية كبيرة في غربي النيل من الصعيد الأدنى
تنس بفتحتين والتخفيف والسين مهملة قال أبو عبيد البكري بين تنس والبحر ميلان وهي آخر إفريقية مما يلي المغرب بينها وبين وهران ثماني مراحل وإلى مليانة في جهة الجنوب أربعة أيام وإلى تيهرت خمس مراحل أو ست قال أبو عبيد هي مدينة مسورة حصينة داخلها قلعة صغيرة صعبة المرتقى ينفرد بسكناها العمال لحصانتها وبها مسجد جامع وأسواق كثيرة وهي على نهر يأتيها من جبال على مسيرة يوم من جهة القبلة ويستدير بها من جهة الشرق ويصب في البحر وتسمى تنس الحديثة وعلى البحر حصن ذكر أهل تنس أنه كان القديم المعمور قبل هذه الحديثة وتنس الحديثة أسسها وبناها البحريون من أهل الأندلس منهم الكركدن وابن عائشة والصقر وصهيب وغيرهم وذلك في سنة 262 وسكنها فريقان من أهل الأندلس من أهل البيرة وأهل تدمير وأصحاب تنس من ولد إبراهيم بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وكان هؤلاء البحريون من أهل الأندلس يشتون هناك إذا سافروا من الأندلس في مرمسى على ساحل البحر فيجتمع إليهم بربر ذلك القطر ويرغبونهم في الانتقال إلى قلعة تنس ويسألونهم أن يتخذوها سوقا ويجعلوها سكنى ووعدوهم بالعون وحسن المجاورة فأجابوهم إلى ذلك وانتقلوا إلى القلعة وانتقل إليهم من جاورهم من أهل الأندلس فلما دخل عليهم الربيع اعتلوا واستوبؤوا الموضع فركب البحريون من أهل الأندلس مراكبهم وأظهروا لمن بقي منهم أنهم يمتارون لهم ويعودون فحينئذ نزلوا قرية بجاية وتغلبوا عليها ولم يزل الباقون في تنس في تزايد ثروة وعدد ودخل إليهم أهل سوق إبراهيم وكانوا في أربعمائة بيت فوسع لهم أهل تنس في منازلهم وشاركوهم في أموالهم وتعاونوا على البنيان واتخذوا الحصن الذي فيها اليوم ولهم كيل يسمونه الصحفة وهي ثمانية وأربعون قادوسا والقادوس ثلاثة أمداد بمد النبي صلى الله عليه و سلم ورطل اللحم بها سبع وستون أوقية ورطل سائر الأشياء اثنتان وعشرون أوقية ووزن قيراطهم ثلث درهم عدل بوزن قرطبة وقال سعد بن أشكل التيهرتي في علته التي مات منها بتنس نأى النوم عني واضمحلت عرى الصبر وأصبحت عن دار الأحبة في أسر وأصبحت عن تيهرت في دار غربة وأسلمني مر القضاء من القدر إلى تنس دار النحوس فإنها يساق إليها كل منتقص العمر هو الدهر والسياق والماء حاكم وطالعها المنحوس صمصامة الدهر بلاد بها البرغوث يحمل راجلا ويأوي إليها الذئب في زمن الحشر

ويرجف فيها القلب في كل ساعة بجيش من السودان يغلب بالوفر ترى أهلها صرعى دوى أم ملدم يروحون في سكر ويغدون في سكر وقال غيره أيها السائل عن أرض تنس مقعد اللؤم المصفى والدنس بلدة لا ينزل القطر بها والندى في أهلها حرف درس فصحاء النطق في لا أبدا وهم في نعم بكم خرس فمتى يلمم بها جاهلها يرتحل عن أهلها قبل الغلس ماؤها من قبح ما خصت به نجس يجري على ترب نجس فمتى تلعن بلادا مرة فاجعل اللعنة دأبا لتنس وقال أبو الربيع سليمان الملياني مدينة تنس خربها الماء وهدمها في حدود نيف وعشرين وستمائة وقد تراجع إليها بعض أهلها ودخلها في تلك المدة وهم ساكنون بين الخراب وقد نسبوا إلى تنس إبراهيم بن عبد الرحمن التنسي دخل الأندلس وسكن مدينة الزهراء وسمع من أبي وهب بن مسرة الحجازي وأبي علي القالي وكان في جامع الزهراء يفتي ومات في صدر شوال سنة 703
تنصب بالفتح ثم السكون وضم الضاد المعجمة والباء موحدة قرية من أعمال مكة بأعلى نخلة فيها عين جارية ونخل
تنعم وتنعمة بضم العين المهملة قريتان من أعمال صنعاء
تنعة بالكسر ثم السكون والعين مهملة وفي كتاب نصر بالغين المعجمة ووجدته بخط أبي منصور الجواليقي فيما نقله من خط ابن الفرات بالثاء المثلثة في أوله والصواب عندنا تنعة كما ترجم به وروي عن الدارقطني أنه قال تنعة هو بقيل بن هانىء بن عمرو بن ذهل بن شرحبيل بن حبيب بن عمير بن الأسود بن الضبيب بن عمرو بن عبد بن سلامان بن الحارث بن حضرموت وهم اليوم أو أكثرهم بالكوفة وبهم سميت قرية بحضرموت عند وادي برهوت الذي تسمع منه أصوات أهل النار وله ذكر في الآثار وقد نسب بهذه النسبة جماعة منهم إلى القبيلة ومنهم إلى الموضع ومنهم أوس بن ضمعج التنعي أبو قتيبة وعياض بن عياض بن عمرو بن جبلة بن هانىء بن بقيل الأصغر بن أسلم بن ذهل بن نمير بن نفيل وهو تنعة روى عن ابن مسعود حديثه عند سلمة بن كهيل وعمرو بن سويد التنعي الكوفي الحضرمي يروي عن زيد بن أرقم وأخوه عامر بن سويد يروي عن عبد الله بن عمر روى عنه جابر الجعفي وغيره
التنعيم بالفتح ثم السكون وكسر العين المهملة وياء ساكنة وميم موضع بمكة في الحل وهو بين مكة وسرف على فرسخين من مكة وقيل على أربعة وسمي بذلك لأن جبلا عن يمينه يقال له نعيم وآخر عن شماله يقال له ناعم والوادي نعمان وبالتنعيم مساجد حول مسجد عائشة وسقايا على طريق المدينة منه يحرم المكيون بالعمرة وقال محمد بن عبد الله النميري فلم تر عيني مثل سرب رأيته خرجن من التنعيم معتمرات

مررن بفخ ثم رحن عشية يلبين للرحمن مؤتجرات فأصبح ما بين الأراك فحذوه إلى الجذع جذع النخل والعمرات له أرج بالعنبر الغض فاغم تطلع رياه من الكفرات تضوع مسكا بطن نعمان أن مشت به زينب في نسوة عطرات
تنغة بضم أوله والغين معجمة ماء من مياه طيء وكان منزل حاتم الجواد وبه قبره وآثاره وفي كتاب أبي الفتح الإسكندري قال وبخط أبي الفضل تنغة منهل في بطن وادي حائل لبني عدي بن أخزم وكان حاتم ينزله
تنما بالقصر موضع من نواحي الطائف عن نصر
تنمص بفتحتين وتشديد الميم وضمها والصاد مهملة بلد معروف قال الأعشى يمدح ذا فائش الحميري قد علمت فارس وحمير وال أعراب بالدشت أيهم نزلا هل تعرف العهد من تنمص إذ تضرب لي قاعدا بها مثلا كذا وجدته في فسر قول الأعشى والذي يغلب على ظني أن تنمص اسم امرأة والله أعلم
التنن بالضم ثم الفتح وآخره نون أخرى قرية باليمن من أعمال ذمار
التنور بالفتح وتشديد النون واحد التنانير جبل قرب المصيصة يجري سيحان تحته
تنوف ثانيه خفيف وآخره فاء موضع في جبال طيء وكانوا قد أغاروا على إبل امرىء القيس بن حجر من ناحيته فقال كأن دثارا حلقت بلبونه عقاب تنوف لا عقاب القواعل وقال أبو سعيد رواه أبو عمرو وابن الأعرابي عقاب تنوف وروى أبو عبيدة تنوفي بكسر الفاء ورواه أبو حاتم تنوفى بفتحها وقال أبو حاتم هو ثنية في جبال طيء مرتفعة وللنحويين فيه كلام وهو مما استدركه ابن السراج في الأبنية وقد ذكرت ما قالوا فيه مستوفى في كتابي الذي وسمته بنهاية العجب في أبنية كلام العرب
تنوق بالقاف موضع بنعمان قرب مكة
تنونية من قرى حمص مات بها عبد الله بن بشر المازني صحابي في سنة ست وتسعين وقبره بها وكان منزله في دار قنافة بحمص

تنوهة بالهاء من قرى مصر على النيل الذي يفضي إلى رشيد مقابل مخنان من الجانب الغربي وبإزائها في الشرق من هذا النهر الذي يأخذ إلى شرقي الريف بلاد الحوف
تنوهة بالهاء من قرى مصر على النيل الذي يفضي إلى رشيد مقابل مخنان من الجانب الغربي وبإزائها في الشرق من هذا النهر الذي يأخذ إلى شرقي الريف بلاد الحوف
تنهاة بالفتح ثم السكون موضع بنجد قالت صفية بنت خالد المازني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم وهي يومئذ بالبشر من أرض الجزيرة تتشوق أهلها بنجد وكانت من أشعر النساء نظرت وأعلام من البشر دونها بنظرة أقنى الأنف حجن المخالب سما طرفه وازداد للبرد حده وأمسى يروم الأمر فوق المراقب لأبصر وهنا نار تنهاة أوقدت بروض القطار والهضب هضب التناضب ليالينا إذ نحن بالحزن جيرة بأفيح حر البقل سهل المشارب ولم يحتمل إلا أباحت رماحنا حمى كل قوم أحرزوه وجانب
تنهج اسم قرية بها حصن من مشارف البلقاء من أرض دمشق سكنها شاعر يقال له خالد بن عباد ويعرف بابن أبي سفيان ذكره الحافظ أبو القاسم
تنيس بكسرتين وتشديد النون وياء ساكنة والسين مهملة جزيرة في بحر قريبة من البر ما بين الفرما ودمياط والفرما في شرقيها قال المنجمون طولها أربع وخمسون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة وثلث في الأقليم الثالث قال الحسين بن محمد المهلبي أما تنيس فالحال فيها كالحال في دمياط إلا أنها أجل وأوسط وبها تعمل الثياب الملونة والفرش والبوقلمون وبحيرتها التي هي عليها مقدار إقلاع يوم في عرض نصف يوم ويكون ماؤها أكثر السنة ملحا لدخول ماء بحر الروم إليه عند هبوب ريح الشمال فإذا انصرف نيل مصر في دخول الشتاء وكثر هبوب الريح الغربية حلت البحيرة وحلا سيف البحر الملح مقدار بريدين حتى يجاوز مدينة الفرما فحينئذ يخزنون الماء في جباب لهم ويعدونه لسنتهم ومن حذق نواتي والبحر في هذه البحيرة أنهم يقلعون بريح واحدة يديرون القلوع بها حتى يذهبوا في جهتين مختلفتين فيلقى المركب المركب مختلف السير في مثل لحظ الطرف بريح واحدة قال وليس بتنيس هوام مؤذية لأن أرضها سبخة شديدة الملوحة
وقرأت في بعض التواريخ في أخبار تنيس قيل فيه إن سور تنيس ابتدىء ببنيانه في شهر ربيع الأول سنة 032 وكان والي مصر يومئذ عيسى بن منصر بن عيسى الخراساني المعروف بالرافعي من قبل إيتاخ التركي في أيام الواثق بن المعتصم وفرغ منه في سنة 932 في ولاية عنبسة بن إسحاق بن شمر الضبي الهروي في أيام المتوكل كان بينهما عدة من لولاة في هذه المدة بطالع الحوت اثنتا عشرة درجة في أول جد الزهرة وشرفها وهو الحد الأصغر وصاحب الطالع المشتري وهو في بيته وطبيعته وهو السعد الأعظم في أول الإقليم الرابع الأوسط الشريف وإنه لم يملكها من لسانه أعجمي لأن الزهرة دليلة العرب وبها مع المشتري قامت شريعة الإسلام فاقتضى حكم طالعها أن لا تخرج من حكم اللسان العربي
وحكي عن يوسف بن صبيح أنه رأى بها خمسمائة صاحب محبرة يكتبون الحديث وأنه دعاهم سرا إلى بعض جزائرها وعمل لهم طعاما يكفيهم فتسامع به الناس فجاءه من العالم ما لا يحصى كثرة وإن ذلك الطعام كفى

الجماعة كلهم وفضل منه حتى فرقه بركة من الله الكريم حلت فيه بفضائل الحديث الشريف
وقيل إن الأوزاعي رأى بشر بن مالك يلتبط في المعيشة فقال أراك تطلب الرزق ألا أدلك على أم متعيش قال وما أم متعيش قال تنيس ما لزمها أقطع اليدين إلا ربته قال بشر فلزمتها فكسبت فيها أربعة آلاف وقيل إن المسيح عليه السلام عبر بها في سياحته فرأى أرضا سبخة مالحة قفرة والماء الملح محيط بها فدعا لأهلها بإدرار الرزق عليهم
قال وسميت تنيس باسم تنيس بنت دلوكة الملكة وهي العجوز صاحبة حائط العجوز بمصر فإنها أول من بنى بتنبس وسمتها باسمها وكانت ذات حدائق وبساتين وأجرت النيل إليها ولم يكن هناك بحر فلما ملك دركون بن ملوطس وزمطرة من أولاد العجوز دلوكة فخافا من الروم فشقا من بحر الظلمات خليجا يكون حاجزا بين مصر والروم فامتد وظغى وأخرب كثيرا من البلاد العامرة والأقاليم المشهورة فكان فيما أتى عليها أحنة تنيس وبساتينها وقراها ومزارعها ولما فتحت مصر في سنة عشرين من الهجرة كانت تنيس حينئذ خصاصا من قصب وكان بها الروم وقاتلوا أصحاب عمرو وقتل بها جماعة من المسلمين وقبورهم معروفة بقبور الشهداء عند الرمل فوق مسجد غازي وجانب الأكوام وكانت الوقعة عند قبة أبي جعفر بن زيد وهي الآن تعرف بقبة الفتح وكانت تنيس تعرف بذات الأخصاص إلى صدر من أيام بني أمية ثم إن أهلها بنوا قصورا ولم تزل كذلك إلى صدر من أيام بني العباس فبني سورها كما ذكرنا ودخلها أحمد بن طولون في سنة 269 فبنى بها عدة صهاريج وحوانيت في السوق كثيرة وتعرف بصهاريج الأمير
وأما صفتها فهي جزيرة في وسط بحيرة مفردة عن البحر الأعظم يحيط بهذه البحيرة البحر من كل جهة وبينها وبين البحر الأعظم بر آخر مستطيل وهي جزيرة بين البحرين وأول هذا البر قرب الفرما والطينة وهناك فوهة يدخل منها ماء البحر الأعظم إلى بحيرة تنيس في موضع يقال له القرباج فيه مراكب تعبر من بر الفرما إلى البر المستطيل الذي ذكرنا أنه يحول بين البحر الأعظم وبحيرة تنيس يسار في ذلك البر نحو ثلاثة أيام إلى قرب دمياط وهناك أيضا فوهة أخرى تأخذ من البحر الأعظم إلى بحيرة تنيس وبالقرب من ذلك فوهة النيل الذي يلقي إلى بحيرة تنيس فإذا تكاملت زيادة النيل غلبت حلاوته على ماء البحر فصارت البحيرة حلوة فحينئذ يدخر أهل تنيس المياه في صهاريجهم ومصانعهم لسنتهم وكان لأهل الفرما قنوات تحت الأرض تسوق إليهم الماء إذا حلت البحيرة وهي ظاهرة إلى الأرض
قال صاحب تاريخ تنيس ولتنيس موسم يكون فيه من أنواع الطيور ما لا يكون في موضع آخر وهي مائة ونيف وثلاثون صنفا وهي السلوى القبج المملوح النصطفير الزرزور الباز الرومي الصفري الدبسي البلبل السقاء القمري الفاختة النواح الزريق النوبي الزاغ الهدهد الحسيني الجرادي الأبلق الراهب الخشاف البزين السلسلة درداري الشماص البصبص الأخضر الأبهق الأزرق الخضير أبو الحناء أبو كلب أبو دينار وارية الليل وارية النهار برقع أم علي برقع أم حبيب الدوري الزنجي

الشامي شقراق صدر النحاس البلسطين الستة الخضراء الستة السوداء الأطروش الخرطوم ديك الكرم الضريس الرقشة الحمراء الرقشة الزرقاء الكسرجوز الكسرلوز السمانى ابن المرعة اليونسة الوروار الصردة الحصية الحمراء القبرة المطوق السقسق السلار المرع السكسكة الأرجوجة الخوخة فردقفص الأورث السلونية السهكة البيضاء اللبس العروس الوطواط العصفور الروب اللفات الجرين القليلة العسر الأحمر الأزرق البشرير البون البرك البرمسي الحصاري الزجاجي البج الحمر الرومي الملاعقي البط الصيني الغرناق الأقرح البلوى السطرف البشروش وز الفرط أبو قلمون أبو قير أبو منجل البجع الكركي الغطاس البلجوب البطميس البجوبة الرقادة الكروان البحري الكروان الحرحي القرلى الخروطة الحلف الأرميل القلقوس اللدد العقعق البوم الورشان القطا الدراج الحجل البازي الصردي الصقر الهام الغراب الأبهق الباشق الشاهين العقاب الحداء الرخمة وقيل إن البجع من طيور جيحون وما سوى هذا الجنس من طيور نهر جيحون وما سوى ذلك من طيور نهر العراق دجلة والفرات وإن البصبص يركب ظهر ما اتفق له من هذه الطيور ويصل إلى تنيس طير كثير لا يعرف اسمه صغار وكبار ويعرف بها من السمك تسعة وسبعون صنفا وهي البوري البلمو البرو اللبب البلس السكس الأران الشموس النسا الطوبان البقسمار الأحناس الأنكليس المعينة البني الإبليل الفريص الدونيس المرتنوس الأسقملوس النفط الخبار البلطي الجحف القلارية الرخف العير التون اللت الفجاج القروص الكليس الأكلس الفراخ القرقاج الزلنج اللاج الأكلت الماضي الجلاء السلاء البرقش البلك المسط القفا السور حوت الحجر البشين الشربوت البساس الرعاد المخيرة

اللبس السطور الراي الليف اللبيس الأبرميس الاتونس اللباء العميان المناقير القلميدس الحلبوة الرقاص القريدس الجبر هو كباره الصيح المجزع الدلينس الأشبال المساك الأبيض الزقزوق أم عبيد السلور أم الأسنان الأبسارية اللجاة
وينسب إليها خلق كثير من أهل العلممنهم محمد بن علي بن الحسين بن أحمد أبو بكر التنيسي المعروف بالنقاش قال أبو القاسم الدمشقي سمع بدمشق محمد بن حريم ومحمد بن عتاب الزفتي وأحمد بن عمير بن جوصا وحمامة بن محمد وسعيد بن عبد العزيز والسلام بن معاذ التميمي ومحمد بن عبد الله مكحولا البيروتي وأبا عبد الرحمن السناني وأبا القاسم البغوي وزكرياء بن يحيى الساجي وأبا بكر الباغندي وأبا يعلى الموصلي وغيرهم روى عنه الدارقطني وغيره ومات سنة 369 في شعبان ومولده في رمضان سنة 282 وأبو زكرياء يحيى بن أبي حسان التنيسي الشامي أصله من دمشق سكن تنيس يروي عن الليث بن سعد وعبد الله بن الحسن بن طلحة بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن كامل أبو محمد البصري المعروف بابن النحاس من أهل تنيس قدم دمشق ومعه ابناه محمد وطلحة وسمع الكثير من أبي بكر الخطيب وكتب تصانيفه وعبد العزيز الكناني وأبي الحسن بن أبي الحديد وغيرهم ثم حدث بها وببيت المقدس عن جماعة كثيرة فروى عنه الفقيه المقدسي وأبو محمد بن الأكفاني ووثقه وغيرهما وكان مولده في سادس ذي القعدة سنة 404 ومات بتنيس سنة 461 وقيل 462
تنيضبة تصغير تنضبة بالضاد المعجمة والباء الموحدة شجر يتخذ منه السهام وهو ماء لبني سعيد بن قرط من أبي بكر بن كلاب قرب النير
تنين بكسرتين وتشديد النون وياء ساكنة ونون أخرى جبل التنين مشهور قرب جبل الجودي من أعمال الموصل
تنينير تصغير تنور اسم لبلدتين من نواخي الخابور تنينير العليا وتنينير السفلى وهما على نهر الخابور رأيت العليا غير مرة
باب التاء والواو وما يليهما
توارن بالضم وضم الراء وآخره نون قرية من أجإ أحد جبلي طيء لبني شمر من بني زهير
تؤام بالضم ثم فتح الهمزة بوزن غلام اسم قصبة عمان مما يلي الساحل وصحار قصبتها مما يلي الجبل ينسب إليها الدر قال سويد لا ألاقيها وقلبي عندها غير إلمام إذا الطرف هجع كالتؤامية إن باشرتها قرت العين وطاب المضطجع وبها قرى كثيرة والتؤام جمع توأم جمع عزيز قال ابن السكيت ولم يجىء شيء من الجمع على فعال إلا أحرف ذكر منها تؤام جمع تؤأم وأصل ذلك من المرأة إذا ولدت اثنين في بطن ويقال هذا توأم هذا إذا كان مثله وقال نصر تؤام قرية بعمان بها منبر لبني سامة
و تؤام موضع باليمامة يشترك به عبد القيس والأزد وبنو حنيفة
وتؤام موضع بالبحرين كذا في كتاب نصر وما أظن الذي بالبحرين إلا هو الذي ينسب إليه اللؤلؤ لأن عمان لا لؤلؤ بها

التوائم جمع توأم وهو القياس الصحيح اسم جبال قال قيس بن العيزارة الهذلي فإنك لو عاليته في مشرف من الصفر أو من مشرفات التوائم
توباذ بالفتح ثم السكون والباء موحدة وألف وآخره ذال معجمة جبل بنجد وقال نصر توباذ أبيرق أسد قال بعضهم وأجهشت للتوباذ حين رأيته وسبح للرحمن حين رآني وقلت له أين الذين عهدتهم بربك في خفض وعيش ليان فقال مضوا واستودعوني بلادهم ومن ذا الذي يغتر بالحدثان وإني لأبكي اليوم من حذري غدا وأقلق والحيان مؤتلفان
توبن بالضم ثم السكون وفتح الباء الموحدة في آخره نون من قرى نسف بما وراء النهر منها الأمير الدهقان أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر بن العباس التوبني سمع أبا يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي توفي سنة 083 وجماعة كثيرة ينسبون إلى توبن
توبة تل توبة في شرقي الموصل خراب بنينوى وقد ذكر في تل توبة
توث بضم أوله وفي آخره ثاء مثلثة في عدة مواضع توث من قرى بوشنج
و توث من قرى أسفرائين على منزل إذا توجهت إلى جرجان منها أبو القاسم علي بن طاهر كان حسن السيرة سمع ببغداد من أبي محمد الجوهري وتوفي بقريته سنة 804 ويوسف بن إبراهيم بن موسى أبو يعقوب التوثي من توث أسفرائين شيخ صالح فقيه من أهل العلم سمع أبا بكر الشيروي ونصر الله الخشنامي وأبا حامد أحمد بن علي بن محمد بن عبدوس كتب عنه أبو سعد بتوث مولده سنة 974 ومات بها في رجب سنة 456
و توث أيضا من قرى مرو قال أبو سعد ويقال لهذه القرية التوذ بالذال المعجمة أيضا ينسب إليها أبو الفيض بحر بن عبد الله بن بحر التوثي المروزي كان كثير الأدب وكان من تلاميذ أبي داود سليمان بن معبد السنجي وجابر بن يزيد أبو الصلت التوثي من أهل المعرفة ولي الوادي أيام عمر بن عبد العزيز وكان له ابن يقال له الصلت وروى عن الصلت ابنه العلاء ورافع بن أشرس والعلاء بن الصلت بن جابر التوثي روى عن أبيه الصلت روى عنه الحسين بن حريث ومحمد بن أحمد بن حيان التوثي أبو جعفر سمع عبد الله بن أحمد بن شبويه وعبد الله بن عمرو ومنصور بن الشاه وعمير بن أفلح وغيرهم من المراوزة وأبو منصور محمد بن أحمد بن عبد الله بن منصور التوثي المرزوي كان صالحا عفيفا تفقه على الإمام عبد الرزاق الماخواني وكتب الحديث الكثير سمع أبا المظفر منصور بن محمد السمعاني وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري والإمام أبا الفرج عبد الرحيم بن أحمد السرخسي الفقيه الشافعي المعروف بالزاز وأبا سعد محمد بن الحارث الحارثي كتب عنه تاج الإسلام ومولده في حدود سنة 460 ومات يوم السبت ثاني عشر ربيع الآخر سنة 035 وعبد الواحد بن محمد بن عبد الجبار بن عبد الواحد بن عبد الجبار أبو بكر التوثي المروزي كان فقيه قريته سمع منه أبو سعد وقال إنه عمر حتى بلغ التسعين سمع أبا الفضل محمد بن الفضل بن جعفر الحرقي وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري وأبا الفضل

أحمد العارف وأبا المظفر السمعاني مات في عقوبة الغز في شعبان سنة 845
توثة بلفظ واحد التوث محلة في غربي بغداد متصلة بالشونيزية مقابلة لقنطرة الشوك عامرة إلى الآن لكنها مفردة شبيهة بالقرية ينسب إليها قوم منهم أبو بكر محمد بن أحمد بن علي القطان التوثي كان أحد الزهاد وحفاظ القراءة روى عن أبي الغنائم محمد بن علي بن الحسن الدقاق روى عنه جماعة ومات سنة 825 وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي زيد التوثي الأنماطي روى عنه أبو بكر الخطيب وصدقه ومات سنة 714 وأبو بكر محمد بن سعد بن أحمد بن تركان التوثي حدث عن نصر بن أحمد بن البطر حدث عنه أبو موسى محمد بن علي بن عمر الأصبهاني
توج بفتح أوله وتشديد ثانيه وفتحه أيضا وجيم وهي توز بالزاي وسنعيد ذكرها أيضا مدينة بفارس قريبة من كازرون شديدة الحر لأنها في غور من الأرض ذات نخل وبناؤها باللبن بينها وبين شيراز اثنان وثلاثون فرسخا ويعمل فيها ثياب كتان تنسب إليها وأكثر من يعمل هذا الصنف بكازرون لكن اسم توج غالب عليه لأن أهل توج أحذق بصناعته وهي ثياب رقيقة مهلهلة النسج كأنها المنخل إلا أن ألوانها حسنة ولها طرز مذهبة تباع حزما بالعدد وكان أهل خراسان يرغبون فيها وتجلب إليهم كثيرا وقد يعمل منها صنف صفيق جدا ينتفع به وهي مدينة صغيرة واسمها كبير وقد فتحت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سنة 81 أو 91 وأمير المسلمين مجاشع بن مسعود فالتقوا أهل فارس بتوج فهزم الله أهل فارس وافتتح توج بعد حروب عنوة وأغنمهم عسكره ثم صالحهم على الجزية فرجعوا إلى أوطانهم وأقروا فقال مجاشع بن مسعود في ذلك ونحن ولينا مرة بعد مرة بتوج أبناء الملوك الأكابر لقينا جيوش الماهيان بسحرة على ساعة تلوي بأهل الحظائر فما فتئت خيلي تكر عليهم ويلحق منها لاحق غير حائر وقال أحمد بن يحيى وجه عثمان بن أبي العاصي الثقفي أخاه الحكم في البحر من عمان لفتح فارس ففتح مدينة بركاوان ثم سار إلى توج وهي أرض أردشير خره وفي رواية أبي مخنف أن عثمان بن أبي العاصي بنفسه قطع البحر إلى فارس فنزل توج ففتحها وبنى بها المساجد وجعلها دارا للمسلمين وأسكنها عبد القيس وغيرهم وكان يعير منها إلى أرجان وهي متاخمة لها ثم شخص منها ومن فارس إلى عمان والبحرين بكتاب عمر إليه في ذلك واستخلف أخاه الحكم وقال غيره إن الحكم فتح توج وأنزلها المسلمين من عبد القيس وغيرهم وكان ذلك في سنة 91 ثم كانت وقعة ريشهر كما نذكرها في ريشهر وقتل سهرك مرزبان فارس حينئذ وكتب عمر إلى عثمان بن أبي العاصي أن يعبر إلى فارس بنفسه فاستخلف أخاه حفصا وقيل المغيرة وعبر إلى توج فنزلها وكان يغزو منها وكان بعض أهل توج يقول إن توج مصرت بعد قتل سهرك وينسب إليها جماعة منهم أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد بن مردشاد السيرافي التوجي سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ وغيره وأما قول مليح الهذلي

بعثنا المطايا فاستخف كما هوت قوارب يزفيها وسيج سفنج ليوردها الماء الذي نشطت له ومن دونه أثباج فلج فتوج يزفيها يسرع بها
والوسيج ضرب من السير
والسفنج الظليم
و توج هو موضع بالبادية ينسب إليه الصقور قال الشمردل قد أغتدي والليل في حجابه والليل لم يأو إلى مهابه بتوج إذ صاد في شبابه معاود قد ذل في أصعابه وقال الراجز أحمر من توج محض حسبه ممكن على الشمال مركبه
تود بالضم ثم السكون والدال المهملة والتود شجر و ذو التود موضع قال أبو صخر عرفت من هند أطلالا بذي التود قفرا وجاراتها البيض الرخاويد
توذ بالذال المعجمة قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها ينسب إليها محمد بن إبراهيم بن الخطاب التوذي الورسنيني كان يسكن ورسنين من قرى سمرقند أيضا فانتقل منها إلى توذ ويروي عن العباس بن الفضل بن يحيى ومحمد بن غالب وغيرهما وابنه أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم التوذي كان من فقهاء الحنفيين المناظرين توفي بسمرقند وروى عن أبي إبراهيم الترمذي روى عنه محمد بن محمد بن سعيد السمرقندي
وتوذ أيضا من قرى مرو وقال أبو سعد وأكثر الناس يسمونها توث بالثاء المثلثة عوض الذال وقد ذكر ممن نسب إليها فيما سلف
توذيج بكسر الذال المعجمة وياء ساكنة وجيم من قرى روذبار الشاش من وراء نهر سيحون ينسب إليها أبو حامد أحمد بن حمزة بن محمد بن إسحاق بن محمد المطوعي التوذيجي سكن سمرقند وحدث عن أبيه حمزة وروى عنه أبو حفص عمر بن محمد النسفي الحافظ مات سنة 256 في ثاني عشرة شهر رمضان
توران بالراء والألف والنون بلاد ما وراء النهر بأجمعها تسمى بذلك ويقال لملكها توران شاه وفي كتاب أخبار الفرس أن أفريدون لما قسم الأرض بين ولده جعل لسلم وهو الأكبر بلاد الروم وما والاها من المغرب وجعل لولده توج وهو الأوسط الترك والصين ويأجوج ومأجوج وما يضاف إلى ذلك فسمت الترك بلادهم توران باسم ملكهم توج وجعل للأصغر وهو إيرج إيران شهر وقد بسطت القول في إيران شهر
و توران أيضا قرية على باب حران منها سعد بن الحسن أبو محمد العروضي الحراني له شعر حسن دخل خراسان سمع منه أبو سعد السمعاني وتأخرت وفاته مات في ذي القعدة سنة 085 قال ذلك الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي
تورك بالكاف سكة ببلخ ينسب إليها يوسف بن مسلم التوركي الكوسج رأى الثوري
توزر بالفتح ثم السكون وفتح الزاي وراء مدينة في أقصى إفريقية من نواحي الزاب الكبير من أعمال الجريد معمورة بينها وبين نفطة عشرة فراسخ وأرضها سبخة بها نخل كثير قال أبو عبيد البكري في كتاب المسالك والممالك أما

قسطيلية فإن من بلادها توزر والحمزة ونفطة وتوزر هي أمها وهي مدينة عليها سور مبني بالحجر والطوب ولها جامع محكم البناء وأسواق كثيرة وحولها أرباض واسعة وهي مدينة حصينة لها أربعة أبواب كثيرة النخل والبساتين ولها سواد عظيم وهي أكثر بلاد إفريقية تمرا ويخرج منها في أكثر الأيام ألف بعير موقورة تمرا وشربها ثلاثة أنهار تخرج من زقاق كالدرمك بياضا ورقة ويسمى ذلك الموضع بلسانهم تبرسي وإنما تنقسم هذه الثلاثة الأنهار بعد اجتماع تلك المياه بموضع يسمى وادي الجمال يكون قعر النهر هناك نحو مائتين ذراع ثم ينقسم كل نهر من هذه الأنهار على ستة جداول وتتشعب من تلك الجداول سواق لا تحصى تجري في قنوات مبنية بالصخر على قسمة عدل لا يزيد بعضها على بعض شيئا كل ساقية سعة شبرين في ارتفاع فتر يلزم كل ما يسقي منها أربعة أقداس مثقال في العام وبحساب ذلك في الأكثر والأقل وهو أن يعمد الذي له دولة السقي إلى قدس في أسفله ثقبة مقدار ما يسعها وتر قوس النداف فيملأه ماء ويعلقه ويسقي الحائط أو البستان من تلك الجداول حتى يفنى ماء القدس ثم يملأ ثانيا هكذا وقد علموأن سقي اليوم الكامل مائة واثنان وتسعون قدسا
لا يعلم في بلاد مثل أترنجها جلالا وحلاوة وعظما وجباية قسطيلية مائتا ألف دينار وأهلها يستطيبون لحوم الكلاب ويربونها ويسمونها في بساتينهم ويطعمونها التمر ويأكلونها ولا يعلم وراء قسطيلية عمران ولا حيوان إلا الفنك وإنما هي رمال وأرضون سواخة وينسب إلى توزر جماعة منهم أبو حفص عمر بن أحمد ابن عيسون الأنصاري التوزري لقيه السلفي بالإسكندرية
توز بالضم ثم السكون وزاي منزل في طريق الحاج بعد فيد للقاصد إلى الحجاز ودون سميراء لبني أسد وهو جبل قال أبو المسور فصبحت في السير أهل توز منزلة في القدر مثل الكوز قليلة المأدوم والمخبوز شرا لعمري من بلاد الخوز وقال راجز آخر يا رب جار لك بالحزيز بين سميراء وبين توز
توز بالفتح وتشديد ثانيه وفتحه أيضا وزاي بلدة بفارس وهي توج وقد ذكرت قبل هذا وهي في الإقليم الرابع طولها سبع وسبعون درجة وثلثان وعرضها أربع وثلاثون درجة ونصف وربع وينسب إليها بهذا اللفظ جماعة منهم عبد الله بن محمد بن هارون التوزي اللغوي أخذ عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد وقرأ على أبي عمر الجرمي كتاب سيبويه وكان في طبقته ومات في سنة 832 وأبو حفص عمر بن موسى البغدادي التوزي وأبو بكر الشافعي وغيرهما وأبو الحسين أحمد بن علي بن الحسن التوزي القاضي سمع أبا الحسين بن المظفر الحافظ وخلقا كثيرا وهو ثقة ومحمد بن داود التوزي حدث عن محمد بن سليمان روى عنه الطبراني وأبو يعلى محمد بن الصلت التوزي وغيرهم
توزين ويقال تيزين كورة وبلدة بالعواصم من أرض حلب
توسكاس بالضم ثم السكون وفتح السين المهملة وكاف وألف وسين أخرى قرية من قرى

سمرقند على خمسة فراسخ منها ينسب إليها أبو عبد الله التوسكاسي السمرقندي روى عن يحيى بن زيد السمرقندي
توضحان بكسر الضاد المعجمة والحاء مهملة جرعتان متقابلتان بذروة عالج لفزارة والجرعة الرملة المستوية لا تنبت شيئا
توضح كثيب أبيض في كثبان حمر بالدهناء قرب اليمامة عن نصر وقيل توضح من قرى قرقرى باليمامة وهي زروع ليس لها نخل وقال السكري سئل شيخ قديم عن مياه العرب فقيل له هل وجدت توضح التي ذكرها امرؤ القيس فقال أما والله لقد جئت في ليلة مظلمة فوقفت على طويها فلم توجد إلى اليوم قلت أنا فهذه غير التي باليمامة ويؤيد ذلك أن السركي قال في شرح قول امرىء القيس الدخول وحومل وتوضح والمقراة مواضع ما بين إمرة وأسود العين فأما التي باليمامة ففيها يقول يحيى بن طالب الحنفي في غير موضع من شعره منه أيا أثلات القاع في بطن توضح حنيني إلى أفيائكن طويل ويا أثلات القاع قلبي موكل بكن وجدوى خيركن قليل في أبيات وقصة ممتعة أذكرها في قرقرى إن شاء الله تعالى
توقات بالفتح ثم السكون وقاف وتاء فوقها نقطتان بلدة في أرض الروم بين قونيا وسيواس ذات قلعة حصينة وأبنية مكينا بينها وبين سيواس يومان
تولب وهو الجحش وهو فوعل عند سيبويه موضع في قول الراعي عفت بعدنا أجراع برك فتولب فوادي الرداه بين ملهى فملعب
تولع بالعين المهملة قرية بالشام في قول عبد الله ابن سليم لمن الديار بتولع فيبوس
تولية قال الكندي ولا أعرفه في طرف العمارة من ناحية الشمال بحيرة عظيمة بعضها تحت القطب الشمالي وبقربها مدينة ليس بعدها عمارة يقال لها تولية
توماء بالضم والمد أعجمي معرب اسم قرية بغوطة دمشق وإليها ينسب باب توماء من أبواب دمشق قال جرير لا ورد للقوم إن لم يعرفوا بردى إذا تجوب عن أعناقها السدف صبحن توماء والناقوس يقرعه قس النصارى حراجيحا بنا تجف قال السكري توماء من عمل دمشق ويروي تيماء وهو اليوم لطيء وأخلاط من الناس لبني بحتر خاصة وهو بين الحجازك والشام هكذا هو بخط أحمد بن أحمد بن أخي الشافعي وفيه تخبيط
توما بالتحريك موضع بالجزيرة عن نصر
توما بالتحريك موضع بالجزيرة عن نصر
توماثا بالضم ثم السكون وثاء مثلثة قرية قرب برقعيد من بقعاء الموصل قال أبو سعد ينسب إليها صاحبنا ورفيقنا أبو العباس الخضر بن ثروان بن أحمد أبي عبد الله التغلبي التوماثي ويقال له الفارقي والجزري لأنه ولد بالجزيرة ونشأ بميا فارقين وأصله من توماثا مقرىء فاضل أديب بارع حسن الشعر كثير المحفوظ عالم بالنحو ضرير

البصر قرأ اللغة على ابن الجواليقي والنحو على أبي السعادات بن الشجري والفقه على أبي الحسن الأبنوسي وكان ببغداد يسكن المسجد المعلق المقابل لباب النوبي من دار الخلافة وكان يحفظ شعر الهذليين والمجهلين وأخبار الأصمعي وشعر رؤبة وشعر ذي الرمة وغيرهم لقيته أولا ببغداد وسمع معنا غريب الحديث لأبي عبيد على أبي منصور الجواليقي ثم لقيته بنيسابور ومرو وسرخس غير مرة في سنة 445 وسألته عن مولده فقال في سنة 505 بجزيرة ابن عمر وكتبت عنه شيئا من أشعاره ومن أشعار غيره وأنشدنا لنفسه وذي سكر نبهت للشرب بعدما جرى النوم في أعطافه وعظامه فهب وفي أجفانه سنة الكرى وقد لبست عيناه نوم مرامه ومن شعره أيضا كتبت وقد أودى بمقلتي البكا وقد ذاب من شوق إليكم سوادها وما وردت لي نحوكم من رسالة وحقكم إلا وذاك سوادها
توم بالتحريك موضع باليمامة به روضة عن الحفصي
توم قرية بين أنطاكية ومرعش والمصيصة ينسب إليها درب توم
تومن بالضم ثم السكون وفتح الميم ونون قال أبو سعد أظنها من قرى مصر منها أبو معاذ التومني وهو رأس الطائفة المعروفة بالتومنية وهم فرقة من المرجئة تزعم أن الإيمان ما عصم من الكفر وهم اسم لخصال إذا تركها التارك أو ترك خصلة منها كان كافرا وتلك الخصال التي يكفر بتركها أو ترك خصلة منها إيمان ولا يقال للخصلة منها إيمان ولا بعض إيمان وكل كبيرة لم يجتمع المسلمون على أنها كفر يقال لصاحبها فسق ولا يقل له فاسق على الإطلاق
تونس الغرب بالضم ثم السكون والنون تضم وتفتح وتكسر مدينة كبيرة محدثة بإفريقية على ساحل بحر الروم عمرت من أنقاض مدينة كبيرة قديمة بالقرب مها يقال لها قرطاجنة وكان اسم تونس في القديم ترشيش وهي على ميلين من قرطاجنة ويحيط بسورها أحد وعشرون ألف ذراع وهي الآن قصبة بلاد إفريقية بينها وبين سفاقس ثلاثة أيام ومائة ميل بينها وبين القيروان ونحو منه بينها وبين المهدية وليس بها ماء جار إنما شربهم من آبار ومصانع يجتمع فيها ماء المطر في كل دار مصنع وآبارها خارج الديار في أطراف البلد وماؤها ملح وعليها محترث كثير ولها غلة فائضة وهي من أصح بلاد إفريقية هواء
وقال البكري مدينة تونس في سفح جبل يعرف بجبل أم عمرو ويدور بمدينتها خندق حصين ولها خمسة أبواب باب الجزيرة قبلي ينسب إلى جزيرة شريك ويخرج منه إلى القيروان ويقابله الجبل المعروف بجبل التوبة وهو جبل عال لا ينبت شيئا وفي أعلاه قصر مبني مشرف على البحر وفي شرقي هذا القصر غار محني الباب يسمى المعشوق وبالقرب منه عين ماء وفي غربي هذا الجبل جبل يعرف بجبل الصيادة فيه قرى كثيرة الزيتون والثمار والمزارع وفي هذا الجبل سبعة مواجل للماء أقباء على غرار واحد وفي غربي هذا الجبل أيضا أشراف بمزارع متصلة بموضع يعرف بالملعب فيه قصر بني الأغلب

وقد غرس فيه جميع الثمار وأصناف الرياحين وفي شرقي مدينة تونس الميناء والبحيرة باب قرطاجنة ودونه داخل الخندق بساتين كثيرة وسواق تعرف بسواقي المرج ويتصل بها جبل أجرد يقال له جبل أبي خفاجة وفي أعلاه آثار بنيان وباب أرطة غربي تجاوره مقبرة يقال لها مقبرة سوق الأحد ودون الباب من داخل الخندق غدير كبير يعرف بغدير الفحامين وربض المرضى خارج عن المدينة وفي قبليه ملاحة كبيرة منها ملحهم وملح من يجاورهم وجامع تونس رفيع البناء مطل على البحر ينظر الجالس فيه إلى جميع جواريه ويرقى إلى الجامع من جهة الشرق على اثنتي عشرة درجة وبها أسواق كثيرة ومتاجر عجيبة وفنادق وحمامات ودور المدينة كلها رخام بديع ولها لوحان قائمان وثالث معرض مكان العتبة ومن أمثالهم دور تونس أبوابها رخام وداخلها سخام وهي دار علم وفقهوقد ولي قضاء إفريقية من أهلها جماعة ومع ذلك فهي مخصوصة بالتشغب والقيام على الأمراء والخلاف للولاة خالف نحو عشرة مرة وامتحن أهلها أيام أبي يزيد الخارجي بالقتل والسبي وذهاب الأموال قال صاحب الحدثان فويل لترشيش وويل لأهلها من الحبشي الأسود المتغاضب وقال بعض الشعراء لعمرك ما ألفيت تونس كاسمها ولكنني ألفيتها وهي توحش ويصنع بتونس للماء من الخزف كيزان تعرف بالريحية شديدة البياض في نهاية الرقة تكاد تشف ليس يعلم لها نظير في جميع الأقطار وتونس من أشرف بلاد إفريقية وأطيبها ثمرة وأنفسها فاكهة فمن ذلك اللوز الفريك يفرك بعضه بعضا من رقة قشره ويحت باليد وأكثره حبتان في كل لوزة مع طيب المضغة وعظم الحبة والرمان الضعيف الذي لا عجم له البتة مع صدق الحلاوة وكثرة المائية والأترج الجليل الطيب الذكي الرائحة البديع المنظر والتين الخارمي أسود كبير رقيق القشر كثير العسل لا يكاد يوجد له بزر والسفرجل المتناهي كبرا وطيبا وعطرا والعناب الرفيع في قدر الجوزة والبصل القلوري في قدر الأترج مستطيل سابري القشر صادق الحلاوة كثير الماء وبها من أجناس السمك ما لا يوجد في غيرها يرى في كل شهر جنس من السمك لا يرى في الذي قبله يملح فيبقى سنين صحيح الجرم طيب الطعم منه جنس يقال له النقونس يضربون به المثل فيقولون لولا النقونس لم يخالف أهل تونس
قال البكري بين تونس والقيروان منزل يقال له مجقة إذا كان أوان طيب الزيتون بالساحل قصدته الزرازير فباتت فيه وقد حمل كل طائر منها زيتونتين في مخلبيه فيلقيهما هناك وله غلة عظيمة تبلغ سبعين ألف درهم ويقال لبحر تونس رادس وكذلك يقال لمرساها مرسى رادس وأهلها موصوفون بدناءة النفس وافتتحها حسان بن نعمان بن عدي بن بكر بن مغيث الأسدي أيام عبد الملك نزل عليها فسأله الروم أن لا يدخل عليهم وأن يضع عليهم خراجا يقسطه عليهم فأجابهم إلى ذلك وكانت لهم سفن معدة فركبوها ونجوا وتركوا المدينة خالية فدخلها حسان فحرق وخرب وبنى بها مسجدا وأسكنها طائفة من المسلمين ورجع حسان إلى القيروان فرجعت الروم إلى المسلمين فاستباحوهم فأرسل حسان من أخبر عبد الملك بالقضية فأمده بجيش كبير قاتل بهم الروم

في قصة طويلة حتى ملكها عنوة وذلك في سنة سبعين وأحكم بناءها ومد عليه سلسلة وجعلها رباطا للمسلمين تمنع الداخل إليها والخارج منها إلا بأمر الوالي وذكر آخرون من أهل السير أن التي افتتحها حسان بن النعمان قرطاجنة ولم تكن تونس يومئذ مذكورة إنما عمرت بحجارة قرطاجنة وبأنقاضها وبينهما نحو أربعة أميال وفي سنة 411 بنى عبيد الله بن الحبحاب مولى بن سلول والي إفريقية من قبل هشام بن عبد الملك جامع مدينة تونس ودار الصناعة بها وبتونس قبر المؤدب محرز يقسم به أهل المراكب إذا جاش عليهم البحر يحملون من تراب قبره معهم وينذرون له والمنسوب إلى تونس من أهل العلم كثير منهم أبو يزيد شجرة بن عيسى وقيل ابن عبد الله التونسي قاضيها مات سنة 262 وعبد الوارث بن عبد الغني بن علي بن يوسف بن عاصم أبو محمد التونسي المالكي الأصولي الزاهد كان عالما بالكلام بصيرا به حسن الاعتقاد فيه له قدم في العبادة وكان يتردد بين دمشق وحمص وحلب وكان له أصحاب ومريدون قال أبوالقاسم الحافظ أنشدني أبو محمد الأصولي إذا كنت في علم الأصول موافقا بعقلك قول الأشعري المسدد وعاملت مولاك الكريم مخالصا بقول الإمام الشافعي المؤيد وأتقنت حرف ابن العلاء مجردا ولم تعد في الإعراب رأي المبرد فأنت على الحق اليقين موافق شريعة خير المرسلين محمد ومات عبد الوارث سنة خمسين وخمسمائة بحلب
تونكث بسكون الواو والنون وفتح الكاف والثاء مثلثة من قرى الشاش عن أبي سعيد وقال الإصطخري تونكث قصبة إيلاق وهي أصغر من نصف بنكث قصبة الشاش ولها مهندز ومدينة وربض ينسب إليها أبو جعفر حم بن عمر البخاري التونكثي من أهل بخارى سكن تونكث يروي عن أبي عبد الرحمن حذيفة بن النضر ومحمد بن إسماعيل البخاري روى عنه أبو منصور محمد بن جعفر بن محمد بن حنيفة الإيلاقي التونكثي ومات سنة 313
تون والتون في لغة العرب البياض في الأظفار مدينة من ناحية قهستان قرب قائن ينسب إليها جماعة منهم أحمد بن العباس التوني حدث عن إبراهيم بن إسحاق بن محمد التوني القائني كان فقيها مدرسا ورد هراة وسكنها إلى أن توفي في رجب سنة 954 وإسماعيل بن عبد الله بن أبي سعد بن أبي الفضل التوني أبو طاهر خادم مسجد عقيل بنيسابور وكان يخدم أبا نصر محمد بن عبد الله الإمام وكان يلازمه سفرا وحضرا وسمع الحديث منه سمع أبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي وأبا عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي وأبا بكر عبد الغفار بن الحسين النيسابوري وأبا جعفر محمد بن عبد الحميد الأبيوردي وأسعد بن أحمد بن حيان النسوي وأبا العلاء عبيد بن محمد بن عبيد القشيري وغيرهم وأبو محمد أحمد بن محمد بن أحمد التوني روى عن أبي محمد أحمد بن محمد بن عبد الله الشروطي السجستاني روى عنه حنبل بن علي بن الحسين أبو جعفر الصوفي السجستاني وغيره
تونة جزيرة قرب تنيس ودمياط من الديار المصرية من فتوح عمير بن وهب يضرب المثل بحسن معمول

ثيابها وطرزها قال محمد بن عمر المطرز البغدادي الشاعر ومعذرين كأن نبت خدودهم أشراك ليل في أديم نهار يتصيدون قلوبنا بلحاظهم كتصيد البازات للأطيار لما رأيت عذاره في خده ناديت من شغفي وحرقة ناري يا أهل تنيس وتونة قايسوا ما بين طرزكم وطرز الباري وينسب إليها عمر بن أحمد التوني حدث عنه أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ وسالم بن عبد الله التوني يروي عن عبد الله بن لهيعة قال أبو سعيد بن يونس هو معروف وله أهل بيت معروفون بتنيس
التو بفتح التاء وتشديد الواو من قرى صنعاء اليمن من مخلاف صداء
التويرة بلفظ التصغير من حصون النجاد باليمن
تويك بكسر الواو والكاف موضع بمرو منه أبو محمد أحمد بن إسحاق السكري التويكي كان رجلا صالحا عن أبي سعد
التويمة تصغير التومة وهي خرزة تعمل من الفضة كاللؤلؤة هو ماء من مياه بني سليم
توي بالضم ثم الفتح ولا أدري كيف حديث الياء ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر الفقيه التويي الهمذاني روى عن أبي عمر بن حيويه البغدادي روى عنه الحافظ أبو بكر الخطيب
باب التاء والهاء وما يليهما
تهام بكسر التاء واد باليمامة عن محمد بن إدريس الحفصي
تهامة بالكسر قد مر من تحديدها في جزيرة العرب جملة شافية اقتضاها ذلك الموضع ونقول ههنا قال أبو المنذر تهامة تساير البحر منها مكة قال والحجاز ما حجز بين تهامة والعروض وقال الأصمعي إذا خلفت عمان مصعدا فقد أنجدت فلا تزال منجدا حتى تنزل في ثنايا ذات عرق فإذا فعلت ذلك فقد أتهمت إلى البحر وإذا عرضت لك الحرار وأنت منجد فتلك الحجاز وإذا تصوبت من ثنايا العرج واستقبلك الأراك والمرخ فقد أتهمت وإنما سمي الحجاز حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد وقال الشرقي بن القطامي تهامة إلى عرق اليمن إلى أسياف البحر إلى الجحفة وذات عرق وقال عمارة بن عقيل ما سال من الحرتين حرة سليم وحرة ليلى فهو تهامة والغور حتى يقطع البحر وقال الأصمعي في موضع آخر طرف تهامة من قبل الحجاز مدارج العرج وأول تهامة من قبل نجد ذات عرق
المدارج الثنايا الغلاظ وقال المدائني تهامة من اليمن وهو ما أصحر منها إلى حد في باديتها ومكة من تهامة وإذا جاوزت وجرة وغمرة والطائف إلى مكة فقد أتهمت وإذا أتيت المدينة فقد جلست وقال ابن الأعرابي وجرة من طريق البصرة فصل ما بين نجد وتهامة وقال بعضهم نجد من حد أوطاس إلى القريتين ثم تخرج من مكة فلا تزال في تهامة حتى تبلغ عسفان بين مكة والمدينة وهي على ليلتين من مكة ومن طريق العراق إلى ذات عرق هذا كله تهامة وسميت تهامة لشدة حرها وركود

ريحها وهو من التهم وهو شدة الحر وركود الريح يقال تهم الحر إذا اشتد ويقال سميت بذلك لتغير هوائها يقال تهم الدهن إذا تغير ريحه وحكى الزيادي عن الإصمعي قال التهمة الأرض المتصوبة إلى البحر وكأنه مصدر من تهامة وقال المبرد إذا نسبوا إلى تهامة قالوا رجل تهام بفتح التاء وإسقاط ياء النسبة لأن الأصل تهمة فلما زادوا ألفا خففوا ياء النسبة كما قالوا رجل يمان وشام إذا نسبوا إلى اليمن والشام وقال إسماعيل بن حماد النسبة إلى تهامة تهامي وتهام إذا فتحت التاء لم تشدد الياء كما قالوا رجل يمان وشام إلا أن الألف من تهام من لفظها والألف من شام ويمان عوض من ياء النسبة قال ابن أحمر وأكبادهم كأبني سبات تفرقوا سبا ثم كانوا منجدا وتهاميا وألقى التهامي منهما بلطاته وأخلط هذا لا أريم مكانيا وقوم تهامون كما يقال يمانون وقال سيبويه منهم من يقول تهامي ويماني وشامي بالفتح مع التشديد وقال زهير يحشونها بالمشرفية والقنا وفتيان صدق لا ضعاف ولا نكل تهامون نجديون كيدا ونجعة لكل أناس من وقائعهم سجل وأتهم الرجل إذا صار إلى تهامة وقال بعضهم فإن تتهموا أنجد خلافا عليكم وإن تعمنوا مستحقبي الحرب أعرق والمتهام الكثير الإتيان إلى تهامة قال الراجز ألا أتهماها أنها متاهيم وإننا مناجد متاهيم وقال حميد بن ثور الهلالي خليلي هبا عللاني وانظرا إلى البرق مايفري سنا وتبسما عروض تدلت من تهامة أهديت لنجد فتاح البرق نجدا وأتهما
تهلل بالفتح ثم السكون ولامان الأولى مفتوحة موضع قريب من الريف وقد روي بالثاء المثلثة وقد ذكر هناك شاهده
تهمل ويروى بالثاء أيضا موضع قرب المدينة مما يلي الشام
تهوذة بالفتح ثم الضم وسكون الواو والذال معجمة اسم لقبيلة من البربر بناحية إفريقية لهم أرض تعرف بهم
باب التاء والياء وما يليهما
تياسان بالكسر والسين مهملة اسم لعلمين يسمى كل واحد منهما تياسا وهما بشمالي قطن وقال الأصمعي تياسان علمان في ديار بني عبس وقيل بلد لبني أسد
تياس واحد الذي قبلهوقال أبو أحمد وقد يفتح وقيل هو ماء للعرب بين الحجازوالبصرة وله ذكر في أيام العرب وأشعارها قال أوس بن حجر ومثل ابن غنم أن دخول تذكرت وقتلى تياس عن صلاح تعرب قوله تعرب أي تفسر وقال ابن مقبل أخلى عليها تياس والبراعيم وقال نصر تياس جبل قريب من أجأ وسلمى جبلي طيء وقيل هو من جبال بني قشير وقيل جبل بين البصرة واليمامة وهو إلى اليمامة أقرب

تياسة بزيادة الهاء ماء لبني قشير عن أبي زياد الكلابي قال وإنما سميت التياسة من أجل جبل قريب منها اسمه تياس
تيان آخره نون ماء في ديار بني هوازن
تيت بالفتح ثم السكون وآخره تاء أخرى اسم جبل قرب اليمامة ويروى تيت بالياء المشددة قال ابن إسحاق وخرج أبو سفيان في غزوة السويق في مائتي راكب فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له تيت من المدينة على بريد أو نحوه وفي كتاب نصر تيب بالتحريك وآخره باء موحدة جبل قريب من المدينة على سمت الشام وقد يشدد وسطه للضرورة
تيت بالفتح ثم السكون وآخره تاء أخرى اسم جبل قرب اليمامة ويروى تيت بالياء المشددة قال ابن إسحاق وخرج أبو سفيان في غزوة السويق في مائتي راكب فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له تيت من المدينة على بريد أو نحوه وفي كتاب نصر تيب بالتحريك وآخره باء موحدة جبل قريب من المدينة على سمت الشام وقد يشدد وسطه للضرورة
تيتد ثالثه مثل أوله مفتوح ودال مهملة اسم واد من أودية القبلية وهو المعروف بأذينة وفيه عرض فيه النخل من صدقة رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الزمخشري عن السيد علي العلوي
تيدد بدالين أحسبها التي قبلها وقال نصر تيدد أرض كانت لجذام فنزلها جهينة بها نخل وماء قال وبخطاب الأعرابي فيد وتيدر وهما تصحيف وكان بها رجل من جذام فظعن عنها ثم التفت فنظر إلى تيدد ونخلها فقال يا برى تيدد لا أبر لك قالوا بنات فريجنة من نوع النخل قال فريجنة اسم امرأة كانت بفناء بيتها نخلات وكانت تقول هن بناتي فنسب ذلك النوع من النخل والتمر إليها لا يعلمونها كانت بموضع قبل تيدد
تيدة عرض الدال الأخيرة هاء بلد قديم بمصر ببطن الريف قرب سخا
تيراب بالراء وآخره باء موحدة قال أبو يحيى زكرياء الساجي ومن خطه نقلته كتب زياد بن أبيه إلى عثمان رضي الله عنه يستأذنه في حفر نهر الأبلة ووصفه له وعرفه احتياج أهل البصرة إليه فأذن له فترك نهر أبي موسى وهو الإجانة على حاله واحتفر من دجلة إلى مسناة البصرة ثم قاده مع المسناة إلى التيراب فيض البصرة
تيرانشاه بالكسر وبعد الألف نون ساكنة وشين معجمة مدينة من نواحي شهرزور
تيرب بالفتح قال الزمخشري وتلميذه العمراني تيرب بلد قديم من حجر اليمامة ذكراه في باب التاء وأخاف أن يكون يترب أوله ياء فصحفاه
تيركان بالكسر من قرى مرو منها أبو عبد الله محمد بن عبد ربه بن سليمان المروزي التيركاني مات سنة 502
تيرمردان بليد بنواحي فارس بين نوبندجان وشيراز وهي كورة تشتمل على ثلاث وثلاثين قرية في الجبال وأعيان ضياعها التي هي كالقصبة لها ست قرى متصلة في واد يتخللها أنهر كثيرة وشجر وأسماء هذه الست استكان ومهركان ورونجان وفيها خانقاه حسنة للصوفية وهي أميز هذه القرى وأجلها وخيرها وهي قصبة الجميع في القديم وكوجان ومنها كان الظهير الفارسي وهو أبو المعالي عبد السلام بن محمود بن أحمد كان فقيها مجودا وحكيما معروفا فيلسوفا ولي التدريس في الموصل بالمدرسة وكان تاجرا ذا ثروة ظاهرة وجاه عريض في كل بلد يقدم عليه وكان قد طوف الدنيا وحضر محافل العلوم وظهر كلامه على الخصوم وكان في آخر أمره بمصر وبلغني أن نور الدين أرسلان شاه بن عز الدين مسعود بن زنكي صاحب الموصل استدعاه

من مصر ليوليه وزارته فلما وصل إلى حلب جاءه أبو الفتح نصر بن عيسى بن علي بن جزري الموصلي صاحب ديوان الاستيفاء بالموصل بحلواء فأكل منها هو وغلامان له فماتوا جميعا في سنة 256 وأخذ الملك الظاهر أمواله وكتبه وكان من عادته أنه يستصحب جميع أمواله وكتبه على جمال له بخاتي أينما توجه والقرية السادسة فيرانشاه وفيها يسكن الرؤساء ومقدموا الناحية
تيرا مقصور نهر تيرا من نواحي الأهواز ونذكره في نهر تيرا إن شاء الله تعالى فتحت في سنة ثماني عشرة على يد سلمى بن القين وحرملة بن مريط من قبل عتبة بن غزوان وقال غالب بن كلب ونحن ولينا الأمر يوم مناذر وقد أقمعت تيرا كليب ووائل ونحن أزلنا الهرمزان وجنده إلى كور فيها قرى ووصائل وإليها فيما أحسب ينسب الأديب أبو الحسن علي بن الحسين التيروي وكان حسن الخط والضبط نحو عبد السلام البصري رأيت بخطه شعر قيس بن الخطيم وقد كتبه سنة 393
تيرم بالفتح ثم السكون وكسر الراء وميم موضع بالبادية أحسبه في بلاد نمر بن قاسط قال دثار بن شيبان النمري فمن يك سائلا عني فإني أنا النمري جار الزبرقان طريد عشيرة وطريد حزب بما اجترمت يدي وجنى لساني كأني إذا نزلت به طريدا حللت على المنع من أبان أتيت الزبرقان فلم يضعني وضيعني بتيرم من دعاني
تيرة بالهاء قلعة جليلة حصينة من نواحي قزوين من جهة زنجان
تيزان بالكسر ثم السكون وزاي وألف ونون من قرى هراة
و تيزان أيضا من قرى أصبهان
تيزر بالفتح وآخره راء قرية كبيرة من أعمال سرمين وأهلها إسماعيلية
تيز بالكسر بلدة على ساحل بحر مكران أو السند وفي قبالتها من الغرب أرض عمان بينها وبين كيز مدينة مكران خمس مراحل قال المنجمون التيز في الإقليم الثالث طولها اثنتان وثمانون درجة وثلثان وعرضها ثمان وعشرون درجة وثلثان
تيزين بعد الزاي ياء ساكنة ونون قرية كبيرة من نواحي حلب كانت تعد من أعمال قنسرين ثم صارت في أيام الرشيد من العواصم مع منبج وغيرها
التيس بلفظ واحد من التيوس فحل الشاة رجلة التيس موضع بين الكوفة والشام و تيس أيضا جبل بالشام فيه عدة حصون
تيش بالكسر ثم السكون والشين معجمة جبل بالأندلس من كورة جيان كان عنده مدينة قديمة ودرست
تيفارين بكسر أوله وسكون ثانيه والفاء وكسر الراء وياء ساكنة ونون موضع عن العمراني
تيفاش بالشين معجمة مدينة أزلية بإفريقية شامخة البناء وتسمى تيفاش الظالمة ذات عيون ومزارع

كثيرة وهي في سفح جبل
تيل بكسر أوله ويفتح وثانيه ساكن ولام جبل أحمر شاهق من وراء تربة من ديار عامر بن صعصعة وإليه تنسب دارة تيل قال ابن مقبل لمن الديار بجانب الأحفار فبتيل دمخ أو بسفح جرار
تيماء بالفتح والمد بليد من أطراف الشام بين الشام ووادي القرى على طريق حاج الشام ودمشق والأبلق الفرد حصن السموأل بن عادياء اليهودي مشرف عليها فلذلك كان يقال لها تيماء اليهودي وقال ابن الأزهري المتيم المضلل وفيه قيل للفلاة تيماء لأنها يضل فيها قال ابن الأعرابي أرض واسعة وقال الأصمعي التيماء الأرض التي لا ماء فيها ولا نحو ذلك
ولما بلغ أهل تيماء في سنة تسع وطء النبي صلى الله عليه و سلم وادي القرى أرسلوا إليه وصالحوه على الجزية وأقاموا ببلادهم وأرضهم بأيديهم فما أجلى عمر رضي الله عنه اليهود عن جزيرة العرب أجلاهم معهم قال الأعشى ولا عاديا لم يمنع الموت ماله وورد بتيماء اليهودي أبلق وقال بعض الأعراب إلى الله أشكو لا إلى الناس أنني بتيماء تيماء اليهود غريب وأني بتهباب الرياح موكل طروب إذا هبت علي جنوب وإن هب علوي الرياح وجدتني كأني لعلوي الرياح نسيب وينسب إليها حسن بن إسماعيل التيماوي وهو مجهول
تيمار بالكسر وآخره راء جبل أظنه بنواحي البحرين قال عبدة بن الطبيب تداركت عبد الله قد ثل عرشه وقد علقت في كفه الحابل اليد سموت له بالركب حتى لقيته بتيمار يبكيه الحمام المغرد وقال لبيد وكلاف وضلفع وبضيع والذي فوق خبة تيمار
تيمارستان بلدة بفارس من كورة أرد
تيمر بالفتح ثم السكون وفتح الميم قرية بالشام وقيل من شق الحجاز قال امرؤ القيس بعيني ظعن الحي لما تحملوا لدى جانب الأفلاج من بطن تيمرا
التيمرة بضم الميم قال الهيثم بن عدي كانت مساحة أصبهان ثمانية فراسخ في مثلها وهي ستة عشر رستاقا في كل رستاق ثلاثمائة وستون قرية قديمة سوى المحدثة وذكر فيها التيمرة الكبرى والتيمرة الصغرى
تيم بالكسر من قرى بلخ وقال ابن الفقيه تيم وكسف ونسف من قرى الصغد بسمرقند
تيمك بالكاف والتيم بلغة أهل خراسان الخان الذي يسكنه التجار والكاف في آخره للتصغير في معنى الخوين وقد نسب بهذه النسبة أبو عبد الرحمن محمد بن إبراهيم بن مردويه بن الحسين الكرابيسي التيمكي نسب إلى خان بسمرقند في صف الكرابيسيي روى عن يعقوب بن يوسف اللؤلؤي ومحمد بن يوسف الكريمي والباغندي محمد بن سليمان وغيرهم مات في شهر ربيع الأول سنة 123

تيمن بالفتح وآخره نون موضع بين تبالة وجرش من مخاليف اليمن
و وتيمن أيضا هضبة حمراء في ديار محارب قرب الربذة قال الحكم الخضري خضر محارب أبكاك والعين يذري دمعها الجزع بنعف تيمن مصطاف ومرتبع جرت بها الريح أذيالا وغيرها مر السنين وأجلت أهلها النجع ولا أدري أيهما أراد ربيعة بقوله حيث قال وأضحت بتيمن أجسادهم يشبهها من رآها الهشيما وقال ابن السكيت في قول عروة نحن إلى سلمى بحر بلادها وأنت عليها بالملا كنت أقدرا تحل بواد من كراء مضلة تحاول سلمى أن أهاب وأحصرا وكيف ترجيها وقد حيل دونها وقد جاورت حيا بتيمن منكرا قال تيمن أرض قبل جرش في شق اليمن ثم كراء قال والناس ينشدونها بتيماء منكرا وهذا خطأ لأن تيماء قبل وادي القرى وهذه المواضع باليمن وقيل تيمن أرض بين بلاد بني تميم ونجران والقولان واحد لأن نجران قرب جرش قال وعلة الجرمي ولما رأيت القوم يدعو مقاعسا ويقطع مني ثغرة النحر حائر نجوت نجاء ليس فيه وتيرة كأني عقاب دون تيمن كاسر
وتيمن ذي ظلال واد إلى جنب فدك في قول بعضهموالصحيح أنه بعالية نجد قال لبيد يذكر البراض وفتكه بالرحال وهو عروة بن ربيعة بن جعفر بن كلاب بهذا الموضع وهاجت حرب الفجار وأبلغ إن عرضت بني كلاب وعامر والخطوب لها موالي بأن الوافد الرحال أمسى مقيما عند تيمن ذي ظلال
تينات كأنه جمع تينة من الفواكه فرضة على بحر الشام قرب المصيصة تجهز منها المراكب بالخشب إلى الديار المصرية وقد سماها أبو الوليد بن الفرضي مدينة فقال في تاريخ إبراهيم بن علي بن محمد بن أحمد الديلمي الصوفي الخراساني قال لي أبو القاسم سهل بن إبراهيم سألت أبا إسحق الخراساني عمن خلفه بالمشرق فمن لقيه ورآه فذكر جماعة ثم قال وبمدينة التينات أبو الخير الأقطع واسمه عباد بن عبد الله كان من أعيان الصالحين له كرامات سكن جبل لبنان وكان ينسج الخوص بيده الواحدة ولا يدرى كيف ينسجه وكان تأوي إليه السباع وتأنس به ويذكر أن ثغور الشام كانت في أيامه محروسة حتى مضى لسبيله حكى عنه أبو بكر الزابي وكان ابنه عيسى بن أبي الخير التيناتي أيضا من الصالحين حكى عن أبيه وحكى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي وأبو بكر أحمد بن موسى بن عمار القرشي الأنطاكي القاضي وقيل كان أصل أبي الخير من المغرب
تينان تثنية التين من الفواكه قال السكوني تخرج من الوشل إلى صحراء بها جبلان يقال لهما التينان لبني نعامة من بني أسد وفيهما قيل ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بأسفل ذات الطلح ممنونة رهبى

وهل قابل هاذاكم التين قد بدا كأن ذرى أعلامه عممت عصبا ولا شارب من ماء زلفة شربة على العل مني أو مجير بها ركبا قال والتينان يسرة الجبل ويمنة الطريق وأنشد أيضا أحب مغارب التينين إني رأيت الغوث يألفها الغريب كأن الجار في شمجى بن جرم له نعماء أو نسب قريب الغوث أبو قبائل طيء وقال الزمخشري التينان جبلان لبني فقعس بينهما واد يقال له خو وأنشد غيره يقول أرقني الليلة برق لامع من دونه التينان والربائع وقال العوام بن عبد الرحمن أحقا ذرى التينين أن لست رائيا فلا لكما إلا لعيني ساكب وقد تفرد فيقال لكل واحد منهما التين كما نذكره بعد
تينزرت بالكسر ثم السكون وسكون النون أيضا وفتح الزاي وراء وتاء فوقها نقطتان مدينة في جنوبي المغرب وشرقي نول قريبة من بلاد الملثمين يجتمع إليها تجار لمعاملة البربر
تين ملل الميم مفتوحة واللام الأولى مشددة مفتوحة جبال بالمغرب بها قرى ومزارع يسكنها البرابر بين أولها ومراكش سرير ملك بني عبد المؤمن اليوم نحو ثلاثة فراسخ بها كان أول خروج محمد بن تومرت المسمى بالمهدي الذي أقام الدولة ومات فصارت لعبد المؤمن ثم لولده كما ذكرته في أخبارهم
التين والزيتون جبلان بالشام وقيل التين جبال ما بين حلوان إلى همذان والزيتون جبال بالشام وقيل التين مسجد نوح عليه السلام و الزيتون البيت المقدس وقيل التين مسجد دمشق وقيل التين شعب بمكة يفرغ سيله في بلداح والتين واحد التينين المذكور ههنا وهو جبل بنجد لبني أسد قال الراجز وبين خوين زقاق واسع زقاق بين التين والربائع وبراق التين منسوبة إلى هذا الجبل وقال أبو محمد الخدامي الفقعسي الأسدي ترعى إلى جد لها مكين أكناف خو فبراق التين
تيهرت هي تاهرت وقد تقدم ذكرها
التيه الهاء خالصة وهو الموضع الذي ضل فيه موسى بن عمران عليه السلام وقومه وهي أرض بين أيلة ومصر وبحر القلزم وجبال السراة من أرض الشام ويقال إنها أربعون فرسخا في مثلها وقيل اثنا عشر فرسخا في ثمانية فراسخ وإياه أراد المتنبي بقوله ضربت بها التيه ضرب القما ر إما لهذا وإما لذا والغالب على أرض التيه الرمال وفيها مواضع صلبة وبها نخيل وعيون مفترشة قليلة يتصل حد من حدودها بالجفار وحد بجبل طورسينا وحد بأرض بيت المقدس وما اتصل به من فلسطين وحد ينتهي إلى مفازة في ظهر ريف مصر إلى حد القلزم ويقال إن بني إسرائيل دخلوا التيه وليس منهم أحد فوق الستين إلى دون العشرين سنة فماتوا كلهم في أربعين سنة ولم يخرج منه ممن دخله مع موسى بن عمران عليه السلام إلا بوشع بن نون وكالب بن يوفنا وإنما خرج عقبهم

ث
باب الثاء والألف وما يليهما
ثاءة بعد الألف همزة مفتوحة وهاء التأنيث موضع قال ابن أنمار الخزاعي أنا ابن أنمار وهذا زيري جمعت أهل تاءة وحجر وآخر من عند سيف البحر
ثاب آخره باء موحدة موضع في شعر الأغلب قيل أراد به الأثابات فلاة بظاهر اليمامة عن نصر
ثابري بالباء مكسورة منسوب إلى أرض جاءت في الشعرويجوز أن يكون منسوبا إلى ثبرة كما نسب إلى صعدة صاعدي والتغيير في النسب كثير
ثات آخره تاء مثناة مخلاف باليمن ينسب إليه ذو ثات مقول من مقاول حمير عن نصر
ثأج بالجيم قال الغوري يهمز ولا يهمز عين من البحرين على ليال وقال محمد بن إدريس اليمامي ثاج قرية بالبحرين قال ومر تميم بن أبي بن مقبل العجلاني بثاج على أمرأتين فاستسقاهما فأخرجتا إليه لبنا فلما رأتاه أعور أبتا أن تسقياه فقال يا جارتي على ثاج سبيلكما سيرا شديدا ألما تعلما خبري إني أقيد بالمأثور راحلتي ولا أبالي ولو كنا على سفر فلما سمع أبوهما قوله قال ارجع معي إليهما فرجع معه فأخرجهما إليه وقال خذ بيد أيتهما شئت فاختار إحداهما فزوجه منها ثم قال له أقم عندي إلى العشي فلما وردت إبله قسمها نصفين فقال له خذ أي النصفين شئت فاختار ابن مقبل أحد النصفين فذهب به إلى أهله وقال شاعر آخر دعاهن من ثاج فأزمعن رحله ويروى وردة وقال آخر وأنت بثاج ما تمر وما تحلي
ثاجة من أودية القبلية من نواحي مكة عن أبي القاسم عن علي الشريف
ثادق يروى بفتح الدال وكسرها اسم واد في ديار عقيل فيه مياه وقال الأصمعي ثادق واد ضخم يفرغ في الرمة وهو الذي ذكره عقبة بن سوداء فقال ألا يا لقومي للهموم الطوارق وربع خلا بين السليل وثادق السليل في أعلى ثادق قال وأسفل ثادق لعبس

وأعلاه لبني أسد لأفنائهم وأنشد سقى الأربع الآطار من بطن ثادق هزيم الكلى جاشت به العين أملح وقال عبد الرحمن بن دارة قضى مالك ما قد قضى ثم قلصت به في سواد الليل وجناء عرمس فأضحت بأعلى ثادق فكأنها محالة غرب تستمر وتمرس وقال ابن دريد سألت أبا حاتم عن اشتقاق ثادق فقال لا أدري وسألت الرياشي فقال إنكم يا معشر الصبيان تتعمقون في العلم وقلت أنا ويحتمل أن يكون اشتقاقه من ثدق المطر من السحاب إذا خرج خروجا سريعا وسحاب ثادق وواد ثادق أي سائل
ثافت بكسر الفاء وتاء مثناة ويقال أثافت في أوله همزة موضع باليمن وقد تقدم ذكره في باب الهمزة
ثافل بكسر الفاء ولام والثفل في اللغة ما سفل من كل شيء قال عرام بن الأصبغ وهو يذكر جبال تهامة ويتلو تليلا جبلان يقال لأحدهما ثافل الأكبر وللآخر ثافل الأصغر وهما لبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة وهم أصحاب جلال ورغبة ويسار وبينهما ثنية لا تكون رمية سهم وبينهما وبين رضوى وغرور ليلتان نباتهما العرعر والقرظ والظيان والبشام والأيدع قال عرام وهو شجر يشبه الدلب إلا أن أغصانه أشد تقاربا من أغصان الدلب له ورد أحمر ليس بطيب الريح ولا ثمر له نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن تكسير أغصانه وعن السدر والتنضب لأنها ذوات ظلال يسكن الناس دونها في الحر والبرد واللغويون غير عرام بن الأصبغ مختلفون في الأيدع فمنهم من قال إنه الزعفران محتجا بقول رؤبة كما لقى محرم حج أيدعا والبعض يقول إنه دم الأخوين ومنهم من قال إنه البقم والصواب عندنا قول عرام لأنه بدوي من تلك البلاد وهو أعرف بشجر بلاده ونعم الشاهد على قول عرام قول كثير حيث قال كأن حمول القوم حين تحملوا صريمة نخل أو صريمة أيدع يقال صريمة من غضا وصريمة من سلم وصريمة من نخل أي جماعة قال وفي ثافل الأكبر آثار في بطن واد يقال له يرثد ويقال للآبار الدباب وهو ماء عذب غير منزوف أناشيط قدر قامة وفي ثافل الأصغر دوار في جوفه يقال له القاحة ولها بئران عذبتان غزيرتان وهما جبلان كبيران شامخان وكل جبال تهامة تنبت الغضور وبين هذه الجبال جبال صغار وقرادد وينسب إلى كل جبل ما يليه روي أنه كان ليزيد بن معاوية ابن اسمه عمر فحج في بعض السنين فقال وهو منصرف إذا جعلن ثافلا يمينا فلن نعود بعدها سنينا للحج والعمرة ما بقينا قال فأصابته صاعقة فاحترق فبلغ خبره محمد بن علي بن الحسين عليه السلام فقال ما استخف أحد ببيت الله الحرام إلا عوجل وقال كثير فإن شفائي نظرة إن نظرتها إلى ثافل يوما وخلفي شنائك وقال عبد الرحمن بن هرمة

هل في الخيام من ال أثلة حاضر ذكرن عهدك حين هن عوامر هيهات عطلت الخيام وعطلت إن الجديد إلى خراب صائر قد كان في تلك الخيام وأهلها دل تسر به ووجه ناضر غراء آنسة كأن حديثها ضرب بثافل لم ينله سابر
الثاملية منسوب ماء لأشجع بين الصراد ورحرجان
الثأي بسكون الهمزة وياء معربة موضع يثنى فيقال الثأيان قال جرير عطفت تيوس بني طهية بعدما رويت وما نهلت لقاح الأعلم صدرت محلاة الجواز فأصبحت بالثائيين حنينها كالمأتم قلت لا أعرف الثأي مهموزا في اللغة وإنما الثاوية مأوى الإبل والغنم والثاية
حجارة ترفع فتكون علما بالليل والله أعلم بحقائق الأمور
باب الثاء والباء وما يليهما
الثباج بكسر أوله والجيم والتخفيف جبل باليمن
الثباج بالفتح والتشديد موضع ذكر في الشعر والثبج من كل شيء وسطه
ثبار بالكسر وآخره راء موضع على ستة أميال من خيبر هناك قتل عبد الله بن أنيس أسير بن رزام اليهودي ذكره الواقدي بطوله وقد روي بالفتح وليس بشيء فأما الثبار بالكسر فهو جمع ثبرة وهي الأرض السهلة يقال بلغت النخلة من آل ثبرة والثبرة أيضا حفرة من الأرض
ثبار بالكسر وآخره راء موضع على ستة أميال من خيبر هناك قتل عبد الله بن أنيس أسير بن رزام اليهودي ذكره الواقدي بطوله وقد روي بالفتح وليس بشيء فأما الثبار بالكسر فهو جمع ثبرة وهي الأرض السهلة يقال بلغت النخلة من آل ثبرة والثبرة أيضا حفرة من الأرض
الثبراء بالمد قيل هو جبل في شعر أبي ذؤيب تظل على الثبراء منها جوارس وقيل هو شجر
ثبر بالضم ثم السكون وراء أبارق في بلاد بني نمير عن نصر
ثبرة بالفتح مر اشتقاقه في ثبار وهو اسم ماء في وسط واد في ديار ضبة يقال لذلك الوادي الشواجن قاله أبو منصور وقال أبو أحمد يوم ثبرة الثاء مفتوحة بثلاث نقط والباء تحتها نقطة والراء غير معجمة وهو اليوم الذي فر فيه عتيبة بن الحارث بن شهاب وأسلم ابنه حزرة فقتله جعل بن مسعود بن بكر بن وائل وقتل أيضا وديعة بن عتيبة وأسر ربيع بن عتيبة وفي هذا اليوم يقول عتيبة بن الحارث نجيت نفسي وتركت حزره نعم الفتى غادرته بثبره وفي كتاب نصر ثبرة من أرض تميم قريب من طويلع لبني مناف بن دارم ولبني مالك بن حنظلة عن طريق الحجاج إذا أخذوا عن المنكدر وقال النابغة حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع بمصطحبات من لصاف وثبرة يزرن ألالا سيرهن التدافع
ثبير بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وراء قال الجمحي وليس بابن سلام الأثبرة أربعة ثبير

غينى الغين معجمة مقصورة وثبير الأعرج وثبير آخر ذهب عني اسمه وثبير منى وقال الأصمعي مق ثبير الأعرج هو المشرف بمكة على حق الطارقيين قال و ثبير غينى و ثبير الأعرج وهما حراء وثبير وحكى أبو القاسم محمود بن عمر الثبيران بالتثنية جبلان مفترقان يصب بينهما أفاعية وهو واد يصب من منى يقال لأحدهما ثبير غينى وللآخر ثبير الأعرج وقال نصر ثبير من أعظم جبال مكة بينها وبين عرفة سمي ثبيرا برجل من هذيل مات في ذلك الجبل فعرف الجبل به واسم الرجل ثبير وروى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لما تجلى الله تعالى للجبل يوم موسى عليه السلام تشظى فصارت منه ثلاثة أجبل فوقعت بمكة وثلاثة أجبل وقعت بالمدينة فالتي بمكة حراء وثبير وثور والتي بالمدينة أحد وورقان ورضوى وفي الحديث كان المشركون إذا أرادوا الإفاضة قالوا أشرق ثبير كيما نغير وذاك أن الناس في الجاهلية كانوا إذا قضوا نسكهم لا يجيزهم إلا قوم مخصوصون وكانت أولا لخزاعة ثم أخذتها منهم عدوان فصارت إلى رجل منهم يقال له أبو سيارة أحد بني سعد بن وابش بن زيد بن عدوان وفيه يقول الراجز خلوا السبيل عن أبي سياره وعن مواليه بني فزاره حتى يجيز سالما حماره مستقبل الكعبة يدعو جاره ثم صارت الإجازة لبني صوفة وهو لقب الغوث بن مر بن أبي أخي تميم قال الشاعر ولا يريمون في التعريف موقفهم حتى يقال أجيزوا آل صفوانا وكانت صورة الإجازة أن أبا سيارة كان يتقدم الحاج على حمار له ثم يخطب الناس فيقول اللهم أصلح بين نسائنا وعاد بين رعائنا واجعل المال بين سمحائنا أوفوا بعهدكم وأكرموا جاركم وأقروا ضيفكم ثم يقول أشرق ثبير كيما نغير أي نسرع إلى النحر وأغار أي شد العدو وأسرع قلت أما قولهم أشرق ثبير وثبير جبل والجبل لا يشرق نفسه ولكني أرى أن الشمس تشرق من ناحيته فكأن ثبيرا لما حال بين الشمس والشرق خاطبه بما تخاطب به الشمس ومثله جعلهم الفعل للزمان على السعة وإن كان للزمان لا يفعل شيئا قولهم نهارك صائم وليلك قائم فينسبون الصوم والقيام إلى النهار والليل لأنهما يقعان فيهما ومنه قوله عز و جل وجعل النهار مبصرا أي تبصرون فيه ثم جعل الفعل له حتى كأنه الذي يبصر دون المخاطب ونحو ذلك كثير في كلامهم وهذا الشيء عقلي فقلته ولم أنقله عن أحد وأما اشتقاقه فإن العرب تقول ثبره عن ذلك يثبره بالضم ثبرا إذا احتبسه يقال ما ثبرك عن حاجتك قال ابن حبيب ومنه سمى ثبير لأنه يواري حراء قلت أنا يجوز أن يسمى ثبيرا لحبسه الشمس عن الشروق في أول طلوعها وبمكة أيضا أثبرة غير ما ذكرنا منها ثبير الزنج كانوا يلعبون عنده و ثبير الخضراء و ثبير النصع وهو جبل المزدلفة وثبير الأحدب كل هذه بمكة وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة من تصنيفه كان ابن الرهين العبدري المكي صاحب نوادر ويحكى عنه حكايات فمن ذلك أنه كان يوافي كل يوم أصل ثبير فينظر إليه وإلى قلته إذا تبرز وفرغ ثم يقول قاتلك الله فماذا فني من قومي من رجال

ونساء وأنت قائم على دينك فوالله ليأتين عليك يوم ينسفك الله فيه عن وجه الأرض فيذرك قاعا صفصفا لا يرى فيك عوج ولا أمت قال وإنما سمي ابن الرهين لأن قريشا رهنت جده النضر فسمي النضر الرهين قال العرجي وما أنس م الأشياء لا أنس موقفا لنا ولها بالسفح دون ثبير ولا قولها وهنا وقد سمحت لنا سوابق دمع لا تجف غزير أأنت الذي خبرت أنك باكر غداة غد أو رائج بهجير فقلت يسير بعض يوم بغيبة وما بعض يوم غيبة بيسير وثبير أيضا موضع في ديار مزينة وفي حديث شريس بن ضمرة المزني لما حمل صدقته إلى النبي صلى الله عليه و سلم ويقال هو أول من حمل صدقته قال له ما اسمك فقال شريس فقال له بل أنت شريح وقال يا رسول الله أقطعني ماء يقال له ثبير فقال قد أقطعتكه
باب الثاء والتاء وما يليهما
الثتانة بالضم ويزوى الثبانة وكل من الروايتين جاءت في قول زيد الخيل عفت أبضة من أهلها فالأجاول فجنبا بضيض فالصعيد المقابل وذكرنيها بعدما قد نسيتها رماد ورسم بالثتانة ماثل تمشى به حول الظباء كأنها إماء بدت عن ظهر غيب حوامل
باب الثاء والجيم وما يليهما
ثجر بالفتح ثم السكون وراء ما لبني القين بن جسر بجوش ثم باقبال العلمين حمل وأعفر بين وادي القرى وتيماء وقيل ثجر ماء لبني الحارث بن كعب قريب من نجران وأنشد الأزهري لبعض الرجاز قد وردت عافية المدارج من ثجر أو أقلب الخوارج الخوارج مياه لبني جذام والثجر في لغة العرب معظم الشيء ووسطه ويقال لواسط الوادي ومعظمه الثجر وقال ابن ميادة يذكر ثجرا التي نحو وادي القرى خليلي من غيظ بن مرة بلغا رسائل منا لا تزيدكما وقرا ألما على تيماء تسأل يهودها فإن لدى تيماء من ركبها خبرا وبالغمر قد جازت وجاز مطيها فيسقي الغوادي بطن بيسان فالغمرا فلما رأت أن قد قربن أباترا عواسف سهب تاركات بنا ثجرا أثار لها شحط المزار وأحجمت أمورا وحاجات نضيق بها صدرا
ثجل بالضم وآخره لام والثجلة عظم البطن وسعته ورجل أثجل والجمع ثجل وهو اسم موضع في شق العالية قال زهير صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو وأقفر من سلمى التعانيق والثجل
ثجة بالضم ثم الفتح من مخاليف اليمن بينه وبين

الجند ثمانية فراسخ وكذلك بينه وبين السحول يقال ثج الماء إذا دفق
باب الثاء والخاء وما يليهما
ثخب بالفتح ثم السكون وباء موحدة جبل بنجد في ديار بني كلاب عنده معدن ذهب ومعدن جزع أبيض وهذا مهمل في كلام العرب وأنا به مرتاب
باب الثاء والدال وما يليهما
ثدواء بالفتح ثم السكون والمد موضع
الثدي لفظ تصغير الثدي قال نصر موضع بنجد وأنا أحسبه بالشام لأن جميلا ذكره وكانت منازله بالشام فقال وغر الثنايا من ربيعة أعرضت حروب معد دونهن ودوني تحملن من ماء الثدي كأنما تحمل من مرمى ثقال سفين فلما دخلنا الخيم سدت فروجه بكل لسان واضح وجبين
باب الثاء والراء وما يليهما
ثرا بالكسر والقصر موضع بين الرويثة والصفراء أسفل وادي الجي وأحسب طريق الحاج يطؤه وكان أبو عمرو يقوله بفتح أوله وهو تصحيف ويوم ذي ثرا من أيام العرب
ثراثر بالفتح وبعد الألف ثاء أخرى مكسورة موضع في شعر الشماخ
ثرام بالضم وهو في كتاب نصر ثرام ثنية في ديار بني الإواس بن الحجر بن الهنو بن الأزد بن الغوث باليمن قال زهير الغامدي أفي أن طلبنا أهل جرم بذنبهم زففتم كما زف النعام النوافر حديث أتانا عن ثرام وأهلها بني عامر وودعتنا الأساور فإني زعيم أن تعود سيوفنا بأيماننا كأنهن مجازر
ثربان بالتحريك والباء موحدة حصن من أعمال صنعاء باليمن
الثربان بفتح أوله وكسر ثانيه جبلان في ديار بني سليم عن نصر
الثرب كأنه واحد الذي قبله اسم ركية في ديار محارب
الثرثار واد عظيم بالجزيرة يمد إذا كثرت الأمطار فأما في الصيف فليس فيه إلا مناقع ومياه حامية وعيون قليلة ملحة وهو في البرية بين سنجار وتكريت كان في القديم منازل بكر بن وائل واختص بأكثره بنو تغلب منهم وكان للعرب بنواحيه وقائع مشهورة ولهم في ذكره أشعار كثيرة رأيته أنا غير مرة وتنصب إليه فضلات من مياه نهر الهرماس وهو نهر نصيبين ويمر بالحضر مدينة الساطرون ثم يصب في دجلة أسفل تكريت ويقال إن السفن كانت تجري فيه وكانت عليه قرى كثيرة وعمارة فأما الآن فهو كما وصفت وأصله من الثر وهو الكثير قاله الكوفيون كما قالوا في مل تململ وفي الضح وهو حر الشمس الضحضاح وله أشباه ونظائر
الثرثوز نهران بأران أو أرمينية ويقال لهما الثرثور الكبير والثرثور الصغير
وفي كتاب الفتوح

نزل سلمان بن ربيعة لما نزل بزدعة على الثرثور وهو نهر منها على أقل من فرسخ
الثرماء بالمد ماء لكندة معروف
و عين ثرماء قرية بدمشق ذكرت في العين
والثرم سقوط الثنية
ثرمداء قال الأزهري ماء لبني سعد في وادي الستارين وقد وردته يستقى منه بالعقال لقرب قعره وقال الخارزنجي هو بكسر الميم وقال وهو بلد وقيل قرية بالوشم من أرض اليمامة وقال نصر ثرمداء موضع في ديار بني نمير أو بني ظالم من الوشم بناحية اليمامة وهو خير موضع بالوشم وإليه تنتهي أوديته ويروى بكسر الثاء وقال أبو القاسم محمود بن عمر ثرمداء قرية ونخل لبني سحيم وأنشد وأقفر وادي ثرمداء وربما تدانى بذي بهدى حلول الأصارم قال وذو بهدى واد به نخل والموضعان متقاربان وقال السكوني ثرمداء من أرض اليمامة لبني امرىء القيس بن تميم قال جرير انظر خليلي بأعلى ثرمداء ضحى والعيس جائلة أعراضها جنف إن الزيارة لا ترجى ودونهم جهم المحيا وفي أشبابه غضف وقد نسب حميد بن ثور الهلالي البرود إلى ثرمداء وكان ابنه يراه يمضي إلى الملوك ويعود مكسوا فأخذ بعيرا لأبيه فقصد مروان فرده ولم يعطه شيئا فقال ردك مروان لا تفسخ إمارته ففيك راع لها ما عشت سرسور مال بال بردك لم تمسس حواشيه من ثرمداء ولا صنعاء تحبير ولو درى أن ما جاهرتني ظهرا ما عدت ما لألأت أذنابها النور قال الراجز بذات غسل ما بذات غسل وثرمداء شعب من عقل
ثرمد اسم شعب بأجإ لبني ثعلبة من بني سلامان من طيء وقيل ماء
الثرملية بالضم ثم السكون وضم الميم ماء لبني عطارد باليمامة عن الحفصي
ثرم بالتحريك وهو اسم جبل باليمامة قال زياد ابن منقذ من قصيدة الحماسة والوشم قد خرجت منه وقابلها من الثنايا التي لم أقلها ثرم اتفق لشاعر هذا البيت اتفاق عجيب وهو أن الثرم سقوط الثنية وهو مقدم الأسنان وجمعها ثنايا والثنية توجمعها ثنايا أيضا كل منفرج بين جبلين والثرم اسم بعينه وهو الذي أراده الشاعر فاتفق له من هذا التوجيه ما يعز مثله
ثرمة بالكسر ثم السكون بلد في جزيرة صقلية كثيرة البراغيث شديدة الحر قال أبو الفتح بن قلاقس الإسكندري قدخلت ثرمة وهو تصحيف اسمها لولا حسين الندب ذو التحسين في حيث شب النار جمرة قيظه وبقيت في مقلاه كالمقلين وشربت ماء المهل قبل جهنم وشفعته بمطاعم الغسلين

حتى إذا استفرغت منها طاقتي وملأت من أسف ضلوع سفيني أجفلت من جفلوذ إجفال امرىء بالدين يطلب ثم أو بالدين
ثروان بالفتح مال ثري على فعيل أي كثير ورجل ثروان وامرأة ثروى
وثروان جبل لبني سليم قال أو عوى بثروان جلا ال نوم عن كل ناعس وقال أبو عبد الله نفطويه قالت امرأة من بني عبد الله بن دارم وكانت قد جاورت نخلتي ثروان بالبصرة فحنت إلى وطنها وكرهت الإقامة بالبصرة فقالت أيا نخلتي ثروان شئت مفارقي حفيفكما يا ليتني لا أراكما أيا نخلتي ثروان لا مر راكب كريم من الأعراب إلا ما رماكما
ثرور بضم الراء الأولى وسكون الواو من مخاليف الطائف يقال ناقة ثرور وعين ثرور أي غزيرة
ثروق مرتجل لم أر هذا المركب مستعملا في كلام العرب وهو اسم قرية عظيمة لبني دوس بن عدثان بن زهران بن كعب بن الحارث بن نصر بن الأزد جاء ذكرها في حديث حممة الدوسي وفي حديث وفود الطفيل بن عمرو على النبي صلى الله عليه و سلم أنه أسلم ورجع إلى قومه في ليلة مطيرة ظلماء حتى نزل ثروق وهي قرية عظيمة لدوس فيها منبر فلم يبصر أين يسلك فأضاء له نور في طرف سوطه فشهد الناس ذلك وقال أنار أخذت على القدوم ثم على ثروق لا تطفأ الحديث وقال رجل من دوس في حرب كانت بينهم وبين بني الحارث بن كلب قد علمت صفراء حوساء الذيل شرابة المحض تروك القيل ترخي فروعا مثل أذناب الخيل أن ثروقا دونها كالويل ودونها خرط القتاد بالليل وقد أتت واد كثير السيل
الثريا بلفظ النجم الذي في السماء والمال الثري على فعيل وهو الكثير ومنه رجل ثروان وامرأة ثروى وتصغيرها ثريا
وثريا اسم بئر بمكة لبني تيم بن مرة وقال الواقدي كان لعبد الله بن جدعان منهم
و الثريا ماء لبني الضباب بحمى ضرية عن أبي زياد قال والثريا مياه لمحارب في شعبى
و الثريا أبنية بناها المعتضد قرب التاج بينهما مقدار ميلين وعمل بينهما سردابا تمشي فيه حظاياه من القصر الحسني وهي الآن خراب وقال عبد الله بن المعتز يصفه سلمت أمير المؤمنين على الدهر فلا زلت فينا باقيا واسع العمر حللت الثريا خير دار ومنزل فلا زال معمورا وبورك من قصر جنان وأشجار تلاقت غصونها وأوقرن بالأثمار والورق الخضر ترى الطير في أغصانهن هواتفا تنقل من وكر لهن إلى وكر وبنيان قصر قد علت شرفاته كمثل نساء قد تربعن في أزر

وأنهار ماء كالسلاسل فجرت لترضع أولاد الرياحين والزهر عطايا إله منعم كان عالما بأنك أوفى الناس فيهن بالشكر
ثريد بفتح أوله وثانيه على فعيل وهو وزن غريب ليس له نظير ولعله مولد حصن باليمن لبني حاتم بن سعد يقال إن في وسطه عينا تفور فورانا عظيما
ثرير تصغير ثر وهو الشيء الكثير موضع عند أنصاب الحرم بمكة مما يلي المستوقرة وقيل صقع من أصقاع الحجاز كان فيه مال لابن الزبير وروي أنه كان يقول لجنده لن تأكلوا ثمر ثرير باطلا
ثرير تصغير ثر وهو الشيء الكثير موضع عند أنصاب الحرم بمكة مما يلي المستوقرة وقيل صقع من أصقاع الحجاز كان فيه مال لابن الزبير وروي أنه كان يقول لجنده لن تأكلوا ثمر ثرير باطلا
ثعالبات مرتجل بضم أوله قال أبو زياد ومن جبال بلادهم يعني بلاد بني جعفر بن كلاب ثعالبات وهي هضبات وهي التي قالت فيهن جمل صبحناهم غداة ثعالبات ململمة لها لجب زبونا
ثعال مرتجل أيضا وهي شعبة بين الروحاء والرويثة والرويثة معشى بين العرج والروحاء قال كثير أيام أهلونا جميعا جيرة بكتانه ففراقد فثعال
ثعالة وهو منقول عن اسم الثعلب وهو في اسم الثعلب علم غير مصروف وكذلك في اسم المكان قال امرؤ القيس خرجنا نريغ الوحش بين ثعالة وبين رحيات إلى فج أخرب
الثعلبية منسوب بفتح أوله من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية وهي ثلثا الطريق وأسفل منها ماء يقال له الضويجعة على ميل منها مشرف ثم تمضي فتقع في برك يقال لها برك حمد السبيل ثم تقع في رمل متصل بالخزيمية وإنما سميت بثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء لما تفرقت أزد مأرب لحق ثعلبة بهذا الموضع فأقام به فسمي به فلما كثر ولده وقوي أمره رجع إلى نواحي يثرب فأجلى اليهود عنها فولده هم الأنصار كما نذكره في مأرب إن شاء الله تعالى وقال الزجاجي سميت الثعلبية بثعلبة بن دودان بن أسد ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر وهو أول من حفرها ونزلها وقال ابن الكلبي سميت برجل من بني دودان بن أسد يقال له ثعلبة أدركه النوم بها فسمع خرير الماء بها في نومه فانتبه وقال أقسم بالله إنه لموضع ماء واستنبطه وابتناه وعن إسحاق الموصلي قال أنشدني الزبير بن مصعب بن عبد الله قال أنشدني سلمة المكفوف الأسدي لسلمة بن الحارث ابن يوسف بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية وكان يتبدى عندهم بالثعلبية وكان يتعشق مولاة بالثعلبية لها زوج يقال له منصور فقال فيها سأثوي نحو الثعلبية ما ثوت حليلة منصور بها لا أريمها وأرحل عنها إن رحلت وعندنا أياد لها معروفة لا نديمها وقد عرفت بالغيب أن لا أودها إذا هي لم يكرم علينا كريمها إذا ما سماء بالدناح تخايلت فإني على ماء الزبير أشيمها

يقر بعيني أن أراها بنعمة وإن كان لا يجدي علي نعيمها وينسب إلى الثعلبية عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عداده في الكوفيين روى عن محمد بن الحنفية ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وسعيد بن جبير روى عنه إسرائيل وأبو عوانة وشريك ويقال حديثه عن ابن الحنفية صحيفة وفيه ضعف ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء كذلك وقال عبد الأعلى بن عامر الثعلبي من أهل الثعلبية
ثعل بوزن جرذ قال الزمخشري موضع بنجد معروف وقال ابن دريد هو ثعل بضمتين قال وأما ثعل بوزن زفر فإنه من أسماء الثعلب قال وكذلك ثعالة
ثعل بسكون العين ماء لبني قوالة قرب سجا والأخراب بنجد في ديار كلاب له ذكر في الشعر قال طهمان بن عمرو لن تجد الأخراب أيمن من سجا إلى الثعل إلا ألام الناس عامره وقام إلى رحلي قبيل كأنهم إماء حماها حضرة اللحم جازره لحا الله أهل الثعل بعد ابن حاتم ولا أسقيت أعطانه ومصادره وقال أبو زياد ومن مياه أبي بكر بن كلاب الثعل الذي يقول فيه مرزوق بن الأعور بن براء أإن كان منظور إلى الثعل يدعي وأيهات منظور أبوك من الثعل وقال نصر ثعل واد حجازي قرب مكة في ديار بني سليم قلت إن صح هذا فهو غير الأول والثعل في اللغة السن الزائدة عن الأسنان وخلف زائد صغير في أخلاف الناقة وفي ضرع الناقة قال ابن همام السلولي وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها أفاويق حتى ما يدر ثعل وإنما ذكر الثعل للمبالغة في الارتضاع والثعل لا يدر
ثعيلبات تصغير جمع ثعلبة موضع في قوله فراكس فثعيلبات وقال آخر أجدك لن ترى بثعيلبات ولا بيدان ناجية ذمولا ولا متلاقيا والشمس طفل ببعض نواشغ الوادي حمولا
باب الثاء والغين وما يليهما
الثغر بالفتح ثم السكون وراء كل موضع قريب من أرض العدو يسمى ثغرا كأنه مأخوذ من الثغرة وهي الفرجة في الحائط وهو في مواضع كثيرة منها ثغر الشام وجمعه ثغور وهذا الاسم يشمل بلادا كثيرة وهي البلاد المعروفة اليوم ببلاد ابن لاون ولا قصبة لها لأن أكثر بلادها متساوية وكل بلد منها كان أهله يرون أنه أحق باسم القصبة فمن مدنها بياس ومنها إلى الإسكندرية مرحلة ومن بياس إلى المصيصة مرحلتان ومن المصيصة إلى عين زربة مرحلة ومن المصيصة إلى أذنة مرحلة ومن أذنة إلى طرسوس يوم ومن طرطوس إلى الجوزات يومان ومن طرسوس إلى أولاس على بحر الروم يومان ومن بياس إلى الكنيسة السوداء وهي مدينة أقل من يوم ومن بياس إلى الهارونية مثله ومن الهارونية إلى مرعش وهي من ثغور الجزيرة أقل

من يوم ومن مشهور مدن هذا الثغر أنطاكية وبغراس وغير ذلك إلا أن هذا الذي ذكرنا أشهر مدنها
وقال أحمد بن يحيى بن جابر كانت الثغور الشامية أيام عمر وعثمان وبعد ذلك أنطاكية وغيرها المدعوة اليوم بالعواصم وكان المسلمون يغزون ما وراءها كغزوهم اليوم وراء طرسوس وكانت فيما بين الإسكندرية وطرسوس حصون ومسالح للروم كالحصون والمسالح التي يمر بها المسلمون اليوم وكان هرقل نقل أهل تلك الحصون معه وشعثها فكان المسلمون إذا غزوها لم يجدوا فيها أحدا وربما كمن عندها قوم من الروم فأصابوا غرة المسلمين المنقطعين عن عساكرهم فكان ولاة الشواتي والصوائف إذا دخلوا بلاد الروم خلفوا بها جندا كثيفا إلى خروجهم وقد اختلفوا في أول من قطع الدرب وهو درب بغراس فقيل قطعه ميسرة بن مسروق العبسي وجهه أبو عبيدة فلقي جمعا للروم ومعهم مستعربة من غسان وتنوخ يريدون اللحاق بهرقل فأوقع بهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ثم لحق به مالك الأشتر النخعي مددا من قبل أبي عبيدة وهو بأنطاكية وقال بعضهم أول من قطع الدرب عمير بن سعد الأنصاري حين توجه في أمر جبلة بن الأيهم وقال أبو الخطاب الأزدي بلغني أن أبا عبيدة بنفسه غزا الصائفة فمر بالمصيصة وطرسوس وقد جلا أهلها وأهل الحصون التي تليها فأدرب فبلغ في غزاته زندة وقال غيره إنما وجه ميسرة بن مسروق فبلغ زندة وقال أبو صالح لما غزا معاوية عمورية سنة 52 وجد الحصون فيما بين أنطاكية وطرسوس خالية فوقف عندها جماعة من أهل الشام والجزيرة وقنسرين حتى انصرف من غزواته ثم أغزى بعد ذلك بسنة أو سنتين يزيد بن الحر العبسي الصائفة وأمره بمعاوية أن يفعل مثل فعله قال وغزا معاوية سنة 13 من ناحية المصيصة فبلغ درولية فلما رجع جعل لا يمر بحصن فيما بينه وبين أنطاكية إلا هدمه
قال المؤلف رحمه الله ثم لم يزل هذا الثغر وهو طرسوس وأذنة والمصيصة وما ينضاف إليها بأيدي المسلمين والخلفاء مهتمون بأمرها لا يولونها إلا شجعان القواد والراغبين منهم في الجهاد والحروب بين أهلها والروم مستمرة والأمور على مثل هذه الحال مستقرة حتى ولي العواصم والثغور الأمير سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء بن حمدان فصمد للغزو وأمعن في بلادهم واتفق أن قابله من الروم ملوك أجلاد ورجال أولو بأس وجلاد وبصيرة بالحرب والدين شداد فكانت الحرب بينهم سجالا إلى أن كان من وقعة مغارة الكحل في سنة 943 ومن ظفر الروم بعسكر سيف الدولة ورجوعه إلى حلب في خدمة فرسان على ما قيل ثم تلا ذلك هجوم الروم على حلب في سنة 153 وقتل كل من قدروا عليه من أهلها وكان أن عجز سيف الدولة وضعف فترك الشام شاغرا ورجع إلى ميافارقين والثغر من الحماة فارغا فجاءهم نقفور الدمستق فحاصر المصيصة ففتحها ثم طرسوس ثم سائر الثغور وذلك في سنة 453 كما ذكرناه في طرسوس فهو في أيديهم إلى هذه الغاية وتولاها لاون الأرمني ملك الأرمن يومئذ فهي في عقبه إلى الآن وقد نسبوا إلى هذا الثغر جماعة كثيرة من الرواة الزهاد والعباد منهم أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي الثغري كذا نسبه غير واحد من المحدثين وهو بغدادي المولد سكن طرسوس وسمع يوسف بن عمر اليمامي وعمر بن حبيب القاضي ويعقوب بن إسحاق

الحضرمي وأبا عاصم النبيل ومكي بن إبراهيم والفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة وإسحاق بن منصور السلولي وأسود بن عامر شاذان وغيرهم روى عنه أبو حاتم الرازي ومحمد بن خلف وكيع ويحيى بن صاعد والحسين بن إبراهيم المحاملي وغيرهم وسئل عنه أبو داود سليمان بن الأشعث فقال ثقة
وأما ثغر أسفيجاب فلم يزل ثغرا من جهته وقد ذكر اسفيجاب في موضعه نسب إليه هكذا طالب بن القاسم الفقيه الثغري الاسفيجابي كان من فقهاء ما وراء النهر
و ثغر فرواة قرب بلاد الديلم ينسب إليه محمد بن أحمد بن الحسين الغطريفي الجرجاني الثغري وكان الإسماعيلي يدلس به في الرواية عنه هكذا يقول حدثنا محمد بن أحمد الثغري
وأما ثغر الأندلس فينسب إليه أبو محمد عبد الله بن محمد بن القاسم بن حزم بن خلف الثغري من أهل قلعة أيوب سمع بتطيلة من ابن شبل وأحمد بن يوسف بن عباس وبمدينة الفرج من وهب بن مسرة ورحل إلى المشرق سنة 053 فسمع ببغداد من أبي علي الصواف وأبي بكر بن حمدان سمع منه مسند أحمد بن حنبل والتاريخ دخل البصرة والكوفة وسمع بها وسمع بالشام ومصر وغيرهما من جماعة يكثر تعدادهم وانصرف إلى الأندلس ولزم العبادة والجهاد واستقضاه الحكم المنتصر بموضعه ثم استعفاه منه فأعفاه وقدم قرطبة في سنة 573 وقرأ عليه الناس قال ابن الفرضي وقرأت عليه علما كثيرا فعاد إلى الثغر فأقام به إلى أن مات وكان يعد من الفرسان وتوفي سنة 383 بالثغر من مشرق الأندلس
ثغرة بالضم ثم التسكين ناحية من أعراض المدينة
الثغور بالفتح ثم الضم حصن باليمن لحمير
الثغيد تصغثر ثغد وهو مهمل في كلامهم فيكون مرتجلا ماء لبني عقيل بنجد
ثقبان بالفتح ثم السكون والباء موحدة وألف ونون قرية من أعمال اليمن ثم من أعمال الجند
الثقب من قرى اليمامة لم تدخل في أمان خالد بن الوليد رضي الله عنه لما قتل مسيلمة الكذاب وهو لبني عدي بن حنيفة
ثقبة بالتحريك جبل بين حراء وثبير بمكة وتحته مزارع
ثقف بالفتح ثم السكون رجل ثقف أي حاذق وهو موضع في قول الحصين بن الحمام المري فإن دياركم بجنوب بس إلى ثقف إلى ذات العظوم
ثقل بالكسر واحد الأثقال موضع في قول زهير صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو وأقفر من سلمى التعانيق فالثقل ويروى الثجل وقد مر
ثقيب تصغير ثقب طريق من أعلى الثعلبية إلى الشام
ثقيب تصغير ثقب طريق من أعلى الثعلبية إلى الشام
ثكامة بالضم بلد بأرض عقيل قال مزاحم يصف ناقته تقلب منها منكبين كأنما خوافيهما حجرية لم تفلل

إلى ناعم البردي وسط عيونه علاجيم جون بين صد ومحفل من النخل أو من مدرك أو ثكامة بطاح سقاها كل أوطف مسبيل ثكم الطريق وسطه والثكم مصدر ثكم بالمكان إذا أقام به ولزمه
ثكد بالضم مرتجل ماء لبني نمير وقد ضم الأخطل كافه فقال حلت صبيرة أمواه العداد وقد كانت تحل وأدنى دارها ثكد وقيل في تفسيره ثكد ماء لكلب وقال نصر ثكد ماء بين الكوفة والشام وقال الراعي كأنها مقط ظلت على قيم من ثكد واغتمست في مائها الكدر
ثكن بالتحريك جبل بالبادية قال عبد المسيح بن عمرو بن حيان بن بقيلة الغساني لسطيح وكان خاطبه فلم يجب لأنه كان قد مات أصم أم يسمع غطريف اليمن عتلفه في الريح بوعاء الدمن كأنما حثحث من حضني ثكن أزرق ممهى الناب صرار الأذن
باب الثاء واللام وما يليهما
ثلا بالضم مقصور من حصون اليمن مرتجلا
الثلاثاء ممدود بلفظ اسم اليوم ماء لبني أسد قال مطير بن أشيم الأسدي فإن أنتم عورضتم فتقاحموا بأسيافكم إن كنتم غير عزل فلا تعجزوا أن تشئموا أو تيمنوا بجرثم أو تأتوا الثلاثاء من عل عليها ابن كوز نازل ببيوته ومن يأته من خائف يتأول وسوق الثلاثاء ببغداد محلة كبيرة ذات أسواق واسعة من نهر المعلى وهي من أعمر أسواق بغداد لأن بها سوق البزازين
ثلاثان بلفظ التثنية ماء لبني أسد في جانب حبشة وقيل جبل وقيل واد
ثلاث بالضم بلفظ المعدول عن ثلاثة موضع أراه من ديار مراد قال فروة بن مسيك المرادي ساروا إلينا كأنهم كفة الليل ظهارا والليل محتدم لم ينظروا عورة العشيرة وال نسوان فوضى كأنها غنم سيروا إلينا فالسهل موعدكم مرنا ثلاث كأنها الخدم أو سرر الجوف أو بأذرعة ال قصوى عليها الأهلون والنعم
الثلبوت بفتحتين وضم الباء الموحدة وسكون الواو وتاء فوقها نقطتان قيل هو واد بين طيء وذبيان وقيل لبني نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة وهو واد فيه مياه كثيرة قال السيد علي بن عيسى بن وهاس الثلبوت واد يدق إلى وادي الرمة من تحت ماء الحاجر إذا صيحت برفاقك أسمعتهم قال الحطيئة ألم تر أن ذبيانا وعبسا لباغي الحرب قد نزلا براحا

فقال الأحربان ونحن حي بنو عم تجمعنا صلاحا منعنا مدفع الثلبوت حتى نزلنا راكزين به الرماحا نقاتل عن قرى غطفان لما خشينا أن تذل وأن تباحا وقال مرة بن عياش ابن عم معاوية بن خليل النصري ينوح على بني جذيمة بن نصر ولقد أرى الثلبوت يألف بينه حتى كأنهم أولو سلطان ولهم بلاد طال ما عرفت لهم صحن الملا ومدافع السبعان ومن الحوادث لا أبا لأبيكم أن الأجيفر قسمه شطران
الثلماء بالفتح والمد تأنيث الأثلم وهو الفلول في السيف والحائط وغيره قال الحفصي الثلماء من نواحي اليمامة وقيل الثلماء ماء حفره يحيى بن أبي حفصة باليمامة وقال يحيى حيوا المنازل قد تقادم عهدها بين المراخ إلى نقا ثلمائها وقال أبو زياد من مياه أبي بكر بن كلاب الثلماء وقال الأصمعي الثلماء لبني قرة من بني أسد وهي في عرض القنة في عطف الحبس أي بلزقه ولو انقلب لوقع عليهم وهي منه على فرسخين والحبس جبل لهم وقال في موضع آخر من كتابه غرور جبل ماؤه الثلماء وهي ماءة عليها نخل كثير وأشجار وقال نصر الثلماء ماءة لربيعة بن قريط بظهر نملى
الثلم بالتحريك موضع بالصمان قاله الأزهري وأنشد تربعت جو جوي فالثلم وروي الثلم بكسر اللام في قول عدي بن الرقاع العاملي فنكبوا الصوة اليسرى فمال بهم على الفراض فراض الحامل الثلم وثلم الوادي ما تثلم من جرفه
تليث بضم أوله وفتح ثانيه والتشديد وياء ساكنة وثاء أخرى مثلثة على طريق طيء إلى الشام
باب الثاء والميم وما يليهما
ثما بالفتح والتخفيف والقصر موضع بالحجاز
ثماد بكسر أوله موضع في ديار بني تميم قرب المروت أقطعه النبي صلى الله عليه و سلم حصين بن مشمت
و ثماد الطير موضع باليمن والثماد جمع ثمد وهو الماء القليل الذي لا مادة له وأنشد أبو محمد الأسود لأبي زيد العبشمي وكان ابنه زيد قد هاجر إلى اليمن فقال أرى أم زيد كلما جن ليلها تحن إلى زيد ولس بأصبرا إذا القوم ساروا ست عشرة ليلة وراء ثماد الطير من أرض حميرا هنالك تنسين الصبابة والصبا ولا تجد التالي المغير مغيرا وما ضم زيد من خليط يريده أحن إليه من أبيه وأفقرا

وقد كان في زيد خلائق زينة كما زين الصبغ الرداء المحبرا وما غيرتني بعد زيد خليقتي ولكن زيدا بعدنا قد تغيرا وقد كان زيد والقعود بأرضه كراعي أناس أرسلوه فبيقرا فما زال يسقي بين ناب وداره بنجران حتى خفت أن يتنصرا
الثمامة بضم أوله صخيرات الثمامة إحدى مراحل النبي صلى الله عليه و سلم إلى بدر وهي بين السيالة وفرش كذا ضبطه أبو الحسن بن الفرات وقيده وأكثرهم يقول صخيرات الثمام وقد ذكر في صخيرات الثمام ورواه المغاربة صخيرات اليمام بالياء آخر الحروف
ثماني بلفظ الثماني من العدد المؤنث قيل هي أجبال وغارات بالصمان وقال نصر الثماني هضبات ثمان في أرض بني تميم وقيل هي من بلاد بني سعد بن زيد مناة بن تميم وأنشدوا لذي الرمة ولم يبق مما في الثماني بقية وقال سوار بن المضرب المازني في أبيات ذكرت في شنظب أمن أهل النقا طرقت سليمى طريدا بين شنظب فالثماني
ثمانين بلفظ العقد بين السبعين من العدد بليدة عند جبل الجودي قرب جزيرة ابن عمر التغلبي فوق الموصل كان أول من نزله نوح عليه السلام لما خرج من السفينة ومعه ثمانون إنسانا فبنوا لهم مساكن بهذا الموضع وأقاموا به فسمي الموضع بهم ثم أصابهم وباء فمات الثمانون غير نوح عليه السلام وولده فهو أبو البشر كلهم ومنها كان عمر بن ثابت الضريري الثمانيني صاحب التصانيف يكنى أبا القاسم أخذ عن ابن جني ومات في سنة 284 وعمر بن الخضر بن محمد أبو حفص يعرف بالثمانيني سمع بدمشق القاسم بن الفرج بن إبراهيم النصيبيني وبمصر أبا محمد الحسن بن رشيق روى عنه أبو عبد الله الأهوازي وأبو الحسن علي بن محمد بن شجاع المالكي
ثمانية موضع عن الجوهري
ثمد الروم الثمد كما ذكرنا الماء القليل وهو موضع بين الشام والمدينة كان في بعض الدهر قد ورد طائفة من بني إسرائيل إلى الحجاز ليلحقوا بمن فيها منهم فأتبعهم ملك الروم طائفة من جيشه فلما وصلوا إلى ذاك الثمد ماتوا عن آخرهم فسمي ثمد الروم إلى الآن
و الثمد أيضا موضع في بطن مليحة يقال له روضة الثمد
و الثميد أيضا ماء لبني حويرث بطن من التيم وأنشد الفراء يا عمرو أحسن بداك الله بالرشد واقرأ سلاما على الأنقاء والثمد وابكن عيشا تولى بعد جدته طابت أصائله في ذلك البلد وأبارق الثمدين بالتثنية ذكر
الثمراء بالمد ويروى الثبراء بالباء الموحدة وقد تقدم ذكره
ثمر بالفتح ثم السكون
واد بالبادية
ثمر بالتحريك من قرى ذمار باليمن
ثمغ بالفتح ثم السكون والغين معجمة موضع مال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حبسه أي

وقفه جاء ذكره في الحديث الصحيح وقيده بعض المغاربة بالتحريك والثمغ بالتسكين مصدر ثمغت رأسه شدخته وثمغث الثوب أي أشبعت صبغه
الثمينة بالفتح ثم الكسر كقولهم سلعة ثمينة أي مرتفعة الثمن بلد وأنشدوا بأصدق بأسا من خليل ثمينة وأوفى إذا ما خالط القائم اليد
باب الثاء والنون وما يليهما
ثنية أم قردان الثنية في الأصل كل عقبة من الجبل مسلوكة وقردان بكسر القاف جمع قراد وهي بمكة عند بئر الأسود بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي
الثنية البيضاء عقبة قرب مكة تهبطك إلى فخ وأنت مقبل من المدينة تريد مكة أسفل مكة من قبل ذي طوى
ثنية الركاب بكسر الراء والركاب الإبل التي يسار عليها الواحدة راحلة لا واحد لها من لفظها والجمع الركب وهي ثنية على فراسخ من نهاوند أرض الجبل قال سيف ازدحمت ركاب المسلمين أيام نهاوند على ثنية من ثناياه فسميت بذلك ثنية الركاب وذكر غير واحد من الأطباء أن أصل قصب الذريرة من غيضة في أرض نهاوند وأنه إذا قطع منها ومروا على عقبة الركاب كانت ذريرة خالصة وإن مروا به على غيرها لم ينتفع به ويصير لا فرق بينه وبين سائر القصب وهذه وإن صحت خاصية عجيبة غريبة وقد ذكرت هذا بأبسط منه في نهاوند
ثنية العقاب بالضم وهي ثنية مشرفة على غوطة دمشق يطؤها القاصد من دمشق إلى حمص قال أحمد بن يحيى بن جابر وغيره من أهل السير سار خالد بن الوليد من العراق حتى أتى مرج راهط فأغار على غسان في يوم فصحهم ثم سار إلى الثنية التي تعرف بثنية العقاب المطلة على غوطة دمشق فوقف عليها ساعة ناشرا رايته وهي راية كانت لرسول الله صلى الله عليه و سلم كانت تسمى العقاب علما لها ويقال إنما سميت ثنية العقاب بعقاب من الطير كان ساقطا عليها بعشه وفراخه والله أعلم
وثنية العقاب أيضا بالثغور الشامية قرب المصيصة
ثنية مدران بكسر الميم موضع في طريق تبوك من المدينة بنى النبي صلى الله عليه و سلم فيه مسجدا في مسيره إلى تبوك
ثنية المذابيح كأنه جمع مذبوح جبل ثهلان وفيها قصبة لحيان الكلابي وصاحب له
ثنية المرار بضم الميم وتخفيف الراء وهو حشيشة مرة إذا أكلتها الإبل قلصت مشافرها ذكر مسلم بن الحجاج هذه الثنية في صحيحه في حديث أبي معاذ بضم الميم وشك في ضمها وكسرها في حديث ابن حبيب الحارثي
ثنية المرة بفتح الميم وتخفيف الراء كأنه تخفيف المرأة من النساء نحو تخفيفهم المسألة مسلة نقلوا حركة الهمزة إلى الحرف قبله ليدل على المحذوف وفي حديث الهجرة أن دليلهما يعني النبي صلى الله عليه و سلم وأبا بكر رضي الله عنه سلك بهما أمج ثم الخرار ثم ثنية المرة ثم لقفا وفي حديث سرية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف أنه سار في ثمانين راكبا من المهاجرين حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة

ثنية الوداع بفتح الواو وهو اسم من التوديع عند الرحيل وهي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة واختلف في تسميتها بذلك فقيل لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة وقيل لأن النبي صلى الله عليه و سلم ودع بها بعض من خلفه بالمدينة في آخر خرجاته وقيل في بعض ثراياه المبعوثة عنه وقيل الوداع اسم واد بالمدينة
والصحيح أنه اسم قديم جاهلي سمي لتوديع المسافرين
ثنية الوداع بفتح الواو وهو اسم من التوديع عند الرحيل وهي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة واختلف في تسميتها بذلك فقيل لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة وقيل لأن النبي صلى الله عليه و سلم ودع بها بعض من خلفه بالمدينة في آخر خرجاته وقيل في بعض ثراياه المبعوثة عنه وقيل الوداع اسم واد بالمدينة
والصحيح أنه اسم قديم جاهلي سمي لتوديع المسافرين
الثني بكسر أوله وسكون ثانيه وياء مخففة والثني من كل نهر أو جبل منعطفه ويقال الثني اسم لكل نهر ويوم الثني لخالد بن الوليد على الفرس قرب البصرة مشهور وفيه قال القعقاع بن عمرو سقى الله قتلى بالفرات مقيمة وأخرى بأثباج النجاف الكوانف فنحن وطئنا بالكواظم هرمزا وبالثني قرني قارن بالجوارف
الثني بالفتح ثم الكسر وياء مشددة بلفظ الثني من الدواب وهو الذي بلغ ثنية وهو علم لموضع الجزيرة قرب الشرقي شرقي الرصافة تجمعت فيه بنو تغلب وبنو بجير لحرب خالد بن الوليد رضي الله عنه فأوقع بهم بالثني وقتلهم كل قتلة في سنة 21 في أيام أبي بكر الصديق فقال أبو مقرر طرقنا بالثني بني بجير بياتا قبل تصدية الديوك فلم نترك بها أرما وعجما مع النضر المؤزر بالسهوك وقال أيضا لعمر أبي بجير حيث صاروا ومن آواهم يوم الثني لقد لاقت سراتهم فضاحا وفينا بالنساء على المطي ألا ما للرجال فإن جهلا بكم أن تفعلوا فعل الصبي و الثني أيضا ماء بالقرب من أدم قرب ذي قار به قلب وابار
باب الثاء والواو وما يليهما
ثوابة بالفتح درب ثوابة ببغداد ينسب إليه أبو جعفر محمد بن إبراهيم البرتي الأطروش الكاتب الثوابي سمع القاضي يحيى بن أكثم روى عنه أبو بكر الجعابي ومات في سنة 313 من كتاب النسب
ثورا بالفتح والقصر اسم نهر عظيم بدمشق وقد وصف في بردى وقد جاء في شعر بعضهم ثورة بالهاء وهو ضرورة
ثور بلفظ الثور فحل البقر اسم جبل بمكة فيه الغار الذي اختفى فيه النبي صلى الله عليه و سلم وقال أبو طالب عم النبي صلى الله عليه و سلم أعوذ برب الناس من كل طاعن علينا بشر أو مخلق باطل ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة ومن مفتر في الدين ما لم يحاول وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه وعير وراق في حراء ونازل وقال الجوهري ثور جبل بمكة وفيه الغار المذكور في القرآن يقال له أطحل وقال الزمخشري ثور أطحل من جبال مكة بالمفجر من خلف مكة على طريق اليمن وقال عبيد الله إضافة ثور إذا أريد

به اسم الجبل إلى أطحل غلط فاحش إنما هو ثور أطحل وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة وأطحل فيما زعم ابن الكلبي وغيره جبل بمكة ولد ثور بن عبد مناة عنده فنسب ثور بن عبد مناة إليه فإن اعتقد أن أطحل يسمى ثورا باسم ثور بن عبد مناة لم يجز لأنه يكون من إضافة الشيء إلى نفسه ولا يسوغه إلا أن يقال إن ثورا المسمى بثور بن عبد مناة شعبة من شعب أطحل أو قنة من قننه ولم يبلغنا عن أحد من أهل العلم قاطبة أنه اسم رجل وأما اسم الرجل الذي بمكة وفيه الغار فهو ثور غير مضاف إلى شيء وفي حديث المدينة أنه صلى الله عليه و سلم حرم ما بين عير إلى ثور قال أبو عبيد أهل المدينة لا يعرفون بالمدينة جبلا يقال له ثور وإنما ثور بمكة قال فيرى أهل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد وقال غيره إلى بمعنى مع كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم وقد ترك بعض الرواة موضع ثور بياضا ليبين الوهم وضرب آخرون عليه
وقال بعض الرواة من عير إلى كدى وفي رواية ابن سلام من عير إلى أحد والأول أشهر وأشد وقد قيل إن بمكة أيضا جبلا اسمه عير ويشهد بذلك بيت أبي طالب المذكور آنفا فإنه ذكر جبال مكة وذكر فيها عيرا فيكون المعنى أن حرم المدينة مقدار ما بين عير إلى ثور اللذين بمكة أو حرم المدينة تحريما مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ووصف المصدر المحذوف ولا يجوز أن يعتقد أنه حرم ما بين عير الجبل الذي بالمدينة وثور الجبل الذي بمكة فإن ذلك بالإجماع مباح
و ثور الشباك موضع آخر
و ثور أيضا واد ببلاد مزينة قال مغن بن أوس أعاذل من يحتل فيفا وفيحة وثورا ومن يحمي الأكاحل بعدنا وبرقة الثور تقدم ذكرها في البرق
الثومة بلفظ واحدة الثوم حصن باليمن
الثوير تصغير ثور أبيرق أبيض لبني أبي بكر بن كلاب قريب من سواج من جبال حمى ضرية قال مضرس بن ربعي رأى القوم في ديمومة مدلهمة شخاصا تمنوا أن تكون فحالا فقالوا سيالات يرين ولم نكن عهدنا بصحراء الثوير سيالا و الثوير أيضا ماء بالجزيرة من منازل تغلب
الثوية بالفتح ثم الكسر وياء مشددة ويقال الثوية بلفظ التصغير موضع قريب من الكوفة وقيل بالكوفة وقيل خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها ذكر العلماء أنها كانت سجنا للنعمان بن المنذر كان يحبس بها من أراد قتله فكان يقال لمن حبس بها ثوى أي أقام فسميت الثوية بذلك وقال ابن حبان دفن المغيرة بن شعبة بالكوفة بموضع يقال له الثوية وهناك دفن أبو موسى الأشعري في سنة خمسين وقال عقال يذكر الثوية سقينا عقالا بالثوية شربة فمال بلب الكاهلي عقال ولما مات زياد بن أبي سفيان دفن بالثوية فقال حارثة بن بدر الغداني يرثيه صلى الإله على قبر وطهره عند الثوية يسفي فوقه المور أدت إليه قريش نعش سيدها ففيه ما في الندى والحزم مقبور

أبا المغيرة والدنيا مغيرة وإن من غر بالدنيا لمغرور قد كان عندك للمعروف معرفة وكان عندك للنكراء تنكير لم يعرف الناس مذ كفنت سيدهم ولم يجل ظلاما عنهم نور والناس بعدك قد خفت حلومهم كأنما نفخت فيها الأعاصير لا لوم على من استخفه حسن هذا الشعر فأطال من كتبه وقال أبو بكر محمد بن عمر العنبري سل الركب عن ليل الثوية من سرى أمامهم يحدو بهم وبهم حادي وقد ذكرها المتنبي في شعره
باب الثاء والهاء وما يليهما
ثهلان بالفتح إن لم يكن مأخوذا من قولهم هو الضلال بن ثهلل يراد به الباطل فهو علم مرتجل وهو جبل ضخم بالعالية عن أبي عبيدة وقال أبو زياد ومن مياه بني نمير العويند ببطن الكلاب والكلاب واد يسلك بين ظهري ثهلان و ثهلان جبل في بلاد بني نمير طوله في الأرض مسيرة ليلتين وقال نصر ثهلان جبل لبني نمير بن عامر بن صعصعة بناحية الشريف به ماء ونخيل وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة دمخ ثم العرج ثم يذبل ثم ثهلان كل هذه جبال بنجد وأنشد لنفسه ولقد دعانا الخثعمي فلم يزل يشوي لديه لنا العبيط وينشل من لحم تامكة السنام كأنها بالسيف حين عدا عليها مجدل ظل الطهاة بلحمها وكأنهم مستوثبون قطار نمل ينقل وكأن دمخ كبيرة وكأنما ثهلان أصغر ريدتيه ويذبل وكأن أصغر ما يدهدى منهما في الجو أصغر ما لديه الجندل وقال الفرزدق إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أعز وأطول بيتا زرارة محتب بفنائه ومجاشع وأبو الفوارس نهشل فادفع بكفك إن أردت بناءنا ثهلان ذا الهضبات هل يتحلحل وقال جحدر اللص ذكرت هندا وما يغني تذكرها والقوم قد جاوزوا ثهلان والنيرا على قلائص قد أفنى عرائكها تكليفناها عريضات الفلا زورا ويقولون جلس ثهلان يعنون والله أعلم أنه من جبال نجد
ثهلل بالفتح ثم السكون وفتح اللام قرية بالريف قال مزاحم العقيلي فليت ليالينا بطخفة فاللوى رجعن وأياما قصارا بمأسل فإن تؤثري بالود مولاك لا أقل أسأت وإن تستبدلي أتبدل عذاري لم يأكلن بطيخ قرية ولم يتجنبن العرار بثهلل

ثمهد بالفتح مرتجل قال نصر ثهمد جبل أحمر فارد من أخيلة الحمى حوله أبارق كثيرة في ديار غني وقال غيره ثهمد موضع في ديار بني عامر قال طرفة بن العبد لخولة أطلال ببرقة ثهمد وقال الأعشى هل تذكرين العهد يا ابنة مالك أيام نرتبع الستار فثهمدا
باب الثاء والياء وما يليهما
ثيتل بالفتح ثم السكون وفتح التاء فوقها نقطتان ولام منقول عن الثيتل وهو اسم جنس للوعل وهو ماء قرب النباج كانت به وقعة مشهورة قال الحفصي ثيتل قرية وقال نصر ثيتل بلد لبني حمان وبين التباج وثيتل روحة للقاصد من البصرة وقال ربيعة بن ظريف بن تميم العنبري يذكر يوما أغار فيه قيس بن عاصم على بكر بن وائل فاستباحهم ولا يبعدنك الله قيس بن عاصم فأنت لنا عز عزيز ومعقل وأنت الذي صوبت بكر بن وائل وقد صوبت فيه النباج وثيتل وقال قرة بن قيس بن عاصم أنا ابن الذي شق المزاد وقد رأى بثيتل أحياء اللهازم حضرا فصبحهم بالجيش قيس بن عاصم فلم يجدوا إلا الأسنة مصدرا سقاهم بها الذيفان قيس بن عاصم وكان إذا ما أورد الأمر أصدرا
الثيلة بالفتح ثم التشديد اسم ماء بقطن وهو في الأصل نبت في الأراضي المخصبة يمتد على وجه الأرض وكلما امتد ضرب عرقا في الأرض وهو ذو عروق كثيرة

ج
باب الجيم والألف وما يليهما
جابان بالباء الموحدة مخلاف باليمن
و جابان أيضا من قرى واسط ثم من نهر جعفر منها كان أبو الغنائم محمد بن علي بن فارس بن علي بن عبد الله بن الحسين بن قاسم المعروف بابن المعلم الجاباني الهرثي الشاعر
و جابان قريتان كان أكثرهما أملاكه سئل عن مولده فقال ولدت في سابع عشر جمادى الآخرة سنة 105 ومات في رابع رجب سنة 295 وكان جيد الشعر رقيقه سهل اللفظ دقيقه وقد ذكر الهرث وجابان في غير موضع من شعره ومنه وإذا ارتحلت فكل دار بعدنا هرث وكل محلة جابان
الجاب والجاب الغليظ من حمر الوحش يهمز ولا يهمز سأل شيخ قديم من الأعراب قوما فقال لهم في سؤالات فهل وجدتم الجاب قالوا نعم قال أين وقالوا على الشقيقة حيث تقطعت قال أخطأتم ليس ذلك الجاب تلك المريرة ولكن الجاب التربة المغرة الحمراء بين عقدة الجبل قاتل الله عنترة حيث يقول وكأن مهري ظل منغمسا بين الشقيق وبين مغرة جابا فوجد الجاب بعد ذلك حيث نعت
الجابتان تثنية جابة وهي الدقيقة موضع في شعر الأخطل وما خفت بين الحي حتى رأيتهم لهم بأعالي الجابتين حمول وقال أبو صخر الهذلي لمن الديار تلوح كالوشم بالجابتين فروضة الحزم
جابر رحا جابر منسوبة إلى رجل اسمه جابر والرحا قطعة من الأرض تستدير به وترفع قال زار الجبال بها من بعد ما رحلت عنا رحا جابر والصبح قد جشرا
جابروان مدينة بأذربيجان قرب تبريز
جابرس مدينة بأقصى المشرق يقول اليهود إن أولاد موسى عليه السلام هربوا إما في حرب طالوت أو في حرب بخت نصر فسيرهم الله وأنزلهم بهذا الموضع فلا يصل إليهم أحد وإنهم بقايا

المسلمين وإن الأرض طويت لهم وجعل الليل والنهار عليهم سواء حتى انتهوا إلى جابرس فهم سكانها ولا يحصي عددهم إلا الله فإذا قصدهم أحد من اليهود قتلوه وقالوا لم تصل إلينا حتى أفسدت سنتك فيستحلون دمه بذلك وذكر غير اليهود أنهم بقايا المؤمنين من ثمود وبجابلق بقايا المؤمنين من ولد عاد
الجابري موضع باليمامة كأنه منسوب إلى جابر
جابق بفتح الباء والقاف أظنها من قرى طوس قال أبو القاسم الحافظ الدمشقي محمد بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن أبو عبد الله الطوسي المقري من أهل قرية جابق سكن دمشق وحدث بها عن أبي علي الأهوازي روى عنه عمر الدهستاني وطاهر بن بركات الخشوعي وعبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي
جابلق بالباء الموحدة المفتوحة وسكون اللام روى أبو روح عن الضحاك عن ابن عباس أن جابلق مدينة بأقصى المغرب وأهلها من ولد عاد وأهل جابرس من ولد ثمود ففي كل واحدة منهما بقايا ولد موسى عليه السلام كل واحدة من الأمتين ولما بايع الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية قال عمرو بن العاص لمعاوية قد اجتمع أهل الشام والعراق فلو أمرت الحسن أن يخطب فلعله يحصر فيسقط من أعين الناس فقال يا ابن أخي لو صعدت وخطبت وأخبرت الناس بالصلح قال فصعد المنبر وقال بعد حمد الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه و سلم أيها الناس إنكم لو نظرتم ما بين جابرس وجابلق وفي رواية جابلص وما وجدتم ابن نبي غيري وغير أخي وإني رأيت أن أصلح بين أمة محمد صلى الله عليه و سلم وكنت أحقهم بذلك ألا إنا بايعنا معاوية وجعل يقول وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين فجعل معاوية يقول انزل انزل
و جابلق أيضا رستاق بأصبهان له ذكر في التواريخ في حرب كانت بين قحطبة وداود بن عمر بن هبيرة لقتال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وكان قد غلب على فارس فنفاه منها وغلب على فارس وأصبهان حتى قدم قحطبة بن شبيب في جيش من أهل خراسان فاقتتلوا فقتل عامر بن ضبارة لسبع بقين من رجب سنة 131
و جابلق من رستاق أصبهان
الجابية بكسر الباء وياء مخففة وأصله في اللغة الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل قال الأعشى كجابية الشيخ العراقي تفهق فهو على ذا منقول وهي قرية من أعمال دمشق ثم من عمل الجيدور من ناجية الجولان قرب مرج الصفر في شمالي حوران وإذا وقف الإنسان في الصنمين واستقبل الشمال ظهرت له وتظهر من نوى أيضا وبالقرب منها تل يسمى تل الجابية فيه حيات صغر نحو الشبر عظيمة النكاية يسمونها أم الصويت يعنون أنها إذا نهشت إنسانا صوت صوتا صغيرا ثم يموت لوقته وفي هذا الموضع خطب عمر لله عنه خطبته المشهورة وباب الجابية بدمشق منسوب إلى هذا الموضع ويقال لها جابية الجولان أيضا قال الجواس بن القعطل أعبد المليك ما شكرت بلاءنا فكل في رخاء الأمن ما أنت آكل بجابية الجولان لولا ابن بحدل هلكت ولم ينطق لقومك قائل

وكنت إذا أشرفت في رأس رامة تضاءلت إن الخائف المتضائل فلما علوت الشام في رأس باذخ من العز لا يسطيعه المتناول نفحت لنا سجل العداوة معرضا كأنك عما يحدث الدهر غافل فلو طاوعوني يوم بطنان أسلمت لقيس فروج منكم ومقاتل وقال حسان بن ثابت الأنصاري منعنا رسول الله إذ حل وسطنا على أنف راض من معد وراغم منعناه لما حل بين بيوتنا بأسيافنا من كل باغ وظالم ببيت حريد عزه وثراؤه بجابية الجولان بين الأعاجم هل المجدإ لا السودد العود والندى وجاه الملوك واحتمال العظائم وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال أرواح المؤمنين بالجابية من أرض الشام وأرواح الكفار في برهوت من أرض حضرموت
جاجرم بعد الألف جيم أخرى مفتوحة وراء ساكنة وميم بلدة لها كورة واقعة بين نيسابور وجوين وجرجان تشتمل على قرى كثيرة وبلد حسن وبعض قراها في الجبل المشرف على أزاذوار قصبة جوين رأيت بعض قراها وينسب إليها جماعة من أهل العلم في كل فن منهم أبو القاسم عبد العزيز بن عمر بن محمد الجاجرمي سمع بنيسابور أبا سعد محمد بن الفضل الصيرفي سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبي ومات سنة 044 وإبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل أبو إسحاق الجاجرمي ساكن نيسابور وكان فقيها ورعا منزويا في الجامع الجديد يصلي إماما في الصلاة سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن المديني وأبا سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري سنة 445 ذكره في التحبير
جاجن آخره نون قرية من قرى بخارى ينسب إليها الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن الحارث سمع الحديث ببخارى والعراق والحجاز روى عنه الفقيه طاهر الحريثي
جادوا مدينة كبيرة في جبل نفوسة من ناحية إفريقية لها أسواق وبها يهود كثيرة
جادية الياء تحتها نقطتان خفيفة قرية من عمل البلقاء من أرض الشام عن أبي سعيد الضرير وإليها ينسب الجادي وهو الزعفران قال ويشرق جادي بهن مديف أي مدوف
جاذر بفتح الذال المعجمة والراء مهملة من قرى واسط ينسب إليها أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن معاذ يعرف بالجاذري روى عنه أبو غالب بن بشران روى عن محمد بن عثمان بن سمعان تاريخ بحشل
الجار بتخفيف الراء وهو الذي تجيره أن يضام مدينة على ساحل بحر القلزم بينها وبين المدينة يوم وليلة وبينها وبين أيلة نحو من عشر مراحل وإلى ساحل الجحفة نحو ثلاث مراحل وهي في الإقليم الثاني طولها من جهة المغرب أربع وستون درجة وعشرون دقيقة وعرضها أربع وعشرون درجة وهي فرضة ترفأ إليها السفن من أرض

الحبشة ومصر وعدن والصين وسائر بلاد الهند ولها منبر وهي آهلة وشرب أهلها من البحيرة وهي عين يليل وبالجار قصور كثيرة ونصف الجار في جزيرة من البحر ونصفها من الساحل وبحذاء الجار جزيرة في البحر تكون ميلا في ميل لا يعبر إليها إلا بالسفن وهي مرمى الحبشة خاصة يقال لها قراف وسكانها تجار كنحو أهل الجار يؤتون بالماء من فرسخين ذكر ذلك كله أبو الأشعث الكندي عن عرام بن الأصبغ السلمي وقد سمي ذلك البحر كله الجار وهو من جدة إلى قرب مدينة القلزم قال بعض الأعراب وليلتنا بالجار والعيس بالفلا معلقة أعضادها بالجنائب سمعت كلاما من ورا سجف محمل كما طل مزن صيب من سحائب وقائلة لاح الصباح ونوره عسى الركب أن يحظى بسير الركائب عسى يدرك التعريف والموقف الذي شغلنا به عن ذكر فقد الحبائب وينسب إلى الجار جماعة من المحدثين منهم سعد الجاري وفي حديثه اختلاف وهو سعد بن نوفل مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان استعمله على الجار روى عنه ابن عبد الله قال أبو عبد الله أراه الذي روى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن سعد مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أوصى أسيد بن حضير إلى عمر أراه والد عبد الرحمن بن عمر وروى أيضا العقدي عن عبد الملك بن حسن أنه سمع عمرو بن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب وعبد الله بن سعد الجاري سمع أبا هريرة روى عنه عبد الملك بن حسن قال البخاري إن لم يكن أخا عمرو بن سعد فلا أدري وعبد الرحمن بن سعد الجاري كان بالكوفة سمع ابن غرة روى عنه منصور وحماد بن أبي سليمان قاله وكيع قال البخاري أحسبه أخا عمرو ويحيى بن محمد الجاري قال البخاري يتكلم فيه وعمر بن راشد الجاري روى عن ابن أبي ذئب روى عنه يعقوب بن سفيان النسوي وقال أحمد بن صالح في تاريخه يحيى بن أحمد المديني يقال له الجاري من موالي بني الدؤل من الفرس وذكر من فضله وهو من أهل المدينة كان بالجار زمانا يتجر ثم سار إلى المدينة فقال لقبوني بالجاري وعيسى بن عبد الرحمن الجاري ضعيف وعبد الملك بن الحسن الجاري الأحول مولى مروان بن الحكم يروي المراسيل سمع عمر بن سعد الجاري روى عنه أبو عامر العقدي
والجار أيضا من قرى أصبهان إلى جانب لاذان طيبة ذات بساتين جمة كتب بها الحافظ أبو عبد الله محمد بن النجار البغدادي صديقنا وأفادنيها وعامتهم يقولون كار بالكاف والمحصلون منهم يكتبونه بالجيم منها أبو الطيب عبد الجبار بن الفضل بن محمد بن أحمد الجاري روى عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني قاله يحيى بن مندة وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن عيسى الجاري حدث عن أبي بكر العناب كتب عنه علي بن سعد البقال وأحمد بن محمد بن علي بن مهران المعروف بالجاري المديني من مدينة أصبهان سمع محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن زيد وطبقته روى عنه جماعة من أهل بلده وأخوه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن مهران روى عنه اللفتواني والذاكر أبو بكر ذاكر بن محمد بن عمر بن سهل الجاري البراءاني

وهما من قرى أصبهان مات سنة 155 وكان سمع أبا مطيع الصحاف وأم عمرو سعيدة بنت بكران بن محمد بن أحمد الجاري سمعت أبا مطيع البصري أيضا وأبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر الجاري سمع أبا مطيع أيضا و الجار من قرى أصبهان ولعل بعض المذكورين قيل منها
و الجار أيضا قرية بالبحرين لبني عبد القيس ثم لبني عامر منهم
و الجار أيضا جبل من أعمال شرقي الموصل
جارف بالراء موضع وقيل هو ساحل تهامة
جازان بالزاي موضع في طريق حاج صنعاء
جازر بتقديم الزاي المكسورة على الراء من جزر الماء يجزر فهو جازر إذا انصب قرية من نواحي النهروان من أعمال بغداد قرب المدائن وهي قصبة طسوج الجازر منها أبو علي محمد بن الحسين بن علي بن بكران روى عن القاضي أبي الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني كتاب الجليس والأنيس روى عنه أبو نصر بن ماكولا وأبو بكر الخطيب ومولده سنة 364 ومات سنة 254 قال عبيد الله بن الحر الجعفي أقول لأصحابي بأكناف جازر وراذانها هل تأملون رجوعا فقال امرؤ هيهات لست براجع ولم تك للتقنيط منه بديعا فعممته سيفي وذلك حالتي لمن لم أجده سامعا ومطيعا و الجازر أيضا من قبليات حلب من قرى السهول
جازر بتقديم الزاي المكسورة على الراء من جزر الماء يجزر فهو جازر إذا انصب قرية من نواحي النهروان من أعمال بغداد قرب المدائن وهي قصبة طسوج الجازر منها أبو علي محمد بن الحسين بن علي بن بكران روى عن القاضي أبي الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني كتاب الجليس والأنيس روى عنه أبو نصر بن ماكولا وأبو بكر الخطيب ومولده سنة 364 ومات سنة 254 قال عبيد الله بن الحر الجعفي أقول لأصحابي بأكناف جازر وراذانها هل تأملون رجوعا فقال امرؤ هيهات لست براجع ولم تك للتقنيط منه بديعا فعممته سيفي وذلك حالتي لمن لم أجده سامعا ومطيعا و الجازر أيضا من قبليات حلب من قرى السهول
جأز ثانيه همزة ساكنة يقال جئز بالماء جأزا إذا غص به هو جبل شامخ في ديار بلقين بن جسر وهو أصم طويل لا تكاد العين تبلغ قلته
جاس السين مهملة كأنه مرتجل موضع قال طرفة أتعرف رسم الدار قفرا منازله كجفن اليماني زخرف الوشي ماثله بتثليث أو نجران أو حيث يلتقي من النجد في قيعان جاس مسايله ديار سليمى إذ تصيدك بالمنى وإذا حبل سلمى منك دان تواصله
جاسم بالسين المهملة كأنه من تجسمت الأمر إذا وكبت أجسمه أي معظمه أو تجسمت الأرض إذا أخذت نحوها تريدها فأنا جاسم وهو اسم قرية بينها وبين دمشق ثمانية فراسخ على يمين الطريق الأعظم إلى طبرية انتقل إليها جاسم بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام أيام تبلبلت الألسن ببابل فسميت به وقيل إن طسما وعمليق وجاسما وأميم بنو يلمع بن عامر بن أشيخا بن لوذان بن سام بن نوح عليه السلام قال حسان بن ثابت فقفا جاسم فأودية الصف ر مغنى قنابل وهجان وقد نسب إليها عدي بن الرقاع العاملي الطائي فقال لولا الحياء وأن رأسي قد عسا فيه المشيب لزرت أم القاسم وكأنها بين النساء أعارها عينيه أحور من جآذر جاسم وسنان أقصده النعاس فرنقت في عينه سنة وليس بنائم ومنها كان أبو تمام حبيب بن أوس الطائي ومات فيما ذكره نفطويه في سنة 822 وقال ابن أبي تمام ولد أبي سنة 881 ومات سنة 132 بالموصل وكان

الحسن بن وهب قد عني به حتى ولاه بريدها أقام بها أقل من سنتين ثم مات ودفن بها وقيل مات في أول سنة 232 ومنها أيضا نعمة الله بن هبة الله بن محمد أبو الخير الجاسمي الفقيه قال أبو القاسم هو من أهل قرية جاسم سمع بدمشق أبا الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي وأبا الحسين سعيد بن عبد الله النوائي من قرية نوى حكى عنه أبو الحسين أحمد بن عبد الواحد بن البري وأبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي
جاسك بفتح السين المهملة وآخره كاف جزيرة كبيرة بين جزيرة قيس هي المعروفة بكيش وعمان قبالة مدينة هرمز بينها وبين قيس ثلاثة أيام وفيها مساكن وعمارات يسكنها جند ملك جزيرة قيس وهم رجال أجلاد أكفاء لهم صبر وخبرة بالحرب في البحر وعلاج للسفن والمراكب ليس لغيرهم وسمعت غير واحد من جزيرة قيس يقول أهدي إلى بعض الملوك جوار من الهند في مراكب فرفأت تلك المراكب إلى هذه الجزيرة فخرجت الجواري يتفسحن فاختطفهن الجن وافترشهن فولدن هؤلاء الذين بها يقولون هذا لما يرون فيهم من الجلد الذي يعجز عنه غيرهم ولقد حدثت أن الرجل منهم يسبح في البحر أياما وأنه يجالد بالسيف وهو يسبح مجالدة من هو على الأرض
جاكرديزه بفتح الكاف وسكون الراء وكسر الدال المهملة وياء ساكنة وزاي محلة كبيرة بسمرقند وقد نسب إليها أبو الفضل محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله الجاكرديزي السمرقندي رحل في طلب الحديث إلى العراق والحجاز وديار مصر وروى عن جعفر بن محمد الفرياني روى عنه أبو جعفر محمد بن فضلان بن سويد وغيره
جاكه جيمه عجمية غير خالصة بين الجيم والشين وبعد الألف كاف ناحية من بلاد الأهواز
جالصة بضم الصاد المهملة وتسكين الهاء كذا يتلفظ بها وهي مدينة في وسط جزيرة صقلية
جالطة بفتح اللام من قرى قنبانية قرطبة قال ابن بشكوال قنبانية قرطبة الأندلس ينسب إليها محمد بن القاسم بن محمد الأموي القرطبي يكنى أبا عبد الله ويعرف بابن الجالطي سمع من أبي بكر محمد بن مغرم القرشي وله رحلة سمع فيها من غير واحد وله مع محمد بن أبي زيد قصة مذكورة في بعض التواريخ وكان بصيرا بالفقه والأدب وولي الصلاة والخطبة بجامع مدينة الزهراء وقتلته البرابرة يوم دخلوا قرطبة في سنة 304
جالقان بالقاف مدينة من نواحي سجستان وقيل بل من نواحي بست ذات أسواق عامرة وخيرات ظاهرة
الجال باللام موضع بأذربيجان والجال ممال قرية كبيرة تحت المدائن نحو أربعة فراسخ وهي التي سماها ابن الحجاج الكال فقال لعن الله ليلتي بالكال إنها ليلة تعر الليالي والعامة تقول الكيل كأنهم يقصدون الإمالة وقد نسب إليها بعض من ذكرناه في الكاف
الجالية قرية من قرى الأندلس
الجامدة بكسر الميم قرية كبيرة جامعة من أعمال واسط بينها وبين البصرة رأيتها غير مرة منها أبو يعلى محمد بن علي بن الحسين الجامدي الواسطي يعرف بابن القاري حدث عن سعيد بن أبي سعيد

بن عبد العزيز أبي سعد الجامدي ثم القيلوي سمع أبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي ومحمد بن ناصر السلامي وكان شيخا صالحا توفي سنة 630 وكان أبوه من الزهاد الأعيان
الجامع من قرى الغوطة سكنها قوم من بني أمية منهم الوليد بن تمام بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم قال ابن أبي العجائز كان يسكن الجامع من قرى المرج وذكر غيره ممن سكنها منهم وجامع الجار فرضة لأهل المدينة كجدة لأهل مكة وأظنها الجار بنفسه المقدم ذكره
الجامعين كذا يقولونه بلفظ المجرور المثنى هو حلة بين مزيد التي بأرض بابل على الفرات بين بغداد والكوفة وهي الآن مدينة كبيرة آهلة وقد ذكرت تاريخ عمارتها وكيفيتها في الحلة وقد أخرجت خلقا كثيرا من أهل العلم والأدب ينسبون الحلي وقال زائدة بن نعمة بن نعيم المعروف بالمحفحف القشيري يمدح دبيسا وقد حكمت كل الملاحم أنه على الجانب السعدي قابلك السعد وقلنا بأرض الجامعين وبابل وقد أفسدت فيها الأعاريب والكرد ألا فتنحوا عن دبيس وداره فلا بد من أن يظهر الملك الجعد
جاورسان بفتح الواو وسكون الراء والسين مهملة محلة بهمذان أو قرية قال شيرويه بن شهردار حسين بن جعفر بن عبد الوهاب الكرخي الصوفي أبو المعالي المقيم بجاورسان روى عن ابن عبدان وأبي سعد بن زيرك وأبي بكر الزاذقاني وأبي ثابت بندار بن موسى بن يعقوب الأبهري سمعت منه وكان ثقة صدوقا وكان شيخ الصوفية في الجبل ومقدمهم ودفن بالخانجاه
جاورسة قرية على ثلاثة فراسخ من مرو بها قبر عبد الله بن بريدة بن الخصيب منها سالم الجاورسي مولى عبد الله بن بريدة
الجاهلي ضد العاقلي من حصون اليمن من مخلاف مشرف جهران
الجايرية كذا هو مضبوط فيما كتبت عن أبي إسحق إبراهيم بن عبد الله النجيرمي أنشدتني أم الحسن لابن لها يقال له الحسن ألا يا حمام الجايرية هجت لي سقاما وزفرات يضيق بها صدري فقالت حمام الجايرية ما أرى علي إذا ما مت يا رب من وزر
باب الجيم والباء وما يليهما
جبأ بالتحريك بوزن جبل وما أراه إلا مرتجلا إن لم يكن منقولا عن الفعل الماضي من قولهم جبأ عليه الأسود إذا خرج عليه حية من جحره وهو جبل باليمن قرب الجند وقيل هو قرية باليمن وقال ابن الحائك جبأ مدينة أو قرية للمعافر كذا في كتابه وهي لآل الكرندي من بني ثمامة آلا حمير الأصغر وهي في نجوة من جبل صبر وجبل ذخر وطريقها في وادي الضباب ينسب إليها شعيب الجبإي من أقران طاووس حدث عنه

سلمة بن وهرام ومحمد بن إسحاق وقال العمراني جباء ممدود جبل باليمن والنسبة على ذا جبائي وقد روي بالقصر والأول أكثر
جبا مقصور شعبة من وادي الجي عند الرويثة بين مكة والمدينة وقال الشنفري خرجنا من الوادي الذي بين مشعل وبين الجبا هيهات أنسأت سربتي وقال تأبط شرا يرثي الشنفرى على الشنفرى ساري الغمام ورائح غزير الكلى أو صيب الماء باكر عليك جزاء مثل يومك بالجبا وقد رعفت منك السيوف البواتر ويومك يوم العيكتين وعطفه عطفت وقد مس القلوب الحناجر تحاول دفع الموت فيهم كأنهم لشوكتك الحذا ضئين عواثر وفرش الجبا في شعر كثير قال أهاجك برق آخر الليل واصب تضمنه فرش الجبا فالمسارب
جبى بالضم ثم التشديد والقصر بلد أو كورة من عمل خوزستان ومن الناس من جعل عبادان من هذه الكورة وهي في طرف من البصرة والأهواز حتى جعل من لا خبرة له جبى من أعمال البصرة وليس الأمر كذلك ومن جبى هذه أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي المتكلم المعتزلي صاحب التصانيف مات سنة 303 ومولده سنة 532 وابنه أبو هاشم عبد السلام كان كأبيه في علم الكلام وفضل عليه بعلم الأدب فإنه كان إماما في العربية مات سنة 123 ببغداد وجبى في الأصل أعجمي وكان القياس أن ينسب إليها جبوي فنسبوا إليها جبائي على غير قياس مثل نسبتهم إلى الممدود وليس في كلام العجم ممدود
وجبى أيضا قرية من أعمال النهروان ينسب إليها أبو محمد دعوان بن علي بن حماد الجبائي المقري الضرير روى عن أبي الخطاب بن البطر وأبي عبد الله النعالي
و جبى أيضا قرية قرب هيت قال أبو عبد الله الدبيثي منها أبو عبد الله محمد بن أبي العز بن جميل ولد بقرية تعرف بجبى من نواحي هيث وقدم بغداد صبيا واستوطنها وقرأ بها القرآن المجيد والفرائض والأدب والحساب وسمع الحديث من جماعة منهم أبو الفرج بن كليب وطبقته وقال الشعر وأجاده وخدم في عدة خدم ديوانية ثم تولى صدرية المخزن المعمور بعد عزل أبي الفتوح بن عضد الدين ابن رئيس الرؤساء في عاشر ذي القعدة سنة 650 مضافا إلى أعمال أخر ثم عزل في الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 611 وتوفي في النصف من شعبان سنة 616
الجبابات بالضم وبعد الألف الأولى باء أخرى وآخره تاء فوقها نقطتان موضع قريب من ذي قار كانت به إحدى الوقائع بين بكر بن وائل والفرس قال الأغلب أما الجبابات فقد غشينا بفاقرات تحت فاقرينا يتركن من ناهبنه رهينا وقال أبو أحمد وهو أيضا يوم الجباية موضع جب في ديار أود بن صعب بن سعد العشيرة كانت فيه وقعة بينهم وبين الأزد
و الجبايات أيضا
ماء بنجد قرب اليمامة

الجباب بالضم ذكر أبو الندي أنه في ديار بني سعد بن زيد مناة بن تميم وهو منقول عن الجباب وهو شيء يعلو ألبان الإبل كالزبد ولا زبد لها
جبا البراق بالفتح والجبا في كلام العرب تراب البئر الذي يكون حولها وبراق جمع برقة وقد تقدم ذكره
وهو موضع بالجزيرة قتل به عمير بن الحباب السلمي
و جبا براق أيضا موضع بالشام عن أبي عبيدة ذكرهما معا نصر
الجبابة بالضم وقد تقدم اشتقاقه في الجباب وهو موضع عند ذي قار كان به يوم الجبابات وقد تقدم قال أبو زياد الجبابة من مياه أبي بكر بن كلاب
الجبابين بالفتح وبعد الألف باء أخرى وياء ساكنة ونون من قرى دجيل من أعمال بغداد منها أحمد بن أبي غالب بن سمجون الأبرودي أبو العباس المقري يعرف بالجبابيني قرأ القرآن على الشيخ أبي محمد عبد الله بن علي سبط الشيخ أبي منصور الخياط وسمع منه ومن سعد الخير بن محمد الأنصاري وغيرهما وتفقه على مذهب أحمد بن كروس وخلفه بعد وفاته على مجلسه بدرب القيار وتوفي شابا في عاشر رجب سنة 455 عن نيف وأربعين سنة
الجباجب جمع جبجبة وهي الكرش يجعل فيها الخليع أو تذاب الإهالة فتحقن فيها والجبجبة أيضا زنبيل من جلود ينقل فيه التراب والخليع لحم يطبخ بالتوابل وهي جبال بمكة قال الزبير الجباجب والأخاشب جبال بمكة يقال ما بين جبجبيها وأخشبيها أكرم من فلان قال كثير إذا النصر وافتها على الخيل مالك وعبد مناف والتقوا بالجباجب وقيل الجباجب أسواق بمكة وقال العمراني الجباجب شجر معروف بمنى سمي بذلك لأنه كان يلقى به الجباجب وهي الكروش وقال نصر الجباجب مجمع الناس من منى وقيل الجباجب الأسواق
الجباجية بالضم كأنه مرتجل ماءة في ديار بني كلال لربيعة بن قرط عليها نخل وليس على شيء من مياههم نخل غيرها وغير الجرولة
جباخان بالفتح وبعد الألف خاء معجمة وآخره نون قال أبو سعد قرية على باب بلخ خرج منها جماعة منهم أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن الفرج الجباخاني البلخي الحافظ رحل إلى خراسان والجبال والعراق والشام وكان حافظا تكلموا فيه حدث عن أبي يعلى الموصلي وخلق كثير روى عنه جماعة وتوفي ببلخ في شهر ربيع الأول سنة 753 وقيل سنة 536 وكان يروي المناكير
جبار بالضم وهو كلام العرب الهدر ذهب دمه جبارا كما تقول هدرا وهو ماء لبني حميس بن عامر بن ثعلبة بن مودعة بن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة بين المدينة وفيد قال ألا من مبلغ أسماء عني إذا حلت بيمن أو جبار وقال ابن ميادة نظرنا فهاجتنا على الشوق والهوى لزينب نار أوقدت بجبار كأن سناها لاح لي من خصاصة على غير قصد والمطي سوار

حميسية بالرملتين محلها تمر بحلف بيننا وجوار وفي كتاب سيف بخط ابن الخاضبة في حديث العنسي جار غير مضبب وفي الحاشية قال أبو بكر بن سيف الصواب في جار جبار وفي غير عثر بالثاء المثلثة وهو بلد باليمن
جبار بالفتح وتشديد ثانيه من قرى اليمن
الجبال جمع جبل اسم علم للبلاد المعروفة اليوم باصطلاح العجم بالعراق وهي ما بين أصبهان إلى زنجان وقزوين وهمذان والدينور وقرميسين والري وما بين ذلك من البلاد الجليلة والكور العظيمة وتسمية العجم له بالعراق غلط لا أعرف سببه وهو اصطلاح محدث لا يعرف في القديم وقد حددنا العراق في موضعه وذكرنا اختلاف العلماء فيه فلم يرد لأحدهم فيه قول مشهور ولا شاذ ولا يحتمله الاشتقاق وقد ظننت أن السبب فيه أن ملوك السلجوقية كان أحدهم إذا ملك العراق دخلت هذه البلاد في ملكه فكانوا يسمونه سلطان العراق وهذا أكثر مقامه بالجبال فظنوا أن العراق الذي منسوب إلى ملكه هو الجبال والله أعلم ألا ترى أبا دلف العجلي كيف فرق بينهما فقال وإني امرؤ كسروي الفعال أصيف الجبال وأشتو العراقا وألبس للحرب أثوابها وأعتنق الدارعين اعتناقا وإنما اختار أبو دلف ذلك ليسلم في الصيف من سمائم العراق وذبابه وهوامه وحشراته وسخونة مائه وهوائه واختار أن يشتو بالعراق ليسلم من زمهرير الجبال وكثرة ثلوجه وبلغ هذان البيتان إلى عبد الله بن طاهر وكان سيء الرأي في أبي دلف فقال ألم تر أنا جلبنا الخيول إلى أرض بابل قبا عتاقا فما زلن يسعفن بالدارعين طورا حزونا وطورا رقاقا إلى أن ورين بأذنابها قلوب رجال أرادوا النفاقا وأنت أبا دلف ناعم تصيف الجبال وتشتو العراقا فلما وقف أبو دلف على هذه الأبيات آلى على نفسه لا يصيف إلا بالعراق ولا يشتو إلا بالجبال وقال إلم ترني حين حال الزمان أصيف العراق وأشتو الجبالا سموم المصيف وبرد الشتاء حنانيك حالا أزالتك حالا فصبرا على حدث النائبات فإن الخطوب تذل الرجالا
جبانا بالفتح وبعد الألف نون ناحية بالسواد بين الأنبار وبغداد
جبان بالكسر ثم التشديد ناحية من أعمال الأهواز فارسي معرب عن نصر
جبانة بالفتح ثم التشديد والجبان في الأصل الصحراء وأهل الكوفة يسمون المقابر جبانة كما يسميها أهل البصرة المقبرة وبالكوفة محال تسمى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل منها جبانة كندة مشهورة وجبانة السبيع كان بها يوم للمختار بن عبيد وجبانة ميمون منسوبة إلى أبي بشير ميمون مولى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس صاحب الطاقات

ببغداد بالقرب من باب الشام وجبانة عرزم نسب إليها بعض أهل العلم عرزميا وجبانة سالم تنسب إلى سالم بن عمارة بن عبد الحارث بن ملكان بن نهار ابن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن وغير هذه وجميعها بالكوفة
الجباة بالفتح وآخره مثناة والجبا في اللغة ما حول البئر والجباة واحدة أو تأنيثه ويحتمل أن يكون مخفف الهمزة من قولهم جبأ عن الشيء إذا توارى عنه وأجبأته أنا إذا واريته والأكمة والموضع الذي يختفى فيه جبأة ثم خففت همزته لكثرة الاستعمال والخراسانيون يروونه الجباه بكسر الجيم وآخره هاء محضة كأنه جمع جبهة وهو ماء بالشام بين حلب وتدمر أوقع سيف الدولة بالعرب فيه وقعة مشهورة فقال المتنبي ومروا بالجباة يضم فيها كلا الجيشين مع نقع إزار
جباة بالضم والتشديد قالوا موضع من كور فارس وأخاف أن تكون جبى التي تقدم ذكرها ونسبنا إليها الجبائي
الجباية بكسر الجيم وبعد الألف ياء وهاء منخ جبيت الشيء إذا جمعته من جهات متفرقة ويوم الجباية من أيام العرب ولا أدري أهو اسم موضع أو سمي بجباية كانت فيه
الجب واحد الجباب وهي البئر التي لم تطو مدينة قرب بلاد الزنج في أرض بربرة يجلب منها الزرافة وجلودها يتخذها أهل فارس نعالا
والجب أيضا أحد محاضر طيء بسلمى أحد جبليهم وبه نخل ومياه
والجب أيضا ماء في ديار بني عامر
والجب أيضا ماء معروف لبني ضبينة بن جعدة بن غني بن يعصر قال لبيد أبني كلاب كيف ينفى جعفر وبنو ضبينة حاضرو الأحباب قتلوا ابن عروة ثم لطوا دونه حتى يحاكمهم إلى جواب والجب أيضا ذكر الأصمعي في كتاب جزيرة العرب مياه جعفر بن كلاب بنجد قال ثم الجب بيار في وسط واد وهو الذي يقال له جب يوسف عليه السلام كذا قال
والجب أيضا داخل في بلاد الضباب وبلاد عبس ثم بلاد أبي بكر
وجب عميرة ينسب إلى عميرة بن تميم بن جزء التجيبي قريب من القاهرة يبرز إليه الحاج بن جزء التجيبي قريب من القاهرة يبرز إليه الحاج والعساكر وج الكلب من قرى حلب حدثني مالك هذه القرية ابن الإسكافي وسألته عما يحكي عن هذا الجب وأن الذي نهشه الكلب إذا شرب عن هذا الجب وأن الذي نهشه الكلب الكلب إذا شرب منه برأ فقال هذا صحيح لا شك فيه قال وقد جاءنا منذ شهور ثلاث أنفس مكلوبين يسألون عن القرية فدلوا علهيا فلما حصلوا في صحرائها اضطرب أحدهم وجعل يقول لمن معه اربطوني صحرائها اضطرب أحدهم وجعل يقول لمن معه اربطوني لئلا يصل إلى أحدكم مني أذى وذلك أنه كان قد تجاوز أربعين يوما منذ نهش فربط فلما وصل إلى الجب وشرب من مائه مات وأما الآخران فلم يكونا بلغا أربعين يوما فشربا من ماء الجب فبرآ قال وهذه عادته إذا تجاوز المنهوش أربعين يوما لم تكن فيه حيلة بل إذا شرب منه تعجل موته وإذا شرب منه من لم يبلغ أربعين يوما برأ قال وهذه البئر هي البئر القرية التي يشرب منها أهلها قال وعلى هذا الجب حوض رخام سرق مرارا فإذا حمل إلى موضع رجم أهل هذا الموضع أو يرد إلى موضعه من رأس هذا الجب
وجب يوسف الصديق عليه السلام الذي ألقاه فيه إخوته

ذكره الله عز و جل في كتابه العزيز وهو بالأردن الأكبر بين بانياس وطبرية على اثني عشر ميلا من طبرية مما يلي دمشق قاله الإصطخري وقال غيره كان منزل يعقوب بنابلس من أرض فلسطين والجب الذي ألقي فيه يوسف بين قرية من قررها يقال لها سنجل وبين نابلس
جبتل بالفتح ثم السكون والتاء فوقها نقطتان مفتوحة ولام على مرتجل موضع من ديار نهد باليمن له ذكر في الشعر
جبثا بالضم ثم السكون والثاء مثلثة ناحية من أمال الموصل
الجبجبان بالفتح مكرر وهما جبلان بمكة وهي الجباجب المذكورة قبل في مناوحة الأخشبين
جبجب بالضم والتكرير ماء معروف بنواحي اليمامة قال الأحوص وفي الصعدين الآن من حي مالك ثوى شوقه أم في الخليظ المصوب يظل عليها إن نأت وكأنه صدى حاتم قد ذيد عن كل مشرب فأنى له سلمى إذا حل وانتوى بحلوان واحتلت بمزج وجبجب وقال الراجز يا دار سلمى بديار يثرب بجبجب وعن يمين جبجب
الجبحة بالضم ثم السكون والحاء مهملة موضع باليمن
جبرين لغة في جبريل بيت جبرين ذكر قبل وهو من فتوح عمرو بن العاص اتخذ به ضيعة يقال لها عجلان باسم مولى له وهو حصن بين ببيت المقدس وعسقلان ينسب إليه أبو الحسن محمد بن خلف بن عمر الجبريني يروي عن أحمد بن الفضل الصائغ روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني وفي كتاب دمشق أحمد بن عبد الله بن حمدون بن نصر ابن إبراهيم أبو الحسن الرملي المعروف بالجبريني قدم دمشق وحدث بها عن أبي هاشم محمد بن عبد الأعلى ابن عليل الإمام وأبي الحسن محمد بن بكار بن يزيد السكسكي الدمشقي وأبي الفضل العباس بن الفضل بن محمد بن الحسن بن قتيبة وأبي محمد عبد الله بن أبان بن شداد وأبي الحسن داود بن أحمد بن مصحح العسقلاني وأبي بكر محمد بن محمد بن أبي إدريس إمام مسجد حلب روى عنه عبد الوهاب بن جعفر الميداني وتمام ابن محمد الرازي
وجبرين الفستق قرية على باب حلب بينهما نحو ميلين وهي كبيرة عامرة
وجبرين قور سطايا بضم القاف وسكون الواو وفتح الراء وسكون السين المهملة وطاء مهملة وألف وياء وألف من قرى حلب من ناحية عزاز ويعرف أيضا بجبرين الشمالي وينسبون إليها جبراني على غير قياس منها التاج أبو القاسم تأحمد ابن هبة الله بن سعد الله وسعيد بن سعد الله بن مقلد ابن أحمد بن أبي عبيد أخي أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري الشاعر أصلهم منخ جردفنة الجبراني النحوي المقري فاضل إمام شاعر له حلقة في جامع حلب يقرىء بها العلم والقرآن وله ثروة ترجع إلى تناية واسعة وسألته عن مولده فقال في سنة 561 وقرأ النحو على أبي السخاء فتيان الحلبي وأبي الرجاء محمد بن حرب وقرأ القرآن على الدقاق

المغربي وأنشدني لنفسه ملك إذا ما السلم شتت ماله جمع الهياج عليه ما قد فرقا وأكفه تكف الندى فبنانه لولا مس الصخر الأصم لأورقا و جبرين أيضا قرية بين دمشق وبعلبك
الجبلان تثنية الجبل إذا أطلق هذا اللفظ فإنما يراد به جبلا طيء أجأ وسلمى وقد ذكرا في موضعهما
جبلان بالضم جبلان العركبة بلد واسع باليمن يسكنه الشراحيون وهو بين وادي زبيد ووادي رمع
و جبلان ريمة هو ما فرق بين وادي رمع ووادي صنعاء العرب ومنها تجلب البقر الجبلانية العراب الحرش الجلود إلى صنعاء وغيرها وهي بلاد كثيرة البقر والزرع والعسل ويسكن البلد بطون من حمير من نسل جبلان والصرادف وهو جبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير
جبل جور بالجيم المضمومة وسكون الواو وراء اسم لكورة كبيرة متصلة بديار بكر من نواحي أرمينية أهلها نصارى أرمن وفيها قلاع وقرى
جبل الخمر الذي ذكره في الحديث يراد به جبل بيت المقدس سمي بذلك لكثرة كرومه
جبل السماق بلفظ السماق الذي يطبخ به هو جبل عظيم من أعمال حلب الغربية يشتمل على مدن كثيرة وقرى وقلاع عامتها للإسماعيلية الملحدة وأكثرهم في طاعة صاحب حلب وفيه بساتين ومزارع كلها عذي والمياه الجارية به قليلة إلا ما كان من عيون ليست بالكثيرة في مواضع مخصوصة ولذلك تنبت فيه جميع أشجار الفواكه وغيرها حتى المشمش والقطن والسمسم وغير ذلك وقيل إنه سمي بذلك لكثرة ما ينبت فيه من السماق وقد ذكره شاعر حلبي عصري يقال له عيسى بن سعدان ولم أدركه فقال وليلة بت مسروق الكرى أرقا ولهان أجمع بين البرء والخبل حتى إذا نار ليلى نام موقدها وأنكر الكلب أهليه من الوهل طرقتها ونجوم الليل مطرقة وحلت عنها وصبغ الليل لم يحل عهدي بها في رواق الصبح لامعة تلوي ضفائر ذاك الفاحم الرجل وقولها وشعاع الشمس منخرط حييت يا جبل السماق من جبل يا حبذا التلعات الخضر من حلب وحبذا طلل بالسفح من طلل يا ساكني البلد الأقصى عسى نفس من سفح جوشن يطفي لاعج الغلل طال المقام فوا شوقا إلى وطن بين الأحص وبين الصحصح الرمل
جبل الطير جبل بصعيد مصر قرب أنصنا في شرقي النيل وإنما سمي بذلك لأن صنفا من الطير أبيض يقال له بوقير يجيء في كل عام في وقت معلوم فيعكف على هذا الجبل وفي سفحه كوة فيجيء كل واحد من هذه الطيور فيدخل رأسه في تلك الكوة ثم يخرجه ويلقي نفسه في النيل فيعوم ويذهب من حيث جاء إلى أن يدخل واحد منها رأسه فيها فيقبض عليه شيء من تلك الكوة فيضطرب ويظل معلقا فيه إلى

أن يتلف فيسقط بعد مدة فإذا كان ذلك انصرف الباقي لوقته فلا يرى شيء من هذه الطيور في هذا الجبل إلى مثل ذلك الوقت من العام القابل وفي رأس هذا الجبل كنيسة الكف فيها رهبان يقولون إن عيسى عليه السلام أقام بها وأثر كفه بها خبرني بهذه القصة غير واحد من أهل مصر ووجدته أيضا مكتوبا في كتبهم وهو مشهور متداول فيهم قال أبو بكر الموصلي المعروف بالهروي الخراط حدثني رجل كبير من أهل تلك البلاد أنه إذا كان العام مخصبا قبضت الكوة على طائرين وإن كان متوسطا قبضت على واحد وإن كانت سنة مجدبة لم تقبض شيئا
جبل الفضة موضع ينسب إليه أبو إسحق إبراهيم بن الشاد الجبلي سكن هراة وورد بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الرحمن السامي الهروي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وذكره الخطيب وأظن هذا الجبل هو جبل بنجهير وقد تقدم ذكره
جبل بني هلال بحوران من أرض دمشق تحته قرى كثيرة منها قرية تعرف بالمالكية بها قدح خشب يزعمون أنه كان لرسول الله صلى الله عليه و سلم
الجبل كورة بحمص
الجبل هو اسم جامع لهذه الأعمال التي يقال لها الجبال وقد تقدم ذكرها والعامة في أيامنا يسمونها العراق وقد نسب إليها خلق كثير منهم علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني الجبلي روى عن محمد بن علي الوجيهي روى عنه أبو حازم العبدوي ونسب كذلك لأن همذان من بلاد الجبل وأبو عبدان عبد العزيز بن صالح الجبلي البروجردي روى عن أبي بكر أحمد بن محمد بن المبارك الحافظ وغيره وروى عنه أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن البوشنجي الصوفي وأبو عبد الله بختيار بن عبد الله الحاجبي وغيرهما وأحمد بن الحسن بن الفرج بن محمد بن الحسين الجبلي الهمذاني سمع أبا الفضل عبد الواهب بن أحمد بن بوغة الكرابيسي وأبا الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس العبدري وأبا القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني وغيرهم روى عنه أبو سعد المروزي ونسبه كذلك وجبل هراة نسبوا إليه أبا سعد محمد بن الديسق الجبلي الهروي روى عن أبي عمر المليحي صحيح البخاري وجامع أبي عيسى الترمذي ومات في حدود سنة 025
و الجبل موضع بالأندلس نسبوا إليه محمد بن أحمد الجبلي الأندلسي روى عن بقي بن مخلد ومات سنة 313 ومحمد بن الحسن الجبلي الأندلسي نحوي شاعر سمعه أبو عبد الله الحميدي
جبل بفتح الجيم وتشديد الباء وضمها ولام بليدة بين النعمانية وواسط في الجانب الشرقي كانت مدينة وأما الآن فإني رأيتها مرارا وهي قرية كبيرة وإياها عني البحتري بقوله حنانيك من هول البطائح شائرا على خطر والريح هول دبورها لئن أوحشتني جبل وخصاصها لما آنستني واسط وقصورها وبقاضيها يضرب المثل وكان من حديثه أن المأمون كان راكبا يوما في سفينة يريد واسطا ومعه القاضي يحيى بن أكثم فرأى رجلا على شاطىء دجلة يعدو مقابل السفينة وينادي بأعلى صوته يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضينا نعم القاضي قاضي جبل فضحكك

القاضي يحيى بن أكثر فقال له المأمون ما يضحكك يا يحيى قال يا أمير المؤمنين هذا المنادي هو قاضي جبل يثني على نفسه فضحك منه وأمر له بشيء وعزله وقال لا يجوز أن يلي المسلمين من هذا عقله وينسب إليها جماعة من أهل العلم منهم أبو عمران موسى بن إسماعيل الجبلي رفيق يحيى بن معين حدث عن عمر بن أبي جعفر خثعم اليماني وحفص بن سالم وغيرهما والحكم بن سليمان الجبلي روى عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار روى عنه عيسى بن المسكين البلدي وأبو الخطاب محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الجبلي الشاعر كان من المجيدين وكان بينه وبين أبي العلاء المعري مشاعرة وفيه قال أبو العلاء قصيدته غير مجد في ملتي واعتقادي نوح باك ولا ترنم شادي ومات أبو الخطاب في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة
جبلة بالتحريك مرتجل اسم لعدة مواضع منها جبلة ويقال شعب جبلة الموضع الذي كانت فيه الوقعة المشهورة بين بني عامر وتميم وعبس وذبيان وفزارة وجبلة هذه هضبة حمراء بنجد بين الشريف والشرف والشريف ماء لبني نمير والشرف ماء لبني كلاب
وجبلة جبل طويل له شعب عظيم واسع لا يرقى الجبل إلا من قبل الشعب والشعب متقارب وداخله متسع وبه عرينة بطن من بجلة وقال أبو زياد جبلة هضبة طولها مسيرة يوم وعرضها مسيرة نصف يوم وليس فيها طريق إلا طريقان فطريق من قبل مطلع الشمس وهو أسفل الوادي الذي يجيء من جبلة وبه ماءة لعرينة يقال لها سلعة وعرينة حي من بجيلة حلفاء في بني كلاب وطريق آخر من قبل مغرب الشمس يسمى الخليف وليس إلى جبلة طريق غير هذين وقال أبو أحمد يوم شعب جبلة وهو يوم بين بني تميم وبين بني عامر بن صعصعة فانهزمت تميم ومن ضامها وهذا اليوم الذي قتل فيه لقيط بن زرارة وهو المشهور بيوم تعطيش النوق برأي قيس بن زهير العبسي وكان قد قتل لقيطا جعدة بن مرداس وجعدة هو فارس خيبر وفيه يقول معقر البارقي تقدم خيبرا بأقل عضب له ظبة لما لاقى قطوف وزعم بعضهم أن شريح بن الأحوص قتله واستشهد بقول دختنوس بنت لقيط وجعل بنو عبس يضربونه وهو ميت ألا يا لها الويلات ويلة من هوى يضرب بني عبس لقيطا وقد قضى له عفروا وجها عليه مهابة ولا تحفل الصم الجنادل من ثوى وما ثأره فيكم ولكن ثأره شريح أرادته الأسنة والقنا وكان يوم جبلة من أعظم أيام العرب وأذكرها وأشدها وكان قبل الإسلام بسبع وخمسين سنة وقبل مولد النبي صلى الله عليه و سلم بسبع عشرة سنة وقال رجل من بني عامر لم أر يوما مثل يوم جبله لما أتتنا أسد وحنظله وغطفان والملوك أزفله نضربهم بقضب منتحله و جبلة أيضا موضع بالحجاز قال أبو بكر في الفيصل منها أبو القاسم سليمان بن علي الجبلي الحجازي المقيم بمكة حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره

قال والحسن بن علي بن أحمد أبو علي الجبلي أظنه من جبلة الحجاز كان بالبصرة روى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ومحمد بن عزرة والجوهري وبكر بن أحمد بن مقبل ومحمد بن يوسف العصفري ومحمد بن علي الناقد البصريين روى عنه القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي وغيره
و جبلة أيضا قلعة مشهورة بساحل الشام من أعمال حلب قرب اللاذقية قال أحمد بن يحيى بن جابر لما فرغ عبادة بن الصامت من اللاذقية في سنة 71 وكان قد سيره إليها أبو عبيدة بن الجراح ورد فيمن معه على مدينة تعرف ببلدة على فرسخين من جبلة ففتحها عنوة ثم إنها خربت وجلا عنها أهلها فأنشأ معاوية جبلة وكانت حصنا للروم جلوا عنها عند فتح المسلمين حمص وشحنها بالرجال وبنى معاوية بجبلة حصنا خارجا من الحصن الرومي القديم وكان سكان الحصن القديم قوما من الرهبان يتعبدون فيه على دينهم فلم تزل جبلة بأيدي المسلمين على أحسن حال حتى قوي الروم وافتتحوا ثغور المسلمين فكان فيما أخذوا جبلة في سنة 753 بعد وفاة سيف الدولة بسنة ولم تزل بأيديهم إلى سنة 374 فإن القاضي أبا محمد عبد الله بن منصور ابن الحسين التنوخي المعروف بابن ضليعة قاضي جبلة وثب عليها واستعان بالقاضي جلال الدين بن عمار صاحب طرابلس فتقوى به على من بها من الروم فأخرجهم منها ونادى بشعار المسلمين وانتقل من كان بها من الروم إلى طرابلس فأحسن ابن عمار إليهم وصار إلى ابن ضليعة منها مال عظيم القدر وبقيت بأيدي المسلمين ثم ملكها الفرنج في سنة 25 في الثاني والعشرين من ذي القعدة من يد فخر الملك إلى أن استردها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة 485 تسلمها بالأمان في تاسع عشر جمادى الآخرة وهي الآن بأيدي المسلمين والحمد لله رب العالمين
قال أبو الفضل محمد بن طاهر من جبلة هذه أبو القاسم سليمان بن علي الجبلي المقيم بمكة وهو من أهل جبلة بالشام حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره كذا ذكره عبد الغني الحافظ فهذا كما ترى نسبه الحازمي إلى جبلة الحجاز ولم أر غيره ذكر بالحجاز موضعا ينسب إليه يقال له جبلة والله أعلم ونسبه ابن طاهر عن عبد الغني إلى جبلة الشام وهو الصحيح إن شاء الله عز و جل ومن جبلة الشام يوسف بن بحر الجبلي سمع سليم بن ميمون الخواص وغيره روى عنه أبو المعافى أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري الجبلي شيخ أبي حاتم بن حبان وعثمان بن أيوب الجبلي حدث عن إبراهيم بن مخلد الذهبي روى عنه أبو الفتح الأزدي وعبد الواحد بن شعيب الجبلي حدث عن أحمد بن المؤمل ومحمد بن الحسين الأزدي الجبلي يروي عن محمد الأزرق وأبي إسماعيل الترمذي وعلي بن عبد العزيز البغوي ومحمد بن المغيرة السكري الهمداني ومحمد بن عبد الرحمن بن يحيى المصري ومحمد بن عبدة المروزي ومحمد بن عبد الله الحضرمي الكوفي المعروف بمطمئن روى عنه القاضي أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي وغيره هذا كله من الفيصل وقال في كتاب دمشق عبد الواحد بن شعيب الجبلي قاضيها سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن ويحيى بن يزيد الخواص وأبا الحباب خالد بن الحباب وأبا اليمان الحكم بن رافع روى عنه أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الحكيم الأصبهاني وأبو الحسن بن جوصا

الدمشقي وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مثوبة الأصبهاني وعلي بن سراج الحافظ المصري وأبو محمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي الجبلي سمع الوليد بن مسلم وسويد بن عبد العزيز ومحمد بن شعيب بن سابور روى عنه ابنه أبو عبد الله أحمد وأبو داود السجستاني وأبو بكر بن خيثمة ومات سنة 232 وأبو سهل يزيد بن قيس السليخ الجبلي سمع بدمشق وغيرها والوليد بن مسلم بن شعيب بن سابور وجماعة وافرة روى عنه أبو داود في سننه وجماعة أخرى
جبلة أيضا قال أبو زيد جبلة حصن في آخر وادي الستارة بتهامة من ناحية ذرة ووادي الستارة بين وادي بطن مر وعسفان عن يسار الذاهب إلى مكة وطول هذا الوادي نحو من يومين وبالقرب من هذا الوادي واد مثله يعرف بساية وقال عرام بن الأصبغ جبلة قرية بذرة قالوا هي أول قرية بنيت بتهامة وبها حصون منكرة لا يرومها أحد وقد وصفت في ذرة ولعل الحازمي أراد جبلة هذه والله أعلم و جبلة أيضا قرية لبني عامر بن عبد القيس بالبحرين
حبلة بالكسر ثم السكون ذو جبلة مدينة باليمن تحت جبل صبر وتسمى ذات النهرين وهي من أحسن مدن اليمن وأنزهها وأطيبها قال عمارة جبلة رجل يهودي كان يبيع الفخار في الموضع الذي بنت فيه الحرة الصليحية دار العروبة وسميت باسمها وكان أول من اختطها عبد الله بن محمد الصليحي المقتول بيد الأحول مع الداعي يوم المهجم في سنة 374 وكان أخوه علي ولاه حصن التعكر وهذا الحصن على الجبل المطل على ذي جبلة وهي في سفحه وهي مدينة بين نهرين جاريين في الصيف والشتاء وكان عبد الله بن محمد الصليحي قد اختطها في سنة 854 وحشر إليها الرعايا من مخلاف جعفر وقال علي بن محمد بن زياد المازني وكانت ذو جبلة للمنصور بن المفضل أحد ملوك آل الصليح فأخذها منه الداعي محمد بن سبا فقال بذي جبلة شوقي إليك وإنها لتطهر بالشيخ الذي ليس يعمر عوائد للغيد الغواني فإنها عن الشيخ نحو ابن الثلاثين تنفر وكان بذي جبلة الفقيه عبد الله بن أحمد بن أسعد المقري صنف كتابا في القراءات السبع وكان أبوه فقيها قال القاضي مسلم بن إبراهيم قاضي صنعاء حدثني عبد الله بن أحمد قال رأيت في المنام قائلا يقول لي كلم السلطان فخرجت وتبعني أبي سريعا قال وتأويل هذه أني أموت وسيموت أبي بعدي قال فمات ومات أبوه بعده بثلاثة أيام حزنا عليه وصنف أيضا كتابا في الحديث جمع فيه بين الكتب الخمسة الصحاح وأوصى عند موته بغسل تلك الكتب فغسلت ومن ذي جبلة أيضا الفقيه أبو الفضائل بن منصور بن أبي الفضائل كان رجلا صالحا فقيها صنف كتابا رد فيه على الشريف عبد الله بن حمزة الخارجي واعترض فيه على ألفاظه ولحنه في كثير منها وزيف جميع ما احتج به فلما وصل الكتاب إلى الشريف الخارجي أجاب عن الشريف حميد بن الأنف ولما وصل كتابه إلى الفقيه أبي الفضائل صنف كتابا آخر في الرد عليه ومات أبو الفضائل بذي جبلة في أيام أتابك سنقر في نحو سنة 095 وبذي جبلة توفي القاضي الأشرف أبو الفضائل يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد الشيباني التيمي القفطي في

جمادى الآخرة سنة 642 ومولده في غرة سنة 845 بقفط وهو والد الوزير القاضي الأكرم أبي الحسن علي بن يوسف وأخيه القاضي المؤيد أبي إسحاق إبراهيم وكان الأشرف قد خرج من قفط في سنة 275 في الفتنة التي كانت بها بسبب الإمام الذي أقاموه وكان من بني عبد القرى الداعي وادعى أنه داود بن العاضد فيها فأنفذ الملك صلاح الدين يوسف بن أيوب أخاه الملك العادل أبا بكر فقتل من أهل قفط نحو ثلاثة آلاف وصلبهم على شجرهم بظاهر قفط بعمائمهم وطيالستهم وخدم الأشرف في عدة خدم سلطانية منها بالصعيد ثم النظر في بلبيس ونواحيها ثم النظر في البيت المقدس ونواحيه وناب عن القاضي الفاضل في كتابه الإنشاء بحضرة السلطان صلاح الدين ثم توحش من العادل ووزيره ابن شكر فقدم حران واستوزره الملك الأشرف موسى بن العادل ثم سأله الإذن له في الحج فأذن له وجهزه أحسن جهاز على أن يحج ويعود فلما حصل بمكة امتنع من العود ودخل اليمن فاستوزره أتابك سنقر في سنة 620 ثم ترك الخدمة في الوقت المذكور وكان أديبا فاضلا مليح الخط محبا للعلم والكتب واقتنائها ذا دين مبين وكرم وعربية
جبن بالضم بوزن جرد حصن باليمن
جبوب بالفتح ثم الضم وسكون الواو وباء أخرى وهو في الأصل الأرض الغليظة جبوب بدر ذكره أبو أحمد العسكري فيما يلحن فيه العامة حكى الحسن بن يحيى الأرزني أن علي بن المديني قال سألت أبا عبيدة عن جبوب بدر فقال لعله جنوب بدر قال أبو أحمد وجميعها خطأ وإنما هو جبوب بدر الجيم مفتوحة وبعدها باء تحتها نقطة واحدة ويقال للمدر جبوب واحدتها جبوبة قال ويروى عن بعض التابعين أنه قال اطلعت على قبر النبي صلى الله عليه و سلم فرأيت على قبره الجبوب وربما صير الشاعر الجبوب الأرض قال الراجز يصف فرسا إن لم تجده سابحا يعبوبا ذا ميعة يلتهم الجبوبا قلت ومنه قول أبي قطيفة حيث قال ألا ليت شعري هل تغير بعدنا جبوب المصلى أم كعهدي القرائن و الجبوب أيضا حصن باليمن من أعمال سنحان
الجبول بالفتح ثم التشديد والواو ساكنة ولام قرية كبيرة إلى جنب ملاحة حلب وفي الجبول ينصب نهر بطنان وهو نهر الذهب ثم يجمد ملحا فيمتار منه كثير من بلدان الشام وبعض الجزيرة ويضمن بمائة وعشرين ألف درهم في كل عام ويجتمع على هذه الملاحة أنواع كثيرة من الطير قبل جمودها أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد القاهر بن هبة الله النصيبيني الحلبي قال أنشدني المهذب حسن الساسكوني العامري الحموي لنفسه يصف ذلك قد جبل الجبول من راحة فليس تعرو ساكنيها هموم كأنما الماء وأطياره فيه سماء زينت بالنجوم كأن سود الطير في بيضها خليط جيش بين زنج وروم وأهل الجبول معروفون بقلة الدين والمروءة والكذب والاختلاف والتعصب على المحال حدثني

من أثق به والله أعلم مع معرفته بحالهم أنه ولي عليهم في أيام الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب واليا صارما فلم يرتضوه فاجتمعوا على الشكوى منه والكذب عليه وأرادوا الخروج إلى حلب لذلك فلما اجتمعوا وصاروا على الطريق قام أحدهم وأشار إلى شجرة من شجر الخلاف فقال امرأتي طالق ثلاثا وحق الله ورسوله وإلا علي الحج ماشيا حافيا وكل ما أملكه وقف في سبيل الله إن لم تكن هذه الشجرة شجرة الكمثرى وإنني جنيت الكمثرى منها وأكلته مرارا ثم قال لأصحابه ليحلف كل واحد منكم بمثل ما حلفت به لأنه صحة عزمه فيما خرجنا له من الكذب والبهتان وإلا فإني راجع عنكم قال فحلفوا على مثل يمينه ووصلوا إلى حلب ووقفوا للملك الظاهر وأظهروا له من الكذب والبهتان والجراءة على شهادة الزور ما هم الملك الظاهر بعقوبة الوالي وعزله ثم أطلعه أحدهم على حقيقة الحال سرا فاستحضرهم وعرفهم ما بلغه عنهم بعلائمه وتهددهم إن لم يصدقوه فصدقوه وقالوا حملنا على ذلك ما لقينا من جور هذا الوالي فعاقبهم ثم أطلقهم فصار يضرب بسوء فعلهم المثل
جبة بالضم ثم التشديد بلفظ الجبة التي تلبس والجبة في اللغة ما دخل فيه الريح من السنان والجبة أيضا في شعر كثير بأجمل منها وإن أدبرت فأرخ بجبة يقرو حميلا الأرخ الثني من البقر وفي شعر آخر لكثير يدل على أنه بالشام قال وإنك عمري هل ترى ضوء بارق عريض السنا ذي هيدب متزحزح قعدت له ذات العشاء أشيمه تمر وأصحابي بجبة أذرح وأذرح بالشام كما ذكرناه في موضعه
وجبة أيضا وتعرف بجبة عسيل ناحية بين دمشق وبعلبك تشتمل على عدة قرى
وجبة من قرى النهروان من أعمال بغداد وقال الحازمي موضع بالعراق منها أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل الجبي المقري روى حروف القراءات عن محمد بن أحمد بن رجاء عن أحمد بن زيد الحلواني عن عيسى بن قالون وعن الخضر بن هيثم بن جابر المقري الطوسي عن محمد بن يحيى القطعي عن زيد بن عبد الواحد عن إسماعيل بن جعفر عن نافع وغيرهما حدث عنه أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن بندار المقري الأهوازي نزيل دمشق
وجبة أيضا قرية من نواحي طريق خراسان منها أبو السعادات محمد بن المبارك بن محمد بن الحسين السلمي الجبي دخل بغداد وأقام بها وطلب العلم وسمع الكثير من الشيوخ مثل أبي الفتح عبيد الله بن شابيل أبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزاز ولازم أبا بكر الحازمي وقرأ وكتب مصنفاته ولازمه حتى مات وكان حسن الطريقة مات سنة 585 بجبة ودفن بها ولم يبلغ أوان الرواية والجبة في قول الشاعر والله لو طفلت يا ابن استها تسعين عاما لم تكن من أسد فارحل إلى الجبة عن عصرنا واطلب أبا في غير هذا البلد قال الجهشياري يعني بالجبة الجبة والبداة طسوجين من سواد الكوفة
و الجبة أيضا أو الجب موضع بمصر ينسب إليه أبو بكر محمد بن موسى

بن عبد العزيز الكندي الصيرفي يعرف بابن الجبي ويلقب سيبويه وكان فصيحا قال الأمير أبو نصر ويكنى أبا عمران وولد سنة 482 ومات في صفر سنة 853 سمع أبا يعقوب إسحاق المنجنيقي وأبا عبد الرحمن النسوي وأبا جعفر الطحاوي وتفقه للشافعي وجالس أبا هاشم المقدسي وأبا بكر محمد بن أحمد بن الحداد وتلمذ له وكان يظهر الاعتزال ويتكلم على ألفاظ الصالحين وله شعر ويظهر الوسوسة
والجبة أيضا قال أبو بكر بن نفطة قال لي محمد بن عبد الواحد المقدسي إنها قرية من أعمال طرابلس الشام منها أبو محمد عبد الله بن أبي الحسن بن أبي الفرج الجبائي الشامي قلت كذا كان ينسب نفسه وهو خطأ والصواب الجبي سمع ببغداد من أبي الفضل محمد بن ناصر ومحمد بن عمر الأرموي وغيرهما وبأصبهان من أبي الخير محمد بن أحمد الباغباني ومسعود الثقفي وآخرين وأقام بها وحدث وكان ثقة صالحا وكانت وفاته بأصبهان في ثالث جمادى الآخرة سنة 650
الجبيب تصغير الجب قال نصر هو واد عند كحلة قال دريد بن الصمة فكنت كأني واثق بمصدر يمشي بأكناف الجبيب فثهمد والجبيب أيضا واد آخر من أودية أجأ قال ابن أحمر خلد الجبيب وباد حاضره إلا منازل كلها قفر
الجبيل تصغير جبل ذكره في كتاب البخاري قيل هو الجبل الذي بالسوق وهو سلع وقيل بل هو جبل سلم
وجبيل أيضا بلد في سواحل دمشق في الإقليم الرابع طوله ستون درجة وعرضه أربع وثلاثون درجة وهو بلد مشهور في شرقي بيروت على ثمانية فراسخ من بيروت من فتوح يزيد بن أبي سفيان وبقي بأيدي المسلمين إلى أن نزل عليه صنجيل الفرنجي لعنه الله فحاصره وأعانه مراكب لقوم آخرين في البحر وراسل صنجيل أهله وأعطاهم الأمان وحلف لهم فسلموا إليه وذلك في سنة 956 فلما صاروا في قبضته قال لهم إني قد وعدت أصحاب المراكب بعشرة آلاف دينار وأريدها منكم وكان يأخذ منهم المصاغ كل ثلاثة مثاقيل بدينار والفضة كل سبعين درهما بدينار فاستأصلهم بذلك ولم تزل بأيدي الأفرنج إلى أن فتحها صلاح الدين يوسف بن أيوب فيما فتحه من الساحل في سنة 385 ورتب فيها قوما من الأكراد لحفظها فبقيت على ذلك إلى سنة 395 فباعها الأكراد الذين كانوا بها وانصرفوا عنها إلى حيث لا يعلم فهي إلى الآن بأيدي الأفرنج ينسب إليها جماعة منهم أبو سعيد الجبيلي روى عن أبي الزياد عبد الملك بن داود روى عنه عبد الله بن يوسف وغيره وعبيد بن حيان الجبيلي حدث عن مالك بن أنس وعن الأوزاعي ونظرائهما وروى عنه صفوان بن صالح والعباس بن الوليد بن مزيد البيروتي وأبو زرعة الدمشقي وزيد بن القاسم السلمي الجبيلي حدث عن آدم بن أبي إياس حدث عنه خيثمة بن سليمان وأبو قدامة الجبيلي حدث عن عقبة بن علقمة البيروتي ومحمد بن الحارث البيروتي حدث عنه صفوان بن صالح روى عنه الطبراني وأبو سليمان إسمعيل بن خضر بن حسان الجبيلي يروي عن إسرائيل بن روح وسويد بن عبد العزيز وعمر بن هاشم البيروتي ومحمد بن يوسف الفريابي ومحمد بن شعيب بن سابور وحمزة بن ربيعة ومحمد بن فديك بن إسمعيل القيسراني وعبيد بن حيان ومحمد بن

المبارك الصوري روى عنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وكناه أبا سليم وأبو الحسن بن جوصا وأبو الجهم بن طلاب ومحمد بن جعفر بن ملاس وأبو علي محمد بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي وذكوان بن إسمعيل البعلبكي في آخرين قال أبو سليمان بن زيد في سنة 264 مات أبو سليمان الجبيلي
و الجبيل أيضا ماء لبني زيد بن عبيد بن ثعلبة الحنفيين باليمامة
و جبيل أيضا موضع بين المشلل من أعمال المدينة والبحر
و جبيل أيضا جبل أحمر عظيم وهو من أخيلة حمى فيد بينه وبين فيد ستة عشر ميلا وليس بين الكوفة وفيد جبل غيره
و جبيل جبل بين أفاعية والمسلح يقال له جبل بان لأن نباته البان وهو صلب أصم
والجبيل في تاريخ مصر عن محمد بن القاسم قال رأيت عبيد الله بن أنيس يدخل من الجبيل إلى الجمعة ويحمل نعليه فيصلي الجمعة وينصرف وهذا الجبيل من نواحي حمص
الجبيلة تصغير جبلة بلد هو قصبة قرى بني عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز العبقسيين بالبحر والله أعلم
باب الجيم والتاء وما يليهما
جتاوب موضع من ضواحي مكة قال الفضل بن عباس اللهبي فالهاوتان فكبكب فجتاوب فالبوص فالأفراع من أشقاب
باب الجيم والثاء وما يليهما
الجثا بالضم وتخفيف الثاء والقصر وهو الحجارة المجموعة موضع بين فدك وخيبر يطؤه الطريق قال بشر بن النعمان بن بشر لعمرك بالبطحاء بين معرف وبين النطاق مسكن ومحاضر لعمري لحي بين دار مزاحم وبين الجثا لا يحشم الصبر حاضر
جثا بتشديد الثاء والقصر أيضا جبل من جبال أجإ مشرف على رمل طيء وعنده المناعان وهما جبلان
الجثجاثة بالفتح والتكرير وهو نبت مر قال أبو زياد ولبني عمرو بن كلاب في جبال دماخ الجثجاثة وقال في موضع آخر ومن مياه غني الجثجاثة وهي في جانب حمى ضرية الذي يلي مهب الجنوب من شرقي حمى ضرية وهي في ظل نضاد ونضاد جبل وقال الأصمعي وفي شرقي نضاد الجثجاثة وحذاء الجثجاثة النقرة
باب الجيم والجيم وما يليهما
ججار بكسر الحيم الأولى وتفتح والجيمان بين الجيم والشين من قرى بخارى ويقال له سجار أيضا ينسب إليها أبو شعيب صالح بن محمد بن شعيب الججازي روى عن أبي القاسم بن أبي العقب الدمشقي روى عنه القاضي أبو طاهر الإسمعيلي
باب الجيم والحاء وما يليهما
جحاف بالضم والتخفيف جبل جحاف باليمن
جحاف بالفتح ثم التشديد سكة بنيسابور ينسب إليها أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير التاجر الجحافي سمع أبا حاتم الرازي وسمع

منه أبو عبد الله الحاكم وكان من الصالحين مات لعشر بقين من شهر رمضان سنة 143 عن إحدى وتسعين سنة
أم جحدم من حدود اليمن من جهة الحجاز وهي قرية بين كنانة والأزد عن ابن الحائك
جحشية بالفتح ثم السكون والشين معجمة كأنها منسوبة إلى رجل اسمه جحش قرية كبيرة كالمدينة من قرى الخابور بينها وبين المجدل نحو أربعة أميال
الجحفة بالضم ثم السكون والفاء كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة فإن مروا بالمدينة فميقاتهم ذو الحليفة وكان اسمها مهيعة وإنما سميت الجحفة لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام وهي الآن خراب وبينها وبين ساحل الجار نحو ثلاث مراحل وبينها وبين أقرن موضع في البحر ستة أميال وبينها وبين المدينة ست مراحل وبينها وبين غدير خم ميلان وقال السكري الجحفة على ثلاث مراحل من مكة في طريق المدينة والجحفة أول الغور إلى مكة وكذلك هي من الوجه الآخر إلى ذات عرق وأول الثغر من طريق المدينة أيضا الجحفة وحذف جرير الهاء وجعله من الغور فقال قد كنت ثرى ثرعى نجد وساكنه فالغور غورا به عسفان والجحف لما ارتحلنا ونحو الشام نيتنا قالت جعادة هذي نية قذف وقال الكلبي إن العماليق أخرجوا بني عقيل وهم إخوة عاد بن رب فنزلوا الجحفة وكان اسمها يومئذ مهيعة فجاءهم سيل واجتحفهم فسميت الجحفة ولما قدم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة استوبأها وحم أصحابه فقال اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها إلى الجحفة وروي أن النبي صلى الله عليه و سلم نعس ليلة في بعض أسفاره إذ استيقظ فأيقظ أصحابه وقال مرت بي الحمى في صورة امرأة ثائرة الرأس منطلقة إلى الجحفة
جحور بالفتح موضع في ديار بني سعد ورواه بعضهم بتقديم الحاء كما نذكره في باب الحاء وقال العمراني رأيته في شعر الشماخ بضم الجيم وهو موضع يسمى الجحر ثم جمعه بما حوله
باب الجيم والخاء وما يليهما
جخادة قرية كبيرة من قرى بخارى عن يمين القاصد من بخارى إلى بيكند على ثلاثة فراسخ وبينها وبين الطريق نحو فرسخ ينسب إليها أبو علي محمد بن إسمعيل الجخادي كان محدثا حافظا روى عن أحمد بن علي الأستاذ وغيره روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشي ومولده سنة 714 وذكره العمراني بتقديم الخاء والدال مهملة وقد ذكرته في بابه
الجخراء بالفتح ثم السكون والراء والمد بلد قال نصر هي بلدة لبني شجنة بن عطارد بن عوف بن كعب
جخزنى بعد الزاي المفتوحة نون كذا قال أبو سعد وألف مقصورة قرية على ثلاثة فراسخ من سمرقند ينسب إليها أعين بن جعفر بن الأشعث الجخزني السمرقندي الرجل الصالح روى عن أبي

الحسن علي بن إسماعيل الخجندي سمع منه أبو سعد كتاب الشافهات تصنيف علي بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي السمرقندي
باب الجيم والدال وما يليهما
جداء بالفتح والتشديد والمد قال أبو الفتح نصر موضع بنجد وأظنه أيضا موضعا شاميا والجداء في اللغة التي قد ذهب لبنها
الجداجد بالفتح جمع جدجد وهي الأرض المستوية الصلبة وفي حديث الهجرة أن دليلهما تبطن ذا كشر ثم أخذ بهما على الجداجد بجيمين ودالين ويجوز أن يكون جمع جدجد وهي البئر القديمة وأظنها على هذا آبارا قديمة في طريق ليس يعلم وفي حديث أتينا على بئر جدجد قال أبو عبيدة والصواب بئر جدة أي قديمة حكى الهروي عن اليزيدي ويقال بئر جدجد قال وهو كما يقال في الكم كمكم وفي الرف رفرف
جداد بالكسر واخره دال أخرى موضع قال نصر وأحسبه بين بادية الكوفة والشام
جداد بالضم ثم التشديد اسم واد أو نهر في بلاد العرب وفيه روضة وقد روي بالحاء المهملة وأما الجداد بالضم والجيم فصغار الطلح قال الطرماح يجتنى ثامر جداده بين فرادى ترم أو تؤام والشاهد على أنه نهر أو واد قوله ولو يكون على الجداد يملكه لم يسق ذا غلة من مائة الجاري
الجدار بالكسر بلفظ واحد الجدران من قرى اليمامة
وجدار العجوز قد ذكر في حائط العجوز من باب الحاء
و الجدار أيضا محلة ببغداد سميت ببني جدار بطن من الخزرج من الأنصار ينسب إليها أبو بكر أحمد بن سيدي بن الحسن بن بحر الجداري البغدادي ذكره أبو بكر في تاريخ بغداد روى عنه ابن زرقويه
جدال بالضم وآخره لام قرية كبيرة عامرة على تل عال وعندها خان حسن عامر وأهلها نصارى بينها وبين الموصل مرحلتان وهي على طريق القوافل رأيتها غير مرة ولها ذكر في الشعر القديم قال رجل من بني حيي من النمر بن قاسط يقال له دثار يهجو رجلا من بني زبيد يقال له خالد أيا جبلي سنجار هلا دفقتما بركنيكما أنف الزبيدي أجمعا لعمرك ما جاءت زبيد لهجرة ولكنها جاءت أرامل جوعا وتبكي على أرض الحجاز وقد رأت جرائب خمسا من جدال فأربعا
الجدان بالفتح مثنى موضع في شعر الأعشى فاحتلت الغمر فالجدين فالفرعا
جداوة بالفتح والتشديد وفتح الواو قرية من قرى برقة بالمغرب يقال لها جداوة حيان بينها وبين وادي مخيل ثمانية فراسخ
الجداة موضع في بلاد غطفان قال يديت على ابن حسحاس بن وهب بأسفل ذي الجداة يد الكريم قصرت له من الحماء لما شهدت وغاب عن دار الحميم

أخبره بأن الجرح يشوى وأنك فوق عجلزة جموم ولو أني أشاء لكنت منه مكان الفرقدين من النجوم ذكرت تعلة الفتيان يوما وإلحاق الملامة بالمليم
الجدائر بالفتح لعله جمع جديرة وهي الحظيرة من الصخر و ذو الجدائر واد في بلاد الضباب بينه وبين حمى ضرية ثلاثة أميال من جهة الجنوب وقيل فيه عدمناك من شعب وحبب بطنه واسلاعه صوب الغمام البواكر أكلنا به لحم الحمار ولم نكن لنأكله إلا بشعب الجدائر
جد الأثافي بالضم ثم التشديد والجد في اللغة البئر القدية والأثافي جمع أثفية وهي الحجارة التي توضع عليها القدر وهو موضع بعقيق المدينة
جد الموالي بالعقيق أيضا
والجد ماء في ديار بني عبس قال الأخضر بن هبيرة بن عمرو بن ضرار الضبي وكان قد ورد على بني عبس فمنعوه الماء فقال إذا ناقة شدت برحل ونمرق لمدحة عبسي فآبت وكلت وجدنا بني عبس خلا اسم أبيهم قبيلة سوء حيث سارت وحلت وما أمرت بالخير عمرة طلقت رضاع ولا صامت ولا هي صلت فلو أنها كانت لقاحي أثيرة لقد نهلت من ماء جد وعلت ولكنها كانت ثلاثا مياسرا وحائل حول أنهزت فأحلت يقال نهز البعير ضرع أمه مثل لهزه إذا وكزه
و الجد أيضا ماء بالجزيرة قال الأخطل أتعرف من أسماء بالجد روسما محيلا ونؤيا دارسا قد تهدما و الجد أيضا ماء لبني سعد كذا فسره ابن السكيت في قول عدي بن الرقاع فألمت بذي المويقع لما جف عنها مصدع فالنضاء ثمت استوسقت له فرمته بغبار عليه منه رداء مستطير كأنه سابري عند تجر منشر وملاء دانيات للجد حتى نهاها ناصع من جنوب ماء وراء هذا معنى سبق إليه عدي بن الرقاع وقد كرره في موضع آخر فقال يصف حماري وحش يتعاوران من الغبار ملاءة دكناء ملحمة هما نسجاها
جدد بالتحريك وهي الأرض الصلبة وهو موضع في بلاد بني هذيل قال غاسل بن غزية الجربي الهذلي ثم انصببنا جبال الصفر معرضة عن اليسار وعن أيماننا جدد
جدر بالراء هو أثر الكرم في عنق الحمار وهي قرية بين حمص وسلمية تنسب إليها الخمر قال الأخطل كأنني شارب يوم استبد بهم من قرقف ضمنتها حمص أو جدر

وقيل جدر قرية بالأردن قال أبو ذؤيب فما أن رحيق سبتها التجا ر من أذرعات فوادي جدر
جدر بسكون الدال ذو جدر مسرح على ستة أميال من المدينة بناحية قباء كانت فيها لقاح رسول الله صلى الله عليه و سلم تروح عليه إلى أن أغير عليها وأخدت والقصة في المغازي مشهورة
جدرين قرية من قرى الجند باليمن
الجدف بالتحريك وهو القبر وهو موضع
جدن بالتحريك واخره نون والجدن حسن الصوت وذو جدن الملك الحميري وقيل جدن مفازة باليمن وقيل إن ذا جدن ينسب إليها عن البكري المغربي قال ابن مقبل من طي أرضين أو من سلم نزل من ظهر ريمان أو من عرض ذي جدن قالوا موضع باليمن وقيل واد
جدواء بالفتح ثم السكون والمد موضع بنجد
جدود بالفتح والجدود في اللغة النعجة التي قل لبنها
من غير بأس ولا يقال للعنز وهو اسم موضع في أرض بني تميم من حزن بني يربوع على سمت اليمامة فيه الماء الذي يقال له الكلاب وكانت فيه وقعتان مشهورتان عظيمتان من أعرف أيام العرب وكان اليوم الأول منها غلب عليه يوم جدود وكان لتغلب على بكر بن وائل وفيه يقول أرى إبلي عافت جدود فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم وقال قيس بن عاصم المنقري جزى الله يربوعا بأسوأ صنعها إذا ذكرت في النائبات أمورها بيوم جدود قد فضحتم أباكم وسالمتم والخيل تدمى نحورها وقال الحفصي جدود هوة في الأرض تدعى الغبطة قال الفرزدق هلا غداة حبستم أعياركم بجدود والخيلان في أعصار الحوفزان مشوم أفراسه والمحصنات حواسر الأبكار
جدورة بالفتح اسم بئر في شعر جعفر بن علبة الحارثي ألا هل إلى ظل النضارات بالضحى سبيل وتغريد الحمام المطوق وشربة ماء من جدورة طيب جرى بين أفنان العضاه المسوق وسيرى مع الفتيان كل عشية أباري مطاياهم ببيداء سملق
جدة بالضم والتشديد والجدة التي في الأصل الطريقة والجدة الخطة في ظهر الحمار تخالف سائر لونه
وجدة بلد على ساحل بحر اليمن وهي فرضة مكة بينها وبين مكة ثلاث ليال عن الزمخشري وقال الحازمي بينهما يوم وليلة وهي في الإقليم الثاني طولها من جهة المغرب أربع وستون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها إحدى وعشرون درجة وخمس وأربعون دقيقة قال أبو المنذر وبجدة ولد جدة بن حزم بن ريان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة فسمي جده باسم الموضع قال ولما تفرقت الأمم عند تبلبل الألسن صار لعمرو بن

معد بن عدنان وهو قضاعة لمساكنهم ومراعي أغنامهم جدة من شاطىء البحر وما دونها إلى منتهى ذات عرق إلى حيز البحر من السهل إلى الجبل فنزلوا وانتشروا فيها وكثروا بها قال أبو زيد البلخي وبين جدة وعدن نحو شهر وبينها وبين ساحل الجحفة خمس مراحل وينسب إلى جدة جماعة منهم عبد الملك بن إبراهيم الجدي وعلي بن محمد بن علي بن الأزهر أبو الحسن العليمي المقري القطان يعرف بالجدي سمع أبا محمد بن أبي نصر وأبا الحسن أحمد بن محمد العتيقي وأبا بكر محمد بن عبد الرحمن القطان روى عنه عبد الله بن السمرقندي ومولده سنة 093 ومات سنة 468
جديا بفتحتين وياء وألف مقصورة من قرى دمشق وهم يسمونها الآن جديا بكسر أوله وتسكين ثانيه منها أبو حفص عمر بن صالح بن عثمان بن عامر المري الجدياني يروي عن أبي يعلى حمزة بن خراش الهاشمي سمع منه عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بقريته وأبو الحسين الرازي وقال مات عمر بن صالح الجدياني المري في سنة 233 ومنها جماعة عصريون سمعوا من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر منهم حميد وسلطان ابنا حسان بن سبيع وطالب بن أبي محمد بن أبي شجاع وابنه أبو محمد حسان وغيرهم
جديد بلفظ تصغر جد خطة بني جديد بالبصرة في جانب ربيعة وبنو جديد حي من اليمن
الجديد ضد العتيق اسم نهر أحدثه مروان بن أبي حفصة الشاعر باليمامة وكان قد سمي قديما ربى
و جديد أيضا جبل من جبال أجإ
و جديد أيضا جبل في ديار الأزد
الجديدة بلفظ ضد العتيقة اسم كل واحدة من قريتين بمصر إحداهما في كورة الشرقية والأخرى في كورة المرتاحية
الجديدة بلفظ تصغير التي قبلها اسم لقلعة في كورة بين النهرين التي بين نصيبين والموصل وأكثر ما تكون لصاحب الموصل غالبا وهي قديمة حصينة جدا وأعمالها متصلة بأعمال حصن كيفا ولها قرى ومزارع وأكثر زروعهم العذي
الجديف مصغر موضع بالحجاز وهو أبرق أسفله رمل
جدية بالفتح ثم الكسر وياء مشددة أرض بنجد كانت دارا لبني شيبان والجدية في اللغة شيء محشو تحت دفتي السرج والرحل والجدية من

الدم ما لصق بالجسد
جدية تصغير الذي قبله جبل بنجد لطيء وقال رجل منهم وهل أشربن الدهر من ماء مزنة على عطش مما أقر الوقائع بقيع التناهي أو بهضب جدية سرى الغيث عنه وهو في الأرض ناقع
باب الجيم والذال وما يليهما
جذاء بالفتح والتشديد والمد والجذ القطع ورحم جذاء مقطوعة وجذاء موضع في قول الشاعر بغيتهم ما بين جذاء والحشا وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما
الجذاة بالفتح لغة في الدال المهملة وقد تقدم
جذر بالتحريك أيضا لغة في الدال المهملة وقد تقدم أيضا
جذمان بالضم ثم السكون موضع فيه أطم من آطام المدينة سمي بذلك لأن تبعا كان قد قطع نخله لما غزا يثرب والجذم القطع قال قيس بن الخطيم كأن رؤوس الخزرجيين إذ بدت كتائبنا تبري مع الصبح حنظل فلا تقربوا جذمان إن حمامه وجنته تأذى بكم فتحملوا
جذم بالتحريك والجذم القطع أرض في بلاد فهم بن عمرو بن قيس عيلان قال قيس بن العيزارة الهذلي يخاطب تأبط شرا أثابت أم خلفت أختك عاتقا تجمع عند المومسات أيورها وأخبرني أبو المضلل أنها قفا جذم يهدي السباع زفيرها
جذيذ كأنه فعيل من الجذ وهو القطع بمعنى مفعول موضع قرب مكة
جذيمة مسجد جذيمة بالكوفة ينسب إلى جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين من بني أسد
باب الجيم والراء وما يليهما
جراباذ بالضم بين الألفين باء موحدة وآخره ذال معجمة من قرى مرو وأهلها يقولون كراباذ منها أبو بكر محمد بن عبد الله الجراباذي روى عنه محمود بن عبد الله السعدي روى عنه القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدفي
جراب بالضم يحتمل أن يكون جراب بمعنى جريب نحو كبار وكبير وطوال وطويل والجريب الوادي والجريب قطعة من الأرض معلومة و جراب اسم ماء وقيل بئر بمكة قديمة قال الشاعر سقى الله أمواها عرفت مكانها جرابا وملكوما وبذر والغمرا
جراح بالفتح وتشديد الراء واخره حاء مهملة مدينة بمصر في كورة المرتاحية
جراد بالضم بوزن غراب ماء في ديار بني تميم عند المروت كانت به وقعة الكلاب الثانية وقال جرير ولقد عركن بآل كعب عركة بلوى جراد فلم يدعن عميدا إلا قتيلا قد سلبنا بزه تقع النسور عليه أو مصفودا

وفي الحديث أن حصين بن مشمت وفد على النبي صلى الله عليه و سلم فبايعه بيعة الإسلام وصدق إليه ماله فأقطعه النبي صلى الله عليه و سلم مياها عدة منها جراد وبعض المحدثين يقوله بالذال المعجمة ومنها السديرة والثماد والأصيهب وسألت أعرابيا آخر كيف تركت جرادا فقال تركته كأنه نعامة جاثمة يعني من الخصب والعشب وقال ابن مقبل للمازنية مصطاف ومرتبع مما رأت أود فالمقرات فالجرع منها بنعف جراد والقبائض من وادي جفاف مرا دنيا ومستمع أراد مرا دنيا فخفف الهمزة وقال نصر جراد رملة عريضة بين البصرة واليمامة بين حائل والمروت في ديار بني تميم وقيل في ديار بني عامر وقيل أرض بين عليا وسفلى قيس وقيل جبل
الجرادة بزيادة الهاء قال أبو منصور الأزهري الجرادة رملة بعينها بأعلى البادية قال الأسود بن يعفر وغودر علوا ذلها متطاول بنيل كجثمان الجرادة ناشر
الجرادي بكسر الدال بنو الجرادي قرية باليمن من أعمال صنعاء
جرار بالراء اسم جبل في قول ابن مقبل لمن الديار بجانب الأحفار فبتيل دمخ أو بسفح جرار أمست تلوح كأنها عامية والعهد كان بسالف الأعصار
جرار بالكسر جمع جرة الماء موضع من نواحي قنسرين وجرار أيضا جرار سعد موضع بالمدينة كان ينصب عليه سعد بن عبادة جرارا يبرد فيها الماء لأضيافه به أطم دليم
الجرارة بالفتح والتشديد ناحية من نواحي البطيحة قريبة من البر توصف بكثرة السمك
جراز بالضم ثم التخفيف وآخره زاي موضع بالبصرة
جراف آخره فاء ذو جراف واد يفرغ في السلى
جرام بالكسر واخره ميم لفظة فارسية قال حمزة قلب إلى صرام تعريبا وهو من رساتيق فارس
جراميز بالفتح وآخره زاي كأنه جمع جرموز وهو الحوض الصغير وجراميز الرجل أعضاؤه موضع باليمامة قال مضرس بن ربعي تحمل من ذات الجراميز أهلها وقلص عن نهي القرينة حاضره تربعن روض الحزن حتى تعاورت سهام السفا قريانه وظواهره
جراوة بالضم ناحية بالأندلس من أعمال فحص البلوط
و جوارة أيضا موضع بإفريقية بين قسطنطينية وقلعة بني حماد منها عبد الله بن محمد الجراوي كاتب شاعر مليح النظم والنثر كذا قال الحسن بن رشيق القيرواني وذكر أنه توفي سنة 514 عن نيف وأربعين سنة
الجروي يروي بضم الجيم وفتحها والضم أكثر وهي مياه في بلاد القين بن جسر وقيل هي قلب على طريق طيء إلى الشام وقيل مياه لطيء بالجبلين قال بعض الأعراب

ألا لا أرى ماء الجراوي شافيا صداي ولو روى غليل الركائب فيا لهف نفسي كلما التحت لوحة على شربة من ماء أحواض ناضب
الجرباء كأنه تأنيث الأجرب موضع من أعمال عمان بالبلقاء من أرض الشام قرب جبال السراة من ناحية الحجاز وهي قرية من أذرح التي تقدم ذكرها وبينهما كان أمر الحكمين بين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري وروي جربى بالقصر وذكره بعد بأتم من هذا
و الجرباء أيضا ماء لبني سعد بن زيد مناة بن تميم بين البصرة واليمامة
جرباذقان بالفتح والعجم يقولون كرباذكان بلدة قربة من همذان بينها وبين الكرخ وأصبهان كبيرة مشهورة وأنشد أبو يعلى محمد بن محمد بن الهاشمي جرباذقان بلدة زرت على جيد القبائح أرض يموت الحر في أرجائها لولا ابن صالح ينسب إليها جماعة منهم أبو أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل بن عبد الله العطار الجرباذقاني قاضيها روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ
و جرباذقان أيضا بلدة بين استراباذ وجرجان من نواحي طبرستان ينسب إليها نصر الجرباذقاني فقيه حنفي بارع في الفقه
جرب بفتحتين وتشديد الباء الموحدة موضع باليمن ذكر في حديث حنش السبيء الصنعاني ويروى جربة في حديث حنش الصنعاني غزونا جربة ومعنا فضالة بن عبيد كذا ضبطه أبو سعد والجربة في اللغة الكتيبة من حمر الوحش
الجربتان من قرى جهران باليمن
جربث يروى بفتحتين وضمتين وقد رواه ابن دريد جرثب بتقديم الثاء وتأخير الباء وقد ذكر الحازمي حريث بالحاء وقد ذكر في موضعه ولا أدرى أهو هذا وقد صحف أحدهما أو كل واحد منهما موضع على حدته
جربست بالفتح ثم السكون وفتح الباء وسكون السين وتاء مثناة قرية في جبال طبرستان لا يدخل إليها إلا في طرق غامضة صعبة
جربة بضمتين وتشديد الباء جبل لبني عامر
جربة بالفتح ثم السكون والباء موحدة خفيفة رواية في جربة وجرب المقدم ذكرهما قرية بالمغرب لها ذكر كثير في كتاب الفتوح وفي حديث حنش غزونا مع رويفع بن ثابت قرية بالمغرب يقال لها جربة فقام فينا خطيبا فقال أيها الناس لا أقول لكم إلا ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول فينا يوم خيبر فإنه قام فينا فقال لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ما زرعه غيره يعني إتيان النساء الحبالى وقد روي فيها جربة أيضا بكسر الجيم وقيل هي جزيرة بالمغرب من ناحية إفريقية قرب قابس يسكنها البربر وقال أبو عبيد البكري وعلى مقربة من قابس جزيرة جربة وفيها بساتين كثيرة وأهلها مفسدون في البر والحبر وهم خوارج وبينها وبين البر الكبير مجاز
جربى كأنه جمع أجرب قال أبو بكر محمد بن موسى من بلاد الشام كان أهلها يهودا كتب لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم لما قدم عليه

يحنه بن رؤبة صاحب إيلة بقوم منهم من أهل أذرح يطلبون الأمان كتابا على أن يؤدوا الجزية وقد روي بالمد وقد تقدم
جرت بالضم ثم السكون والتاء مثناة فوقها قرية من قرى صنعاء باليمن ينسب إليها يزيد بن مسلم الجرثي الصنعاني ويقال له الحزيزي أيضا حدث عن مسلم بن محمد كذا ضبطه الحازمي وأبو سعد وقال العمراني سمعته من جار الله بفتح الجيم وضبطه الأمير بكسرها وقد روي أيضا جرث بالثاء
جرثم بالضم ثم السكون والثاء مضمومة مثلثة والجرثومة في الأصل قرية النمل ماء لبني أسد بين القنان وترمس قال زهير تبصر خليلي هل ترى من ظعائن تحملن بالعلياء من فوق جرثم
جرجا بجيمين والراء ساكنة قرية من أعمال الصعيد قرب إخميم ينسب إليها عبد الولي بن أبي السرايا بن عبد السلام الأنصاري فقيه شافعي وكان خطيب ناحيته وأحد عدولها وله شعر حسن المذهب منه ما أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي قال أنشدني الخطيب عبد الولي نفسه لا تنكرن بعلوم السقم معرفتي فرب حامل علم وهو مجهول قد يقطع السيف مفلولا مضاربه عند الجلاد وينبو وهو مصقول وأنشدني قال أنشدني لنفسه تأن إذا أردت النطق حتى تصيب بسهمه غرض البيان ولا تطلق لسانك ليس شيء أحق بطول سجن من لسان
جرجا بجيمين والراء ساكنة قرية من أعمال الصعيد قرب إخميم ينسب إليها عبد الولي بن أبي السرايا بن عبد السلام الأنصاري فقيه شافعي وكان خطيب ناحيته وأحد عدولها وله شعر حسن المذهب منه ما أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي قال أنشدني الخطيب عبد الولي نفسه لا تنكرن بعلوم السقم معرفتي فرب حامل علم وهو مجهول قد يقطع السيف مفلولا مضاربه عند الجلاد وينبو وهو مصقول وأنشدني قال أنشدني لنفسه تأن إذا أردت النطق حتى تصيب بسهمه غرض البيان ولا تطلق لسانك ليس شيء أحق بطول سجن من لسان
جرجان بالضم وآخره نون قال صاحب الزيج طول جرجان ثمانون درجة ونصف وربع وعرضها ثمان وثلاثون درجة وخمس عشرة دقيقة في الإقليم الخامس وروى بعضهم أنها في الإقليم الرابع وفي كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليموس طول مدينة جرجان ست وثمانون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها أربعون درجة في الإقليم الخامس طالعها النور ولها شركة في كف الخضيب ثلاث درج وست عشرة دقيقة وشركة في مرفق الدب الأصغر تحت سبع عشرة درجة وست عشرة دقيقة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان
وجرجان مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان فبعض يعدها من هذه وبعض يعدها من هذه وقيل إن أول من أحدث بناءها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة وقد خرج منها خلق من الأدباء والعلماء والفقهاء والمحدثين ولها تاريخ ألفه حمزة بن يزيد السهمي
قال الإصطخري أما جرجان فإنها أكبر مدينة بنواحيها وهي أقل ندى ومطرا من طبرستان وأهلها أحسن وقارا وأكثر مروءة ويسارا من كبرائهم وهي قطعتان إحداهما المدينة والأخرى بكراباذ وبينهما نهر كبير يجري يحتمل أن تجري فيه السفن ويرتفع منها من الإبريسم وثياب الإبريسم ما يحمل إلى جميع الآفاق قال وأبريسم جرجان بزر دودة يحمل إلى طبرستان ولا يرتفع من طبرستان بزر إبريسم ولجرجان مياه كثيرة وضياع عريضة وليس بالمشرق بعد أن تجاوز العراق مدينة أجمع ولا أظهر حسنا من جرجان على مقدارها وذلك أن بها الثلج والنخل وبها فواكه الصرود والجروم وأهلها يأخذون أنفسهم بالتأني والأخلاق

المحمودة قال وقد خرج منها رجال كثيرون موصوفون بالستر والسخاء منهم البرمكي صاحب المأمون ونقودهم نقود طبرستان الدنانير والدراهم وأوزانهم المن ستمائة درهم وكذلك الري وطبرستان
وقال مسعر بن مهلهل سرت من دامغان متياسرا إلى جرجان في صعود وهبوط وأودية هائلة وجبال عالية وجرجان مدينة حسنة على واد عظيم في ثغور بلدان السهل والجبل والبر والبحر بها الزيتون والنخل والجوز والرمان وقصب السكر والأترج وبها إبريسم جيد لا يستحيل صبغه وبها أحجار كبيرة ولها خواص عجيبة وبها ثعابين تهول الناظر لكن لا ضرر لها ولأبي الغمر في وصف جرجان هي جنة الدنيا التي هي سجسج يرضى بها المحرور والمقرور سهلية جبلية بحرية يحتل فيها منجد ومغير وإذا غدا القناص راح بما اشتهى طباخة فملهج وقدير قبج ودراج وسرب تدارج فقد ضمهن الظبي واليعفور غربت بهن أجادل وزرازر وبواشق وفهودة وصقور ونواشط من جنس ما أفتنت رأي العيون بها وهن النور وكأنما نوارها برياضها للمبصرية سندس منشور وللصاحب كافي الكفاة أبي القاسم في كتابه كافي الرسائل في ذم جرجان نحن والله من هوائك يا جر جان في خطة وكرب شديد حرها ينضج الجلود فإن هبت شمالا تكدرت بركود كحبيب منافق كلما هم بوصل أحاله بالصدود وقال أبو منصور النيسابوري يذكر اختلاف الهواء بها في يوم واحد ألا رب يوم لي بجرجان أرعن ظللت له من حرقه أتعجب وأخشى على نفسي اختلاف هوائها وما لامرىء عما قضى الله مهرب وما خير يوم أخرق متلون ببرد وحر بعده يتلهب فأوله للقر والجمر ينقب واخره للثلج والخيش يضرب وكان الفضل بن سهل قد ولى مسلم بن الوليد الشاعر ضياع جرجان وضمنه إياها بخمسمائة ألف وقد بذل فيها ألف ألف درهم وأقام بجرجان إلى أن أدركته الوفاة ومرض مرضه الذي مات فيه فرأى نخلة لم يكن في جرجان غيرها فقال ألا يا نخلة بالسف ح من أكناف جرجان ألا إني وإياك بجرجان غريبان ثم مات مع تمام الإنشاد وقد نسب الأقيشر اليربوعي وقيل ابن خزيم إيها الخمر فقال وصهباء جرجانية لم يطف بها حنيف ولم ينفر بها ساعة قدر

ولم يشهد القس المهيمن نارها طروقا ولم يحضر على طبخها حبر أتاني بها يحيى وقد نمت نومة وقد لاحت الشعرى وقد طلع النسر فقلت اصطبحها أو لغيري فأهدها فما أنا بعد الشيب ويحك والخمر تعففت عنها في العصور التي مضت فكيف التصابي بعدما كمل العمر إذا المرء وفى الأربعين ولم يكن له دون ما يأتي حياء ولا ستر فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى وإن جر أسباب الحياة له الدهر وكان أهل الكوفة يقولون من لم يرو هذه الأبيات فإنه ناقص المروءة وأما فتحها فقد ذكر أصحاب السير أنه لما فرغ سويد بن مقرن من فتح بسطام في سنة 81 كاتب ملك جرجان ثم سار إليها وكاتبه روزبان صول وبادره بالصلح على أن لا يؤدي الجزية ويكفيه حرب جرجان وسار سويد فدخل جرجان وكتب لهم كتاب صلح على الجزية وقال أبو نجيد دعانا إلى جرجان والري دونها سواد فأرضت من بها من عشائر وقال سويد بن قطبة ألا ابلغ أسيدا إن عرضت بأننا بجرجان في خضر الرياض النواضر فلما أحسونا وخافوا صيالنا أتانا ابن صول راغما بالجرائر وممن ينسب إليها من الأئمة أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني الاسترابازي الفقيه أحد الأئمة سمع يزيد بن محمد بن عبد الصمد وبكار بن قتيبة وعمار بن رجاء وغيرهم قال الخطيب وكان أحد أئمة المسلمين والحفاظ بشرائع الدين مع صدق وتورع وضبط وتيقظ سافر الكثير وكتب بالعراق والحجاز ومصر وورد بغداد قديما وحدث بها فروى عنه من أهلها يحيى بن محمد بن صاعد وغيره وقال أبو علي الحافظ كان أبو نعيم الجرجاني أوحد ما رأيت بخراسان بعد أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة مثله وأفضل منه وكان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد وقال الخليلي القزويني كان لأبي نعيم تصانيف في الفقه وكتاب الضعفاء في عشرة أجزاء وقال حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الأسترابازي سكن جرجان وكان مقدما في الفقه والحديث وكانت الرحلة إليه في أيامه وروى عن أهل العراق والشام ومصر والثغور ومولده سنة 242 وتوفي باستراباذ في ذي الحجة سنة 323 ومنها أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن المبارك الجرجاني الحافظ المعروف بابن القطان أحد أئمة الحديث والمكثرين منه والجامعين له والرحالين فيه رحل إلى دمشق ومصر وله رحلتان أولاهما في سنة 792 والثانية في سنة 503 سمع الحديث بدمشق من محمد بن خزيم وعبد الصمد بن عبد الله بن أبي زيد وإبراهيم بن دحيم وأحمد بن عمير بن جوصا وغيرهم وسمع بحمص هبيل بن محمد وأحمد بن أبي الأخيل وزيد بن عبد الله المهراني وبمصرأبا يعقوب إسحق المنجنيقي وبصيدا أبا محمد المعافى بن أبي كريمة وبصور أحمد بن بشير بن حبيب الصوري وبالكوفة أبا العباس بن عقدة ومحمد بن الحصين بن حفص وبالبصرة أبا خليفة الجمحي وبالعسكر عبدان الأهوازي

وببغداد أبا القاسم البغوي وأبا محمد بن صاعد وببعلبك أبا جعفر أحمد بن هاشم وخلقا من هذه الطبقة كثيرا وروى عنه أبو العباس بن عقدة وهو من شيوخه وحمزة بن يوسف السهمي وأبو سعد الماليني وخلق في طبقتهم وكان مصنفا حافظا ثقة على لحن كان فيه وقال حمزة كتب أبو محمد بن عدي الحديث بجرجان في سنة 092 عن أحمد بن حفص السعدي وغيره ثم رحل إلى الشام ومصر وصنف في معرفة ضعفاء المحدثين كتابا في مقدار مئتي جزء سماه الكامل قال وسألت الدارقطني أبا الحسن أن يصنف كتابا في ضعفاء المحدثين فقال أليس عندكم كتاب ابن عدي قلت بلى قال فيه كفاية لا يزاد عليه وكان ابن عدي جمع أحاديث مالك بن أنس والأوزاعي وسفيان الثوري وشعبة وإسماعيل بن أبي خالد وجماعة من المتقدمين وصنف على كتاب المزني كتابا سماه الأبصار وكان أبو أحمد حافظا متقنا لم يكن في زمانه مثله تفرد بأحاديث فكان قد وهب أحاديث له يتفرد بها لبنيه عدي وأبي زرعة وأبي منصور تفردوا بروايتها عن أبيهم وابنه عدي سكن سجستان وحدث بها قال ابن عدي سمع مني أبو العباس بن عقدة كتاب الجعفرية عن أبي الأشعث وحدث به عندي فقال حدثني عبد الله بن عبد الله وكان مولده في ذي القعدة سنة 772 ومات غرة جمادى الآخرة سنة 365 ليلة السبت فصلى عليه أبو بكر الإسماعيلي ودفن بجنب مسجد كوزين وقبره عن يمين القبلة مما يلي صحن المسجد بجرجان ومنها حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم ابن محمد ويقال ابن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام بن العباس بن وائل أبو القاسم السهمي الجرجاني الواعظ الحافظ رحل في طلب الحديث فسمع بدمشق عبد الوهاب الكلابي وبمصر ميمون بن حمزة وأبا أحمد محمد بن عبد الرحيم القيسراني وبتنيس أبا بكر بن جابر وبأصبهان أبا بكر المقري وبالرقة يوسف بن أحمد بن محمد وبجرجان أبا بكر الإسماعيلي وأبا أحمد بن عدي وببغداد أبا بكر الإسماعيلي وأبا أحمد بن عدي وببغداد أبا بكر بن شاذان وأبا الحسن الدارقطني وبالكوفة الحسن بن القاسم وبعكبرا أحمد بن الحسن بن عبد العزيز وبعسقلان أبا بكر محمد بن أحمد بن يوسف الخدري روى عنه أبو بكر البيهقي وأبو صالح المؤدب وأبو عامر الفضل بن إسماعيل الجرجاني الأديب وغير هؤلاء سمعوا ورووا قال أبو عبد الله الحسين بن محمد الكتبي الهروي الحاكم سنة 724 ورد الخبر بوفاة الثعلبي صاحب التفسير وحمزة بن يوسف السهمي بنيسابور ومنها أبو إبراهيم إسماعيل بن الحسن بن محمد بن أحمد العلوي الحسيني من أهل جرجان كان عارفا بالطب جدا وله فيه تصانيف حسنة مرغوب فيها بالعربية والفارسية انتقل إلى خوارزم وأقام بها مدة ثم انتقل إلى مرو فأقام بها وكان من أفراد زمانه وذكر أنه سمع أبا القاسم القشيري وحدث عنه بكتاب الأربعين له وأجاز لأبي سعد السمعاني وتوفي بمرو سنة 135 وغير هؤلاء كثير
الجرجانية مثل الذي قبله منسوب هو اسم لقصبة إقليم خوارزم مدينة عظيمة على شاطىء جيحون وأهل خوارزم يسمونها بلسانهم كركانج فعربت إلى الجرجانية وكان يقال لمدينة خوارزم في القديم فيل ثم قيل لها المنصورة وكانت في شرقي جيحون فغلب عليها جيحون وخربها وكانت كركانج هذه مدينة صغيرة في مقابلة المنصورة من الجانب الغربي فانتقل أهل خوارزم إليها وابتنوا بها

المساكن ونزلوها فخربت المنصورة جملة حتى لم يبق لها أثر وعظمت الجرجانية وكنت رأيتها في سنة 616 قبل استيلاء التتر عليها وتخريبهم إياها فلا أعلم أني رأيت أعظم منها مدينة ولا أكثر أموالا وأحسن أحوالا فاستحال ذلك كله بتخريب التتر إياها حتى لم يبق فيما بلغني إلا معالمها وقتلوا جميع من كان بها
جرج بالضم ثم السكون وجيم أخرى بلدة من نواحي فارس
جرجرايا بفتح الجيم وسكون الراء الأولى بلد من أعمال النهروان الأسفل بين واسط وبغداد من الجانب الشرقي كانت مدينة وخربت مع ما خرب من النهروانات وقد خرج منها جماعة من العلماء والشعراء والكتاب والوزراء ولها ذكر في الشعر كثير قال أبزون العماني ألا يا حبذا يوما جررنا ذيول اللهو فيه بجرجرايا وممن ينسب إليها محمد بن الفضل الجرجراي وزير المتوكل على الله بعد ابن الزيات ثم وزر للمستعين بالله ثم مات سنة 152 وكان من أهل الفضل والأدب والشعر ومنها أيضا جعفر بن محمد بن الصباح بن سفيان الجرجراي مولى عمر بن عبد العزيز نزل بغداد وروى عن الدراوردي وهشيم روى عنه عبد الله بن قحطبة الصلحي وغيره وعصابة الجرجراي واسمه إبراهيم بن باذام له حكايات وأخبار وديوان شعر روى عنه عون بن محمد الكندي
جرجسار بالضم وفتح الجيم الثانية والسين مهملة وألف وراء قرية من قرى بلخ في ظن أبي سعد منها أبو جعفر محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الجرجساري البلخي روى عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشوماني روى عنه أبو حفص عمر بن محمد أحمد النسفي
و جرجسار أيضا من قرى مرو
جرجنبان بفتح الجيمين وسكون الراء والنون والباء موحدة ثم ألف ونون قرية كبيرة بين ساوة والري لها ذكر في الأخبار
الجرجومة بضم الجيمين مدينة يقال لأهلها الجراجمة كانت على جبل اللكام بالثغر الشامي عند معدن الزاج فيما بين بياس وبوقة قرب أنطاكية والجراجمة جبل كان أمرهم في أيام استيلاء الروم أن خافوا على أنفسهم فلم يتنبه المسلمون لهم وولى أبو عبيدة أنطاكية حبيب بن مسلمة الفهري فغزا الجرجومة فصالحه أهله على أن يكونوا أعوانا للمسلمين وعيونا ومسالح في جبل اللكام وأن لا يؤخذوا بالجزية وأن يطلقوا أسلاب من يقتلونه من أعداء المسلمين إذا حضروا معهم حربا ودخل من كان معهم في مدينتهم من تاجر وأجير وتابع من الأنباط من أهل القرى ومن معهم من هذا الصلح فسموا الرواديف لأنهم تلوهم وليسوا منهم ويقال إنهم جاؤوا بهم إلى عسكر المسلمين وهم أرداف لهم فسموا رواديف وكان الجراجمة يستقيمون للولاة مرة ويعوجون أخرى فيكاتبون الروم ويمالئونهم على المسلمين ولما استقبل عبد الملك بن مروان محاربة مصعب بن الزبير خرج قوم منهم إلى الشام مع ملك الروم فتفرقوا في نواحي الشام وقد استعان المسلمون بالجراجمة في مواطن كثيرة في أيام بني أمية وبني العباس وأجروا عليهم الجرايات وعرفوا منهم المناصحة
جرجير بالفتح وكسر الجيم الثانية وياء ساكنة وراء موضع بين مصر والفرما

جرجين آخره نون موضع بالبطيحة بين البصرة وواسط صعب المسلك وإليه ينسب الهور المتقى سلوكه لعظم الخطر فيه إن هبت أدنى ريح
جرحة بالفتح ثم السكون والحاء مهملة من قرى عسقلان بالشام منها أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني الجرحي روى عن أبيه وعن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقري الأصبهاني
جرخان بالضم والخاء معجمة وآخره نون بلد بخوزستان قرب السوس
جرخبند بعد الخاء باء موحدة مفتوحة ونون ساكنة ودال مهملة بليدة بأرمينية أو بأذربيجان بها مات عبيد الله بن علي بن حمزة يعرف بابن المارستانية وكان أنفذ في رسالة إلى تفليس من الناصر فلما رجع ووصل إلى هذه البلدة مات في ذي القعدة سنة 995 وكان من أهل العلم والحفظ متهما فيما يرويه
جردان الدال مهملة واخره نون بلد قرب كابلستان بين غزنة وكابل به يصيف أهل ألبان
جرد اسم بلدة بنواحي بيهق كانت قديما قصبة الكورة قاله العمراني قلت وأخاف أن يكون غلطا لأن قصبة بيهق كان يقال لها خسروجرد ونسب بعضهم إلى الشطر الأخير منه جردي فاشتبه عليه والله أعلم
الجرد بالتحريك جبل في ديار بني سليم
و جرد القصيم في طريق مكة من البصرة على مرحلة من القريتين والقريتان دون رامة بمرحلة ثم إمره الحمى ثم طخفة ثم ضريه قال النعمان بن بشير الأنصاري في جرد يا عمرو لو كنت أرقى الهضب من بردى أو العلى من ذرى نعمان أو جردا وأنشد ابن السكيت في جرد القصيم يا زيها اليوم على مبين على مبين جرد القصيم
الجردة برزيادة الهاء من نواحي اليمامة عن الحفصي
جردوس بالكسر ثم السكون ولاية من أعمال كرمان قصبتها جيرفت
جرذقيل بالضم ثم السكون وفتح الذال المعجمة وكسر القاف وياء ولام قلعة من نواحي الزوزان وهي كرسي مملكة الأكراد البختية أفادنيها الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم بن الأثير الجزري
الجر بالفتح والتشديد وهو في الأصل الجبل عين الجر جبل بالشام من ناحية بعلبك
و الجر أيضا موضع بالحجاز في ديار أشجع كانت فيه بينهم وبين بني سليم بن منصور وقعة قال الراعي ولم يسكنوها الجر حتى أظلها سحاب من العوا تثوب غيومها و الجر أيضا موضع بأحد وهو موضع غزوة النبي صلى الله عليه و سلم قال عبد الله بن الزبعرى أبلغا حسان عني مألكا فقريض الشعر يشفي ذا الغلل كم ترى بالجر من جمجمة وأكف قد أترت ورجل وسرابيل حسان سريت عن كماة أهلكوا في المنتزل

وقال الحجاج بن علاط السلمي يمدح علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويذكر قتله طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار صاحب لواء المشركين يوم أحد لله أي مذبب عن حرمة أعني ابن فاطمة المعم المخولا سبقت يداك له بعاجل طعنة تركت طليحة للجبين مجدلا وشددت شدة باسل فكشفتهم بالجر إذ يهوون أخول أخولا
جرزان بالضم ثم السكون وزاي وألف ونون اسم جامع لناحية بأرمينية قصبتها تفليس حكى ابن الكلبي عن الشرقي بن قطامي جرزان وأران وهما مما يلي أبواب أرمينية وأران هي إرض برذعة مما يلي الديلم وهما ابنا كسلوخيم بن لنطي بن يونان بن يافث بن نوح عليه السلام وقال علي بن الحسين في مروجه ثم يلي مملكة الأبخاز ملك الجرزية قلت أنا وهم الكرج فيما أحسب فعرب فقيل جرز قال وهم أمة عظيمة ولهم ملك في هذا الوقت يقال له الطنبغي ومملكة هذا الملك موضع يقال له مسجد ذي القرنين وهم منقادون إلى دين النصرانية يقال لهم جرزان وكانت الأبخاز والجرزية تؤدي الخراج إلى صاحب ثغر تفليس منذ فتحت تفليس وسكنها المسلمون إلى أيام المتوكل فإنه كان بها رجل يقال له إسحاق بن إسمعيل فتغلب عليها واستظهر بمن معه من المسلمين على من حولها من الأمم فانقادوا إلى طاعته وأدوا إليه الجزية وخافه كل من هناك من الأمم حتى بعث إليه المتوكل بغا التركي في عساكر كثيفة فنزل على ثغر تفليس فأقام عليه محاربا مدة يسيرة حتى افتتحها بالسيف وقتل إسحاق لأنه خلع طاعة السلطان فمن يومئذ انحرفت هيبة السلطان عن ذلك الثغر وطمع فيه المتغلبون وضعفوا عن مقاومة من حولهم من الكفار وامتنعوا عن أداء الجزية واستضافوا كثيرا من ضياع تفليس إليهم حتى كان من تملك الكرج لتفليس ما كان في سنة 515 وقد ذكر خبر فتح المسلمين لهذه الناحية في باب تفليس وكان قد تغلب على هذه الناحية وأران في أيام المعتمد على الله رجل يقال له محمد بن عبد الواحد التميمي اليمامي فقال شاعره عمر بن محمد الحنفي يمدحه ونال بالشام أياما مشهرة سارت له في جميع الناس فاشتهرا وداس أحرار جرزان بوطأته حتى شكوا من توالي وطئه ضررا وقال أبو عبادة الطائي في مدح أبي سعيد محمد بن يوسف الثغري وما كان بقراط بن أشوط عنده بأول عبد أوبقته جرائره ولما التقى الجمعان لم يجتمع له يداه ولم يثبت على البيض ناظره ولم يرض من جرزان حرزا يجيره ولا في جبال الروم ريدا يجاوره
جرزوان الزاي مضمومة وواو وألف ونون والخراسانيون يقولون كرزوان وهي مدينة من أعمال الجوزجان في الجبال وهي مدينة عامرة آهلة وأهلها كلهم مياسير وهي أشبه شيء بمكة حرسها الله تعالى لأنها بين جبلين

جرزة بالهاء اسم أرض باليمامة من أرض الكوفة وهي لبني ربيعة قال متمم بن نويرة يرثي بحير بن عبد الله بن مليك بن عبد الله السليطي كأن بحيرا لم يقل ما ترى من الأمر أو ينظر بوجه قسيم ولم تشب في حال الكميت ولم تكن كأنك نصب للرماح رجيم ولكن رأيت الموت أدرك تبعا ومن بعده من حادث وقديم فيا لعبيد خلفة أن خيركم بجرزة بين الوعستين مقيم
جرسيف بالفتح وكسر السين المهملة وياء ساكنة وفاء مدينة بالمغرب بين فاس وتلمسان
جرش بالضم ثم الفتح وشين معجمة من مخاليف اليمن من جهة مكة وهي في الإقليم الأول طولها خمس وستون درجة وعرضها سبع عشرة درجة وقيل إن جرش مدينة عظيمة باليمن وولاية واسعة وذكر بعض أهل السير أن تبعا أسعد بن كليكرب خرج من اليمن غازيا حتى إذا كان بجرش وهي إذ ذاك خربة ومعد حالة حواليها فخلف بها جمعا ممن كان صحبه رأى فيهم ضعفا وقال اجرشوا ههنا أي البثوا فسميت جرش بذلك ولم أجد في اللغويين من قال إن الجرش المقام ولكنهم قالوا إن الجرش الصوت ومنه الملح الجريش لأنه حك بعضه ببعض فصوت حتى سحق لأنه لا يكون ناعما وقال أبو المنذر هشام جرش أرض سكنها بنو منبه بن أسلم فغلبت على اسمهم وهو جرش واسمه منبه بن أسلم بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ وإلى هذه القبيلة ينسب الغاز بن ربيعة بن عمرو بن عوف بن زهير بن حماطة بن ربيعة بن ذي خيليل بن جرش بن أسلم كان شريفا زمن معاوية وعبد الملك وابنه هشام بن الغاز وزعم بعضهم أن ربيعة بن عمرو والد الغاز له صحبة وفيه نظر ومنهم الجرشي الحارث بن عبد الرحمن بن عوف بن ربيعة بن عمرو بن عوف بن زهير بن حماطة كان في صحابة أبي جعفر المنصور وكان جميلا شجاعا وقرأت بخط جخجخ النحوي في كتاب أنساب البلدان لابن الكلبي أخبرنا أحمد بن أبي سهل الحلواني عن أبي أحمد محمد بن موسى بن حماد البريدي عن أبي السري عن أبي المنذر قال جرش قبائل من أفناء الناس تجرشوا وكان الذي جرشهم رجل من حمير يقال له زيد بن أسلم خرج بثور له عليه حمل شعير في يوم شديد الحر فشرد الثور فطلبه فاشتد تعبه فحلف لئن ظفر به ليذبحنه ثم ليجرشن الشعير وليدعون على لحمه فأدركه بذات القصص عند قلعة جراش وكل من أجابه وأكل معه يومئذ كان جرشيا وينسب إليهاالأدم والنوق فيقال أدم جرشي وناقة جرشية قال بشر بن أبي خازم تحدر ماء البئر عن جرشية على جربة تعلو الديار غروبها يقول دموعي تحدر كتحدر ماء البئر عن دلو تسقى بها ناقة جرشية لأن أهل جرش يسقون على الإبل وفتحت جرش في حياة النبي صلى الله عليه و سلم في سنة عشر للهجرة صلحا على الفيء وأن يتقاسموا العشر ونصف العشر وقد نسب المحدثون إليها بعض أهل الرواية منهم الوليد بن عبد الرحمن

الجرشي مولى لآل أبي سفيان الأنصاري يروي عن جبير بن نفير وغيره ويزيد بن الأسود الجرشي من التابعين أدرك المغيرة بن شعبة وجماعة من الصحابة كان زاهدا عابدا سكن الشام استسقى به الضحاك بن قيس وقتل معه بمرج راهط
جرش بالتحريك وهو اسم مدينة عظيمة كانت وهي الآن خراب حدثني من شاهدها وذكر لي أنها خراب وبها آبار عادية تدل على عظم قال وفي وسطها نهر جار يدير عدة رحى عامرة إلى هذه الغاية وهي في شرقي جبل السواد من أرض البلقاء وحوران من عمل دمشق وهي في جبل يشتمل على ضياع وقرى يقال للجميع جبل جرش اسم رجل وهو جرش بن عبد الله بن عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن غدرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة ويخالط هذا الجبل جبل عوف وإليه ينسب حمى جرش وهو من فتوح شرحبيل بن حسنة في أيام عمر رضي الله عنه وإلى هذا الموضع قصد أبو الطيب المتنبي أبا الحسن علي بن أحمد المري الخراساني ممتدحا وقال تليد الضبي وكان قد أخذ في أيام عمر بن عبد العزيز على اللصوصية فقال يقولون جاهرنا تليد بتوبة وفي النفس مني عودة سأعودها ألا ليت شعري هل أقودن عصبة قليل لرب العالمين سجودها وهل أطردن الدهر ما عشت هجمة معرضة الأفخاذ سجحا خدودها قضاعية حم الذرى فتربعت حمى جرش قد طار عنها لبودها
جرعاء مالك واشتقاق جرعاء يأتي في جرعة بعد هذا قال الحفصي جرعاء مالك بالدهناء قرب حزوى وقال أبو زياد جرعاء مالك رملة وقال ذو الرمة وما استجلب العينين إلا منازل بجمهور حزوى أو بجرعاء مالك أربت رويا كل دلوية بها وكل سماكي ملث المبارك وقال شاعر من مضر يعيب على قضاعة انتسابها في اليمن مررنا على حيي قضاعة غدوة وقد أخذوا في الزفن والزفيان فقلت لها ما بال زفنكم كذا لعرس يرى ذا الزفن أم لختان فقالوا ألا أنا وجدنا لنا أبا فقلت إذا ما أمكم بحصان فما مس خصيا مالك فرج أمكم ولا بات منه الفرج بالمتداني فقالوا بلى والله حتى كأنما خصياه في باب استها جعلان
الجرع بالتحريك جمع جرعة وهي الرملة التي لا تنبت شيئا موضع في شعر ابن مقبل للمازنية مصطاف ومرتبع مما رأت أود فالمقرات فالجرع
الجرعة بالتحريك وقيده الصدفي بسكون الراء وهو موضع قرب الكوفة المكان الذي فيه سهولة

ورمل ويقال جرع وجرع وجرعاء بمعنى وإليه يضاف يوم الجرعة المذكور في كتاب مسلم وهو يوم خرج فيه أهل الكوفة إلى سعيد بن العاص وقت قدم عليهم واليا من قبل عثمان رضي الله عنه فردوه وولوا أبا موسى ثم سألوا عثمان حتى أقره عليهم وبخط العبدري لما قدم خالد العراق نزل بالجرعة بين النجفة والحيرة وضبطه بسكون الراء
جرفاء بالفتح ثم السكون والفاء والمد يوم جرفاء من أيام العرب ولعله موضع
الجرف بالضم ثم السكون والجرف ما تجرفته السيول فأكلته من الأرض وقيل الجرف عرض الجبل الأملس وقيل جرف الوادي ونحوه من أسناد المسايل إذا نخج الماء في أصله فاحتفره وصار كالدحل وأشرف أعلاه فإذا انصدع أعلاه فهو هار ومنه قوله جرف هار
والجرف موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام به كانت أموال لعمر بن الخطاب ولأهل المدينة وفيه بئر جشم وبئر جمل قالوا سمي الجرف لأن تبعا مر به فقال هذا جرف الأرض وكان يسمى العرض وفيه قال كعب بن مالك إذا ما هبطنا العرض قال سراتنا علام إذا لم نمنع العرض نزرع وذكر هذا الجرف في غير حديث قال كعب بن الأشرف اليهودي النضيري ولنا بئر رواء جمة من يردها بإناء يغترف تدلج الجون على أكنافها بدلاء ذات أمراس صدف كل حاجاتي بها قضيتها غير حاجاتي على بطن الجرف و الجرف أيضا موضع بالحيرة كانت به منازل المنذر
و الجرف أيضا موضع قرب مكة كانت به وقعة بين هذيل وسليم
و الجرف أيضا من نواحي اليمامة كان به يوم الجرف لبني يربوع على بني عبس قتلوا فيه شريحا وجابرا ابني وهب بن عوذ بن غالب وأسروا فروة وربيعة ابني الحكم بن مروان بن زنباع قال رافع بن هزيم فينا بقيات من الخيل صرم سبعة آلاف وأدراع رزم ونحن يوم الجرف جئنا بالحكم قسرا وأسرى حوله لم تقتسم و الجرف أيضا في قول أبي سعد موضع باليمن ينسب إليه أحمد بن إبراهيم الجرفي سمع منه الحافظ أبو القاسم بن عبد الوارث الشيرازي
جرفاء بالضم ثم التشديد وفاء وألف وراء مدينة مخصبة بناحية عمان وأكثر ما سمعتهم يسمونها جلفار باللام
الجرفة بالضم ثم السكون وفاء موضع باليمامة من مياه عدي بن عبد مناة بن أد
جرقوه بالفتح والقاف مضمومة أحسبها من قرى أصبهان ينسب إليها الزبير بن محمد بن أحمد أبو محمد عن أبي سعد وكناه أبو القاسم الدمشقي أبا عبد الله الجوقرهي وهو من أهل مدينة جي شيخ صالح معمر سمع الإمام أبا المحاسن عبد الواحد الروياني وغانم بن محمد البرجي وأبا علي الحداد وأحمد بن الفضل الخواص سمع منه أبو سعد وأبو القاسم

جركان بالفتح ثم السكون والكاف وآخره نون من قرى جرجان ينسب إليها أبو العباس محمد بن محمد بن معروف الجركاني الخطيب بجركان يستملي لأبي بكر الإسماعيلي
و جركان أيضا من قرى أصبهان منها أبو الرجاء محمد بن أحمد الجركاني أحد الحفاظ المشهورين سمع أبا بكر محمد بن ريدة وأبا طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب وطبقتهما ومات في حدود سنة 415 ذكره السمعاني والسلفي في شيوخهما
جرماز بالكسر ثم السكون وآخره زاي اسم بناء كان عند أبيض المدائن ثم عفا أثره وكان عظيما
جرمانا بالفتح وبين الألفين نون من نواحي غوطة دمشق قال ابن منير فالقصر فالمرج فالميدان فالشرف ال أعلى فسطرا فجرمانا فقلبين
جرمانس بزيادة السين عوضا من الألف الأخيرة ذكرها الحافظ أبو القاسم من قرى الغوطة ولعلها التي قبلها والله أعلم
جرمق بلدة بفارس كثيرة الخصب رخيصة الأسعار كثيرة الأشجار على جادة المفازة قال الإصطخري وهو يذكر المفازة التي بين خراسان وكرمان وأصبهان والري ووصفها بالطول والعرض وقلة الأنيس وعدم السكان ثم قال وفي المفازة على طريق أصبهان إلى نيسابور موضع يعرف بالجرمق وهو ثلاث قرى وتحيط بها المفازة وجرمق يسمى سه ده معناه الثلاث قرى إحداها اسمها بياذق والأخرى جرمق والثالثة أرابة تعد من خراسان وبها نخل وعيون وزروع ومواش كثيرة وفي الثلاث قرى نحو ألف رجل وثلاثها في رأس العين قريبة بعضها من بعض ووادي الجرمق من أعمال صيداء وهو كثير الأترج والليمون وقال الحافظ أبو القاسم قتل في وادي الجرمق علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن جميع الغساني أخو أبي الحسن بعد سنة 054
جرم بالكسر ثم السكون مدينة بنواحي بذخشان وراء ولوالج ينسب إليها أبو عبد الله سعيد بن حيدر الفقيه الجرمي سمع من أبي يوسف بن أيوب الهمذاني ومات بجرم سنة نيف وأربعين وخمسمائة
جرمة بالفتح اسم قصبة بناحية فزان في جنوبي إفريقية لها ذكر في الفتوح افتتحها عقبة بن عامر وأسر أهلها
جرميذان موضع في أرض الجبل أظنه من نواحي همذان
جرميهن بالضم وكسر الميم وياء ساكنة وفتح الهاء ونون من قرى مرو بأعلى البلد منها أبو إسحاق إبراهيم بن خالد بن نصر الجرميهني إمام الدنيا في عصره سمع عارم بن الفضل روى عنه يحيى بن ماسويه توفي سنة 052 وأبو عاصم عبد الرحمن بن الجرميهني كان فقيها فاضلا بارعا أصوليا تفقه على الموفق بن عبد الكريم الهروي وسمع الحديث
جرنبة بفتحتين وسكون النون وباء موحدة اسم موضع وهو من أمثلة الكتاب
جرنى بالضم ثم السكون والنون مفتوحة مقصورة بلد من نواحي أرمينية قرب دبيل من فتوح حبيب بن مسلمة الفهري

جرواءان بالضم ثم السكون وواو وألفين بينهما همزة آخره نون محلة كبيرة بأصبهان يقال لها بالعجمية كرواءان ينسب إليها أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن الخصيب بن رسته واسمه إبراهيم بن الحسن الجرواءاني الضبي روى عن الفضل بن الخصيب توفي سنة 836 أو 783 وينسب إليها جماعة أخرى
جرواتكن بالفتح وبعد الألف تاء فوقها نقطتان مكسورة وكاف ونون من قرى سجستان يقال لها كرواتكن منها أبو سعد منصور بن محمد بن أحمد الجرواتكني السجستاني سمع أبا الحسن علي بن بشر الليثي الحافظ السجزي قال أبو سعد روى لنا عنه أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجزي
جرود بالفتح قال الحافظ أبو القاسم في كتابه إسحاق بن أيوب بن خالد بن عباد بن زياد بن أبيه المعروف بابن أبي سفيان من ساكني جرود من إقليم معلولا من أعمال غوطة دمشق لها ذكر في كتاب أحمد بن حبيب بن العجائز الأزدي الذي سمى فيه من كان بدمشق وغوطتها من بني أمية
جرور براءين مهملتين مدينة بقهستان كذا يقول العجم وكتبها السلفي سرور وقد ذكرت في السين
و جرور أيضا من نواحي مصر
جروز آخره زاي موضع بفارس كانت به وقعة بين الأزارقة وأهل البصرة وأميرهم عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص وكان قد عزل المهلب عن قتالهم وولى قهرمة الخوارج وقتلوه وسبيت امرأتاه وكانت مصيبة عمت أهل البصرة فقال كعب الأشقري بعد ذلك بمدة وكان المهلب قد أعيدت ولايته لقتالهم فقتل منهم مقتلة عظيمة وزادنا حنقا قتلى تذكرهم لا تستفيق عيون كلما ذكروا إذا ذكرنا جروزا والذين بها قتلى حلاحلهم حولان ما قبروا تأتي عليهم حزازات النفوس فما نبقى عليهم ولا يبقون إن قدروا وقال كعب الأشقري أيضا لما قتل عبد رب الصغير يذكر ذلك رأيت يزيدا جامع الحزم والندى ولا خير فيمن لا يضر وينفع أصاب بقتلى في جروز قصاصها وأدرك ما كان المهلب يصنع فدى لكم آل المهلب أسرتي وما كنت أحوي من سوام وأجمع فليس امرؤ يبني العلى بسنانه كآخر يبني بالسواد ويزرع
جروس بالضم ثم السكون وفتح الواو والسين مهملة من مدن الغور بين هراة وغزنة في الجبال أخبرني به بعض أهله
جروس بالفتح ثم الضم مياه لبني عقيل بنجد
الجرولة واحدة الجرول وهي الحجارة قال الأصمعي قال الغنوي ومن مياه غني بأعلى نجد الجرولة وهي ماء في شرقي جبل يقال له النير وحذاء الجرولة ماءة يقال لها حلوة وقال في موضع آخر كل شيء بين حفيرة خالد إذا صعدت لكعب بن أبي بكر بن كلاب حتى ترد الجرولة وهي ماءة

تكون في سواج تكون ثلاثين فما أي ماءة نحو البئر والخور وهو لبني زنباع من أبي بكر ثم تليها الرعشنة
جرهد هو اسم لقلعة أستوناوند بطبرستان وقد مر ذكرها
جره بكسر الجيم والراء وهاء خالصة اسم لصقع بفارس والعامة تقول كره
جريب تصغير جرب قرية من قرى هجر
و الجريب أيضا من مخاليف اليمن بزبيد
الجريب بالفتح ثم الكسر اسم واد عظيم يصب في بطن الرمة من أرض نجد قال الأصمعي وهو يذكر نجد الرمة فضاء وفيه أودية كثيرة وتقول العرب عن لسان الرمة كل بني إنه يحسيني إلا الجريب إنه يرويني قال والجريب واد عظيم يصب في الرمة قال وقال العامري الجريب واد لبني كلاب به الحموض والأكلاء والرمة أعظم منه وسيل الجريب يدفع في بطن الرمة ويسيلان سيلا واحدا وأنشد بعضهم سيكفيك بعد الله يا أم عاصم مجاليح مثل الهضب مصبورة صبرا عوادن في حمض الجريب وتارة تعاتب منه خلة جارة جأرا يعني تعاود مرة بعد مرة وكان بالجريب وقعة لبني سعد بن ثعلبة من طيء وقال عمرو بن شاس الكندي فقلت لهم إن الجريب وراكسا به إبل ترعى المرار رتاع وقال المهدي بن الملوح إذا الريح من نحو الجريب تنسمت وجدت لرياها على كبدي بردا على كبد قد كاد يبدي بها الجوى ندوبا وبعض القوم يحسبني جلدا
جريرا مقصور من قرى مرو يسمونها كريرا منها عبد الحميد بن حبيب الجريراي من اتباع التابعين وهو مولى عبد الرحمن القرشي سمع الشعبي ومقاتل بن حيان روى عنه ابن المبارك والفضل بن موسى
جرير بغير ألف وهو جبل يجعل للبعير بمنزلة العذار للفرس غير الزمام وبه سمي اللجام جريرا موضع بالكوفة كانت به وقعة زمن عبيد الله بن زياد لما جاءها
جرير بلفظ التصغير بنو جرير كانت من محال البصرة نسبت إلى قبيلة نزلتها
وجرير موضع قرب مكة عن نصر
جرير تصغير جرير مشدد ما بين الراءين مكسور اسم واد في ديار بني أسد أعلاه لهم وأسفله لبني عبس وقيل جرير بلد لغني فيما بين جبلة وشرقي الحمى وإلى أضاخ وهي أرض واسعة قال معاوية النصري يهجو أطيطا الفقعسي سقى الله الجرير كل يوم وساكنه مرابيع السحاب بلاد لم يحل بها لئيم ولا صخر ولا سلح الذباب ألا أبلغ مزجج حاجبيه فما بيني وبينك من عتاب

ومسلم أهله بجيوش سعد وما ضم الخميس من النهاب قال ذلك لأن بني سعد بن زيد مناة بن تميم غزت بني أسد وأخذت منهم أموالا وقتلت رجالا ويقال أيضا بسكون الياء
الجريرة بزيادة الهاء في الجرير المذكور قبله ماءة يقال لها الجريرة قال الأصمعي أسفل من قطن مما يلي المشرق الجرير واد لبني أسد به ماء يقال له الجريرة يفرغ في ثادق
الجريسات كأنه جمع تصغير جرسة بالسين المهملة موضع بمصر
الجريسي موضع بين القاع وزبالة في طريق مكة على ميلين من الهيثم لقاصد مكة فيه بركة وقصر خراب وبينه وبين زبالة أحد عشر ميلا
جرين تصغير جرن والجرن الموضع الذي يجفف فيه التمر موضع بين سواج والنير باللعباء من أرض نجد
جرى بفتح أوله وتشديد ثانيه والقصر ناحية بين قم وهمذان ينسب إليها قوم من أهل العلم
باب الجيم والزاي وما يليهما
جزاز بضم أوله وقيل بكسر أوله وزايين موضع من نواحي قنسرين وقال نصر جزاز جبل بالشام بينه وبين الفرات ليلة ويروى براءين مهملتين
جزء بالضم ثم السكون ثم همزة رمل الجزء بين الشحر ويبرين طوله مسيرة شهرين تنزله أفناء القبائل من اليمن ومعد وعامتهم من بني خويلد بن عقيل قيل إنه يسمى بذلك لأن الإبل تجزأ فيه بالكلإ أيام الربيع فلا ترد الماء وفي كتاب الأصمعي الجزء رمل لبني خويلد بن عامر بن عقيل
جزء بالفتح وباقيه مثل الذي قبله نهر جزء بقرب عسكر مكرم من نواحي خوزستان ينسب إلى جزء بن معاوية التميمي وكان قد ولي لعمر بن الخطاب رضي الله عنه بعض نواحي الأهواز فحفر هذا النهر قال ذلك أبو أحمد العسكري
الجزائر جمع جزيرة اسم علم لمدينة على ضفة البحر بين إفريقية والمغرب بينها وبين بجاية أربعة أيام كانت من خواص بلاد بني حماد بن زيري بن مناد الصنهاجي وتعرف بجزائر بني مزغناي وربما قيل لها جزيرة بني مزغناي وقال أبو عبيد البكري جزائر بني مزغناي مدينة جليلة قديمة البنيان فيها آثار للأول عجيبة وآزاج محكمة تدل على أنها كانت دار ملك لسالف الأمم وصحن الملعب الذي فيها قد فرش بحجارة ملونة صغار مثل الفسيفساء فيها صور الحيوانات بأحكم عمل وأبدع صناعة لم يغيرها تقادم الزمان ولها أسواق ومسجد جامع ومرساها مأمون له عين عذبة يقصد إليها أصحاب السفن من إفريقية والأندلس وغيرهما وينسب بهذه النسبة جماعة منهم أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الفرج الجزائري المصري يروي عن ابن قديد توفي في ذي القعدة سنة 368
الجزائر الخالدات وهي جزائر السعادة التي يذكرها المنجمون في كتبهم كانت عامرة في أقصى المغرب في البحر المحيط وكان بها مقام طائفة من الحكماء ولذلك بنوا عليها قواعد علم النجوم قال أبو الريحان البيروتي جزائر السعادة وهي الجزائر الخالدات هي ست جزائر واغلة في البحر المحيط قريبا من

مائتي فرسخ وهي ببلاد المغرب يبتدىء بعض المنجمين في طول البلدان منها وقال أبو عبيد البكري بإزاء طنجة في البحر المحيط وإزاء جبل أدلنت الجزائر المسماة فرطناتش أي السعيدة سميت بذلك لأن شعراءها وغياضها كلها أصناف الفواكه الطيبة العجيبة من غير غراسة ولا عمارة وإن أرضها تحمل الزرع مكان العشب وأصناف الرياحين العطرة بدل الشوك وهي بغربي بلد البربر مفترقة متقاربة في البحر المذكور
جزائر السعادة هي الخالدات المذكورة قبل هذا
جزباران بالكسر ثم السكون وباء موحدة وبين الألفين راء وآخره نون من قرى نيسابور منها أبو بكر الجزباراني
جزب بضمتين ذو جزب من قرى ذمار باليمن
جزجز كذا ضبطه نصر بجيمين مضمومتين وزايين قال جبل من جبالهم بئره عادية
الجزر بالفتح ثم السكون وراء أصله في لغة العرب القطع يقال مد البحر والنهر إذا كثر ماؤه فإذا انقطع قيل جزر جزرا والجزر موضع بالبادية قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير كانت أسماء بنت مطرف بن أبان من بني أبي بكر بن كلاب لسنة لداغة اللسان فنزلت برجل من بني نصر بن معاوية ثم من بني كلفة فلم يقرها فقالت فيه سرت بي فتلاء الذراعين حرة إلى ضوء نار بين فردة فالجزر سرت ما سرت من ليلها ثم عرست إلى كلفي لا يضيف ولا يقري فكن حجرا لا يطعم الدهر قطرة إذا كنت ضيفا نازلا في بني نصر و الجزر أيضا كورة من كور حلب قال فيها حمدان بن عبد الرحيم من أهل هذه الناحية وهو شاعر عصره بعد الخمسمائة بزمان لا جلق رقن لي معالمها ولا أطبتني أنهار بطنان ولا ازدهتني بمنبج فرض راقت لغيري من آل حمدان لكن زماني بالجزر ذكرني طيب زماني ففيه أبكاني يا حبذا الجزر كم نعمت به بين جنان ذوات أفنان
جزرة بالضم وزيادة الهاء واد بين الكوفة وفيد
و جزرة أيضا موضع باليمامة قال متمم بن نويرة أخو قيس بن نويرة فيا لعبيد حلقة إن خيركم بجزرة بين الوعستين مقيم رجعتم ولم تربع عليه ركابكم كأنكم لم تفجعوا بعظيم قال ابن حبيب جزرة من أرض الكرية من بلاد اليمامة وقال السكري جزرة ماء لبني كعب بن العنبر قاله في شرح قول جرير يا أهل جزرة لا علم فينفعكم أو تنتهو فينجي الخائف الحذر يا أهل جزرة إني قد نصبت لكم بالمنجنيق ولما يرسل الحجر
جز بالفتح ثم التشديد من قرى أصبهان نسب إليها أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي الإمام الحنبلي كان يقول نحن من أهل أصبهان من قرية يقال لها جز

وهو الإمام المشهور في الحديث والفقه ومات سنة 772
جزع بني حماز وهم من بني التيم تيم عدي وهو واد باليمامة عن الحفصي
جزع بني كوز من ديار بني الضباب بنجد وهو مسيرة يومين على وجه واحد والجزع منعطف الوادي
جزع الدواهي موضع بأرض طيء قال زيد الخيل إلى جزع الدواهي ذاك منكم مغان فالخمائل فالصعيد
جزل بالفتح وآخره لام وهي في اللغة الحطب الغليظ وعطاء جزل كثير وهو موضع قرب مكة قال عمر بن أبي ربيعة ولقد قلت ليلة الجزل لما أخضلت ريطتي علي السماء ليت شعري وهل يردن ليت هل لهذا عند الرباب جزاء
جزنق بالفتح ثم السكون وفتح النون وقاف بليدة عامرة بأذربيجان بقرب المراغة فيها آثار للأكاسرة قديمة وأبنية وبيت نار
جزنة بدل القاف هاء وهو اسم لمدينة غزنة قصبة زابلستان البلد العظيم المشهور بين غور والهند في أطراف خراسان وسيأتي ذكر غزنة بأتم من هذا إن شاء الله تعالى
جزه بكسر أوله وفتح ثانيه وتخفيفه مدينة بسجستان وأهلها يقولون كزه في الكتب تكتب بالجيم
جزة بالفتح والتشديد موضع بخراسان كانت عنده وقعة للأسد بن عبد الله مع خاقان والعجم تقول كزه
جزيرة أقور بالقاف وهي التي بين دجلة والفرات مجاورة الشام تشتمل على ديار مضر وديار بكر سميت الجزيرة لأنها بين دجلة والفرات وهما يقبلان من بلاد الروم وينحطان متسامتين حتى يلتقيا قرب البصرة ثم يصبان في البحر وطولها عند المنجمين سبع وثلاثون درجة ونصف وعرضها ست وثلاثون درجة ونصف وهي صحيحة الهواء جيدة الريع والنماء واسعة الخيرات بها مدن جليلة وحصون وقلاع كثيرة ومن أمهات مدنها حران والرها والرقة ورأس عين ونصيبين وسنجار والخابور وماردين وآمد وميافارقين والموصل وغير ذلك ما هو مذكور في مواضعه وقد صنف لأهلها تواريخ وخرج منها أئمة في كل فن وفيها قيل نحن إلى أهل الجزيرة قبلة وفيها غزال ساجي الطرف ساحره يؤازره قلبي علي وليس لي يدان بمن قلبي علي يؤازره وتوصف بكثرة الدماميل قال عبد الله بن همام السلولي أتيح له من شرطة الحي جانب عريض القصيرى لحمه متكاوس أبد إذا يمشي يحيك كأنما به من دماميل الجزيرة ناخس القصيرى الضلع التي تلي الشاكلة وهي الواهنة في أسفل البطن
والأبد السمين قال ولما تفرقت قضاعة في البلاد سار عمرو بن مالك التزيذي في تزيد

وعشم ابني حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وبنو عوف بن ربان وجرم بن ربان إلى أطراف الجزيرة وخالطوا قراها وكثروا بها وغلبوا على طائفة منها فكانت بينهم وبين من هناك وقعة هزموا الأعاجم فيها فأصابوا فيهم فقال شاعرهم جدي بن الدلهاث بن عشم العشمي صففنا للأعاجم من معد صفوفا بالجزيرة كالسعير لقيناهم بجمع من علاف ترادى بالصلادمة الذكور فلاقت فارس منهم نكالا وقاتلنا هرابذ شهرزور ولم يزالوا بناحية الجزيرة حتى غزا سابور الجنود بن أردشير الحضر وكانت مدينة تزيد فافتتحها واستباح ما فيها وقتل جماعة من فضائل قضاعة وبقيت منهم بقية قليلة فلحقوا بالشام وساروا مع تنوخ وذكر سيف بن عمر أن سعد بن أبي وقاص لما مصر الكوفة في سنة 71 اجتمع الروم فحاصروا أبا عبيدة بن الجراح والمسلمين بحمص فكتب عمر رضي الله عنه إلى سعد بإمداد أبي عبيدة بالمسلمين من أهل العراق فأرسل إليه الجيوش مع القواد وكان فيهم عياض بن غنم وبلغ الروم الذين بحمص مسير أهل العراق إليهم فخرجوا عن حمص ورجعوا إلى بلادهم فكتب سعد إلى عياض بغزو الجزيرة فغزاها سنة 71 وافتتحها فكانت الجزيرة أسهل البلاد افتتاحا لأن أهلها رأوا أنهم بين العراق والشام وكلاهما بيد المسلمين فأذعنوا بالطاعة فصالحهم على الجزية والخراج فكانت تلك السهول ممتحنة عليهم وعلى من أقام بها من المسلمين قال عياض بن غنم من مبلغ الأقوام أن جموعنا حوت الجزيرة غير ذات رجام جمعوا الجزيرة والغياب فنفسوا عمن بحمص غيابة القدام إن الأعزة والأكارم معشر فضوا الجزيرة عن فراج الهام غلبوا الملوك على الجزيرة فانتهوا عن غزو من يأوي بلاد الشام وكان عمر رضي الله عنه قد نزل الجابية في سنة 71 ممدا لأهل حمص بنفسه فلما فرغ من أهل حمص أمد عمر عياض بن غنم بحبيب بن مسلمة الفهري فقدم على عياض ممدا وكتب أبو عبيدة إلى عمر بعد انصرافه من الجابية يسأله أن يضم إليه عياض بن غنم إذ كان صرف خالدا إلى المدينة فصرفه إليه وصرف سهيل بن عدي وعبد الله بن عتبان إلى الكوفة واستعمل حبيب بن مسلمة على عجم الجزيرة والوليد بن عقبة بن أبي معيط على عرب الجزيرة وبقي عياض بن غنم على ذلك إلى أن مات أبو عبيدة في طاعون عمواس سنة 81 فكتب عمر رضي الله عنه عهد عياض على الجزيرة من قبله هذا قول سيف ورواية الكوفيين وأما غيره فيزعم أن أبا عبيدة هو الذي وجه عياض بن غنم إلى الجزيرة من الشام من أول الأمر وأن فتوحه كان من جهة أبي عبيدة وزعم البلاذري فيما رواه عن ميمون بن مهران قال الجزيرة كلها من فتوح عياض بن غنم بعد وفاة أبي عبيدة بن الجراح ولاه إياها عمر رضي الله عنه وكان أبو عبيدة استخلفه على الشام فولى عمر يزيد بن أبي سفيان ثم معاوية من بعده الشام وأمر عياضا بغزو الجزيرة قال وقال آخرون بعث أبو عبيدة عياض بن غنم إلى

الجزيرة فمات أبو عبيدة وهو بها فولاه عمر إياها بعده وقال محمد بن سعد عن الواقدي أثبت ما سمعناه في عياض بن غنم أن أبا عبيدة مات في طاعون عمواس سنة 81 واستخلف عياضا فورد عليه كتاب عمر بتوليته حمص وقنسرين والجزيرة للنصف من شعبان سنة 81 فسار إليها في خمسة آلاف وعلى مقدمته ميسرة بن مسروق وعلى ميسرته صفوان بن المعطل وعلى ميمنته سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي وقيل كان خالد بن الوليد على ميسرته والصحيح أن خالدا لم يسر تحت لواء أحد بعد أبي عبيدة ولزم حمص حتى توفي بها سنة 12 وأوصى إلى عمر ويزعم بعضهم أنه مات بالمدينة وموته بحمص أثبت وعبر الفرات وفتح الجزيرة بأسرها قال ميمون بن مهران أخذت الزيت والطعام والخل لمرفق المسلمين بالجزيرة مدة ثم خفف عنهم واقتصر على ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثني عشر درهما نظرا من عمر للناس وكان على كل إنسان من جزيته مد قمح وقسطان من زيت وقسطان من خل
الجزيرة الخضراء مدينة مشهورة بالأندلس وقبالتها من البر بلاد البربر سبتة وأعمالها متصلة بأعمال شذونة وهي شرقي شذونة وقبلي قرطبة ومدينتها من أشرف المدن وأطيبها أرضا وسورها يضرب به ماء البحر ولا يحيط بها البحر كما تكون الجزائر لكنها متصلة ببر الأندلس لا حائل من الماء دونها كذا أخبرني جماعة ممن شاهدها من أهلها ولعلها سميت بالجزيرة لمعنى آخر على أنه قد قال الأزهري إن الجزيرة في كلام العرب أرض في البحر يفرج عنها ماء البحر فتبدو وكذلك الأرض التي يعلوها السيل ويحدق بها ومرساها من أجود المراسي للجواز وأقربها من البحر الأعظم بينهما ثمانية عشر ميلا وبين الجزيرة الخضراء وقرطبة خمسة وخمسون فرسخا وهي على نهر برباط ونهر لجأ إليه أهل الأندلس في عام محل والنسبة إليها جزيري وإلى التي قبلها جزري للفرق وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم منهم أبو زيد عبد الله بن عمر بن سعيد التميمي الجزيري الأندلسي يروي عن أصبغ بن الفرج وغيره مات سنة 365 وبخط الصوري بزايين معجمتين ولا يصح كذا قال الحازمي
والجزيرة الخضراء أيضا جزيرة عظيمة بأرض الزنج من بحر الهند وهي كبيرة عريضة يحيط بها البحر الملح من كل جانب وفيها مدينتان اسم إحداهما متنبي واسم الأخرى مكنبلوا في كل واحدة منهما سلطان لا طاعة له على الآخر وفيها عدة قرى ورساتيق ويزعم سلطانها أنه عربي وأنه من ناقلة الكوفة إليها حدثني بذلك الشيخ الصالح عبد الملك الحلاوي البصري وكان قد شاهد ذلك وعرفه وهو ثقة
جزيرة شريك بفتح الشين المعجمة وكسر الراء وياء ساكنة وكاف كورة بإفريقية بين سوسة وتونس قال أبو عبيد البكري تنسب إلى شريك العبسي وكان عاملا بها وقصبة هذه الكورة بلدة يقال لها باشنو وهي مدينة كبيرة آهلة بها جامع وحمامات وثلاث رحاب وأسواق عامرة وبها حصن أحمد بن عيسى القائم على ابن الأغلب وبجزيرة شريك اجتمعت الروم بعد دخول عبد الله بن سعد بن أبي سرح المغرب وساروا منها إلى مدينة إقليبية وما حولها ثم ركبوا منها إلى جزيرة قوسرة ومن تونس إلى منزل باشو مرحلة بينهما قرى كثيرة جليلة ثم من باشو إلى قرية الدواميس مرحلة وهي قرية كبيرة آهلة كثيرة الزيتون وبينهما قصر الزيت ومن قرية الدواميس إلى القيروان مرحلة بينهما

قرى كثيرة وبحذاء جزيرة شريك في البر نحو جهة الجنوب جبل زغوان
جزيرة شكر بضم الشين المعجمة وسكون الكاف جزيرة في شرقي الأندلس ويقال جزيرة شقر وقد ذكرت في شقر بشاهدها
جزيرة العرب قد اختلف في تحديدها وأحسن ما قيل فيها ما ذكره أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب مسندا إلى ابن عباس قال اقتسمت العرب جزيرتها على خمسة أقسام قال وإنما سميت بلاد العرب جزيرة لإحاطة الأنهار والبحار بها من جميع أقطارها وأطرافها فصاروا منها في مثل الجزيرة من جزائر البحر وذلك أن الفرات أقبل من بلاد الروم فظهر بناحية قنسرين ثم انحط على أطراف الجزيرة وسواد العراق حتى وقع في البحر في ناحية البصرة والأبلة وامتد إلى عبادان وأخذ البحر في ذلك الموضع مغربا مطيفا ببلاد العرب منعطفا عليها فأتى منها على سفوان وكاظمة إلى القطيف وهجر وأسياف البحرين وقطر وعمان والشحر ومال منه عنق إلى حضرموت وناحية أبين وعدن وانعطف مغربا نصبا إلى دهلك واستطال ذلك العنق فطعن في تهائم اليمن إلى بلاد فرسان وحكم والأشعريين وعك ومضى إلى جدة ساحل مكة والجار ساحل المدينة ثم ساحل الطور وخليج أيلة وساحل راية حتى بلغ قلزم مصر وخالط بلادها وأقبل النيل في غربي هذا العنق من أعلى بلاد السودان مستطيلا معارضا للبحر معه حتى دفع في بحر مصر والشام ثم أقبل ذلك البحر من مصر حتى بلغ بلاد فلسطين فمر بعسقلان وسواحلها وأتى صور ساحل الأردن وعلى بيروت وذواتها من سواحل دمشق ثم نفذ إلى سواحل حمص وسواحل قنسرين حتى خالط الناحية التي أقبل منه الفرات منحطا على أطراف قنسرين والجزيرة إلى سواد العراق قال فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب في أشعارها وأخبارها تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن وذلك أن جبل السراة وهو أعظم جبال العرب وأذكرها أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو تهامة وهو هابط وبين نجد وهو ظاهر فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيه إلى أسياف البحر من بلاد الأشعريين وعك وكنانة وغيرها ودونها إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها وغار من أرضها الغور غور تهامة وتهامة تجمع ذلك كله وصار ما دون ذلك الجبل في شرقيه من صحاري نجد إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نجدا ونجد تجمع ذلك كله وصار الجبل نفسه وهو سراته وهو الحجاز وما احتجز به في شرقيه من الجبال وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة ومن بلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيد حجازا والعرب تسميه نجدا وجلسا والجلس ما ارتفع من الأرض وكذلك النجد والحجاز يجمع ذلك كله وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها والعروض بجمع ذلك كله وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء وما والاها من البلاد إلى حضرموت والشحر وعمان وما يلي ذلك اليمن وفيها تهامة ونجد واليمن تجمع ذلك كله فمكة من تهامة والمدينة والطائف من نجد والعالية وقال ابن الأعرابي الجزيرة ما كان فوق تيه وإنما سميت جزيرة لأنها تقطع الفرات ودجلة ثم تقطع في البر

وقرأت قي نوادر ابن الأعرابي قال الهيثم بن عدي جزيرة العرب من العذيب إلى حضرموت ثم قال ما أحسن ما قال وقال الأصمعي جزيرة العرب إلى عدن أبين في الطول والعرض من الأبلة إلى جدة وأنشد الأسود بن يعفر وكان فد كف بصره ومن البلية لا أبا لك إنني ضربت علي الأرض بالأسداد لا أهتدي فيها لموضع تلعة بين العذيب إلى جبال مراد قال فهذا طول جزيرة العرب على ما ذكر وقال بعض المعمرين لم يبق يا خدلة من لداتي أبو بنين لا ولا بنات من مسقط الشحر إلى الفرات إلا يعد اليوم في الأموات هل مشتر أبيعه حياتي فالشحر بين عمان وعدن قال الأصمعي جزيرة العرب أربعة أقسام اليمن ونجد والحجاز والغور وهي تهامة فمن جزيرة العرب الحجاز وما جمعه وتهامة واليمن وسبا والأحقاف واليمامة والشحر وهجر وعمان والطائف ونجران والحجر وديار ثمود والبئر المعطلة والقصر المشيد وإرم ذات العماد وأصحاب الأخدود وديار كندة وجبال طيء وما بين ذلك
جزيرة عكاظ هي حرة إلى جنب عكاظ وبها كانت الوقعة الخامسة من وقائع حرب الفجار قال خداش بن زهير لقد بلوكم فأبلوكم بلاءهم يوم الجزيرة ضربا غير تكذيب إن توعدوني فإني لابن عمكم وقد أصابوكم مني بشؤبوب وإن ورقاء قد أردى أبا كنف ابني إياس وعمرا وابن أيوب
جزيرة ابن عمر بلدة فوق الموصل بينهما ثلاثة أيام ولها رستاق مخصب واسع الخيرات وأحسب أن أول من عمرها الحسن بن عمر بن خطاب التغلبي وكان له امرأة بالجزيرة وذكر قرابه سنة 052 وهذه الجزيرة تحيط بها دجلة إلا من ناحية واحدة شبه الهلال ثم عمل هناك خندق أجري فيه الماء ونصبت عليه رحى فأحاط بها الماء من جميع جوانبها بهذا الخندق وينسب إليها جماعة كثيرة منهم أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الفقيه الجزري الشافعي وكان رجلا كاملا جمع بين العلم والعمل تفقه بالجزيرة على عاملها يومئذ عمر بن محمد البزري وقدم بغداد وسمع بها الحديث ورجع إلى الجزيرة ودرس بها وأفتى إلى أن مات بها في سنة 775 ومولده سنة 715 وأبو القاسم عمر بن محمد بن عكرمة بن البزري الجزري الإمام الفقيه الشافعي قال ابن شافع وكان أحفظ من بقي من الدنيا على ما يقال بمذهب الشافعي وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة 560 بالجزيرة وخلف تلامذة كثيرة وكان من أصحاب ابن الشاشي وبنو الأثير العلماء الأدباء وهم مجد الدين المبارك وضياء الدين نصر الله وعز الدين أبو الحسن علي بنو محمد بن عبد الكريم الجزري كل منهم إمام مات مجد الدين والآخران حيان في سنة 626
جزيرة قوسنيا وبعضهم يقول قوسينا كورة بمصر بين الفسطاط والإسكندرية كثيرة القرى وافرة

جزيرة كاوان ويقال جزيرة بني كاوان جزيرة عظيمة وهي جزيرة لافت وهي من بحر فارس بين عمان والبحرين افتتحها عثمان بن أبي العاصي الثقفي في أيام عمر بن الخطاب لما أراد غزو فارس في البحرين مر بها في طريقه وكانت من أجل جزائر البحر عامرة آهلة وفيها قرى ومزارع وهي الآن خراب وذكر المسعودي أنها كانت سنة 333 عامرة آهلة وقال هشام بن محمد كاوان اسمه الحارث بن امرىء القيس بن حجر بن عامر بن مالك بن زياد بن عصر بن عوف بن عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس
جزيرة لافت هي جزيرة كاوان المذكورة قبل هذا
جزيرة كمران بالتحريك جزيرة قبالة زبيد باليمن قال ابن أبي الدمنة كمران جزيرة وهي حصن لمن ملك يماني تهامة سكن بها الفقيه محمد بن عبدوية تلميذ الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وبها قبره يستسقى به وله تصانيف في أصول الفقه منها كتاب الإرشاد ويزعمون أن البحر إذا هاج مراكبه ألقوا فيه من تراب قبره فيسكن بإذن الله
جزيرة مزغناي ويقال جزيرة بني مزغناي وقد مر ذكره في جزائر
جزيرة مصر وهي محلة من محل الفسطاط وإنما سميت جزيرة لأن النيل إذا فاض أحاط بها الماء وحال بينها وبين عظم الفسطاط واستقلت بنفسها وبها أسواق وجامع ومنبر وهي من متنزهات مصر فيها بساتين وللشعراء في وصفها أشعار كثيرة منها قول أبي الحسن علي بن محمد الدمشقي يعرف بالساعاتي ما أنس لا أنس الجزيرة ملعبا للأنس تألفه الحسان الخرد يجري النسيم بغصنها وغديرها فيهز رمح أو يسل مهند ويزين دمع الطل كل شقيقة كالخد دب به عذار أسود وكتب الساعاتي إلى صديق له نزل من الجزيرة مكانا مستحسنا ولم يدعه إليه من أبيات ولقد نزلت من الجزيرة منزلا شمع السرور بمثله يتجمع خضل الثرى نديت ذيول نسيمه فالمسك من أردانه يتضوع رقصت على دولابه أغصانه فلها به ساق هنا ومسمع فادع المشوق إليه أول مرة ولك الأمان بأنه لا يرجع
جزيرة بني نصر كورة ذات قرى كثيرة من نواحي مصر الشرقية
الجزيرة هذا الاسم إذا أطلقه أهل الأندلس أرادوا بلاد مجاهد بن عبد الله العامري وهي جزيرة منورقة وجزيرة ميورقة أطلقوا ذلك لجلالة صاحبها وكثرة استعمالهم ذكرها فإنه كان محسنا إلى العلماء مفضلا عليهم وخصوصا على القراء وهو صاحب دانية مدينة في شرقي الأندلس تجاه هاتين الجزيرتين ويكنى مجاهد بأبي الجيش ويلقب بالموفق وكان مملوكا روميا لمحمد بن أبي عامر وكان أديبا فاضلا وله كتاب في العروض صنفه ومات سنة 046 فقام مقامه ابنه إقبال الدولة
الجزيرة أيضا بالضم موضع باليمامة فيه نخل لقوم من تغلب

الجزيز بالضم وزايين معجمتين وكذا قرأته بخط اليزيدي في قول الفضل بن العباس يا دار أقوت بالجزع ذي الأخياف بين حزم الجزيز فالأجراف
الجزيز بالضم وزايين معجمتين وكذا قرأته بخط اليزيدي في قول الفضل بن العباس يا دار أقوت بالجزع ذي الأخياف بين حزم الجزيز فالأجراف
جزين بكسرتين قرية كبيرة قريبة من أصبهان نزهة ذات أشجار ومياه ومنبر وجامع بها قبر المظفر بن الزاهد عن الحافظ أبي عبد الله أيضا
باب الجيم والسين وما يليهما
جسداء بالتحريك والمد ويروى عن أبي مالك والغوري بضم الجيم موضع قال لبيد فبتنا حيث أمسينا قريبا على جسداء تنبحنا الكلاب وفي كتاب الزمخشري قال أبو مالك جسداء ببطن جلذان موضع
الجسر بكسر الجيم إذا قالوا الجسر ويوم الجسر ولم يضيفوه إلى شيء فإنما يريدون الجسر الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس قرب الحيرة ويعرف أيضا بيوم قس الناطف وكان من حديثه أن أبا بكر رضي الله عنه أمر خالد بن الوليد وهو بالعراق بالمسير إلى الشام لنجدة المسلمين ويخلف بالعراق المثنى بن حارثة الشيباني فجمعت الفرس لمحابة المسلمين وكان أبو بكر قد مات فسير المثنى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعرفه بذلك فندب عمر الناس إلى قتال الفرس فهابوهم فانتدب أبو عبيد بن مسعود الثقفي والد المختار بن أبي عبيد في طائفة من المسلمين فقدموا إلى بانقيا فأمر أبو عبيد بعقد جسر على الفرات ويقال بل كان الجسر قديما هناك لأهل الحيرة يعبرون عليه إلى ضياعهم فأصلحه أبو عبيد وذلك في سنة 31 للهجرة وعبر إلى عسكر الفرس وواقعهم فكثروا على المسلمين ونكوا فيهم نكاية قبيحة لم يكنوا في المسلمين قبلها ولا بعدها مثلها وقتل أبو عبيد رحمه الله وانتهى الخبر إلى المدينة فقال حسان بن ثابت لقد عظمت فينا الرزية إننا جلاد على ريب الحوادث والدهر على الجسر قتلى لهف نفسي عليهم فيا حسرتا ماذا لقينا من الجسر
جسر خلطاس موضع كان فيه يوم من أيام العرب
جسر الوليد هو على طريق أذنة من المصيصة على تسعة أميال كان أول من بناه الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان المقتول ثم جدده المعتصم سنة 522
الجسرة من مخاليف اليمن
جسرين بكسر الجيم والراء وسكون السين والياء آخره نون من قرى غوطة دمشق ذكرها ابن منير في شعره فقال حي الديار على علياء جيرون مهوى الهوى ومغاني الخرد العين مراد لهوي إذ كفي مصرفة أعنة اللهو في تلك الميادين بالنيربين فمقرى فالسرير فخم رايا فجو حواشي جسر جسرين ومن هذه القرية محمد بن هاشم بن شهاب أبو صالح العذري الجسريني سمع زهير بن عبادان وابن السري والمسيب بن واضح ومحمد بن أحمد بن مالك

المكتب روى عنه أحمد بن سليمان بن حذلم وأبو علي بن شعيب وأبو الطيب أحمد بن عبد الله بن يحيى الدرامي ومنها أيضا عمار بن الجزر بن عمرو بن عمار ويقال ابن عمارة أبو القاسم العذري الجسريني قاضي الغوطة حدث عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن يزيد بن زفر الأحمري البعلبكي وعطية بن أحمد الجهني الجسريني وغيرهما روى عنه أبو الحسين الرازي قال كان شيخا صالحا جليلا يقضي بين أهل القرى من غوطة دمشق مات في رمضان سنة 923
باب الجيم والشين وما يليهما
جشر بالتحريك جبل في ديار بني عامر ثم لبني عقيل من الديار المجاورة لبني الحارث بن كعب
جش بالفتح والضم ثم التشديد قال الأزهري الجش النجفة وفيه ارتفاع والجشاء أرض سهلة ذات حصباء تستصلح لغرس النخل وقال غيره الجش الرابية والقف وسطه والجمع الجشان وقد أضيف إليها وسمي بها عدة مواضع منها جش بلد بين صور وطبرية على سمت البحر
و جش أيضا جبل صغير بالحجاز في ديار جشم بن بكر
و جش إرم جبل عند أجإ أحد جبلي طيء أملس الأعلى سهل ترعاه الإيل والحمير كثير الكلإ وفي ذروته مساكن لعاد وإرم فيه صور منحوتة من الصخر
و جش أعيار من المياه الأملاح لفزارة بأكناف أرض الشربة بعدنة وقال الأزهري جش أعيار موضع معروف بالبادية وقال بدر بن حزان الفزاري يخاطب النابغة أبلغ زيادا وحين المرء يجلبه فلو تكيست أو كنت ابن أحذار ما اضطرك الحرز من ليلى إلى برد تختاره معقلا عن جش أعيار
جشم من قرى بيهق من أعمال نيسابور بخراسان
باب الجيم والصاد وما يليهما
جصين أبو سعد يقوله بفتج الجيم وأبو نعيم الحافظ بكسرها والصاد عندهما مكسورة مشددة وياء ساكنة ونون وهي محلة بمرو اندرست وصارت مقبرة ودفن بها بعض الصحابة يقال لها تنور كران أي صناع التنانير رأيت بها مقبرة بريدة بن الحصيب الأسلمي والحكم بن عمرو الغفاري ينسب إليها أبو بكر بن سيف الجصيني ثقة روى عن أبي وهب بن زفر بن الهذيل عن أبي حنيفة كتاب الآثار وحدث عن عبدان بن عثمان وغيره وأبو حفص عمر بن إسماعيل بن عمر الجصيني قاضي أرمية قال السلفي وجصين من قراها وما أراه إلا وهما وإنه مروزي لأنه قال روى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن جماعة أقدم منه عن شيوخ خراسان وكان فقيها على مذهب الشافعي روى عنه أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي
باب الجيم والطاء وما يليهما
جطا بالفتح وتشديد الطاء والقصر اسم نهر من أنهار البصرة في شرقي دجلة عليه قرى ونخل كثير
جطين بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ونون قرية من ميلاص في جزيرة صقلية أكثر زرعها القطن والقنب منها علي بن عبد الله الجطيني
باب الجيم والعين وما يليهما
جعبر بالفتح ثم السكون وباء موحدة مفتوحة وراء والجعبر في اللغة الغليظ القصير قال رؤبة

لا جعبريات ولا طهاملا يمسين عن قس الأذى غوافلا قلعة جعبر على الفرات بين بالس والرقة قرب صفين وكانت قديما تسمى دوسر فملكها رجل من بني قشير أعمى يقال له جعبر بن مالك وكان يخيف السبيل ويلتجىء إليها ولما قصد السلطان جلال الدين ملك شاه بن أرسلان ديار ربيعة ومضر نازلها وأخذها من جعفر ونفى عنها بني قشير وسار إلى حلب وقلعتها لسالم بن مالك بن بدران بن مقلد العقيلي وكان شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران بن مقلد ابن عمه قد استخلف فيها ثم قتل مسلم وسلم حلب إلى ملك شاه في شهر رمضان سنة 994 ودخلها وعوض سالم بن مالك عن حلب قلعة جعبر وسلمها إليه فأقام بها سنين كثيرة ومات ووليها ولده إلى أن أخذها نور الدين محمود بن زنكي من شهاب الدين مالك بن علي بن مالك بن سالم لأنه كان نزل يتصيد فأسره بنو كلب وحملوه إلى نور الدين وجرت له معه خطوب حتى عوضه عنها سروج وأعمالها وملاحة حلب وباب بزاعة وعشرين ألف دينار وقيل لصاحبها أيما أحب إليك القلعة أم هذا العوض فقال هذا أكثر مالا وأما العز ففقدناه بمفارقة القلعة ثم انتقل إلى بني أيوب فهي الآن للملك الحافظ بن العادل أبي بكر بن أيوب
جعران فعلان من الجعر وهو نجو كل ذات مخلب من السبات وجعران موضع
الجعرانة بكسر أوله إجماعا ثم إن أصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه وأهل الإتقان والأدب يخطئونهم ويسكنون العين ويخففون الراء وقد حكي عن الشافعي أنه قال المحدثون يخطئون في تشديد الجعرانة وتخفيف الحديبية إلى هنا مما نقلته والذي عندنا أنهما روايتان جيدتان حكى إسماعيل بن القاضي عن علي بن المديني أنه قال أهل المدينة يثقلونه ويثقلون الحديبية وأهل العراق يخففونهما ومذهب الشافعي تخفيف الجعرانة وسمع من العرب من قد يثقلها وبالتخفيف قيدها الخطابي وهي ماء بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب نزلها النبي صلى الله عليه و سلم لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين وأحرم منها صلى الله عليه و سلم وله فيها مسجد وبها بئار متقاربة وأما في الشعر فلم نسمعها إلا مخففة قال فيا ليت في الجعرانة اليوم دارها وداري ما بين الشآم فكبكب فكنت أراها في الملبين ساعة ببطن منى ترمي جمار المحصب وقال آخر أشاقك بالجعرانة الركب ضحوة يؤمون بيتا بالنذور السوامر فظلت كمقمور بها ضل سعيه فجيء بعنس مشمخر مسامر وهذا شعر أثر التوليد والضعف عليه ظاهر كتب كما وجد وقال أبو العباس القاضي أفضل العمرة لأهل مكة ومن جاورها من الجعرانة لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم اعتمر منها وهي من مكة على بريد من طريق العراق فإن أخطأ ذلك فمن التنعيم وذكر سيف بن عمر في كتاب الفتوح ونقلته من خط ابن الخاضبة قال أول من قدم أرض فارس حرملة بن مريطة وسلمى بن القين وكانا من المهاجرين ومن صالحي الصحابة فنزلا أطبد ونعمان والجعرانة في أربعة لاف من بني تميم والرباب وكان

بإزائهما النوشجان والفيومان بالوركاء فزحفوا إليهما فغلبوهما على الوركاء قلت إن صح هذا فبالعراق نعمان والجعرانة متقاربتان كما بالحجاز نعمان والجعرانة متقاربتان
الجعفري هذا اسم قصر بناه أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بالله قرب سامراء بموضع يسمى الماحوزة فاستحدث عنده مدينة وانتقل إليها وأقطع القواد منها قطائع فصارت أكبر من سامراء وشق إليها نهرا فوهته على عشرة فراسخ من الجعفري يعرف بجبة دجلة وفي هذا القصر قتل المتوكل في شوال سنة 742 فعاد الناس إلى سامراء وكانت النفقة عليه عشرة آلاف درهم كذا ذكر بعضهم في كتاب أبي عبد الله بن عبدوس وفي سنة 542 بنى المتوكل الجعفري وأنفق عليه ألفي ألف دينار وكان المتولي لذلك دليل بن يعقوب النصراني كاتب بغا الشرابي قلت وهذا الذي ذكره ابن عبدوس أضعاف ما تقدم لأن الدراهم كانت في أيام المتوكل كل خمسة وعشرين درهما بدينار فيكون عن ألفي ألف دينار خمسون ألف ألف درهم قال ولما عزم المتوكل على بناء الجعفري تقدم إلى أحمد بن إسرائيل باختيار رجل يتقلد المستغلات بالجعفري من قبل أن يبنى وإخراج فضول ما بناه الناس من المنازل فسمى له أبا الخطاب الحسن بن محمد الكاتب فكتب الحسن بن محمد إلى أبي عون لما دعي إلى هذا العمل إني خرجت إليك من أعجوبة مما سمعت به ولما تسمع سميت للأسواق قبل بنائها ووليت فضل قطائع لم تقطع ولما انتقل المتوكل من سامراء إلى الجعفري انتقل معه عامة أهل سامراء حتى كادت تخلو فقال في ذلك أبو علي البصير هذه الأبيات إن الحقيقة غير ما يتوهم فاختر لنفسك أي أمر تعزم أتكون في القوم الذين تأخروا عن خطهم أم في الذين تقدموا لا تقعدن تلوم نفسك حين لا يجدي عليك تلوم وتندم أضحت قفارا سر من را ما بها إلا لمنقطع به متلوم تبكي بظاهر وحشة وكأنها إن لم تكن تبكي بعين تسجم كانت تظلم كل أرض مرة منهم فصارت بعدهن تظلم رحل الإمام فأصبحت وكأنها عرصات مكة حين يمضي الموسم وكأنما تلك الشوارع بعض ما أخلت إياد من البلاد وجرهم كانت معادا للعيون فأصبحت عظة ومعتبرا لمن يتوسم وكأن مسجدها المشيد بناؤه ربع أحال ومنزل مترسم وإذا مررت بسوقها لم تثن عن سنن الطريق ولم تجد من يزحم وترى الذراري والنساء كأنهم خلق أقام وغاب عنه القيم فارحل إلى الأرض التي يحتلها خير البرية إن ذاك الأحزم

وانزل مجاوره بأكرم منزل وتيمم الجهة التي يتيمم أرض تسالم صيفها وشتاؤها فالجسم بينهما يصح ويسلم وصفت مشاربها وراق هواؤها والتذ برد نسيمها المتنسم سهلية جبلية لا تحتوي حرا ولا قرا ولا تستوخم وللشعراء في ذكر الجعفري أشعار كثيرة ومن أحسن ما قيل فيه قول البحتري قد تم حسن الجعفري ولم يكن ليتم إلا بالخليفة جعفر في رأس مشرفة حصاها لؤلؤ وترابها مسك يشاب بعنبر مخضرة والغيث ليس بساكب ومضيئة والليل ليس بمقمر ملأت جوانبه الفضاء وعانقت شرفاته قطع السحاب الممطر أزرى على همم الملوك وغض عن بنيان كسرى في الزمان وقيصر عال على لحظ العيون كأنما ينظرن منه إلى بياض المشتري وتسير دجلة تحته ففناؤه من لجة غمر وروض أخضر شجر تلاعبه الرياح فتنثني أعطافه في سائح متفجر أعطيته محض الهوى وخصصته بصفاء ود منك غير مكدر واسم شققت له من اسمك فاكتسى شرف العلو به وفضل المفخر
الجعفرية منسوبة إلى جعفر محلة كبيرة مشهورة في الجانب الشرقي من بغداد
والجعفرية يقال لها جعفرية دبشو قرية من كورة الغربية بمصر
والجعفرية تعرف بجعفرية الباذنجانية قرية بمصر أيضا من كورة جزيرة قوسنيا
جعفي بالضم ثم السكون والفاء مكسورة وياء مشددة مخلاف جعفي باليمن ينسب إلى قبيلة من مذحج وهو جعفي بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا
الجعموسة ماء لبني ضبينة من غني قرب جبلة
باب الجيم والغين وما يليهما
جغانيان بالفتح وبعد الألفين نونان الأولى مكسورة بعدها ياء وهي صغانيان بلاد ما وراء النهر من بلاد الهياطلة وقد ذكرنا ما انتهى إلينا من أمرها في صغانيان
باب الجيم والفاء وما يليهما
الجفار بالكسر وهو جمع جفر نحو فرخ وفراخ والجفر البئر القريبة القعر الواسعة لم تطو وقال أبو نصر بن حماد الجفرة سعة في الأرض مستديرة والجمع جفار مثل برمة وبرام
والجفار ماء لبني تميم وتدعيه ضبة وقيل الجفار موضع بين الكوفة والبصرة قال بشر بن أبي حازم ويوم النسار ويوم الجفا ر كانا عذابا وكانا غراما

وقيل الجفار موضع بنجد وله ذكر كثير في أخبارهم وأشعارهم ويوم الجفار من أيام العرب معلوم بين بكر بن وائل وتميم بن مر أسر فيه عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع أسره قتادة بن مسلمة قال شاعرهم أسر المجشر وابنه وحويرثا والنهشلي ومالكا وعقالا وقال الأعشى وإن أخاك الذي تعلمين ليالينا إذ نحل الجفارا تبدل بعد الصبا حلمه وقنعه الشيب منه خمارا والجفار أيضا من مياه الضباب قبلي ضرية على ثلاث ليال وهو من أرض الحجاز وماء هذا الجفار أشبه بماء سماء تخرج من عيون تحت هضبة وكأنه وشل وليس بوشل وفيه يقول بعض بني الضباب كفى حزنا أني نظرت وأهلنا بهضبي شماخير الطوال حلول إلى ضوء نار بالحديق يشبها مع الليل سمح الساعدين طويل على لحم ناب عضه السيف عضة فخر على اللحيين وهو كليل أقول وقد أيقنت أن لست فاعلا ألا هل إلى ماء الجفار سبيل وقد صدر الوراد عنه وقد طما بأشهب يشفي لو كرهت غليلي والجفار أيضا أرض من مسيرة سبعة أيام بين فلسطين ومصر أولها رفح من جهة الشام وآخرها الخشبي متصلة برمال تيه بني إسرائيل وهي كلها رمال سائلة بيض في غربيها منعطف نحو الشمال بحر الشام وفي شرقيها منعطف نحو الجنوب بحر القلزم وسميت الجفار لكثرة الجفار بأرضها ولا شرب لسكانها إلا منها رأيتها مرارا ويزعمون أنها كانت كورة جليلة في أيام الفراعنة إلى المائة الرابعة من الهجرة فيها قرى ومزارع فأما الآن ففيها نخل كثير ورطب طيب جيد وهو ملك لقوم متفرقين في قرى مصر يأتونه أيام لقاحه فيلقحونه وأيام إدراكه فيجتنونه وينزلون بينه بأهاليهم في بيوت من سعف النخل والحلفاء وفي الجادة السابلة إلى مصر عدة مواضع عامرة يسكنها قوم من السوقة للمعيشة على القوافل وهي رفح والقس والزعقا والعريش والورادة وقطية في كل موضع من هذه المواضع عدة دكاكين يشترى منها كل ما يحتاج المسافر إليه قال أبو الحسن المهلبي في كتابه الذي ألفه للعزيز وكان موته في سنة 836 وأعيان مدن الجفار العريش ورفح والورادة والنخل في جميع الجفار كثير وكذلك الكروم وشجر الرمان وأهلها بادية محتضرون ولجميعهم في ظواهر مدنهم أجنة وأملاك وأخصاص فيها كثير منهم ويزرعون في الرمل زرعا ضعيفا يؤدون فيه العشر وكذلك يؤخذ من ثمارهم ويقطع في وقت من السنة إلى بلدهم من بحر الروم طير من السلوى يسمونه المرع يصيدون منه ما شاء الله يأكلون هطريا ويقتنونه مملوحا ويقطع أيضا إليهم من بلد الروم على البحر في وقت من السنة جارح كثير فيصيدونه منه الشواهين والصقور والبواشق وقل ما يقدرون على البازي وليس لصقورهم وشواهينهم من الفراهة ما لبواشقهم وليس يحتاجون لكثرة أجنتهم إلى الحراس لأنه لا يقدر

أحد منهم أن يعدو على أحد لأن الرجل منهم إذا أنكر شيئا من حال جنانه نظر إلى الوطء في الرمل ثم قفا ذلك إلى مسيرة يوم ويومين حتى يلحق من سرقه وذكر بعضهم أنهم يعرفون أثر وطء الشاب من الشيخ والأبيض من الأسود والمرأة من الرجل والعاتق من الثيب فإن كان هذا حقا فهو من أعجب العجائب
جفاف الطير بالضم والتخفيف صقع في بلاد بني أسد منه الثعلبية التي قرب الكوفة قال ابن مقبل منها بنعف جراد فالقبائض من وادي جفاف مرا دنيا ومستمع أراد مرأ دنيا فخفف وقال نصر و جفاف أيضا ماء لبني جعفر بن كلاب في ديارهم وقال جرير تعيرني الإخلاف ليلى وأفضلت على وصل ليلى قوة من حباليا وما أبصر الناس التي وضحت له وراء جفاف الطير إلا تماديا قال السكري جفاف أرض لأسد وحنظلة واسعة فيها أماكن يكون الطير فيها فنسبها إلى الطير قال وكان عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقول وراء حفاف الطير بالحاء المهملة وقال هذه أماكن تسمى الأحفة فاختار منها مكانا فسماه حفافا
جفجف بفتح الجيمين وهو في اللغة القاع المستدير الواسع قال عرام بن الأصبغ إذا خرجت من مر الظهران تؤم مكة منحدرا من ثنية يقال لها الجفجف وتنحدر في حد مكة في واد يقال له تربة
الجفران تثنية الجفر موضع باليمامة عن الحفصي قال ذو الرمة أخذنا على الجفرين آل محرق ولاقى أبو قابوس منا ومنذر
الجفرتان تثنية الجفرة بالضم وهي سعة في الأرض مستديرة والجمع جفار موضع بالبصرة معروف
الجفر بالفتح ثم السكون وهي البئر الواسعة القعر لم تطو موضع بناحية ضرية من نواحي المدينة كان به ضيعة لأبي عبد الجبار سعيد بن سلميان بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة المدائني كان يكثر الخروج إليها فسمي الجفري ولي القضاء أيام المهدي وكان محمود الأمر مشكور الطريقة
و الجفر أيضا ماء لبني نصر بن قعين
و جفر الأملاك في أرض الحيرة له قصة في تسميته بهذا الاسم ذكرت في دير بني مرينا من هذا الكتاب
و جفر البعر قال الأصمعي جفر البعر ماء يأخذ عليه طريق الحاج من حجر اليمامة بقرب راهص وقال أبو زياد الكلابي جفر البعر من مياه أبي بكر بن كلاب بين الحمى وبين مهب الجنوب على مسيرة يوم وقال غيره جفر البعر بين مكة واليمامة على الجادة وهو ماء لبني ربيعة بن عبد الله بن كلاب ولا أدري أي جفر أراد نصيب بقوله أما والذي حج الملبون بيته وعظم أيام الذبائح والنحر لقد زادني للجفر حبا وأهله ليال أقامتهن ليلى عن الجفر فهل يأثمني الله أني ذكرتها وعللت أصحابي بها ليلة النفر وجفر الشحم ماء لبني عبس ببطن الرمة بحذاء أكمة الخيمة
و جفر ضمضم موضع في شعر كثير بن

عبد الرحمن الخزاعي إليك تباري بعدما قلت قد بدت جبال الشبا أو نكبت هضب تريم بنا العيس تجتاب الفلاة كأنها قطا النجد أمسى قاربا جفر ضمضم و جفر الفرس ماءة وقع فيها فرس في الجاهلية فغبر فيها يشرب من مائها ثم أخرج صحيحا
و جفر مرة قال الزبير وهو يذكر مكة حاكيا عن أبي عبيدة قال واحتفرت كل قبيلة من قريش في رباعهم بئرا فاحتفر بنو تيم بن مرة الجفر وهي بئر مرة بن كعب وقال أيضا وقيل حفرها أمية بن عبد شمس وسماها جفر مرة بن كعب وقال أمية أنا حفرت للحجيج الجفرا وجفر الهباءة اسم بئر بأرض الشربة قتل بها حذيفة وحمل ابنا بدر الفزاريان قال قيس بن زهير وهو قتلهما تعلم أن خير الناس ميت على جفر الهباءة
لا يريم وسيذكر في الهباءة بأبسط من هذا إن شاء الله تعالى
الجفرة بالضم آخره هاء وقد ذكرنا أن الجفرة سعة في الأرض مستديرة جفرة خالد موضع بالبصرة قال أبو الأشهب جعفر بن حيان العطاردي أنا جفري أي ولدت عام الجفرة سنة 07 أو 17 وقيل سنة 69 في أيام عبد الملك بن مروان وأبو الأشهب ثقة روى عن الحسن البصري ويوم الجفرة وقعة كانت بين خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس وكان من قبل عبد الملك بن مروان وبين أهل البصرة من أصحاب مصعب بن الزبير وكان لعبد الملك شيعة بالبصرة منهم مالك بن مسمع الربعي فأرسل إليهم عبد الملك بن خالد بن عبد الله في ألف فارس فاجتمع بالجفرة مع شيعته بالبصرة ودامت الحرب بينهم وبين أهل البصرة أربعين يوما وكان خليفة مصعب على البصرة عبد الله بن عبيد الله بن معمر التميمي ثم أمدهم مصعب بألف فارس فانهزم أهل الشام وهرب مالك بن مسمع إلى ثاج ولحق بنجدة الحروري بعد أن فقئت عين فأقام عنده إلى أن قتل مصعب وبخالد بن عبد الله سميت جفرة خالد
جفلوذ بالضم ثم السكون وضم اللام وسكون الواو والذال معجمة قال الحسن بن يحيى الفقيه مؤلف تاريخ صقلية قلعة جفلوذ الكبيرة وهي مدينة حصينة بصقلية فوق جبل عال على شاطىء البحر وفي هذه المواضع جبال شوامخ وأودية عظيمة وفيها عنصر أجناس العود الذي تنشأ منه المراكب قلت وقد ذكرها ابن قلاقس الإسكندراني فقال أجفلت من جفلوذ إجفال امرىء بالدين يطلب ثم أو بالدين مع أنها بلد أشم يحفه روض يشم فمن منى ومنون تجري بأعيننا عيون مياهه محفوفة أبدا بحور عين وتركتها والنوء ينزل راحتي عن مال قارون إلى قارون
جفن بالفتح ثم السكون ونون ناحية بالطائف قال محمد بن عبد الله النميري ثم الثقفي طربت وهاجتك المنازل من جفن ألا ربما يعتادك الشوق بالحزن
جفير بالفتح والكسر وياء ساكنة وراء موضع في شعر حجر الملك آكل المرار قال

لمن النار أوقدت بجفير لم ينم عنك مصطل مقرور في أبيات وقصة عجيبة ذكرتها في أخبار امرىء القيس بن حجر من كتابي في أخبار الشعراء
الجفير تصغير الجفر قرية بالبحرين لبني عامر بن عبد القيس
باب الجيم والكاف وما يليهما
جكان بالفتح ثم التشديد محلة على باب مدينة هراة منها أبو الحسن علي بن محمد بن عيسى الهروي الجكاني رحل إلى الشام فسمع أبا اليمان ويحيى بن صالح الوحاظي بحمص وآدم بن أبي إياس ومحمد بن أبي السري العسقلاني وزيد بن مبارك وسلام بن سليمان المدائني روى عنه أحمد بن إسحاق الهروي وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن حميرويه السياري الكرابيسي وغيرهم قال أبو عبد الله الحاكم سمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل يقول سمعت أبا تراب محمد بن إسحاق الموصلي يقول كنا في مجلس عبد الله بن أحمد بن حنبل ببغداد فحدثنا عن أبيه عن أبي اليمان بحديث وإلى جنبي رجل هروي لم يكتب ذلك الحديث فقلت له لم لا تكتب فقال حدثنا شيخ لنا ثقة مأمون بهراة عن أبي اليمان وهو حي يقال له علي بن محمد بن عيسى الجكاني فكان ذلك سبب خروجي إلى خراسان فلما دخلت هراة سألت عن منزل علي بن محمد الجكاني فدلوني على منزله فبقيت أستأذن كل يوم ولا يأذن لي إلى أن قعدت يوما على بابه فأذن لجماعة من جيرانه فدخلت معهم فكلموه فلما قاموا التفت إلي فقال لم دخلت داري بغير إذني فقلت قد استأذنت غير مرة فلم يؤذن لي فلما أذن للقوم دخلت معهم قال وكان على فراش وتحته من التراب ما الله به عليم فقال ولم جلست على تكرمتي بغير إذني فمددت يدي وقلبتها على الفراش ونثرت من ذلك التراب عليه وقلت هذه تكرمة فوجد علي وأسمعني فاستشفعت إليه بأبي الفضل بن أبي سعد فقال ليس له عندي إلا طبق واحد فليجمع فيه ما شاء من حديثي فكتب لي أبو الفضل بخط يده طبقا من حديثه على الورق الجيهاني الكبير جمع فيه كل حديث كبير فأتيته به فقال هه اقرأ فكنت أقرأ عليه وهو ينقطع إلى أن قرأته فقال قم الآن ولا أراك بعدها
ومات علي الجكاني سنة 292
جكل بكسرتين ولام بلد بما وراء نهرسيحون من بلاد تركستان قرب طرار براءين مهملتين منها أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى بن يونس الجكلي خطيب سمرقند أيام قدرخان روى عن أبي القاسم عبيد الله بن عمر بن الخطيب روى عنه أبو حفص عمر محمد بن أحمد النسفي وتوفي بسمرقند في شعبان سنة 156
جكران بالضم ثم السكون وراء وضبطه بعضهم بالواو مكان الراء وضبطته أنا من نسخة أبي سعد بالراء وترتيبه في كتابه يدل على الراء لأن ذكره قبل الجكلي وهي من قرى سجستان منها أبو محمد الحسن بن فاخر بن محمد الكرابيسي سمع أبا سعيد محمد بن الحسن القاضي السجستاني قال أبو سعد روى لنا عنه أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجزي بهراة
باب الجيم واللام وما يليهما
جلاباذ بالضم وبين الألفين باء موحدة وآخره ذال معجمة محلة كبيرة كانت بنيسابور يقال لها

كلاباذ منها أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب بن هارون الفقيه الجلاباذي الشعيبي عم أبي أحمد الشاهد سمع يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي وغيره روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه وغيره توفي في ذي القعدة سنة 833
جلاب بالضم وتشديد اللام اسم نهر بمدينة حران التي بالجزيرة مسمى باسم قرية يقال لها جلاب ومخرج هذا النهر من قرية تعرف بدب بينها وبين جلاب أربعة أميال ومنتهاه إلى البليخ نهر الرقة يصب فيه إن فضل منه شيء في الشتاء وأما في غير الشتاء فلا يفي ببعض ما عليه من الأراضي المزدرعة لأنه صغير وذكر الجهشياري أن إسمعيل بن صبيح الكاتب في أيام الرشيد حفر لأهل حران قناة يشربون منها تعرف بجلاب بينها وبين حران عشرة أميال قال أبو نواس بنيت بما خنت الإمام سقاية فلا شربوا إلا أمر من الصبر فما كنت إلا مثل بائعة استها تعود على المرضى به طلب الأجر
جلاجيل بالضم وكسر الثانية ويروى بفتح الأولى ورأيته بخط أبي زكرياء التبريزي بحاءين مهملتين الأولى مضمومة وأصله في قولهم غلام جلاجل بجيمين إذا كان خفيف الروح نشيطا في عمله وكذلك غلام جلجل قال ابن الأعرابي جلاجل كثير الجلاجل وهداهد كثير الهداهد والقراقر كثير القراقر كأنه يقول إن فعالل من أبنية التكثير والمبالغة وقال الأزهري جلاجل جبل من جبال الدهناء وأنشد لذي الرمة أيا ظبية الوعاء بين جلاجل وبين النقا آأنت أم أم سالم
جلالاباذ اسم قلعة حصينة بقومس
جلال بالفتح وتشديد اللام الأولى اسم لطريق نجد إلى مكة قال نصر سمي به كما سمي مثقب والقعقاع كذا قال ولا أعرف معناه وخبرنا رجل من ساكني الجبلين أن جلالا رمل في غربي سلمى وحده من جهة القبلة غوطة بني لام ومن الشمال اللوى ومن الغرب عرفجاء وشرقيه بقعاء قال الراعي يهيب بأخراها بريمة بعدما بدا رمل جلال لها وعوابقه أي نواحيه
وفي حديث الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جده قال التقطت شبكة على ظهر الجلال بقلة الحزن فأتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقلت اسقني شبكة على ظهر الجلال الحديث ذكره النضر بن شميل
والشبكة والشبك الآبار المجتمعة
الجلاميد جمع جلمود وهو الصخر
ذات الجلاميد موضع بالحزن حزن بني يربوع من ديار تميم قال ذكوان بن عمرو الضبي يهجو غالبا أبا الفرزدق في قصة زعمتم بني الأقيان أن لم نضركم بلى والذي ترجى لديه الرغائب لقد عض سيفي ساق عود قناتكم وخر على ذات الجلاميد غالب
الجلانية بالفتح وتشديد اللام وكسر النون والياء مشددة
من قلاع الهكارية من نواحي الموصل
جلاوند بتخفيف الام وفتح الواو وسكون النون من قرى قم نسب إليها بعضهم

جلاهيد كذا وجدته في شعر الراعي في النسخة المقروءة على أحمد بن يحيى ثعلب وهو في قوله فأفرعن من وادي جلاهيد بعدما كسا البيت ساقي الغيضة المتناصر
جلباط بالضم ناحية بجبل اللكام بين أنطاكية ومرعش كانت بها وقعة لسيف الدولة بن حمدان بالروم افتخر بها أبو فراس فيما افتخر فقال فأوقع في جلباط بالروم وقعة بها العمق واللكام والبرج فاخر
جلب وهو في اللغة جمع جلبة وهي بقلة وجلب الليل سواده عن الأزهري وجلب اسم واد بتهائم اليمن لبني سعد العشيرة بين الجون وجازان وكان يقال له الخصوف
جلب بالكسر والجلب في اللغة سحاب رقيق ليس فيه ماء وكذلك الجلب بالضم وجلب الرحل وجلبه أيضا عيدانه وجلب موضع في بلاد عبس وفي حديث نجدة الحروري أنه بعث داود بن الضبيب مصدقا إلى بني ذبيان وعبس فقاتلته بنو جذيمة من عبس بجلب ماء لهم فأصابهم فقال في ذلك رجل من بني عبس ألم تريا جلبا تغير بعدنا وسال دما شرقيه ومغاربه وكائن ترى بين الزوية والصفا مجر كمي لا تعفى مساحبه فلا ظفرت أيدي جذيمة إن نجت أقيش وهم قواده ومقانبه
جلجل بالضم دارة جلجل قال الأصمعي وأبو عبيدة هي من الحمى وقال غيرهما هي من ديار الضباب بنجد فيما يواجه ديار فزارة ذكرها امرؤ القيس وقد فسرت الدارة في بابها والجلجل أصله الذي يعلق على الدواب من صفر فيصوت وفي المثل جريء يعلق الجلجل قال أبو النجم ألا امرؤ يعقد خيط الجلجل يريد الجريء الذي يخاطر بنفسه وغلام جلجل وجلاجل خفيف الروح
الجلجاء بالفتح ثم السكون ثم حاء مهملة وألف ممدودة أصله يقال له بقرة جلحاء وهي التي يذهب قرناها أخرا وقيل بقرة جلحاء وكذلك الشاة وهي بمنزلة الجماء التي لا قرن لها ويقال أكمة جلحاء إذا لم تكن محددة الرأس ولعل هذا الموضع سمي بذلك وهو موضع على ستة أميال من الغوير المعروف بالزبيدية بين العقبة والقاع فيها بركة وقباب خراب وفي غربيها بئر قليلة الماء عذبة رشاؤها نحو من خمسين قامة ومنها إلى القاع ستة أميال
جلح من مياه كلب ثم لبني تويل منهم
جلخباقان بفتحتين وسكون الخاء المعجمة وباء موحدة وبين الألفين قاف وآخره نون من قرى مرو
جلختجان بالضم ثم الفتح وسكون الخاء وضم التاء وجيم أخرى وألف ونون قرية من قرى مرو أيضا بينهما خمسة فراسخ خرج منها جماعة قديما وحديثا منهم أبو مالك سعيد بن هبيرة الجلختجاني يروي عن حماد بن زيد سمع منه القاسم بن محمد الميداني
جلذان بكسر الجيم وسكون اللام واختلف في الدال فمنهم من رواها مهملة ومنهم من رواها

معجمة موضع قرب الطائف بين لية وسبل يسكنه بنو نصر بن معاوية من هوازن قيل سمي بجلذان بن أزال بن عبيل بن عوص بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام وأزال والد جلذان وهو الذي اختط صنعاء اليمن وقال نصر بن حماد في كتاب الذال المعجمة أسهل من جلذان حمى قريب من الطائف لين مستو كالراحة وقال الزمخشري بطن جلذان معجمة الذال وقولهم صرحت بجلدان مهملة وقال أنشدني حسن بن إبراهيم الشيباني الساكن بالطائف وجلدان العريض قطعن سوقا يطرن بأجرعيه قطا سكونا تخال الشمس إن طلعت عليها لناظرها علالي أو حصونا وقال الميداني في الجامع قولهم صرحت بجلذان كذا أورده الجوهري بالذال المعجمة ووجدت عن الفراء غير معجمة وقال صرحت بجلذان وبجدان وبجداء إذا تبين لك الأمر وصرح وقال ابن الأعرابي يقال صرحت بجد وجدان وجلذان وجداء وجلذاء وأورده حمزة في أمثاله بالذال المعجمة وأظن الجوهري نقل عنه والتاء في قولهم صرحت عبارة عن القصة والخطة قلت أنا وقد تأملت كتاب الجوهري فلم أجده ذكر صرحت بجلذان في موضعه وإنما قال أسهل من جلذان وقال أمية بن الأسكر أصبحت فردا لراعي الضان يلعب بي ماذا يريبك مني راعي الضان أعجب لغيري إني تابع سلفي أعمام مجد وإخوان وأخدان وانعق بضأنك في أرض تطيف بها بين الأصافر وانتجها بجلذان وقال أبو محمد الأسود قولهم في المثل صرحت بجلذان يضرب مثلا للأمر إذا بان و جلذان هضبة سوداء يقال لها تبعة فيها نقب كل نقب قدر ساعة كانوا يعظمون ذلك الجبل وقال خفاف بن ندبه يذكر جلذان ألا طرقت أسماء من غير مطرق وأنى وقد حلت بنجران نلتقي سرت كل واد دون رهوة دافع وجلذان أو كرم بلية محدق تجاوزت الأعراض حتى توسدت وسادي لدى باب بجلذان مغلق
الجلسد اسم صنم كان بحضرموت ولم أجد ذكره في كتاب الأصنام لأبي المنذر هشام بن محمد الكلبي ولكني قرأت في كتاب أبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري أخبرنا ابن دريد قال أخبرني عمي الحسين بن دريد قال أخبرني حاتم بن قبيصة المهلبي عن هشام بن الكلبي عن أبي مسكين قال كان بحضرموت صنم يسمى الجلسد تعبده كندة وحضرموت وكانت سدنته بني شكامة بن شبيب بن السكون بن أشرس بن ثور بن مرتع وهو كندة ثم أهل بيت منهم يقال لهم بنو علاق وكان الذي يسدنه منهم يسمى الأخزر بن ثابت وكان للجسد حمى ترعاه سوامه وغنمه وكانت هوافي الغنم إذا رعت حمى الجلسد حرمت على أربابها وكانوا يكلمون منه وكان كجثة الرجل العظيم وهو من صخرة بيضاء لها كرأس أسود وإذا تأمله الناظر رأى فيه كصورة وجه الإنسان قال الأخزر فإني ليوما

عند الجلسد وقد ذبح له رجل من بني الأمري بن مهرة ذبحا إذ سمعنا فيه كهمهمة الرعد فأصغينا فإذا قائل يقول شعار أهل عدم إنه قضاء حتم إن بطش سهم فقد فاز سهم فقلنا ربنا وضاح وضاح فأعاد الصوت وهو يقول ناء نجم العراق يا أخزر بن علاق هل أحسست جمعا عما وعددا جما يهوي من يمن وشام إلى ذات الآجام نور أظل وظلام أفل وملك انتقل من محل إلى محل
ثم سكت فلم ندر ما هو فقلنا هذا أمر كائن
فلما كان في العام المقبل وقد راث علينا ما كنا نسمع من كلام الصنم وساءت ظنوننا وقربنا ولطخنا بدمه وكذلك كنا نفعل فإذا الصوت قد عاد علينا فتباشرنا وقلنا عم صباحا ربنا لا مصد عنك ولا محيد تشاجرت الشؤون وساءت الظنون فالعياذ من غضبك والإياب إلى صفحك فإذا النداء من الصنم يقول قلبت البنات وعزاها واللات وعلياها ومناة منعت الأفق فلا مصعد وحرست فلا مقعد وأبهمت فلا متلدد وكان قد ناجم نجم وهاجم هجم وصامت زجم وقابل رجم وداع نطق وحق بسق وباطل زهق
ثم سكت
فتحدثت القبائل بهذا في مخاليف اليمن فأنا لعلى أفان ذلك إذ أضل رجل من كندة إبلا فأقبل إلى الجلسد فنحر جزورا واستعار ثوبين من ثياب السدنة وأكتراهما فلبسهما وكذلك كانوا يفعلون ثم قال أنشدك يا رب أبكرا ضخما مدمومة دما مخلوقة بالأفخاذ مخبوطة بالحاذ أضللتها بين جماهير النخرة حيث الشقيقة والضفرة فاهد رب وأرشد فلم يجب قال الأخزر فانكسر لذلك وقد كان فيما مضى يخبرنا بالأعاجيب فلما جن علينا الليل بت مبيتي عنده فإذا هاتف يقول لا شأن للجلسد ولا رثي لهدد استقام الأود وعبد الواحد الصمد واكفى الحجر الأصلد والرأس الأسود قال فنهضت مذعورا فأتيت الصنم فإذا هو منقلب على رأسه وكان لو اجتمع فئام من الناس ما حلحلوه فوالذي نفسي بيده ما عرجت على أهل ولا مال حتى أتيت راحلتي وخرجت حتى أتيت صنعاء فقلت هل من خائبة خبر فقيل لي ظهر رجل بمكة يدعو إلى خلع الأوثان ويزعم أنه نبي فلم أزل أطوف في مخاليف اليمن حتى ظهر الإسلام فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فأسلمت وفي أشعارهم
كما بيقر من يمشي إلى الجلسد والبيقرة مشية يطأطىء الرجل فيها رأسه
جلس بالكسر والسكون والسين مهملة والجلس في اللغة والجليس واحد و جلس والقنان جبلان مما يلي علياء أسد وعلياء غطفان ويروى قول العرجي بكسر الجيم بنفسي والنوى أعدى عدو لئن لم يبق لي بالجلس جارا وماذا كثرة الجيران تغني إذا ما بان من أهوى وسارا
الجلس بالفتح وهو الغليظ من الأرض ومنه جمل جلس وناقة جلس أي وثيق جسيم
والجلس علم لكل ما ارتفع من الغور في بلاد نجد قال ابن السكيت جلس القوم إذا أتوا نجدا وهو الجلس وأنشد شمال من غار به مفرعا وعن يمين الجالس المنجد وقال الهذلي إذا ما جلسنا لا تكاد تزورنا سليم لدى أبياتنا وهوازن

أي إذا أتينا نجدا وورد الفرزدق المدينة مادحا لمروان بن الحكم فأنكر مروان منه شيئا فأمره بالخروج من المدينة عنفا بعد أن كتب له إلى بعض العمال بمال فقال الفرزدق يا مرو إن مطيتي محبوسة ترجو الحباء وربها لم ييأس فالتقاه رجل فأنشده هذه الأبيات قل للفرزدق والسفاهة كاسمها إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس وأتيتني بصحيفة مختومة أخشى عليك بها حباء النقرس الق الصحيفة يا فرزدق لا تكن نكداء مثل صحيفة المتلمس قال الطبراني في معجمه الكبير حدثنا خالد بن النضر القرشي قال حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا كثير بن عبد الرحمن بن جعفر بن عبد الله بن كثير بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده بلال بن الحارث المزني قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في بعض أسفاره فخرج لحاجته وكان إذا خرج لحاجته يبعد فأتيته بإداوة من ماء فانطلق فسمعت عنده خصومة رجال ولغطا لم أسمع مثله فقال بلال فقلت بلال فقال أمعك ماء قلت نعم قال أصبت فأخذه مني وتوضأ قلت يا رسول الله سمعت عندك خصومة رجال ولغطا لم أسمع أحدا من ألسنتهم قال اختصم عندي الجن المسلمون والجن المشركون وسألوني أن أسكنهم فأسكنت المشركين الغور وأسكنت المسلمين الجلس قال عبد الله بن كثير قلت لكثير ما الجلس وما الغور قال الجلس القرى ما بين الجبال والبحر قال كثير ما رأينا أحدا أصيب بالجلس إلا سلم ولا أصيب أحد بالغور إلا ولم يكد يسلم وقال إبراهيم بن هرمة قفا فهريقا الدمع بالمنزل الدرس ولا تستملا أن يطول به حبسي ولو أطمعتنا الدار أو ساعفت بها نصصنا ذوات النص والعنق الملس وحثت إليها كل وجناء حرة من العيس ينبي رحلها موضع الحلس ليعلم أن البعد لم ينس ذكرها وقد يذهل النأي الطويل وقد ينسي فإن سكنت بالغور حن صبابة إلى الغور أو بالجلس حن إلى الجلس تبدت فقلت الشمس عند طلوعها بلون غني الجلد عن أثر الورس فلما ارتجعت الروح قلت لصاحبي على مرية ما ههنا مطلع الشمس وتقول رأيت جلسا أي رجلا طويلا راكبا جلسا أي بعيرا عاليا قد علا جلسا اسم جبل يأكل جلسا أي عسلا ويشرب جلسا أي خمرا يؤم جلسا أي نجدا وأنشد ابن الأعرابي وكنت امرأ بالغور مني زمانة وبالجلس أخرى ما تعيد ولا تبدي فطورا أكر الطرف نحو تهامة وطورا أكر الطرف شوقا إلى نجد وأبكي على هند إذا ما تباعدت وأبكي إلى دعد إذا فارقت هند أقول إلى بمعنى مع كأنه قال أبكيهما معا

جلصورى بالفتح وتشديد اللام وفتحها وفتح الصاد المهملة وسكون الواو وفتح الراء والقصر اسم قلعة في جبال الهكارية بأرض الموصل
الجلعب بفتحتين وسكون العين المهملة والجلعب في الأصل الرجل الجافي الكثير الشر قال جلفا جلعبا ذا جلب وهو جبل بناحية المدينة وقد ثناه بعضهم في الشعر كعادتهم في أمثاله فقال سقى الله ما حلت به أم مالك من الأرض أو مرت عليه جمالها ألا هل أري قومي على النأي أنني سررت وأسباني قديما فعالها فدى لهم بالوجه أمي وخالتي وليلة معدى سمعها وقتالها هم طحطحوا عنا منولة حقبة بضرب كأيدي الجرد ذيد نهالها فما فتئت ضبع الجلعبين تعتري مصارع قتلى في التراب سبالها
جلعد بالفتح ثم السكون وهو في اللغة الصلب الشديد وهو اسم موضع قال جرير أحل إذا شئت الإياد وحزنه وإن شئت أجراع العقيق وجلعدا
جلفار بالضم ثم الفتح والتشديد وفاء وآخره راء بلد بعمان عامر كثير الغنم والجبن والسمن يجلب منها إلى ما يجاورها من البلدان
جلفار بضم أوله ويكسر واللام ساكنة قرية من قرى مرو الشاهجان
جلفر بسقوط الألف من التي قبلها وهما واحد وأهل مرو يقولون كلفر ينسب إليها أبو نصر محمد بن الحسن بن علي بن أحمد القزاز الجلفري كان فقيها فاضلا سافر إلى العراق والشام ولقي الشيوخ وسمع الكثير روى عن أبيه أبي العباس وغيره وروى عنه أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي توفي بعد سنة 463
جلف والقيس بلد من نواحي البهنسية من أرض مصر
جلق بكسرتين وتشديد اللام وقاف كذا ضبطه الأزهري والجوهري وهي لفظة أعجمية ومن عربها قال هو من جلق رأسه إذا حلقه وهو اسم لكورة الغوطة كلها وقيل بل هي دمشق نفسها وقيل جلق موضع بقرية من قرى دمشق وقيل صورة امرأة يجري الماء من فيها في قرية من قرى دمشق قاله نصر قال حسان بن ثابت الأنصاري لله در عصابة نادمتهم يوما بجلق في الزمان الأول وقال حسان بن نمير المعروف بعرقلة الدمشقي يذكرها ويصف كثيرا من نواحيها من قصيدة وزان بها قصيدة أبي نواس فقال أجارة بيتينا أبوك غيور مدح بها صلاح الدين يوسف بن أيوب وقصده بها إلى مصر كما فعل أبو نواس في قصيدة الخصيب حيث قال عسى من ديار الظاعنين بشير ومن جور أيام الفراق مجير لقد عيل صبري بعدهم وتكاثرت همومي ولكن المحب صبور وكم بين أكناف الثغور متيم كئيب غزته أعين وثغور

وكم ليلة بالماطرون قطعتها ويوم إلى الميطور وهو مطير سقى الله من سطرا ومقرا منازلا بها للندامى نضرة وسرور ولا زال ظل النيربين فإنه طويل ويوم المرء فيه قصير ويا بردى لا زال ماؤك باردا وماء الحيا من ساحتيك نمير أبى العيش إلا بين أكناف جلق وقد لاح فيها أشمس وبدور وكم بحمى جيرون سرب جآذر حبائلهن المال وهو نفور وسكن سأحويه إذا سرت قاصدا إلى بلد فيه الصلاح أمير وقال بعض الشعراء وجعلها مثلا في كثرة المياه والخير وغناها عن الأمطار الرزق كالوسمي ربتما غدا روض القطا وسقى حدائق جلق فإذا سمعت بحول متأدب متأله فهو الذي لم يرزق والرزق يخطي باب عاقل قومه ويبيت بوابا لباب الأحمق و جلق أيضا ناحية بالأندلس بسرقسطة يسقي نهرها عشرين ميلا من باب سرقسطة وليس بالأندلس أعذب من مائه وهو يجري نحو المشرق ويزعمون أن الماء إذا جرى مشرقا كان أعذب وأصح من الذي يجري نحو المغرب وكان بنو أمية لما تملكوا الأندلس بعد انتقالهم من الشام أيام هربهم من بني العباس سموا عدة مواضع بالأندلس بأسماء مدن الشام فسموا إشبيلية حمص وسموا موضعا آخر الرصافة وموضعا آخر تدمر ثم تلاعبت بها ألسنة أهل الأندلس فقالوا تدمير وسموا هذا الموضع جلق وقال الأديب أبو زيد عبد الرحمن بن مقانا الأشبوني دعوت فأسمعت بالمرهفا ت صم الأعادي وصم الصفا وشمت سيوفك في جلق فشامت خراسان منك الحيا قال ابن بسام الأندلسي بعد إيراده هذا البيت جلق واد في شرقي الأندلس
جلك بالضم ثم الفتح وكاف بوزن جرذ قال أبو سعد هذه الصورة رأيتها في تاريخ أبي بكر بن مردويه الأصبهاني وظني أنها من قرى أصبهان منها أبو الفضل العباس بن الوليد الجلكي الأصبهاني يروي عن أصرم بن جوشب وغيره
جللتا بالفتح ثم الضم وسكون اللام الثانية والتاء مثناة من فوقها والقصر قرية مشهورة من قرى النهروان ينسب إليها أبو طالب المحسن بن علي بن شهفيروز الجللتاني من فقهاء أصحاب الشافعي روى عن القاضي أبي الفرج المعافى بن زكرياء الجريري وأبي طاهر المخلص وتفقه على أبي حامد الأسفراييني وتوفي بجللتا في شهر رمضان سنة 546 قاله السلفي
الجلل بالضم ثم الفتح وآخره لام أخرى ناحية من أعمال صنعاء باليمن
الجل بالضم وتشديد اللام وجل الشيء معظمه وهو قريب من السلمان بينه وبين واقصة ثمانية

أميال وقال الحازمي جل موضع بالبادية على جادة طريق القادسية إلى زبالة بينه وبين القرعاء ستة عشر ميلا وهو بينها وبين الرمانتين له ذكر في الشعر
جلمائرد بالضم ثم السكون وميم وألف وياء مهموزة وراء ودال قرية كبيرة من قرى أصبهان من ناحية قهاب فيها منبر وجامع كبير
جلواباذ بالفتح ثم السكون قال أبو سعد أظنها من قرى همذان منها علي بن إسحاق بن إبراهيم الهمذاني الجلواباذي روى عن عثمان بن أبي شيبة وأحمد منيع وإسمعيل بن ثوبة روى عنه الحسين بن يزيد الدقيقي وأحمد بن إسحاق الطيبي وهو صدوق
جلود بالفتح ثم الضم وسكون الواو ودال مهملة قالوا هي بلدة بإفريقية ينسب إليها القائد عيسى ابن يزيد الجلودي وكان مع عبد الله بن طاهر وولي مصر وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب هو الجلودي بفتح الجيم منسوب إلى جلود وأحسبها قرية بإفريقية وقال أبو محمد عبد الله بن محمد البطليوسي كذا قال يعقوب وقال علي بن حمزة البصري سألت أهل أفريقية عن جلود هذه التي ذكرها يعقوب فلم يعرفها أحد من شيوخهم وقالوا إنما نعرف كدية الجلود وهي كدية من كدى القيروان قال والصحيح أن جلود قرية بالشام معروفة
جلولاء بالمد طسوج من طساسيج السواد في طريق خراسان بينها وبين خانقين سبعة فراسخ وهو نهر عظيم يمتد إلى بعقوبا ويجري بين منازل أهل بعقوبا ويحمل السفن إلى باجسرا وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة 16 فاستباحهم المسلمون فسميت جلولاء الوقيعة لما أوقع بهم المسلمون وقال سيف قتل الله عز و جل من الفرس يوم جلولاء مائة ألف فجللت القتلى المجال ما بين يديه وما خلفه فسميت جلولاء لما جللها من قتلاهم فهي جلولاء الوقيعة قال القعقاع بن عمرو فقصرها مرة ومدها أخرى ونحن قتلنا في جلولا أثابرا ومهران إذ عزت عليه المذاهب ويوم جلولاء الوقيعة أفنيت بنو فارس لما حوتها الكتائب والشعر في ذكرها كثير
و جلولاء أيضا مدينة مشهورة بإفريقية بينها وبين القيروان أربعة وعشرون ميلا وبها آثار وأبراج من أبنية الأول وهي مدينة قديمة أزلية مبنية بالصخر وبها عين ثرة في وسطها وهي كثيرة الأنهار والثمار وأكثر رياحينها الياسمين وبطيب عسلها يضرب المثل لكثرة ياسمينها وبها يربب أهل القيروان السمسم بالياسمين لدهن الزنبق وكان يحمل من فواكهها إلى القيروان في كل وقت ما لا يحصى وكان فتحها على يدي عبد الملك بن مروان وكان مع معاوية بن حديج في جيشه فبعث إلى جلولاء ألف رجل لحصارها فلم يصنعوا شيئا فعادوا فلم يسيروا إلا قليلا حتى رأى ساقة الناس غبارا شديدا فظنوا أن العدو قد تبع الناس فكر جماعة من المسلمين إلى الغبار فإذا مدينة جلولاء قد تهدم سورها فدخلها المسلمون فانصرف عبد الملك بن مروان إلى معاوية بن حديج بالخبر فأجلب الناس الغنيمة فكان لكل رجل من المسلمين مائتا درهم وحظ الفارس أربعمائة درهم
جلولتين اللام الثانية مفتوحة والتاء مفتوحة فوقها نقطتان وياء ساكنة ونون قرية من قرى بعلبك

قريبة من النهروان سمع بها أبو سعد من أبي البقاء كرم بن بقاء بن ملاعب الجلولتيني
جلوة بسكون اللام وفتح الواو من مياه الضباب بالحمى حمى ضرية وربما قيل له جلوى بالقصر والله أعلم
الجلهتان وجلهتا الوادي ناحيتاه وحرفاه وأكثر العلماء يرون أن لبيدا عنى ذلك بقوله وعلا فروع الأيهقان وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ونعامها إلا أبا زياد الكلابي فإنه قال الجلهتان مكانان بالحمى حمى ضرية وأنشد البيت
الجلهمتان بالضم ثم السكون وضم الهاء أيضا وفتح الميم تثنية الجلهمة وهو في حديث أبي سفيان أنه قال للنبي صلى الله عليه و سلم ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهمتين قال الأزهري قال شمر لم أسمع الجلهمة إلا في هذا الحديث وفي حرف آخر روي عن أبي زيد هذا جلهم والجلهمة الفأرة الضخمة قال وحي من ربيعة يقال لهم الجلاهم وقال أبو عبيد أراه أراد الجلهة وهي الوادي فزاد فيه ميما فقال جلهمة وهكذا رواه بفتح الجيم والهاء وأنشد بجلهمة الوادي قطا نواهض قال الأزهري وقد زادت العرب الميم في حروف كثيرة منها قولهم قصمل الشيء إذا كسره في حروف كثيرة عددها قلت أنا وهذا وإن لم يصح أنه مكان بعينه فإن السامع لهذا الحديث يظنه كذلك فلذلك ذكر
جليانة بالكسر ثم السكون وياء وألف ونون حصن بالأندلس من أعمال وادي ياش حصين كثير الفواكه ويقال لها جليانة التفاح لجلالة تفاحها وطيبه وريحه قيل إذا أكل وجد فيه طعم السكر والمسك منها عبد المنعم بن عمر بن حسان الشاعر الأديب الطبيب كان عجيبا في عمل الأشعار التي تقرأ القطعة الواحدة بعدة قواف ويستخرج منها الرسائل والكلام الحكمي مكتوبا في خلال الشعر وكان يعمل من ذلك دوائر وأشجارا وصورا سكن دمشق وكانت معيشته الطب يجلس باللبادين على دكان بعض العطارين كذلك لقيته ووقفني على أشياء مما ذكرته وأنشدني لنفسه ما لم أضبطه عنه ومات بدمشق سنة 630 وأنشدني السديد عمر بن يوسف القفصي قال أنشدني عبد المنعم الجلياني لنفسه وهل ثم نفس لا تميل إلى الهوى محال ولكن ثم عزم على الصبر سلالة هذا الخلق من ظهر واحد وللكل شرب من قوى ذلك الظهر
جليجل تصغير جلجل منزل في طريق البرية من دمشق دون القريتين بينه وبين دمشق مرحلتان لمن يقصد الشرق به خان رأيته غير مرة
جليقية بكسرتين واللام مشددة وياء ساكنة وقاف مكسورة وياء مشددة وهاء ناحية قرب ساحل البحر المحيط من ناحية شمالي الأندلس في أقصاه من جهة الغرب وصل إليه موسى بن نصير لما فتح الأندلس وهي بلاد لا يطيب سكناها لغير أهلها وقال ابن ماكولا الجليقي نسبة إلى بلدة من بلاد الروم المتاخمة للأندلس يقال لها جليقية منها عبد الرحمن بن مروان الجليقي من الخارجين بالأندلس في أيام بني أمية وقد صنف في أخباره تاريخ
الجليل بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ولام أخرى جبل الجليل في ساحل الشام ممتد إلى قرب حمص

كان معاوية يحبس في موضع منه من يظفر به ممن ينبز بقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه منهم محمد بن أبي حذيفة وكريب بن أبرهة وهناك قتل عبد الرحمن بن عديس البلوي قتله بعض الأعراب لما اعترف عنده بقتل عثمان كذا قال أبو بكر بن موسى وقال ابن الفقيه وكان منزل نوح عليه السلام في جبل الجليل بالقرب من حمص في قرية تدعى سحر ويقال إن بها فار التنور قال وجبل الجليل بالقرب من دمشق أيضا يقال إن عيسى عليه السلام دعا لهذا الجبل أن لا يعدو سبعه ولا يجدب زرعه وهو جبل يقبل من الحجاز فما كان بفلسطين منه فهو جبل الحمل وما كان بالأردن فهو جبل الجليل وهو بدمشق لبنان وبحمص سنير وقال أبو قيس بن الأسلت فلولا ربنا كنا يهودا وما دين اليهود بذي شكول ولولا ربنا كنا نصارى مع الرهبان في جبل الجليل ولكنا خلقنا إذ خلقنا حنيف ديننا عن كل جيل وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي واصل بن جميل أبو بكر السلاماني من بني سلامان الجليلي من جبل الجليل من أعمال صيداء وبيروت من ساحل دمشق حدث عن مجاهد ومكحول وعطاء وطاووس والحسن البصري روى عنه الأوزاعي وعمر بن موسى بن وجيه الوجيهي وقال يحيى بن معين واصل بن جميل مستقيم الحديث ولما هرب الأوزاعي من عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس اختبأ عنده وكان الأوزاعي يحمد ضيافته ويقول ما تهنأت بضيافة أحد مثلما تهنأت بضيافتي عنده وكان خبأني في هري العدس فإذا كان العشاء جاءت الجارية فأخذت من العدس فطبخت ثم جاءتني به فكان لا يتكلف فتهنأت بضيافته
و ذو الجليل واد قرب مكة قال بعضهم بذي الجليل على مستأنس وحد و ذو الجليل أيضا واد بقرب أجإ
جلية بلفظ تصغير الجلي وهو الواضح قال نصر موضع قرب وادي القرى من وراء بدا وشغب
باب الجيم والميم وما يليهما
الجماء بالفتح وتشديد الميم والمد يقال للبنيان الذي لا شرف له أجم ولمؤنثه جماء ومنه شاة جماء لا قرن لها والجم في الأصل الكثير من كل شيء ومنه جمة الرأس لمجتمع الشعر فأما أجم وجماء في البنيان فهو من النقص فيكون هو والله أعلم نحو قولهم أشكيته إذا أزلت شكواه وأعجمت الكتاب إذا أزلت عجمته وله نظائر
والجماء جبيل من المدينة على ثلاثة أميال من ناحية العقيق إلى الجرف وقال أبو القاسم محمود بن عمر الجماء جبيل بالمدينة سميت بذلك لأن هناك جبلين هي أقصرهما فكأنها جماء وفي كتاب أبي الحسن المهلبي الجماء اسم هضبة سوداء قال وهما جماوان يعني هضبتين عن يمين الطريق للخارج من المدينة إلى مكة قال حسان بن ثابت وكان بأكناف العقيق وبيده يحط من الجماء ركنا ململما وفي كتاب أحمد بن محمد الهمذاني الجماوات ثلاث

بالمدينة فمنها جماء تضارع التي تسيل إلى قصر أم عاصم وبئر عروة وما والى ذلك وفيها يقول أحيحة بن الجلاح إني والمشعر الحرام وما حجت قريش له وما نحروا لا آخذ الخطة الدنية ما دام يرى من تضارع حجر ومنه مكيمن الجماء وفيه يقول سعيد بن عبد الرحمن حسان بن ثابت عفا مكمن الجماء من أم عامر فسلع عفا منها فحرة واقم ثم الجماء الثانية جماء أم خالد التي تسيل على قصر محمد بن عيسى الجعفري وما والاه وفي أصلها بيوت الأشعث من أهل المدينة وقصر يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي وفيفاء الخبار من جماء أم خالد
والجماء الثالثة جماء العاقر بينها وبين جماء أم خالد فسحة وهي تسيل على قصور جعفر بن سليمان وما والاها وإحدى هذه الجماوات أراد أبو قطيفة بقوله القصر فالنخل فالجماء بينهما أشهى إلى القلب من أبواب جيرون إلى البلاط فما حازت قرائنه دور نزحن عن الفحشاء والهون قد يكتم الناس أسرارا وأعلمها وليس يدرون طول الدهر مكنوني
الجماجم جمع جمجمة وهو قدح من الخشب ودير الجماجم موضع ذكره في الديرة قال أبو عبيدة سمي بذلك لأنه كان يعمل به الأقداح من خشب والجمجمة البئر تحفر في سبخة ويجوز أن الموضع سمي بذلك
جماجم بالضم وهو من أبنية التكثير والمبالغة ذو جماجم من مياه العمق على مسيرة يوم منه وقد يقال فيه بالفتح أيضا
جماجمو كذا يتلفظ بها أهل جرجان ويكتبونها جماجم سكة بجرجان قرب الخندق ينسب إليها أبو علي الحسن بن يحيى بن نصر الجماجمي يروي عن العباس بن عيسى العقيلي روى عنه أبو نصر محمد بن يوسف الطوسي وله مصنفات
الجماح بالكسر وآخره حاء مهملة مصدر جمح الفرس إذا غلب صاحبه جماحا وجموحا وهو موضع في شعر الأعشى
جمار بالكسر جمع جمرة وهي الحصاة اسم موضع بمنى وهو موضع الجمرات الثلاث قال ابن الكلبي سميت بذلك حيث رمى إبراهيم الخليل عليه السلام إبليس فجعل يجمر من مكان إلى مكان أي يثب وكان ابن الكلبي ينشد هذا البيت وإذا حركت غرزي أجمرت وقال الشاعر إذا جئتما أعلى الجمار فعرجا على منزل بالخيف غير ذميم وقولا سقاك الله عن ذي صبابة إليك على ما قد عهدت مقيم
جماز بالفتح ثم التشديد وألف وزاي وهو الكثير الجمز أي الوثب وهو بلد بحري في جزيرة قريبة من اليمن
جماعيل بالفتح وتشديد الميم وألف وعين مهملة مكسورة وياء ساكنة ولام قرية من جبل نابلس من أرض فلسطين منها كان الحافظ

عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن نافع بن حسن بن جعفر المقدسي أبو محمد انتسب إلى بيت المقدس لقرب جماعيل منها ولأن نابلس وأعمالها جميعا من مضافات البيت المقدس وبينهما مسيرة يوم واحد ونشأ بدمشق ورحل في طلب الحديث إلى أصبهان وغيرها وكان حريصا كثير الطلب ورد بغداد فسمع بها من ابن النقور وغيره في سنة 560 ثم سافر إلى أصبهان وعاد إليها في سنة 875 فحدث بها وانتقل إلى الشام ثم إلى مصر فنفق بها سوقه وصار له بها حشد وأصحاب من الحنابلة وكان قد جرى له بدمشق أن ادعي عليه أن يصرح بالتجسيم وأخذت عليه خطوط الفقهاء فخرج من دمشق إلى مصر لذلك ولم يخل في مصر عن مناكد له في مثل ذلك تكدرت عليه حياته بذلك وصنف كتبا في علم الحديث حسانا مفيدة منها كتاب الكمال في معرفة الرجال يعني رجال الكتب الستة من أول راو إلى الصحابة جوده جدا ومات في سنة 600 بمصر ومنها أيضا الشيخ الزاهد الفقيه موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر الجماعيلي المقدسي المقيم بدمشق كان من الصالحين العلماء العاملين لم يكن له في زمانه نظير في العلم على مذهب أحمد بن حنبل والزهد صنف تصانيف جليلة منها كتاب المغني في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل والخلاف بين العلماء وقيل لي أنه في عشرين مجلدا وكتاب المقنع وكتاب العهدة وله في الحديث كتاب التوابين وكتاب الرقة وكتاب صفة الفلق وكتاب فضائل الصحابة وكتاب القدر وكتاب الوسواس وكتاب المتحابين وله في علم النسب كتاب التبيين في نسب القرشيين وكتاب الاستبصار في نسب الأنصار ومقدمة في الفرائض ومختصر في غريب الحديث وكتاب في أصول الفقه وغير ذلك وكان قد تفقه على الشيخ أبي الفتح بن المني ببغداد وسمع أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان بن البطي وأبا المعالي أحمد بن عبد الغني بن حنيفة الباجسراني وأبا زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وغيرهم كثيرا وتصدر في جامع دمشق مدة طويلة يقرأ في العلم أخبرني الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأزهري الصيرفي أنه آخر من قرأ عليه وأنه مات بدمشق في أواخر شهر رمضان سنة 602 وكان مولده في شعبان سنة 145
جمال بالضم والتخفيف موضع بنجد في شعر حميد بن ثور الهلالي
جمان آخره نون والجمان خرز من فضة و جمان الصوي من أرض اليمن
جمانة واحدة الذي قبله روي عن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير أنه سمع منشدا ينشد قول جده جرير أما لقلبك لا يزال موكلا بهوى جمانة أو بريا العاقر فقال له ما جمانة وما ريا العاقر فقال امرأتاه فضحك وقال والله ما هما إلا رملتان عن يمين بيت جرير وشماله
الجماهرية حصن قرب جبلة من سواحل الشام وجماهر الشيء معظمه
جماهير بالفتح موضع في قول امرىء القيس وهو بيت فرد وقد أقود بأقراب إلى حرض إلى جماهير رحب الجوف صهالا

الجمح بوزن الجرذ جبل لبني نمير وهو مجمع من مجامع لصوصهم
الجمحة بالضم ثم السكون وحاء مهملة سن خارج في البحر بأقصى عمان بينها وبين عدنيسميه البحريون رأس الجمحة له عندهم ذكر كثير فإنه مما يستدل به راكب البحر إلى الهند والآتي منه
جمدان بالضم ثم السكون قال ابن شميل الجمد قارة ليست بطويلة في السماء وهي غليظة تغلظ مرة وتلين أخرى تنبت الشجر سميت جمدا من جمودها أي يبسها والجمد أضعف الآكام يكون مستديرا صغيرا والقارة مستديرة صغيرة طويلة في السماء لا ينقادان في الأرض وكلاهما غيظ الرأس ويسميان جميعا أكمة وجمدان ههنا كأنه تثنية جمد يدل عليه قول جرير لما أضافه إلى نعامة أسقط النون فقال طربت وهاج الشوق منزلة قفر تراوحها عصر خلا دونه عصر أقول لعمرو يوم جمدي نعامة بك اليوم بأس لا عزاء ولا صبر هذا إن كان جرير أراد الموضع الذي في الحديث وإلا فمراده أكمتا أو قارتا نعامة فيكون وصفا لا علما فأما الذي في الحديث فقد صحفه يزيد بن هارون فجعل بعد الجيم نونا وصحفه بعض رواه مسلم فقال حمران بالحاء والراء وهو من منازل أسلم بين قديد وعسفان قال أبو بكر بن موسى جمدان جبل بين ينبع والعيص على ليلة من المدينة وقيل جمدان واد بين ثنية غزال وبين أمج وأمج من أعراض المدينة وفي الحديث مر رسول الله صلى الله عليه و سلم على جمدان فقال هذه جمدان سبق المفردون وقال الأزهري قال أبو هريرة مر النبي صلى الله عليه و سلم في طريق مكة على جبل يقال له بجدان فقال سيروا هذه بجدان سبق المفردون فقالوا يا رسول الله ومن المفردون فقال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات هكذا في كتاب الأزهري بالباء الموحدة ثم الجيم ثم الدال وغيره يرويه كما ترجم به قلت أنا ولا أدري ما الجامع بين سبق المفردين ورواية جمدان ومعلوم أن الذاكرين الله كثيرا والذاكرات سابقون وإن لم يروا جمدان ولم أر أحدا ممن فسر الحديث ذكر في ذلك شيئا وقال كثير يذكر جمدان ويصف سحابا سقى أم كلثوم على نأي دارها ونسوتها جون الحيا ثم باكر أحم زحوف مستهل ربابه له فرق مسحنفرات صوادر تصعد في الأحناء ذو عجرفية أحم حبركى مزحف متماطر أقام على جمدان يوما وليلة فجمدان منه مائل متقاصر
الجمد بضمتين قال أبو عبيدة هو جبل لبني نصر بنجد قال زيد بن عمرو العدوي وقيل ورقة بن نوفل في أبيات أولها نسبح الله تسبيحا نجود به وقبلنا سبح الجودي والجمد لقد نصحت لأقوام وقلت لهم أنا النذير فلا يغرركم أحد

لا تعبدن إلها غير خالقكم فإن دعوكم فقولوا بيننا حدد سبحان ذي العرش سبحانا يدوم له وقبلنا سبح الجودي والجمد مسخر كل ما تحت السماء له لا ينبغي أن يناوي ملكه أحد لا شيء مما ترى تبقى بشاشته يبقى الإله ويودي المال والولد لم تغن عن هرمز يوما خزائنه والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا ولا سليمان إذ تجري الرياح به والإنس والجن فيما بيننا ترد أين الملوك التي كانت لعزتها من كل أوب إليها وافد يفد حوض هنالك مورود بلا كذب لا بد من ورده يوما كما وردوا وقد ذكر طفيل الغنوي في شعره موضعا بسكون الميم ولعله هو الذي ذكرناه فإن كل ما جاء على فعل يجوز فيه فعل نحو عسر وعسر ويسر ويسر قال وبالجمد إن كان ابن جندع قد ثوى سنبني عليه بالصفائح والحجب ويجوز أن يكون أراد الأكمة كما ذكرنا في جمدان
الجمد بالتحريك قرية كبيرة كثيرة البساتين والشجر والمياه من أعمال بغداد من ناحية دجيل قرب أوانا ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الجمدي سمع أبا البدر إبراهيم بن منصور الكرخي وأحمد بن محمد الجرار وغيرهما ومات في شهر رمضان سنة 585 وابنه أحمد سمع أبا المعالي أحمد بن علي بن السمين وحدث
جمران بالضم ثم السكون كأنه مرتجل قيل هو جبل بحمى ضرية قال ربيعة أمن آل هند عرفت الرسوما بجمران قفرا أبت أن تريما وقال مالك بن الريب المازني علي دماء البدن إن لم تفارقي أبا حردب يوما وأصحاب حردب سرت في دجى ليل فأصبح دونها مفاوز جمران الشريف فغرب تطالع من وادي الكلاب كأنها وقد أنجدت منه فريدة ربرب وقال نصر جمران جبل أسود بين اليمامة وفيد من ديار تميم أو نمير بن عامر وقال أبو زياد جمران جبل مرت به بنو حنيفة منهزمين يوم النشناش في وقعة كانت بينهم وبين بني عقيل فقال شاعرهم ولو سئلت عنا حنيفة أخبرت بما لقيت منا بجمران صيدها
الجمرة قد ذكرنا أن الجمرة الحصاة والجمرة موضع رمي الجمار بمنى وسميت جمرة العقبة والجمرة الكبرى لأنه يرمى بها يوم النحر قال الداودي وجمرة العقبة في آخر منى مما يلي مكة وليست العقبة التي نسبت إليها الجمرة من منى والجمرة الأولى والوسطى هما جميعا فوق مسجد الخيف مما يلي مكة وقد ذكرت سبب رمي الجمار في الكعبة
جمريس بالفتح ثم السكون وكسر الراء وياء ساكنة وسين مهملة قرية بالصعيد في غربي النيل

من أرض مصر
جمز آخره زاي ماء عند حبوتن بين اليمامة واليمن وهو ناحية من نواحي اليمن قال ابن مقبل ظلت على الشوذر الأعلى وأمكنها أطواء جمز على الإرواء والعطن
جمع ضد التفرق هو المزدلفة وهو قزح وهو المشعر سمي جمعا لاجتماع الناس به قال ابن هرمة سلا القلب إلا من تذكر ليلة بجمع وأخرى أسعفت بالمحصب ومجلس أبكار كأن عيونها عيون المها أنضين قدام ربرب وقال آخر تمنى أن يرى ليلى بجمع ليسكن قلبه مما يعاني فلما أن رآها خولته بعادا فت في عضد الأماني إذا سمح الزمان بها وضنت علي فأي ذنب للزمان و جمع أيضا قلعة بوادي موسى عليه السلام من جبال الشراة قرب الشوبك
جمل بالتحريك بلفظ الجمل وهو البعير بئر جمل في حديث أبي جهم بالمدينة
و لحي جمل بفتح اللام وسكون الحاء المهملة بين المدينة ومكة وهو إلى المدينة أقرب وهناك احتجم رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع
ولحي جمل أيضا موضع بين المدينة وفيد على طريق الجادة بينه وبين فيد عشرة فراسخ
ولحي جمل أيضا موضع بين نجران وتثليث على الجادة من حضرموت إلى مكة
ولحيا جمل بالتثنية جبلان باليمامة في ديار قشير
وعين جمل ماء قرب الكوفة سمي بجبل مات فيه أو نسب إلى رجل اسمه جمل والله أعلم
و جمل موضع في رمل عالج قال الشماخ كأنها لما استقل النسران وضمها من جمل طمران
جم بالفتح والتشديد مدينة بفارس سميت باسم الملك جمشيد بن طهمورث والفرس يزعمون أن طهمورث هو آدم أبو البشر
الجمن بضمتين يجوز أن يكون جمع جمان وهو خرز من فضة يتخذ شبه اللؤلؤ وقد توهمه لبيد لؤلؤ الصدف البحري فقال وتضيء في وجه الظلام منيرة كجمانة البحري سل نظامها و الجمن جبل في سوق اليمامة قال ابن مقبل فقلت للقوم قد زالت حمائلهم فرج الحزيز إلى القرعاء فالجمن
الجمومان بالفتح تثنية جموم وهو الفرس الذي كلما ذهب منه إحضار جاء إحضار قال ابن السكيت في شرح قول النابغة كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا وهمين هما مستكنا وظاهرا الجموم ماء بين قباء ومران من البصرة على طريق مكة
الجموم واحد الذي قبله وقيل هو أرض لبني سليم وبها كانت إحدى غزوات النبي صلى الله

عليه وسلم أرسل إليها زيد بن حارثة غازيا
الجمهور بالضم وجمهور الشيء معظمه يقال لحرة بني سعد الجمهور وقيل الجمهور الرملة المشرفة على ما حولها المجتمعة قال ذو الرمة خليلي عوجا من صدور الرواحل بجمهور حزوى وابكيا في المنازل
الجميش بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وشين معجمة خبت الجميش وقد ذكر في خبت والجميش الحليق وبذلك سمي لأنه لا نبات فيه
الجميعى بالضم ثم الفتح وياء ساكنة والقصر على فعيلى موضع
جميل ضد القبيح درب جميل ببغداد ينسب إليه إبراهيم بن محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين أبو طاهر العلوي الجميلي نزل درب جميل فنسب إليه وروى عن أبي الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني روى عنه أبو بكر الخطيب ومات ببغداد في صفر سنة 446 ومولده ببابل سنة 369
باب الجيم والنون وما يليهما
جناب بالفتح وهو الفناء وما قرب من محلة القوم هكذا وجدته مضبوطا محوقا وقيل هو موضع في أرض كلب في السماوة بين العراق والشام وكذا ضبطه ابن خالويه في قول ابن دارة خليلي إن حانت بحمص منيتي فلا تدفناني وارفعاني إلى نجد ومرا على أهل الجناب بأعظمي وإن لم يكن أهل الجناب على القصد فإن أنتما لم ترفعاني فسلما على صارة فالقور فالأبلق الفرد لكيما أرى البرق الذي أومضت له درى المزن علويا وماذا لنا يبدي
الجناب بالكسر يقال فرس طوع الجناب بكسر الجيم إذا كان سلس القياد ويقال لج فلان في جناب قبيح إذا لج في مجانبة أهله والجناب موضع بعراض خيبر وسلاح ووادي القرى وقيل هو من منازل بني مازن وقال نصر الجناب من ديار بني فزارة بين المدينة وفيد وقال ابن هرمة فاضت على إثرهم عيناك دمعهما كما ينابيع يجري اللؤلؤ النسق فاستبق عينك لا بودي البكاء بها واكفف بوادر دمع منك تستبق ليس الشؤون وإن جادت بباقية ولا الجفون على هذا ولا الحدق راعوا فؤادك إذ بانوا على عجل فاستردفوه كما يستردف النسق بانوا بأدماء من وحش الجناب لها أحوى أخينس في أرطاته خرق وقال أبو قلابة الهذلي يئست من الحذية أم عمرو غداة إذ انتحوني بالجناب كذا ضبطه السكري وقال سحيم بن وثيل الرياحي تذكرني قيسا أمور كثيرة وما الليل ما لم ألق قيسا بنائم

تحمل من وادي الجناب فناشني بأجماد جو من وراء الخضارم قال ابن حبيب في فسره الجناب من بلاد فزارة والخضارم من ناحية اليمامة
و جناب الحنظل موضع باليمن
جنابذ بالضم وبعد الألف باء موحدة مكسورة وذال معجمة ناحية من نواحي نيسابور وأكثر الناس يقولون إنها من نواحي قهستان من أعمال نيسابور وهي كورة يقال لها كنابذ وقيل هي قرية ينسب إليها خلق من أهل العلم منهم أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن عبد الله الجنابذي النيسابوري سمع محمد بن يحيى الذهلي وأبا الأزهر وغيرهما مات سنة 136 روى عنه الحسين بن علي وعبد الغفار بن محمد الحسين بن علي بن شيرويه بن علي بن الحسين الشيروي الجنابذي أبو بكر النيسابوري شيخ معمر صالح ثقة نبيل عفيف كان تاجرا يحمل بضائع الناس ويرتزق عليها الأرباح إلى أن عجز فلزم بيته واشتغل برواية الحديث وخرجت له الفوائد وبورك له حتى روى الحديث أربعين سنة وسمع منه العلم وألحق الأحفاد بالأجداد في الإسناد الأصم ولم ير على جزء من أجزاء المشايخ والمستمعين ما كان على أجزائه من الطباق ومتع بسمعه وبصره وعقله إلى آخر عمره وإن كان بصره ضعف سمع بنيسابور أباه أبا الحسن والقاضي أبا بكر محمد بن الحسن الخيري وأبا سعد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي وأبا منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي وغيرهم وسمع بأصبهان أبا بكر بن زبدة وغيره وسمع منه جماعة من الشيوخ ماتوا قبله ولادته سنة 414 ومات في ذي الحجة سنة 015 وشيخنا عبد العزيز بن المبارك بن محمود الجنابذي الأصل البغدادي المولد والدار يكنى أبا محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم ويعرف بابن الأخضر يسكن درب القيار من محال نهر المعلى في شرقي بغداد سمع الكثير في صغره بإفادة أبيه وعلي بن بكتاش وأكثر حتى لم يكن في أقرانه أوفر همة منه ولا أكثر طلبا وصحب أبا الفضل بن ناصر ولازمه حتى مات وكان أول ساعه بسنة 035 ولم يكن لأحد من شيوخ بغداد الذين أدركناهم أكثر من سماعه مع ثقة وأمانة وصدق ومعرفة تامة وكان حسن الأخلاق مزاحا له نوادر حلوة وصنف مصنفات كثيرة في علم الحديث مفيدة
وكات متعصبا لمذهب أحمد بن حنبل سمعت عليه وأجاز لي ونعم الشيخ رحمه الله مات في سادس شوال سنة 611 ودفن بباب حرب عن سبع وثمانين سنة مولده سنة 425
جنابة بالفتح ثم التشديد وألف وباء موحدة بلدة صغيرة من سواحل فارس قال المنجمون هي في الإقليم الثالث طولها من جهة المغرب سبع وسبعون درجة وعرضها من جهة الجنوب ثلاثون درجة رأيتها غير مرة وليست على ساحل البحر الأعظم إنما يدخل إليها في المراكب في خليج من البحر الملح يكون بين المدينة والبحر نحو ثلاثة أميال أو أقل وقبالتها في وسط البحر جزيرة خارك وفي شمالها من جهة البصرة مهروبان ومن جنوبها سينيز وهي فرضة ليست بالطويلة ترسى فيها مراكب من يريد فارس وقد ذكر بعض أهل السير إنما سميت بجنابة بن طهمورث الملك وسنذكر ذلك في فارس وشرب أهلها من الآبار الملحة قال الحازمي جنابة

ناحية بالبحرين بين مهروبان وسيراف وهذا غلط عجيب لأن مهروبان وسيراف من سواحل بر فارس وكذلك جنابة وأما البحرين فهي في ساحل بر العرب قبالة بر فارس من الجانب الغربي وكذلك قال الأمير أبو نصر وعنه نقل الحازمي وهو غلط منهما معا وبين جنابة وسيراف أربعة وخمسون فرسخا قرأت في الكتاب المتنازع بين أبي زيد البلخي وأبي إسحاق الإصطخري في صفة البلدان فقال وهو يذكر فارس ومنها أبو سعيد الحسن الجنابي القرمطي الذي أظهر مذهب القرامطة وكان من جنابة بلدة بساحل بحر فارس وكان دقاقا فنفي عن جنابة فخرج إلى البحرين فأقام بها تاجرا وجعل يستميل العرب بها ويدعوهم إلى نحلته حتى استجاب له أهل البحرين وما والاها وكان من كسره عساكر السلطان ورعيته وعداوته من أهل عمان وجمع ما يصاقبه من بلدان العرب ما قد انتشر حتى قتل على فراشه وكفى الله أمره ثم قام ابنه سليمان بن الحسن فكان من قتله حجاج بيت الله الحرام وانقطاع طريق مكة في أيامه بسببه والتعدي في الحرم وانتهاب الكعبة ونقله الحجر الأسود إلى القطيف والإحساء من أرض البحرين وبقي عندهم إحدى وعشرين سنة ثم رد ببذول بذلت لهم وقتله المعتكفين بمكة ما قد اشتهر ذكره ولما اعترض الحاج وكان منه ما كان أخذ عمه أخو أبي سعيد وقرائبه وحبسوا بشيراز وكانوا مخالفين له في الطريقة يرجعون إلى صلاح وسداد وشهد لهم بالبراءة من القرامطة فانطلقوا آخر كلامه
ومن الملح أعطى رجل أبا سليمان القاص فلسا وقال ادع الله لابني يرده علي فقال وأين ابنك قال بالصين قال أيرده من الصين بفلس هذا مما لا يكون إنما لو كان بجنابة أو بسيراف كان نعم وقد نسبوا إلى جنابة بعض الرواة منهم محمد بن علي بن عمران الجنابي يروى عن يحيى بن يونس روى عنه أبو سعيد بن عبدويه وغيره وأبو عبد الرحمن جعفر بن خداكار الجنابي المقري حدث عن علي بن محمد المعين البصري وإبراهيم بن عطية قال ابن نقطة ذكر لي عبد السلام بن جعفر القيسي أنه سمع منه وابنه عبد الرحمن حدث
الجناح بالفتح جبل في أرض بني العجلان قال ابن مقبل ويقدمنا سلاف قوم أعزة تحل جناحا أو تحل محجرا قال ابن معلى الأزدي في شرحه وكان خالد يقول جناح بضم الجيم وقال نصر الجناح جبل أسود لبني الأضبط بن كلاب يليه دحي وداحية ماءان ويلي ذلك المران وهما اللذان يقال لهما التليان
و الجناح أيضا حصن من أعمال ماردة بالأندلس
الجنادل جمع جندل وهي الحجارة موضع فوق أسوان بثلاثة أميال في أقصى صعيد مصر قرب بلاد النوبة قال أبو بكر الهروي الجنادل بأسوان وهي حجارة ناتئة في وسط النيل فإذا كان وقت زيادته وضعوا على تلك الجنادل سرجا مشعولة فإذا زاد النيل وغمرها أرسلو البشير إلى مصر بوفور النيل فينزل في سفينة صغيرة قد أعدت له فيستبق الماء يبشر الناس بالزيادة
جنارة بالكسر وبعد الألف راء من قرى طبرستان بين سارية وأستراباذ كذا قال أبو سعد ومنها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجنازي روى عن

إبراهيم بن محمد الطميسي روى عنه عثمان بن سعيد أبي سعيد للعيار الصوفي كذا قال وقرأت في مسموعات أبي الحسن بن محمد الخاوراني بخطه وسمعت مسند أنس بن مالك وكنت ابن أربع سنين وشهرين بسرخس على الواعظ محمد بن منصور السرخسي رواه عن أبي المكارم محمد بن عمر بن أبيرجة الأشهبي البلخي عن أبي عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي عن إبراهيم بن محمد الجنازي بجنازة قرية بين استراباز وبين جرجان عن إبراهيم محمد الطميسي كذا ضبطه بضم الجيم وبعد الألف زاي واللهأعلم
جناشك بالفتح والألف والشين المعجمة يلتقي عندهما ساكنان وآخره كاف من قلاع جرجان واستراباز مشهورة معروفة بالحصانة والعظمة قال الوزير أبو سعد الآبي وهي مستغنية بشهرتها عن الوصف وهي من القلاع التي يقف الغمام دونها وتمطر أفنيتها ولا تمطر ذروتها لغوتها شأو الغمام وعلوها عن مرتقى السحاب
جنان بالفتح وآخره نون أيضا بلفظ الجنان الذي هو روع القلب يقال ما يستقر جنانه من الفزع وقال شمر الجنان الأمر الخفي وأنشد الله يعلم أصحابي وقولهم إذ يركبون جنانا مسهبا وربا أي يركبون ملتبسا فاسدا وجنان المسلمين جماعتهم وجنان جبل أو واد بنجد قال ابن مقبل أتاهن لبان ببيض نعامة حواها بذي اللصبين فوق جنان لبان اسم رجل وكان جنان منزلا من منازل الخضر من محارب وكان به منزل كأس صاحبة صخر بن الجعد الخضري وكانت ارتحلت عنه في قومها إلى الشام فمر به صخر الجعد فبكى بكاء مرا ثم أنشأ يقول بليت كما يبلى الرداء ولا أرى جنانا ولا أكناف ذروة تخلق ألوي حيازيمي بهن صبابة كما يتلوى الحية المتشرق
جنان بالكسر جمع جنة وهو البستان جنان الورد بالأندلس من أعمال طليطلة يقال إن بها الكهف والرقيم المذكورين في القرآن وقد ذكر ذلك في الرقيم ويقال طليطلة هي مدينة دقيانوس الملك
و باب الجنان موضع بالرقة رقة الشام
و باب الجنان أيضا محلة بحلب
وباب الجنان السورجي رحبة من رحاب البصرة في جانب بني ربيعة في ظن نصر
جنباء بالفتح ثم السكون والباء موحدة وألف ممدودة جو جنباء موضع في بلاد بني تميم بأرض اليمامة من
جنب بالضم وتشديد ثانيه وفتحه وباء موحدة ناحية من نواحي البصرة في شرقي دجلة
جنب بالفتح ثم السكون ماء لبني العدوية بأرض اليمامة عن ابن أبي حفصة اليمامي
ومخلاف جنب باليمن ينسب إلى القبيلة وهي منبه والحارث والعلي وسنحان وشمران وهفان يقال لهؤلاء الستة جنب وهم بنو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك أدد وإنما سموا جنبا لأنهم جانبوا أخاهم صداء وحالفوا سعد العشيرة وحالفت صداء بني الحارث بن كعب
و نهر الجنب صقع معروف في سواد

العراق من البطائح
جنبذ بضم أوله وتسكين ثانيه وباء موحدة مضمومة وذال معجمة من قرى نيسابور والعجم تقول كنبد بالكاف ومعناه عندهم الأزج المدور كالقبة ونحوها ينسب إليها أبو الفضل محمد عمر بن محمد الأشج الجنبذي يعرف بأديب كنبد تفقه على الإمام مسعود بن الحسين الكشاني وكان يسكن سمرقند ويؤدب الصبيان بها سمع منه أبو المظفر السمعاني وقال أبو منصور الجنبذ قرية من رستاق بست من نواحي نيسابور منها أبو عبد الله الغواص الجنبذي القائل من عذيري من عذولي في قمر قمر القلب هواه فقمر قمر لم يبق مني حبه وهواه غير مقلوب قمر و جنبذ أيضا بلد بفارس
جنبل بالضم ثم السكون وضم الباء الموحدة ولام اسم جبل قال الأفوه الأودي بدارات جهد أو بصارات جنبل إلى حيث حلت من كثيب وعزهل الصارات منابت في الجبال
جنبلاء بضمتين وثانيه ساكن وهو ممدود كورة وبليد وهو منزل بين واسط والكوفة منه إلى قناطر بني دارا إلى واسط
جنثاء بالكسر ثم السكون والثاء مثلثة وألف ممدودة صقع بين دمشق وبعلبك بالشام
جنجان بالفتح والتشديد وقيل أوله خاء اسم بلد بفارس
جمجروذ بفتح الجيمين وضم الراء وسكون الواو وذال معجمة من قرى نيسابور وهي كنجروذ المذكور في باب الكاف واشتهر بهذه النسبة أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور بن مخلد العدل الجنجروذي الختن وإنما قيل له الختن لأنه كان ختن أبي بكر بن خزيمة وكان من الأبدال كثير السماع بخراسان والعراق والحجاز روى عن السري بن خزيمة وغيره روى عنه أبو علي الحافظ وتوفي في شوال سنة 343
جنجرة مدينة قرب حضرموت كثيرة الخيرات
جنجيال بكسر الجيمين وبعد الثانية ياء وألف ولام بلد بالأندلس ينسب إليه سعيد بن عيسى بن أبي عثمان الجنجيالي أبو عثمان سكن طليطلة روى عن عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج وكان حافظا للمسائل عارفا بالوثائق مقدما فهما عن ابن بشكوال
جنجيلة مدينة بالأندلس بين شاطبة وينشته ينسب إليها محمد بن عيسى بن أبي عثمان بن حياة بن زياد بن عبد الله بن مترب الأموي الجنجيلي أبو عبد الله سكن طليطلة وسمع من أبي ميمون وابن مدراج وكان متيقظا صالحا وكان مولده يوم عرفة سنة 433 هكذا ذكره والذي قبله ابن بشكوال
جند بالفتح ثم السكون ودال مهملة اسم مدينة عظيمة في بلاد تركستان بينها وبين خوارزم عشرة أيام تلقاء بلاد الترك مما وراء النهر قريب من نهر سيحون وأهلها مسلمون ينتحلون مذهب أبي حنيفة وهي الآن بيد التتر لعنهم الله لا يعرف حالها وإليها ينسب القاضي الأديب العالم الشاعر المنشىء النحوي يعقوب بن شيرين الجندي كان من أجل من قرأ على أبي القاسم الزمخشري وأقام بخوارزم

وقد ذكرته في كتاب النحويين
الجند بالتحريك وكأنه مرتجل قال أبو سنان اليماني اليمن فيها ثلاثة وثلاثون منبرا قديمة وأربعون حديثة وأعمال اليمن في الإسلام مقسومة على ثلاثة ولاة فوال على الجند ومخاليفها وهو أعظمها ووال على صنعاء ومخاليفها وهو أوسطها ووال على حضرموت ومخاليفها وهو أدناها والجند مسماة بجند بن شهران بطن من المعافر قال عمارة وبالجند مسجد بناه معاذ بن جبل رضي الله عنه وزاد فيه وحسن عمارته حسين بن سلامة وزير أبي الجيش بن زياد وكان عبدا نوبيا قال ورأيت الناس يحجون إليه كما يحجون إلى البيت الحرام ويقول أحدهم لصاحبه اصبر لينقضي الحج يراد به حج مسجد الجند وقال ابن الحائك من المدن النجدية باليمن الجند من أرض السكاسك وبين الجند وصنعاء ثمانية وخمسون فرسخا وقال علي بن هوذة بن علي الحنفي بعد قتل مسيلمة وسمع الناس يعيرون بني حنيفة بالردة فقال يذكر من ارتد من العرب غير بني حنيفة رمتنا القبائل بالمنكرات وما نحن إلا كمن قد جحد ولسنا بأكفر من عامر ولا غطفان ولا من أسد ولا من سليم وألفافها ولا من تميم وأهل الجند ولا ذي الخمار ولا قومه ولا أشعث العرب لولا النكد ولا من عرانين من وائل بسوق النجير وسوق النقد وكنا أناسا على غرة نرى الغي من أمرنا كالرشد ندين كما دان كذابنا فيا ليت والده لم يلد وقد نسب إلى الجند البطن والبلد كثير من أهل العلم منهم محمد بن عبد الرحمن الجندي روى عن معمر بن راشد روى عنه الشافعي محمد بن إدريس وغيره وطاووس بن كيسان اليماني مولى بحير بن ريسان الحميري كان من أبناء فارس نزل الجند وهو تابعي مشهور سمع ابن عباس وجابر بن عبد الله وابن عمر وأبا هريرة روى عنه مجاهد وعمرو بن دينار وقيس بن سعد وابنه عبد الله وغيرهم ومات بمكة سنة خمس أو ست ومائة وموسى الجندي روى عنه النبي صلى الله عليه و سلم مرسلا قال رد رسول الله صلى الله عليه و سلم شهادة رجل في كذبة كذبها روى عنه معمر بن راشد وعبد الله بن زينب الجندي روى عن كثير بن عطاء الجندي وزمعة بن صالح الجندي روى عن عبد الله بن طاووس وعمرو بن دينار وسلمة بن هرام وأبي الزبير روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع وعبد الله بن عيسى الجندي روى عنه عبد الرزاق الصنعاني ومحمد بن خالد الجندي وعبد الله بن بحير بن ريسان الجندي حدث عن محمد بن محمد روى حديثه سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد ورواه غيره عن عبد الرزاق عن عبد الله بن بحير ولم يذكر بينهما معمرا وسلام بن وهب الجندي روى عنه زيد بن المبارك وعلي بن أبي حميد الجندي حدث عن طاووس بن كيسان روى عنه عبد الملك بن جريج وكثير بن عطاء الجندي روى عن

عبد الله بن زينب الجندي روى عنه عبد الرزاق وقال البخاري كثير بن سويد يعد في أهل اليمن عن عبد الله بن زينب روى عنه معمر وهو أشبه بالصواب وصامت بن معاذ الجندي يروي عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد روى عنه المفضل بن محمد الجندي ومحمد بن منصور أبو عبد الله الجندي سمع عمرو بن مسلم والوليد بن سليمان ووهب بن سليمان مراسيل سمع منه بشر بن الحكم النيسابوري قاله البخاري وأبو قرة موسى بن طارق الجندي روى عن ابن جريج ومالك وخلق كثير روى عنه أبو حمة وأبو سعيد المفضل بن محمد الجندي الشعبي روى عن الحسن بن علي الحلواني وغيره روى عنه أبو بكر المقري
الجند بالضم ثم السكون واحد الأجناد وأجناد الشام خمسة وقد ذكرت في أجناد والجند جبل باليمن ذكره نصر في قرينة الجند
جندع وهو الرجل القصير اسم موضع
جندفرح بالضم ثم السكون وفتح الدال المهملة والفاء وسكون الراء وجيم والعجم يقولون بندفرك قرية من قرى نيسابور على فرسخ منها ينسب إليها أبو سعيد محمد بن شاذان الأصم الجندفرجي النيسابوري الزاهد سمع بخراسان والعراق والحجاز روى عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن بشار وغيرهما توفي سنة 826
جندفرقان بعد الراء الساكنة قاف وألف ونون من قرى مرو ويقال لها جنفرقان منها أصبغ بن علقمة بن علي الحنظلي الجندفرقاني سمع عكرمة وعبد الله بن بريدة بن الحصيب
جندف بالفتح ثم السكون وفتح الدال المهملة وفاء جبل باليمن في ديار خثعم وترج واد بين هذا الجبل وبين آخر يقال له البهيم واختلف في لفظه قاله نصر
جندويه بالفتح ثم السكون وضم الدال وسكون الواو وياء مفتوحة من قرى طالقان خراسان بها كان أول وقعة بين أصحاب أبي مسلم الخراساني وبين أصحاب بني أمية وهي وقعة مشهورة لها ذكر
جندة ناحية في سواد العراق بين النيل والنعمانية
جنديوخسره ويقال وه جنديوخسره اسم إحدى مدائن كسرى السبع وهي المسماة رومية المدائن بنيت على مثال أنطاكية وبها قتل المنصور أبا مسلم الخراساني
جنديسابور بضم أوله وتسكين ثانيه وفتح الذال وياء ساكنة وسين مهملة وألف وباء موحدة مضمومة وواو ساكنة وراء مدينة بخوزستان بناها سابور بن أردشير فنسبت إليه وأسكنها سبي الروم وطائفة من جنده وقال حمزة جنديسابور تعريب به أز انديوشافور ومعناه خير من أنطاكية وقال ابن الفقيه إنما سميت بهذا الاسم لأن أصحاب سابور الملك لما فقدوه كما ذكرته في منارة الحوافر خرج أصحابه يطلبونه فبلغوا نيسابور فلم يجدوه فقالوا نه سابور أي ليس سابور فسميت نيسابور ثم وقعوا إلى سابور خواست فقيل لهم ما تصنعون ههنا فقالوا سابور خواست أي نطلب سابور ثم وجدوه بجنديسابور فقالوا وندي سابور فسمي بذلك وهي مدينة خصبة واسعة الخير بها النخل والزروع والمياه نزلها يعقوب الليث بن الصفار اجتزت بها مرارا ولم يبق منها عين ولا أثر إلا ما يدل على شيء من آثار بائدة لا

تعرف حقائقها إلا بالأخبار فسبحان الله الحي الباقي كل شيء هالك إلا وجهه ولما قدم خوزستان يعقوب المذكور مراغما للسلطان سنة 262 أو 263 لحصانتها واتصالها بالمدن الكثيرة فمات بها في سنة 265 وقبره بها وقام أخوه عمرو بن الليث مقامه وأما فتحها فإن المسلمين افتتحوها سنة فتح نهاوند وهي سنة 91 في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه حاصروها مدة فلم يفجأ المسلمون إلا وأبوابها تفتح وخرج السرح وفتحت الأسواق وانبث أهلها فأرسل المسلمون أن ما خبركم قالوا إنكم رميتم إلينا بالأمان فقبلناه وأقررنا لكم بالجزاء على أن تمنعونا فقالوا ما فعلنا فقالوا ما كذبنا فسأل المسلمون فيما بينهم فإذا عبد يدعى مكنفا كان أصله منها هو الذي كتب لهم الأمان فقال المسلمون إن الذي كتب إليكم عبد قالوا لا نعرف عبدكم من حركم فقد جاء الأمان ونحن عليه قد قبلناه ولم نبدل فإن شئتم فاغدروا فأمسكوا عنهم وكتبوا بذلك إلى عمر رضي الله عنه فأمر بإمضائه فانصرفوا عنهم وقال عاصم بن عمرو في مصداق ذلك لعمري لقد كانت قرابة مكنف قرابة صدق ليس فيها تقاطع أجارهم من بعد ذل وقلة وخوف شديد والبلاد بلاقع فجاز جوار العبد بعد اختلافنا ورد امورا كان فيها تنازع إلى الركن والوالي المصيب حكومة فقال بحق ليس فيه تخالع هذا قول سيف وقال البلاذري بعد ذكره فتح تستر ثم سار أبو موسى الأشعري إلى جنديسابور وأهلها متخوفون فطلبوا الأمان فصالحهم على أن لا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ولا يتعرض لأموالهم سوى السلاح ثم إن طائفة من أهلها تجمعوا بالكلتانية فوجه إليهم أبو موسى الأشعري الربيع بن زياد فقتلهم وفتح الكلتانية وخرج منها جماعة من أهل العلم منهم حفص بن عمر القناد الجنديسابوري روى عن داود بن أبي هند روى عنه عبد الله بن رشيد الجنديسابوري
جنديشاهبور هي التي قبلها بعينها جاء ذكرها في الشعر هكذا
جندين آخره نون أظنه من نواحي همذان ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن عبد الله بن المرزبان الخطيب يعرف بالجنديني من أهل همذان روى عن ابن أحمد وابن الصباغ وأبي علي بن الشيخ ومحمد بن بيان الصوفي وأبي علي بن حماد الأسدأباذي وغيرهم ومات في ذي القعدة سنة 594 وكان صدوقا صالحا عن شيرويه
جنزوذ بالفتح ثم السكون وفتح الزاي وضم الراء وسكون الواو وذال معجمة قرية من قرى نيسابور منها محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي الأديب ذكرته في كتاب الأدباء
و جنزروذ أيضا بلدة بكرمان بينها وبين السيرجان ثلاثة أيام ومثله بينها وبين بردسير وهي بينهما على الطريق
الجنزرة بالضم يوم الجنزرة من أيام العرب
جنزة بالفتح اسم أعظم مدينة بأران وهي بين شروان وأذربيجان وهي التي تسميها العامة كنجه بينها وبين برذعة ستة عشر فرسخا خرج منها جماعة من أهل العلم منهم أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي أديب فاضل متدين قرأ الأدب

على الأديب أبي المظفر الأبيوردي ببغداد وهمذان وسمع الحديث على أبي محمد الدوني وسمع منه الناس بخراسان وغيرها وتوفي بمرو سنة 055 ويقول بعضهم في النسبة إليها جنزوي ونسب هكذا أبو الفضل إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي المعدل الدمشقي قدم بغداد في صباه وسمع بها أبا البركات هبة الله بن محمد بن علي البخاري وأبا نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي وغيرهما وتوفي سنة 885 وأحمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله الجنزي أبو مسعود من أهل أصبهان شيخ صالح من أولاد المحدثين أحضره والده مجلس أبي عمرو بن مندويه فسمع منه ومن أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي قال أبو سعد كتبت عنه قال وأما يزيد بن عمرو بن جنزة الجنزي فنسب إلى جده روى عنه عباس الدوري
جنش بكسرتين وثانيه مشددة والشين معجمة بلدة من سواحل جزيرة صقلية
جنقان بالضم ثم السكون وقاف وألف ونون موضع بفارس
وجنقان أخشه بفتح الهمزة والخاء المعجمة وتشديد الشين المعجمة موضع بخوارزم
الجنوب بلفظ الجنوب من الرياح موضع في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي وخيامها بليت كأن حنيها أوصال حسرى بالجنوب شواصي
جنوجرد بالفتح ثم الضم وسكون الواو وكسر الجيم وسكون الراء ودال مهملة من قرى مرو على خمسة فراسخ منها بها تنزل القوافل في المرحلة الأولى من مرو للقاصد إلى نيسابور والعجم يسمونها كنوكرد وعهدي بها كبيرة ذات سوق واسع وعمارات حسنة وجامع فسيح وكروم

وبساتين رأيتها في سنة 641 وينسب إليها قوم من أهل العلم منهم أبو الحسن سورة بن شداد الجنوجردي أدرك التابعين روى عن أبي يحيى زرني بن عبد الله المؤذن صاحب أنس بن مالك والثوري روى عنه عبد الرحمن بن الحكم وغيره وكان صحيح السماع وأبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الجنوجردي المروزي اسمه عبد الله وعرف بعبدان كان حافظا زاهدا أحد أئمة الدنيا وهو الذي أظهر مذهب الشافعي بمرو بعد أحمد بن سيار روى كتب الشافعي عن الربيع بن سليمان وغيره من أصحاب الشافعي وروى الحديث عن قتيبة بن سعيد وسافر إلى مصر والشام والعراق روى عنه أبو العباس الدغولي وغيره وكان مولده ليلة عرفة سنة 022 وتوفي سنة 392 وصنف كتابا سماه الموطأ
الجنوقة بالفتح وضم النون وسكون الواو والقاف من مياه غني بن أعصر قرب الحمى حمى ضرية
الجنيد تصغير جند إسكاف بني الجنيد بلد من نواحي النهروان ثم من أعمال بغداد وهو الآن خراب وقد ذكر في إسكاف
الجنينة تصغير جنة وهي الحديقة والبستان يقال إنها روضة نجدية بين ضرية وحزن بني يربوع وفي شعر مليح الهذلي أقيموا بنا الأنضاء إن مقيلكم أن اسرعن غمر بالجنينة ملجف قال ابن السكري ملجف أي ذو دحل و الجنينة أرض
والجنينة أيضا قال الحفصي صحراء باليمامة
والجنينة ثني من التسرير وهو واد من ضرية وأسفله حيث انتهت سيوله يسمى السر وأعلى التسرير ذو بحار عن أبي زياد وروي عن الأصمعي أنه قال بلغني أن رجلا من أهل نجد قدم على الوليد بن عبد الملك فأرسل فرسا له أعرابية فسبق عليها الناس بدمشق فقال له الوليد أعطنيها فقال إن لها حقا وإنها لقديمة الصحبة ولكني أحملك على مهر لها سبقت الناس عام أول وهو رابض فعجب الناس من قوله وسألوه معنى كلامه فقال إن جزمة وهو اسم فرسه سبقت الخيل عام أول وهو في بطنها ابن عشرة أشهر قال ومرض الأعرابي عند الوليد فجاءه الأطباء فقالوا له ما تشتهي فأنشأ يقول قال الأطباء ما يشفيك قلت لهم دخان رمث من التسرير يشفيني مما يجر إلى عمران حاطبه من الجنينة جزلا غير معنون قال فبعث إليه أهله سليخة من رمث أي لم يؤخذ منها شيء وقال الجوهري سليخة الرمث التي ليس فيها مرعى إنما هي خشب
والرمث شجر وجزل أي غليظ فألفوه قد مات
و الجنينة قرب وادي القرى قرأت بخط العبدري أبي عامر سار أبو عبيدة من المدينة حتى أتى وادي القرى ثم أخذ عليهم الأقرع والجنينة وتبوك وسروع ثم دخل الشام
والجنينة أيضا من منازل عقيق المدينة قال خفاف بن ندبة فأبدى ببشر الحج منها معاصما ونحرا متى يحلل به الطيب يشرق وغر الثنايا خنف الظلم بينها وسنة ريم بالجنينة موثق

باب الجيم والواو وما يليهما
الجواء بالكسر والتخفيف ثم المد والجواء في أصل اللغة الواسع من الأودية والجواء الفرجة التي بين محل القوم في وسط البيوت
و الجواء موضع بالصمان قال بعضهم يمعس بالماء الجواء معسا وغرق الصمان ماء قلسا وقال السكري الجواء من قرقرى من نواحي اليمامة وقال نصر الجواء واد في ديار عبس أو أسد في أسافل عدنة منها قول عنترة وتحل عبلة بالجواء وأهلها بعنيزتين وأهلنا بالديلم قال امرؤ القيس كأن مكاكي الجواء غدية صبحن سلافا من رحيق مسلسل وقال أبو زياد ومن مياه الضباب بالحمى حمى ضرية الجواء قال زهير عفا من آل فاطمة الجواء فيمن فالقوادم فالحساء وكانت بالجواء وقعة بين المسلمين وأهل الردة من غطفان وهوازن في أيام أبي بكر فقتلهم خالد بن الوليد شر قتلة وقال أبو شجرة ولو سألت جمل غداة لقائنا كما كنت عنها سائلا لو نأيتها نصبت لها صدري وقدمت مهرتي على القوم حتى عاد وردا كميتها إذا هي حالت عن كمي أريده عدلت إليه صدرها فهديتها لقيت بني فهر لغب لقائنا غداة الجواء حاجة فقضيتها
الجوابة بفتحتين والثانية مشددة وألف وباء موحدة رداه بنجد لها جبال سود صغار والراده جمع ردهة وهو ماء مستنقع في الصخر
جواثاء بالضم وبين الألفين ثاء مثلثة يمد ويقصر وهو علم مرتجل حصن لعبد القيس بالبحرين فتحه العلاء بن الحضرمي في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه سنة 21 عنوة وقال ابن الأعرابي جواثا مدينة الخط والمشقر مدينة هجر وقالت سلمى بنت كعب بن جعيل تهجو أوس بن حجر فيشلة ذات جهار وخير وذات أذنين وقلب وبصر
قد شربت ماء جواثا وهجر أكوي بها حر ام أوس بن حجر
ورواه بعضهم جؤاثا بالهمزة فيكون أصله من جئث الرجل إذا فزع فهو مجؤوث أي مذعور فكأنهم لما كانوا يرجعون إليه عند الفزع سموه بذلك قالوا وجؤاثا أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة قال عياض وبالبحرين أيضا موضع يقال له قصر جواثا ويقال ارتدت العرب كلها بعد النبي صلى الله عليه و سلم إلا أهل جواثا وقال رجل من المسلمين يقال له عبد الله بن حذف وكان أهل الردة بالبحرين حصروا طائفة من المسلمين بجواثا ألا أبلغ أبا بكر رسولا وفتيان المدينة أجمعينا

فهل لكم إلى قوم كرام قعود في جواثا محصرينا كأن دماءهم في كل فج شعاع الشمس يغشى الناظرينا توكلنا على الرحمن إنا وجدنا النصر للمتوكلينا فجاءهم العلاء بن الحضرمي فاستنقذهم وفتح البحرين كلها في قصة ذكرت في غير هذا الموضع وقال أبو تمام زالت بعينيك الحمول كأنها نخل مواقر من نخيل جواثا
جوادة بالفتح وبعد الألف دال جو الجوادة في ديار طيء قال عبدة بن الطبيب تأوب من هند خيال مؤرق إذا استيأست من ذكرها النفس تطرق وأرحلنا بالجو جو جوادة بحيث يصيد الآبدات العسلق العسلق الذئب
والآبدات جمع آبدة وهو المقيم من الطيور والوحش
الجوار بالفتح وآخره راء شعب الجوار بالحجاز بقرب المدينة في ديار مزينة
جوالى بالضم مقصور موضع
الجوانب جمع جانب بلاد في شعر الشماخ حيث قال يهدي قلاصا بالقطا القوارب ما بين نجران إلى الجوانب
جواندان بعد الألفين نونان من نواحي فارس
جوانكان النون ساكنة وكاف وألف ونون من قرى جرجان منها أبو سعد عبد الرحمن بن الحسين بن إسحاق الجوانكاني الجرجاني يروي عن عبد الرحمن بن الوليد روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وقال لم يكن بذاك
الجوانية بالفتح وتشديد ثانيه وكسر النون وياء مشددة موضع أو قرية قرب المدينة إليها ينسب بنو الجواني العلويون منهم أسعد بن علي يعرف بالنحوي كان بمصر وابنه محمد بن أسعد النسابة ذكرتهما في أخبار الأدباء
الجوءة بالضم وبعد الواو الساكنة همزة وهاء بلد قريب من الجند من أرض اليمن خرج على السلطان بجانب منه رجل من السكاسك يقال له عبد الله بن زيد
والجوءة أيضا من قرى زبيد باليمن
جوبار بالضم وسكون الواو والباء موحدة وألف وراء وجو بالفارسية النهر الصغير وبار كأنه مسيله فمعناه على هذا مسيل النهر الصغير قال أبو الفضل المقدسي جوبار وقيل جوبارة محلة بأصبهان حدثنا من أهلها جماعة ونسب بعضهم إلى المحلة منهم شيخنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي بن الحسين السمسار النيلي كان أصحابنا يقولون له الجورباري سمع محمد بن أبي عبد الله بن دليل الدليلي وحرب بن طاهر وعبد العزيز سبط أحمد بن شعيب الصوفي وغيرهم وسمع بالدينور من أبي عبد الله بن فنجويه مات بعد سنة 465 ورئيس البلدة أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الجوباري كان شجاعا مبارزا ظاهر الثروة صاحب ضياع سمع من أبي الفرج الربضي وأبي محمد بن جواة وأبي عبد الله الجرجاني وأبي بكر بن مردويه وأبي محمد الكرخي وسمع ببغداد من أبي الفتح هلال الحفار وأبي الحسين بن الفضل وسمع

بمكة من أبي عبد الله بن النظيف الفراء وسمع بنيسابور من أبي طاهر بن جحمش وابن بالويه ومحمد بن موسى الصيرفي وأبي بكر الحيري وغيرهم من أصحاب الأصم روى عنه جماعة من أهل أصبهان وغيرهم ومولده سنة 593 وقيل سنة سبع ومات في رجب سنة 984 وأبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذه الجوباري روى عن جماعة من أصحاب أبي عبد الله بن مندة روى عنه السمعاني أبو سعد وغيره وكانت ولادته سنة 354 ومات في شهر ربيع الآخر سنة 356 وأبو مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد بن كوتاه الجوباري الحافظ روى عن أصحاب أبي بكر بن مردويه وكان حافظا متقنا ورعا روى عنه أبو سعد أيضا وغيره
و جوبار أيضا قرية من قرى هراة منها أحمد بن عبد الله الجوباري الكذاب
قال أبو الفضل كان ممن يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال أبو سعد جوبار وقال في موضع آخر من كتابه جويبار بعد الواو الساكنة ياء مفتوحة ثم باء موحدة من قرى هراة منها أبو علي أحمد بن عبد الله التميمي القيسي الكذاب الخبيث وقال في موضع آخر أحمد عبد الله الجوباري الهروي الشيباني كان كذابا روى عن جرير بن عبد الحميد والفضل بن موسى الشيباني أحاديث وضعها عليهما وفي الفيصل جوبار هراة منها أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى بن فارس بن مرداس بن نهيك التميمي القيسي الهروي روى عن سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وأبي ضمرة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث ألوفا من الحديث ما حدثوا بشيء منها وهو أحد أركان الكذب دجال من الدجاجلة لا يحل ذكره إلا على سبيل التعريف والقدح والتحذير منه فنسأل الله العصمة من غوائل اللسان
و جوبار أيضا موضع بجرجان قرية أو محلة منها طلحة بن أبي طلحة الجوباري الجرجاني حدث عن يحيى بن يحيى قال أبو بكر الإسماعيلي كتبت عنه وأنا صغير وهو مغمور عليه
و جوبار أيضا من قرى مرو منها أبو محمد عبد الرحمن بن الجوباري البوينجي المعروف بجوبار بوينك روى شرف أصحاب الحديث لأبي بكر الخطيب عن عبد الله بن السمرقندي عن الخطيب سمع منه أبو سعد بمرو وجوبار وتوفي بعد سنة 035
جوبان آخره نون من قرى مرو ويسمونها كوبان نسب إليها جماعة منهم أبو عبد الله بن محمد بن محمد بن أبي ذر الجوباني كان شيخا صالحا كثير العبادة مكثرا من الحديث سمع السيد أبا القاسم علي بن موسى بن إسحاق ونظام الملك وغيرهما روى عنه السمعاني أبو سعد وغيره وكانت ولادته في حدود سنة 054 ووفاته في حدود سنة 035
جوب بالفتح وآخره باء موضع قال عامر ألا طرقتك من جوب كنود
جوبر بالراء قرية بالغوطة من دمشق وقيل نهر بها قال بعضهم إذا افتخر القيسي فاذكر بلاءه بزراعة الضحاك شرقي جوبرا وقد نسب إليها جماعة من المحدثين وافرة منهم أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر التيمي الجوبري الدمشقي قال عبد العزيز الكناني مات في سنة 524 لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر ولم يكن يحسن يقرأ ولا يكتب وكان أبوه قد

سمعه وضبط عليه السماع وكان يحفظ متون الحديث الذي يحدث به حدث عن أبي سنان والزجاج وابن مروان وغيرهم ولما مضيت إليه لأسمع منه وجدت له بلاغا في كتاب الجامع الصحيح ووجدت سماعه في جميعه فلما صرت إليه قال قد سمعت الكثير سمعني والدي وكان والده محدثا ولكن ما أحدثك أو أدري إيش مذهبك قلت له عن أي شيء تسألني من مذهبي قال ما تقول في معاوية قلت وما عسى أن أقول في صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال الآن أحدثك وأخرج إلي كتبا لأبيه كلها وقال انظر فيها فما وجدت فيه بلاغي في داخله فاسمعه وما كان على ظهره سماع لفلان ولم يكن في داخله شيء فلا يقرؤه علي وحدث مدة يسبرة ثم مات كما تقدم ومحمد بن المبارك بن عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد أبو عبد الله القرشي الجوبري يعرف بابن أبي ميمون مولى بني أمية من أهل قرية جوبر كتب عنه أبو الحسين الرازي وقال مات في ذي الحجة سنة 723 بغوطة دمشق وأبو عبد الله عبد الوهاب بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب الأشجعي الجوبري الدمشقي روى عن سفيان بن عيينة ومروان بن معاوية الفزاري وشعيب بن إسحاق وغيرهم روى عنه أبو الدحداح وأبو داود في سننه وابنه أبو بكر بن أبي داود وأبو الحسن بن جوصا وغيرهم ومات في محرم سنة 052 وأحمد بن عبد الواحد بن يزيد أبو عبد الله العقيلي الجوبري روى عن عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي وصفوان بن صالح وعبدة بن عبد الرحيم المروزي وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان روى عنه محمد بن سليمان بن يوسف الربعي وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دجانة وجمح بن القاسم وعبد الله بن عدي الجرجاني وأبو جعفر محمد بن الحسن اليقطيني وأبو القاسم بن أبي العقب والحسن بن منير التنوخي ومات في سلخ شوال سنة 503 قاله الحافظ أبو القاسم وأحمد بن عتبة بن مكين أبو العباس السلامي الجوبري المطرز الأطروشي الأحمر روى عن أبي العباس أحمد بن غياث الزفتي وابن جوصا وأبي الجهم بن طلاب وجماعة وافرة روى عنه تمام الرازي وأبو الحسن بن السمسار وعلي بن أبي ذر وعبد الوهاب بن الجبان وكان ثقة نبيلا مأمونا مات في رمضان سنة 283 عن أبي القاسم
وجوبر أيضا من قرى نيسابور ينسب إليها أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن إسحاق الجوبري روى عن حمزة بن عبد العزيز وغيره روى عنه أبو سعد بن أبي طاهر المؤذن قال أبو موسى المديني أخبرنا عنه زاهر بن طاهر الشحامي
و جوبر أيضا من سواد بغداد
جوبرقان الراء ساكنة وقاف وألف ونون ناحية من نواحي كورة إصطخر مدينتها مشكان
جوبرة قد ذكرنا أن المحلة التي بأصبهان يقال له جوبر وجوبرة وبالبصرة الجوبرة وهو اسم مركب غير لكثرة الاستعمال وهو نهر معروف بالبصرة دخل في نهر الإجانة قال أبو يحيى الساجي ومن خطه نقلت وأما الجوبرة فقد اختلفوا فيها قال أبو عبيدة إن جوبرة بفتح الجيم وتشديد الواو وفتح الباء الموحدة وتشديد الراء وهاء وهي برة بنت زياد بن أبيه ولا يعرف آل زياد ذلك ويقال بل هي برة بنت أبي بكر وقيل برة امرأة من ثقيف وقيل بل صيد فيه جوبرج فسمي بذلك ولا أدري ما جوبرج

جوبق بالفتح ثم السكون وفتح الباء الموحدة هذا موضع كأنه شبه خان يسكن فيه الناس ينسب إليه أبو نصر أحمد بن علي الجوبقي الأديب الشاعر النسفي كان يلقب بأبي حامدات رحل إلى العراق وسمع بها وبخراسان وغيرها ودرس الفقه على أبي إسحاق المروزي وعلق عنه شرح مختصر المزني توفي بطريق مكة سنة 043
جوبق هذا بضم أوله والذي قبله بفتحه ضبطهما أبو سعد وقال هو موضع بمرو يباع فيه الخضر يسمى بالفارسية جوبه وبنيسابور يسمون الخان الصغير الذي فيه بيوت تكترى جوبه والنسبة إليها جوبقي جوبق مرو ينسب إليه أبو بكر تميم بن محمد بن علي البقال الجوبقي وكان شيخا صالحا قرأ الأدب في صغره على الأديب كامكار بن عبد الرزاق المحتاج وسمع منه الحديث سمع منه أبو سعد بمرو وقال مات يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة 505 ذكره في التحبير وجوبق نيسابور ينسب إليه أبو حاتم أحمد بن محمد بن أيوب بن سليمان الجوبقي سمع أبا نصر عمرو بن أحمد بن نصر سمع منه الحاكم أبو عبد الله وقال مات سنة 353 و جوبق موضع بنسف ينسب إليه أبو تراب إسمعيل بن طاهر بن يوسف بن عمرو بن معمر الجوبقي النسفي وكان يسرق كتب الناس ويقطع ظهور الأجزاء التي فيها السماع ولم ينتفع بعلمه مات في شعبان سنة 844
جوبه هو الذي قبله وإنما تزاد القاف فيه إذا نسب إليه
جوبة صيبا بفتح الصاد وياء ساكنة وباء موحدة من قرى عثر باليمن
جوبيناباذ بالضم ثم السكون وباء موحدة مكسورة وياء ساكنة ونون بين الألفين باء موحدة وآخره ذال معجمة من قرى بلخ ويسمونها الآن جوبياباذ وبعضهم يقول بالميم ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أبي محمد الحسين بن الحسين بن محمد بن الحسين التميم الجوبيناباذي سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن حمدان بن يوسف السجزي شيخ لا بأس به سمع منه عبد العزيز بن محمد النخشبي
جوثاء بالفتح ثم السكون وثاء مثلثة وألف ممدودة موضع
جوجر بجيمين مفتوحتين وراء بليدة بمصر من جهة دمياط في كورة السمنودية
وجوجر بضم الجيم الأولى وفتح الثانية قريتان من قرى عقر الحميدية ينسب إلى إحداهما الرز الجيد والأخرى دونها بالمسافة والشهرة
جوخاء بالخاء المعجمة والمد يقال تجوخت البئر إذا انهارت وبئر جوخاء منهارة وجاخ السيل الوادي اقتلع أجرافه قال الشاعر فللصخر من جوج السيول وجيب وهو موضع بالبادية بين عين صيد وزبالة في ديار بني عجل كان يسلكه حاج واسط وقد قصره أبو قصاقص لاحق النصري من بني نصر بن قعين من بني أسد فقال في ذلك قفا تعرفا الدار التي قد تأبدت بحيث التقت غلان جوخى وتنطح عفت وخلت حتى كأن رسومها وحي كتاب في صحائف مصح

فقلت كأن الدار لم يك أهلها بها ولهم حوم يراح ويسرح الحوم القطيع الضخم من الإبل
جوخا بالضم والقصر وقد يفتح اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد بالجانب الشرقي منه الراذانان وهو بين خانقين وخوزستان قالوا ولم يكن ببغداد مثل كورة جوخا كان خراجها ثمانين ألف ألف درهم حتى صرفت دجلة عنها فخربت وأصابهم بعد ذلك طاعون شيرويه فأتى عليهم ولم يزل السواد وفارس في إدبار منذ كان طاعون شيرويه وقال زياد بن خليفة الغنوي ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بميثاء لا تؤذي عيالي بقوقها وهل تأخذني ليلة ذات لذة يد الدهر ذاك رعدها وبروقها من الواسقات الماء حول ضرية يمج الندى ليل التمام عروقها هبطنا بلادا ذات حمى وحصبة وموم وإخوان مبين عقوقها سوى أن أقواما من الناس وطشوا بأشياء لم يذهب ضلالا طريقها وقالوا عليكم حب جوخا وسوقها وما أنا أم ما حب جوخا وسوقها قال الفراء وطش له إذا هيأ له وجه الكلام أو العلم أو الرأي يقال وطش لي شيئا حتى أذكره أي افتح
جوخان آخره نوه بليدة قرب الطيب من نواحي الأهواز ينسب إليها أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الجوخاني سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار وإسمعيل بن منصور الشيعي وأبا بكر بن دريد وابن الأنباري روى عنه أبو الحسن علي بن عمر بن بلاد بن عبدان البصري وأبو شجاع أبو عبد الله بن علي بن إبراهيم بن موسى الجوخاني سمع منه أبو طاهر السلفي وذكره في معجم السفر قال سألته عن مولده فقال سنة 334 في المحرم روى عن أبي الغنائم الحسن بن علي بن حماد المقري قال وسماعه منه كثير
الجود بالضم ثم السكون ودال مهملة قلعة في جبل شطب من أرض اليمن
جودة بزيادة الهاء قلت جودة في واد باليمن
الجودي ياؤه مشددة هو جبل مطل على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل عليه استوت سفينة نوح عليه السلام لما نضب الماء وفي التوراة أمر الله عز و جل نوحا عليه السلام أن يعمل سفينة طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعا وسمكها ثلاثون ذراعا وكانت من خشب الشمشاد مقيرة بالقار وجاء الطوفان في سنة الستمائة من عمر نوح عليه السلام في الشهر الثاني في اليوم السابع عشر منه وأقام المطر أربعين يوما وأربعين ليلة وأقام الماء على الأرض مائة وخمسين يوما واستقرت السفينة على الجودي في الشهر السابع في اليوم السابع عشر منه ولما كان في سنة إحدى وستمائة من عمر نوح في اليوم الأول من الشهر الأول خف الماء من الأرض وفي الشهر الثاني في اليوم السابع والعشرين منه جفت الأرض وخرج نوح ومن معه من السفينة وبنى مسجدا ومذبحا لله تعالى وقرب قربانا هذا لفظ تعريب التوراة حرفا حرفا ومسجد نوح عليه السلام موجود إلى الآن

بالجودي وقرأ الأعمش واستقرت على الجودي بتخفيف الياء
و الجودي أيضا جبل بأجإ أحد جبلي طيء وإياه أراد أبو صعترة البولاني بقوله فما نطفة من حب مزن تقاذفت به جنبتا الجودي والليل دامس فلما أقرته اللصاف تنفست شمال لأعلى مائه فهو قارس بأطيب من فيها وما ذقت طعمه ولكنني فيما ترى العين فارس
جوذرز بالضم ثم السكون والذال معجمة مفتوحة والراء ساكنة وزاي قلعة بفارس مسماة بجوذرز صاحب كيخسرو بموضع يسمى الشريعة من كام فيروز وهي منيعة جدا
جوذقان بالقاف والألف والنون من قرى باخرز من أعمال نيسابور منها إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل الجوذقاني الباخرزي الرجل الصالح وكان مولده سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة
جوذقان بالقاف والألف والنون من قرى باخرز من أعمال نيسابور منها إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل الجوذقاني الباخرزي الرجل الصالح وكان مولده سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة
جوذمه بالميم رستاق من رساتيق أذربيجان في الجبل
جورأب بالراء والألف مهموزة وباء موحدة قرية قريبة من الكرج بالجيم من نواحي الجبل
جوران آخره نون قرية على باب همذان ينسب إليها إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم أبو إسحاق الجوراني خطيبها روى عن طاهر الإمام كتاب العبادات للعسكري قال شيرويه رأيته وما سمعت منه وكان شيخا سديدا
جوربذ بسكون الواو والراء وفتح الباء الموحدة والذال معجمة من قرى أسفرايين من أعمال نيسابور منها عبد الله بن محمد بن مسلم أبو بكر الأسفرايين الجوربذي رحال سمع بمصر يونس بن عبد الأعلى وأبا عمران موسى بن عيسى بن حماد زغبة وبالشام العباس بن الوليد بن مزيد وببيروت حاجب بن سليمان المنبجي وبالعراق الحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن إسحاق الصاغاني وبالحجاز محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ وبخراسان محمد بن يحيى الذهلي وبالري أبا زرعة الرازي ومحمد بن مسلم بن وارة روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن شهريار الرازي وأبو عبد الله محمد بن يعقوب وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو محمد المخلدي وأبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد الماسرجسي وعلي بن عيسى بن إبراهيم الحيري قال الحاكم وكان من الأثبات المجودين الجوالين في أقطار الأرض روى عنه الأئمة الأثبات سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن علي المعدل يقول سمعت عبد الله بن مسلم يقول ولدت في رجب سنة 932 بالقرية بأسفرايين قال أبو محمد وتوفي سنة 813
جورتان بعد الراء تاء مثناة وألف ونون من قرى أصبهان منها المصلح محمد بن أحمد بن علي الحنبلي الجورتاني الحمامي الأديب مولده سنة خمسمائة ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسعين وخمسمائة
جورجير بعد الراء جيم أخرى وياء وراء محلة بأصبهان وبها جامع يعرف بها وكان بها جماعة من الأئمة قديما وحديثا ومن ينسب إليها أبو القاسم طاهر بن محمد بن أحمد بن عبدالله العكلي الجورجيري روى عن أبي بكر المقري ومات في جمادى الأولى

سنة 934 ومحمد بن عمر بن حفص الجورجيري حدث عنه عثمان بن أحمد البرجي الكاتب وغيره
جور مدينة بفارس بينها وبين شيراز عشرون فرسخا وهي في الإقليم الثالث طولها من جهة المغرب ثمان وسبعون درجة ونصف وعرضها إحدى وثلاثون درجة وجور مدينة نزهة طيبة والعجم تسميها كور وكور اسم القبر بالفارسية وكان عضد الدولة ابن بويه يكثر الخروج إليها للتنزه فيقولون ملك بكور رفت معناه الملك ذهب إلى القبر فكره عضد الدولة ذلك فسماه فيروزاباذ ومعناه أتم دولته قال ابن الفقيه بنى أردشير بن بابك ملك ساسان مدينة جور بفارس وكان موضعها صحراء فمر بها أردشير فأمر ببناء مدينة هناك وسماها أردشير خره وسمتها العرب جور وهي مبنية على صورة دارابجرد ونصب فيها بيت نار وبنى غير ذلك من المدن تذكر في مواضعها إن شاء الله تعالى وقال الإصطخري وأما جور فمن بناء أردشير ويقال إن ماءها كان واقفا كالبحيرة فنذر أردشير أن يبني مدينة وبيت نار في المكان الذي يظفر فيه بعدو له عينه فظفر به في موضع جور فاحتال في إزالة مياه ذلك المكان بما فتح له من المجاري وبنى في ذلك المكان مدينة سماها جور وهي قريبة في السعة من إصطخر ولها سور وأربعة أبواب وفي وسط المدينة بناء مثل الدكة تسميه العرب الطربال وتسميه الفرس بإيوان وكياخره وهو من بناء أردشير وكان عاليا جدا بحيث يشرف الإنسان فيه على المدينة جميعها ورساتيقها وينى في أعلاه بيت نار واستنبط بحذائه في جبل ماء حتى أصعد به إلى رأس الطربال وأما الآن فقد خرب واستعمل الناس أكثره قال وجور مدينة نزهة جدا يسير الرجل من كل باب نحو فرسخ في بساتين وقصور وبين جور وشيراز عشرون فرسخا وإلها ينسب الورد الجوري وهو أجود أصناف الورد وهو الأحمر الصافي قال السري الرفاء يهجو الخالدي ويدعي عليه أنه سرق شعره قد أنست العالم غاراته في الشعر غارات المغاوير أثكلني غيد قواف غدت أبهى من الغيد المعاطير أطيب ريحا من نسيم الصبا جاءت بريا الورد من جور وأما خبر فتحها فذكر أحمد بن يحيى بن جابر قال حدثني جماعة من أهل العلم أن جور غزيت عدة سنين فلم يقدر على فتحها أحد حتى فتحها عبد الله بن عامر وكان سبب فتحها أن بعض المسلمين قام ليلة يصلي وإلى جانبه جراب فيه خبز ولحم فجاء كلب وجره وعدا به حتى دخل المدينة من مدخل لها خفي فألظ المسلمون بذلك المدخل حتى دخلوها منه وفتحوها عنوة ولما فتح عبد الله بن عامر جور كر إلى إصطخر ففتحها عنوة وبعضهم يقول بل فتحت جور بعد إصطخر وينسب إليها جماعة منهم أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عمران بن موسى الجوري الأديب كان من الأدباء المتقين علامة في معرفة الأنساب وفي علوم القرآن سمع حماد بن مدرك وجعفر بن درستويه الفارسيين وأبا بكر محمد بن الحسن بن دريد وعبد الله بن محمد العامري وغيرهم ومات سنة 953 وأحمد بن الفرج الجشمي الجوري المقري حدث عن زكرياء بن يحيى بن عمارة الأنصاري وحفص بن أبي داود الغاضري حدث عنه أبو حنيفة الواسطي ومحمد بن يزداد الجوري

حدث عنه أبو بكر بن عبدان ومحمد بن الخطاب الجوري روى عن عباد بن الوليد العنبري روى عنه أبو شاكر عثمان بن محمد بن حجاج البزاز المعروف بالشافعي ومحمد بن الحسن بن أحمد الجوري سمع سهل بن عبد الله التستري قراءة روى عنه طاهر بن عبد الله الهمذاني
و جور أيضا محلة بنيسابور ينسب إليها أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الطاهري الجوري كان من العباد المجتهدين سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشجني وأقرانه وكان أقام بجرجان الكثير وأكثر بها عن عمران بن موسى والفضل بن عبد الله روى عنه محمد بن عبد الله الحافظ وغيره ومات سنة 353 ومحمد بن إسكاب بن خالد أبو عبد الله الجوري النيسابوري سمع الحسين بن الوليد القرشي وحفص بن عبد الرحمن ويحيى بن يحيى وبشر بن الفاسم سمع منه أبو عمرو المستملي ومحمد بن سليمان بن خالد العبدي مات سنة 268 والحسين بن علي بن الحسين الجوري النيسابوري سمع أبا زكرياء العنبري وغيره من العلماء وتردد إلى الصالحين مات يوم الخميس السادس من شوال سنة 493 وأبو سعيد أحمد بن محمد بن جبرائيل الجوري النيسابوري ذكره أبو موسى الحافظ ومحمد بن يزيد الجوري النيسابوري حدث عنه أبو سعد الماليني وغيره ومحمد بن أحمد بن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الأصبهاني الجوري أبو صالح نزل نيسابور وسكن محلة جور فنسب إليها روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه ولد سنة 143 قاله يحيى بن مندة وعمر بن أحمد بن محمد بن موسى بن منصور الجوري روى عن أبي حامد بن الشرقي النيسابوري وأبي الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى الزاهد حدث عنه أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري الخير وأبو صالح وأحمد بن عبد الملك المؤذن
جور بالضم ثم الفتح والراء قرية من قرى أصبهان قال أبو بكر بن موسى الحافظ خرج منها رجل يكتب الحديث ولم أثبت اسمه
جوزان بالفتح ثم السكون والزاي والألف والنون قرية من مخلاف بعدان باليمن
جوزجانان وجوزجان هما واحد بعد الزاي جيم وفي الأولى نونان وهو اسم كورة واسعة من كور بلخ بخراسان وهي بين مرو الروذ وبلخ ويقال لقصبتها اليهودية ومن مدنها الأنبار وفارياب وكلار وبها قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال المدائني أوقع الأحنف بن قيس بالعدو بطخارستان فسارت طائفة منهم إلى الجوزجان فوجه الأحنف إليهم الأقرع بن حابس التميمي فاقتتلوا بالجوزجان فقتل من المسلمين طائفة ثم انهزم العدو وفتح الجوزجان عنوة في سنة 33 فقال كثير بن الغريزة النهشلي سقى مزن السحاب إذا استقلت مصارع فتية بالجوزجان إلى القصرين من رستاق خوط أبادهم هناك الأقرعان وقد نسب إليها جماعة كثيرة منهم إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق السعدي الجوزجاني ذكره أبو القاسم في تاريخ دمشق فقال سكن دمشق وحدث بها عن يزيد بن هارون وأبي عاصم النبيل وحسين بن علي الجعفي وحجاج بن محمد الأعور وعبد الصمد بن عبد الوارث والحسن بن عطية وغيرهم روى عنه إبراهيم بن دحيم

وعمرو بن دحيم وأبو زرعة الدمشقي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأبو جعفر الطبري وجماعة من الأئمة قال أبو عبد الرحمن أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ليس به بأس سكن دمشق وقال الدارقطني أقام الجوزجاني بمكة مدة وبالبصرة مدة وبالرملة مدة وكان من الحفاظ المصنفين المخرجين الثقات لكن كان فيه انحراف عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال عبد الله بن أحمد بن عديس كنا عند إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فالتمس من يذبح له دجاجة فتعذر عليه فقال يا قوم يتعذر علي من يذبح لي دجاجة وعلي بن أبي طالب قتل سبعين ألفا في وقت واحد أو كما قال ومات مستهل ذي القعدة سنة 952 ومنها أبو أحمد أحمد بن موسى الجوزجاني مستقيم الحديث يروي عن سويد بن عبد العزيز روى عنه أهل بلده
جوزدان بالضم ثم السكون وزاي ودال مهملة وألف ونون قرية كبيرة على باب أصبهان يقال لها الجوزدانية بالنسبة وأهل أصبهان يقولون كوزدان ينسب إليها جماعة من الرواة منهم أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن بهرام الجوزداني إمام الجامع العتيق بأصبهان في التراويح وكان مقرئا ثقة صالحا سمع الحافظ أبا بكر بن إبراهيم المقري وفي بغداد من أبي طاهر المخلص وأبي حفص عمر بن شاهين روى عنه أبو زكرياء بن مندة وغيره ومات في سنة 244
جوزدان بالضم ثم السكون وزاي ودال مهملة وألف ونون قرية كبيرة على باب أصبهان يقال لها الجوزدانية بالنسبة وأهل أصبهان يقولون كوزدان ينسب إليها جماعة من الرواة منهم أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن بهرام الجوزداني إمام الجامع العتيق بأصبهان في التراويح وكان مقرئا ثقة صالحا سمع الحافظ أبا بكر بن إبراهيم المقري وفي بغداد من أبي طاهر المخلص وأبي حفص عمر بن شاهين روى عنه أبو زكرياء بن مندة وغيره ومات في سنة 244
جوزران بالفتح وبعد الزاي المفتوحة راء وألف ونون قرية قرب عكبراء من نواحي بغداد ينسب إليها محمد بن محمد بن علي بن محمد المقري العكبري الجوزراني كان ضريرا من أهل القرآن والحديث سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وغيره روى عنه الحافظ أبو محمد الأشعثي وغيره ومات في شهر ربيع الآخر سنة 374
الجوز بالفتح ثم السكون وزاي وفي كتاب هذيل جبال الجوز أودية تهامة قالوا ذلك في تفسير قول معقل بن خويلد الهذلي حيث قال لعمرك ما خشيت وقد بلغنا جبال الجوز من بلد تهامي وقال عبدة بن حبيب الصاهلي كأن رواهق المعزاء خلفي رواهق حنظل بلوى عيوب فلا والله لا ينجو نجاتي غداة الجوز أضخم ذو ندوب قلت أخبرني من أثق به أن جبال السراة المقاربة للطائف وهي بلاد هذيل يقال لها الجوز وإليها تنسب الأبراد الجوزية وهي وزرات بيض ذات حواش يأتزرون بها قال السكري الجوز جبال ناحيتهم ويقال الجوز الحجاز كله ويقال للحجازي جوزي وينسب إلى هذه النسبة الفقيه أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي يعرف بابن مشكار ويروي عن الحارث بن أبي أسامة وابن أبي الدنيا وغيرهما
و نهر الجوز ناحية ذات قرى وبساتين ومياه بين حلب والبيرة التي على الفرات وهي من عمل البيرة في هذا الوقت وأهل قراها كلهم أرمن
جوز بالضم من مدن كرمان ذات أسواق وأهل كثير
جوزفلق ذكرها حمزة بن يوسف السهمي الجرجاني وقال لا أحق نقط هذه القرية ولا عجمها وهي بقرب أبسكون من بلاد جيلان منها أبو

إسحاق إبراهيم بن الفرج الجوزفلقي فقيه رحل وكتب
جوزقان بفتح الزاي والقاف وآخره نون من قرى همذان ينسب إليها أبو مسلم عبد الرحمن بن عمر بن أحمد الصوفي الجوزقاني وغيره ذكره أبو سعد في شيوخه
و الجوزقان أيضا جيل من الأكراد يسكنون أكناف حلوان ينسب إليهم أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين بن جعفر الجوزقاني سمع بندار بن فارس وغيره
جوزق من نواحي نيسابور منها أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكرياء الجوزقي صاحب كتاب المتفق وكان من الأئمة الفضلاء الزهاد سمع أبا العباس الدغولي وأبا حامد بن الشرقي وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار وأبا العباس الأصم وغيرهم روى عنه أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وأبو الطيب الطبري وأبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار ورحل به خاله أبو إسحاق المزكي وله في علوم الحديث تآليف كثيرة ومات سنة 883 عن اثنتين وثمانين سنة
و جوزق أيضا من نواحي هراة منها إسحاق بن أحمد بن محمد بن جعفر بن يعقوب أبو الفضل الجوزقي الهروي الحافظ ذكره الإدريسي في تاريخ سمرقند ومات سنة 853
جوزه بالضم ثم السكون قرية في جبال الهكارية الأكراد من نواحي الموصل ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله البحري الجوزي سمع أبا بكر إسحاق بن إلياس الجيلي روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وذكر أنه سمع منه بجوزه
جوسف لم أتحقق ضبطها ووجدتها في بعض الكتب هكذا وهي ناحية شبيهة بالصحراء من أعمال قهستان وكأنها من نواحي فهلو وفهلو هي من نواحي أصبهان وطرفها متصل ببرية كرمان وبعضهم يسميها جوزف بالزاي
جوسقان بالفتح ثم السكون والسين مهملة مفتوحة وقاف وألف ونون قرية متصلة بأسفرايين حتى كأنها محلة منها يسمونها كوسكان ينسب إليها أبو حامد محمد بن عبد الملك الجوسقاني إمام فاضل تفقه على أبي حامد الغزالي وسمع الحديث من أبي عبد الله الحميدي وغيره كتب عنه أبو سعد وذكر أنه مات بعد سنة 045
الجوسق في عدة مواضع منها قرية كبيرة من نواحي دجيل من أعمال بغداد بينهما عشرة فراسخ
و الجوسق من قرى النهروان من أعمال بغداد أيضا ينسب إليها أبو طاهر الخليل بن علي بن إبراهيم الجوسقي الضرير المقري سكن بغداد روى عن أبي الخطاب بن البطر وأبي عبد الله المغالي ذكره أبو سعد في شيوخه مات سنة 335
و الجوسق أيضا جوسق بن مهارش بنهر الملك
و الجوسق أيضا قرية كبيرة عامرة بالحوف الشرقي من أعمال بلبيس من نواحي مصر
و الجوسق أيضا بالقيروان
و الجوسق من قرى الري عن الآبي أبي سعد منصور الوزير
و الجوسق أيضا قلعة الفرخان بناحية الري أيضا قال شاعر من الأعراب وهو غطمش الضبي لعمري لجو من جواء سويقة أسافله ميث وأعلاه أجرع أحب إلينا أن نجاور أهله ويصبح منا وهو مرأى ومسمع

من الجوسق الملعون بالري كلما رأيت به داعي المنية يلمع والجوسق جوسق الخليفة بالقرب من الري أيضا من رستاق قصران الداخل
و الجوسق الخرب أيضا بظاهر الكوفة عند النخيلة وكانت الخوارج قد اختلفت يوم النهروان فاعتزلت طائفة في خمسمائة فارس مع فروة بن نوفل الأشجعي وقالوا لا نرى قتال علي بل نقاتل معاوية وانفصلت حتى نزلت بناحية شهرزور فلما قدم معاوية من الكوفة بعد قتل علي رضي الله عنه تجمعوا وقالوا لم يبق عذر في قتال معاوية وساروا حتى نزلوا النخيلة بظاهر الكوفة فنفذ إليهم معاوية طائفة من جنده فهزمتهم الخوارج فقال معاوية لأهل الكوفة هذا فعلكم ولا أعطيكم الأمان حتى تكفوني أمر هؤلاء فخرج إليهم أهل الكوفة فقاتلوهم فقتلوهم وكان عند المعركة جوسق خرب ربما ألجأت الخوارج إليه ظهورها فقال قيس بن الأصم الضبي يرثي الخوارج إني أدين بما دان الشراة به يوم النخيلة عند الجوسق الخرب النافرين على منهاج أولهم من الخوارج قبل الشك والريب قوما إذا ذكروا بالله أو ذكروا خروا من الخوف للأذقان والركب ساروا إلى الله حتى أنزلوا غرفا من الأرائك في بيت من الذهب ما كان إلا قليلا ريث وقفتهم من كل أبيض صافي اللون ذي شطب حتى فنوا ورأى الرائي رؤوسهم تغدو بها قلص مهرية نجب فأصبحت عنهم الدنيا قد انقطعت وبلغوا الغرض الأقصى من الطلب
جو سويقة ذكر في سويقة
جو سويقة ذكر في سويقة
جوسية بالضم ثم السكون وكسر السين المهملة وياء خفيفة قرية من قرى حمص على ستة فراسخ منها من جهة دمشق بين جبل لبنان وحبل سنير فيها عيون تسقي أكثر ضياعها سيحا وهي كورة من كور حمص ينسب إليها عثمان بن سعيد بن منهال الجوسي الحمصي حدث عن محمد بن جابر اليمامي روى عنه ابنه أحمد ومنهال بن محمد بن منهال الجوسي الحمصي حدث عن أبيه قال ذلك ابن مندة وقال الحازمي جوشية بعد الجيم المضمومة واو ساكنة ثم شين معجمة مكسورة بعدها ياء تحتها نقطتان مشددة مفتوحة موضع بين نجد والشام عليها سلك عدي بن حاتم حين قصد الشام هاربا من خيل رسول الله صلى الله عليه و سلم لما وطئت بلاد طيء قاله ابن إسحق ووجدته مقيدا مضبوطا كذلك بخط أبي الحسن بن الفرات وقال البلاذري جوشية حصن من حصون حمص آخر ما قاله الحازمي
وقال عبيد الله المؤلف أما التي بين نجد والشام فيحتمل أن يكون المراد جوشية المذكورة من أرض حمص ويحتمل أن يكون غيرها وأما التي بأرض حمص فهي بالسين المهملة وياء خفيفة لا شك فيها ولا ريب
جوش بالفتح وبعض يرويه بالضم والصحيح الفتح ثم السكون وشين معجمة والجوش في اللغة الصدر ومضى جوش من الليل أي صدر منه وهو جبل

في بلاد بلقين بن جسر بين أذرعات والبادية قال أبو الطمحان القيني ترض حصى معزاء جوش وأكمة بأخفافها رض النوى بالمراضح وقال البعيث تجاوزن من جوشين كل مفازة وهن سوام في الأزمة كالإجل قال السكري أراد جوشا وحددا وهما جبلان في بلاد بني القين بن جسر شمالي الجناب نزلها تيم وحمل غيرهما وقال النابغة ساق الرقيدات من جوش ومن جدد وماش من رهط ربعي وحجار جدد أرض لكلب عن الكلبي وقال أبو الطيب المتنبي طردت من مصر أيديها بأرجلها حتى مرقن بنا من جوش والعلم وقيل في تفسير جوش والعلم موضعان من حسمى على أربع وقرأت بخط ابن خلجان في شعر عدي بن الرقاع بضم الجيم وذلك في قوله فشبحنا قناعا رعت الحياة أو جوش فهي قعس نواء جمل ناو أي سمين وجمال نواء أي سمان وكذلك قرأت في شعر الراعي المقروء على أحمد بن يحيى حيث قال فلما حبا من خلفنا رمل عالج وجوش بدت أعناقها ودجوج
جوش بالضم من قرى طوس
جوش بفتح الواو بوزن صرد وجرذ قرية من أعمال نيسابور بأسفرايين
جوشن بالفتح ثم السكون وشين معجمة ونون والجوشن الصدر والجوشن الدرع وجوشن جبل مطل على حلب في غربيها في سفحه مقابر ومشاهد للشيعة وقد أكثر شعراء حلب من ذكره جدا فقال منصور بن المسلم بن أبي الخرجين النحوي الحلبي من قصيدة عسى مورد من سفح جوشن ناقع فإني إلى تلك الموارد ظمآن وما كل ظن ظنه المرء كائن يحوم عليه للحقيقة برهان وقرأت في ديوان شعر عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي عند قوله يا برق طالع من ثنية جوشن حلبا وحي كريمة من أهلها واسأله هل حمل النسيم تحية منها فإن هبوبه من رسلها ولقد رأيت فهل رأيت كوقفة للبين يشفع هجرها في وصلها ثم قال جوشن جبل في غربي حلب ومنه كان يحمل النحاس الأحمر وهو معدنه ويقال إنه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن علي رضي الله عنه ونساؤه وكانت زوجة الحسين حاملا فأسقطت هناك فطلبت من الصناع في ذلك الجبل خبزا وماء فشتموها ومنعوها فدعت عليهم فمن الآن من عمل فيه لا يربح وفي قبلي الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط ويسمى مشهد الدكة والسقط يسمى محسن بن الحسين رضي الله عنه
الجوشنية بزيادة ياء النسبة والهاء جبل للضباب قرب ضرية من أرض نجد

جو عبدون كورة كبيرة كثيرة النخل من نواحي البصرة على سمت الأهواز
جوغان بالضم ثم السكون وغين معجمة وألف ونون قال أبو سعد وأظنها من قرى جرجان منها أبو جعفر أحمد بن الحسن بن علي الجوغاني الجرجاني حدث عن نوح بن حبيب القومسي روى عنه أحمد بن الحسن بن سليمان الجرجاني
الجوفاء بالمد وفتح أوله ماء لمعاوية وعوف ابني عامر بن ربيعة قال أبو عبيدة في تفسير قول غسان بن ذهل حيث قال وقد كان في بقعاء ري لشأنكم وقلعة ذي الجوفاء يجري غديرها هذه مياه وأماكن لبني سليط حوالي اليمامة وقال الحفصي جوفاء بني سدوس باليمامة وهي قلعة عظيمة
جوفر يضاف إليه ذو فيقال ذو جوفر واد لبني محارب بن خصفة عن نصر وقال الأشعث بن زيد بن شعيب الفزاري ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بحزن الصفا تهفو علي جنوب وهل آتين الحي شطر بيوتهم بذي جوفر شيء علي عجيب غداة ربيع أو عشية صيف لقريانها جنح الظلام دبيب
جوف وهو المطمئن من الأرض درب الجوف بالبصرة ينسب إليه حيان الأعرج الجوفي حدث عن أبي الشعثاء جابر بن زيد روى عنه منصور بن زادان وغيره قاله عمرو بن علي القلاس وأبو الشعثاء جابر بن زيد الجوفي يروي عن ابن عباس
و الجوف أيضا أرض لبني سعد قال الأحيمر السعدي كفى حزنا أن الحمار بن جندل علي بأكناف الستار أمير وأن ابن موسى بايع البقل بالنوى له بين باب الستار خطير وأني أرى وجه البغاة مقاتلا أديرة يسدي أمرنا وينير هنيئا لمحفوظ على ذات بيننا ولابن لزاز مغنم وسرور أناعيب يحويهن بالجرع الغضا جعابيب فيها رثة ودثور خلا الجوف من قتال سعد فما بها لمستصرخ يدعو الثبور نصير و جوف بهدا بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء ودال مهملة مقصور وقد ذكر باليمامة لبني امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم عن ابن أبي حفصة
و جوف طويلع بالتصغير وقد ذكر طويلع في موضعه قال جرير يذكر يوم الصمد نحن الحماة غداة جوف طويلع والضاربون بطخفة الجبارا و الجوف اسم واد في أرض عاد فيه ماء وشجر وحماه رجل اسمه حمار بن طويلع كان له بنون فخرجوا يتصيدون فأصابتهم صاعقة فماتوا فكفر حمار كفرا عظيما وقال لا أعبد ربا فعل بي هذا الفعل ثم دعا قومه إلى الكفر فمن عصى منهم قتله وقتل من مر من الناس قأقبلت نار من أسفل الجوف فأحرقته ومن فيه وغاض ماؤه فضربت العرب به المثل وقالوا أكفر من حمار وواد كجوف

الحمار وكجوف العير وأخرب من جوف حمار وأخلى من جوف حمار وقد أكثرت الشعراء من ذكره فمن ذلك قول بعضهم ولشوم البغي والغشم قديما ما خلا جوف ولم يبق حمار قال ذلك ابن الكلبي قال وإنما عدل عند تسميته عن ذكر الحمار إلى ذكر العير في الشعر لأنه أخف عليهم وأسهل مخرجا وذلك نحو قول امرىء القيس وواد كجوف العير قفر قطعته وقال غير ابن الكلبي ليس حمار ههنا اسم رجل إنما هو الحمار بعينه واحتج بقول من يقول أخلى من جوف الحمار لأن الحمار لا ينتفع بشيء مما في جوفه ولا يؤكل بل يرمى به وأنشد ابن الكلبي لفارس ميسان الكندي جاهلي ومرت بجوف العير وهي حثيثة وقد خلفت بالأمس هجل الفراضم تخاف من المصلى عدوا مكاشحا ودون بني المصلى هديد بن ظالم وما إن بجوف العير من متلذذ مسيرة يوم للمطي الرواسم فهذا يقوي قول أبي المنذر هشام بن محمد الكلبي قلت ولله دره ما تنازع العلماء في شيء من أمور العرب إلا وكان قوله أقوى حجة وهو مع ذلك مظلوم وبالقوارص مكاوم و الجوف أيضا أرض مطمئنة أو خارجة في البحر في غربي الأندلس مشرفة على البحر المحيط
و الجوف أيضا من إقليم أكشونية من الأندلس
و الجوف أيضا من أرض مراد له ذكر في تفسير قوله عز و جل إنا أرسلنا نوحا إلى قومه رواه الحميدي الجرف ورواه النسفي الحول وهو فاسد وهو في أرض سبأ وقد ردد فروة بن مسيك ذكره في شعره فقال فلو أن قومي أنطقتني رماحهم نطقت ولكن الرماح أجرت شهدنا بأن الجوف كان لأمكم فزال عقار الأم منها فعرت سيمنعكم يوم اللقاء فوارس بطعن كأفواه المزاد اسبكرت قال أبو زياد الجوف جوف المحورة ببلاد همدان ومراد مآبة القوم أي مبيت القوم حيث يبيتون ولعله الذي قبله
و الجوف أيضا جوف الحميلة موضع بأرض عمان فيه أهوت ناقة لسامة بن لؤي إلى عرفجة فانتشلتها وفيها حية فنفختها فرمت بها على ساق سامة فنهشته فمات وكان مر برجل من الأزد فأضافه فأحبته امرأته فأخذ سامة يوما عودا فاستاك به وألقاه فأخذته زوجة الأزدي فمصته فضربها زوجها فألقى سما في لبن ليقتله فلما تناول القدح ليشرب غمزته أن لا يفعل فأراقه فقالت امرأة الأزدي تذكر القصة وترثيه عين بكي لسامة بن لؤي حملت حتفه إليه الناقه لا أرى مثل سامة بن لؤي علقت ساق سامة العلاقه رب كأس هرقتها ابن لؤي حذر الموت لم تكن مهراقه وقيل اسم الموضع الذي هلك به سامة بن لؤي جو
الجولان بالفتح ثم السكون قرية وقيل جبل من نواحي دمشق ثم من عمل حوران قال ابن دريد يقال للجبل حارث الجولان وقيل حارث قلة

فيه قال النابغة بكى حارث الجولان من فقد ربه وحوران منه موحش متضائل وقال حسان هبلت أمهم وقد هبلتهم يوم راحوا لحارث الجولان وقال الراعي كذا حارث الجولان يبرق دونه دساكر في أطرافهن بروج
جوكان بالضم ثم الفتح وكاف وألف ونون بليدة بفارس بينها وبين نوبندجان مرحلة منها أبو سعد عبد الرحمن محمد واسمه مأمون بن علي المتولي الفقيه وقال محمد بن عبد الملك الهمذاني هو من أبيورد وتفقه ببخارى وكان مؤيد الملك بن نظام الملك قد رد إليه التدريس بمدرسة بغداد بعد أبي إسحاق الشيرازي ولقبه شرف الأئمة وهو من أصحاب القاضي حسين المروزي وتمم كتاب الإبانة الذي ألفه الفوراني في عشرة مجلدات فصار أضعاف الإبانة في مجلدين ومات المتولي في شوال سنة 874 وكان مولده سنة 724
جولى بوزن سكرى موضع عن أبي الحسن المهلبي
جومل بالفتح ثم السكون وفتح الميم ولام ناحية من نواحي الموصل وقنطرة جومل مذكورة في الأخبار
الجومة بالضم من نواحي حلب
و جومة أيضا مدينة بفارس وينسب بهذه النسبة عمر بن إسحاق ابن حماد الجومي سمع عبيد الله بن أحمد بن محمد بن القاسم الحلبي السراج
الجوونان تثنية الجون وهو الأسود والجون الأبيض وهو من الأضداد والجونان قاعان أحرمان يحقنان الماء قال جرير أتعرف أم أنكرت أطلال دمنة بإثبيت فالجونين بال جديدها وقيل الجونان قرية من نواحي البحرين قرب عين محلم دونها الكثيب الأحمر ومن أيام العرب يوم ظاهرة الجونين قال خراشة بن عمرو العبسي أبي الرسم بالجونين أن يتحولا وقد زاد حولا بعد حول مكملا وبدل من ليلى بما قد تحله نعاج الفلا ترعى الدخول فحوملا ملمعة بالشام سفع خدودها كأن عليها سابريا مذيلا
جونب آخره باء موحدة موضع في شعر السيد الحميري
الجون الذي ذكرناه أنه من الأضداد جبل وقيل حصن باليمامة من بناء طسم وجديس قال المتلمس ألم تر أن الجون أصبح راسيا تطيف به الأيام ما يتأيس عصى تبعا أيام أهلكت القرى بطان عليه بالصفيح ويكلس
جونة بالهاء اسم قرية بين مكة والطائف يقال لها الجونة وهي للأنصار
جونية بالضم ثم السكون وكسر النون وياء مخففة قال الحافظ أبو القاسم جونية من أعمال طرابلس من ساحل دمشق حدث بها أحمد بن محمد بن عبيد السلمي الجوني يروي عن إسمعيل بن حصن

بن حسان القرشي الجبيلي والعباس بن الوليد بن مزيد بن عمرو بن محمد بن يحيى العثماني بالمدينة والحسن بن سعيد بن مرزوق الحذاء روى عنه الطبراني ومحمد بن الوليد بن العباس البزاز العكاوي بمدينة جونية قال الحافظ ومحمد بن أحمد بن عمرو أبو الحسن البغدادي وقيل الواسطي البزاز نزيل جونية وإمامها وخطيبها حدث عن الحسن بن علي القطان وأبي بكر السراج
الجو بالفتح وتشديد الواو وهو في اللغة ما اتسع من الأودية قال بعضهم خلا لك الجو فبيضي واصفري وجو اسم لناحية اليمامة وإنما سميت اليمامة بعد باليمامة الزرقاء في حديث طسم وجديس وقد ذكر في اليمامة قال جحدر اللص وإن امرأ يعدو وحجر وراءه وجو ولا يغزوهما لضعيف إذا حلة أبليتها ابتعت حلة كسانيها طوع القياد عليف سعى العبد إثري ساعة ثم رده تذكر تنور له ورغيف وقال بعضهم تجانف عن جو اليمامة ناقتي وما عدلت عن أهلها لسواكا و جو الخضارم باليمامة و جو الجوادة باليمامة و جو سويقة وقد ذكرت فيما أضيفت إليه جو و جو أثال و جو مرامر يقال لهما الجوان وهما غائطان في بلاد بني عبس أحدهما على جادة الطريق و جو قرية بأجإ لبني ثعلبة بن درماء وزهير وفيها يقول شاعرهم وأجأ وجوها فؤادها إذا القني كثر انخضادها وصاح في حافاتها جذاذها قال القني جمع قنو وهي أعذاق النخل
وجذاذها صرامها
و جو أيضا أرض لبني ثعل بالجبلين قال امرؤ القيس تظل لبوني بين جو ومسطح تراعي الفراخ الدارجات من الحجل ولعلها التي قبلها
و جو برذعة في طرف اليمامة في جوف الرمل نخل لبني نمير
و جو أوس لبني نمير أيضا قال أبو زياد وهذه الجواء لبني نمير في جوف الرمل وليس في قعرها رمل إنما الرمل محيط بها وربما كان سعة الجو فرسخا أو أقل من ذلك
و جو الضبيب تصغير ضب لبني نمير أيضا فيه نخل وهو أوسع كما ذكرت لك وأضخم ومعهم فيه حلفاؤهم بنو وعلة بن جرم بن ربان
و جو الملا موضع في أسفل الملا كان لبني يربوع فحلت عليها فيه بنو جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن أسد وذلك في أول الإسلام فانتزعته منهم ففي ذلك يقول الخنجر الجذمي ومن يتداع الجو بعد مناخنا وأرماحنا يوم ابن ألية تجهل وليس ليربوع وإن كلفت به من الجو إلا طعم صاب وحنظل وليس لهم بين الجناب مفازة وزنقب إلا كل أجرد عنتل وكل رديني كأن كعوبه نوى القسب عراص المهزة منجل

فما أصبح المرآن يفترطانه زبيد ولا عمرو بحق مؤثل كأنهم ما بين ألية غدوة وناصفة الغراء هدي محلل الغراء جو في رأس ناصفة قويرة ثم وقعت الخصومة حتى صار لسعد بن سواءة وجذيمة بن مالك وخنجر من بني عمرو بن جذيمة
الجوة بزيادة الهاء من مياه عمرو بن كلاب بنجد كذا في كتاب أبي زياد وأخاف أن يكون الخوة بالخاء والظاهر الجيم لأن تلك لبني أسد والله أعلم
الجوة بالضم قرية باليمن معروفة ينسب إليها أبو بكر عبد الملك بن محمد بن إبراهيم السكسكي الجوي حدث بها عن أبي محمد القاسم بن محمد بن عبد الله الجمحي روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي
جوهة بالضم ثم السكون وفتح الهاء الأولى بليدة بالمغرب في أقصى إفريقية وهي قصبة كورة مجاورة لبلاد الجريد تسمى ورجلان
جويبار بضم الجيم وفتح الواو وسكون الياء تحتها نقطتان وباء موحدة وآخره راء في عدة مواضع منها جويبار من قرى هراة قال أبو سعد ينسب إليها الكذاب الخبيث أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى بن فارس بن مرداس التيمي الجويباري الهروي يروي عن ابن عيينة ووكيع وقد ذكر في جوبار و جويبار أيضا قرية من قرى سمرقند في ظنه ينسب إليها أبو علي الحسن بن علي بن الحسن الجويباري السمرقندي روى عن عثمان بن الحسن الهروي روى عنه داود بن عفان النيسابوري وداود متروك الحديث
و سكة جويبار بمدينة نسف منها أبو بكر محمد بن السري يلقب جم شيخ صالح كان يغسل الموتى لقي محمد بن إسمعيل البخاري روى عن إبراهيم بن معقل وغيره سمع منه عبد الله بن أحمد بن محتاج
و جويبار من قرى مرو منها عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الفضل البوشنجي أبو الفضل الجويباري من قرية جويبار وقال أبو سعد كان شيخا صالحا متميزا من أهل الخير صحب أبا مظفر السمعاني يحضر درسه وسمع بقراءته أبا محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي سمع منه كتاب شرف أصحاب الحديث لأبي بكر الخطيب سمع منه أبو سعد السمعاني ومولده في حدود سنة 054 ومات بقرية جويبار في ذي الحجة سنة 825
الجويث بالفتح وكسر الواو وتشديدها وياء ساكنة وثاء مثلثة بلدة في شرقي دجلة البصرة العظمى مقابل الأبلة وأهلها فرس ويقال لها جويث باروبة رأيتها غير مرة وبها أسواق وحشد كثير ينسب إليها أبو القاسم نصر بن بشر بن علي العراقي الجويثي ولي القضاء بها وكان فقيها شافعيا فاضلا محققا مجودا مناظرا سمع أبا القاسم بن بشران روى عنه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي ومات بالبصرة في ذي الحجة سنة 774
الجويث بتخفيف الواو وفتحها موضع بين بغداد وأوانا قرب البردان قال جحظة أسهرت للبرق الذي باتت لوامعه منيره وذكرت إقبال الزما ن عليك في الحال النضيره

أيام عينك بالحبي ب وقربه عين قريره أيام تجدي حيث كن ت لعاشق كفا منيره ما بين حانات الجوي ث إلى المطيرة فالحظيره فغدوت بعد جوارهم متحيرا في شر جيره من باذل للعرض دو ن البذل للصلة اليسيره وبمخرق يصف السما ح ونفسه نفس فقيره ومن الكبائر ذل من أضحت له نفس كبيره
جويخان بالضم ثم الكسر وياء ساكنة وخاء معجمة وألف ونون من قرى فارس في ظن أبي سعد منها أبو محمد الحسن بن عبد الواحد بن محمد الجويخاني الصوفي سمع ببغداد أبا الحسين بن بشران سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي بسابور من أرض فارس
جويك بالضم وكسر الواو وياء ساكنة وكاف محلة بنسف منها محمد بن حيدر بن الحسن الجويكي يروي عن محمد بن طالب وغيره
جويم بالضم ثم الفتح وياء ساكنة وميم مدينة بفارس يقال لها جويم أبي أحمد سعة رستاقها عشرة فراسخ تحوطه الجبال كله نخيل وبساتين شربهم من القني ولهم نهر صغير في جانب السوق منها أبو أحمد حجر بن أحمد الجويمي كان من أهل الفضل والإفضال مدحه أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد مات في سنة 423 وأبو سعد محمد بن عبد الجبار المقري المعروف بالجويمي قرأ القرآن بالروايات على أبي طاهر بن سوار قرأ عليه محاسن بن محمد بن عبدان المعروف بابن ضجة المقري وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجويمي حدث عن أبي الحسن بن جهضم روى عنه أبو الحسن علي بن مفرج الصقلي وأبو بكر عبد العزيز بن عمر بن علي الجويمي روى عن بشر بن معروف بن بشر الأصبهاني روى عنه أبو الحسن علي بن بشر الليثي السجزي سمع منه بالنوبندجان
جوين اسم كورة جليلة نزهة على طريق القوافل من بسطام إلى نيسابور تسميها أهل خراسان كويان فعربت فقيل جوين حدودها متصلة بحدود بيهق من جهة القبلة وبحدود جاجرم من جهة الشمال وقصبتها أزاذوار وهي في أول هذه الكورة من جهة الغرب رأيتها وقال أبو القاسم البيهقي من قال جوين فإنه اسم بعض أمرائها سميت به ومن قال كويان نسبها إلى كوي وهي تشتمل على مائة وتسع وثمانين قرية وجميع قراها متصلة كل واحدة بالأخرى وهي كورة مستطيلة بين جبلين في فضاء رحب وقد قسم ذلك الفضاء نصفين فبني في نصفه الشمالي القرى واحدة إلى جنب الأخرى آخذة من الشرق إلى الغرب وليس فيها واحدة معترضة واستخرج من نصفه الجنوبي قني تسقي القرى التي ذكرنا وليس في نصفه هذا أعني الجنوبي عمارة قط وبين هذه الكورة ونيسابور نحو عشرة فراسخ وينسب إلى جوين خلق كثير من الأئمة والعلماء منهم موسى بن العباس بن محمد أبو عمران الجويني النيسابوري أحد الرحالين سمع بدمشق أبا بكر محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث

وأبا زرعة البصري وغيرهما وبمصر سليمان بن أشعث ومحمد بن عزيز وبالكوفة أحمد بن حازم وبالرملة حميد بن عامر وبمكة محمد بن إسمعيل بن سالم وأبا زرعة وأبا حاتم الرازيين وغير هؤلاء روى عنه الحسن بن سفيان وأبو علي وأبو أحمد الحافظان الحاكمان وغير هؤلاء كثير قال أبو عبد الله الحاكم وكان يسكن قرية أزاذوار قصبة جوين قال وهو من أعيان الرحالة في طلب الحديث صحب أبا زكرياء الأعرج بمصر والشام وكتب بانتخابه وهو حسن الحديث بمرة وصنف على كتاب مسلم بن الحجاج ومات بجوين سنة 323 وأبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني إمام عصره بنيسابور والد أبي المعالي الجويني تفقه على أبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي وقدم مرو قصدا لأبي بكر عبد الله بن أحمد القفال المروزي فتفقه به وسمع منه وقرأ الأدب على والده يوسف الأديب بجوين وبرع في الفقه وصنف فيه التصانيف المفيدة وشرح المزني شرحا وافيا وكان ورعا دائم العبادة شديد الاحتياط مبالغا فيه سمع أستاذيه أبا عبد الرحمن السلمي وأبا محمد بن بابويه الأصبهاني وببغداد أبا الحسن محمد بن الحسين بن الفضل بن نظيف الفراء وغيرهم روى عنه سهل بن إبراهيم أبو القاسم السجزي ولم يحدث أحد عنه سواه والله أعلم ومات بنيسابور سنة 434 وأخوه أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز وكان صوفيا لطيفا ظريفا فاضلا مشتغلا بالعلم والحديث صنف كتابا في علوم الصوفية مرتبا مبوبا سماه كتاب السلوة سمع شيوخ أخيه وسمع أيضا أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني بنيسابور وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس روى عنه زاهر ورجب ابنا طاهر الشحاميان ومات بنيسابور سنة 463 والإمام حقا أبو المعالي عبد الملك بن أبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الجريني إمام الحرمين أشهر من علم في رأسه نار سمع الحديث من أبي بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني التميمي وكان قليل الرواية معرضا عن الحديث وصنف التصانيف المشهورة نحو نهاية المطلب في مذهب الشافعي والشامل في أصول الدين على مذهب الأشعري والإرشاد وغير ذلك ومات بنيسابور في شهر ربيع الآخر سنة 874 وينسب إليها غير هؤلاء
و جوين أيضا من قرى سرخس منها أبو المعالي محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الجويني السرخسي إمام فاضل ورع تفقه على أبي بكر محمد بن أحمد وأبي الحسن علي بن عبد الله الشرمقاني وسمع منهما الحديث ومن منبه بن محمد بن أحمد أبي وهب وغيرهم ذكره في الفيصل ولم يذكره أبو سعد
الجوي تصغير الجو موضع من الشباك على ضحوة غربي واقصة وصبيب على ميلين من الجوي وفيه شعر يذكر في الحومان وقيل الجوي جبل لأبي بكر بن كلاب وقال نصر الجوي جبيل نجدي عنده الماءة التي يقال لها الفالق
باب الجيم والهاء وما يليهما
جهار بالكسر وآخره راء اسم صنم كان لهوازن بعكاظ وكانت سدنته آل عوف النصريين وكانت محارب معهم وكان في سفح أطحل قال ذلك ابن حبيب
جهار سوج يعرف بجهار سوج الهيثم بن معاوية من القواد الخراسانية وهي كلمة فارسية قال ذلك ابن حبيب وهي من محال بغداد في قبلة الحربية

خرب ما حولها من المحال وبقيت هي والنصرية والعتابيون ودار القز متصلة بعضها ببعض كالمدينة المفردة في آخر خراب بغداد يعمل في هذه المحال في أيامنا هذه الكاغد
جهران من مخاليف اليمن قريب من صنعاء وقد ذكر في المخاليف من هذا الكتاب
جهجوه يجوز أن يكون من قولهم جهجهت بالسبع أي صحت به ليكف عني ويقال تجهجه عني أي انته ويوم جهجوه لبني تميم موضع كانت لهم فيه وقعة
جهرم بالفتح ثم السكون وفتح الراء وميم اسم مدينة بفارس يعمل فيها بسط فاخرة قال الزيادي ويقال للبساط نفسه جهرم وأنشد لرؤبة بل بلد ملء الفجاج قتمه لا يشترى كتانه وجهرمه ويجوز أن يراد بجهرمه في البيت الجنس كرومي وروم والبيت على حذف مضاف أي ومنتهى جهرمه وبين شيراز وجهرم ثلاثون فرسخا ينسب إليها أبو عبيدة عبد الله بن محمد بن زياد الجهرمي حدث عن حفص بن عمرو الرماني ذكره أبو العباس أحمد بن محمد الطيراني وذكر أنه سمع منه بجهرم
الجهضمية بالفتح والضاد معجمة من مياه أبي بكر بن كلاب عن أبي زياد
جهوذانك بالفتح ثم الضم وسكون الواو وذال معجمة وألف ونون وكاف وهي جهوذان الصغرى لأن الكاف في اخر الكلمة عند العجم بمنزلة التصغير من قرى بلخ منها كان أبو شهيد بن الحسين البلخي الوراق المتكلم ولد هو ببلخ لأن أباه انتقل إلى بلخ وكان أبو شهيد أديبا شاعرا متكلما له فضائل وكان في عصر أبي زياد الكعبي وقد ذكرته في الأدباء
جهوذان ويقال لها جهوذان الكبرى ثم عرفت بميمنة من قرى بلخ أيضا ومعنى جهوذان بالفارسية اليهودية ولهذا فيما أحسب عدلوا عن جهوذان وسموها ميمنة
جهور موضع في شعر سلمى بن المقعد الهذلي ولولا اتقاء الله حين ادخلتم لكم صرط بين الكحيل وجهور لأرسلت فيكم كل سيد سميدع أخي ثقة في كل يوم مذكر
جهينة بلفظ التصغير وهو علم مرتجل في اسم أبي قبيلة من قضاعة وسمي به قرية كبيرة من نواحي الموصل على دجلة وهي أول منزل لمن يريد بغداد من الموصل وعندها مرج يقال له مرج جهينة له ذكر ينسب إلى القرية أبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمد بن الحسين بن القاسم بن خميس بن عامر الكعبي المعروف بتاج الإسلام ابن خميس شيخ الموصل في زمانه ولد بالموصل سنة 466 وسمع بها الحديث ورحل إلى بغداد وسمع بها من القاضي أبي بكر الشامي وأبي الفوارس بن طراز الزينبي وغيرهما وصحب أبا حامد الغزالي وكان فقيها على مذهب الشافعي وولي القضاء برحبة مالك بن طوق مدة ثم رجع إلى الموصل فمات بها في شهر ربيع الآخر سنة 255 وقد صنف كتبا ومنها أيضا أبو الفرج مجلي بن الفضل بن حصين الجهني التاجر الموصلي روى

عن أبي علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي وأبي شجاع محمد بن سعدان المقاريضي الشيرازي وأبي عمر ظفر بن إبراهيم الخلالي قال في الفيصل حدثونا عنه وقال الحافظ أبو القاسم كتبت عنه وكان يقول شعرا
و جهينة أيضا قلعة بطبرستان حصينة مكينة عالية في السحاب
باب الجيم والياء وما يليهما
جياد جمع جيد وهي لغة في أجياد المقدم ذكره قال الأديب أبو بكر العبدي يا محيا نور الصباح البادي ونسيم الرياض غب الغوادي حي أحبابنا بمكة ما بي ن نواحي الصفا وبين جياد
الجيار بالكسر وما أظنه إلا مرتجلا موضع من أرض خيبر عن الزمخشري
جيار بالفتح ثم التشديد وهي في اللغة الجص والصاروج وهي أيضا حر في الصدر وهو موضع بالبحرين كان عنده مقتل الحطم واسمه شريح بن ضبيعة بن شرحبيل بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة لما ارتد بكر بن وائل في أيام أبي بكر رضي الله عنه
جياسر بتخفيف ثانيه والسين مهملة من قرى مرو ويقال لها سر يكباره فعرب فقيل جياسر كذا في كتاب أبي سعد منها أبو الخليل عبد السلام بن الخليل المروزي الجياسري تابعي أدرك أنس بن مالك روى عنه زيد بن الحباب
الجياف بالكسر وآخره فاء ماء على يسار طريق الحاج من الكوفة
جيان بالفتح ثم التشديد وآخره نون مدينة لها كورة واسعة بالأندلس تتصل بكورة البيرة مائلة عن البيرة إلى ناحية الجوف في شرقي قرطبة بينها وبين قرطبة سبعة عشر فرسخا وهي كورة كبيرة تجمع قرى كثيرة وبلدانا تذكر مرتبة في مواضعها من هذا الكتاب وكورتها متصلة بكورة تدمير وكورة طليطلة وينسب إليها جماعة وافرة منهم الحسين بن محمد بن أحمد الغساني ويعرف بالجياني وليس منها إنما نزلها أبوه في الفتنة وأصلهم من الزهراء روى عن أعيان أهل الأندلس وكان رئيس المحدثين بقرطبة ومن جهابذتهم وكبار المحدثين والعلماء والمسندين وله بصر في اللغة والإعراب ومعرفة بالأنساب جمع من ذلك ما لم يجمعه أحد ورحل الناس إليه وجمع كتبا في رجال الصحيحين وسماه تقييد المهمل وتمييز المشكل وكان إذا رأى أصحاب الحديث قال أهلا وسهلا بالذين أحبهم وأودهم في الله ذي الآلاء أهلا بقوم صالحين ذوي تقى غر الوجوه وزين كل ملاء يا طالبي علم النبي محمد ما أنتم وسواكم بسواء ولزم بيته قبل موته مدة لزمانة لحقته وكان مولده في محرم سنة 724 وتوفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان سنة 894 قال ذلك ابن بشكوال ومن المتأخرين أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فاروا الجياني الأندلسي سمع الكثير ورحل إلى المشرق وبلغ خراسان وأقام ببلخ وكان دينا خيرا ولد بجيان سنة 994 ومات ببلخ سنة 545 وغيرهما كثير
و جيان أيضا من قرى أصبهان قال لي

الحافظ أبو عبد الله بن النجار جيان من قرى أصبهان ثم من كورة قهاب كبيرة عندها مشهد مشهور يعرف بمشهد سلمان الفارسي رضي الله عنه يقصد ويزار قال ودخلتها وزرت المشهد بها وذكر هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي فيما نقلته أن سلمان الفارسي عاد إلى أصبهان لما فتحت وبنى مسجدا بقريته جيان وهو معروف إلى الآن وينسب إلى جيان أصبهان أبو الهيثم طلحة بن الأعلم الحنفي الجياني روى عن الشعبي روى عنه الثوري
الجيب بالكسر وآخره باء موحدة حصنان يقال لهما الجيب الفوقاني والجيب التحتاني بين بيت المقدس ونابلس من أعمال فلسطين وهما متقاربان
جيجل بكسر الجيم الأولى وفتح الثانية بينهما ياء ساكنة وآخره لام موضع
جيحان بالفتح ثم السكون والحاء مهملة وألف ونون نهر بالمصيصة بالثغر الشامي ومخرجه من بلاد الروم ويمر حتى يصب بمدينة تعرف بكفربيا بإزاء المصيصة وعليه عند المصيصة قنطرة من حجارة رومية عجيبة قديمة عريضة فيدخل منها إلى المصيصة وينفذ منها فيمتد أربعة أميال ثم يصب في بحر الشام قال أبو الطيب سريت إلى جيحان من أرض آمد ثلاثا لقد أدناك ركض وأبعدا وقال عدي بن الرقاع العاملي فبت ألهى في المنام بما أرى وفي الشيب عن بعض البطالة زاجر بساجية العينين خود يلذها إذا طرق الليل الضجيج المباشر كأن ثناياها بنات سحابة سقاهن شؤبوب من الليل باكر فهن معا أو أقحوان بروضة تعاوره صوبان طل وماطر فقلت لها كيف اهتديت ودوننا دلوك وأشراف الجبال القواهر وجيحان جيحان الملوك وآلس وحزن خزازى والشعوب القواسر
جيجون بالفتح وهو اسم أعجمي وقد تعسف بعضهم فقال هو من جاحه إذا استأصله ومنه الخطوب الجوائح سمي بذلك لاجتياحه الأرضين قال حمزة أصل اسم جيحون بالفارسية هرون وهو اسم وادي خراسان على وسط مدينة يقال لها جيهان فنسبه الناس إليها وقالوا جيحون على عادتهم في قلب الألفاظ وقال ابن الفقيه يجيء جيحون من موضع يقال له ريوساران وهو جبل يتصل بناحية السند والهند وكابل ومنه عين تخرج من موضع يقال له عندميس وقال الإصطخري فأما جيحون فإن عموده نهر يعرف بجرياب يخرج من بلاد وخاب من حدود بذخشان وينضم إليه أنهار في حدود الختل ووخش فيصير في تلك الأنهار هذا النهر العظيم وينضم إليه نهر يلي جرياب يسمى بأخش وهو نهر هلبك مدينة الختل ويليه نهر بربان والثالث نهر فارعي والرابع نهر أنديخارع والخامس نهر وخشاب وهو أغزر هذه الأنهار فتجتمع هذه الأنهار قبل أن تجتمع مع وخشاب وقبل القواديان ثم ترتفع إليه بعد ذلك أنهار البتم وغيره ومنها أنهار الصغانيان وأنهار القواديان فتجتمع كلها وتقع إلى جيحون بقرب القواديان وماء وخشاب يخرج من بلاد الترك حتى

يظهر في أرض وخش ويسير في جبل هناك حتى يعبر قنطرة ولا يعلم ماء في كثرته يضيق مثل ضيقه في هذا الموضع وهذه القنطرة هي الحد بين الختل وواشجرد ثم يجري هذا الوادي في حدود بلخ إلى الترمذ ثم يمر على كالف ثم على زم ثم آمل ثم درغان وهي أول أرض خوارزم ثم الكاث ثم الجرجانية مدينة خوارزم ولا ينتفع بهذا النهر من هذه البلاد التي يمر بها إلا خوارزم لأنه يستقبل عنها ثم ينحدر من خوارزم حتى ينصب في بحيرة تعرف ببحيرة خوارزم وهي بحيرة بينها وبين خوارزم ستة أيام وهو في موضع أعرض من دجلة وقد شاهدته وركبت فيه ورأيته جامدا وكيفية جموده أنه إذا اشتد البرد وقوي كلبه جمد أولا قطعا ثم تسري تلك القطع عى وجه الماء فكلما ماست واحدة الأخرى التصقت بها ولا تزال تعظم حتى يعود جيحون كله قطعة واحدة ولا يزال ذلك الجامد يثخن حتى يصير ثخنه نحو خمسة أشبار وباقي الماء تحته جار فيحفر أهل خورازم فيه آبارا بالمعاول حتى يخرقوه إلى الماء الجاري ثم يستقوا منه الماء لشربهم ويحملوه في الجرار إلى منازلهم فلم يصل إلى المنزل إلا وقد جمد نصفه في بواطن الجرة فإذا استحكم جمود هذا النهر عبرت عليه القوافل والعجل بالبقر ولا يبقى بينه وبين الأرض فرق حتى رأيت الغبار يتطاير عليه كما يكون في البوادي ويبقى على ذلك نحو شهرين فإذا انكسرت سورة البرد تقطع قطعا كما بدأ في أول مرة إلى أن يعود إلى حالته الأولى وتظل السفن في مدة جماده ناشبة فيه لا حيلة لهم في اقتلاعها منه إلى أن يذوب وأكثر الناس يبادرون برفعها إلى البر قبل الجماد وهو يسمى نهر بلخ مجازا لأنه يمر بأعمالها فأما مدينة بلخ فإن أقرب موضع منه إليها مسيرة اثني عشر فرسخا
جيخن بالكسر ثم السكون وفتح الخاء المعجمة ونون من قرى مرو على أربعة فراسخ منها ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن المعلم الجيخني الخلال شيخ صالح سمع أبا المظفر السمعاني سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وقال توفي سنة 935
الجيدور بالفتح ثم السكون وضم الدال وسكون الواو وراء كورة من نواحي دمشق فيها قرى وهي في شمالي حوران ويقال إنها والجولان كورة واحدة
جيدة موضع بالحجاز قال ابن السكيت وقد رواه بعضهم حيدة وهو تصحيف قال كثير ومر فأروى ينبعا فجنوبه وقد جيد منه جيدة فعباثر
جيذا بالكسر والذال معجمة مقصور من قرى واسط منها إبراهيم بن ثابت الجيذاني روى عنه بخشل في تاريخه عن هشام بن حجاج عن عطاء وكان يسكن جيذا وبها مات سنة 332
جيراخشت بالكسر ثم السكون وراء وألف وخاء معجمة مفتوحة وشين معجمة ساكنة والتاء فوقها نقطتان من قرى بخارى منها أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن الليث البخاري الليثي الجيراخشتي أحد حفاظ الحديث رحل في طلبه إلى بغداد وغيرها سمع أبا عثمان الصابوني وعبد الغافر الفارسي روى عنه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال وغيره وتوفي بكور الأهواز سنة 466
جيران بالفتح ثم السكون وراء وألف ونون قرية بينها وبين مدينة أصبهان فرسخان ينسب إليها

محمد بن إبراهيم الجيراني روى عن بكر بن بكار آخر من حدث عنه أبو بكر العباب الأصبهاني وأبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن المبارك المعدل البزاز الجيراني ثقة يعرف بممجة يروي عن محمد بن سليمان لوين وغيره روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني وتوفي سنة 036 وغيره
جيران بالكسر قال نصر جيران بكسر الجيم جزيرة في البحر بين البصرة وسيراف قدرها نصف ميل في مثله وقيل جيران صقع من أعمال سيراف بينها وبين عمان
جير بالفتح وتشديد ثانيه كورة من كور مصر الجنوبية
جيرفت بالكسر ثم السكون وفتح الراء وسكون الفاء وتاء فوقها نقطتان مدينة بكرمان في الإقليم الثالث طولهما ثمان وثمانون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة ونصف وربع وهي مدينة كبيرة جليلة من أعيان مدن كرمان وأنزهها وأوسعها بها خيرات ونخل كثير وفواكه ولهم نهر يتخلل البلد إلا أن حرها شديد قال الإصطخري ولهم سنة حسنة لا يرفعون من تمورهم ما أسقطته الريح بل هو للصعاليك وربما كثرت الرياح فيصير إلى الفقراء من التمور في التقاطهم إياها أكثر مما يصير إلى الأرباب قال والتمر بها كثير وربما بلغ بها وبجرومها كل مائة من بدرهم وفتحت جيرفت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأمير المسلمين سهيل بن عدي وهو القائل في ذلك ولم تر عيني مثل يوم رأيته بجيرفت من كرمان أدهى وأمقرا أرد على الجلى وإن دار دهرهم وأكرم منهم في اللقاء وأصبرا وقال كعب الأشقري شاعر المهلب في حروب الأزارقة نجا قطري والرماح تنوشه على سابح نهد التليل مقرع يلف به الساقين ركضا وقد بدا لأسناعه يوم من الشر أشنع وأسلم في جيرفت أشراف جنده إذا ما بدا قرن من الباب يقرع وينسب إليها جماعة من العلماء منهم أبو الحسن أحمد بن عمر بن علي بن إبراهيم بن إسحاق الجيرفتي حدث بشيراز عن أبي عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن أحمد الأنماطي سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وقال الرهني وبجيرفت ناس من الأزد ثم من المهالبة منهم محمد بن هارون النسابة أعلم خلق الله تعالى بأنساب الناس وأيامهم قال ورأيته شيخا هما طاعنا في السن وكان أعلم من رأيت بنسب نزار واليمن وكان مفرطا في التشيع وكان له ابنان عبد الله وعبد العزيز فنظر عبد العزيز في الطب فحسن عمله فيه وألطف النظر من غير تقليد وألف فيه تآليف
جيرامزدان بالكسر ثم السكون وفتح الراء والميم وسكون الزاي ودال مهملة وألف ونون من قرى مرو منها أبو الحسن علي بن أحمد بن يحيى الجيرمزداني كان إماما عالما زاهدا سمع أحمد بن محمد بن الحسن الزاهد روى عنه حفيد ابنته أبو الحسن الصوفي المروزي

جيرم بالفتح قيل هو اسم الكهف الذي كان فيه أصحاب الكهف
جيرنج بالكسر وبعد الراء المفتوحة نون ساكنة وجيم بليدة من نواحي مرو على نهرها ذات جانبين وعلى نهرها قنطرة عظيمة عليها بعض أسواقها ورأيتها في سنة 616 قبل ورود التتر وهي أعمر شيء وأنبله فيها الدور العالية والمنازل النفيسة والأسواق الكبيرة العامرة والأهل المزدحمون بينها وبين مرو عشرة فراسخ في طريق هراة ومرو الروذ وبنج ده ينسب إليها جماعة وافرة من العلماء منهم أبو بكر أحمد بن محمد الجيرنجي حدث ببغداد عن عبد الله بن علي الكرماني روى عنه أبو الحسن بن البواب
جيرنخجير بعد الراء نون ثم خاء معجمة ساكنة وجيم مكسورة وياء ساكنة وراء من قرى مرو أيضا إلا أنها خربت منذ زمان قديم وأحسبها شيرنخشير المذكورة في بابها
جيروت بالفتح وآخره تاء فوقها نقطتان من بلاد مهرة في أقصى أرض قضاعة لها ذكر في حديث الردة
جيرون بالفتح قال ابن الفقيه ومن بنائهم جيرون عند باب دمشق في بناء سليمان بن داود عليه السلام يقال إن الشياطين بنته وهي مستطيلة على عمد وسقائف وحولها مدينة تطيف بها قال واسم الشيطان الذي بناه جيرون فسمي به وقيل إن أول من بنى دمشق جيرون بن سعد بن عاد بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام وبه سمي باب جيرون وسميت المدينة إرم ذات العماد وقيل إن الملك لما تحول إلى ولد عاد نزل جيرون بن عاد في موضع دمشق فبناها وبه سمي باب جيرون وقال آخر من أهل السير إن حصن جيرون بدمشق بناه رجل من الجبابرة يقال له جيرون في الزمن القديم ثم بنته الصابة بعد ذلك وبنت داخله بناء لبعض الكواكب يقال إنه المشتري ولباقي الكواكب أبنية عظام في أماكن مختلفة متفرقة بدمشق ثم بنت النصارى الجامع وقال أبو عبيدة جيرون عمود عليه صومعة هذا قولهم والمعروف اليوم أن بابا من أبواب الجامع بدمشق وهو بابه الشرقي يقال له باب جيرون وفي فوارة ينزل عليها بدرج كثيرة في حوض من رخام وقبة خشب يعلو ماؤها نحو الرمح وقال قوم جيرون هي دمشق نفسها وقال الغوري جيرون قرية الجبابرة في أرض كنعان وقد أكثر الشعراء القدماء والمحدثون من ذكره وقد نسب إليه بعض الرواة منهم هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن طاووس المقري الجيروني إمام جامع دمشق كان ثقة رحل إلى العراق وأصبهان في طلب الحديث سمع أبا الحسين عاصم بن الحسن العاصمي وأبا القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي ذكره أبو سعد في شيوخه ومات في محرم سنة 356 ومولده في سنة 462
جيرة بفتح أوله وتشديد ثانيه وكسره والراء موضع بالحجاز في ديار كنانة وقيل على ساحل مكة
جيزاباذ بالكسر ثم السكون وزاي وألف وباء موحدة وألف وذال معجمة أو راء أحسبها محلة بنيسابور منها أحمد بن إسمعيل بن أبي سعد عبد الحميد بن محمد الجيزاباذي أو الجيراباذي أبو الفضل العطار الصيدلاني ويقال أبو عبد الله من أهل نيسابور من بيت الحديث سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي ذكره في التحبير

الجيزة بالكسر والجيزة في لغة العرب الوادي أو أفضل موضع فيه كله عن أبي زياد والجيزة بليدة في غربي فسطاط مصر قبالتها ولها كورة كبيرة واسعة وهي من أفضل كور مصر قال أهل السير لما ملك عمرو بن العاص الإسكندرية ورجع إلى الفسطاط جعل طائفة من جيشه بالجيزة خوفا من عدو يغشاهم في تلك الناحية فجعل بها آل ذي أصبح من حمير وهمدان وآل رعين وطائفة من الأزد بن الحجر وطائفة من الحبشة فلما استقر عمرو بالفسطاط وأمن أمرهم بانضمامهم إليه فكرهوا ذلك فكتب بخبرهم إلى عمر بن الخطاب فأمره أن يبني لهم حصنا إن كرهوا الانضمام إليه فكرهوا بناء الحصن أيضا وقالوا حصوننا سيوفنا فاختطوا بالجيزة خططا معروفة بهم إلى الآن وقد نسب إليها قوم من العلماء منهم الربيع بن سليان بن داود الجيزي ويكنى أبا محمد ويعرف بالأعرج روى عن أسد بن موسى وعبد الله بن عبد الحكم وكان ثقة مات في ذي الحجة سنة 526 وابنه أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان روى عن أبيه عن الربيع بن سليمان المرادي وكان مقدما في شهود مصر شهد عند أبي عبيد على ابن الحسين بن حرب وغيره وأبو يوسف يعقوب بن إسحق الجيزي روى عن مؤمل بن إسماعيل وغيره
جيشان بالفتح ثم السكون وشين معجمة وألف ونون مخلاف جيشان باليمن كان ينزلها جيشان بن غيدان بن حجر بن ذي رعين واسمه يريم بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير فسميت به وهي مدينة وكورة ينسب إليها الخمر السود قال عبيد عليهن جيشانية ذات أعسال أي خطوط ووشي وقال الكلبي وبها تعمل الأقداح الجيشانية ينسب إليها إسماعيل بن محمد الجيشاني حدث عن إبراهيم بن محمد قاضي الجند سمع منه جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري بجيشان وقالت أم صريع الكندية هوت أمهم ماذا بهم يوم صرعوا بجيشان من أسباب مجد تصرما أبوا أن يفروا والقنا في صدورهم وأن يرتقوا من خشية الموت سلما ولو أنهم فروا لكانوا أعزة ولكن رأوا صبرا على الموت أكرما وقيل جيشان ملاحة باليمن
و جيشان أيضا خطة بمصر بالفسطاط وقال القضاعي هم جيشان بن خيران بن وائل بن رعين من حمير وهذه الخطة اليوم خراب
جيشبر بالكسر ثم السكون وشين معجمة وضم الباء الموحدة وراء من قرى مرو منها أبو يحيى محمد بن أبي علوية بن شداد الجيشبري كان كثير السماع
الجيش بالفتح ثم السكون ذات الجيش جعلها بعضهم من العقيق بالمدينة وأنشد لعروة بن أذينة كاد الهوى يوم ذات الجيش يقتلني لمنزل لم يهج للشوق من صقب ويقال إن قبر نزار بن معد وقبر ابنه ربيعة بذات الجيش وقال بعضهم أولات الجيش موضع قرب المدينة وهو واد بين ذي الحليفة وبرثان وهو أحد منازل رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بدر وإحدى مراحله عند منصرفه من غزاة بني المصطلق

وهناك جيش رسول الله صلى الله عليه و سلم في ابتغاء عقد عائشة وأنزلت آية التيمم وقال جعفر بن الزبير بن العوام لمن ربع بذات الجي ش أمسى دارسا خلقا كلفت بهم غداة غد ومرت عيسهم فرقا تنكر بعد ساكنه فأمسى أهله فرقا علونا ظاهر البيدا ء والمحزون من قلقا
الجيفان وهو جمع جائف نحو حائط وحيطان وهو جيفان عارض اليمامة عدة مواضع يقال لها جائف كذا ذكرت في مواضعها وهي جيفان الجبل
الجيفة وهو ذي الجيفة موضع بين المدينة وتبوك بنى النبي صلى الله عليه و سلم عنده مسجدا في مسيره إلى تبوك
جيكان بالكاف موضع بفارس
جيلاباذ موضع بالري من جهة المشرق فيه أبنية عجيبة وإيوانات وعقود شاهقة وبرك ومتنزهات طيبة بناها مرداوا بن لاشك
جيلان بالكسر اسم لبلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان قال أبو المنذر هشام بن محمد جيلان وموقان ابن كاشج ابنا يافث بن نوح عليه السلام وليس في جيلان مدينة كبيرة إنما هي قرى في مروج بين جبال ينسب إليها جيلاني وجيلي والعجم يقولون كيلان وقد فرق قوم فقيل إذا نسب إلى البلاد قيل جيلاني وإذا نسب إلى رجل منهم قيل جيلي وقد نسب إليها من لا يحصى من أهل العلم في كل فن وعلى الخصوص في الفقه منهم أبو علي كوشيار بن لباليروز الجيلي حدث عن عثمان بن أحمد بن خرجة النهاوندي روى عنه الأمير ابن ماكولا وأبو منصور باي بن جعفر بن باي الجيلي فقيه شافعي درس الفقه على ابن البيضاوي وسمع الحديث من أبي الحسن الجندي وغيره سمع منه أبو بكر الخطيب وأبو نصر بن ماكولا وولي القضاء بباب الطاق وصار يكتب اسمه عبد الله بن جعفر وتوفي في أول المحرم سنة 254
جيلان بالفتح قال محمد بن المعلى الأزدي في قول تميم بن أبي ومن خطة نقلته ثم احتملن أنيا بعد تضحية مثل المخارف من جيلان أو هجر طافت به العجم حتى بد ناهضها عم لقحن لقاحا غير منتشر أني تصغير إني واحد آناء الليل قال وجيلان قوم من أبناء فارس انتقلوا من نواحي إصطخر فنزلوا بطرف من البحرين فغرسوا وزرعوا وحفروا وأقاموا هناك فنزل عليهم قوم من بني عجل فدخلوا فيهم قال امرؤ القيس أطافت به جيلان عند قطافه وردت عليه الماء حتى تحيرا قال ويدلك على صحة ذلك قول تميم بعده طافت به العجم وقال المرقش الأصغر وما قهوة صهباء كالمسك ريحها تعل على الناجود طورا وتقدح ثوت في سواء الدن عشرين حجة يطان عليها قرمد وتروح

سباها تجار من يهود تواعدوا بجيلان يدينها إلى السوق مربح بأطيب من فيها إذا جئت طارقا من الليل بل فوها ألذ وأنصح
الجيل بالكسر هم أهل جيلان المذكورة قبل هذا
والجيل أيضا قرية من أعمال بغداد تحت المدائن بعد زرارين يسمونها الكيل وقد سماها ابن الحجاج الكال فقالوا لعن الله ليلتي بالكال إنها ليلة تعر الليالي كأنه ظن أنها ممالة ينسب إليها أبو العز ثابت بن منصور بن المبارك الجيلي المقري قرأ القرآن على أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبي منصور محمد بن أحمد الخياط وأبي طاهر أحمد بن علي بن سوار وأبي الفضل أحمد بن حسن بن جيرون وأبي الخطاب ابن الجراح وأبي القاسم يحيى بن أحمد بن البيني روى عنهم الحديث وحدث عن أبي الحسين عاصم بن الحسن وأبي القاسم المفضل بن أبي حرب الجرجاني وأبي عبد الله البسري وأبي عبد الله النعال وخلق كثير وكتب الكثير وجمع وخرج وكان صلبا في السنة وكانت له حلقة في جامع القصر يحدث فيها
جيلة بالفتح من حصون أبين باليمن
جينانجكث بالكسر والألف بين نونين والثانية ساكنة وجيم مفتوحة والكاف والثاء مثلثة من بلاد ما وراء النهر
جينين بكسر الجيم وسكون ثانيه ونون مكسورة أيضا وياء أخرى ساكنة أيضا ونون أخرى بليدة حسنة بين نابلس وبيسان من أرض الأردن بها عيون ومياه رأيتها
جيهان بالفتح ثم السكون وهاء وألف ونون قال حمزة الأصبهاني اسم وادي خراسان هروز على شاطئه مدينة تسمى جيهان فنسبه الناس إليها فقالوا جيحون على عادتهم في قلب الألفاظ قال عبيد الله المؤلف وإليها ينسب الوزير أبو عبد الله محمد بن أحمد الجيهاني وزير السامانية ببخارى وكان أديبا فاضلا شهما جسورا وله تآليف وقد ذكرته في كتاب أخبار الوزراء
جي بالفتح ثم التشديد اسم مدينة ناحية أصبهان القديمة وهي الآن كالخراب منفردة وتسمى الآن عند العجم شهرستان وعند المحدثين المدينة وقد نسب إليها المديني عالم من أهل أصبهان ومدينة أصبهان منذ زمان طويل وإلى الآن يقال لها اليهودية لما ذكرناه في موضعه وبينها وبين جي نحو ميلين والخراب بينهما وفي جي مشهد الراشد بن المسترشد معروف يزار وهي على شاطىء نهر زندروذ وأهل أصبهان يوصفون بالبخل قال البديع هبة الله بن الحسين الاصطرلابي يا أهل جي أمن سقوط وخسة محضة جبلتم ما فيكم واحد كريم في قالب واحد قلبتم وقال أبو طاهر سهل بن الراعي العديلي الأصبهاني يعرف بالأصيل آه من منتشي القوام تولى وقرا آية الصدود عليا

غادر القلب معدن الحزن لما صمم العزم أن يفارق جيا وإياها أراد الأعرابي بقوله يخاطب أبا عمرو إسحاق بن مرار الشيباني فكان ما جاد لي لا جاد عن سعة ثلاثة زائفات ضرب جيان وقال أعشى همدان
ويوما بجي تلافيته ولولاك لاصطلم العسكر
جي بالكسر اسم واد عند الرويثة بين مكة والمدينة ويقال له المتعشي وهناك ينتهي طرف ورقان وهو في ناحية سفح الجبل الذي سال بأهله وهم نيام فذهبوا والله سبحانه وتعالى أعلم

ح
باب الحاء والألف وما يليهما
حابس بكسر الباء الموحدة اسم موضع كان فيه يوم من أيامهم لبني تغلب قال الأخطل ليس يرجون أن يكونوا كقومي قد بلوا يوم حابس والكلاب وقال فأصبح ما بين الكلاب فحابس قفارا يغنيها مع الليل بومها وقال ذو الرمة أقول لعجلى يوم فلج وحابس أجدي فقد أقوت عليك الأمالس عجلى اسم ناقته
الحاتمية قرية ونخل لآل أبي حفصة باليمامة
حاج آخره جيم ذات حاج موضع بين المدينة والشام
وذو حاج واد لغطفان
الحاجر بالجيم والراء وفي لغة العرب ما يمسك الماء من شفة الوادي وكذلك الحاجور وهو فاعول وهو موضع قبل معدن النقرة وقال دون فيد حاجر
حاجة بالجيم أيضا موضع في قول لبيد حيث قال فذكرها مناهل آجنات بحاجة لا تنزح بالدوالي
الحاذ بالذال المعجمة موضع بنجد قال طرفة بن العبد حيث ما قاظوا بنجد وشتوا حول ذات الحاذ من ثنيي وقر
حاذة الحاذ نبت واحدتها حاذة عن أبي عبيد وهو موضع كثير الأسود قال سلمى بن المقعد القرمي نرمي ونطعنهم على ما خيلت ندعو رباحا وسطهم والتوأما والأفرمان وعامر ما عامر كأسود حاذة يبتغين المرزما
حارب يجوز أن يكون فاعلا من الحرب وأن يكون سمي بالأمر من الحراب ثم أعرب وهو موضع من أعمال دمشق بحوران قرب مرج الصفر من ديار

قضاعة قال النابغة حلفت يمينا غير ذي مثنوية ولا علم إلا حسن ظن بصاحب لئن كان للقبرين قبر بجلق وقبر بصيداء التي عند حارب وللحارث الجفني سيد قومه ليلتمسن بالجيش دار المحارب
الحارث والحرث جمع المال وكسبه والحارث الكاسب ومنه الحديث أصدق أسمائكم الحارث ومنه سمي الأسد أبا الحارث والحرث قذف الحب في الأرض للزرع والحرث النكاح والحارث قرية من قرى حوران من نواحي دمشق يقال لها حارث الجولان وقال الجوهري الجولان جبل بالشام وحارث قلة من قلله في قول النابغة حيث قال بكى حارث الجولان من فقد ربه وحوران منه موحش متضائل وقال الراعي روين ببحر من أمية دونه دمشق وأنهار لهن عجيج أنحن بحوارين في مشمخرة نبيت ضباب فوقها وثلوج كذا حارث الجولان يبرق دونه دساكر في أطرافهن بروج و الحارث والحويرث جبلان بأرمينية فوقهما قبور ملوك أرمينية ومعهم ذخائرهم وقيل إن بليناس الحكيم طلسم عليها لئلا يظفر بها أحد فما يقدر إنسان يصعد الجبل وقال المدائني جبلا الحارث والحويرث اللذان بدبيل سميا بالحويرث بن عقبة والحارث بن عمرو الغنويين وكان مع سلمان بن ربيعة بأرمينية وهما أول من دخل هذين الجبلين فسميا بهما وروى ابن الفقيه أنه كان على نهر الرس بأرمينية ألف مدينة فبعث الله إليهم نبيا يقال له موسى وليس يموسى بن عمران فدعاهم إلى الله والإيمان فكذبوه وجحدوه وعصوا أمره فدعا عليهم فحول الله الحارث والحويرث من الطائف فأرسلهما عليهم فيقال إن أهل الرس تحت هذين الجبلين
حارم بكسر الراء حصن حصين وكورة جليلة تجاه أنطاكية وهي الآن من أعمال حلب وفيها أشجار كثيرة ومياه وهي لذلك وبئة وهي فاعل من الحرمان أو من الحريم كأنها لحصانتها يحرمها العدو وتكون حرما لمن فيها
حارة اسم موضع قال الأزهري الحارة كل محلة دنت منازلها فهم أهل حارة
حازة بتشديد الزاي حازة بني شهاب مخلاف باليمن
و حازة بني موفق بلد دون زبيد قرب حرض في أوائل أرض اليمن
حاس بالسين المهملة في أرض المعرة وقال ابن أبي حصينة من قصيدة وزمان لهو بالمعرة مونق بشياتها وبجانبي هرماسها أيام قلت لذي المودة سقني من خندريس حناكها أو حاسها
حاسم بالسين مهملة موضع بالبادية حكاه الحازمي عن صاحب كتاب العين
حاصورا في كتاب العمراني بالصاد المهملة وآخره ألف مقصورة وقال موضع وجاء به ابن القطاع

بالضاد المعجمة بغير ألف في آخره وقال اسم ماء ولا أدري أهما موضعان أم أحدهما تصحيف
الحاضر بالضاد معجمة من رمال الدهناء والحاضر في الأصل خلاف البادي والحاضر الحي العظيم يقال حاضر طيء وهو جمع كما يقال سامر للسمار وحاج للحجاج وقال حسان لنا حاضر فعم وناد كأنه قطين الإله عزة وتكرما وفلان حاضر بمكان كذا أي مقيم به ويقال على الماء حاضر وفي كتاب الفتوح للبلاذري كان بقرب حلب حاضر يدعى حاضر حلب يجمع أصنافا من العرب من تنوخ وغيرهم جاءه أبو عبيدة بعد فتح قنسرين فصالح أهله على الجزية ثم أسلموا بعد ذلك وكانوا مقيمين وأعقابهم به إلى بعيد وفاة أمير المؤمنين الرشيد ثم إن أهل ذلك الحاضر حاربوا أهل مدينة حلب وأرادوا إخراجهم عنها فكتب الهاشميون من أهلها إلى جميع من حولهم من قبائل العرب يستنجدونهم فسارعوا إلى إنجادهم وكان أسبقهم إلى ذلك العباس بن زفر الهلالي فلم يكن لأهل الحاضر بهم طاقة فأجلوهم عن حاضرهم وخربوه وذلك في فتنة محمد الأمين بن الرشيد فانتقلوا إلى قنسرين فتلقاهم أهلها بالأطعمة والكسى فلما دخلوا أرادوا التغلب عليها فأخرجوهم عنها فتفرقوا في البلاد قال فمنهم قوم بتكريت وقد رأيتهم ومنهم قوم بأرمينية وفي بلدان كثيرة متباينة آخر ما ذكره البلاذري
والذي شاهدناه نحن من حاضر حلب أنها محلة كبيرة كالمحلة العظيمة بظاهر حلب بين بنائها وسور المدينة رمية سهم من جهة القبلة والغرب ويقال لها حاضر السليمانية ولا نعرف السليمانية وأكثر سكانها تركمان مستعربة من أولاد الأجناد وبه جامع حسن مفرد تقام فيه الخطبة والجمعة والأسواق الكثيرة من كل ما يطلب ولها وال يستقل بها حاضر قنسرين
قال أحمد بن يحيى بن جابر كان حاضر قنسرين لتنوخ منذ أول ما أناخوا بالشام ونزلوه وهم في خيم الشعر ثم ابتنوا به المنازل ولما فتح أبو عبيد قنسرين دعا أهل حاضرها إلى الإسلام فأسلم بعضهم وأقام بعضهم على النصرانية فصالحهم على الجزية وكان أكثر من أقام على النصرانية بني سليح ابن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وأسلم من أهل ذلك الحاضر جماعة في خلافة المهدي فكتب على أيديهم بالحضرة قنسرين وقال عكرشة العبسي يرثي بنيه سقى الله أجداثا ورائي تركتها بحاضر قنسرين من سبل القطر مضوا لا يريدون الرواح وغالهم من الدهر أسباب جرين على قدر ولو يستطيعون الرواح تروحوا معي أو غدوا في المصبحين على ظهر لعمري لقد وارت وطمت قبورهم أكفا شداد القبض بالأسل السمر يذكرنيهم كل خير رأيته وشر فما أنفك منهم على ذكر وينسب إلى أحد هذه الحواضر سليم أبو عامر قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي هو من الحاضر من نواحي حلب أرك أبا بكر الصديق رضي الله عنه وروى عنه وعن عمر وعثمان وعمار بن ياسر وشهد فتح دمشق روى عنه ثابت بن عجلان وكان ممن سباه خالد بن الوليد من حاضر حلب قال

فلما قدمنا المدينة على أبي بكر رضي الله عنه جعلني في المكتب فكان المعلم يقول لي اكتب الميم فإذا لم أحسنها قال دورها واجعلها مثل عين البقرة قال عبد الله المؤلف إنما فتحت قنسرين ونواحيها في أيام عمر رضي الله عنه ولم يطرق خالد نواحي حلب إلا في أيام عمر رضي الله عنه وأما نفوذه من العراق إلى الشام في أيام أبي بكر رضي الله عنه فكان على سماوة كلب وقد روي أنه مر بتدمر وكان عرج على الحاضر حاضر طيء وكان هذا الرجل قد خرج إلى البادية فصادفه والله أعلم به
و حاضر طيء كانت طيء قد نزلته قديما بعد حرب الفساد الذي كان بينهم حين نزل الجبلين منهم من نزل فلما ورد عليهم أبو عبيدة أسلم بعضهم وصالح كثير منهم على الجزية ثم أسلموا بعد ذلك بيسير إلا من شذ منهم
الحاضرة بزيادة الهاء قرية بأجإ ذات نخل وطلح
والحاضرة أيضا اسم قاعدة أي قصبة كورة جيان من أعمال الأندلس ويقال لها أوربة
و الحاضرة أيضا بليدة من أعمال الجزيرة الخضراء بالأندلس
حاطب بكسر الطاء طريق بين المدينة وخيبر ذكره في غزوة خيبر من كتاب الواقدي وقصته مذكورة في مرحب
الحاطمة من أسماء مكة سميت بذلك لأنها تحطم من استهان بها
حافد بالفاء من حصون صنعاء باليمن من حازة بني شهاب
حافر بالفاء المكسورة والراء قرية بين بالس وحلب وإليها يضاف دير حافر قال الراعي أمن آل وسنى آخر الليل زائر ووادي العوير دوننا والسواجر تخطت إلينا ركن هيف وحافر طروقا وأنى منك هيف وحافر كلها مواضع متقاربة بالشام
الحاكة بلفظ جمع حائك واد في بلاد عذرة كانت به وقعة
الحال آخره لام بلد باليمن من ديار الأزد ثم لبارق ويشكر منهم قال أبو المنهال عيينة بن المنهال لما جاء الإسلام تسارعت إليه يشكر وأبطأت بارق وهم إخوتهم واسم يشكر والان وفي كتاب الردة الحال من مخاليف الطائف والحال في اللغة الطين الأسود وله معان أخر
الحالة واحدة الحال المذكور قبله وهو موضع في ديار بلقين بن جسر عند حرة الرجلاء بين المدينة والشام
حامد تل حامد ذكر في تل وحامد موضع في جبل حراء المطل على مكة قال أبو صخر الهذلي بأغزر من فيض الأسيدي خالد ولا مزبد يعلو جلاميد حامد
حامر آخره راء ناحية بين منبج والرقة على شط الفرات قال الأخطل وما مزبد يعلو جلاميد حامر يشق إليها خيزرانا وغرقدا تحرز منه أهل عانة بعدما كسا سورها الأعلى غثاء منضدا بأجود سيبا من يزيد إذا بدت لنا بخته يحملن ملكا وسوددا و حامر أيضا واد بالسماوة من ناحية الشام لبني

زهير بن جناب من كلب وفيه حيات كثيرة قال النابغة فأهلي فداء لامرىء إن أتيته تقبل معروفي وسد المفاقرا سأكعم كلبي أن يريبك نبحه وإن كنت أرعى مسحلان وحامرا قال ابن السكيت في شرحه مسحلان وحامر واديان بالشام
و حامر أيضا واد من وراء يبرين في رمال بني سعد زعموا أنه لا يوصل إليه
و حامر أيضا موضع في ديار غطفان عند أرل من الشربة ولا أدري أيهما أراد امرؤ القيس بقوله أحار ترى برقا أريك وميضه كلمع اليدين في حبي مكلل قعدت له وصحبتي بين حامر وبين إكام بعد ما متأمل
الحامرة بزيادة الهاء مسجد الحامرة بالبصرة سمي بذلك لأن الحتات المجاشعي مر ثم فرأى حميرا وأربابها فقال ما هذه الحامرة وهذا مثل قولهم الجنة تحت البارقة يريدون به السيوف والمراد به الحث على الغزو ومن يخطىء يقول الأبارقة قال أبو أحمد والعامة تقول الأحامرة وهو خطأ
حاني بالنون بوزن قاضي وغازي اسم مدينة معروفة بديار بكر فيها معدن الحديد ومنها يجلب إلى سائر البلاد وينسب إليها أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن العباس الحنوي هكذا ينسب إليها تفقه ببغداد على مذهب الشافعي وروى الحديث عن أبي الحسن علي بن محمد بن الأخضر الأنباري ذكره في التحبير ومات سنة 045 وأبو الفرج أحمد بن إبراهيم المرجي الحنوي سمع منه السلفي روى عن أبي عبد الله الحسين بن عبدان الشهرزوري
الحامضة ماءة تناوح حلوة بين سميراء والحاجر وقال أبو زياد من مياه أبي بكر بن كلاب الحامضة
الحاير بعد الألف تاء مكسورة وراء وهو في الأصل حوض يصب إليه مسيل الماء من الأمطار سمي بذلك لأن الماء يتحير فيه يرجع من أقصاه إلى أدناه وقال الأصمعي يقال للموضع المطمئن الوسط المرتفع الحروف حائر وجمعه حوران وأكثر الناس يسمون الحائر الحير كما يقولون لعائشة عيشة
و الحائر قبر الحسين بن علي رضي الله عنه وقال أبو القاسم علي بن حمزة البصري رادا على ثعلب في الفصيح قيل الحائر لهذا الذي يسميه العامة حير وجمعه حيران وحوران قال أبو القاسم هو الحائر إلا أنه لا جمع له لأنه اسم لموضع قبر الحسين ابن علي رضي الله عنه فأما الحيران فجمع حائر وهو مستنقع ماء يتحير فيه فيجيء ويذهب وأما حوران وحيران فجمع حوار قال جرير بلغ رسائل عنا خف محملها على قلائص لم يحملن حيرانا قال أراد الذي تسميه العامة حير الإوز فجمعه حيران وأما حوران وحيران كما قال إلا أنه يلزمه أن يقول حير الإوز فإنهم يقولون الحير بلا إضافة إذا عنوا كربلاء
و الحائر أيضا حائر ملهم باليمامة وملهم مذكور في موضعه قال الأعشى فركن مهراس إلى مارد فقاع منفوحة فالحائر وقال داود بن متمم بن نويرة في يوم لهم بملهم

ويوم أبي جزء بملهم لم يكن ليقطع حتى يذهب الذحل ثائره لدى جدول البئرين حتى تفجرت عليه نحور القوم واحمر حائره وقال أبو أحمد العسكري يوم حاير ملهم الحاء غير معجمة وتحت الياء نقطتان والراء غير معجمة وهو اليوم الذي قتل أشيم مأوى الصعاليك من سادات بكر بن وائل وفرسانهم قتله حاجب بن زرارة وفي ذلك يقول فإن تقتلوا منا كريما فإننا قتلنا به مأوى الصعاليك أشيما ويوم حاير ملهم أيضا على حنيفة ويشكر
و الحائر أيضا حائر الحجاج بالبصرة معروف يابس لا ماء فيه عن الأزهري
الحائط من نواحي اليمامة قال الحفصي به كان سوق الفقي
حائط بني المداش بالشين المعجمة موضع بوادي القرى أقطعهم إياه رسول الله صلى الله عليه و سلم فنسب إليهم
حائط العجوز قال أحمد بن إسحاق الهمذاني وبمصر حائط العجوز على شاطىء النيل بنته عجوز كانت في أول الدهر ذات مال وكان لها ابن واحد فأكله السبع فقالت لأمنعن السباع أن ترد النيل فبنت ذلك الحائط حتى منعت السباع أن تصل إلى النيل قال ويقال أن ذلك الحائط كان مطلسما وكان فيه تماثيل كل إقليم على هيئته ووزنه وزيه وصور الناس والدواب والسلاح التي فيه وطريق كل إقليم إلى مصر قال ويقال إن ذلك الحائط بني ليكون حاجزا بين الصعيد والنوبة لأنهم كانوا يغيرون على أهل الصعيد فلا يشعرون بهم حتى هجموا على بلادهم فبني ذلك الحائط لذلك السبب وقال بعض أهل العلم أمر بعض ملوك مصر ببناء الحائط مما يلي البر طوله ثلاثمائة فرسخ وقيل ثلاثون يوما ما بين الفرما إلى أسوان ليكون حاجزا بينهم وبين الحبشة وقال القاضي أبو عبد الله القضاعي حائط العجوز من العريش إلى أسوان يحيط بأرض مصر شرقا وغربا وقال آخرون لما أغرق الله فرعون وقومه بقيت مصر وليس فيها من أشراف أهلها أحد ولم يبق إلا العبيد والأجراء والنساء فأعظم أشراف النساء أن يولين أحدا من العبيد والأجراء وأجمع رأيهن أن يولين امرأة منهن يقال لها دلوكة بنت ريا وكان لها عقل ومعرفة وتجارب وكانت من أشرف بيت فيهن وهي يومئذ ابنة مائة سنة فملكوها فخافت أن يغزوها ملوك الأرض إذا علموا قلة رجالها فجمعت نساء الأشراف وقالت لهن إن بلادنا لم يكن يطمع فيها أحد وقد هلك أكابرنا ورجالنا وقد ذهب السحرة الذين كنا نصول بهم وقد رأيت أن أبني حائطا أحدق به جميع بلادنا فصوبن رأيها فبنت على النيل بناء أحاطت به على جميع ديار مصر المزارع والمدائن والقرى وجعلت دونه خليجا يجري فيه الماء وجعلت عليه القناطر وجعلت فيه محارس ومسالح على كل ثلاثة أميال مسلحا ومحرسا وفيما بين ذلك محارس صغار على كل ميل وجعلت في كل محرس رجالا وأجرت عليهم الأرزاق وأمرتهم أن لا يغفلوا ومتى رأوا أمرا يخافونه ضرب بعضهم إلى بعض ألاجراس وإن كان ليلا أشعلوا النيران على الشرف فيأتي الخبر في أسرع وقت وكان الفراغ منه في ستة أشهر

لكثرة من كان يعمل فيه وقد بقي من هذا الحائط بقية إلى وقتنا هذا بنواحي الصعيد ثم أن دلوكة أحضرت تدورة وصنعت البرابي كما ذكرناه في البرابي وملكتهم عشرين سنة ثم إن بعض أولاد ملوكهم كبر فملكوه كما ذكرنا في مصر
حائل الحائل في اللغة الناقة التي لم تحمل عامها ذاك ورجل حائل اللون إذا كان أسود متغيرا قال الحفصي حائل موضع باليمامة لبني نمير وبني حمان من بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وقال غيره حائل من أرض اليمامة لبني قشير وهو واد أصله من الدهناء وقد ذكر في الدهناء وقال أبو زياد حائل موضع بين أرض اليمامة وبلاد باهلة أرض واسعة قريبة من سوقة وهي قارة هناك معروفة
و حائل أيضا ماء في بطن المروت من أرض يربوع قاله أبو عبيدة وأبو زياد وأنشد أبو عبيدة إذا قطعن حائلا والمروت فأبعد الله السويق الملتوت وقال ابن الكلبي حائل واد في جبلي طيء قال امرؤ القيس أبت أجأ أن تسلم العام جارها فمن شاء فلينهض لها من مقاتل تبيت لبوني بالقرية أمنا وأسرحها غبا بأكناف حائل بنو ثعل جيرانها وحماتها وتمنع من رماة سعد ونائل ودخل بدوي إلى الحضر فاشتاق إلى بلاده فقال لعمري لنور الأقحوان بحائل ونور الخزامى في ألاء وعرفج أحب إلينا يا حمية بن مالك من الورد والخيري ودهن البنفسج وأكل يرابيع وضب وأرنب أحب إلينا من سمانى وتدرج ونص القلاص الصهب تدمى أنوفها يجبن بنا ما بين قو ومنعج أحب إلينا من سفين بدجلة ودرب متى ما يظلم الليل يرتج
باب الحاء والباء وما يليهما
حباباء بالفتح وبعد الألف باء أخرى وألف ممدودة جبل بنجد من سبعة أجبل تسمى الأكوام مشرفة على بطن الجريب
الحبابية بالضم اسم لقريتين بمصر يقال لإحداهما الحبابية وتسمى أيضا المنستريون من كورة الشرقية وتعرف الأخرى بالحبابية مع منزل نعمة من الشرقية أيضا
الحباحب بالفتح والألف وحاء أخرى وباء أخرى وهو في اللغة جمع حبحاب وهو الصغير الجسم من كل شيء قال الحازمي الحباحب بلد
حباران بالكسر والراء وآخره نون قال العمراني بلد بالشام
حباشة بالضم والشين معجمة وأصل الحباشة الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة وحبشت له حباشة أي جمعت له شيئا
وحباشة سوق من أسواق العرب في الجاهلية ذكره في حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال لما استوى رسول الله صلى الله عليه و سلم وبلغ أشده وليس له كثير مال استأجرته خديجة إلى سوق حباشة وهو

سوق بتهامة واستأجرت معه رجلا آخر من قريش قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يحدث عنها ما رأيت من صاحبة أجير خيرا من خديجة ما كنا نرجع أنا وصاحبي إلا وجدنا عندها تحفة من طعام تخبئه لنا قال فلما رجعنا من سوق حباشة
وذكر حديث تزوج النبي صلى الله عليه و سلم خديجة بطوله وقال أبو عبيدة في كتاب المثالب ولد هاشم بن عبد مناف صيفيا وأبا صيفي واسمه عمرو أو قيس وأمهما حية وهي أمة سوداء كانت لمالك أو عمرو بن سلول أخي أبي بن سلول والد عبد الله بن أبي بن سلول المنافق اشتريت حية من سوق حباشة وهي سوق لقينقاع وأخوهما لأمهما مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي
حبال بالكسر كأنه جمع حبل من قرى وادي موسى من جبال السراة قرب الكرك بالشام منها يوسف بن إبراهيم بن مرزوق بن حمدان أبو يعقوب الصهيبي الحبالي رحل إلى مرو وتفقه بها وسمع أبا منصور محمد بن علي بن محمود المروزي وكان متقشفا قال الحافظ أبو القاسم وسمعت منه وكان شافعيا بلغني أنه قتل بمرو لما دخلها خوارزم شاه اتسز بن محمد بن أنوشتكين في سنة 035 في ربيع الأول
حبان بالكسر والتشديد وآخره نون كأنه تثنية حب وهو الحبيب والحب القرط من حبة واحدة وسكة حبان من محال نيسابور ينسب إليها محمد بن جعفر بن عبد الجبار الحباني
حبانية منسوبة من قرى الكوفة كانت بها وقعة بين زياد بن خراس العجلي من الخوارج وطائفة معه وبين أهل الكوفة هزم فيها الكوفيين وقتل منهم جماعة وذلك في أيام زياد ابن أبيه
حب بالفتح وتشديد ثانيه قلعة مشهورة بأرض اليمن من نواحي سبإ ولها كورة يقال لها الحبية وقال ابن أبي الدمينة جبل من جهة حضرموت وباسمه سميت القلعة وقال صاحب الأترجة حب جبل بناحية بغداد
حبتون بالكسر ثم السكون وضم التاء فوقها نقطتان وسكون الواو ونون جبل بنواحي الموصل عن الأزهري وهو أعجمي لا أصل له في العربية
الحبج بضمتين وجيم والحبج في الإبل انتفاخ بطونها من أكل العرفج وإبل حبج ويجوز أن يكون جمع حبج وهو مجتمع الحي ومعظمه وهو موضع من نواحي المدينة قال نصيب عفا الحبج الأعلى فروض الأجاول فميث الربى من بيض ذات الخمائل
حبجرى بالفتح ثم السكون وفتح الجيم وراء وألف مقصورة ماء بواد يقال له ذو حبجرى لبني عبس فيما والى قطن الشمالي وعن نصر حبجرى ناحية نجدية بأكناف الشربة قال عقبة بن سوداء ألا يا لقومي للهموم الطوارق وربع خلا بين السليل وثادق وطير جرت بين العميم وحبجرى بصدع النوى والبين غير الموافق
حبران بالكسر جبل في قول زيد الخيل يصف ناقته غدت من زخيخ ثم راحت عشية بحبران إرقال العتيق المجفر

فقد غادرت للطير ليلة خمسها جوارا برمل النغل لما يسعر وقال الراعي كأنها ناشط حم مدامعه من وحش حبران بين النقع والظفر
حبر بالكسر ثم السكون والحبر الرجل العالم اسم واد قال المرار الفقعسي يرثي أخاه بدرا ألا قاتل الله الأحاديث والمنى وطيرا جرت بين السعافات والحبر وقاتل تثريب العيافة بعدما زجرت فما أغنى اعتيافي ولا زجري وما للقفول بعد بدر بشاشة ولا الحي يأتيهم ولا أوبة السفر تذكرني بدرا زعازع لزبة أذا أعصبت إحدى عشياتها الغبر
حبر بكسرتين وتشديد الراء وما أراه إلا مرتجلا جبلان في ديار سليم قال ابن مقبل سل الدار من جنبي حبر فواهب إلى ما ترى هضب القليب المضيح وقال عبيد فعردة فقفا حبر ليس بها منهم عريب
حبرون بالفتح ثم السكون وضم الراء وسكون الواو ونون اسم القرية التي فيها قبر إبراهيم الخليل عليه السلام بالبيت المقدس وقد غلب على اسمها الخليل ويقال لها أيضا حبرى وروي عن كعب الحبر أن أول من مات ودفن في حبرى سارة زوجة إبراهيم عليه السلام وأن إبراهيم خرج لما ماتت يطلب موضعا لقبرها فقدم على صفوان وكان على دينه وكان مسكنه ناحية حبرى فاشترى الموضع منه بخمسين درهما وكان الدرهم في ذلك العصر خمسة دراهم فدفن فيه سارة ثم دفن فيه إبراهيم إلى جنبها ثم توفيت ربقة زوجة إسحاق عليه السلام فدفنت فيه ثم توفي إسحاق فدفن فيه لزيقها ثم توفي يعقوب عليه السلام فدفن فيه ثم توفيت زوجته لعيا ويقال إيليا فدفنت فيه إلى أيام سليمان بن داود عليهما السلام فأوحى الله إليه أن ابن على قبر خليلي حيرا ليكون لزواره بعدك فخرج سليمان عليه السلام حتى قدم أرض كنعان وطاف فلم يصبه فرجع إلى البيت المقدس فأوحى الله إليه يا سليمان خالفت أمري فقال يا رب لم أعرف الموضع فأوحى إليه امض فإنك ترى نورا من السماء إلى الأرض فهو موضع خليلي فخرج فرأى ذلك فأمر أن يبنى على الموضع الذي يقال له الرامة وهي قرية على جبل مطل على حبرون فأوحى إليه ليس هذا الموضع ولكن انظر إلى النور الذي قد التزق بعنان السماء فنظر فكان على حبرون فوق المغارة فبنى عليه الحير
قالوا وفي هذه المغارة آدم عليه السلام وخلف الحير قبر يوسف الصديق جاء به موسى عليه السلام من مصر وكان مدفونا في وسط النيل فدفن عند آبائه وهذه المغارة تحت الأرض قد بني حوله حير محكم البناء حسن بالأعمدة الرخام وغيرها وبينها وبين البيت المقدس يوم واحد وقدم على النبي تميم الداري في قومه وسأله أن يقطعه حبرون فأجابه وكتب له كتابا نسخته بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى محمد رسول الله لتميم الداري وأصحابه
إني أعطيتكم بيت عينون وحبرون والمرطوم وبيت إبراهيم بذمتهم وجميع ما فيهم

عطية بت ونفذت وسلمت ذلك لهم ولأعقابهم بعدهم أبد الآبذين فمن آذاهم فيه آذى الله شهد أبو بكر ابن أبي قحافة وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب
حبرة بالكسر ثم السكون هي في اللغة صفرة تركب الأسنان وحبرة أطم من آطام اليهود بالمدينة في دار صالح بن جعفر
حبرير بعد الراء ياء ساكنة وراء أخرى مرتجل وهو جبل من ناحية البحرين بتؤام
حبسان ماء في طريق غربي الحاج من الكوفة وهو جمع حبيس وهو غربي طريق الخيل وقالت امرأة من كندة ترثي طائفة من قومها كان قد فتكت بهم بنو زمان بحبسان سقى مستهل الغيث أجداث فتية بحبسان ولينا نحورهم الدما صلوا معمعان الحرب حتى تخرموا مقاحيم إذ هاب الكماة التقحما هوت أمهم ماذا بهم يوم صرعوا بحبسان من أسباب مجد تهدما أبوا أن يفروا والقنا في صدورهم فماتوا ولم يرقوا من الموت سلما ولو أنهم فروا لكانوا أعزة ولكن رأوا صبرا على الموت أكرما
حبس بالضم ثم السكون والسين مهملة والحبس بالضم جمع الحبيس يقع على كل شيء وقفه صاحبه وقفا محرما قال الزمخشري الحبس بالضم جبل لبني قرة وقال غيره الحبس بين حرة بني سليم والسوارقية وفي حديث عبد الله بن حبشي تخرج نار من حبس سيل قال أبو الفتح نصر حبس سيل ورواه بالفتح إحدى حرتي بني سليم وهما حرتان بينهما فضاء كلتاهما أقل من ميلين وقال الأصمعي الحبس جبل مشرف على السلماء لو انقلب لوقع عليهم وأنشد سقى الحبس وسمي السحاب ولم يزل عليه روايا المزن والديم الهطل ولولا ابنة الوهبي زبدة لم أبل طوال الليالي أن يحالفه المحل
الحبس بالكسر ويروى بالفتح والحبس بالكسر مثل المصنعة وجمعه أحباس تجعل للماء والحبس الماء المستنقع وقيل الحبس حجارة تبنى على مجرى الماء لتحبسه للسارية ويسمى الماء حبسا
والحبس جبل لبني أسد وقال الأصمعي في بلاد بني أسد الحبس والقنان وإبان الأبيض وإبان الأسود إلى الرمة والحميان حمى ضرية وحمى الربذة والدو والصمان والدهناء في شق بني تميم قال منظور بن فروة الأسدي هل تعرف الدار عفت بالحبس غير رماد وأثاف غبس كأنها بعد سنين خمس وريدة تذري حطام اليبس خطا كتاب معجم بنقس
حبش بالتحريك والشين معجمة درب الحبش بالبصرة في خطة هذيل نسب إلى حبش أسكنهم عمر رضي الله عنه بالبصرة ويلي هذا الدرب مسجد أبي بكر الهذلي
و قصر حبش موضع قرب تكريت فيه مزارع شربها من الإسحاقي
و بركة الحبش مزرعة نزهة في ظهر القرافة بمصر ذكرت في بركة

حبشي بالضم ثم السكون والشين معجمة والياء مشددة جبل بأسفل مكة بنعمان الأراك يقال به سميت أحابيش قريش وذلك أن بني المصطلق وبني الهون بن خزيمة اجتمعوا عنده وحالفوا قريشا وتحالفوا بالله إنا ليد واحدة على غيرنا ما سجا ليل ووضح نهار وما رسا حبشي مكانه فسموا أحابيش قريش باسم الجبل وبينه وبين مكة ستة أميال مات عنده عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فجأة فحمل على رقاب الرجال إلى مكة فقدمت عائشة من المدينة وأتت قبره وصلت عليه وتمثلت وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
حبشى بفتح أوله وثانيه قال أبو عبيد السكوني حبشى جبل شرقي سميراء يسار منه إلى ماء يقال له خوة للحارث بن ثعلبة وقال غيره حبشى بالتحريك جبل في بلاد بني أسد وفي كتاب الأصمعي حبشى جبل يشترك فيه الناس وحوله مياه تحيط به منها الشبكة والخوة والرجيعة والذنبة وثلاثان كلها لبني أسد
الحبل الرسن والحبل العهد والحبل الأمان والحبل الرمل المستطيل وحبل العاتق عصب وحبل الوريد عرق في العنق وحبل الذراع في اليد
و حبل عرفة عند عرفات قال أبو ذؤيب الهذلي فروحها عند المجاز عشية تبادر أولى السابقات إلى الحبل وقال الحسين بن مطير الأسدي خليلي من عمرو قفا وتعرفا لسهمة دارا بين لينة فالحبل تحمل منها أهلها حين أجدبت وكانوا بها في غير جدب ولا محل وقد كان في الدار التي هاجت الهوى شفاء الجوى لو كان مجتمع الشمل و الحبل أيضا موضع بالبصرة على شاطىء الفيض ممتد معه
حبل بوزن زفر وجرذ ويجوز أن يكون جمع حبلة نحو برقة وبرق وهو ثمر العضاه ومنه حديث سعد أتينا النبي صلى الله عليه و سلم ما لنا طعام إلا حبلة وورق السمر وهو جمع حبلة أيضا وهو حلي يجعل في القلائد قال وقلائد من حبلة وسلوس ويجوز أن يكون معدولا عن حابل وهو الذي ينصب الحبالة للصيد
و حبل موضع باليمامة وفي حديث سراج بن مجاعة بن مرارة بن سلمى عن أبيه عن جده قال أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فأقطعني الغورة وغرابة والحبل وبين الحبل وحجر خمسة فراسخ قال لبيد يصف ناقة فإذا حركت غرزي أجمزت وقرابي عدو جون قد أبل بالغرابات فزرافاتها فبخنزير فأطراف حبل يسئد السير عليها راكب رابط الجأش على كل وجل
حبلة بالفتح ثم السكون ولام قرية من قرى عسقلان ينسب إليها حاتم بن سنان بن بشر الحبلي

قال ابن نقطة وجدت بخط عبد الوهاب بن عتيق بن راذان المصري حدثنا حاتم بن سنان بن بشر الحبلي قال حدثنا أحمد بن حاتم الأقاشي قال سئل ربيعة بن حاتم بن سنان عن نسبه بمصر وأنا أسمع فقال لي حبلة قرية بالقرب من عسقلان كان لنا بها دار فاستوهبها رجل من أبيه فوهبها له
حبنج قال أبو زياد وهو يذكر مياه غني بن أعصر فقال ولهم الحبنج والحنبج والحنيبج ثلاث أمواه فقيل لها الحنابج
حبوكر بفتحتين وسكون الواو وفتح الكاف وراء من أسماء الدواهي وهو أيضا اسم رملة كثيرة الرمل
حبوتن بفتح أوله ويكسر لغتان وثانيه مفتوح والواو ساكنة والتاء فوقها نقطتان مفتوحة ونون اسم واد باليمامة عن ابن القطاع وغيره وكذا يروى قول الأعرابي سقى رملة بالقاع بين حبوتن من الغيث مرزام العشي صدوق سقاها فرواها وأقصر حولها مذانب شما حولها وحديق من الأثل أما ظلها فهو بادر أثيث وأما نبتها فأنيق
حبونن بفتحتين ونونين موضع عن صاحب الكتاب بوزن فعولل وقال بعضهم بكسر الحاء وقال ابن القطاع وهو لغة في الذي قبله قال الأجدع بن مالك ولحقتهم بالجزع جزع حبونن يطلبن أزوادا لأهل ملاع وقال وعلة الجرمي ولقد صبحتهم ببطن حبونن وعلي إن شاء المليك به ثنا سعي امرىء لم يلهه عن نيله بعض المفاقر من معايشه الدنا
حبونى مقصور موضع أنشد ابن يحيى السمهري خليلي لا تستعجلا وتبينا بوادي حبونى هل لهن زوال ولا تيأسا من رحمة الله واسألا بوادي حبونى أن تهب شمال ولا تيأسا أن ترزقا أرحبية كعين المها أعناقهن طوال من الحارثيين الذين دماؤهم حرام وأما مالهم فحلال قال أبو علي هذا لا يكون فعولى ولكن يحتمل وجهين من التقدير أحدهما أن يكون سمي بجملة كما جاء على أطرقا باليات الخيام والآخر أن يكون حبونى من حبوت كما أن عفرنى من العفر ويحتمل أن يكون حبونن فأبدل من أحدى النونين الألف كراهة التضعيف لانفتاح ما قبلها كقولهم ولا أملاه أي لا أمله ويحتمل أن يكون حرف العلة والنون تعاقبا على الكلمة لمقاربتهما كما قالوا ددن وددا فإذا احتملت هذه الوجوه لم يقطع على أنها فعولى وقال الفرزدق وأهل حبونى من مراد تداركت وجرما بواد خالط البحر ساحله قال أبو عبيدة في تفسيره حبونى من أرض مراد أراد حبونن فلم يمكنه

الحبيا بالضم ثم الفتح وياء مشددة مقصورا موضع بالشام قال نصر وأظن أن بالحجاز موضعا يقال له الحبيا قال وربما قالوا الحبيا وهم يريدون الحبي قال بعضهم من عن يمين الحبيا نظرة قبل وقال آخر بمعترك ضنك الحبيا ترى به من القوم محدوسا وآخر حادسا
حبيب بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وباء أخرى بلد من أعمال حلب يقال له بطنان حبيب ذكر في بطنان
و درب حبيب ببغداد من نهر معلى ينسب إليه المحدثون هبة الله بن محمد بن الحسن بن أحمد بن طلحة أبا القاسم بن أبي غالب الحبيبي من أولاد المحدثين سمع أباه وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة البغال وأبا الحسن علي بن محمد العلاف المقري ذكره أبو سعد في معجمه
حبيبة بلفظ تصغير حبة ناحية في طفوف البطيحة متصلة بالبادية وتقرب من البصرة
الحبيبة مصغر منسوب من قرى اليمامة
حبير بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وراء قال أبو منصور الحبير من السحاب ما يرى فيه من التنمير من كثرة الماء قال والحبير من زبد اللغام إذا صار على رأس البعير قال وهو تصحيف والصواب الخبير بالخاء المعجمة في زبد اللغام قال وأما الخبير بمعنى السحاب فلا أعرفه فإن كان من قول الهذلي تعد من جانبيه الخبير لما وهى مزنه فاستبيحا فهو بالخاء أيضا
و الحبير موضع بالحجاز قال الفضل بن العباس اللهبي سقى دمن المواثل من حبير بواكر من رواعد ساريات ويجوز أن يكون أراد ههنا السحاب ما يرى
حبيس بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وسين مهملة موضع بالرقة فيه قبور قوم شهداء ممن شهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه
و ذات حبيس موضع بمكة بقرب الجبل الأسود الذي يقال له أظلم قال الراعي فلا تصرمي حبل الدهيم جريرة بترك مواليها الأدانين ضيعا يسوقها ترعية ذو عباءة بما بين نقب فالحبيس فأفرعا و الحبيس قلعة بالسواد من أعمال دمشق يقال لها حبيس جلدك
حبيش بلفظ التصغير وآخره شين معجمة موضع في قول نصر
حبيض بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وضاد معجمة جبل بالقرب من معدن بني سليم يمنة الحاج إلى مكة عن أبي الفتح
حبين بالضم ثم الكسر والتشديد وياء ساكنة ونون سكة حبين بمرو كذا تقولها العامة وأصلها سكة حبان بن جبلة ثم غيروها كذا قال أبو سعد ينسب إليها أبو منصور عبد الله بن الحسن بن أبي الحسن الحبيني المروزي حدث عن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق الشيرنخشيري وغيره سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي
حبي بالضم ثم الفتح وياء مشددة بلفظ التصغير وهو موضع بتهامة كان لبني أسد وكنانة قال

مضرس بن ربعي لعمرك إنني بلوى حبي لأرجي عائنا حذرا أروحا رأى طيرا تمر ببين سلمى وقيل النفس إلا أن تريحا
حبى بالضم وتشديد الباء والقصر موضع في قول الراعي أبت آيات حبى أن تبينا لنا خبرا فأبكين الحزينا
باب الحاء والتاء وما يليهما
حتى مقصور بلفظ حتى من الحروف من خط ابن مختار من خط الوزير المغربي أنه اسم موضع قال نصر حتى من جبال عمان أو جبلة
الحتات بالضم وآخره تاء أيضا قطيعة بالبصرة واسم رجل وحتات كل شيء ما تحات منه
حتاوة بالفتح ثم التشديد وبعد الألف واو مفتوحة وهاء من قرى عسقلان ينسب إليها عمرو بن حليف أبو صالح الحتاوي عن رواد بن الجراح وزيد بن أسلم وغيرهما روى عنه عبد العزيز العسقلاني ذكره ابن عدي في الضعفاء
الحت بالضم ثم التشديد موضع بعمان ينسب إليه الحت من كندة وليس بأم لهم ولا أب وقال الزمخشري الحت من جبال القبلية لبني عرك من جهينة عن علي بن أزيد بن شريح بن بحير بن أسعد بن ثابت بن سبد بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن ذبيان بن بغيض في طعنة طعنها آبي اللحم الغفاري في شر كان بين ثعلبة بن سعد وبني غفار بن مليك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة حميت ذمار ثعلبة بن سعد بجنب الحت إذ دعيت نزال وأدركني ابن آبي اللحم يجري وأجرى الخيل حاجزه التوالي طعنت مجامع الأحشاء منه بمفتوق الوقيعة كالهلال فإن يهلك فذلك كان قدري وإن يبرأ فإني لا أبالي وقال الحازمي الحت محلة من محال البصرة خارجة من سورها سميت بقبيل من اليمن نزلوها قلت أراهم من كندة المقدم ذكرهم
حتمة مفتوح وهو واحد الحتم وهو القضاء صخرات مشرفات في ربع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمكة عن العمراني ورواه الحازمي بالثاء المثلثة كما يذكر عقيب هذا
باب الخاء والثاء وما يليهما
الحثا بالفتح والقصر موضع بالشام في قول عدي بن الرقاع يا من رأى برقا أرقت لضوئه أمسى تلألأ في حواركه العلى فأصاب أيمنه المزاهر كلها واقتم أيسره أثيدة فالحثا
حثاث بالكسر وفي آخره ثاء أخرى كأنه جمع حثيث أي سريع وهو عرض من أعراض المدينة
حثمة بالفتح ثم السكون وميم والحثمة الأكمة الحمراء وقال الأزهري الحثمة بالتحريك الأكمة ولم يذكر الحمراء قال ويجوز تسكين الثاء
وحثمة موضع بمكة قرب الحزورة من

دار الأرقم وقيل الحثمة صخرات في ربع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمكة وفي حديث عمر أنه قال إني أولى بالشهادة وأن الذي أخرجني من الحثمة لقادر على أن يسوقها إلي وقال مهاجر بن عبد الله المخزومي لنساء بين الحجون إلى الحث مة في مظلمات ليل وشرق قاطنات الحجون أشهى إلى النف س من الساكنات دور دمشق يتضوعن أن يضمخن بالمس ك ضماخا كأنه ريح مرق
حثن بضمتين وآخره نون موضع في بلاد هذيل عن الأزهري وقال غيره موضع عند المثلم بينه وبين مكة يومان قال سلمى بن مقعد القرمي إنا نزعنا من مجالس نخلة فنجيز من حثن بياض مثلما قوله نزعنا أي جئنا ونجيز أي نمر وقال قيس ابن العيزارة الهذلي وقال نساء لو قتلت نساءنا سواكن ذو البث الذي أنا فاجع رجال ونسوان بأكناف راية إلى حثن تلك الدموع الدوافع وقال أيضا أرى حثنا أمسى ذليلا كأنه تراث وخلاه الصعاب الصعاتر وكاد يوالينا ولسنا بأرضهم قبائل من فهم وأفصى وثابر
باب الحاء والجيم وما يليهما
حجاج بالفتح والتشديد وآخره جيم من قرى بيهق من أعمال نيسابور منها أبو سعيد إسماعيل بن محمد بن أحمد الحجاجي الفقيه الحنفي كان حسن الطريقة روى عن القاضي أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبي سعد محمد بن موسى بن شاذان الصيرفي وأبي القاسم السراج وغيرهم وتوفي في حدود سنة 084
الحجارة جمع الحجر كورة بالأندلس يقال لها وادي الحجارة ينسب إليها بالحجاري جماعة منهم محمد بن إبراهيم بن حيون وسعيد بن مسعدة الحجاري محدث مات سنة 724
الحجاز بالكسر وآخره زاي قال أبو بكر الأنباري في الحجاز وجهان يجوز أن يكون مأخوذا من قول العرب حجز الرجل بعيره يحجزه إذا شده شدا يقيده به ويقال للحبل حجاز ويجوز أن يكون سمي حجازا لأنه يحتجز بالجبال يقال احتجزت المرأة إذا شدت ثيابها على وسطها واتزرت ومنه قيل حجزة السراويل وقول العامة حزة السراويل خطأ قال عبيد الله المؤلف رحمه الله تعالى ذكر أبو بكر وجهين قصد فيهما الإعراب ولم يذكر حقيقة ما سمي به الحجاز حجازا والذي أجمع عليه العلماء أنه من قولهم حجزه يحجزه حجزا أي منعه
والحجاز جبل ممتد حال بين الغور غور تهامة ونجد فكأنه منع كل واحد منهما أن يختلط بالآخر فهو حاجز بينهما وهذه حكاية أقوال العلماء قال الخليل سمي الحجاز حجازا لأنه فصل بين الغور والشام وبين البادية وقال عمارة بن

عقيل ما سأل من حرة بني سليم وحرة ليلى فهو الغور حتى يقطعه البحر وما سال من ذات عرق مغربا فهو الحجاز إلى أن تقطعه تهامة وهو حجاز أسود حجز بين نجد وتهامة وما سال من ذات عرق مقبلا فهو نجد إلى أن يقطعه العراق وقال الأصمعي ما احتزمت به الحرار حرة شوران وحرة ليلى وحرة واقم وحرة النار وعامة منازل بني سليم إلى المدينة فذلك الشق كله حجاز وقال الأصمعي أيضا في كتاب جزيرة العرب الحجاز اثنتا عشرة دارا المدينة وخيبر وفدك وذو المروة ودار بلي ودار أشجع ودار مزينة ودار جهينة ونفر من هوازن وجل سليم وجل هلال وظهر حرة ليلى ومما يلي الشام شغب وبدا وقال الأصمعي في موضع آخر من كتابه الحجاز من تخوم صنعاء من العبلاء وتبالة إلى تخوم الشام وإنما سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد فمكة تهامية والمدينة حجازية والطائف حجازية وقال غيره حد الحجاز من معدن النقرة إلى المدينة فنصف المدينة حجازي ونصفها تهامي وبطن نخل حجازي وبحذائه جبل يقال له الأسود نصفه حجازي ونصفه نجدي وذكر ابن أبي شبة أن المدينة حجازية وروي عن أبي المنذر هشام أنه قال الحجاز ما بين جبلي طيء إلى طريق العراق لمن يريد مكة سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد وقيل لأنه حجز بين الغور والشام وبين السراة ونجد وعن إبراهيم الحربي أن تبوك وفلسطين من الحجاز وذكر بعض أهل السير أنه لما تبلبلت الألسن ببابل وتفرقت العرب إلى مواطنها سار طسم بن إرم في ولده وولد ولده يقفو آثار إخوته وقد احتووا على بلدانهم فنزل دونهم بالحجاز فسموها حجازا لأنها حجزتهم عن المسير في آثار القوم لطيبها في ذلك الزمان وكثرة خيرها وأحسن من هذه الأقوال جميعها وأبلغ وأتقن قول أبي المنذر هشام بن أبي النضر الكلبي قال في كتاب افتراق العرب وقد حدد جزيرة العرب ثم قال فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب في أشعارهم وأخبارهم تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن وذلك أن جبل السراة وهو أعظم جبال العرب وأذكرها أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو تهامة وهو هابط وبين نجد وهو ظاهر فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيه إلى أسياف البحر من بلاد الأشعريين وعك وكنانة وغيرها ودونها إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها وغار من أرضها الغور غور تهامة وتهامة تجمع ذلك كله وصار ما دون ذلك الجبل في شرقيه من صحاري نجد إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نجدا ونجد تجمع ذلك كله وصار الجبل نفسه وهو سراته وهو الحجاز وما احتجز به في شرقيه من الجبال وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة ومن بلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيد حجازا والعرب تسميه نجدا وجلسا وحجازا والحجاز يجمع ذلك كله وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها والعروض يجمع ذلك كله وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء وما والاها من البلاد إلى حضرموت والشحر وعمان وما بينها اليمن وفيها التهايم والنجد واليمن تجمع ذلك كله
قال أبو المنذر فحدثني أبو مسكين محمد بن جعفر

بن الوليد عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال إن الله تعالى لما خلق الأرض مادت فضربها بهذا الجبل يعني السراة وهو أعظم جبال العرب واذكر هاء فإنه أقبل منثغرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو هابط وبين نجد وهو ظاهر ومبدؤه من اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فقطعته الأودية حتى بلغ ناحية نخلة فكان منها حيض ويسوم وهما جبلان بنخلة ثم طلعت الجبال بعد منه فكان منها الأبيض جبل العرج وقدس وآرة والأشعر والأجرد وأنشد للبيد مرية حلت بفيد وجاورت أرض الحجاز فأين منك مرامها وقد أكثرت شعراء العرب من ذكر الحجاز واقتدى بهم المحدثون وسأورد منه قليلا من كثير من الحنين والتشوق قال بعض الأعراب تطاول ليلي بالعراق ولم يكن علي بأكناف الحجاز يطول فهل لي إلى أرض الحجاز ومن به بعاقبة قبل الفوات سبيل إذا لم يكن بيني وبينك مرسل فريح الصبا مني إليك رسول وقال أعرابي آخر سرى البرق من أرض الحجاز فشاقني وكل حجازي له البرق شائق فواكبدي مما ألاقي من الهوى إذا حن أو تألق بارق وقال آخر كفى حزنا أني ببغداد نازل وقلبي بأكناف الحجاز رهين إذا عن ذكر للحجاز استفزني إلى من بأكناف الحجاز حنين فوالله ما فارقتهم قاليا لهم ولكن ما يقضى فسوف يكون وقال الأشجع بن عمرو السلمي بأكناف الحجاز هوى دفين يؤرقني إذا هدت العيون أحن إلى الحجاز وساكنيه حنين الإلف فارقه القرين وأبكي حين ترقد كل عين بكاء بين زفرته أنين أمر على طبيب العيس نأي خلوج بالهوى الأدنى شطون فإن بعد الهوى وبعدت عنه وفي بعد الهوى تبدو الشجون فأعذر من رأيت على بكاء غريب عن أحبته حزين يموت الصب والكتمان عنه إذا حسن التذكر والحنين
الحجائز كأنه جمع حاجز وهو المانع بالزاي من قلات العارض باليمامة
حجبة بالفتح ثم السكون والباء موحدة وهاء من قرى اليمن من بلاد سنحان
الحجر بالكسر ثم السكون وراء وهو في اللغة ما حجرت عليه أي منعته من أن يوصل إليه وكل ما منعت منه فقد حجرت عليه والحجر العقل

واللب والحجر بالكسر والضم الحرام لغتان معروفتان فيه
و الحجر اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام قال الإصطخري الحجر قرية صغيرة قليلة السكان وهو من وادي القرى على يوم بين جبال وبها كانت منازل ثمود قال الله تعالى وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين قال ورأيتها بيوتا مثل بيوتنا في أضعاف جبال وتسمى تلك الجبال الأثالث وهي جبال إذا رآها الرائي من بعد ظنها متصلة فإذا توسطها رأى كل قطعة منها منفردة بنفسها يطوف بكل قطعة منها الطائف وحواليها الرمل لا تكاد ترتقى كل قطعة منها قائمة بنفسها لا يصعدها أحد إلا بمشقة شديدة وبها بئر ثمود التي قال الله فيها وفي الناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم قال جميل أقول لداعي الحب والحجر بيننا ووادي القرى لبيك لما دعانيا فما أحدث النأي المفرق بيننا سلوا ولا طول اجتماع تقاليا و الحجر أيضا حجر الكعبة وهو ما تركت قريش في بنائها من أساس إبراهيم عليه السلام وحجرت على الموضع ليعلم أنه من الكعبة فسمي حجرا لذلك لكن فيه زيادة على ما فيه البيت حدة وفي الحديث من نحو سبعة أذرع وقد كان ابن الزبير أدخله في الكعبة حين بناها فلما هدم الحجاج بناءه صرفه عما كان عليه في الجاهلية وفي الحجر قبر هاجر أم إسماعيل عليه السلام
و الحجر أيضا قال عرام بن الأصبغ وهو يذكر نواحي المدينة فذكر الرحضية ثم قال وحذاءها قرية يقال لها الحجر وبها عيون وآبار لبني سليم خاصة وحذاءها جبل ليس بالشامخ يقال له قنة الحجر
حجر بالفتح يقال حجرت عليه حجرا إذا منعته فهو محجور والحجر بالكسر بمعنى واحد
وحجر هي مدينة اليمامة وأم قراها وبها ينزل الوالي وهي شركة إلا أن الأصل لحنيفة وهي بمنزلة البصرة والكوفة لكل قوم منها خطة إلا أن العدد فيه لبني عبيد من بني حنيفة وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى خرجت بنو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل يتبعون الريف ويرتادون الكلأ حتى قاربوا اليمامة على السمت الذي كانت عبد القيس سلكته لما قدمت البحرين فخرج عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة منتجعا بأهله وماله يتبع مواقع القطر حتى هجم على اليمامة فنزل موضعا يقال له قارات الحبل وهو من حجر على يوم وليلة فأقام بها أياما ومعه جار من اليمن من سعد العشيرة ثم من بني زبيد فخرج راعي عبيد حتى أتى قاع حجر فرأى القصور والنخل وأرضا عرف أن لها شأنا وهي التي كانت لطسم وجديس فبادوا كما يذكر إن شاء الله تعالى في اليمامة فرجع الراعي حتى أتى عبيدا فقال والله إني رأيت آطاما طوالا وأشجارا حسانا هذا حملها وأتى بالتمر معه مما وجده منتثرا تحت النخل فتناول منه عبيد وأكل وقال هذا والله طعام طيب وأصبح فأمر بجزور فنحرت ثم قال لبنيه وغلمانه اجتزروا حتى آتيكم وركب فرسه وأردف الغلام خلفه وأخذ رمحه حتى أتى حجرا فلما رآها لم يحل عنها وعرف أنها أرض لها شأن فوضع رمحه في الأرض ثم دفع الفرس واحتجر ثلاثين قصرا وثلاثين حديقة وسماها حجرا وكانت تسمى اليمامة فقال في ذلك حللنا بدار كان فيها أنيسها فبادوا وخلوا ذات شيد حصونها

فصاروا قطينا للفلاة بغربة رميما وصرنا في الديار قطينها فسوف يليها بعدنا من يحلها ويسكن عرضا سهلها وحزونها ثم ركز رمحه في وسطها ورجع إلى أهله فاحتملهم حتى أنزلهم بها فلما رأى جاره الزبيدي ذلك قال يا عبيد الشرك قال لا بل الرضا فقال ما بعد الرضا إلا السخط فقال عبيد عليك بتلك القرية فأنزلها القرية بناحية حجر على نصف فرسخ منها فأقام بها الزبيدي أياما ثم غرض فأتى عبيدا فقال له عوضني شيئا فإني خارج وتارك ما ههنا فأعطاه ثلاثين بكرة فخرج ولحق بقومه وتسامعت بنو حنيفة ومن كان معهم من بكر بن وائل بما أصاب عبيد بن ثعلبة فأقبلوا فنزلوا قرى اليمامة وأقبل زيد بن يربوع عم عبيد حتى أتى عبيدا فقال أنزلني معك حجرا فقام عبيد وقبض على ذكره وقال والله لا ينزلها إلا من خرج من هذا يعني أولاده فلم يسكنها إلا ولده وليس بها إلا عبيدي وقال لعمه عليك بتلك القرية التي خرج منها الزبيدي فأنزلها فنزلها في أخبية الشعر وعبيد وولده في القصور بحجر فكان عبيد يمكث الأيام ثم يقول لبنيه انطلقوا إلى باديتنا يريد عمه فيمضون يتحدثون هنالك ثم يرجعون فمن ثم سميت البادية وهي منازل زيد وحبيب وقطن ولبيد بني يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة ثم جعل عبيد يفسل النخل فيغرسها فتخرج ولا تخلف ففعل أهل اليمامة كلهم ذلك فهذا هو السبب في تسميتها حجرا وقد أكثرت الشعراء من ذكرها والتشوق إليها فروي عن نفطويه قال قالت أم موسى الكلابية وكان تزوجها رجل من أهل حجر اليمامة ونقلها إلى هنالك قد كنت أكره حجرا أن ألم بها وأن أعيش بأرض ذات حيطان لا حبذا العرف الأعلى وساكنه وما تضمن من مال وعيدان أبيت أرقب نجم الليل قاعدة حتى الصباح وعند الباب علجان لولا مخافة ربي أن يعاقبني لقد دعوت على الشيخ ابن حيان وكان رجل من بني جشم بن بكر يقال له جحدر يخيف السبيل بأرض اليمن وبلغ خبره الحجاج فأرسل إلى عامله باليمن يشدد عليه في طلبه فلم يزل يجد في أمره حتى ظفر به وحمله إلى الحجاج بواسط فقال له ما حملك على ما صنعت فقال كلب الزمان وجراءة الجنان فأمر بحبسه فحبس فحن إلى بلاده وقال لقد صدع الفؤاد وقد شجاني بكاء حمامتين تجاوبان تجاوبتا بصوت أعجمي على غصنين من غرب وبان فأسبلت الدموع بلا احتشام ولم أك باللئيم ولا الجبان فقلت لصاحبي دعا ملامي وكفا اللوم عني واعذراني أليس الله يعلم أن قلبي يحبك أيها البرق اليماني وأهوى أن أعيد إليك طرفي على عدواء من شغلي وشاني أليس الله يجمع أم عمرو وإيانا فذاك بنا تدان

بلى وترى الهلال كما أراه ويعلوها النهار كما علاني فما بين التفرق غير سبع بقين من المحرم أو ثمان ألم ترني غذيت أخا حروب إذا لم أجن كنت مجن جان أيا أخوي من جشم بن بكر أقلا اللوم إن لا تنفعاني إذا جاوزتما سعفات حجر وأودية اليمامة فانعياني لفتيان إذا سمعوا بقتلي بكى شبانهم وبكى الغواني وقولا جحدر أمسى رهينا يحاذر وقع مصقول يماني ستبكي كل غانية عليه وكل مخضب رخص البنان وكل فتى له أدب وحلم معدي كريم غير وان فبلغ شعره هذا الحجاج فأحضره بين يديه وقال له أيما أحب إليك أن أقتلك بالسيف أو ألقيك للسباع فقال له أعطني سيفا وألقني للسباع فأعطاه سيفا وألقاه إلى سبع ضار مجوع فزأر السبع وجاءه فتلقاه بالسيف ففلق هامته فأكرمه الحجاج واستنابه وخلع عليه وفرض له في العطاء وجعله من أصحابه وأنشد ابن الأعرابي في نوادره لبعض اللصوص هل الباب مفروج فأنظر نظرة بعين قلت حجرا وطال احتمامها ألا حبذا الدهنا وطيب ترابها وأرض فضاء يصدح الليل هامها وسير المطايا بالعشيات والضحى إلى بقر وحش العيون إكامها و الحجر أيضا حجر الراشدة موضع في ديار بني عقيل وهو مكان ظليل أسفله كالعمود وأعلاه منتشر عن أبي عبيد
و الحجر أيضا واد بين بلاد عذرة وغطفان
و الحجر أيضا جبل في بلاد غطفان
و الحجر أيضا حجر بني سليم قرية لهم
حجر بالضم قرية باليمن من مخاليف بدر كذا قال ابن الفقيه وبدر هذه التي باليمن غير بدر صاحبة غزوة بدر قال أبو سعد حجر بالضم اسم موضع باليمن إليه ينسب أحمد بن علي الهذلي الحجري ذكره هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي فقال أنشدني أحمد بن علي الهذلي لنفسه بالحجر باليمن ذكرت والدمع يوم البين ينسجم وعبرة الوجد في الأحشاء تضطرم مقالة المتنبي عندما زهقت نفسي وعبرتها تفيض وهي دم يا من يعز علينا أن نفارقهم وجداننا كل شيء بعدكم عدم و أبرقا حجر جبلان على طريق حاج البصرة بين جديلة وفلجة كان حجر أبو امرىء القيس يحلهما وهناك قتله بنو أسد
الحجر الأسود قال عبد الله بن العباس ليس في الأرض شيء من الجنة إلا الركن الأسود والمقام فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة ولولا من مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله وقال عبد الله بن عمرو بن العاص الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما ولولا ذلك لأضاءا ما بين المشرق والمغرب وقال محمد بن علي

ثلاثة أحجار من الجنة الحجر الأسود والمقام وحجر بني إسرائيل وقال أبو عرارة الحجر الأسود في الجدار وذرع ما بين الحجر الأسود إلى الأرض ذراعان وثلثا ذراع وهو في الركن الشمالي وقد ذكرت أركان الكعبة في مواضعها وقال عياض الحجر الأسود يقال هو الذي أراده النبي صلى الله عليه و سلم حين قال إني لأعرف حجرا كان يسلم علي إنه ياقوتة بيضاء أشد بياضا من اللبن فسوده الله تعالى بخطايا بني آدم ولمس المشركين إياه ولم يزل هذا الحجر في الجاهلية والإسلام محترما معظما مكرما يتبركون به ويقبلونه إلى أن دخل القرامطة لعنهم الله في سنة 713 إلى مكة عنوة فنهبوها وقتلوا الحجاج وسلبوا البيت وقلعوا الحجر الأسود وحملوه معهم إلى بلادهم بالأحساء من أرض البحرين وبذل لهم بجكم التركي الذي استولى على بغداد في أيام الراضي بالله ألوف دنانير على أن يردوه فلم يفعلوا حتى توسط الشريف أبو علي عمر بن يحيى العلوي بين الخليفة المطيع لله في سنة 933 وبينهم حتى أجابوا إلى رده وجاؤوا به إلى الكوفة وعلقوه على الأسطوانة السابعة من أساطين الجامع ثم حملوه وردوه إلى موضعه واحتجوا وقالوا أخذناه بأمر ورددناه بأمر فكانت مدة غيبته اثنتين وعشرين سنة وقرأت في بعض الكتب أن رجلا من القرامطة قال لرجل من أهل العلم بالكوفة وقد رآه يتمسح به وهو معلق على الأسطوانة السابعة كما ذكرناه ما يؤمنكم أن نكون غيبنا ذلك الحجر وجئنا بغيره فقال له إن لنا فيه علامة وهو أننا إذا طرحناه في الماء لا يرسب ثم جاء بماء فألقوه فيه فطفا على وجه الماء
و حجر الشغرى الغين والشين معجمتان وراء بوزن سكرى ورواه العمراني بالزاي والأول أكثر ولم أجد في كتب اللغة كلمة على شغز إلا ما ذكره الأزهري عن ابن الأعرابي أن الشغيزة المخيط يعني المسلة عربية سمعها الأزهري بالبادية وأما الراء فيقال شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول وشغر البلد إذا خلا من الناس وفيه غير ذلك وهو حجر بالمعرف وقيل مكان وقال أبو خراش الهذلي فكدت وقد خلفت أصحاب فائد لدى حجر الشغرى من الشد أكلم كذا رواه السكري ورواه بعضهم لدى حجر الشغرى بضمتين
حجر الذهب محلة بدمشق أخبرني به الحافظ أبو عبد الله بن النجار عن زين الأمناء أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن عساكر وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي أحمد بن يحيى من أهل حجر الذهب روى عن إسماعيل ابن إبراهيم أظنه أبا معمر وأبي نعيم عبيد بن هشام روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح ابن سنان وأثنى عليه
حجر شغلان بضم الشين المعجمة وسكون الغين المعجمة أيضا وآخره نون حصن في جبل اللكام قرب أنطاكية مشرف على بحيرة يغرا وهو للداوية من الفرنج وهم قوم حبسوا أنفسهم على قتال المسلمين ومنعوا أنفسهم النكاح فهم بين الرهبان والفرسان
حجرة بالفتح ثم السكون والراء بلد باليمن
حجرا بالكسر ثم السكون وراء وألف مقصورة من قرى دمشق ينسب إليها غير واحد منهم محمد بن عمرو بن عبد الله بن رافع بن عمرو الطائي الحجراوي حدث عن أبيه عن جده روى عنه ابن ابنه يحيى بن عبد الحميد وعمرو بن عتبة بن

عمارة بن يحيى بن عبد الحميد بن يحيى بن عبد الحميد بن محمد بن عمرو بن عبد الله بن رافع بن عمرو أبو الحسن الطائي الحجراوي روى عن عم أبيه السلم بن يحيى روى عنه تمام بن محمد الرازي قال حدثنا إملاء في محرم سنة 053 بقرية حجرا وزعم أن له 021 سنة
الحجلاء بالفتح ثم السكون وهو في اللغة الشاة التي ابيضت وطفتها قال سلمى بن المقعد القرمي الهذلي إذا حبس الذلان في شر عيشة كبدت بها بالمستسن الأراجل فما إن لقوم في لقائي طرفة بمنخرق الحجلاء غير المعابل
الحجلاوان مثنى في قول حميد بن ثور في ظل حجلاوين سيل معتلج وقال أبو عمرو هما قلتان
حجور بضمتين وسكون الواو وراء قال أبو الفتح نصر جاء في الشعر أريد به جمع حجر وقيل هو مكان آخر وقيل ذات حجور بالفتح
حجور بالفتح يجوز أن يكون فعولا بمعنى فاعل من الحجر كأنه مكثر في هذا المكان الحجر أي المنع مثل شكور بمعنى شاكر وناقة حلوب بمعنى كثيرة الحلب
حجور موضع في ديار بني سعد بن زيد مناة بن تميم وراء عمان قال الفرزدق لو كنت تدري ما برمل مقيد بقرى عمان إلى ذوات حجور ورواه بعضهم بضم أوله وزعم أنه مكان يقال له حجر فجمعه بما حوله
و حجور أيضا موضع باليمن سمي بحجور بن أسلم بن عليان بن زيد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان وأخبرني الثقة أن باليمن قرب زبيد موضعا يقال له حجوري اليمن وقد نسب هكذا يزيد بن سعيد أبو عثمان الهمداني الحجوري روى عنه الوليد بن مسلم
الحجون آخره نون والحجن الاعوجاج ومنه غزوة حجون التي يظهر الغازي الغزو إلى موضع ثم يخالف إلى غيره وقيل هي البعيدة
والحجون جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها وقال السكري مكان من البيت على ميل ونصف وقال السهيلي على فرسخ وثلث عليه سقيفة آل زياد بن عبيد الله الحارثي وكان عاملا على مكة في أيام السفاح وبعض أيام المنصور وقال الأصمعي الحجون هو الجبل المشرف الذي بحذاء مسجد البيعة على شعب الجزارين وقال مضاض بن عمرو الجرهمي يتشوق مكة لما أجلتهم عنها خزاعة كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر بلى نحن كنا أهلها فأبادنا صروف الليالي والجدود العواثر فأخرجنا منها المليك بقدرة كذلك يا للناس تجري المقادر فصرنا أحاديثا وكنا بغبطة كذلك عضتنا السنون الغوابر وبدلنا كعب بها دار غربة بها الذئب يعوي والعدو المكاشر فسحت دموع العين تجري لبلدة بها حرم أمن وفيها المشاعر
حجة بالفتح ثم التشديد جبل باليمن فيه مدينة مسماة به

حجيان بالتحريك من قرى الجند باليمن
الحجيب بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وباء موحدة موضع في قول الأفوه الأودي فلما أن رأونا في وغاها كآساد الغريفة والحجيب
حجيرا بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وراء وألف مقصورة من قرى غوطة دمشق بها قبر مدرك بن زياد صحابي رضي الله عنه
الحجيريات بلفظ التصغير أكيمات كن لرجل من بني سعد يقال له حجير هاجر إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأخطه الحجيريات وما حولها وبه كان منزل أوس بن مغراء الشاعر وقال غيره لقد غادرت أسياف زمان غدوة فتى بالحجيريات حلو الشمائل
الحجيل باللام ماء بالصمان قال الأفوه الأودي وقد مرت كماة الحرب منا على ماء الدفينة والحجيل
الحجيلاء تصغير حجلاء وقد تقدم اسم بئر باليمامة قال يحيى بن طالب الحنفي ألا هل إلى شم الخزامى ونظرة إلى قرقرى قبل الممات سبيل فأشرب من ماء الحجيلاء شربة يداوى بها قبل الممات عليل أحدث عنك النفس أن لست راجعا إليك فهمي في الفؤاد دخيل
باب الحاء والدال وما يليهما
حداء بالفتح ثم التشديد وألف ممدودة واد فيه حصن ونخل بين مكة وجدة يسمونه اليوم حدة قال أبو جندب الهذلي بغيتهم ما بين حداء والحشا وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما
حداب بالكسر وآخره باء موحدة وهو جمع حدب وهي الأكمة ومنه قوله تعالى وهم من كل حدب ينسلون وقيل الحدب حدور في صبب ومن ذلك حدب الريح وحدب الرمل وحدب الماء ما ارتفع من أمواجه
وحداب موضع في حزن بني يربوع كانت فيه وقعة لبكر بن وائل على بني سليط فسبوا نساءهم فأدركتهم بنو رياح وبنو يربوع فاستنقذوا منهم نساءهم وجميع ما كان في أيديهم من السبي قال جرير لقد جردت يوم الحداب نساؤهم فساءت مجاليها وقلت مهورها
الحدادة بالفتح والتشديد وبعد الألف دال أخرى قرية كبيرة بين دامغان وبسطام من أرض قومس بينها وبين الدامغان سبعة فراسخ ينزلها الحاج ينسب إليها محمد بن زياد الحدادي ويقال له القومسي روى عن أحمد بن منيع وغيره وعلي بن محمد بن حاتم بن دينار بن عبيد أبو الحسن وقيل أبو الحسين القومسي الحدادي مولى بني هاشم سمع ببيروت العباس بن الوليد وبحمص أبا عمرو أحمد بن المعمر وبعسقلان محمد بن حماد الطهراني وأبا قرفاصة محمد ابن عبد الوهاب وأحمد بن زيرك الصوفي وسمع بقيسارية والرملة ومنبج وأيلة وسمع بمصر الربيع بن سليمان المرادي وغيره وسمع بمكة وغيرها من البلاد وكان صدوقا روى عنه أبو بكر الإسماعيلي ووصفه بالصدق وقال حمزة بن يوسف السهمي مات في شهر رمضان سنة 223

الحدادية منسوبة قرية كبيرة بالبطيحة من أعمال واسط لها ذكر في الآثار رأيتها
حداره بالراء المضمومة المشددة وهي أعجمية أندلسية انصبت على ألسنة أهل المشرق وبعض أهل الأندلس يقول هدره بفتح الهاء والدال وضم الراء المضمومة المشددة وهو نهر غرناطة بالأندلس ذكر في غرناطة
الحدالى بفتح أوله والقصر ويروى الحدال بغير ألف وهو اسم شجر بالبادية موضع بين الشام وبادية كلب المعروفة بالسماوة وهي لكلب ذكره المتنبي فقال ولله سيري ما أقل تئية عشية شرقي الحدالى وغرب وأنشد ثعلب للراعي يا أهل ما بال هذا الليل في صفر يزداد طولا وما يزداد من قصر في إثر من قطعت مني قرينته يوم الحدالى بأسباب من القدر
حدان بالفتح ثم التشديد وألف ونون ذو حدان موضع
حدان بالضم إحدى محال البصرة القديمة يقال لها بنو حدان سميت باسم قبيلة وهو حدان بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد وسكنها جماعة من أهل العلم ونسبوا إليها منهم أبو المغيرة القاسم بن الفضل الحداني روى عنه مسلم بن إبراهيم وحدث السلفي عن حاتم بن الليث قال حدثنا علي بن عبد الله هو ابن المديني قال قاسم بن الفضل الحداني لم يكن حدانيا وكان ينزل حدان وكان رجلا من الأزد قال ومات سنة 166 وقال محمد بن محبوب سنة 167 وقال يحيى بن معين سنة 166 نقلته من الفيصل
الحدباء تأنيث الأحدب اسم لمدينة الموصل سميت بذلك لاحتداب في دجلتها واعوجاج في جريانها وذكر ذلك في الشعر كثير
الحدثان بالتحريك وقد ذكرنا في أجإ أن الحدثان أحد إخوة سلمى لحق بموضع الحرة فأقام به فسمي الموضع باسمه قال ابن مقبل تمنيت أن يلقى فوارس عامر بصحراء بين السود والحدثان والحدثان في كلام العرب الفأس وجمعه حدثان وحدثان الدهر معروفة
الحدث بالتحريك وآخره ثاء مثلثة قلعة حصينة بين ملطية وسميساط ومرعش من الثغور ويقال لها الحمراء لأن تربتها جميعا حمراء وقلعتها على جبل يقال له الأحيدب وكان الحسن بن قحطبة قد غزا الثغور وأشج العدو فلما قدم على المهدي أخبره بما في بناء طرسوس والمصيصة من المصلحة للمسلمين فأمر ببناء ذلك وأن يكون بالحدث وذلك في سنة 162 وفي كتاب أحمد بن يحيى بن جابر كان حصن الحدث مما فتح في أيام عمر رضي الله عنه فتحه حبيب بن مسلمة الفهري من قبل عياض بن غنم وكان معاوية يتعاهده بعد ذلك وكانت بنو أمية يسمون درب الحدث درب السلامة للطيرة لأن المسلمين أصيبوا به وكان ذلك الحدث الذي سمي به الحدث فيما يقول بعضهم وقال آخرون لقي المسلمين على درب الحدث غلام حدث فقاتلهم في أصحابه قتالا

استظهر فيه فسمي الحدث بذلك الحدث ولما كان في فتنة مروان بن محمد خرجت الروم فقدمت مدينة الحدث وأجلت عنها أهلها كما فعلت بملطية فلما كان سنة 161 خرج ميخائيل إلى عمق مرعش ووجه المهدي الحسن بن قحطبة فساح في بلاد الروم حتى ثقلت وطأته على أهلها وحتى صوروه في كنائسهم وكان دخوله من درب الحدث فنظر إلى موضع مدينتها فأخبر أن ميخائيل خرج منه فارتاد الحسن موضع مدينة هناك فلما انصرف كلم المهدي في بنائها وبناء طرسوس فأمر بتقديم بناء مدينة الحدث وكان في غزوة الحسن هذه مندل العنزي المحدث ومعتمر ابن سليمان البصري فأنشأها علي بن سليمان وهو على الجزيرة وقنسرين وسميت المحمدية والمهدية بالمهدي أمير المؤمنين ومات المهدي مع فراغهم من بنائها وكان بناؤها باللبن وكانت وفاته سنة 169 واستخلف ابنه موسى الهادي فعزل علي بن سليمان وولى الجزيرة وقنسرين محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وكان فرض علي بن سليمان بمدينة الحدث لأربعة آلاف فأسكنهم إياها ونقل إليها من أهل ملطية وسميساط وشمشاط وكيسوم ودلوك ورعبان ألفي رجل وفرض لهم في أربعين من العطاء قال الواقدي ولما بنيت مدينة الحدث هجم الشتاء وكثرت الأمطار ولم يكن بناؤها وثيقا فهدم سور المدينة وشعثها ونزل بها الروم فتفرق عنها من كان نزلها من الجند وغيرهم وبلغ الخبر موسى الهادي فقطع بعثا مع المسيب بن زهير وبعثا مع روح بن حاتم وبعثا مع عمرو بن مالك فمات قبل أن ينفذوا ثم ولي الخلافة الرشيد فدفع عنها الروم وإعاد عمارتها وأسكنها الجند وكانت عمارتها على يد محمد بن إبراهيم آخر البلاذري
ثم لم ينته إلي شيء من خبره إلا ما كان في أيام سيف الدولة بن حمدان وكان له به وقعات وخربته الروم في أيامه وخرج سيف الدولة في سنة 343 لعمارته فعمره وأتاه الدمستق في جموعه فردهم سيف الدولة مهزومين فقال المتنبي عند ذلك هل الحدث الحمراء تعرف لونها وتعلم أي الساقيين الغمائم بناها فأعلى والقنا يقرع القنا وموج المنايا حولها متلاطم طريدة دهر ساقها فرددتها على الدين بالخطي والأنف راغم تفيت الليالي كل شيء أخذته وهن لما يأخذن منك غوارم وقال أبو الحسين بن كوجك النحوي وكان ملك الروم عاد لخراب الحدث ثانيا فهزمهم سيف الدولة رام هدم الإسلام بالحدث المؤ ذن بنيانها بهدم الضلال نكلت عنك منه نفس ضعيف سلبته القوى رؤوس العوالي فتوقى الحمام بالنفس والما ل وباع المقام بالارتحال ترك الطير والوحوش سغابا بين تلك السهول والأجبال ولكم وقعة قريت عفاة ال طير فيها جماجم الأبطال وينسب إلى الحدث عمر بن زرارة الحدثي روى عن عيسى بن يونس وشريك بن عبد الله روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي وموسى بن هارون وعلي بن الحسن الحدثي روى عن عيسى بن يونس

روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي وأبو الوليد أحمد بن جناب الحدثي روى عن عيسى بن يونس أيضا روى عنه فهد بن سليمان ذكره في الفيصل
حدثة بزيادة الهاء واد أسفله لكنانة والباقي لهذيل عن الأصمعي
حدد بالتحريك وهو في اللغة المنع وهو جبل مطل على تيماء وقال ابن السكيت حدد أرض لكلب عن الكلبي قال في شرح قول النابغة ساق الرفيدات من جوش ومن حدد وماش من رهط ربعي وحجار
حدر بالضم ثم الفتح والتشديد وراء مهملة من محال البصرة عند خطة مزينة وحدر في اللغة جمع حادر وهو المجتمع الخلق من الرجال وغيرهم
حدس بفتحتين وسين مهملة الحدس الرمي ومنه أخذ الحدس وهو الظن
وحدس بلد بالشام يسكنه قوم من لخم عن نصر
حدس بضمتين يوم ذي حدس من أيام العرب من خط أبي الحسين بن الفرات
حدمة بوزن همزة والحدم في الأصل شدة إحماء حر الشمس للشيء وهو موضع
حدواء بالفتح ثم السكون وواو وألف ممدودة وهي في كلامهم الريح الشمال لأنها تحدو السحاب أي تسوقه قال حدواء جاءت من بلاد الطور وحدواء اسم موضع
حدوداء بفتحتين وسكون الواو ودال أخرى وألف ممدودة موضع في بلاد عذرة ويروى بالقصر
حدورة أرض لبني الحارث بن كعب عن نصر
الحدة بالفتح ثم التشديد حصن باليمن من أعمال الحبية وهي من أعمال حب
و حدة أيضا منزل بين جدة ومكة من أرض تهامة في وسط الطريق وهو واد فيه حصن ونخل وماء جار من عين وهو موضع نزه طيب والقدماء يسمونه حداء بالمد وقد ذكر
الحديباء بلفظ تصغير الحدباء بالباء الموحدة ماء لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد فوق غدير الصلب وهو جبل محدد قال الشاعر إن الحديباء شحم إن سبقت به من لم يسامن عليه فهو مسمون
الحديبية بضم الحاء وفتح الدال وياء ساكنة وباء موحدة مكسورة وياء اختلفوا فيها فمنهم من شددها ومنهم من خففها فروي عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال الصواب تشديد الحديبية وتخفيف الجعرانة وأخطأ من نص على تخفيفها وقيل كل صواب أهل المدينة يثقلونها وأهل العراق يخففونها وهي قرية متوسطة ليست بالكبيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه و سلم تحتها وقال الخطابي في أماليه سميت الحديبية بشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع وبين الحديبية ومكة مرحلة وبينها وبين المدينة تسع مراحل وفي الحديث أنها بئر وبعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم وهو أبعد الحل من البيت وليس هو في طول الحرم ولا في عرضه بل هو في مثل زاوية الحرم فلذلك صار بينها وبين المسجد أكثر من يوم وعند مالك بن أنس أنها

جميعها من الحرم وقال محمد بن موسى الخوارزمي اعتمر النبي صلى الله عليه و سلم عمرة الحديبية ووادع المشركين لمضي خمس سنين وعشرة أشهر للهجرة النبوية
الحديثة بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة وثاء مثلثة كأنه واحد الحديث أو تأنيثه ضد العتيق سميت بذلك لما أحدث بناؤها ثم لزمها فصار علما وهي في عدة مواضع ينسب إلى كل واحدة منها حديثي وحدثاني منها
حديثة الموصل وهي بليدة كانت على دجلة بالجانب الشرقي قرب الزاب الأعلى وفي بعض الآثار أن حديثة الموصل كانت هي قصبة كورة الموصل الموجودة الآن وإنما أحدثها مروان بن محمد الحمار وقال حمزة بن الحميد الحديثة تعريب نوكرد وكانت مدينة قديمة فخربت وبقي آثارها فأعادها مروان بن محمد بن مروان إلى العمارة وسأل عن اسمها فأخبر بمعناه فقال سموها الحديثة وقال ابن الكلبي أول من مصر الموصل هرثمة بن عرفجة البارقي في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأسكنها العرب ثم أتى الحديثة وكانت قرية فيها بيعتان ويقال إن هرثمة نزل المدينة أولا فمصرها واختطها قبل الموصل وإنها إنما سميت الحديثة حين تحول إليها من تحول من إهل الأنبار لما ولي ابن الرفيل صاحب النهر ببادوريا أيام الحجاج بن يوسف فعسفهم وكان فيهم قوم من أهل الحديثة التي بالأنبار فبنوا بها مسجدا وسموا المدينة الحديثة وينسب إلى هذه الحديثة جماعة منهم أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن بابويه السمنجاني الفقيه نزل أصبهان ومات بها قال أبو الفضل المقدسي سمعت أبا المظفر الأبيوردي يقول سمعته يقول نحن من حديثة الموصل وكان إذا روى عنه نسبه الحديثي قلت وسمنجان بلد من أعمال طخارستان من وراء بلخ
حديثة الفرات وتعرف بحديثة النورة وهي على فراسخ من الأنبار وبها قلعة حصينة في وسط الفرات والماء يحيط بها قال أحمد بن يحيى بن جابر وجه عمار بن ياسر أيام ولايته الكوفة من قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشا يستقري ما فوق الفرات عليهم أبو مدلاج التميمي فتولى فتحها وهو الذي تولى بناء الحديثة التي على الفرات وولده بهيت وحكى أبو سعد السمعاني أن أهل الحديثة نصيرية وحكى عن شيخه أبي البركات عمر بن إبراهيم العلوي الزيدي النحوي مؤلف شرح اللمع أنه قال اجتزت بالحديثة عند عودي من الشام فدخلتها فقيل لي ما اسمك فقلت عمر فأرادوا قتلي لو لم يدركني من عرفهم أنني علوي وينسب إليها جماعة منهم سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار أبو محمد الهروي الحدثاني قال أبو بكر الخطيب سكن الحديثة حديثة النورة على فرسخ من الأنبار فنسب إليها سمع مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وإبراهيم بن سعد وحفص بن ميسرة وعلي بن مسهر وشريك بن عبد الله القاضي ويحيى بن زكرياء بن أبي زائدة وغيرهم روى عنه يعقوب بن شيبة ومحمد بن عبد الله بن مطير ومسلم بن الحجاج في صحيحه وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر ابن إبراهيم بن هانىء النيسابوري وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وقال البخاري فيه نظر كان عمي فتلقن بما ليس في حديثه وقال سعد بن عمرو البرذعي رأيت أبا زرعة يسيء القول فيه وقال رأيت فيه شيئا لم يعجبني فقيل ما هو فقال لما قدمت من مصر مررت به فأقمت عنده فقلت له

إن عندي أحاديث ابن وهب عن ضمام ليست عندك فقال ذاكرني بها فأخرجت الكتب أذاكره وكنت كلما ذاكرته بشيء قال حدثنا به ضمام وكان يدلس حديث حريز بن عثمان وحديث ابن مكرم وحديث عبد الله بن عمرو زر غبا تزدد حبا فقلت أبو محمد لم يسمع هذه الثلاثة الأحاديث من هؤلاء فغضب فقلت لأبي زرعة فأيش حاله فقال أما كتبه فصحاح وكنت أتبع أصوله فأكتب منها وأما إذا حدث من حفظه فلا مات في شوال سنة 042 عن مائة سنة وكان ضريرا ومنها سعيد بن عبد الله الحدثاني أبو عثمان حدث عن سويد ابن سعيد الحديثي روى عنه أبو بكر الشافعي وأحمد بن محمد أبزون وذكر الشافعي أنه سمع منه بحديثة النورة وعبد الله بن محمد بن الحسين أبو محمد بن أبي طاهر الحديثي سمع أبا عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا القاسم بن بشران روى عنه أبو القاسم السمرقندي وعبد الوهاب الأنماطي ومات في سنة 784 وهلال بن إبراهيم بن نجاد بن علي بن شريف أبو البدر النميري الخزرجي الشاعر قدم دمشق قال القاسم بن أبي القاسم الدمشقي فيما كتب في تاريخ والده إملاء على هلال وكتبت من لفظه أطعت الهوى لما تملكني قسرا ولم أدر أن الحب يستعبد الحرا فأصبحت لا أصغي إلى لوم لائم ولا عاذل بالعذل مستترا مغرى إذا ما تذكرت الحديثة والشرا وطيب زماني بادرت مقلتي تترى أشرخ شبابي بالفرات وشرتي وميدان لهوي هل لنا عودة أخرى ومنها أيضا روح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح الحديثي أصلا البغدادي مولدا أبو طالب قاضي القضاة ببغداد وكان يشهد أولا عند قاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي سنة 425 في شهر رمضان ثم رتب نائبا في الحكم بمدينة السلام وأذن له في القعود والمطالبات والحبس والإطلاق من غير سماع بينة ولا اسجال في خامس عشر رجب سنة 563 وفي ربيع الآخر سنة 564 أذن له في سماع البينة وأنشأ قضيته بإذن المستنجد وكان على ذلك ينوب في الحكم إلى أن مات المستنجد بالله وولي المستضيء فولاه قضاء القضاة بعد امتناع منه وإلزام له فيه يوم الجمعة حادي عشر شهر ربيع الآخر سنة 566 واستناب ولده أبا المعالي عبد الملك على القضاء والحكم بدار الخلافة وما يليها وغير ذلك من الأعمال ولم يزل على ولايته حتى مات وقد سمع الحديث من جماعة قال عمر بن علي القزويني سألت روح بن الحديثي عن مولده فقال سنة 205 ومات في خامس عشر محرم سنة 075 وأبو جعفر النفيس بن وهبان الحديثي السلمي روي عن أبي عبد الله محمد بن محمد ابن أحمد السلال وأبي الفضل محمد بن عمر الأرموي في آخرين ومات في ثالث عشر صفر سنة 995 وابنه صديقنا ورفيقنا الإمام أبو نصر عبد الرحيم بن النفيس بن وهبان اصطحبنا مدة ببغداد ومرو وخوارزم في السماع على المشايخ وكانت بيننا مودة صادقة وكان عارفا بالحديث ورجاله وعلومه عارفا بالأدب قيما باللغة جدا وخصوصا لغة الحديث وكان مع ذلك فقيها مناظرا وكان حسن العشرة متوددا مأمون الصحبة صحيح الخاطر مع دين متين خلفته بخوارزم في أول سنة 671 فقتلته التتر بها شهيدا وما روى إلا القليل

والحديثة أيضا من قرى غوطة دمشق ويقال لها حديثة جرش بالشين المعجمة ذكر لي ابن الدخميسي عن الشريف البهاء الشروطي أنه بالسين المهملة سكن الحديثة هذه أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر أبو العباس الأكار النهربيني أخو أبي عبد الله المقري من سواد بغداد سمع أبا الحسين بن الطيوري وسكن بهذه القرية من غوطة دمشق سمع منه بها الحافظ أبو القاسم وذكره وقال مات في سنة 725 ومحمد ابن عنبسة الحديثي حدث عن خالد بن سعيد العرضي
الحديجاء بلفظ تصغير حدجاء ممدودة والحدج بالتحريك في كلام العرب الحنظل إذا اشتد وصلب والحدج بالكسر الحمل ومركب النساء
وحديجاء قرية بالشام نسب إليها عدي ابن الرقاع الخمر المقدية فقال أميد كأني شارب لعبت به عقار ثوت في دنها حججا سبعا مقدية صهباء تثخن شربها إذا ما أرادوا أن يروحوا بها صرعى عصارة كرم من حديجاء لم يكن منابتها مستحدثات ولا قرعا
الحديقا يجوز أن يكون تصغير جمع حديقة مقصور وهي البستان وهو موضع في خيشوم حزن الخصا له ذكر في أيام العظالى وهو والذي بعده واحد جمعوه بما حوله على عادتهم في أمثال ذلك
الحديقة كأنه تصغير حدقة موضع في قلة الحزن من ديار بني يربوع لبني حمير بن رياح منهم وهما حديقتان بهذا المكان
الحديقة كأنه تصغير حدقة موضع في قلة الحزن من ديار بني يربوع لبني حمير بن رياح منهم وهما حديقتان بهذا المكان
الحديقة بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وقاف وهاء بلفظ واحدة الحدائق وهي البساتين
والحديقة بستان كان بقنا حجر من أرض اليمامة لمسيلمة الكذاب كانوا يسمونه فسموه حديقة الرحمن وعنده قتل مسيلمة فسموه حديقة الموت
و الحديقة أيضا قرية من أعراض المدينة في طريق مكة كانت بها وقعة بين الأوس والخزرج قبل الإسلام وإياها أراد قيس بن الخطيم بقوله أجالدهم يوم الحديقة حاسرا كأن يدي بالسيف مخراق لاعب حديلاء مصغرة يقال رجل أحدل وامرأة حدلاء إذا كانا مائلي الشق والحدل الميل وهو موضع عن أبي الحسن المهلبي ورواه بعضهم بالذال معجمة
حديلة مصغر أيضا واشتقاقه من الذي قبله وهي مدينة باليمن سميت بذي حديلة واسم حديلة معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار عن شباب العصفري وقال أبو المنذر معاوية بن عمرو ابن مالك بن النجار وأمه حديلة بنت مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بها يعرفون ومن بني حديلة أبي ابن كعب بن قيس بن عبيد بن معاوية بن عمرو الذي تنسب إليه القراءة شهد بدرا وأبو حبيب زيد ابن الحباب بن أنس بن زيد بن عبيد بن معاوية بن عمرو شهد بدرا وقال أبو إسحاق حديلة هو عمرو بن مالك بن النجار ولهم هناك قصر وقال نصر حديلة محلة بالمدينة بها دار عبد الملك بن مروان
باب الحاء والذال وما يليهما
حذارق بالضم وراء مكسورة وقاف مرتجل فيما أحسب ماء بتهامة لبني كنانة

الحذرية بالكسر ثم السكون وكسر الراء وياء مفتوحة خفيفة وهاء وهو اسم إحدى حرتي بني سليم والحذرية في كلامهم الأرض الخشنة عن الأصمعي وعن أبي نصر الأرض الغليظة من القف الخشنة وقال أبو خبرة الأعرابي أعلى الجبل فإذا كان صلبا غليظا فهو حذرية
الحذنة بضمتين وتشديد النون وهو في اللغة اسم الأذن وهي اسم أرض لبني عامر بن صعصعة وقال نصر الحذنة موضع قرب اليمامة مما يلي وادي حائل قال محرز بن مكعبر الضبي فدى لقومي ما جمعت من نشب إذ لفت الحرب أقواما بأقوام إذ خبرت مذحج عنا وقد كذبت أن لن يروع عن أحسابنا حامي دارت رحانا قليلا ثم صبحهم ضرب تصيح منه حلة الهام ظلت ضباع مجيرات يلذن بهم وألحموهن منهم أي إلحام حتى حذنة لم تترك بها ضبعا إلا لها جزر من شلو مقدام ظلت تدوس بني كعب بكلكلها وهم يوم بني نهد بإظلام
حذيم بالكسر ثم السكون وياء مفتوحة خفيفة وميم والحذم القطع وسيف حذيم قاطع وهو موضع بنجد لهم فيه يوم
حذية بالكسر ثم السكون وياء خفيفة مفتوحة أرض بحضرموت عن نصر
الحذية بالفتح ثم الكسر وياء مشددة في شعر أبي قلابة الهذلي يئست من الحذية أم عمرو غداة إذ انتحوني بالجناب قال السكري في فسره الحذية اسم هضبة قرب مكة قلت أنا الحذية في اللغة العطية لو فسر البيت بالعطية كان أحسن
الحذية بالفتح ثم الكسر وياء مشددة في شعر أبي قلابة الهذلي يئست من الحذية أم عمرو غداة إذ انتحوني بالجناب قال السكري في فسره الحذية اسم هضبة قرب مكة قلت أنا الحذية في اللغة العطية لو فسر البيت بالعطية كان أحسن
باب الحاء والراء وما يليهما
حرا بالضم ثم التشديد والقصر موضع قال نصر أظنه في بادية كلب
حراء بالكسر والتخفيف والمد جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال وهو معروف ومنهم من يونثه فلا يصرفه قال جرير ألسنا أكرم الثقلين طرا وأعظمهم ببطن حراء نارا فلا يصرفه لأنه ذهب به إلى البلدة التي حراء بها وقال بعضهم للناس فيه ثلاث لغات يفتحون حاءه وهي مكسورة ويقصرون ألفه وهي ممدودة ويميلونها وهي لا تسوغ فيها الإمالة لأن الراء سبقت الألف ممدودة مفتوحة وهي حرف مكرر فقامت مقام الحرف المستعلى مثل راشد ورافع فلا تمال وكان النبي صلى الله عليه و سلم قبل أن يأتيه الوحي يتعبد في غار من هذا الجبل وفيه أتاه جبرائيل عليه السلام وقال عرام بن الأصبغ ومن جبال مكة ثبير وهو جبل شامخ يقابل حراء وهو جبل شامخ أرفع من ثبير في أعلاه قلة شامخة زلوج ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ارتقى ذروته ومعه نفر من أصحابه فتحرك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اسكن يا حراء فما عليك إلا نبي أو

صديق أو شهيد وليس بهما نبات ولا في جميع جبال مكة إلا شيء يسير من الضهياء يكون في الجبل الشامخ وليس في شيء منها ماء ويليها جبال عرفات ويتصل بها جبال الطائف وفيها مياه كثيرة
الحرار جمع حرة وهي كثيرة في بلاد العرب وكل واحدة مضافة إلى اسم آخر تذكر متفرقة إن شاء الله تعالى
حرار بالضم وراءين مهملتين هضاب بأرض سلول بين الضباب وعمرو بن كلاب وسلول
حراز بالفتح وتخفيف الراء وآخره زاي مخلاف باليمن قرب زبيد سمي باسم بطن من حمير وهو حراز ويكنى أبا مرثد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير ويقال لقريتهم حرازة وبها تعمل الأطباق الحرازية
حراضان بالضم والضاد معجمة واد من أودية القبلية عن الزمخشري عن علي بن وهاس يقال جمل حرضان وناقة حرضان أي ساقطة لا خير فيها
حراض فعال من الحرض وهو الهلاك موضع قرب مكة بين المشاش والغمير وهناك كانت العزى فيما قيل قال أبو المنذر أول من اتخذ العزى ظالم بن أسعد وكانت بواد من نخلة الشامية يقال له حراض بإزاء الغمير عن يمين المصعد من مكة إلى العراق وذلك فوق ذات عرق إلى البستان بتسعة أميال قال الفضل بن العباس اللهبي أتعهد من سليمى ذات نؤي زمان تحللت سلمى المراضا كأن بيوت جيرتهم فأبصر على الأزمان نحتل الرياضا كوقف العاج تحرقه حريق كما نحلت مغربلة رحاضا وقد كانت وللأيام صرف تدمن من مرابعها حراضا
حراضة بالضم سوق بالكوفة يباع فيها الحرض وهو الأشنان
حراضة بالفتح ثم التخفيف وقد ذكرنا أن الحرض الهلاك وحراضة ماء لجشم بن معاوية من بني عامر قريب من جهة نجد وقد روي بالضم قال كثير عزة فأجمعن بينا عاجلا وتركنني بفيفا خريم واقفا أتلدد كما هاج إلفا سانحات عشية له وهو مصفود اليدين مقيد فقد فتنني لما وردن خفيننا وهن على ماء الحراضة أبعد قال ابن السكيت في تفسيره الحراضة أرض
ومعدن الحراضة بين الحوراء وبين شغب وبدا وينبع قريب من الحوراء
حرام بلفظ ضد الحلال محلة وخطة كبيرة بالكوفة يقال لهم بنو حرام مسماة ببطن تميم وهو حرام بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم منهم عيسى بن المغيرة الحرامي روى عن الشعبي وغيره روى عنه الثوري قال أبو أحمد العسكري وهم الأحارب قال ابن حبيب ومن بني كعب بن سعد الأحارب وهم حرام وعبد العزى ومالك وجشم

وعبد شمس والحارث بنو كعب سموا بذلك لأنهم أحربوا من حاربوا
وبنو حرام خطة كبيرة بالبصرة تنسب إلى حرام بن سعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض ومنهم رؤساء وشعراء وأجواد وقد نسب أبو سعد إلى هذه الخطة أبا محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري الحرامي صاحب المقامات والمعروف أنه من أهل المشان من أهل البصرة وبنو حرام في البصرة كثير وأنا شاك في خطة البصرة هي هي منسوبة إلى من ذكرنا أو إلى غيرهم وإنما غلب الظن أنها منسوبة إلى هؤلاء لأني وجدت في بعض الكتب أن بني حرام بن سعد بالبصرة
و حرام أيضا موضع بالجزيرة وأظنه جبلا وأما المسجد الحرام فيذكر في المساجد إن شاء الله تعالى
الحرامية منسوب ماء لبني زنباع من بني عمرو بن كلاب وهي إلى قبل النسير
حران بتشديد الراء وآخره نون يجوز أن يكون فعالا من حرن الفرس إذا لم ينقد ويجوز أن يكون فعلان من الحر يقال رجل حران أي عطشان وأصله من الحر وامرأة حرى وهو حران يران والنسبة إليها حرناني بعد الراء الساكنة نون على غير قياس كما قالوا مناني في النسبة إلى ماني والقياس مانوي وحراني والعامة عليهما قال بطليموس طول حران اثنتان وسبعون درجة وثلاثون دقيقة وهي في الإقليم الرابع طالعها القوس ولها شركة في العواء تسع درج ولها النسر الواقع كله ولها بنات نعش كلها تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان وقال أبو عون في زيجه طول حران سبع وسبعون درجة وعرضها سبع وثلاثون درجة وهي مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة أقور وهي قصبة ديار مضر بينها وبين الرها يوم وبين الرقة يومان وهي على طريق الموصل والشام والروم قيل سميت بهاران أخي إبراهيم عليه السلام لأنه أول من بناها فعربت فقيل حران وذكر قوم أنها أول مدينة بنيت على الأرض بعد الطوفان وكانت منازل الصابئة وهم الحرانيون الذين يذكرهم أصحاب كتب الملل والنحل وقال المفسرون في قوله تعالى إني مهاجر إلى ربي إنه أراد حران وقالوا في قوله تعالى ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين هي حران وقول سديف بن ميمون قد كنت أحسبني جلدا فضعضعني قبر بحران فيه عصمة الدين يريد إبراهيم ابن الإمام محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وكان مروان بن محمد حبسه بحران حتى مات بها بعد شهرين في الطاعون وقيل بل قتل وذلك في سنة 232 حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد السرخسي النحوي قال حدثني ابن النبيه الشاعر المصري قال مررت مع الملك الأشرف بن العادل بن أيوب في يوم شديد الحر بظاهر حران على مقابرها ولها أهداف طوال على حجارة كأنها الرجال القيام وقال لي الأشرف بأي شيء تشبه هذه فقلت ارتجالا هواء حرانكم غليظ مكدر مفرط الحراره كأن أجداثها جحيم وقودها الناس والحجاره

وفتحت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد عياض بن غنم نزل عليها قبل الرها فخرج إليه مقدموها فقالوا له ليس بنا امتناع عليكم ولكنا نسألكم أن تمضوا إلى الرها فمهما دخل فيه أهل الرها فعلينا مثله فأجابهم عياض إلى ذلك ونزل على الرها وصالحهم كما نذكره في الرها فصالح أهل حران على مثاله وينسب إليها جماعة كثيرة من أهل العلم ولها تاريخ منهم أبو الحسن علي بن علان بن عبد الرحمن الحراني الحافظ صنف تاريخ الجزيرة وروى عن أبي يعلى الموصلي وأبي بكر محمد بن أحمد بن شيبة البغدادي وأبي بكر محمد بن علي الباغندي ومحمد بن جرير وأبي القاسم البغوي وأبي عروبة الحراني وغيرهم كثير روى عنه تمام بن محمد الدمشقي وأبو عبد الله بن مندة وأبو الطبير عبد الرحمن بن عبد العزيز وغيرهم وتوفي يوم عيد الأضحى سنة 553 وكان حافظا ثقة نبيلا وأبو عروبة الحسن بن محمد بن أبي معشر الحراني الحافظ الإمام صاحب تاريخ الجزيرة مات في ذي الحجة سنة 813 عن ست وتسعين سنة وغيرهما كثير
و حران أيضا من قرى حلب
و حران الكبرى و حران الصغرى قريتان بالبحرين لبني عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس
و حران أيضا قرية بغوطة دمشق
الحران بالضم تثنية الحر واديان بنجد وواديان بالجزيرة أو على أرض الشام
حران بالضم وتخفيف الراء سكة معروفة بأصبهان ويروى بتشديد الراء أيضا نسب إليها قوم منهم عبد المنعم بن نصر بن يعقوب بن أحمد بن علي المقري أبو المطهر بن أبي أحمد الحراني الجوباري الشامكاني من أهل أصبهان من سكة حران من محلة جوبار وشامكان من قرى نيسابور وكان شيخا صالحا من المعمرين من أهل الخير سمع جده لأمه أبا طاهر أحمد بن محمود الثقفي سمع منه أبو سعد وكانت ولادته في سنة 154 ومات في رجب سنة 535 وأبو الشكر حمد بن أبي الفتح بن أبي بكر الحراني الأصبهاني شيخ صالح سمع أبا العباس أحمد بن محمد بن الحسين الخياط وأبا القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن مندة وأبا المظفر محمود بن جعفر الكوسج وغيرهم قال السمعاني كتبت عنه بأصبهان وبها توفي في رجب سنة 345
حرب بالفتح ثم السكون وباء موحدة بلدة بين يبنبم وبيشة على طريق حاج صنعاء ويقال أيضا بنات حرب
و باب حرب ببغداد محلة تجاور قبر أحمد بن حنبل رضي الله عنه ينسب إليها حربي ذكرت في الحربية بعد هذا
حربث بالضم ثم السكون وباء موحدة مضمومة وثاء مثلثة وهو في كلامهم نبت من أطيب المراتع يقال أطيب اللبن ما رعى الحربث والسعدان
والحربث فلاة بين اليمن وعمان
حربنفسا بالفتح ثم السكون وفتح الباء الموحدة وفتح النون وسكون الفاء وسين مهملة مقصور من قرى حمص ذكرها في مقتل النعمان بن بشير كما ذكرناه في بيرين
حربنوش بالفتح ثم السكون وفتح الباء وضم النون وسكون الواو وشين معجمة قرية من قرى الجزر من نواحي حلب قال حمدان بن عبد الرحيم الجزري

ألا هل إلى حث المطايا إليكم وشم خزامى حربنوش سبيل في أبيات ذكرت في الديرة
حربة بلفظ الحربة التي يطعن بها قال نصر حربة رملة منقطعة قرب وادي واقصة من ناحية القف من الرغام وقال ثعلب حربة رملة كثيرة البقر كأنها في بلاد هذيل قال أبو ذؤيب الهذلي في ربرب يلق حور مدامعها كأنهن بجنبي حربة البرد وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي وكأنها وسط النساء غمامة فرعت بريقها نشيء نشاص أو جأبة من وحش حربة فردة من ربرب مرج ألات صياصي قال السكري مرج لا يستقر في موضع واحد والجأبة الغليظة من بقر الوحش وقال بشر بن أبي خازم الأسدي فدع عنك ليلى إن ليلى وشأنها إذا وعدتك الوعد لا يتيسر وقد أتناسى الهم عند احتضاره إذا لم يكن عنه لذي اللب معبر بأدماء من سر المهارى كأنها بحربة موشي القوائم مقفر وخطة بني حربة بالبصرة يسرة بني حصن وهم حي من بني العنبر وهناك بنو مرمض وليس في كتاب أبي المنذر حربة في بني العنبر
الحربية منسوبة محلة كبيرة مشهورة ببغداد عند باب حرب قرب مقبرة بشر الحافي وأحمد بن حنبل وغيرهما تنسب إلى حرب بن عبد الله البلخي ويعرف بالراوندي أحمد قواد أبي جعفر المنصور وكان يتولى شرطة بغداد وولي شرطة الموصل لجعفر بن أبي جعفر المنصور وجعفر بالموصل يومئذ وقتلت الترك حربا في أيام المنصور سنة 741 وذلك أن اشترخان الخوارزمي خرج في ترك الخزر من الدربند فأغار على نواحي أرمينية فقتل وسبى خلقا من المسلمين ودخل تفليس فقتل حربا بها وخرب جميع ما كان يجاور الحربية من المحال وبقيت وحدها كالبلدة المفردة في وسط الصحراء فعمل عليها أهلها سورا وجيروها وبها أسواق من كل شيء ولها جامع تقام فيه الخطبة والجمعة وبينها وبين بغداد اليوم نحو ميلين وقال أبو سعد سمعت القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد يقول إذا جاوزت جامع المنصور فجميع تلك المحال يقال لها الحربية مثل النصرية والشاكرية ودار بطيخ والعباسيين وغيرها وينسب إليها طائفة من أهل العلم منهم إبراهيم بن إسحاق الحربي الإمام الزاهد العالم النحوي اللغوي الفقيه أصله من مرو وله تصانيف منها غريب الحديث روى عن أحمد بن حنبل وأبي نعيم الفضل ابن دكين وغيرهما روى عنه جماعة وكانت ولادته سنة 891 ومات في ذي الحجة سنة 582
حربى مقصور والعامة تتلفظ به ممالا بليدة في أقصى دجيل بين بغداد وتكريت مقابل الحظيرة تنسج فيها الثياب القطنية وتحمل إلى سائر البلاد وقد نسب إليها قوم من أهل العلم والنباهة منهم أبو الحسن علي بن رشيد بن أحمد بن محمد بن حسين الحربوي سمع أبا الوقت السجزي وشهد بغداد وأقام بها وصار وكيل الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء وكان حسن الخط على طريقة أبي عبد الله بن مقلة وكتب الكثير وكان

محبا للكتب مات ببغداد في ثامن عشر شوال سنة 650 وبباب حرب دفن
حرث بفتح أوله ويضم وثانيه ساكن وآخره ثاء مثلثة فمن فتح كان معناه الزرع وكسب المال ومن ضم كان مرتجلا وهو موضع من نواحي المدينة قال قيس بن الخطيم فلما هبطنا الحرث قال أميرنا حرام علينا الخمر ما لم نضارب فسامحه منا رجال أعزة فما رجعوا حتى أحلت لشارب وقال أيضا وكأنهم بالحرث إذ يعلوهم غنم يعبطها غواة شروب
حرث بوزن عمر وزفر يجوز أن يكون معدولا عن حارث وهو الكاسب ذكر أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد عن السكن بن سعيد الجرموزي عن محمد بن عباد عن هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قال كان ذو حرث الحميري وهو أبو عبد كلال مثوب ذو حرث وكان من أهل بيت الملك وهو ذو حرث بن الحارث بن مالك بن غيدان بن حجر بن ذي رعين واسمه يريم بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير صاحب صيد ولم يملك ولم يعل وثابا ولم يلبس مصيرا الوثاب السرير والمصير التاج بلغة حمير وكان سياحا يطوف في البلاد ومعه ذؤبان من ذؤبان اليمن يغير بهم فيأكل ويؤكل فأوغل في بعض أيامه في بلاد اليمن فهجم على بلد أفيح كثير الرياض ذي أوداة ذات نخل وأغيال فأمر أصحابه بالنزول وقال يا قوم إن لهذا البلد لشأنا وإنه ليرغب في مثله لما أرى من غياضه ورياضه وانفتاق أطرافه وتقاذف أرجائه ولا أرى أنيسا ولست برائم حتى أعرف لأية علة تحامته الرواد مع هذا الصيد الذي قد تجنبه الطراد ونزل وألقى بقاعه وأمر قناصه فبثوا كلابه وصقوره وأقبلت الكلاب تتبع الظباء والشاء من الصيران فلا تلبث أن ترجع كاسعة بأذنابها تضيء وتلوذ بأطراف القناص وكذلك الصقور تحوم فإذا كسرت على صيد انثنت راجعة على ما والاها من الشجر فتكتبت فيه فعجب من ذلك وراعه فقال له أصحابه أبيت اللعن إننا ممنوعون وإن لهذه الأرض جماعة من غير الإنس فارحل بنا عنها فلج وأقسم بآلهته لا يريم حتى يعرف شأنها أو يخترم دون ذلك فبات على تلك الحال فلما أصبح قال له أصحابه أبيت اللعن إنا قد سمعنا ألوتك وأنفسنا دون نفسك فأذن لنا أن ننفض الأرض لنقف على ما آليت عليه فأمرهم فتفرقوا ثلاثا في رجالهم وركب في ذوي النجدة منهم وأمرهم أن تعشوا بالاحلال فإذا أمسوا شبوا النار فخرج مشرقا فآب وقد طفل العشي ولم يحس ركزا ولا أبن أثرا فلما أصبح في اليوم فعل فعله بالأمس وخرج مغربا فسار غير بعيد حتى هجم على عين عظيمة يطيف بها عرين وغاب وتكتنفها ثلاثة أنداد عظام والأنداد جمع ند وهو الأكمة لا تبلغ أن تكون جبلا وإذا على شريعتها بيت رضيم بالصخر وحوله من مسوك الوحوش وعظامها كالتلال فهن بين رميم وصليب وغريض فبينما هو كذلك إذ أبصر شخصا كجماء الفحل المقرم قد تجلل بشعره وذلاذله تنوس على عطفه وبيده سيف كاللجة

الخضراء ونفصت عنه الخيل وأصرت بآذانها ونفضت بأبوالها قال ونحن محرنجمون فنادينا وقلنا من أنت فأقبل يلاحظنا كالقرم الصؤول ثم وثب كوثبة الفهد على أدنانا إليه فضربه ضربة قط عجز فرسه وثنى بالفارس وجزله جزلتين فقال القيل يعني الملك ليلحق فارسان برجالنا فليأتيا منهم بعشرين راميا فإنا مشفقون على فلت من هذا فلم يلبث أن أقبلت الرجال ففرقهم على الأنداد الثلاثة وقال حشوه بالنبل فإن طلع عليكم فدهدهوا عليه الصخر وتحمل عليه الخيل من ورائه ثم نزقنا خيلنا للحملة عليه وإنها لتشمئز عنه وأقبل يدنو ويختل وكلما خالطه سهم أمر عليه يده فكسره في لحمه ثم درأ فارسا آخر فضربه فقطع فخذه بسرجه وما تحت السرج من فرسه فصاح القيل بخيله افترقوا ثلاث فرق واحملوا عليه من أقطاره ثم صاحب به القيل من أنت ويلك فقال بصوت كالرعد أنا حرث لا أراع ولا أحاث ولا ألاع ولا أكرث فمن أنت فقال أنا مثوب فقال وإنك لهو قال نعم فقهقر ثم قال أم يوم انقضت أم مدة وبلغت نهايتها أم عدة لك كانت هذه أم سرارة ممنوعة هذه لغة لبعض اليمن يبدلون اللام وهو لام التعريف ميما يريد اليوم انقضت المدة وبلغت نهايتها العدة لك كانت هذه السرارة ممنوعة ثم جلس ينزع النبل من بدنه وألقى نفسه فقال بعضنا للقيل قد استسلم فقال كلا ولكنه قد اعترف دعوه فإنه ميت فقال عهد عليكم لتحفرنني فقال القيل آكد عهد ثم كبا لوجهه فأقبلنا إليه فإذا هو ميت فأخذنا السيف فما أطاق أحد منا أن يحمله على عاتقه وأمر مثوب فحفر له أخدود وألقيناه فيه واتخذ مثوب تلك الأرض منزلا وسماها حرث وهو ذو حرث قال هشام ووجدوا صخرة عظيمة على ند من تلك الندود مزبورا فيها بالمسند باسمك ام لهم إله من سلف ومن غبر إنك الملك ام كبار ام خالق ام جبار ملكنا هذه ام مدرة وحمى لنا أقطارها وأصبارها وأسرابها وحيطانها وعيونها وصيرانها إلى انتهاء عدة وانقضاء مدة ثم يظهر عليها ام غلام ذو ام باع ام رحب وام مضاء ام عضب فيتخذها معمرا أعصرا ثم تجوز كما بدت وكل مرتقب قريب ولا بد من فقدان ام موجود وخراب ام معمور وإلى فناء ممار ام أشياء هلك عوار وعاد عبد كلال وهذا الخبر كما تراه عزوناه إلى من رواه والله أعلم بصحته
حرج بالضم ثم السكون وجيم يجوز أن يكون جمع حرجة مثل بدن وبدنة وهو الملتف من السدر والطلح والنبع عن أبي عبيد وقال غيره الحرجة كل شجر ملتف وأكثرهم يجمعونه على حراج وهو غدير في ديار فزارة يقال له ابن حرج وابن دريد يرويه بفتح الراء وإسقاط ابن
الحرجلة بضم أوله والجيم وتشديد اللام وهو من صفات الطويلة من قرى دمشق ذكرها في حديث أبي العميطر السفياني الخارج بدمشق في أيام محمد الأمين
حرجة بالتحريك قد ذكرنا أن حرجة الموضع الذي يلتف شجره وهي كورة صغيرة في شرقي قوص بالصعيد الأعلى كثيرة الخيرات حدثني الثقة أن شمس الدولة توران شاه بن أيوب أخا الملك الصالح الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب كان يقول ما أعرف في الدنيا أرضا طولها شوط فرس في مثله تستغل ثلاثين ألف دينار غير الحرجة
و الحرجة أيضا

من قرى اليمامة عن الحفصي قال وهي قريبة من الهجرة مويهة لبني قيس
حرحار بتكرير الحاء وفتحهما موضع في بلاد جهينة من أرض الحجاز
حردان بالضم ثم السكون والدال مهملة من قرى دمشق نسب إليها غير واحد من المحدثين منهم أبو القاسم عبد السلام بن عبد الرحمن الحرداني روى عن أبيه وشعيب بن شعيب بن إسحاق روى عنه يحيى بن عبد الله بن الحارث القرشي وإبراهيم بن محمد بن صالح مات سنة 092 عن أبي القاسم الدمشقي
حرد بالفتح ثم السكون والدال مهملة والحرد القصد وقال أبو عمر الزاهد في كتاب العشرات الحرد القصد والحرد المنع والحرد الغضب والحرد المباعد عن الأمعاء قال ابن خالويه فقلت له وقد قيل في قوله عز و جل وغدوا على حرد قادرين قال اسم للقرية فكتبها أبو عمر عني وأملاها في الياقوتة
حردفنة بالضم ثم السكون وضم الدال وسكون الفاء وفتح النون وهاء من قرى منبج من أرض الشام بها كان مولد أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري الشاعر في سنة 002 في أول أيام المأمون وهو بخراسان ذكر ذلك أبو غالب همام بن الفضل بن المهذب المعري في تاريخ له قال فيه وحدثني أبو العلاء المعري عمن حدثه أن البحتري كان يركب برذونا له وأبوه يمشي قدامه فإذا دخل البحتري على بعض من يقصده وقف أبوه على بابه قابضا عنان دابته إلى أن يخرج فيركب ويمضي وقال غير ابن المهذب ولد البحتري في سنة 502 ومات سنة 482
حردفنين بعد النون المكسورة ياء ساكنة ونون أخرى قرية بينها وبين حلب ثلاثة أميال وجدت ذكرها في بعض الأخبار
حردة بالفتح بلد باليمن له ذكر في حديث العنسي وكان أهله ممن سارع إلى تصديق العنسي
حر بلفظ ضد العبد بلدة بالموصل منسوبة إلى الحر ابن يوسف الثقفي
و الحر أيضا واد بالجزيرة يقال له ولواد آخر الحران
و الحر أيضا واد بنجد
حرزم بالفتح ثم السكون وزاي مفتوحة وميم اسم بليدة في واد ذات نهر جار وبساتين بين ماردين ودنيسر من أعمال الجزيرة ينسب إليها الفراند الحرزمية وهم يجيدون حبرها وأكثر أهلها أرمن نصارى
حرس بالتحريك قرية في شرقي مصر وقال الدارقطني محلة بمصر والحرس في اللغة حرس السلطان وهو اسم جنس واحده حرسي ولا يجوز حارس إلا أن يذهب به إلى معنى الحراسة وقال الأزهري يقال حارس وحرس كما يقال خادم وخدم وعاس وعسس وقد نسب إلى هذا الموضع جماعة كثيرة مذكورة في تاريخ مصر منهم أبو يحيى زكرياء بن يحيى بن صالح بن يعقوب القضاعي الحرسي كاتب عبد الرحمن بن عبد الله العمري يروي عن المفضل بن فضالة وابن وهب مات في شعبان سنة 242 وابنه أبو بكر أحمد حدث ومات في ذي القعدة سنة 452 وأحمد بن رزق الله بن أبي الجراح الحرسي روى عن يونس بن عبد الأعلى ومات سنة 426 وغيرهم
حرس ثانيه ساكن والحرس في اللغة سرقة الشيء من المرعى والحرس الدهر قال بعضهم

في نعمة عشنا بذاك حرسا وهو من مياه بني عقيل بنجد عن أبي زياد وفيها يقول مزاحم العقيلي الشاعر نظرت بمفضي سيل حرسين والضحى يلوح بأطراف المخارم آلها قال وهما ماءان اثنان يسميان حرسين وهناك مياه عدة تسمى الحروس قال ثعلب في قول الراعي رجاؤك أنساني تذكر إخوتي ومالك أنساني بحرسين ماليا إنما هو حرس ماء بين بني عامر وغطفان بين بلديهما وإنما قال بحرسين لأن الاسمين إذا اجتمعا وكان أحدهما مشهورا غلب المشهور منهما كما قالوا العمران والزهدمان وقال ابن السكيت في قول عروة ابن الورد أقيموا بني أمي صدور ركابكم فكل منايا النفس خير من الهزل فإنكم لن تبلغوا كل همتي ولا أربي حتى تروا منبت الأثل فلو كنت مثلوج الفؤاد إذا بدا بلاد الأعادي لا أمر ولا أحلي رجعت على حرسين إذ قال مالك هلكت وهل يلحى على بغية مثلي لعل انطلاقي في البلاد وبغيتي وشدي حيازيم المطية بالرحل سيدفعني يوما إلى رب هجمة يدافع عنها بالعقوق وبالبخل و حرس واد بنجد فأضاف إليه شيئا آخر فقال حرسين وقال لبيد وبالصفح من شرقي حرس محارب شجاع وذو عقد من القوم مخبر وقال زهير هم ضربوا عن فرجها بكتيبة كبيضاء حرس في طوائفها الرجل قال الحرس جبل وقال طفيل الغنوي فنحن منعنا يوم حرس نساءكم غداة دعونا دعوة غير موئل قالوا في تفسيره حرس ماء لغني
حرستا بالتحريك وسكون السين وتاء فوقها نقطتان قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريق حمص بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ منها شيخنا القاضي عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني إمام فاضل مدرس على مذهب الشافعي ولي القضاء بدمشق في كهولته ثم تركه ثم وليه وقد تجاوز التسعين عاما من عمره بإلزام العادل أبي بكر بن أيوب إياه ومات وهو قاضي القضاة بدمشق وكان ثقة محتاطا وكان فيه عسر وملل في الحديث والحكومة ومولده سنة 025 تكثر به والده فسمع من علي بن أحمد بن قبيس الغساني وعبد الكريم بن حمزة والخضر السلمي وطاهر بن سهل الأسفراييني وعلي بن المسلم وتفرد بالرواية عن هؤلاء الأربعة زمانا وسمع من غيرهم فأكثر ومات في خامس ذي الحجة سنة 641 عن 49 سنة وينسب إليها من المتقدمين حماد بن مالك بن بسطام بن درهم أبو مالك الأشجعي الحرستاني روى عن الأوزاعي وإسماعيل بن عبد الرحمن بن عبيد بن نفيع وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وسعيد بن بشير وعبد العزيز

بن حصين وإسماعيل بن عياش روى عنه أبو حاتم الرازي وأبو زرعة الدمشقي ويزيد بن محمد بن عبد الصمد وهشام بن عمار ويعقوب بن سفيان ومحمد بن إسماعيل الترمذي ومات سنة 822
و حرستا المنظرة من قرى دمشق أيضا بالغوطة في شرقيها
و حرستا أيضا قرية من أعمال رعبان من نواحي حلب وفيها حصن ومياه غزيرة
حرشان بالضم ثم السكون وشين معجمة تثنية حرش قال أبو سعد الضرير يقال دراهم حرش جياد قريبة العهد بالسكة وأصله من الحرش وهو الخشن
وحرشان جبلان قال مزاحم العقيلي نظرت بمفضي سيل حرشين والضحى يسيل بأطراف المخارم آلها بمنقبة الأجفان أنفد دمعها مفارقة الألاف ثم زيالها فلما نهاها اليأس أن تؤنس الحمى حمى النير خلى عبرة العين جالها وقد تقدم هذا الشاهد في حرس بالسين المهملة وقد رواه بعضهم هكذا
حرص بالفتح ثم السكون والصاد مهملة والحرص في اللغة الشق
وحرص جبل بنجد وقيل هو بالسين
حرض بالضم وثانيه يضم ويفتح والضاد معجمة فمن رواه على وزن جرذ بفتح الراء فهو معدول عن حارض أي مريض فاسد ومن رواه بالضم فهو الأشنان يقال حرض وحرض وهو واد بالمدينة عند أحد له ذكر قال حكيم بن عكرمة الديلمي يتشوق المدينة لعمرك للبلاط وجانباه وحرة واقم ذات المنار فجماء العقيق فعرصتاه فمفضي السيل من تلك الحرار إلى أحد فذي حرض فمبنى قباب الحي من كنفي ضرار أحب إلي من فج ببصرى بلا شك هناك ولا ائتمار ومن قريات حمص وبعلبك لو أني كنت أجعل بالخيار ولما استولى اليهود في الزمن القديم على المدينة وتغلبوا عليها كان لهم مالك يقال له الفطيون وقد سن فيهم سنة أن لا تدخل امرأة على زوجها حتى يكون هو الذي يقتضها قبله فبلغ ذلك أبا جبيلة أحد ملوك اليمن فقصد المدينة وأوقع باليهود بذي حرض وقتلهم فقالت سارة القرظية تذكر ذلك بأهلي رمة لم تغن شيئا بذي حرض تعفيها الرياح كهول من قريظة أتلفتهم سيوف الخزرجية والرماح ولو أذنوا بحربهم لحالت هنالك دونهم حرب رداح وقال ابن السكيت في قول كثير اربع فحي معارف الأطلال بالجزع من حرض فهن بوال حرض ههنا واد من وادي قناة من المدينة على ميلين
و ذو حرض أيضا واد عن النقرة لبني عبد الله بن غطفان بينه وبين معدل النقرة خمسة أميال وإياه أراد زهير فقال

أمن آل سلمى عرفت الطلولا بذي حرض ماثلات مثولا بلين وتحسب آياتهن عن فرط حولين رقا محيلا
حرض بفتحتين وهو في اللغة الذي أذابه الحزن وهو بلد في أوائل اليمن من جهة مكة نزله حرض بن خولان بن عمرو بن مالك بن حمير فسمي به وهو اليوم بين خولان وهمدان
حرف بالضم ثم السكون والفاء وهو في اللغة حب الرشاد والاسم من الحرفة ضد السعادة وهو رستاق من نواحي الأنبار ينسب إليه أبو عمران موسى بن سهل بن كثير بن سيار الوشا الحرفي حدث عن إسماعيل بن غلبة ويزيد بن هارون وغيرهما روى عنه ابن السماك أبو بكر الشافعي ومات في ذي القعدة سنة 872
و الحرف أيضا آرام سود مرتفعات قال نصر أحسبها في منازل بني سليم
الحرقات بضمتين وقاف وآخره تاء فوقها نقطتان موضع
حرقم بالفتح ثم السكون وفتح القاف وميم وهو في اللغة الصوف الأحمر موضع
الحرقة بالضم ثم الفتح والقاف ناحية بعمان ينسب إليها أبو الشعثاء جابر بن زيد اليحمدي الأزدي الحرقي أحد أئمة السنة من أصحاب عبد الله بن عباس أصله من الحرقة قالوا ويقال له الجوفي بالجيم والواو والفاء لأنه نزل البصرة في الأزد في موضع يقال له درب الجوف روى عن ابن عباس وابن عمرو روى عنه عمرو بن دينار وتوفي سنة 39
حرك بالفتح ثم السكون وكاف موضع قال عبيد الله بن قيس الرقيات إن شيبا من عامر بن لوي وفتوا منهم رقاق النعال لم يناموا إذ نام قوم عن الوت ر بحرك فعرعر فالسخال
حرلان آخره نون ناحية بدمشق بالغوطة فيها عدة قرى بها قوم من أشراف بني أمية
الحرملية الحرمل نبت قرية من قرى أنطاكية
الحرم بفتحتين الحرمان مكة والمدينة والنسبة إلى الحرم حرمي بكسر الحاء وسكون الراء والأنثى حرمية على غير قياس ويقال حرمي بالضم كأنهم نظروا إلى حرمة البيت عن المبرد في الكامل وحرمي بالتحريك على الأصل أيضا وأنشد راوي الكسر لا تأوين لحرمي مررت به يوما ولو ألقي الحرمي في النار وقال صاحب كتاب العين إذا نسبوا غير الناس قالوا ثوب حرمي بفتحتين فأما ما جاء في الحديث إن فلانا كان حرمي رسول الله صلى الله عليه و سلم فإن أشراف العرب الذين يتحمسون كان إذا حج أحدهم لم يأكل إلا طعام رجل من الحرم ولم يطف إلا في ثيابه فكان لكل شريف من أشراف العرب رجل من قريش فكل واحد منهما حرمي صاحبه كما يقال كري للمكري والمكتري وخصم للمخاصمين والحرم بمعنى الحرام مثل زمن وزمان فكأنه حرام انتهاكه وحرام صيده ورفثه وكذا وكذا وحرم مكة له حدود مضروبة المنار قديمة وهي التي بينها خليل الله إبراهيم عليه السلام وحده نحو

عشرة أميال في مسيرة يوم وعلى كله منار مضروب يتميز به عن غيره وما زالت قريش تعرفها في الجاهلية والإسلام لكونهم سكان الحرم وقد علموا أن ما دون المنار من الحرم وما وراءها ليس منه ولما بعث النبي صلى الله عليه و سلم أقر قريشا على ما عرفوه من ذلك وكتب مع زيد بن مربع الأنصاري إلى قريش أن قروا قريشا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث إبراهيم فما دون المنار فهو حرم لا يحل صيده ولا يقطع شجره وما كان وراء المنار فهو حل إذا لم يكن صائده محرما فإن قال قائل من الملحدة في قول الله عزل وجل أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم كيف يكون حرما آمنا وقد اختلفوا وقتلوا في الحرم فالجواب أنه جل وعز جعله حرما آمنا أمرا وتعبدا لهم بذلك لا اختيارا فمن آمن بذلك كف عما نهي عنه اتباعا وانتهاء إلى ما أمر به ومن ألحد وأنكر أمر الحرم وحرمته فهو كافر مباح الدم ومن أقر وركب المنهي وصاد صيد الحرم وقتل فيه فهو فاسق وعليه الكفارة فيما قتل من الصيد فإن عاد فإن الله ينتقم منه فأما المواقيت التي سهل منها للحج فهي بعيدة من حدود الحرم وهي من الحل ومن أحرم منها للحج في أشهر الحج فهو محرم مأمور بالانتهاء ما دام محرما عن الرفث وما وراءه من أمر النساء وعن التطيب بالطيب وعن لبس الثوب المخيط وعن صيد الصيد وقول الأعشى بأجياد غربي الصفا فالمحرم هو الحرم تقول أحرم الرجل فهو محرم وحرام والبيت الحرام والمسجد الحرام والبلد الحرام كله يراد به مكة قال البشاري ويحدق بالحرم أعلام بيض وهو من طريق الغرب التنعيم ثلاثة أميال ومن طريق العراق تسعة أميال ومن طريق اليمن سبعة أميال ومن طريق الطائف عشرون ميلا ومن طريق الجادة عشرة أميال
و حرم أيضا واد في عارض اليمامة من وراء أكمة هناك بينها وبين مهب الجنوب وقال الحازمي يروى بكسر الراء أيضا وقال غيره كان أسد ضار انحدر في حرم فحماه على أهله سنة وقال الراجز تعلم أن الفاتك الغشمشما واحد أم لم تلده توأما أضحى ببطن حرم مسوما مسوم أي سائم
وحرم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة
حرم بكسر الراء بوزن كبد وهو في اللغة مصدر حرمه الشيء يحرمه حرما مثال سرقه سرقا والحرم أيضا الحرمان قال زهير يقول لا غائب مالي ولا حرم وقال نصر حرم بكسر الراء واد باليمامة فيه نخل وزرع ويقال بفتح الراء وقال أبو زياد حرم فلج من أفلاج اليمامة ورواه ابن المعلى الأزدي حرم وحرم بفتح الراء وضمها جميع ذلك في موضع باليمامة في قول ابن مقبل حي دار الحي لا دار بها بأثال فسخال فحرم
حرم بالكسر ثم السكون وهو في اللغة الحرام وقرىء وحرم على قرية أهلكناها قال الكسائي معناه واجب
والحرم أحد الحرمين وهما واديان ينبتان السدر والسلم يصبان في بطن الليث في أول أرض اليمن

حرمة بالفتح ثم السكون موضع في جانب حمى ضرية قريب من النسار
حرنق بالفتح ثم السكون وفتح النون وقاف من مدن أرمينية
حرنة بكسرتين وفتح النون وتشديدها ووجدت بخط بعض العلماء بالزاي قرية باليمامة في وسط العارض لبني عدي بن حنيفة نخيلات قال جرير من كل مبسمة العجان كأنه جرف تقصف من حرنة جار
حروراء بفتحتين وسكون الواو وراء أخرى وألف ممدودة يجوز أن يكون مشتقا من الريح الحرور وهي الحارة وهي بالليل كالسموم بالنهار كأنه أنث نظرا إلى أنه بقعة قيل هي قرية بظاهر الكوفة وقيل موضع على ميلين منها نزل به الخوارج الذين خالفوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فنسبوا إليها وقال ابن الأنباري حروراء كورة وقال أبو منصور الحرورية منسوبون إلى موضع بظاهر الكوفة نسبت إليه الحرورية من الخوارج وبها كان أول تحكيمهم واجتماعهم حين خالفوا عليه قال ورأيت بالدهناء رملة وعثة يقال لها رملة حروراء
الحرورية منسوب في قول النابغة الجعدي حيث قال أيا دار سلمى بالحرورية اسلمي إلى جانب الصمان فالمتثلم أقامت به البردين ثم تذكرت منازلها بين الدخول فجرثم
حروس بالفتح ثم الضم والواو ساكنةوالسين مهملة موضع قال عبيد بن الأبرص لمن الديار بصاحة فحروس درست من الاقعار أي دروس قال صاحب كتاب العين الحرة أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار والجمع الحرات والأحرون والحرار والحرون وقال الأصمعي الحرة الأرض التي ألبستها الحجارة السود فإن كان فيها نجوة الأحجار فهي الصخرة وجمعها صخر فإن استقدم منها شيء فهو كراع وقال النضر بن شميل الحرة الأرض مسيرة ليلتين سريعتين أو ثلاث فيها حجارة أمثال الإبل البروك كأنها تشطب بالنار وما تحتها أرض غليظة من قاع ليس بأسود وإنما سودها كثرة حجارتها وتدانيها وقال أبو عمرو تكون الحرة مستديرة فإذا كان فيها شيء مستطيل ليس بواسع فذلك الكراع واللابة والحرة بمعنى ويقال للطلمة الكبيرة وهي الخبزة التي تنضج بالملة حرة والحرة أيضا البثرة الصغيرة والحرة أيضا العذاب الموجع والحرار في بلاد العرب كثيرة أكثرها حوالي المدينة إلى الشام وأنا أذكرها مرتبة على الحروف التي في أوائل ما أضيفت الحرة إليه
حرة أوطاس قد ذكر أوطاس في موضعه ويوم حرة أوطاس من أيام العرب
حرة تبوك وهو الموضع الذي غزاه رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد ذكر أيضا
حرة تقدة بضم التاء المعجمة باثنتين من فوق ويروى بالنون وسكون القاف والدال مهملة

قال بعضهم التقدة بالكسر الكزبرة والنقدة بكسر النون الكرويا قال الراجز لكن حيا نزلوا بذي بين فما حوت تقدة ذات حرين
حرة حقل بفتح الحاء وسكون القاف بالمنصف وقد ذكر حقل في موضعه ويوم حرة حقل من أيام العرب
حرة الحمارة لا أعرف موضعها وقد جاءت في أخبارهم
حرة راجل بالجيم في بلاد بني عبس بن بغيض عن أحمد بن فارس وقال الزمخشري حرة راجل بين السر ومشارف حوران قال النابغة يأم بربعي كأن زهاءه إذا هبط الصحراء حرة راجل
حرة راهص قال الأصمعي ولبني قريط بن عبد بن كلاب راهص وهي حرة سوداء وهي آكام منقادة متصلة تسمى نعل راهص وقيل هي لفزارة
الحرة الرجلاء قال ابن الأعرابي الحرة الرجلاء الصلبة الشديدة وقال غيره هي التي أعلاها أسود وأسفلها أبيض وقال الأصمعي يقال للطريق الخشن رجيل ويقال حرة رجلاء للغليظة الخشنة وهو علم لحرة في ديار بني القين بن جسر بين المدينة والشام وقد ذكرت في الرجلاء قال الأخنس بن شهاب وكلب لها خبت فرملة عالج إلى الحرة الرجلاء حيث تحارب وقال الراعي يا أهل ما بال هذا الليل في صفر يزداد طولا وما يزداد من قصر في إثر من قطعت مني قرينته يوم الحدالى بأسباب من القدر كأنما شق قلبي يوم فارقهم قسمين بين أخي نجد ومنحدر هم الأحبة أبكي اليوم إثرهم وكنت أطرب نحو الحيرة الشطر فقلت والحرة الرجلاء دونهم وبطن لجان لما اعتادني ذكري صلى على عزة الرحمن وابنتها ليلى وصلى على جاراتها الأخر هن الحرائر لا ربات أخمرة سود المحاجر لا يقرأن بالسور
حرة رماح بضم الراء والحاء مهملة بالدهناء قالت أعرابية سلام الذي قد ظن أن ليس رائيا رماحا ولا من حرتيه ذرى خضرا وقد ذكر في رماح
حرة سليم هو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان قال أبو منصور حرة النار لبني سليم وتسمى أم صبار وفيها معدن الدهنج وهو حجر أخضر يحفر عنه كسائر المعادن وقال أبو منصور حرة ليلى وحرة شوران وحرة بني سليم في عالية نجد وأنشد لبشر بن أبي خازم معالية لا هم إلا محجر وحرة ليلى السهل منها فلوبها
حرة شرج بفتح الشين وسكون الراء وجيم ذكر في موضعه قال ابن مقبل زارتك من دونها شرج وحرته وما تجشمت من دان ولا أون

حرة شوران بفتح الشين المعجمة وسكون الواو وراء وألف ونون
قال عرام عير جبلان أحمران من عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكة وعن يسارك شوران وهو جبل مطل على السد
حرة ضارج بالضاد المعجمة والجيم ذكره ابن فارس وضارج يذكر في موضعه وأنشد لبشر بن أبي خازم بكل فضاء بين حره ضارج وخل إلى ماء القصيبة موكب قال ويقال إنما هو أثلة ضارج
حرة ضرغد بفتح الضاد والغين المعجمة في جبال طيء وقال ابن الأنباري ضرغد في بلاد غطفان ويقال ضرغد مقبرة فهو يصرف من الأول ولا يصرف من الثاني وأنشد لعامر بن الطفيل فلأبغينكم قنا وعوارضا ولأوردن الخيل لابة ضرغد وقال النابغة في بعض الروايات يا عام لم أعرفك تنكر سنة بعد الذين تتابعوا بالمرصد لو عاينتك كماتنا بطوالة بالحزورية أو بلابة ضرغد لثويت في قد هنالك موثقا في القوم أو لثويت غير موسد اللابة والحرة واحد
حرة عباد حرة دون المدينة قال عبيد الله بن ربيع إلى الله أشكو أن عثمان جائر علي ولم يعلم بذلك خالد أبيت كأني من حذار قضائه بحرة عباد سليم الأساود تكلفت أجواز الفيافي وبعدها إليك وعظمي خشية الموت بارد
حرة عذرة وتسمى كرتوم ذكرت في موضعها
حرة عسعس العسعس اسم الذئب لأنه يعسعس بالليل أي يطوف وهي حرة معروفة قال الغامدي طاف الخيال وصحبتي بالأوعس بين الرفاق وبين حرة عسعس
حرة غلاس بفتح الغين المعجمة وتشديد اللام والسين مهملة قال الشاعر لدن غدوة حتى استغاث شريدهم بحرة غلاس وشلو ممزق
حوة قباء قبلي المدينة لها ذكر في الحديث
حرة القوس قال عرعرة النميري بحرة القوس وخبتي محفل بين ذراه كالحريق المشعل
حرة لبن بضم اللام وتسكين الباء الموحدة واللبن جمع اللبون من النوق قال ابن الأعرابي اللبن الأكل الكثير والضرب الشديد وقد ذكر لبن في موضعه قال الشاعر بحرة لبن يبرق جانباها ركود ما تهد من الصياح
حرة لفلف قال ابن الأعرابي لفلف الرجل إذا استقصى في الأكل والعلف وقد ذكر لفلف
حرة ليلى لبني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان يطؤها الحاج في طريقهم إلى المدينة وعن بعضهم أن حرة ليلى من وراء

وادي القرى من جهة المدينة فيها نخل وعيون وقال السكري حرة ليلى معروفة في بلاد بني كلاب بعث الوليد بن يزيد بن عبد الملك إلى الرماح بن يزيد وقيل ابن أبرد المري يعرف بابن ميادة حين استخلف فمدحه فأمره بالمقام عنده فأقام ثم اشتاق إلى وطنه فقال ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بحرة ليلى حيث ربتني أهلي بلاد بها نيطت علي تمائمي وقطعن عني حين أدركني عقلي وهل أسمعن الدهر أصوات هجمة تطالع من هجل خصيب إلى هجل تحن فأبكي كلما ذر شارق وذاك على المشتاق قبل من القبل فإن كنت عن تلك المواطن حابسي فأفش علي الرزق واجمع إذا شملي فقال الوليد اشتاق الشيخ إلى وطنه فكتب له إلى مصدق كلب أن يعطيه مائة ناقة دهماء جعداء فأتى المصدق فطلب إليه أن يعفيه من الجعودة ويأخذها دهما فكتب الرماح إلى الوليد ألم تعلم بأن الحي كلبا أرادوا في عطيتك ارتدادا فكتب الوليد إلى المصدق أن يعطيه مائة ناقة دهماء جعداء ومائة صهباء فأخذ المائتين وذهب بها إلى أهله قال فجعلت تضيء هذه من جانب وتظلم هذه من جانب حتى أوردها حوض البردان فجعل يرتجل ويقول ظلت بحوض البردان تغتسل تشرب منه نهلات وتعل وقال بشر بن أبي خازم عفت من سليمى رامة فكثيبها وشط بها عنك النوى وشعوبها وغيرها ما غير الناس بعدها فباتت وحاجات النفوس نصيبها معالية لا هم إلا محجر وحرة ليلى السهل منها فلوبها أي وباتت معالية أي مرتفعة إلى أرض العالية وليس لها هم إلا أن تأتي محجرا بناحية اليمامة
حرة معشر والمعشر كل جماعة أمرهم واحد وأنشد ابن دريد أناموا منهم ستين صرعى بحرة معشر ذات القتاد
حرة معشر والمعشر كل جماعة أمرهم واحد وأنشد ابن دريد أناموا منهم ستين صرعى بحرة معشر ذات القتاد
حرة ميطان جبل يقابل الشوران من ناحية المدينة قال تذكر قد عفا منها فمطلوب فالسفح من حرتي ميطان فاللوب
حرة النار بلفظ النار المحرقة قريبة من حرة ليلى قرب المدينة وقيل هي حرة لبني سليم وقيل هي منازل جذام وبلي وبلقين وعذرة وقال عياض حرة النار المذكورة في حديث عمر هي من بلاد بني سليم بناحية خيبر قال بعضهم ما إن لمرة من سهل تحل به ولا من الحزن إلا حرة النار وفي كتاب نصر حرة النار بين وادي القرى وتيماء من ديار غطفان وسكانها اليوم عنزة وبها معدن البورق وهي مسيرة أيام قال أبو المهند بن معاوية الفزاري

كانت لنا أجبال حسمى فاللوى وحرة النار فهذا المستوى ومن تميم قد لقينا باللوى يوم النسار وسقيناهم روى وقال النابغة إما عصيت فإني غير منفلت مني اللصاب فجنبا حرة النار تدافع الناس عنا حين نركبها من المظالم تدعى أم صبار قال وأم صبار اسم الحرة وفي الحديث أن رجلا أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له عمر ما اسمك قال جمرة قال ابن من قال ابن شهاب قال ممن أنت قال من الحرقة قال أين تسكن قال حرة النار قال أيها قال بذات اللظى قال عمر أدرك الحي لا تحترقوا ففي رواية أن الرجل رجع إلى أهله فوجد النار قد أحاطت بهم
حرة واقم إحدى حرتي المدينة وهي الشرقية سميت برجل من العماليق اسمه واقم وكان قد نزلها في الدهر الأول وقيل واقم اسم أطم من آطام المدينة إليه تضاف الحرة وهو من قولهم وقمت الرجل عن حاجته إذا رددته فأنا واقم وقال المرار بحرة وا قم والعيس صعر ترى للحى جماجمها تبيعا وفي هذه الحرة كانت وقعة الحرة المشهورة في أيام يزيد بن معاوية في سنة 63 وأمير الجيش من قبل يزيد مسلم بن عقبة المري وسموه لقبيح صنيعه مسرفا قدم المدينة فنزل حرة واقم وخرج إليه أهل المدينة يحاربونه فكسرهم وقتل من الموالي ثلاثة آلاف وخمسمائة رجل ومن الأنصار ألفا وأربعمائة وقيل ألفا وسبعمائة ومن قريش ألفا وثلاثمائة ودخل جنده المدينة فنهبوا الأموا وسبوا الذرية واستباحوا الفروج وحملت منهم ثمانمائة حرة وولدن وكان يقال لأولئك الأولاد أولاد الحرة ثم أحضر الأعيان لمبايعة يزيد بن معاوية فلم يرض إلا أن يبايعوه على أنهم عبيد يزيد بن معاوية فمن تلكأ أمر بضرب عنقه وجاؤوا بعلي بن عبد الله بن العباس فقال الحصين بن نمير يا معاشر اليمن عليكم ابن أختكم فقام معه أربعة آلاف رجل فقال لهم مسرف أخلعتم أيديكم من الطاعة فقالوا أما فيه فنعم فبايعه علي على أنه ابن عم يزيد بن معاوية ثم انصرف نحو مكة وهو مريض مدنف فمات بعد أيام وأوصى إلى الحصين بن نمير وفي قصة الحرة طول وكانت بعد قتل الحسين رضي الله عنه ورمي الكعبة بالمنجنيق من أشنع شيء جرى في أيام يزيد وقال محمد بن بحرة الساعدي فإن تقتلونا يوم حرة واقم فنحن على الإسلام أول من قتل ونحن تركناكم ببدر أذلة وأبنا بأسياف لنا منكم نفل فإن ينج منكم عائذ البيت سالما فما نالنا منكم وإن شفنا جلل عائذ البيت عبد الله بن الزبير وقال عبيد الله بن قيس الرقيات وقالت لو أنا نستطيع لزاركم طبيبان منا عالمان بدائكا

ولكن قومي أحدثوا بعد عهدنا وعهدك أضعافا كلفن نسائكا تذكرني قتلى بحرة واقم أصبن وأرحاما قطعن شوائكا وقد كان قومي قبل ذاك وقومها قروما زوت عودا من المجد نائكا فقطع أرحام وقصت جماعة وعادت روايا الحلم بعد ركائكا
حرة الوبرة بثلاث فتحات مضبوط في كتاب مسلم وقد سكن بعضهم الباء وهي على ثلاثة أميال من المدينة ذكرها في حديث أهبان في أعلام النبوة
حرة بني هلال هو هلال بن عامر بن صعصعة بالبريك والبريك في طريق اليمن التهامي من دون ضنكان
حريات بالضم وتشديد الراء وياء خفيفة موضع في قول القتال وأقفر منها حريات فما يرى بها ساكن نبح ولا متنور
حريداء بلفظ التصغير ممدود رميلة في بلاد أبي بكر بن كلاب قال لياح له بطن الرويل مجنة ومنه بأبقاء الحريداء مكنس
الحريرة براءين مهملتين كأنه تصغير حرة موضع بين الأبواء ومكة قرب نخلة وبها كانت الوقعة الرابعة من وقعات الفجار قال بعضهم أرعى الأراك قلوصي ثم أوردها ماء الحريرة والمطلى فأسقيها وقال خداش بن زهير وقد بلوكم فأبلوكم بلاءهم يوم الحريرة ضربا غير تكذيب
حريز بالفتح ثم الكسر وياء وزاي قال أبو سعد قرية باليمن ورواه الحازمي بزايين ونسب إليه كما نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى
الحريش الشين معجمة وهو في اللغة دابة لها مخالب كمخالب الأسد ولها قرن واحد في هامتها ويسميها الناس كركدن والحريش الضب المحروش أي المصاد وهي قرية من كورة الفرج من أعمال الموصل وأظنها سميت بالقبيلة وهو الحريش واسمه معاويه ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن
الحريضة كأنه تصغير حرضة بالضاد المعجمة موضع في بلاد هذيل فيه قتل تأبط شرا فقامت أمه ترثيه فقالت قتيل ما قتيل بني قريم إذا ضنت جمادى بالقطار فتى فهم جميعا غادروه مقيما بالحريضة من نمار
حريم تصغير حرم حصن من أعمال تعز باليمن
الحريم بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وميم أصله من حريم البئر وغيرها وهو ما حولها من حقوقها ومرافقها ثم اتسع فقيل لكل ما يتحرم به ويمنع منه حريم وبذلك سمي حريم دار الخلافة ببغداد ويكون بمقدار ثلث بغداد وهو في وسطها ودور العامة محيطة به وله سور يتحيز به ابتداؤه من دجلة وانتهاؤه إلى دجلة كهيئة نصف دائرة وله عدة أبواب وأولها من جهة الغرب باب

الغربة وهو قرب دجلة جدا ثم باب سوق التمر وهو باب شاهق البناء أغلق في أول أيام الناصر لدين الله بن المستضيء واستمر غلقه إلى هذه الغاية ثم باب البدرية ثم باب النوبي وعنده باب العتبة التي تقبلها الرسل والملوك إذا قدموا بغداد ثم باب العامة وهو باب عمورية أيضا ثم يمتد قرابة ميل ليس فيه باب إلا باب بستان قرب المنظرة التي تنحر تحتها الضحايا ثم باب المراتب بينه وبين دجلة نحو غلوتي سهم في شرقي الحريم وجميع ما يشتمل عليه هذا السور من دور العامة ومحالها وجامع القصر وهو الذي تقام فيه الجمعة ببغداد يسمى الحريم وبين هذا الحريم المشتمل على منازل الرعية وخاص دار الخلافة الذي لا يشركه فيه أحد سور آخر يشتمل على دور الخلافة وبساتين ومنازل نحو مدينة كبيرة وقرأت في كتاب بغداد تصنيف هلال بن المحسن الصابي حدثني خواشاذه خازن عضد الدولة قال طفت دار الخلافة عامرها وخرابها وحريمها وما يجاورها ويتاخمها فكان مثل شيراز قال وسمعت هذا القول من جماعة آخرين أولي خبرة
الحريم الطاهري بأعلى مدينة السلام بغداد في الجانب الغربي منسوب إلى طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق وبه كانت منازلهم وكان من لجأ إليه أمن فلذلك سمي الحريم وكان أول من جعلها حريما عبد الله بن طاهر بن حسين وكان عظيما في دولة بني العباس ولا أعلم أحدا بلغ مبلغه فيها حديثا ولا قديما وكان أدبيا شاعرا شجاعا جوادا ممدحا وكانت إليه الشرطة ببغداد وهي أجل ما يلي يومئذ وكان يلي خراسان وبها نوابه والجبال وبها نوابه وطبرستان وبها نوابه والشام ومصر وبها نوابه ولما أراد عمارة قصره ببغداد وهو الحريم هذا وقد كانت العمارات متصلة وهو في وسطها وأما الآن فقد خرب جميع ما حوله وبقي كالبلدة المفردة في وسط الخراب وهو عامر فيه دور وقصر مطل متصل به شارع دار الرفيق وبعضه عامر وفيه أسواق وله سور يجيزه بصر برجل يستغيث وبيده قصة فأمر من أخذها منه فقرأها فإذا فيها أن وكيله أخذ داره غصبا وهدمها وأدخلها في قصره فأحضر الوكيل وسأله عن القصة فقال إن تربيع القصر لا يتم إلا بها وقيمتها ثلاثمائة دينار فبذلتها له فامتنع فبلغنا ألف دينار فأخبرت قاضي المسلمين خبره فرأى الحجر عليه ونصب أمينا فباع الدار وقبضناه المال وهو عنده فقال عبد الله أتعرف موضع الدار قال نعم فإذا هي قد وقعت في شمالي حجرة فأمر عبد الله بهدم البنيان فلما رأى صاحبها الجد منه في الهدم قال لا حاجة لي في ذلك وقد أذنت في البيع فقال هيهات بعد الشكوى والمطالبة ولم يزل جالسا والشمس تبلغ إليه وينفتل عنها وينفض التراب عن وجهه وموكبه واقف حتى كشف عن العرصة وجرد الأساس القديم وأمر برد بناء الدار وتأديب الوكيل واستحل الرجل بماله وبقيت الدار طاعنة في داره إلى الآن ترى بروزها من البناء ثم رأى يوما دخانا مرتفعا كريه الرائحة فتأذى به فسأل عنه فقيل له إن الجيران يخبزون بالبعر والسرجين فقال إن هذا لمن اللؤم أن نقيم بمكان يتكلف الجيران شراء الخبز ومعاناته اقصدوا الدور واكسروا التنانير واحصوا جميع من بها من رجل وامرأة وصبي وأجروا على كل واحد منهم خبزه وجميع ما يحتاج إليه فسميت أيامه الكفاية
و الحريم أيضا موضع بالحجاز كانت به وقعة بين كنانة وخزاعة
و الحريم

أيضا قرية لبني العنبر باليمامة
و الحريم أيضا واد في ديار بني نمير فيه مياه لهم
و الحريم أيضا موضع في ديار بني تغلب قريب من ذي بهدا
حرين بالضم ثم الكسر والتشديد وآخره نون بلد قرب آمد
حريوين بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة والواو مفتوحة وياء أخرى ساكنة ونون لفظة مثنى من حصون جبال صنعاء مما استولى عليه عبد الله بن حزة الزيدي في أيام سيف الإسلام طغتكين بن أيوب
باب الحاء والزاي وما يليهما
حزاء بالفتح ثم التشديد وألف ممدودة موضع ذكر في الشعر
حزاز بالضم والتخفيف آخره زاي أخرى هضاب بأرض سلول بين الضباب وعمرو بن كلاب
الحزامون بالفتح والتشديد محلة في شرقي واسط واسعة كبيرة لها ذكر في التواريخ كثير كأنها منسوبة إلى الذين يحزمون الأمتعة أي يشدونها والله أعلم وبالحزامين مشهد عليه قبة عالية يزعمون أن بها قبر محمد بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وهناك قبر يزعمون أنه قبر عزرة بن هارون بن عمران يزوره المسلمون واليهود
الحزانة بالضم ثم التخفيف وألف ونون موضع في قوله سقى جدثا بين الحزانة والربى والحزانة في اللغة عيال الرجل الذين يتحزن لهم ولأمرهم عن الأصمعي
حزر بالفتح ثم السكون وراء والحزر في اللغة اللبن الحامض والقول الحدس وهو جبل أو واد بنجد
حزرم بالفتح ثم السكون وفتح الراء وميم جبل فوق الهضبة في ديار بني أسد قال الأخطل يهجو جريرا فلقد تجاريتم على أحسابكم وبعثتم حكما من السلطان فإذا كليب لا توازن دارما حتى يوازن حزرم بأبان
حزرة بالهاء بئر حزرة موضع وقيل واد والحزرة في اللغة خيار المال والحزرة النبقة المرة
الحز بالفتح ثم التشديد موضع بالسراة قال الأصمعي من المواضع التي يخلص إليها البرد حز السراة وهي معادن اللازورد بين تهامة واليمن وفي كتاب الأصمعي أول السروات سراة ثقيف ثم سراة فهم وعدوان ثم سراة الأزد ثم الحز آخر ذلك فما انحدر إلى البحر فهو تهامة ثم اليمن وكان بنو الحارث بن عبد الله بن يشكر بن مبشر من الأزد غلبوا العماليق على الحز فسموا الغطاريف
حزمان بالفتح ثم الكسر من حصون اليمن قرب الدملوة
الحزم بالفتح ثم السكون قال صاحب كتاب العين الحزم من الأرض ما احتزم من السيل من نجوات الأرض والظهور والجمع الحزوم وقال النضر بن شميل الحزم ما غلظ من الأرض وكثرت حجارته وأشرف حتى صار له إقبال لا يعلوه الناس والإبل إلا بالجهد يعلونه من قبل قبله وهو طين وحجارة وحجارته أغلظ وأخشن وأكلب من حجارة الأكمة غير أن ظهره طويل عريض ببعاد الفرسخين والثلاثة ودون ذلك لا تعلوه الإبل إلا في طريق له قبل

كقبل الجدار قال وقد يكون الحزوم في القف لأنه جبل وقف إلا أنه ليس بمستطيل مثل الجبل وقال الجوهري الحزم أرفع من الحزن وفي بلاد العرب حزوم كثيرة نذكر منها ما بلغنا مرتبا
ذكر ما أضيف الحزم إليه على حروف المعجم
الحزم من غير إضافة وهو موضع أمام خطم الحجون الذي دون سدرة آل أسيد يسارا على طريق نخلة والحاج العراقي
حزم أبيض في بلاد الضباب
حزم الأنعمين قد ذكر الأنعمان في موضعه قال المرار بن سعيد أنشده أبو منصور بحزم الأنعمين لهن حاد معر ساقه غرد بسول
حزم حديدا مقصور في شعر المرار حيث قال يقول صحابي إذ نظرت صبابة بحزم حديدا ما بطرفك تسمح
حزم خزازى يذكر خزازى في موضعه إن شاء الله وأنشد الأزهري لابن الرقاع فقلت لها كيف اهتديت ودوننا دلوك وأشراف الجبال القواهر وجيحان جيحان الجيوش وآلس وحزم خزازى والشعوب القواسر
حزم الرقاشي والرقش النقش وبه سميت الحية رقشاء قال الشاعر ألا ليت شعري هل ترودن ناقتي بحزم الرقاشي من مثال هوامل
حزم شرج قد ذكر في شرج في موضعه قال الأصمعي حزم شرج في ديار أبي بكر بن كلاب وهو مكان من الأرض ظاهر أبيض
حزم شعبعب يذكر شعبعب في موضعه قال امرؤ القيس تبصر خليلي هل ترى من ظعائن سوالك نصا بين حزمي شعبعب فريقان منهم جازع بطن نخلة وآخر منهم قاطع حد كبكب
حزم الضباب وهم ولد عمرو بن معاوية بن كلاب سموا بذلك لأن فيهم ضبا ومضبا وحسلا وحسيلا
حزم عنيزة قال الشاعر ليالي ترعى الحزم حزم عنيزة إلى الصلب يندى روضه فهو بارح
حزم بني عوال بضم العين جبل بأكناف الحجاز على طريق من أم المدينة لغطفان ويذكر عوال في موضعه إن شاء الله تعالى
حزم عيصان موضع قرب حزم النميرة من بلاد الضباب
حزم فيدة قال كثير حزيت لي بحزم فيدة تحدى كاليهودي من نطاة الرقال
حزم النميرة تصغير نمرة قال الأصمعي هو حزم قرب ضرية أبيض ظاهر وبه ماءة يقال لها نميرة وقال في موضع آخر حزم النميرة قرية كانت لعمرو بن كلاب ولباهلة
حزم واهب في شعر ابن أبي خازم قال كأنها بعد عهد العاهدين بها بين الذنوب وحزمي واهب صحف=

ج4. [ معجم البلدان - ياقوت الحموي ]

الحزمرية بالكسر منسوب إلى قوم الحزمرية من أيام العرب
حزن بالنون قال صاحب كتاب العين الحزن من الأرض والدواب ما فيه خشونة والفعل حزن يحزن حزونة وقال أبو عمرو الحزن والحزم الغليظ من الأرض وقال ابن شميل الحزن أول حزون الأرض وقفافها وجبالها وقوافيها وخشنها ورضمها ولا تعد أرض طيبة وإن جلدت حزنا وجمعه حزون قال ويقال حزنة وحزن وقد أحزن الرجل إذا صار إلى الحزن وفي الصحاح الحزم أرفع من الحزن
حزن هكذا غير مضاف طريق بين المدينة وخيبر ذكره في مغازي الواقدي في غزوة خيبر وخبره في مرحب
حزن بني جعدة قال أبو سعيد الضرير الحزون في بلاد العرب ثلاثة حزن جعدة وهم من ربيعة قلت أنا جعدة القبيلة المشهورة التي ينسب إليها النابغة الجعدي وغيره فهم من قيس عيلان وهو جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وإن أراد ربيعة جد جعدة صح ولا يعلم في العرب قبيلة يقال لها جعدة ينسب إليها أحد غير هذه قال وبين حزن جعدة وحزن بني يربوع حزن غاضرة وقال الأصمعي في كتاب جزيرة العرب الحزون في جزيرة العرب ثلاثة حزن بني يربوع وحزن غاضرة من بني أسد وحزن كلب من قضاعة وقال أبو منصور قال أبو عبيدة حزن زبالة وهو ما بين زبالة فما فوق ذلك مصعدا إلى بلاد نجد وفيه غلظ وارتفاع وحزن بني يربوع فاتفقوا على حزن بني يربوع واختلفوا في الآخرين
حزن غاضرة غاضرة بالغين المعجمة والضاد المعجمة فاعلة من الغضارة وهو الخصب والخير وغاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة وفي صعصعة غاضرة بن صعصعة وفي ثقيف غاضرة والحزن منسوب إلى غاضرة أسد وهو يوالي حزن بني يربوع
حزن كلب وهو كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وقد تقدم ذكرنا عن الأصمعي أنه أحد ثلاثة الحزون في بلاد العرب
حزن مليحة تصغير ملحة وقد ذكرت في موضعها قال جرير ولو ضاف أحياء بحزن مليحة للاقى جوارا صافيا غير أكدرا فهم ضربوا آل الملوك وعجلوا بورد غداة الحوفزان فبكرا
حزن يربوع هو يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم قبيلة جرير وهو قرب فيد وهو من جهة الكوفة وهو من أجل مرابع العرب فيه قيعان وكانت العرب تقول من تربع الحزن وتشتى الصمان وتقيظ الشرف فقد أخصب وقيل حزن بني يربوع ما شرع من طريق الحاج المصعد وهو يبدو للناظرين ولا يطأ الطريق من شيء قال جرير ساروا إليك من السهبا ودونهم فيحان فالحزن فالصمان فالوكف وقال القتال الكلابي أنشده السكري وما روضة بالحزن قفر مجودة يمج الندى ريحانها وصبيبها

بأطيب بعد النوم من أم طارق ولا طعم عنقود عقار زبيبها وقال الحزن بلاد يربوع وهي أطيب البادية مرعى ثم الصمان وقال محمد بن زياد الأعرابي سئلت بنت الخس أي بلاد أحسن مرعى فقالت خياشيم الحزن وجواء الصمان وقال الخياشيم أول شيء منه قيل لها ثم ماذا قالت أراها أجلى أنى شئت أي متى شئت بعد هذا قال ويقال إن أجلى موضع في طريق البصرة والحزن مائل من طريق الكوفة إلى مكة وهو لبني يربوع والدهناء والصمان لبني حنظلة وبيرين لبني سعد وحكى الأصمعي خبر بنت الخس في كتابه وفسره فقال الحزن حزن بني يربوع وهو قف غليظ مسيرة ثلاث ليال في مثلها وخياشيمه أطرافه وإنما جعلته أمرأ البلاد لبعده من المياه فليس ترعاه الشاء ولا الحمير ولا به دمن ولا أرواث الحمير فهي أغذى وأمرأ وواحد الجواء جو وهو المطمئن من الأرض وقال ابن الأعرابي سرق رجل بعيرا فأخذ به وكان في الحزن فجحد سرقته وقال وما لي ذنب إن جنوب تنفست بنفحة حزني من النبت أخضرا أي ما ذنبي إن شم بعيركم حين هاجت الريح الجنوب ريح الحزن فنزع نحوه أي لم أسرقه وإنما جاء هو حين شم ريح الحزن
حزن بالضم ثم الفتح ونون موضع قال وليعة وهو رجل من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة قتلت بهم بني ليث بن بكر بقتلي أهل ذي حزن وعقل
حزنة بالضم ثم السكون ونون جبل في ديار شكر إخوة بارق من الأزد باليمن
حزواء بالفتح والمد ويقصر موضع عن ابن دريد قيل هو باليمن
حزورة بالفتح ثم السكون وفتح الواو وراء وهاء وهو في اللغة الرابية الصغيرة وجمعها حزاور وقال الدارقطني كذا صوابه والمحدثون يفتحون الزاي ويشددون الواو وهو تصحيف وكانت الحزورة سوق مكة وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه وفي الحديث وقف النبي صلى الله عليه و سلم بالحزورة فقال يا بطحاء مكة ما أطيبك من بلدة وأحبك إلي ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك
حزوى بضم أوله وتسكين ثانيه مقصور موضع بنجد في ديار تميم وقال الأزهري جبل من جبال الدهناء مررت به وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة حزوى باليمامة وهي نخل بحذاء قرية بني سدوس وقال في موضع آخر حزوى من رمال الدهناء وأنشد لذي الرمة خليلي عوجا من صدور الرواحل بجمهور حزوى فابكيا في المنازل لعل انحدار الدمع يعقب راحة إلى القلب أو يشفي نجي البلابل وقال أعرابي مررت على دار لظمياء باللوى ودار لليلى إنهن قفار فقلت لها يا دار غيرك البلى وعصران ليل مرة ونهار فقالت نعم أفني القرون التي مضت وأنت ستفنى والشباب معار

لئن طلن أيام بحزوى لقد أتت علي ليال بالعقيق قصار وقال أعرابي آخر ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بجمهور حزوى حيث ربتني أهلي لصوت شمال زعزعت بعد هجمة ألاء وأسباطا وأرطى من الحثل أحب إلينا من صياح دجاجة وديك وصوت الريح في سعف النخل
حزة بالفتح ثم التشديد وهو الفرض في الشيء موضع بين نصيبين ورأس عين على الخابور وكانت عنده وقعة بين تغلب وقيس
و حزة أيضا بليدة قرب إربل من أرض الموصل ينسب إليها النصافي الحزية وهي ثياب قطن رديئة وهي كانت قصبة كورة إربل قبل وكان أول من بناها أردشير بن بابك قال الأخطل وأقفرت الفراشة والحبيا وأقفر بعد فاطمة الشفير تنقلت الديار بها فحلت بحزة حيث ينتسع البعير قالوا في تفسيره حزة من أرض الموصل قلت أرى أنه أراد الأولى
وحزة أيضا موضع بالحجاز قال كثير عزة غدت من خصوص الطف ثم تمرست بجنب الرحا من يومها وهو عاصف ومرت بقاع الروضتين وطرفها إلى الشرف الأعلى بها متشارف فما زال إسآدي على الأين والسرى بحزة حتى أسلمتها العجارف قال ابن السكيت في تفسيره و حزة موضع قلت والظاهر أن حزة اسم ناقته
حزيز بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وزاي أخرى وهو في اللغة المكان الغليظ المنقاد وجمعه حزان وأحزة ومنه قول لبيد بأحزة الثلبوت يربأ فوقها قفر المراقب خوفها آرامها وهو في مواضع كثيرة من بلاد العرب منها حزيز الثلبوت في شعر لبيد وقد ذكر ثلبوت في موضعه و حزيز محارب قيل هو ماء عن يسار سميراء للمصعد إلى مكة وقال أيمن بن الهماز العقيلي اللص ومن يرني يوم الحزيز وسيرتي يقل رجل نائي العشيرة جانب دعا ويحه الحضري حين اختطفتها أجل وهو أن الحضر حضر محارب يقول لي الحضري هل أنت مشتر أديما نعم إن أستطيع تقارب ظللت أراعيها بعين بصيرة وظل يراعي الإنس عند الكواكب وقال أعرابي آخر يا رب خال لك بالحزيز خب على لقمته جروز مهتضم في ليلة الأزيز كل كثير اللحم جلفزيز بين سميراء وبين توز حزيز غني فيما بين جبلة وشرقي الحمى إلى أضاخ أرض واسعة
وحزيز عكل موضع فيه روضة

وحزيز تلعة قال أبو محمد الأعرابي أنشد أبو عبد الله بن الأعرابي ولقد نظرت فرد نظرتك الهوى بحزيز رامة والحمول غوادي وقال أبو محمد الأعرابي صوابه ههنا بحزيز تلعة والبيت للشمردل بن شريك اليربوعي وبعده والآل يتضع الحداب ويعتلي بزل الجمال إذا ترنم حادي كالزنبري تقاذفته لجة ويصد عنها بكلكل وهوادي في موج ذي حدب كأن سفينه دون السماء على ذرى أطواد وقال والبيت الذي فيه حزيز رامة هو لجرير في ميميته التي يقول فيها ولقد نظرت فرد نظرتك الهوى بحزيز رامة والمطي سوام وحزيز غول بالغين معجمة وقد ذكر غول في موضعه قال جارية بن مشمت بن حميري بن ربيعة ابن زهرة بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم كررت الورد يوم حزيز غول أحاذر بالمغيبة أن تلاموا كأن النبل بالصفحات منه وبالليتين كرات تؤام فلولا الدرع إذ وارت هنيئا لظل عليه أنواح قيام و حزيز صفية ماءة لبني أسد
و حزيز أضاخ بضم الهمزة وإعجام الضاد والخاء لغني ونمير إلى سواج النتاءة وهو حدهم وهو جبل لغني إلى النميرة وأحسبه الذي تقدم ذكره
وحزيز الحوأب ويذكر الحوأب في موضعه إن شاء الله تعالى
و حزيز كلب في بلادهم
و حزيز ضبة موضع في ديار بني ضبة بن أد
و الحزيز غير مضاف موضع بالبصرة
حزيز بكسر الحاء وسكون الزاي وياء مفتوحة وزاي أخرى قرية باليمن ينسب إليها يزيد بن مسلم الحزيزي الجرتي كان من أهل جرت ثم انتقل إلى حزيز فنسب إلى القريتين وقد تقدم ذكره وقال أبو سعد حزيز بفتح الحاء وكسر الزاي والياء ساكنة وزاي أخرى حزيز محارب باليمن ونسب إليه يزيد بن مسلم قلت والصواب هو الأول فإن أبا الربيع سليمان الريحاني المكي خبرني أنه شاهد هذه البلدة باليمن وقال بينها وبين صنعاء نصف يوم وأسمعنيها من لفظه مبتدئا كما ضبطناه وكذلك ضبطه الحازمي ونصر
الحزين بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ونون وهو ضد المسرور اسم ماء بنجد
باب الحاء والسين وما يليهما
الحساء بكسر أوله ومد آخره وهو لغة جمع حسي ويجمع على أحساء أيضا وقد مر تفسيره في الأحساء وقال ثعلب الحساء الماء القليل والحساء مياه لبني فزارة بين الربذة ونخل يقال لمكانها ذو حساء قال عبد الله بن رواحة الأنصاري إذا بلغتني وحملت رحلي مسيرة أربع بعد الحساء و حساء ريث قال الأصمعي فوق فرتاج ماء يقال له الحساء حساء ريث وذلك حيث تلتقي طيء وأسد بأرض نجد

الحسا بالفتح والقصر وهو في اللغة طعام معروف وهو موضع
حسا بالضم والقصر كأنه جمع حسوة ذو حسا واد بأرض الشربة من ديار عبس وغطفان قال لبيد ويوم أجازت قلة الحزن منهم مواكب تعلو ذا حسا وقنابل على الصرصرانيات في كل رحلة وسوق عدال ليس فيهن مائل وقال كنانة بن عبد ياليل سقى منزلي سعدى بدمخ وذي حسا من الدلو نوء مستهل ورائح على ما عفا منه الزمان وربما رعينا به الأيام والدهر صالح سقاط العذارى الوحي إلا نميمة من الطرف مغلوبا عليه الجوانح وقال أبو زياد ولبني عجلان الحسا في جوف جبل يسمى دفاقا
حسان بالفتح وتشديد السين قرية حسان بين دير العاقول وواسط ويقال لها قرنا أم حسان أيضا
الحسانيات وهو جمع لمياه مضافة إلى حسان وهي غربي طريق الحاج بقرب من العقبة أو فيد
الحسبة بالتحريك واد بينه وبين السرين سرى ليلة من جهة اليمن
حسلات بالتحريك أيضا وآخره تاء فوقها نقطتان وهي جبال بيض إلى جنب رمل الغضا كأنه جمع حسلة مثل ضربة وضربات وهو الشوق الشديد وقال ابن دريد في كتاب البنين والبنات الحسلات هضبات في ديار الضباب
حسلة بسكون السين وهو الذي قبله يقال له حسلة وحسلات قال أكل الدهر قلبك مستعار تهيج لك المعارف والديار على أني أرقت وهاج شوقي بحسلة موقد ليلا ونار فلما أن تضجع موقدوها وريح المندلي لهم شعار
حسم بالضم ثم الفتح مثل جرذ وصرد كأنه معدول عن حاسم وهو المانع ويروى حسم بضمتين وهو اسم موضع في شعر النابغة وقال لبيد ليبك على النعمان شرب وقينة ومختبطات كالسعالي أرامل له الملك في ضاحي معد وأسلمت إليه العباد كلها ما يحاول فيوما عناة في الحديد يكفهم ويوما جياد ملجمات قوافل بذي حسم قد عريت ويزينها دماث فليج رهوها والمحافل
حسمى بالكسر ثم السكون مقصور يجوز أن يكون أصله من الحسم وهو المنع وهو أرض ببادية الشام بينها وبين وادي القرى ليلتان وأهل تبوك يرون جبل حسمى في غربيهم وفي شرقيهم شرورى وبين وادي القرى والمدينة ست ليال قال الراجز جاوزن رمل أيلة الدهاسا وبطن حسمى بلدا هرماسا أي واسعا وأيلة قريبة من وادي القرى وحسمى أرض غليظة وماؤها كذلك لا خير فيها تنزلها

جذام وقال ابن السكيت حسمى لجذام جبال وأرض بين أيلة وجانب تيه بني إسرائيل الذي يلي أيلة وبين أرض بني عذرة من ظهر حرة نهيا فذلك كله حسمى قال كثير سيأتي أمير المؤمنين ودونه جماهير حسمى قورها وحزونها تجاوب أصدائي بكل قصيدة من الشعر مهداة لمن لا يهينها ويقال آخر ماء نضب من ماء الطوفان حسمى فبقيت منه هذه البقية إلى اليوم فلذلك هو أخبث ماء وفي أخبار المتنبي وحكاية مسيره من مصر إلى العراق قال حسمى أرض طيبة تؤدى لين النخلة من لينها وتنبت جميع النبات مملوءة جبالا في كبد السماء متناوحة ملس الجوانب إذا أراد الناظر النظر إلى قلة أحدها فتل عنقه حتى يراها بشدة ومنها ما لا يقدر أحد أن يراه ولا يصعده ولا يكاد القتام يفارقها ولهذا قال النابغة فأصبح عاقلا بجبال حسمى دقاق الترب محتزم القتام واختلف الناس في تفسيره ولم يعلموه ويكون مسيرة ثلاثة أيام في يومين يعرفها من رآها من حيث يراها لأنها لا مثل لها في الدنيا ومن جبال حسمى جبل يعرف بإرم عظيم العلو تزعم أهل البادية أن فيه كروما وصنوبرا وفي حديث أبي هريرة تخرجكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الأرض قيل له وما ذلك السنبك قال حسمى جذام وقرأت في بعض الكتب أن بعض العرب قال إن الله اجتبى ماء إرم والبديعة ونعمان وعللان بعباده المؤمنين وهذه المياه كلها بحسمى في كتب السير وأخبار نوح أن حسمى جبل مشرف على حران قرب الجودي وأن نوحا نزل منه فبنى حران وهذا بعيد من جهتين إحداهما أن الجودي بعيد من حران بينهما أكثر من عشرة أيام والثانية أنه لا يعرف بالجزيرة جبل اسمه حسمى
حسنا بالفتح ثم السكون ونون وألف مقصورة وكتابته بالياء أولى لأنه رباعي قال ابن حبيب حسنا جبل قرب ينبع قال كثير عفا ميث كلفا بعدنا فالأجاول فأثماد حسنا فالبراق القوابل كأن لم تكن سعدى بأعناء غيقة ولم تر من سعدى لهن منازل وقال أيضا عفت غيقة من أهلها فحريمها فبرقة حسنا قاعها فصريمها ويروى ههنا حسمى وقال الأسلمي بل حسنا وقال إذا ذكرت غيقة فليس معها إلا حسنا وإذا ذكرت طريق الشام فهي حسمى قال وحسنا صحراء بين العذيبة وبين الجار تنبت الجيهل
حسناباذ بفتحتين ونون وبين الألفين باء موحدة وآخره ذال معجمة من قرى أصبهان خرج منها طائفة من أهل العلم منهم أبو مسلم حبيب بن وكيع بن عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد بن سليمان الحسناباذي الأصبهاني من بيت الحديث سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجة الأبهري سمع منه أبو سعد السمعاني وأبو العلاء سليمان بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الرفاء الحسناباذي روى عن أبي عبد الله بن مندة وكان فاضلا مات في سنة 469

وأبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد الحسناباذي من بيت التصوف والحديث روى عن أبي بكر بن مردويه روى عنه الحافظ إسماعيل بن الفضل وكان سمع بالعراق وغيره وكان مكثرا مات سنة 484 وابنه أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسناباذي سمع أباه وأبا بكر الباطرقاني وغيرهما من الأصبهانيين والعراقيين روى عنه جماعة كثيرة مات بعد سنة 005
و حسناباذ أيضا بلدة بكرمان بينها وبين السيرجان ثلاثة أيام
الحسنان تثنية الحسن ضد القبيح كثيبان معروفان في بلاد بني ضبة يقال لأحدهما الحسن وللآخر الحسين وقال الكسائي الحسن شجر ألاء مصطفا بكثيب رمل فالحسن هو الشجر وإنما سمي بذلك لحسنه ونسب الكثيب إليه فقيل نقا الحسن وقال عبد الله ابن عنمة الضبي في الحسن لأم الأرض ويل ما أجنت بحيث أضر بالحسن السبيل وقال آخر في الحسين تركنا بالنواصف من حسين نساء الحي يلقطن الجمانا وقال شمعلة بن الأخضر الضبي وجمعهما ويوم شقيقة الحسنين لاقت بنو شيبان أعمارا قصارا شككنا بالأسنة وهي زور صماخي كبشهم حتى استدارا وهي زور يعني الخيل
الحسن في ديار ضبة وقد ذكر في الحسنان قبله وقيل الحسن جبل وقيل رملة لبني سعد قتل عندها بسطام بن قيس الشيباني قتله عاصم بن خليفة الضبي وقال السكري في قول جرير أبت عيناك بالحسن الرقادا وأنكرت الأصادق والبلادا لعمرك إن نفع سعاد عني لمصروف ونفعي عن سعادا الحسن نقا في بلاد بني ضبة سمي الحسن لحسن شجره و الحسن أيضا حصن بالأندلس مشرف على البحر من أعمال رية وهو حصن مكين جدا
حسنة بالهاء من قرى إصطخر ينسب إليها الحسن بن مكرم الإصطخري الحسني أحد مشاهير المحدثين ومولده ببغداد وأصله من هناك مات سنة 472
و حسنة أيضا جبال بين صعدة وعثر من أرض اليمن في الطريق عن نصر
حسنة بالكسر ثم السكون ركن من أركان أجإ أحد الجبلين عن نصر وأنشد وما نطفة من ماء مزن تقاذفت بها حسن الجودي والليل دامس فإن حسن ههنا جمع حسنة وهي مجاري الماء
الحسنية منسوب إلى الحسن بلد في شرق الموصل على يومين بينها وبين جزيرة ابن عمر
الحسني بئر على ستة أميال من قرورى قرب معدن النقرة وهي لأم جعفر زبيدة بنت جعفر بن المنصور
و الحسني قصر في دار الخلافة منسوب إلى الحسن بن سهل وهو المعروف اليوم بالتاج وبه منازل الخلفاء ببغداد
الحسيان هو تثنية الحسي جاء في شعرهم فيجوز أن يكون علما فذكر لذلك قال أعرابي

ألا أيها الحسيان بالجزع لا ونا من الغيث مدرار يجود ذراكما جمومان بالماء الزلال على الحصى قليل على نفح الرياض قذاكما
حسيكة تصغير حسكة وهو واحد حسك السعدان نبت جيد المرعى له شعب محددة تدخل في الرجل إذا ديس وعلى مثاله عملت حسك الحرب وهو موضع بالمدينة في طرف ذباب وذباب جبل في طرف المدينة وكان بحسيكة يهود ولهم بها منازل قاله الواقدي وقال الإسكندري حسيكة موضع بالمدينة بين ذباب ومسجد الفتح في شعر كعب بن مالك
حسيلة بالضم تصغير حسيلة تصغير ترخيم وهو حشف النخل والحسيلة ولد البقرة الأنثى والذكر حسيل وهو أجبال للضباب بيض إلى جنب رمل الغضا ويقال في الشعر حسيلة وحسلات
حسي الغميم بالكسر وسكون ثانيه والياء معربة والغميم بفتح الغين المعجمة وكسر الميم وقد ذكر معناه في الأحساء وذكر الغميم في موضعه
حسي ذي تمنى بفتح التاء فوقها نقطتان والميم والنون مشددة مقصورة نخل لبني العنبر باليمامة
حسي المريرة تصغير المرة ضد الحلوة قال بعضهم أيا نخلتي حسي المريرة هل لنا سبيل إلى ظليكما أو جناكما أيا نخلتي حسي المريرة ليتني أكون طوال الدهر حيث أراكما
حسي كباب بضم الكاف وباءين موحدتين بينهما ألف ويوم حسي كباب من أيام العرب
حسي المصرد بضم الميم وفتح الصاد وكسر الراء ودال مهملة قال الرماح بن نهشل الأسدي أيا نخلتي حسي المصرد إنني لصب إلى القارات مما تراكما سألتكما بالله أن تجعلا الهوى لغيري وأن تنبت مني قواكما
باب الحاء والشين وما يليهما
الحشا بالفتح والقصر بلفظ الحشا الذي تنضم عليه الضلوع قال عرام بن الأصبغ وعن يمين آرة وعن يمين طريق المصعد وهو جبل الأبواء بواد يقال له البعق قال أبو جندب بن مرة الهذلي بغيتهم ما بين حداء والحشا وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما وقال أبو الفتح الإسكندري الحشا واد بالحجاز و الحشا جبل الأبواء بين مكة والمدينة
و الحشا موضع في ديار طيء
الحشاد بالفتح ثم التشديد وآخره دال مهملة فعال من الحشد وهو الجمع وأرض حشاد بالتخفيف للتي لا تسيل إلا عن مطر كثير ومنه أخذ وشدد للكثرة وهو واد بعينه
الحشار آخره راء منسوب إلى الحشر وهو الجمع موضع بعينه
حشاش بالضم أخبرنا عبد المنعم بن كليب إذنا عن ابن نبهان عن أبي الحسن بن الصابي عن الرماني عن السكري قال قال الجمحي عبد الله بن إبراهيم خرج عمير بن الجعد بن القهد الخزاعي من ذي غلائل بمائة من بني كعب بن عمرو حتى صبحوا بني لحيان بالحشاش يوم حشاش فوجدوهم غير غافلين فقتلتهم بنو لحيان ولم ينج منهم غير عمير بن الجعد فقال

صدفت أميمة لات حين صدوف عني وآذن صحبتي بخفوف أأميم هل تدرين أن رب صاحب فارقت يوم حشاش غير ضعيف يروى النديم إذا تناشى صحبه أم الصبي وثوبه مخلوف
الحشاك بالفتح والتشديد وآخره كاف وهو من حشكت الدرة تحشك حشكا بالتسكين وحشوكا إذا امتلأت وهذا فعال منه لاجتماع المياه فيه وهو واد أو نهر بأرض الجزيرة بين دجلة والفرات يأخذ من الهرماس نهر نصيبين ويصب في دجلة قال الأخطل أمست إلى جانب الحشاك جيفته ورأسه دونه اليحموم والصور وقال بعضهم الحشاك وتل عبدة عند الثرثار كانت فيه وقعة لتغلب على قيس
حشان بكسر أوله وتشديد ثانيه وآخره نون جمع حش وهو البستان مثل ضيف وضيفان وهو أطم وآطام اليهود بالمدينة على يمين الطريق إلى قبور الشهداء
حشر بالفتح ثم السكون والراء جبيل من ديار بني سليم عند الظربين اللذين يقال لهما الإشفيان عن نصر
حش كوكب بفتح أوله وتشديد ثانيه ويضم أوله أيضا والحش في اللغة البستان وبه سمي المخرج حشا لأنهم كانوا إذا أرادوا الحاجة خرجوا إلى البساتين وكوكب الذي أضيف إليه اسم رجل من الأنصار وهو عند بقيع الغرقد اشتراه عثمان بن عفان رضي الله عنه وزاده في البقيع ولما قتل ألقي فيه ثم دفن في جنبه
و حش طلحة موضع آخر في المدينة
باب الحاء والصاد وما يليهما
الحصاء بالفتح ثم التشديد ورجل أحص وامرأة حصاء للذين لا شعر في رؤوسهما وكذلك أرض حصاء لا نبات فيها قال السكري الحصاء لبني عبد الله بن أبي بكر وقال أبو محمد الأسود الحصاء جبال مطرحة يرى بعضها من بعض وهي لبعض بني أبي بكر بن كلاب وفيها يقول معقل بن زيحان جلبنا من الحصاء كل طمرة مشذبة فرجاء كالجذع جيدها وقال أبو زياد ومن مياه أبي بكر الحصاء وهي من خير مياههم أكثرها أهلا وأوسعها ساحة وهي التي ذكر أخو عطاء حيث رثى أخاه وهو مولى أبي بكر لعمرك إني إذ عطاء مجاوري لزار على دنيا مقيم نعيمها إذا ما المنايا قاسمت بابن مسحل أخا واحدا لم يعط نصفا قسيمها وراح بلا شيء وراحت بقسمه إلى قسمها لاقت قسيما يضيمها أتته على الحصاء تهوي وأمسكت مصارع حمى تصرعنه ومومها فيا حبذا الحصاء والبرق والعلا وريح أتانا من هناك نسيمها
الحصاب بالكسر وهو من الحصب وهو رميك الحصباء وهو الحصى الصغار والحصاب مصدر حاصبته محاصبة وحصابا
الحصاب موضع رمي الجمار

بمنى قال عمر بن أبي ربيعة جرى ناصح بالود بيني وبينها فقربني يوم الحصاب إلى قتلي وقال كثير بن كثير بن الصلت أسعداني بعبرة أسراب من جفون كثيرة التسكاب إن أهل الحصاب قد تركوني موزعا مولعا بأهل الحصاب
الحصاصة بالفتح وتشديد ثانيه هو من الحص وهو ذهاب الشعر عن الرأس والنبت عن الأرض وهي من قرى السواد قرب قصر ابن هبيرة من أعمال الكوفة
الحصان بالفتح يقال امرأة حصان أي عفيفة من الحصانة وهو الامتناع ماءة في الرمل بين جبلي طيء وتيماء
حصان بالكسر جبل من برمة من أعراض المدينة وقيل هي قارة هناك ويروى بفتح الحاء وآخره راء قال ذلك نصر
حصبار مرتجل بالضم والسكون وباء موحدة وآخر راء موضع عن نصر
الحصحاص بفتح الحاء وتكريرها والصاد وتكريرها وذو الحصحاص جبل مشرف على ذي طوى قال ألا ليت شعري هل تغير بعدنا ظباء بذي الحصحاص نجل عيونها
الحص بالضم وهو في اللغة الورس موضع بنواحي حمص عن الحازمي تنسب إليه الخمر قال أبو محجن الثقفي إذا مت فادفني إلى جنب كرمة تروي عظامي بعد موتي عروقها ولا تدفنني بالفلاة فإنني أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها ليروى بخمر الحص لحدي فإنني أسير لها من بعد ما قد أسوقها
حصناباذ بالكسر ثم السكون قرية بنهر الملك من نواحي بغداد بنى بها الناصر بن المستضيء دارا عظيمة وكان يكثر الخروج إليها لصيد الطير ورمي البندق
الحصنان تثنية حصن وهو موضع بعينه قال أبو محمد اليزيدي قال لي المهدي والكسائي حاضر كيف نسبوا إلى البحرين فقالوا بحراني قال وكيف نسبوا إلى الحصنين قالوا حصني قال ولم لم يقولوا حصناني فقلت لو نسبوا إلى البحرين فقالوا بحري لم يعرف إلى البحرين نسبوا أم إلى البحر وأمنوا اللبس في الحصنين إذ لم يكن موضع آخر ينسب إليه غير الحصنين فقالوا حصني فقال الكسائي لو سألني الأمير لأجبت بأجود من جوابه فقال قد سألتك فقال الكسائي إنهم لما نسبوا الحصنيني كانت فيه نونان فقالوا حصني اجتزاء بإحدى النونين ولم يكن في البحرين إلا نون واحدة فقالوا بحراني فقال اليزيدي فكيف ينسب رجل من بني جنان فإن قلت جني على قياسك فقد سويت بينه وبين المنسوب إلى الجن فإن قلت جناني رجعت عن قياسك وجمعت بين ثلاث نونات قلت أنا قول اليزيدي أمنوا اللبس في الحصنين محال فإن في بلاد العرب مواضع كثيرة يقال لها الحصن غير مثناة يأتي ذكرها عقيب هذا فإن نسب إلى الحصنين بما نسب إلى الحصن التبس بما نسب إلى الحصن كما أنهم لو نسبوا إلى البحرين بحري لالتبس بما نسب إلى

البحر فبطلت حجة اليزيدي وهذا خبر يتداوله العلماء منذ أيام اليزيدي وإلى هذه الغاية لم أر من أنكره وهو عجب
الحصن بالكسر والحصن مأخوذ من الحصانة وهو المنعة وهو ثنية بمكة بموضع يقال له المفجر خلف دار يزيد بن منصور وقال أبو بكر بن موسى الحصن ثنية بمكة بينها وبين دار يزيد بن منصور فضاء يقال له المفجر
و الحصن أيضا موضع بين حلب والرقة ينسب إليه محمد بن حفص الحصني يروي عن معمر وأبي حنيفة كذا قال أبو سعد
وهناك حصن يقال له حصن عديس كما نذكره في حصن الأكراد
و الحصن الأبيض وليس بحصن موضع باليمن من أعمال سنحان
و حصن الأكراد هو حصن منيع حصين على الجبل الذي يقابل حمص من جهة الغرب وهو جبل الجليل المتصل بجبل لبنان وهو بين بعلبك وحمص وكان بعض أمراء الشام قد بنى في موضعه برجا وجعل فيه قوما من الأكراد طليعة بينه وبين الفرنج وأجرى لهم أرزاقا فتديروها بأهاليهم ثم خافوا على أنفسهم في غارة فجعلوا يحصنونه إلى أن صارت قلعة حصينة منعت الفرنج عن كثير من غاراتهم فنازلوه فباعه الأكراد منهم ورجعوا إلى بلادهم وملكه الفرنج وهو في أيديهم إلى هذه الغاية وبينه وبين حمص يوم ولا يستطيع صاحبها انتزاعها من أيديهم وقال الحافظ أبو موسى الأصبهاني عن أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي قال ذكر ابن أبي حاتم محمد بن حفص الحصني وقال موضع بين الرقة وحلب وهذا يقال له حصن الأكراد قلت أنا وقوله وهذا يقال له حصن الأكراد من لبس أبي موسى وهو خطأ لما ذكرنا وأما ما ذكره ابن أبي حاتم فخبرني الوزير القاضي الأكرم أبو الحسن علي بن يوسف الشيباني القفطي أدام الله حراسته أن بين بالس ومنبج موضعا يقال له حصن عديس وهذا بين الرقة ونواحي حلب حصن الداوية ويقال الديوية حصن حصين بنواحي الشام والديوية الذين ينسب الحصن إليهم قوم من الأفرنج يحبسون أنفسهم لجهاد المسلمين ويمنعون أنفسهم من النكاح وغيره ولهم أموال وسلاح ويتعاونون القوة ويعالجون السلاح ولا طاعة عليهم لأحد
حصن الرأس باليمن من مخلاف صداء من أعمال صنعاء
حصن زياد بأرض أرمينية ويعرف اليوم بخرتبرت وهو بين آمد وملطية وهو إلى ملطية أقرب وفيه يقول النامي يخاطب ناصر الدولة بن حمدان وحصن زياد غدوة السبت نافشا سماما أراك ابن الأراقم أرقما
حصن سلمان ذكر البلاذري أن سلمان بن ربيعة كان في جيش أبي عبيدة مع أبي أمامة الصدي بن عجلان صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم فنزل حصنا بقورس من العواصم فنسب ذلك الحصن إليه وعرف به ثم قفل من الشام فيمن أمد به سعد بن أبي وقاص إلى العراق وقيل إن سلمان كان غزا الروم بعد فتح العراق وقبل شخوصه إلى أرمينية فعسكر عند هذا الحصن وقد خرج من مرعش فنسب إليه وقيل إن هذا الحصن نسب إلى سلمان بن أبي الفرات بن سلمان
حصن سنان في بلاد الروم فتحه عبد الله بن عبد الملك بن مروان

حصن طالب قلعة مشهورة قرب حصن كيفا فيه كانت أكراد يقال لهم الجوبية فغلبهم عليه قرا أرسلان بن داود بن سقمان صاحب حصن كيفا بعد سنة 560
حصن عاصم بأرض اليمامة
حصن العنب من نواحي فلسطين بالشام من أرض بيت المقدس
حصن العيون في بلاد الثغور الرومية غزاه سيف الدولة وفتحه فقال أبو زهير المهلهل بن نصر بن حمدان لقد سخنت عيون الروم لما فتحنا عنوة حصن العيون ودوخنا بلادهم بجرد سواهم شزب قب البطون عليها من ربيعة كل قرم فقيد المثل ليس بذي قرين
حصن ذي الكلاع من نواحي الثغور الرومية قرب المصيصة قال إنما هو القلاع لأنه مبني على ثلاث قلاع فحرف اسمه وقيل تفسير اسمه بالرومية الحصن الذي مع الكواكب
حصن كيفا ويقال كيبا وأظنها أرمنية وهي بلدة وقلعة عظيمة مشرفة على دجلة بين آمد وجزيرة ابن عمر من ديار بكر وهي كانت ذات جانبين وعلى دجلتها قنطرة لم أر في البلاد التي رأيتها أعظم منها وهي طاق واحد يكتنفه طاقان صغيران وهي لصاحب آمد من ولد داود بن سقمان بن أرتق
حصن محسن من أعمال الجزيرة الخضراء بالأندلس
حصن مسلمة بالجزيرة بين رأس عين والرقة بناه مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم وهو المذكور في قصة عبد الله بن طاهر القصري بينه وبين البليخ ميل ونصف وشرب أهله من مصنع فيه طوله مائتا ذراع في عرض مثله وعمقه نحو عشرين ذراعا معقود بالحجارة وكان مسلمة قد أصلحه والماء يجري فيه من البليخ في نهر مفرد في كل سنة مرة حتى يملأه فيكفي أهله بقية عامهم ويسقي هذا النهر بساتين حصن مسلمة وفوهته من البليخ على خمسة أميال وبين حصن مسلمة وحران تسعة فراسخ وهو على طريق القاصد للرقة من حران وينسب إلى حصن مسلمة إسماعيل بن رجاء الحصني يروي عن موسى بن أعين وعن مالك بن أنس روى عنه محمد بن الخضر بن علي الرافقي وأهل الجزيرة وهو منكر الحديث يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات قاله أبو حاتم بن حبان
حصن مقدية بفتح الميم وسكون القاف وكسر الدال مهملة خفيفة وهكذا ضبطه ابن نقطة وقد ذكرته في موضعه قال هو من أعمال أذرعات من أعمال دمشق ينسب إليه الأسود بن مروان المقدي الحصني حدث عن سليمان بن عبد الرحمن بن شرحبيل الدمشقي حدث عنه سليمان ابن أحمد الطبراني وقال كان ثقة
حصن منصور من أعمال ديار مضر لكنه في غربي الفرات قرب سميساط وكان مدينة عليها سور وخندق وثلاثة أبواب وفي وسطها حصن وقلعة عليها سوران ومن حصن منصور إلى زبطرة مرحلة وهو منسوب إلى منصور بن جعونة بن الحارث العامري القيسي كان تولى بناء عمارته ومرمته وكان

مقيما به أيام مروان بن محمد ليرد العدو ومعه جند كثيف من أهل الشام والجزيرة وأرمينية وكان منصور هذا على أهل الرها حين امتنعوا في أول الدولة العباسية فحصرهم أبو جعفر المنصور وهو عامل أخيه السفاح على الجزيرة وأرمينية فلما فتحها هرب منصور ثم أمن فظهر فلما خلع عبد الله بن علي أبا جعفر المنصور ولى منصورا شرطته فلما هرب عبد الله إلى البصرة استخفى منصور بن جعونة فدل عليه في سنة 141 فأتي به المنصور فقتله بالرقة عند منصرفه من البيت المقدس وقوم يقولون إن منصور بن جعونة أعطي الأمان بعد هرب عبد الله بن علي فظهر ثم وجدت له كتب إلى الروم يغش المسلمين فيها فقتله المنصور بالرقة ثم إن الرشيد بنى حصن منصور وأحكمه وشحنه بالرجال في أيام أبيه المهدي وينسب إليه أبو عمرو عبد الجبار بن نعيم بن إسماعيل الحصني قال أبو سعد يروي عن أبي فروة يزيد بن محمد الرهاوي روى عنه أبو بكر محمد ابن إبراهيم المقري سمع منه بحصن منصور وقال أبو بكر بن موسى روى عن أبي رفاعة روى عنه ابن المقري وقال ابنا عبد الجبار بن نعيم الحصني بحصن منصور قال ابنا أبي رفاعة قال سمعت أبا الوليد يقول أهديت إلى مالك قارورة غالية فقبلها
حصن منيف ذبحان بضم الميم وكسر النون والفاء وضم الذال المعجمة وسكون الباء الموحدة والحاء مهملة وألف ونون باليمن من أرض الدملوة على جبل يقال له قور بضم القاف وكسر الواو المشددة والراء قريب من مخلاف المعافر وفيه شق يقال له جود يذكر في جود إن شاء الله تعالى
حصن مهدي بلد من نواحي خوزستان قال الإصطخري ليس بخوزستان أعمر وأزكى من نهر المسرقان ومياه خوزستان من الأهواز والدورق وغير ذلك تنحدر فيه حتى ينتهي إلى حصن مهدي فيصير هناك نهرا كبيرا ذا عرض وعمق ثم يصب من حصن مهدي إلى البحر
الحصوص بالضم والصادان مهملتان مدينة قرب المصيصة في شرقي جيحان بناها هشام بن عبد الملك وخندق عليها
الحصيب مصغر وهو اسم الوادي الذي منه زبيد باليمن وقال ابن أبي الدمينة الهمذاني الحصيب قرية زبيد وهي للأشعريين وقد خالطهم بأخرة بنو وافد من ثقيف وقال الجمحي في الأترجة وفي نزول عيسى بن محمد بن يعفر الحوالي بزبيد يقول عبد الخالق بن أبي طلحة رام عيسى ما لا يرام فأضحى ثاويا بالحصيب نائي المزار قال الجمحي و الحصيب اسم مدينة زبيد وزبيد اسم الوادي
الحصيدات بالضم بلفظ التصغير جبل في شعر عدي ابن الرقاع فلما تجاوزن الحصيدات كلها وخلفن منها كل رعن ومخرم تخطين بطن السر حتى جعلنه يلي الغرب سيل المنتوى المتيمم
الحصيد بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ودال مهملة موضع في أطراف العراق من جهة الجزيرة وقال نصر حصيد مصغر واد بين الكوفة والشام أوقع به القعقاع بن عمرو في سنة 13

بالأعاجم ومن تجمع إليها من تغلب وربيعة وقعة منكرة فقتل في المعركة روزمهر وروزبه مقدماهم فقال القعقاع بن عمرو ألا أبلغا أسماء أن خليلها قضى وطرا من روزمهر الأعاجم غداة صبحنا في حصيد جموعهم بهندية تفري فراخ الجماجم
حصير بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وراء والحصير في اللغة البخيل والحصير البارية والحصير الجنب والحصير الملك والحصير المحبس في قوله تعالى وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا وحصير حصن باليمن من أبنية ملوكهم القدماء
و حصير جبل أيضا في بلاد غطفان وقال مزاحم العقيلي خليلي عوجا بي على الربع نسأل متى عهده بالظاعن المتحمل ولا تعجلاني بانصراف أهجكما على عبرة أو ترقئا عين معول وما هاجه من دمنة بان أهلها فأمست قوى بين الحصير ومحيل وفي كتاب الأصمعي ومن مياه نملى ترعى والحصير وهو جبل وأنشد تطاللت كي يبدو الحصير فما بدا لعيني ويا ليت الحصير بدا ليا
الحصيص تصغير الحص وهو الورس ماء لبني عقيل بنجد وفيه شركة لعجلان وقشير والغالب عليه عقيل قال ذلك الأصمعي
الحصيلية مصغر منسوب بئر طرحت فيها طيء عاملا لبني أمية كان قد أساء معاملتهم يقال له المجالد حملوه ليلا فألقوه فيها فقال شاعرهم سلوا الحصيلية عن مجالد نحن طرحناه بلا وسائد بجمة البئر ورغم القائد
الحصين مصغر بليدة على نهر الخابور قال السلفي سمعت أبا الوليد هاشم بن شعبان بن محمود الحصيني بالحصين على نهر الخابور يقول سمعت أبا سهل خلف بن ثابت الحصيني يقول سمعت عمرو بن جناح الحصيني يقول اشتهينا ليلة سمكا فقال الشيخ أبو بكر بن القعقاع قم يا عمرو وخذ البكرة وعلق عليها لقمة من الطعام وانزل إلى الماء وسم الله تعالى ففعلت ما أمر فإذا أنا بسمكة كبيرة بخلاف العادة فشويناها قال هاشم كان الشيخ أبو بكر من أهل الولاية والكرامة وعلم بذلك كل من في الخابور وقبره الآن بظاهر الحصين يزار ويتبرك به قال هاشم هذا ضرير وهو خطيب بلدته
باب الحاء والضاد وما يليهما
حضار مبني على الكسر جبل بين البصرة واليمامة وهو إلى اليمامة أقرب
حضارم جمع حضرمة وهو اللحن في الكلام وهو اسم بلد بحضرموت
حضارة بتشديد الضاد بلد باليمن من نواحي سنحان
حضر بالتحريك موضع في شعر الأعشى أعشى باهلة وأقبل الخيل من تثليث مصغية أو ضم أعينها رغوان أو حضر
الحضر بالفتح ثم السكون وراء والحضر في اللغة التطفل وأما الحضر الذي هو ضد البدو فهو بالتحريك
والحضر اسم مدينة بإزاء تكريت في

البرية بينها وبين الموصل والفرات وهي مبنية بالحجارة المهندمة بيوتها وسقوفها وأبوابها ويقال كان فيها ستون برجا كبارا وبين البرج والبرج تسعة أبراج صغار بإزاء كل برج قصر وإلى جانبه حمام ومر بها نهر الثرثار وكان نهرا عظيما عليه قرى وجنان ومادته من الهرماس نهر نصيبين وتصب فيه أودية كثيرة ويقال إن السفن كانت تجري فيه فأما في هذا الزمان فلم يبق من الحضر إلا رسم السور وآثار تدل على عظم وجلالة وأخبرني بعض أهل تكريت أنه خرج يتصيد فانتهى إليه فرأى فيه آثارا وصورا في بقايا حيطان وكان يقال لملك الحضر الساطرون وفيه يقول عدي بن زيد وأرى الموت قد تدلى من الحض ر على رب ملكه الساطرون وقال الشرقي بن القطامي لما افترقت قضاعة سارت فرقة منهم إلى أرض الجزيرة وعليهم ملك يقال له الضيزن بن جلهمة أحد الأحلاف وقال غيره الضيزن بن معاوية بن عبيد بن الإحرام بن عمرو بن النخع بن سليح بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وكان فيما زعموا ملك الجزيرة كلها إلى الشام فنزل مدينة الحضر وكانت قد بنيت وتطلسمت أن لا يقدر على فتحها ولا هدمها إلا بدم حمامة ورقاء مع دم حيض امرأة زرقاء فأقام فيه الضيزن مدة ملكا يغير على بلاد الفرس وما يقرب منها وكان يخرج كل امرأة زرقاء عارك من المدينة والعارك الحائض إلى موضع قد جعله لذلك في بعض جوانبها خوفا مما ذكرناه ثم إنه أغار على السواد فأخذ ماه أخت سابور الجنود بن أردشير الجامع وليس بذي الأكتاف لأن سابور ذا الأكتاف هو سابور بن هرمز بن نرسي بن بهرام بن بهرام بن بهرام بن هرمز بن سابور البطل وهو سابور الجنود صاحب هذه القصة وإنما ذكرت ذلك لأن بعضهم يغلط ويروي أنه ذو الأكتاف فقال الجدي بن الدلهاث بن عشم بن حلوان القضاعي في وقعة أوقعها الضيزن بشهرزور دلفنا للأعادي من بعيد بجيش ذي التهاب كالسعير فلاقت فارس منا نكالا وقتلنا هرابذ شهرزور لقيناهم بخيل من علاف وبالدهم الصلادمة الذكور علاف اسمه ربان بن حلوان بن الحاف بن قضاعة وإليه تنسب الخيل العلافية فلما انتهى ضيغم بسابور الجنود قصد الحضر غيظا على صاحبه لاستجرائه على أسر أخته فنزل عليه بجنوده سنتين لا يظفر بشيء منه حتى عركت النضيرة بنت الضيزن أي حاضت فأخرجها أبوها إلى الموضع الذي جعل لذلك كما ذكرنا وكان إلى جنب السور وكان سابور قد هم بالرحيل فنظرت ذات يوم إليه ونظر إليها فعشق كل واحد منهما صاحبه فوجهت إليه تخبره بحالها ثم قالت ما لي عندك إن دللتك على فتح هذه المدينة فقال أجعلك فوق نسائي وأتخذك لنفسي قالت فاعمد إلى حيض امرأة زرقاء واخلط به دم حمامة ورقاء واكتب به واشدده في عنق ورشان فأرسله فإنه يقع على السور فيتداعى ويتهدم ففعل ذلك فكان كما قالت فدخل المدينة وقتل من قضاعة نحو مائة ألف رجل وأفنى قبائل كثيرة بادت إلى يومنا هذا وفي ذلك يقول الجدي بن الدلهاث ألم يحزنك والأنباء تنمي بما لاقت سراة بني العبيد

ومقتل ضيزن وبني أبيه وإخلاء القبائل من تزيد أتاهم بالفيول مجللات وبالأبطال سابور الجنود فهدم من بروج الحضر صخرا كأن ثقاله زبر الحديد الثقال الحجارة كالأفهار ثم سار سابور منها إلى عين التمر فعرس بالنضيرة هناك فلم تنم تلك الليلة تململا على فراشها فقال لها سابور أي شيء أمرك قالت لم أنم قط على فراش أخشن من فراشك فقال ويلك وهل نام الملوك على أنعم من فراشي فنظر فإذا في الفراش ورقة آس قد لصقت بين عكنتين من عكنها فقال لها بم كان أبوك يغذوك قالت بشهد الأبكار من النحل ولباب البر ومخ الثنيات فقال سابور أنت ما وفيت لأبيك مع حسن هذا الصنيع فكيف تفين لي أنا ثم أمر ببناء عال فبني وأصعدها إليه وقال لها ألم أرفعك فوق نسائي قالت بلى فأمر بفرسين جموحين فربطت ذوائبها في ذنبيهما ثم استحضرا فقطعاها فضربت العرب في ذلك مثلا وقال عدي بن زيد في ذلك والحضر صبت عليه داهية شديد أيد مناكبها ربيبة لم توق والدها لحبها إذ أضاع راقبها فكان حظ العروس إذ جشر ال صبح دماء تجري سبائبها السبائب جمع سبيبة وهو شقة كتان وقال الأعشى ألم تر للحضر إذ أهله بنعمى وهل خالد من سلم أقام به ساهبور الجنو د حولين تضرب فيه القدم ويقال إن الحضر بناه الساطرون بن أسطيرون الجرمقي وإنه غزا بني إسرائيل في أربعمائة ألف فدعا عليه أرميا النبي عليه السلام فهلك هو وجميع أصحابه ويقال إنه وجد في جبل طور عبدين معصرة وفيها ساقية من الرصاص تجري تحت الأرض فتتبعت إلى أن كان مصبها في بيت من صفر بالحضر فيقال إن ملكه كان تعصر له الخمر في طور وتصب في هذه الساقية فتخرج إلى الحضر وقد قيل إن هذا كان بسنجار وقال عدي بن زيد وأخو الحضر إذ بناه وإذ دج لة تجبى إليه والخابور شاده مرمرا وجلله كل سا فللطير في ذراه وكور لم يهبه ريب المنون فباد ال ملك عنه فبابه مهجور
حضرموت بالفتح ثم السكون وفتح الراء والميم اسمان مركبان طولها إحدى وسبعون درجة وعرضها اثنتا عشرة درجة فأما إعرابها فإن شئت بنيت الاسم الأول على الفتح وأعربت الثاني بإعراب مالا ينصرف فقلت هذا حضرموت وإن شئت رفعت الأول في حال الرفع وجررته ونصبته على حسب العوامل وأضفته على الثاني فقلت هذا حضرموت أعربت حضرا وخفضت موتا ولك أن تعرب الأول وتخير في الثاني بين الصرف وتركه ومنهم من يضم ميمه فيخرجه مخرج عنكبوت

وكذلك القول في سر من رأى ورامهرمز والنسبة إليه حضرمي والتصغير حضيرموت تصغير الصدر منهما وكذلك الجمع يقال فلان من الحضارمة مثل المهالبة وقيل سميت بحاضر ميت وهو أول من نزلها ثم خفف بإسقاط الألف قال ابن الكلبي اسم حضرموت في التوراة حاضر ميت وقيل سميت بحضرموت بن يقطن بن عامر بن شالخ وقيل اسم حضرموت عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائلة بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ وقيل حضرموت اسمه عامر بن قحطان وإنما سمي حضرموت لأنه كان إذا حضر حربا أكثر فيها من القتل فلقب بذلك ثم سكنت الضاد للتخفيف وقال أبو عبيدة حضرموت بن قحطان نزل هذا المكان فسمي به فهو اسم موضع واسم قبيلة
وحضرموت ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف وبها قبر هود عليه السلام وبقربها بئر برهوت المذكورة فيما تقدم ولها مدينتان يقال لإحداهما تريم وللأخرى شبام وعندها قلاع وقرى وقال ابن الفقيه حضرموت مخلاف من اليمن بينه وبين البحر رمال وبينه وبين مخلاف صداء ثلاثون فرسخا وبين حضرموت وصنعاء اثنان وسبعون فرسخا وقيل مسيرة أحد عشر يوما وقال الإصطخري بين حضرموت وعدن مسيرة شهر وقال عمرو بن معدي كرب والأشعث الكندي حين إذ سما لنا من حضرموت مجنب الذكران قاد الجياد على وجاها أشريا قب البطون نواحل الأبدان وقال علي بن محمد الصليحي الخارج باليمن وألذ من قرع المثاني عنده في الحرب ألجم يا غلام وأسرج خيل بأقصى حضرموت أسدها وزئيرها بين العراق ومنبج وأما فتحها فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان قد راسل أهلها فيمن راسل فدخلوا في طاعته وقدم عليه الأشعث بن قيس في بضعة عشر راكبا مسلما فأكرمه رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما أراد الانصراف سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يولي عليهم رجلا منهم فولى عليهم زياد ابن لبيد البياضي الأنصاري وضم إليه كندة فبقي على ذلك إلى أن مات رسول الله صلى الله عليه و سلم فارتدت بنو وليعة بن شرحبيل بن معاوية وكان من حديثه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب إلى زياد بن لبيد يخبره بوفاة النبي صلى الله عليه و سلم ويأمره بأخذ البيعة على من قبله من أهل حضرموت فقام فيهم زياد خطيبا وعرفهم موت النبي صلى الله عليه و سلم ودعاهم إلى بيعة أبي بكر فامتنع الأشعث بن قيس من البيعة واعتزل في كثير من كندة وبايع زيادا خلق آخرون وانصرف إلى منزله وبكر لأخذ الصدقة كما كان يفعل فأخذ فيما أخذ قلوصا من فتى من كندة فصيح الفتى وضج واستغاث بحارثة بن سراقة بن معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد بن الحارث الولادة يا أبا معدي كرب عقلت ابنة المهرة فأتى حارثة إلى زياد فقال أطلق للغلام بكرته فأبى وقال قد عقلتها ووسمتها بميسم السلطان فقال حارثة أطلقها أيها الرجل طائعا قبل أن تطلقها وأنت كاره فقال زياد لا والله لا أطلقها ولا نعمة عين فقام حارثة فحل عقالها وضرب على جنبها

فخرجت القلوص تعدو إلى ألافها فجعل حارثة يقول يمنعها شيخ بخديه الشيب ملمع كما يلمع الثوب ماض على الريب إذا كان الريب فنهض زياد وصاح بأصحابه المسلمين ودعاهم إلى نصرة الله وكتابه فانحازت طائفة من المسلمين إلى زياد وجعل من ارتد ينحاز إلى حارثة فجعل حارثة يقول أطعنا رسول الله مادام بيننا فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر أيورثها بكرا إذا مات بعده فتلك لعمر الله قاصمة الظهر فكان زياد يقاتلهم نهارا إلى الليل وجاءه عبد له فأخبره أن ملوكهم الأربعة وهم مخوس ومشرح وجمد وأبضعة وأختهم العمردة بنو معدي كرب بن وليعة في محجرهم قد ثملوا من الشراب فكبسهم وأخذهم وذبحهم ذبحا وقال زياد نحن قتلنا الأملاك الأربعه جمدا ومخوسا ومشرحا وأبضعه وسموا ملوكا لأنه كان لكل واحد منهم واد يملكه قال وأقبل زياد بالسبي والأموال فمر على الأشعث بن قيس وقومه فصرخ النساء والصبيان فحمي الأشعث أنفا وخرج في جماعة من قومه فعرض لزياد ومن معه وأصيب ناس من المسلمين وانهزموا فاجتمعت عظماء كندة على الأشعث فلما رأى ذلك زياد كتب إلى أبي بكر يستمده فكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية وكان واليا على صنعاء قبل قتل الأسود العنسي فأمره بإنجاده فلقيا الأشعث ففضا جموعه وقتلا منهم مقتلة كبيرة فلجؤوا إلى النجير حصن لهم فحصرهم المسلمون حتى أجهدوا فطلب الأشعث الأمان لعدة منهم معلومة هو أحدهم فلقيه الجفشيش الكندي واسمه معدان بن الأسود بن معدي كرب فأخذ بحقوه وقال اجعلني من العدة فأدخله وأخرج نفسه ونزل إلى زياد بن لبيد والمهاجر فقبضا عليه وبعثا به إلى أبي بكر رضي الله عنه أسيرا في سنة 21 فجعل يكلم أبا بكر وأبو بكر يقول له فعلت وفعلت فقال الأشعث استبقني لحربك فوالله ما كفرت بعد إسلامي ولكني شححت على مالي فأطلقني وزوجني أختك أم فروة فإني قد تبت مما صنعت ورجعت منه من منعي الصدقة فمن عليه أبو بكر رضي الله عنه وزوجه أخته أم فروة ولما تزوجها دخل السوق فلم يمر به جزور إلا كشف عن عرقوبها وأعطى ثمنها وأطعم الناس وولدت له أم فروة محمدا وإسحاق وأم قريبة وحبانة ولم يزل بالمدينة إلى أن سار إلى العراق غازيا ومات بالكوفة وصلى عليه الحسن بعد صلح معاوية
حضرة بالكسر ثم السكون موضع بتهامة كان فيه يوم بين بني دوس بن عدثان وبني الحارث بن كعب وكان الغلب والظفر لدوس
الحضنان بالتحريك والتثنية جبلان يسميان الحضنين في بلاد بني سلول بن صعصعة
حضن بالتحريك وهو في اللغة العاج وهو جبل بأعلى نجد وهو أول حدود نجد وفي المثل أنجد من رأى حضنا أي من شاهد هذا الجبل فقد صار في أرض نجد وقال السكري في قول جرير لو أن جمعهم غداة مخاشن يرمى به حضن لكاد يزول

حضن جبل بالعالية ومخاشن جبل بالجزيرة وقال يزيد بن حداق في أخبار المفضل أقيموا بني النعمان عنا صدوركم وإن لا تقيموا صاغرين رؤوسا أكل لئيم منكم ومعلهج يعد علينا غارة فجبوسا أكابن المعلى خلتنا وحسبتنا صراري نعطي الماكسين مكوسا فإن تبعثوا عينا تمنى لقاءنا يرم حضنا أو من شمام ضبيسا وقال نصر حضن جبل مشرف على السي إلى جانب ديار سليم وهو أشهر جبال نجد وقيل جبل ضخم بناحية نجد بينه وبين تهامة مرحلة تبيض فيه النسور يسكنه بنو جشم بن بكر وقال أبو المنذر في كتاب الإفراق وظعنت قضاعة كلها من غور تهامة بعدما كان من حرب بني نزار لهم وإجلائهم إياهم وساروا منجدين فمالت كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة إلى حضن والسي وما صاقبه من البلاد غير شكم اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب فإنهم انضموا إلى فهم بن تيم اللات بن أسد بن وبرة بن تغلب وصاروا معهم ولحقت بهم عصيمة بن اللبو بن أمر مناة بن فتيئة بن النمر بن وبرة فانضمت إليهم ولحقت بهم قبائل من جرم بن ربان فثبتوا معهم بحضن فأقاموا هنالك وانتشرت قبائل قضاعة في البلاد
و حضن أيضا من جبال سلمى عن نصر
حضور بالفتح ثم الضم وسكون الواو وراء بلدة باليمن من أعمال زبيد سميت بحضور بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير بن سبأ قال غامد تغمدت شرا كان بين عشيرتي فأسماني القيل الحضوري غامدا وقال السهيلي لما قصد بخت نصر بلاد العرب ودوخها وخرب المعمور استأصل أهل حضوراء هكذا رواه بالألف الممدودة وهم الذين ذكرهم في قوله وكم قسمنا من قرية وذلك لقتلهم شعيب بن عيقي ويقال ابن ضيفون
حضوضى بفتح أوله والضادين وسكون الواو مقصور مثال قرورى جبل في الغرب كانت العرب في الجاهلية تنفي إليه خلعاءها وقال الحازمي حضوض بغير ألف جزيرة في البحر
الحضوض بغير ألف نهر كان بين الحيرة والقادسية
حضوة بالكسر ثم السكون وفتح الواو وهاء يقال حضوت النار حضوة إذا أسعرتها وهو موضع قرب المدينة قيل على ثلاث مراحل من المدينة وكان اسمها عفوة فسماها النبي صلى الله عليه و سلم حضوة وفي الحديث شكا قوم من أهل حضوة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وباء أرضهم فقال لو تركتموها فقالوا معاشنا ومعاش إبلنا ووطننا فقال عمر للحارث بن كلدة ما عندك في هذا فقال الحارث البلاد الوبئة ذات الأدغال والبعوض وهو عش الوباء ولكن ليخرج أهلها إلى ما يقاربها من الأرض العذية إلى تربيع النجم وليأكلوا البصل والكراث ويباكروا السمن العربي فليشربوه وليمسكوا الطيب ولا يمشوا حفاة ولا يناموا بالنهار فإني أرجو أن يسلموا فأمرهم عمر بذلك
حضيان بالضم والفتح وياء مشددة وألف ونون حصن وسوق لبني نمير فيه مزارع كذا قال

الزمخشري
حضير بالفتح ثم الكسر قاع فيه آبار ومزارع يفيض عليها سيل النقيع بالنون ثم ينتهي إلى مزج وبين النقيع والمدينة عشرون فرسخا وقيل عشرون ميلا ويجوز أن يكون أصله من الحضر وهو العدو وأنشد أبو زياد يقول ألم تر أني والهزبر وعامرا وثورة عشنا في لحوم الصرائد يقولون لما أقلع الغيث عنهم ألا هل ليال بالحضير عوائد
الحضيرية قال أبو سعد هي محلة بشرقي بغداد قلت لا أعرف هذه المحلة ببغداد ولكن على شاطىء دجلة مواضع يباع فيها الحطب يقال لكل موضع منها حضيرة ويجمعونها على الحضائر فإن كان سماها فإنما سميت بذلك للحطب الذي فيها لا لأنه علم لموضع لكن ببغداد محلة يقال لها الخضيرية بالخاء المعجمة والتصغير قال أبو سعد منها أبو بكر محمد بن الطيب بن سعيد بن موسى الصباغ الحضيري يروي عن أبي بكر بن سلمان النجار وأبي بكر الشافعي وغيرهما روى عنه أبو بكر الخطيب وقال كان صدوقا توفي سنة 324
باب الحاء والطاء وما يليهما
الحطمية بالضم ثم الفتح وكسر الميم وياء مشددة والحطم في اللغة الرجل القليل الرحمة وهو من الحطم وهو الكسر قال شمر الحطمية من الدروع الثقيلة العريضة قال لأنها تكسر السيوف وكان لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه درع يقال له الحطمية
والحطمية قرية على فرسخ من بغداد من الجانب الشرقي من نواحي الخالص منسوبة إلى السري بن الحطم أحد القواد
الحطيم بالفتح ثم الكسر بمكة قال مالك بن أنس هو ما بين المقام إلى الباب وقال ابن جريج هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر وقال ابن حبيب هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء وقال ابن دريد كانت الجاهلية تتحالف هناك يتحطمون بالأيمان فكل من دعا على ظالم وحلف إثما عجلت عقوبته وقال ابن عباس الحطيم الجدر بمعنى جدار الكعبة وقال أبو منصور حجر مكة يقال له الحطيم مما يلي الميزاب وقال النضر الحطيم الذي فيه الميزاب وإنما سمي حطيما لأن البيت ربع وترك محطوما
حطين بكسر أوله وثانيه وياء ساكنة ونون قرية بين أرسوف وقيسارية وبها قبر شعيب عليه السلام كذا قال الحافظان أبو القاسم الدمشقي وأبو سعد المروزي ونسبا إليها أبا محمد هياج بن محمد بن عبيد بن حسين الحطيني الزاهد نزيل مكة سمع أبا الحسن علي بن موسى بن الحسين السمسار وأبا عبد الله محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن معدان الدمشقي وأبا القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز السراج وأبا الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي بدمشق وأبا أحمد محمد بن أحمد بن سهل القيسراني بقيسارية وأبا العباس إسماعيل بن عمر النحاس وأبا الفرج النحوي المقدسي وغيرهم وسمع منه جماعة من الحفاظ منهم محمد بن طاهر المقدسي وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو جعفر محمد بن أبي علي وغيرهم وكان زاهدا فقيها مدرسا يفطر كل ثلاثة أيام ويعتمر كل يوم ثلاث عمر ويلقي على المستفيدين كل

يوم عدة دروس ولم يكن يدخر شيئا وكان يزور رسول الله عليه الصلاة و السلام كل سنة حافيا ويزور ابن عباس بالطائف وكان يأكل بمكة أكلة وبالطائف أخرى واستشهد بمكة في وقعة وقعت بين أهل السنة والرافضة فحمله أميرها محمد بن أبي هاشم فضربه ضربا شديدا على كبر السن ثم حمل إلى منزله فعاش بعد الضرب أياما ثم مات في سنة 274 وقد جاوز الثمانين
قال المؤلف رحمة الله عليه كان صلاح الدين يوسف بن أيوب قد أوقع بالأفرنج في منتصف ربيع الآخر سنة 385 وقعة عظيمة منكرة ظفر فيها بملوك الأفرنج ظفرا كان سببا لافتتاحه بلاد الساحل وقتل فرعونهم ارباط صاحب الكرك والشوبك وذلك في موضع يقال له حطين بين طبرية وعكا بينه وبين طبرية نحو فرسخين بالقرب منها قرية يقال لها خيارة بها قبر شعيب عليه السلام وهذا صحيح لا شك فيه وإن كان الحافظان ضبطا أن حطين بين أرسوف وقيسارية ضبطا صحيحا فهو غير الذي عند طبرية وإلا فهو غلط منهما
و حطين أيضا موضع بين الفرما وتنيس من أرض مصر وهو بحيرة يصاد منها السمك يعرف بالحطيني وهو سمك فاضل إذا شق عن جوفه لا يوجد فيه غير الشحم فيملح ويحمل إلى النواحي أخبرني بذلك رجل اتجر في هذا السمك لقيته بقطية موضع قرب الفرما
باب الحاء والظاء وما يليهما
الحظائر جمع الحظيرة وهو موضع يعمل للإبل من شجر ليقيها البرد والريح ومنه قوله تعالى كهشيم المحتظر وهو موضع باليمامة فيه نخل عن الحفصي
حظيان بالضم ثم الفتح وياء مشددة أصله من الحظوة والحظة وهو الحظ والمنزلة يقال حظيت المرأة عند زوجها إذا أحبها وأكرمها وهو اسم سوق لبني نمير فيه مزارع بر وشعير ذكره العمراني بالظاء والزمخشري بالضاد وقد تقدم
الحظيرة بالفتح وقد تقدم اشتقاقها وهي قرية كبيرة من أعمال بغداد من جهة تكريت من ناحية دجيل ينسج فيها الثياب الكرباس الصفيق ويحملها التجار إلى البلاد
باب الحاء والفاء وما يليهما
حفاء بالكسر والمد موضع وقيل جبل قال الكسائي رجل حاف بين الحفوة والحفية والحفاية والحفاء بالمد وقد حفي يحفى وهو الذي يمشي بلا خف ولا نعل فأما الذي حفي من كثرة المشي أي رقت قدمه فإنه حف بين الحفا مقصور
حفار بالضم وآخره راء موضع بين اليمن وتهامة عن نصر أو موضع باليمن
حفاش آخره شين معجمة جبل باليمن في بلاد حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة
حفاف آخره فاء قال السكري في قول جرير فما أبصر النار التي وضحت له وراء جفاف الطير إلا تماريا رواه بالجيم كما ذكرناه في موضعه ثم قال وكان عمارة يقول وراء حفاف الطير قال هذه أماكن تسمى الأحفة فاختار منها مكانا فسماه حفافا وقال نصر حفاف بكسر الحاء موضع جمع حفة
حفان بالكسر وآخره نون والفاء مخففة قال ابن الأعرابي بلد وقال الأخطل

فآليت لا آتي نصيبين طائعا ولا السجن حتى يمضي الحرمان ليالي لا يهدي القطا لفراخه بذي أبهر ماء ولا بحفان
الحفائر جمع حفيرة ماء لبني قريط على يسار الحاج من الكوفة قال الشاعر ألما على وحش الحفائر فانظرا إليها وإن لم يمكن الوحش راميا ولا تعجلانا أن نسلم نحوها ونسقي ملتاحا من الماء صاديا من المشرب المأمول أو من قرارة أسال بها الله الذهاب الغواديا أقام بها الوسمي حتى كأنه بها نشر البزاز عصبا يمانيا قال الأصمعي ولبني قريط ماء يقال له الحفائر ببطن واد يقال له المهزول إلى أصل علم يقال له ينوف
حفائل بالضم ويروى بالفتح موضع قال أبو ذؤيب تأبط نعليه وشق مريرة وقال أليس الناس دون حفائل
حفر بالفتح ثم السكون وراء حفر البطاح موضع قال الشاعر وحفر البطاح فوق أرجائه الدم و وادي حفر موضع آخر
و حفر بئر لبني تيم بن مرة بمكة ورواه الحازمي بالجيم
و الحفر من مياه نملى ببطن واد يقال له مهزول
حفر بفتحتين وهو في اللغة التراب الذي يستخرج من الحفرة وهو مثل الهدم وقيل الحفر المكان الذي حفر كخندق أو بئر وينشد قالوا انتهينا وهذا الخندق الحفر والبئر إذا وسعت فوق قدرها سميت حفيرا وحفرا وحفيرة
حفر أبي موسى الأشعري قال أبو منصور الأحفار المعروفة في بلاد العرب ثلاثة حفر أبي موسى وهي ركايا أحفرها أبو موسى الأشعري على جادة البصرة إلى مكة وقد نزلت بها واستقيت من ركاياها وهي بين ماوية والمنجشانية بعيدة الأرشية يستقى منها بالسانية وماؤها عذب وركايا الحفر مستوية ثم ذكر حفر سعد وقال أبو عبيد السكوني حفر أبي موسى مياه عذبة على طريق البصرة من النباج بعد الرقمتين وبعده الشجي لمن يقصد البصرة وبين الحفر والشجي عشرة فراسخ ولما أراد أبو موسى الأشعري حفر ركايا الحفر قال دلوني على موضع بئر يقطع بها هذه الفلاة قالوا هوبجة تنبت الأرطى بين فلج وفليج فحفر الحفر وهو حفر أبي موسى بينه وبين البصرة خمس ليال قال النضر والهوبجة أن تحفر في مناقع الماء ثمادا يسيلون الماء إليها فتمتلىء فيشربون منها
حفر الرباب ماء بالدهناء من منازل تيم بن مرة والحفر غير مضاف إلى شيء علمته من منازل أبي بكر بن كلاب عن أبي زياد
حفر السبيع بفتح السين وكسر الباء الموحدة والسبيع قبيلة وهو السبيع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن خيوان بن نوف بن همدان ولهم بالكوفة خطة معروفة قال محمد ابن سعد حفر السبيع موضع بالكوفة ينسب إليه أبو داود الحفري يروي عن الثوري روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة مات سنة 302 وقيل 026

حفر سعد منسوب إلى سعد بن زيد مناة بن تميم وهو بحذاء العرمة ووراء الدهناء يستقى منه بالسانية عند جبل من جبال الدهناء يقال له الحاضر عن الأزهري
حفر السوبان بضم السين المهملة وسكون الواو والباء موحدة يذكر في موضعه إن شاء الله تعالى قال أفي حفر السوبان أصبح قومنا علينا غضابا كلهم يتحرق
حفر السوبان بضم السين المهملة وسكون الواو والباء موحدة يذكر في موضعه إن شاء الله تعالى قال أفي حفر السوبان أصبح قومنا علينا غضابا كلهم يتحرق
حفر السيدان بالكسر يذكر في موضعه إن شاء الله تعالى قال السمهري اللص عن السكري بكيت وما يبكيك من رسم منزل على حفر السيدان أصبح خاليا خلا للرياح الراسيات تغيرت معارفه إلا ثلاثا رواسيا
حفر ضبة وهو ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر وهي ركايا بنواحي الشواجن بعيدة القعر عذبة المياه
الحفرة بالضم ثم السكون واحدة الحفر موضع بالقيروان يعرف بحفرة أيوب ينسب إليه يحيى بن سليمان الحفري المقري يروي عن الفضيل بن عياض وأبي معمر عباد بن عبد الصمد روى عنه ابنه عبيد الله
حفصاباذ بالفتح ثم السكون والصاد مهملة وبين الألفين باء موحدة وآخره ذال معجمة ومعناه بالفارسية عمارة حفص من قرى سرخس منها أبو عمرو عثمان بن أبي نصر الحفصاباذي كان شيخا صالحا حسن السيرة سمع أبا منصور محمد بن عبد الملك بن علي المظفري وسمع منه أبو سعد وقال كانت ولادته نحو سنة 460 ومات نحو سنة 035
و حفصاباذ قال أبو سعد وبمرو قرية كبيرة يقال لها حفصاباذ ينسب إليها النهر الكبير المعروف بكوال
حفنا بالنون مقصور من قرى مصر ينسب إليها قوم من المحدثين منهم أبو محمد عبيد الله بن معاوية بن حكيم الحفناوي روى عن أصبغ وكان فقيها عابدا توفي سنة 052
حفن بلا ألف من قرى الصعيد وقيل ناحية من نواحي مصر وفي الحديث أهدى المقوقس إلى النبي صلى الله عليه و سلم مارية من حفن من رستاق أنصنا وكلم الحسن بن علي رضي الله عنه معاوية لأهل حفن فوضع عنهم خراج الأرض
الحفة بالفتح والتشديد كورة في غربي حلب فيها عدة قرى وقيل إن الثياب الحفية إليها تنسب والذي أعرفه أن الحف شيء من أداة الحاكة تعمل به هذه الثياب وليس يستعمل في جميع الثياب
حفياء بالفتح ثم السكون وياء وألف ممدودة موضع قرب المدينة أجرى منه رسول الله صلى الله عليه و سلم الخيل في السباق قال الحازمي ورواه غيره بالفتح والقصر وقال البخاري قال سفيان بين الحفيا إلى الثنية خمسة أميال أو ستة وقال ابن عقبة ستة أو سبعة وقد ضبطه بعضهم بالضم والقصر وهو خطأ كذا قال عياض
حفيتن بفتحتين وياء ساكنة وتاء فوقها نقطتان ونون قال ثعلب هو اسم أرض ومن رواه حفيتل باللام فقد أخطأ
حفير بالفتح ثم الكسر وهو القبر في اللغة وهو موضع بين مكة والمدينة قال لسلامة دار الحفير كبا قي الخلق السحق قفار

وقيل الحفير والحفر موضعان بين مكة والمدينة وعن ابن دريد بين مكة والبصرة وأنشد قد علم الصهب المهاري والعيس النافخات في البرى المداعيس أن ليس بين الحفرين تعريس و حفير أيضا نهر بالأردن بالشام من منازل بني القين بن جسر نزل عنده النعمان بن بشير قاله ابن حبيب وقال النعمان إن قينية تحل محبا فحفيرا فجنتي ترفلان و حفير أيضا موضع بنجد
وحفير أيضا ماء لغطفان كثير الضياع
و حفير أيضا أول منزل من البصرة لمن يريد مكة وقيل هو بضم الحاء وفتح الفاء مصغر
و الحفير أيضا ماء بالدهناء لبني سعد بن زيد مناة عليه نخيلات لهم
و حفير العلجان والعلجان بالتحريك نبت بالبادية ماء لبني جعفر بن كلاب
و حفير أيضا قال أبو منصور حفير وحفيرة موضعان ذكرهما الشعراء القدماء في أشعارهم
و حفير أيضا بئر مكة قال أبو عبيدة وحفرت بنو تميم الحفير فقال بعضهم قد سخر الله لنا الحفيرا بحرا بجيش ماؤه غزيرا و الحفير أيضا ماء لبني الهجيم بن عمرو بن تميم كانت عنده وقعة حفير
و حفير زياد على خمس ليال من البصرة قال البرج بن خنزير التميمي وكان الحجاج قد ألزمه البعث إلى المهلب لقتال الأزارقة فهرب منه إلى الشام وقال إن تنصفونا آل مروان نقترب إليكم وإلا فأذنوا ببعاد فإن لنا عنكم مزاحا ومزحلا بعيس إلى ريح الفلاة صواد مخيسة بزل تخايل في البرى سوار على طول الفلاة غواد وفي الأرض عن ذي الجور منأى ومذهب وكل بلاد أوطنت كبلادي وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده إذا نحن خلفنا حفير زياد فلولا بنو مروان كان ابن يوسف كما كان عبدا من عبيد إياد
الحفير بلفظ التصغير منزل بين ذي الحليفة وملل يسلكه الحاج
و الحفير أيضا ماء لباهلة بينه وبين البصرة أربعة أميال يبرز الحاج من البصرة بينه وبين المنجشانية ثلاثون ميلا وقال الحفصي إذا خرجت من البصرة تريد مكة فتأخذ بطن فلج فأول ماء ترد الحفير قال بعضهم ولقد ذهبت مراغما أرجو السلامة بالحفير فرجعت منه سالما ومع السلامة كل خير و الحفير أيضا ماء بأجإ يقول فيه شاعرهم إن الحفير ماؤه زلال أبحره تراوح الرجال يعني تراوحهم في حفره وقيل هو لبني فرير من طيء وبين الحفير والنخيلة والمعنية ثلاثة أميال
الحفيرة بالفتح ثم الكسر غير مضاف ماءة لبني موجن الضبابي ولها جبل يقال له العمود ينسب إليها فيقال عمود الحفيرة
و الحفيرة أيضا موضع

على طريق اليمامة وهما قريتان على يمين الطريق ويساره
و حفيرة الأغر بالغين معجمة والراء مشددة ماءة لبني كعب بن أبي بكر و حفيرة خالدة وهي أيضا ماءة لبني كعب بن أبي بكر منسوبة إلى خالد بن سليمان مولى لهم بقرب جبل شعرى تلي الشطون
و حفيرة العباس من أسماء زمزم
و حفيرة عكل باليمامة
و حفيرة بني نقب من مياه أبي بكر بن كلاب
باب الحاء والقاف وما يليهما
حقاء بالكسر والمد وهو في اللغة جمع حقو وهو ما ارتفع من الأرض عن النجوة وهو موضع عن ابن دريد
الحقاب بالكسر جمع حقب وهو ثمانون سنة نحو قف وقفاف وهو اسم جبل قال الشاعر يصف كلبة طلبت وعلا مسنا في الجبل قد قلت لما جدت العقاب وضمها والبدن الحقاب جدي لكل عامل ثواب الرأس والأكرع والإهاب العقاب اسم الكلبة والبدن الوعل المسن و الحقاب موضع بنعمان من منازل بني هذيل قال سراقة بن خثعم تبغين الحقاب وبطن برم وقنع من عجاجتهن صار
حقال بالكسر وآخره لام والقاف خفيفة كما ضبطه الزمخشري وضبطه العمراني حقال بالفتح وتشديد القاف قال هو موضع في حسبان ابن دريد بالتخفيف جمع حقل وهو القراح الطيب والمزرعة ومن شدده فهو نسبة كعطار
حقلاء بالمد والقصر قرية من نواحي حلب
حقل بالفتح ثم السكون وهو المزرعة كما ذكرنا واد كثير العشب من منازل بني سليم قال العباس ابن مرداس وما روضة من روض حقل تمتعت عرارا وطباقا ونخلا توائما التوائم المضاعف من روض حقل وقوله عرارا أي تمتع عرارها كقولهم حسن وجها أي حسن وجهه وقال عرام يقال لوادي آرة وهو جبل حقل
و حقل الرخامى موضع آخر قال الشماخ أمن دمنتين عرج الركب فيهما بحقل الرخامى قد عفا طللاهما أقامت على ربعيهما جارتا صفا كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما وحقل أيضا مكان دون أيلة بستة عشر ميلا كان لعزة صاحبة كثير فيها بستان فقال سقى دمنتين لم نجد لهما أهلا بحقل لكم يا عز قد زانتا حقلا نجاء الثريا كل آخر ليلة تجودهما جودا وتردفه وبلا وقال ابن الكلبي حقل ساحل تيماء وقال أبو سعد حقل قرية بجنب أيلة على البحر ونسب إليها أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين الحقلي مولى نافع مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه كان إماما فقيها فاضلا توفي في شهر رمضان سنة 422 ومولده سنة 451
و الحقل أيضا مخلاف الحقل باليمن ويقال له حقل جهران وقال ابن الحائك الحقل من بلاد خولان من نواحي صعدة كانت

خولان قتلت فيه أخا للعباس بن مرداس السلمي فقال فمن مبلغ عوف بن عمرو رسالة ويعلى بن سعد من ثؤور يراسله بأني سأرمي الحقل يوما بغارة لها منكب حان تدوي زلازله أقام بدار الغور في شر منزل وخلى بياض الحقل تزهى خمائله قلت هذا الشعر يري أن الحقل في البيت الثاني هو حقل صعدة الذي قتل أخوه فيه فهو يتوعد أهله بالغارة والحقل في البيت الأخير هو حقل بني سليم المقدم ذكره لأنه يتأسف لأخيه إذ أقام بالغور يعني قتل هناك وترك الحقل الذي هو بلاده وخمائله وهي رياض زاهية والله أعلم وقال إبراهيم بن كنيف النبهاني ملكنا حقل صعدة بالعوالي ملكنا السهل منها والحزونا وفي كتاب أبي المنذر هشام بن محمد الحقل اسم رجل سمي به هذا الموضع وهو ذو قباب بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير
و حقل أيضا قرية لبني درماء من طيء في أجإ
و حقل أيضا قرية بالخرج وهو واد باليمامة
الحقلة بالكسر رمل بنواحي اليمامة
الحقو بالفتح ثم السكون ماء على اثني عشر ميلا من واقصة بينها وبين العقبة فيه بئر رشاؤها خمسون قامة وماؤه قليل غليظ خبيث له رائحة الكبريت وفيه حوض وقصر خراب والحقو في اللغة الإزار وثلاثة أحق وأصله أحقو على أفعل فحذف لأنه ليس في الأسماء اسم آخره حرف علة وقبلها ضمة فإذا أدى قياس إلى ذلك رفض فأبدلت الضمة كسرة فصارت الأخيرة ياء مكسورا ما قبلها فصار بمنزلة القاضي والغازي في سقوط الياء لاجتماع الساكنين والكسر مجفي وهو فعول قلبت الواو الأولى ياء لتدغم في التي بعدها والحقو أيضا الخصر ومشد الإزار
الحقيبة بالفتح ثم الكسر حصن في جبل وصاب من أعمال زبيد باليمن
حقين بالنون منهل ببطن الخال من أنوف مخارم جفاف لطهية نسبوا إليها
حقيل باللام قال نصر واد في ديار بني عكل بين جبال من الحلة والحلة قف قال الراعي جمعوا قوى مما تضم رحالهم شتى النجار ترى بهن وصولا فسقوا صوادي يسمعون عشية للماء في أجوافهن صليلا حتى إذا برد السجال لهاتها وجعلن خلف عروضهن ثميلا وأفضن بعد كظومهن بحرة من ذي الأبارق إذ رعين حقيلا قال ثعلب سألني محمد بن عبد الله بن طاهر عن البيت الأخير من هذه الأبيات فقلت ذو الأبارق وحقيل موضع واحد فأراد من ذي الأبارق إذ رعينه وأفضن دفعن والكظم إمساك الفم يقول كن أي الإبل كظوما من العطش فلما ابتل ما في بطونها أفضن بحرة والكاظم من الإبل المطرق الذي لا يجتر وذو الأبارق من حقيل وهما واحد

والمعنى أنها إذا رعت حقيلا أفاضت بذي الأبارق ولولا ذلك لكان الكلام محالا ومثال ذلك كما تقول خرجت من بغداد من نهر المعلى ومن بغداد من الكرخ ودخلت بغداد فابتعت كذا من الكرخ من بغداد ولولا ذلك لم يكن للكلام معنى وكانت بنو فزارة قد أغاروا ورئيسهم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ومالك بن حمار الشمخي متساندين هذا من بني عدي بن فزارة وهذا من بني شمخ بن فزارة على الرباب فغنموهم وسبوا نساءهم فزعمت بنو يربوع أن عيينة بن الحارث بن شهاب وبني يربوع أدركوهم بحقيل فاستنقذوهم فقال جرير يفخر بذلك على تيم الرباب تداركنا عيينة وابن شمخ وقد مرا بهن على حقيل فردوا المردفات بنات تيم ليربوع فوارس غير ميل و حقيل أيضا موضع في بلاد بني أسد قتلت فيه بنو أسد الحارث بن مويلك فقال طفيل وكان هريم من سنان خليفة وحصن ومن أسماء لما تغيبوا ومن قيس الثاوي برمان بيته ويوم حقيل فاد آخر معجب و حقيل أيضا حصن باليمن لرجل يقال له الجذع
باب الحاء والكاف وما يليهما
الحكامية بالفتح وتشديد الكاف نخل باليمامة لبني حكام قوم من بني عبيد بن ثعلبة من حنيفة عن الحفصي
الحكرة بالضم وسكون الكاف من مخاليف الطائف
الحككات بالضم وفتح الكافين وآخره تاء فوقها نقطتان موضع ذو حجارة بيض رقيقة عن نصر
حكمان بالتحريك مثنى اسم لضياع بالبصرة سميت بالحكم بن أبي العاص الثقفي وهذا اصطلاح لأهل البصرة إذا سموا ضيعة باسم زادوا عليه ألفا ونونا حتى سموا عبد اللان في قرية سميت بعبد الله وكانت هذه الضيعة لبني عبد الوهاب الثقفيين موالي جنان صاحبة أبي نواس وقد أكثر من ذكرها في شعره فمن ذلك أسأل القادمين من حكمان كيف خلفتما أبا عثمان فيقولان لي جنان كما سرك في حالها فسل عن جنان ما لهم لا يبارك الله فيهم كيف لم يخف عنهم كتماني
حكم بالتحريك مخلاف باليمن سمي بالحكم بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد
باب الحاء واللام وما يليهما
حلاحل بضم الحاء الأولى وكسر الثانية موضع يروى في بيت ذي الرمة هيا ظبية الوعساء بين حلاحل وبين النقا آأنت أم أم سالم بالجيم والحاء وقد تقدم ذكره والحلاحل السيد الركين والجمع الحلاحل بالفتح
حلال بالفتح بلفظ ضد الحرام اسم صنم لبني فزارة
والحلال أيضا جبل في طريق مصر من الشام دون العريش إلى الشام وكان من منازل بني

ترو فإنك وارد حلبان وذلك أن حلبان قليل الماء خبيثه وهو لنبي معاوية بن قشير
حلب بالتحريك مدينة عظيمة واسعة كثيرة الخيرات طيبة الهواء صحيحة الأديم والماء وهي قصبة جند قنسرين في أيامنا هذه والحلب في اللغة مصدر قولك حلبت أحلب حلبا وهربت هربا وطربت طربا والحلب أيضا اللبن الحليب يقال حلبنا وشربنا لبنا حليبا وحلبا والحلب من الجباية مثل الصدقة ونحوها قال الزجاجي سميت حلب لأن إبراهيم عليه السلام كان يحلب فيها غنمه في الجمعات ويتصدق به فيقول الفقراء حلب حلب فسمي به قلت أنا وهذا فيه نظر لأن إبراهيم عليه السلام وأهل الشام في أيامه لم يكونوا عربا إنما العربية في ولد ابنه إسماعيل عليه السلام وقحطان على أن لإبراهيم في قلعة حلب مقامين يزاران إلى الآن فإن كان لهذه اللفظة أعني حلب أصل في العبرانية أو السريانية لجاز ذلك لأن كثيرا من كلامهم يشبه كلام العرب لا يفارقه إلا بعجمة يسيرة كقولهم كهنم في جهنم وقال قوم إن حلب وحمص وبرذعة كانوا إخوة من بني عمليق فبنى كل واحد منهم مدينة فسميت به وهم بنو مهر بن حيص بن جان بن مكنف وقال الشرقي عمليق بن يلمع بن عائذ بن إسليخ بن لوذ بن سام وقال غيره عمليق بن لوذ بن سام وكانت العرب تسميه غريبا وتقول في مثل من يطع غريبا يمس غريبا يعنون عمليق بن لوذ ويقال إن لهم بقية في العرب لأنهم كانوا قد اختلطوا بهم ومنهم الزباء فعلى هذا يصح أن يكون أهل هذه المدينة كانوا يتكلمون بالعربية فيقولون حلب إذا حلب إبراهيم عليه السلام
قال بطليموس طول مدينة حلب تسع وستون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها خمس وثلاثون درجة وخمس وعشرون دقيقة داخلة في الإقليم الرابع طالعها العقرب وبيت حياتها إحدى وعشرون درجة من القوس لها شركة في النسر الطائر تحت إحدى عشرة درجة من السرطان وخمس وثلاثون دقيقة يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل عاقبتها مثلها من الميزان قال أبو عون في زيجه طول حلب ثلاث وستون درجة وعرضها أربع وثلاثون درجة وثلث وهي في الإقليم الرابع وذكر أبو نصر يحيى بن جرير الطبيب التكريتي النصراني في كتاب ألفه أن سلوقوس الموصلي ملك خمسا وأربعين سنة وأول ملكه كان في سنة ثلاثة آلاف وتسعمائة وتسع وخمسين لآدم عليه السلام قال وفي سنة تسع وخمسين من مملكته وهي سنة أربعة آلاف وثماني عشرة لآدم ملك طوسا المسماة سميرم مع أبيها وهو الذي بنى حلب بعد دولة الإسكندر وموته باثنتي عشرة سنة وقال في موضع آخر كان الملك على سوريا وبابل والبلاد العليا سلوقوس نيقطور وهو سرياني وملك في السنة الثالثة عشرة لبطليموس بن لاغوس بعد ممات الإسكندر وفي السنة الثالثة عشرة من مملكته بنى سلوقوس اللاذقية وسلوقية وأفامية وباروا وهي حلب واداسا وهي الرها وكمل بناء أنطاكية وكان بناها قبله يعني أنطاكية أنطيقوس في السنة السادسة من موت الإسكندر وذكر آخرون في سبب عمارة حلب أن العماليق لما استولوا على البلاد الشامية وتقاسموها بينهم استوطن ملوكهم مدينة عمان ومدينة أريحا الغور ودعاهم الناس الجبارين وكانت قنسرين مدينة عامرة ولم يكن يومئذ اسمها قنسرين وإنما كان اسمها صوبا وكان هذا الجبل المعروف الآن بسمعان

يعرف بجبل بني صنم وبنو صنم كانوا يعبدونه في موضع يعرف اليوم بكفرنبو والعمائر الموجودة في هذا الجبل إلى اليوم هي آثار المقيمين في جوار هذا الصنم وقيل إن بلعام بن باعور البالسي إنما بعثه الله إلى عباد هذا الصنم لينهاهم عن عبادته وقد جاء ذكر هذا الصنم في بعض كتب بني إسرائيل وأمر الله بعض أنبيائهم بكسره ولما ملك بلقورس الأثوري الموصل وقصبتها يومئذ نينوى كان المستولي على خطة قنسرين حلب بن المهر أحد بني الجان بن مكنف من العماليق فاختط مدينة سميت به وكان ذلك على مضي ثلاثة آلاف وتسعمائة وتسعين سنة لآدم وكانت مدة ملك بلقورس هذا ثلاثين عاما وكان بناها بعد ورود إبراهيم عليه السلام إلى الديار الشامية بخمسمائة وتسع وأربعين سنة لأن إبراهيم ابتلي بما ابتلي به من نمرود زمانه واسمه راميس وهو الرابع من ملوك أثورا ومدة ملكه تسع وثلاثون سنة ومدة ما بينه وبين آدم عليه السلام ثلاثة آلاف وأربعمائة وثلاث عشرة سنة وفي السنة الرابعة والعشرين من ملكه ابتلي به إبراهيم فهرب منه مع عشيرته إلى ناحية حران ثم انتقل إلى جبل البيت المقدس وكانت عمارتها بعد خروج موسى عليه السلام من مصر ببني إسرائيل إلى التيه وغرق فرعون بمائة وعشرة أعوام وكان أكبر الأسباب في عمارتها ما حل بالعماليق في البلاد الشامية من خلفاء موسى وذلك أن يوشع بن نون عليه السلام لما خلف موسى قاتل أريحا الغور وافتتحها وسبى وأحرق وأخرب ثم افتتح بعد ذلك مدينة عمان وارتفع العماليق عن تلك الديار إلى أرض صوبا وهي قنسرين وبنوا حلب وجعلوها حصنا لأنفسهم وأموالهم ثم اختطوا بعد ذلك العواصم ولم يزل الجبارون مستولين عليها متحصنين بعواصمها إلى أن بعث الله داود عليه السلام فانتزعهم عنها
وقرأت في رسالة كتبها ابن بطلان المتطبب إلى هلال بن المحسن بن إبراهيم الصابي في نحو سنة 044 في دولة بني مرداس فقال دخلنا من الرصافة إلى حلب في أربع مراحل وحلب بلد مسور بحجر أبيض وفيه ستة أبواب وفي جانب السور قلعة في أعلاها مسجد وكنيستان وفي إحداهما كان المذبح الذي قرب عليه إبراهيم عليه السلام وفي أسفل القلعة مغارة كان يخبىء بها غنمه وكان إذا حلبها أضاف الناس بلبنها فكانوا يقولون حلب أم لا ويسأل بعضهم بعضا عن ذلك فسميت لذلك حلبا وفي البلد جامع وست بيع وبيمارستان صغير والفقهاء يفتون على مذهب الإمامية وشرب أهل البلد من صهاريج فيه مملوءة بماء المطر وعلى بابه نهر يعرف بقويق يمد في الشتاء وينضب في الصيف وفي وسط البلد دار علوة صاحبة البحتري وهو بلد قليل الفواكه والبقول والنبيذ إلا ما يأتيه من بلاد الروم وفيها من الشعراء جماعة منهم شاعر يعرف بأبي الفتح بن أبي حصينة ومن جملة شعره قوله ولما التقينا للوداع ودمعها ودمعي يفيضان الصبابة والوجدا بكت لؤلؤا رطبا ففاضت مدامعي عقيقا فصار الكل في نحرها عقدا وفيها كاتب نصراني له في قطعة في الخمر أظنه صاعد بن شمامة خافت صوارم أيدي المازجين لها فألبست جسمها درعا من الحبب

وفيها حدث يعرف بأبي محمد بن سنان قد ناهز العشرين وعلا في الشعر طبقة المحنكين فمن قوله إذا هجوتكم لم أخش صولتكم وإن مدحت فكيف الري باللهب فحين لم ألق لا خوفا ولا طمعا رغبت في الهجو إشفاقا من الكذب وفيها شاعر يعرف بأبي العباس يكنى بأبي المشكور مليح الشعر سريع الجواب حلو الشمائل له المجون بضاعة قوية وفي الخلاعة يد باسطة وله أبيات إلى والده يا أبا العباس والفضل أبا العباس تكنى أنت مع أمي بلا شك تحاكي الكركدنا أنبتت في كل مجرى شعرة في الرأس قرنا فأجابه أبوه أنت أولى بأبي المذمو م بين الناس تكنى ليت لي بنتا ولا أنت ولو بنت يحنا بنت يحنا مغنية بأنطاكية تحن إلى القرباء وتضيف الغرباء مشهورة بالعهر قال ومن عجائب حلب أن في قيسارية البز عشرين دكانا للوكلاء يبيعون فيها كل يوم متاعا قدره عشرون ألف دينار مستمر ذلك منذ عشرين سنة وإلى الآن وما في حلب موضع خراب أصلا وخرجنا من حلب طالبين أنطاكية وبينها وبين حلب يوم وليلة آخر ما ذكر ابن بطلان
وقلعة حلب مقام إبراهيم الخليل وفيه صندوق به قطعة من رأس يحيى بن زكرياء عليه السلام ظهرت سنة 534 وعند باب الجنان مشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه رؤي فيه في النوم وداخل باب العراق مسجد غوث فيه حجر عليه كتابة زعموا أنه خط علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفي غربي البلد في سفح جبل جوشن قبر المحسن بن الحسين يزعمون أنه سقط لما جيء بالسبي من العراق ليحمل إلى دمشق أو طفل كان معهم بحلب فدفن هنالك وبالقرب منه مشهد مليح العمارة تعصب الحلبيون وبنوه أحكم بناء وأنفقوا عليه أموالا يزعمون أنهم رأوا عليا رضي الله عنه في المنام في ذلك المكان وفي قبلي الجبل جبانة واحدة يسمونها المقام بها مقام لإبراهيم عليه السلام وبظاهر باب اليهود حجر على الطريق ينذر له ويصب عليه ماء الورد والطيب ويشترك المسلمون واليهود والنصارى في زيارته يقال إن تحته قبر بعض الأنبياء
وأما المسافات فمنها إلى قنسرين يوم وإلى المعرة يومان وإلى أنطاكية ثلاثة أيام وإلى الرقة أربعة أيام وإلى الأثارب يوم وإلى توزين يوم وإلى منبج يومان وإلى بالس يومان وإلى خناصرة يومان وإلى حماة ثلاثة أيام وإلى حمص أربعة أيام وإلى حران خمسة أيام وإلى اللاذقية ثلاثة أيام وإلى جبلة ثلاثة أيام وإلى طرابلس أربعة أيام وإلى دمشق تسعة أيام قال المؤلف رحمة الله عليه وشاهدت من حلب وأعمالها ما استدللت به على أن الله تعالى خصها بالبركة وفضلها على جميع البلاد فمن ذلك أنه يزرع في أراضيها القطن والسمسم والبطيخ والخيار والدخن والكروم والذرة والمشمش والتين والتفاح عذيا لا يسقى إلا بماء المطر ويجيء مع ذلك رخصا

غضا رويا يفوق ما يسقى بالمياه والسيح في جميع البلاد وهذا لم أره فيما طوفت من البلاد في غير أرضها ومن ذلك أن مسافة ما بيد مالكها في أيامنا هذه وهو الملك العزيز محمد بن الملك الظاهر غازي بن الملك الناصر يوسف بن أيوب ومدبر دولته والقائم بجميع أموره شهاب الدين طغرل وهو خادم رومي زاهد متعبد حسن العدل والرأفة برعيته لا نظير له في أيامه في جميع أقطار الأرض حاشا الإمام المستنصر بالله أبي جعفر المنصور بن الظاهر بن الناصر لدين الله فإن كرمه وعدله ورأفته قد تجاوزت الحد فالله بكرمه يرحم رعيتهما بطول بقائهما من المشرق إلى المغرب مسيرة خمسة أيام ومن الجنوب إلى الشمال مثل ذلك وفيها ثمانمائة ونيف وعشرون قرية ملك لأهلها ليس للسلطان فيها إلا مقاطعات يسيرة ونحو مائتين ونيف قرية مشتركة بين الرعية والسلطان وقفني الوزير الصاحب القاضي الأكرم جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي أدام الله تعالى أيامه وختم بالصالحات أعماله وهو يومئذ وزير صاحبها ومدبر دواوينها على الجريدة بذلك وأسماء القرى وأسماء ملاكها وهي بعد ذلك تقوم برزق خمسة آلاف فارس مراخي الغلة موسع عليهم قال لي الوزير الأكرم أدام الله تعالى علوه لو لم يقع إسراف في خواص الأمراء وجماعة من أعيان المفاريد لقامت بأرزاق سبعة آلاف فارس لأن فيها من الطواشية المفاريد ما يزيد على ألف فارس يحصل للواحد منهم في العام من عشرة آلاف درهم إلى خمسة عشر ألف درهم ويمكن أن يستخدم من فضلات خواص الأمراء ألف فارس وفي أعمالها إحدى وعشرون قلعة يقام بذخائرها وأرزاق مستحفظيها خارجا عن جميع ما ذكرناه وهو جملة أخرى كثيرة ثم يرتفع بعد ذلك كله من فضلات الإقطاعات الخاصة بالسلطان من سائر الجبايات إلى قلعتها عنبا وحبوبا ما يقارب في كل يوم عشرة آلاف درهم وقد ارتفع إليها في العام الماضي وهو سنة 652 من جهة واحدة وهي دار الزكاة التي يجبى فيها العشور من الأفرنج والزكاة من المسلمين وحق البيع سبعمائة ألف درهم وهذا مع العدل الكامل والرفق الشامل بحيث لا يرى فيها متظلم ولا متهضم ولا مهتضم وهذا من بركة العدل وحسن النية
وأما فتحها فذكر البلاذري أن أبا عبيدة رحل إلى حلب وعلى مقدمته عياض بن غنم الفهري وكان أبوه يسمى عبد غنم فلما أسلم عياض كره أن يقال له ابن عبد غنم فقال أنا عياض بن غنم فوجد أهلها قد تحصنوا فنزل عليها فلم يلبثوا أن طلبوا الصلح والأمان على أنفسهم وأولادهم وسور مدينتهم وكنائسهم ومنازلهم والحصن الذي بها فأعطوا ذلك واستثنى عليهم موضع المسجد وكان الذي صالحهم عياض فأنفذ أبو عبيدة صلحه وقيل بل صالحوا على حقن دمائهم وأن يقاسموا أنصاف منازلهم وكنائسهم وقيل إن أبا عبيدة لم يصادف بحلب أحدا لأن أهلها انتقلوا إلى أنطاكية وأنهم إنما صالحوا على مدينتهم بها ثم رجعوا إليها
وأما قلعتها فبها يضرب المثل في الحسن والحصانة لأن مدينة حلب في وطإ من الأرض وفي وسط ذلك الوطإ جبل عال مدور صحيح التدوير مهندم بتراب صح به تدويره والقلعة مبنية في رأسه ولها خندق عظيم وصل بحفره إلى الماء وفي وسط هذه القلعة مصانع تصل إلى الماء المعين وفيها جامع وميدان وبساتين ودور كثيرة وكان الملك الظاهر غازي بن

صلاح الدين يوسف بن أيوب قد اعتنى بها بهمته العالية فعمرها بعمارة عادية وحفر خندقها وبنى رصيفها بالحجارة المهندمة فجاءت عجبا للناظرين إليها لكن المنية حالت بينه وبين تتمتها ولها في أيامنا هذه سبعة أبواب باب الأربعين وباب اليهود وكان الملك الظاهر قد جدد عمارته وسماه باب النصر وباب الجنان وباب أنطاكية وباب قنسرين وباب العراق وباب السر وما زال فيها على قديم الزمان وحديثه أدباء وشعراء ولأهلها عناية بإصلاح أنفسهم وتثمير الأموال فقل ما ترى من نشئها من لم يتقيل أخلاق آبائه في مثل ذلك فلذلك فيها بيوتات قديمة معروفة بالثروة ويتوارثونها ويحافظون على حفظ قديمهم بخلاف سائر البلدان وقد أكثر الشعراء من ذكرها ووصفها والحنين إليها وأنا أقتنع من ذلك بقصيدة لأبي بكر محمد بن الحسن بن مرار الصنوبري وقد أجاد فيها ووصف متنزهاتها وقراها القريبة منها فقال احبسا العيس احبساها وسلا الدار سلاها واسألا أين ظباء ال دار أم أين مهاها أين قطان محاهم ريب دهر ومحاها صمت الدار عن السا ئل لا صم صداها بليت بعدهم الدا ر وأبلاني بلاها آية شطت نوى الأظ عان لا شطت نواها من بدور من دجاها وشموس من ضحاها ليس ينهى النفس ناه ما أطاعت من عصاها بأبي من عرسها سخ طي ومن عرسي رضاها دمية إن جليت كا نت حلى الحسن حلاها دمية ألقت إليها راية الحسن دماها دمية تسقيك عينا ها كما تسقي مداها أعطيت لونا من الور د وزيدت وجنتاها حبذا الباءات باءت وقويق ورباها بانقوساها بها با هى المباهي حين باهى وبباصفرا وبابا لا ربا مثلي وتاها لا قلى صحراء نافر قل شوقي لا قلاها لا سلا أجبال باسل لين قلبي لا سلاها وبباسلين فليب غ ركابي من بغاها وإلى باشقليشا ذو التناهي يتناهى

وبعاذين فواها لبعاذين وواها بين نهر وقناة قد تلته وتلاها ومجاري برك يجلو همومي مجتلاها ورياض تلتقي آ مالنا في ملتقاها زاد أعلاها علوا جوشنا لما علاها وازدهت برج أبي الحا رث حسنا وازدهاها واطبت مستشرف الحص ن اشتياقا واطباها وأرى المنية فازت كل نفس بمناها إذ هواي العوجان السا لب النفس هواها ومقيلي بركة التل ل وسيبات رحاها بركة تربتها الكا فور والدر حصاها كم غراني طربي حي تانها لما غراها إذ تلى مطبخ الحي تان منها مشتواها بمروج اللهو ألقت عير لذاتي عصاها وبمغنى الكاملي اس تكملت نفسي مناها وغرت ذا الجوهري ال مزن غيثا وغراها كلأ الراموسة الحس ناء ربي وكلاها وجزى الجنات بالسع دى بنعمى وجزاها وفدى البستان من فا رس صب وفداها وغرت ذا الجوهري ال مزن محلولا عراها واذكرا دار السليما نية اليوم اذكراها حيث عجنا نحوها العي س تبارى في براها وصفا العافية المو سومة الوصف صفاها فهي في معنى اسمها حذ و بحذو وكفاها وصلا سطحي وأحوا ضي خليلي صلاها وردا ساحة صهري جي على سوق رداها وامزجا الراح بماء منه أو لا تمزجاها حلب بدر دجى أن جمها الزهر قراها

حبذا جامعها الجا مع للنفس تقاها موطن مرسي دور الب ر بمرساة حباها شهوات الطرف فيه فوق ما كان اشتهاها قبلة كرمها الل ه بنور وحباها ورآها ذهبا في لازورد من رآها ومراقي منبر أع ظم شيء مرتقاها وذرى مئذنة طا لت ذرى النجم ذراها والنوارية ما لا ترياه لسواها قصعة ما عدت الكع ب ولا الكعب عداها أبدا يستقبل السح ب بسحب من حشاها فهي تسقي الغيث إن لم يسقها أو إن سقاها كنفتها قبة يض حك عنها كنفاها قبة أبدع باني ها بناء إذ بناها ضاهت الوشي نقوشا فحكته وحكاها لو رآها مبتني قب بة كسرى ما ابتناها فبذا الجامع سرو يتباهى من تباهى جنبا السارية الخض راء منه جنباها قبلة المستشرف الأع لى إذا قابلتماها حيث يأتي خلفه الآ داب منها من أتاها من رجالات حبى لم يحلل الجهل حباها من رآهم من سفيه باع بالعلم السفاها وعلى ذاك سرور ال نفس مني وأساها شجو نفسي باب قنس رين وهنا وشجاها حدث أبكي التي في ه ومثلي من بكاها أنا أحمي حلبا دا را وأحمي من حماها أي حسن ما حوته حلب أو ما حواها سروها الداني كما تد نو فتاة من فتاها آسها الثاني القدود ال هيف لما أن ثناها

نخلها زيتونها أو لا فأرطاها عصاها قبجها دراجها أو فحباراها قطاها ضحكت دبسيتاها وبكت قمريتاها بين أفنان تناجي طائريها طائراها تدرجاها حبرجاها صلصلاها بلبلاها رب ملقي الرحل منها حيث تلقى بيعتاها طيرت عنه الكرى طا ئرة طار كراها ود إذ فاه بشجو أنه قبل فاها صبة تندب صبا قد شجته وشجاها زينت حتى انتهت في زينة في منتهاها فهي مرجان شواها لازورد دفتاها وهي تبر منتهاها فضة قرطمتاها قلدت بالجزع لما قلدت سالفتاها حلب أكرم مأوى وكريم من أواها بسط الغيث عليها بسط نور ما طواها وكساها حللا أب دع فيها إذ كساها حللا لحمتها السو سن والورد سداها إجن خيرياتها بال لحظ لا تحرم جناها وعيون النرجس المن هل كالدمع نداها وخدودا من شقيق كاللظى الحمر لظاها وثنايا أقحوانا ت سنا الدر سناها ضاع آذريونها إذ ضاء من تبر ثراها وطلى الطل خزاما ها بمسك إذ طلاها وانتشى النيلوفر الشو ق قلوبا واقتضاها بحواش قد حشاها كل طيب إذ حشاها وبأوساط على حذ و الزنابير حذاها فاخري يا حلب المد ن يزد جاهك جاها إنه إن لم تك المد ن رخاخا كنت شاها

وقال كشاجم أرتك ندى الغيث آثارها وأخرجت الأرض أزهارها وما أمتعت جارها بلدة كما أمتعت حلب جارها هي الخلد يجمع ما تشتهي فزرها فطوبى لمن زارها و كفر حلب من قرى حلب
و حلب الساجور في نواحي حلب ذكرها في نواحي بالفتوح قال وأتى أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه حلب الساجور بعد فتح حلب وقدم عياض بن غنم إلى منبج
و حلب أيضا محلة كبيرة في شارع القاهرة بينها وبين الفساط رأيتها غير مرة
حلبة حصن في جبل برع من أعمال زبيد باليمن
حلبة بالفتح وهي في أصل اللغة الخيل تجتمع للسباق من كل أوب وحلبة واد بتهامة أعلاه لهذيل وأسفله لكنانة كذا ضبطه الحازمي وهو سهو وغلط إنما هو حلية بالياء تحتها نقطتان وقد ذكر في موضعه
و الحلبة محلة كبيرة واسعة في شرقي بغداد عند باب الأزج وفي مواضع أخر
حلحل بفتح الحاءين وسكون اللام جبل من جبال عمان وهو في شعر الأخطل مصغر قال قبح الإله من اليهود عصابة بالجزع بين حليحل وصحار
حلحول بالفتح ثم السكون وضم الحاء الثانية وسكون الواو ولام قرية بين البيت المقدس وقبر إبراهيم الخليل وبها قبر يونس بن متى عليهما السلام وإليها ينسب عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الحلحولي الجعدي محدث زاهد ولد بحلب ونشأ بها وسار إلى الآفاق وكان آخر أمره أنه انقطع بمسجد في ظاهر دمشق ففي سنة 345 نزل الأفرنج على دمشق محاصرين فخرج هذا الشيخ في جماعة فقتل رحمه الله وإيانا
حلف بالفتح ثم الكسر والفاء وهو اليمين موضع قال أبو وجزة فذي حلف فالروض روض فلاجة فأجزاعه من كل عيص وغيطل وقد ألحق ابن هرمة الهاء فقال عوجا نقض الدموع بالوقفه على رسوم كالبرد منتسفه بادت كما باد منزل خلق بين ربى أريم فذي الحلفه
حلف بالفتح ثم الكسر والفاء وهو اليمين موضع قال أبو وجزة فذي حلف فالروض روض فلاجة فأجزاعه من كل عيص وغيطل وقد ألحق ابن هرمة الهاء فقال عوجا نقض الدموع بالوقفه على رسوم كالبرد منتسفه بادت كما باد منزل خلق بين ربى أريم فذي الحلفه
حلفبلتا من قرى دمشق وبالقرب منها قبر كناز أحد الصحابة وهو أبو مرثد بن الحصين وقيل مات بالمدينة
الحلمتان بالتحريك والتثنية موضع كانت به وقعة للعرب
حلوان بالضم ثم السكون والحلوان في اللغة الهبة يقال حلوت فلانا كذا مالا أحلوه حلوا وحلوانا إذا وهبت له شيئا على شيء يفعله غير الأجر وفي الحديث نهي عن حلوان الكاهن والحلوان أن يأخذ الرجل من مهر ابنته لنفسه
وحلوان في عدة مواضع حلوان العراق وهي في آخر حدود السواد مما يلي الجبال في بغداد وقيل إنها سميت بحلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة كان بعض الملوك أقطعه إياها فسميت به
وفي كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليموس حلوان

طولها إحدى وسبعون درجة وخمس وأربعون دقيقة وعرضها أربع وثلاثون درجة بيت حياتها أول درجة من الأسد طالعها الذراع اليماني تحت عشر درج من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها من الحمل عاقبتها مثلها من الميزان وهي في الإقليم الرابع وكانت مدينة كبيرة عامرة قال أبو زيد أما حلوان فإنها مدينة عامرة ليس بأرض العراق بعد الكوفة والبصرة وواسط وبغداد وسر من رأى أكبر منها وأكثر ثمارها التين وهي بقرب الجبل وليس للعراق مدينة بقرب الجبل غيرها وربما يسقط بها الثلج وأما أعلى جبلها فإن الثلج يسقط به دائما وهي وبئة ردية الماء وكبريتيته ينبت الدفلى على مياهها وبها رمان ليس في الدنيا مثله وتين في غاية من الجودة ويسمونه لجودته شاه إنجير أي ملك التين وحواليها عدة عيون كبريتية ينتفع بها من عدة أدواء
وأما فتحها فإن المسلمين لما فرغوا من جلولاء ضم هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وكان عمه سعد قد سيره على مقدمته إلى جرير بن عبد الله في خيل ورتبه بجلولاء فنهض إلى حلوان فهرب يزدجرد إلى أصبهان وفتح جرير حلوان صلحا على أن كف عنهم وآمنهم على ديارهم وأموالهم ثم مضى نحو الدينور فلم يفتحها وفتح قرميسين على مثل ما فتح عليه حلوان وعاد إلى حلوان فأقام بها واليا إلى أن قدم عمار بن ياسر فكتب إليه من الكوفة أن عمر قد أمره أن يمد به أبا موسى الأشعري بالأهواز فسار حتى لحق بأبي موسى في سنة 91 قال الواقدي بحلوان عقب لجرير بن عبد الله البجلي وكان قد فتح حلوان في سنة 91 وفي كتاب سيف في سنة 16 وقال القعقاع بن عمرو التميمي وهل تذكرون إذ نزلنا وأنتم منازل كسرى والأمور حوائل فصرنا لكم ردءا بحلوان بعدما نزلنا جميعا والجميع نوازل فنحن الأولى فزنا بحلوان بعدما أرنت على كسرى الإما والحلائل وقال بعض المتأخرين يذم أهل حلوان ما إن رأيت جواميسا مقرنة إلا ذكرت ثناء عند حلوان قوم إذا ما أتى الأضياف دارهم لم ينزلوهم ودلوهم على الخان وينسب إلى حلوان هذه خلق كثير من أهل العلم منهم أبو محمد الحسن بن علي الخلال الحلواني يروي عن يزيد بن هرون وعبد الرزاق وغيرهما روى عنه البخاري ومسلم في صحيحيهما توفي سنة 242 وقال أعرابي تلفت من حلوان والدمع غالب إلى روض نجد أين حلوان من نجد لحصباء نجد حين يضربها الندى ألذ وأشفى للعليل من الورد ألا ليت شعري هل أناس بكيتهم لفقدهم هل يبكينهم فقدي أداوي ببرد الماء حر صبابة وما للحشاء والقلب غيرك من برد وأما نخلتا حلوان فأول من ذكرهما في شعره فيما علمنا مطيع بن إياس الليثي وكان من أهل فلسطين من أصحاب الحجاج بن يوسف ذكر أبو الفرج عن أبي الحسن الأسدي حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه

عن سعيد بن سلم قال أخبرني مطيع بن إياس أنه كان مع سلم بن قتيبة بالري فلما خرج إبراهيم بن الحسن كتب إليه المنصور يأمره باستخلاف رجل على عمله والقدوم عليه في خاصته على البريد قال مطيع ابن إياس وكانت لي جارية يقال لها جوذابة كنت أحبها فأمرني سلم بالخروج معه فاضطررت إلى بيع الجارية فبعتها وندمت على ذلك بعد خروجي وتتبعتها نفسي فنزلنا حلوان فجلست على العقبة أنتظر ثقلي وعنان دابتي في يدي وأنا مستند إلى نخلة على العقبة وإلى جانبها نخلة أخرى فتذكرت الجارية واشتقت إليها فأنشدت أقول أسعداني يا نخلتي حلوان وابكياني من ريب هذا الزمان واعلما أن ريبه لم يزل يف رق بين الألاف والجيران ولعمري لو ذقتما ألم الفر قة أبكاكما الذي أبكاني أسعداني وأيقنا أن نحسا سوف يأتيكما فتفترقان كم رمتني صروف هذي الليالي بفراق الأحباب والخلان غير أني لم تلق نفسي كما لا قيت من فرقة ابنة الدهقان جارة لي بالري تذهب همي ويسلي دنوها أحزاني فجعتني الأيام أغبط ما كن ت بصدع للبين غير مدان وبزعمي أن أصبحت لا تراها ال عين مني وأصبحت لا تراني وعن سعيد بن سلم عن مطيع قال كانت لي بالري جارية أيام مقامي بها مع سلم بن قتيبة فكنت أتستر بها وأتعشق امرأة من بنات الدهاقين وكنت نازلا إلى جنبها في دار لها فلما خرجنا بعت الجارية وبقيت في نفسي علاقة من المرأة فلما نزلنا بعقبة حلوان جلست مستندا إلى إحدى النخلتين اللتين على العقبة وقلت وذكر الأبيات فقال لي سلم فيمن هذه الأبيات أفي جاريتك فاستحييت أن أصدقه فقلت نعم فكتب من وقته إلى خليفته أن يبتاعها لي فلم يلبث أن ورد كتابه بأني قد وجدتها وقد تداولها الرجال وقد بلغت خمسة آلاف درهم فإن أمرت أن أشتريها فأخبرني بذلك سلم وقال أيما أحب إليك هي أم خمسة آلاف درهم فقلت أما إن كانت قد تداولها الرجال فقد عزفت نفسي عنها فأمر لي بخمسة آلاف درهم فقلت والله ما كان في نفسي منها شيء ولو كنت أحبها لم أبال إذا رجعت إلي بمن تداولها ولا أبالي لو ناكها أهل منى كلهم وذكر المدائني أن المنصور اجتاز بنخلتي حلوان وكانت إحداهما على الطريق وكانت تضيقه وتزدحم الأثقال عليه فأمر بقطعها فأنشد قول مطيع واعلما إن بقيتما أن نحسا سوف يلقاكما فتفترقان فقال لا والله لا كنت ذلك النحس الذي يفرق بينهما فانصرف وتركهما وذكر أحمد بن إبراهيم عن أبيه عن جده إسمعيل بن داود أن المهدي قال أكثر الشعراء في ذكر نخلتي حلوان ولهممت بقطعهما فبلغ قولي المنصور فكتب إلي بلغني أنك هممت بقطع نخلتي حلوان ولا فائدة لك في قطعهما ولا ضرر عليك في بقائهما وأنا أعيذك بالله أن تكون

النحس الذي يلقاهما فيفرق بينهما يريد بيت مطيع وعن أبي نمير عبد الله بن أيوب قال لما خرج المهدي فصار بعقبة حلوان استطاب الموضع فتغدى به ودعا بحسنة فقال لها ما ترين طيب هذا الموضع غنيني بحياتي حتى أشرب ههنا أقداحا فأخذت محكة كانت في يده فأوقعت على فخذه وغنته فقالت أيا نخلتي وادي بوانة حبذا إذا نام حراس النخيل جناكما فقال أحسنت لقد هممت بقطع هاتين النخلتين يعني نخلتي حلوان فمنعني منهما هذا الصوت فقالت له حسنة أعيذك بالله أن تكون النحس المفرق بينهما وأنشدته بيت مطيع فقال أحسنت والله فيما فعلت إذ نبهتني على هذا والله لا أقطعهما أبدا ولأوكلن بهما من يحفظهما ويسقيهما أينما حييت ثم أمر بأن يفعل ذلك فلم تزالا في حياته على ما رسمه إلى أن مات وذكر أحمد بن أبي طاهر عن عبد الله بن أبي سعد عن محمد بن المفضل الهاشمي عن سلام الأبرش قال لما خرج الرشيد إلى طوس هاج به الدم بحلوان فأشار عليه الطبيب بأكل جمار فأحضر دهقان حلوان وطلب منه فأعلمه أن بلادهم ليس بها نخل ولكن على العقبة نخلتان فأمر بقطع إحداهما فلما نظر إلى النخلتين بعد أن انتهى إليهما فوجد إحداهما مقطوعة والأخرى قائمة وعلى القائمة مكتوب وذكر البيت فأعلم الرشيد وقال لقد عز علي أن كنت نحسكما ولو كنت سمعت هذا البيت ما قطعت هذه النخلة ولو قتلني الدم ومما قيل في نخلتي حلوان من الشعر قول حماد عجرد جعل الله سدرتي قصر شي رين فداء لنخلتي حلوان جئت مستسعدا فلم تسعداني ومطيع بكت له النخلتان وروى حماد عن أبيه لبعض الشعراء في نخلتي حلوان أيها العاذلان لا تعذلاني ودعاني من الملام دعاني وابكيا لي فإنني مستحق منكما بالبكاء أن تسعداني إنني منكما بذلك أولى من مطيع بنخلتي حلوان فهما تجهلان ما كان يشكو من هواه وأنتما تعلمان وقال فيهما أحمد بن إبراهيم الكاتب من قصيدة وكذاك الزمان ليس وإن أل لف يبقى عليه مؤتلفان سلبت كفه العزيز أخاه ثم ثنى بنخلتي حلوان فكأن العزيز مذ كان فردا وكأن لم تجاور النخلتان و حلوان أيضا قرية من أعمال مصر بينها وبين الفسطاط نحو فرسخين من جهة الصعيد مشرفة على النيل وبها دير ذكر في الديرة وكان أول من اختطها عبد العزيز بن مروان لما ولي مصر وضرب بها الدنانير وكان له كل يوم ألف جفنة للناس حول داره ولذلك قال الشاعر كل يوم كأنه عيد أضحى عند عبد العزيز أو يوم فطر وله ألف جفنة مترعات كل يوم يمدها ألف قدر

وكان قد وقع بمصر طاعون في سنة 07 وواليها عبد العزيز فخرج هاربا من مصر فلما وصل حلوان هذه استحسن موضعها فبنى بها دورا وقصورا واستوطنها وزرع بها بساتين وغرس كروما ونخلا فلذلك يقول عبيد الله بن قيس الرقيات سقيا لحلوان ذي الكروم وما صنف من تينه ومن عنبه نخل مواقير بالقناء من ال برني يهتز ثم في سربه أسود سكانه الحمام فما تنفك غربانه على رطبه وقال سعد بن شريح مولى نجيب يهجو حفص بن الوليد الحضرمي والي مصر ويمدح زبان بن عبد العزيز بن مروان يا باعث الخيل تردي في أعنتها من المقطم في أكناف حلوان لا زال بغضي ينمى في صدوركم إن كان ذلك من حي لزبان و حلوان أيضا بليدة بقوهستان نيسابور وهي آخر حدود خراسان مما يلي أصبهان
حلوة بالضم ثم السكون وفتح الواو ماء بأسفل الثلبوت لبني نعامة وذلك حيث يدفع الثلبوت في الرمة على الطريق
و حلوة أيضا بئر بين سميراء والحاجر على سبعة أميال من العباسية عذبة الماء ورشاؤها عشرة أذرع ثم الحاجر والحامضة تناوحها
و عين حلوة بوادي الستار عن الأزهري
و حلوة أيضا موضع بمصر نزل فيه عمرو بن العاص أيام الفتوح
الحلة بالكسر ثم التشديد وهو في اللغة القوم النزول وفيهم كثرة قال الأعشى لقدكان في شيبان لو كنت عالما قباب وحي حلة وذراهم والحلة أيضا شجرة شاكة أصغر من العوسج قال يأكل من خصب سيال وسلم وحهلة لما يوطئها النعم والحلة علم لعدة مواضع وأشهرها حلة بني مزيد مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد كانت تسمى الجامعين طولها سبع وستون درجة وسدس وعرضها اثنتان وثلاثون درجة تعديل نهارها خمس عشرة درجة وأطول نهارها أربع عشرة ساعة وربع وكان أول من عمرها ونزلها سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي وكانت منازل آبائه الدور من النيل فلما قوي أمره واشتد أزره وكثرت أمواله لاشتغال الملوك السلجوقية بركياروق ومحمد وسنجر أولاد ملك شاه بن ألب أرسلان بما تواتر بينهم من الحروب انتقل إلى الجامعين موضع في غربي الفرات ليبعد عن الطالب وذلك في محرم سنة 594 وكانت أجمة تأوي إليها السباع فنزل بها بأهله وعساكره وبنى بها المساكن الجليلة والدور الفاخرة وتأنق أصحابه في مثل ذلك فصارت ملجأ وقد قصدها التجار فصارت أفخر بلاد العراق وأحسنها مدة حياة سيف الدولة فلما قتل بقيت على عمارتها فهي اليوم قصبة تلك الكورة وللشعراء فيها أشعار كثيرة منها قول إبراهيم بن عثمان الغزي وكان قدمها فلم يحمدها أنا في الحلة الغداة كأني علوي في قبضة الحجاج

بين عرب لا يعرفون كلاما طبعهم خارج عن المنهاج وصدور لا يشرحون صدورا شغلتهم عنها صدور الدجاج والمليك الذي يخاطبه النا س بسيف ماض وفخر وتاج ما له ناصح ولا يعلم الغي ب وقد طال في مقامي لجاجي قصة ما وجدت غير ابن فخر ال دين طبا لها لطيف العلاج وإذا سلطت صروف الليالي كسرت صخر تدمر كالزجاج و الحلة أيضا حلة بني قيلة بشارع ميسان بن واسط والبصرة
و الحلة أيضا حلة بني دبيس بن عفيف الأسدي قرب الحويزة من ميسان بين واسط والبصرة والأهواز في موضع آخر
الحلة بالفتح وهو في اللغة المرة الواحدة من الحلول وهو اسم قف من الشريف بناحية أضاخ بين ضرية واليمامة وفي شعر عويف القوافي حلة الشوك
و الحلة أيضا قرية مشهورة في طرف دجيل بغداد من ناحية البرية بينها وبين بغداد ثلاثة فراسخ تنزلها القفول
الحلة بالفتح وهو في اللغة المرة الواحدة من الحلول وهو اسم قف من الشريف بناحية أضاخ بين ضرية واليمامة وفي شعر عويف القوافي حلة الشوك
و الحلة أيضا قرية مشهورة في طرف دجيل بغداد من ناحية البرية بينها وبين بغداد ثلاثة فراسخ تنزلها القفول
حليت بالكسر وتشديد ثانيه وكسره أيضا وياء ساكنة وتاء فوقها نقطتان يجوز أن يكون من حلت الصوف عن الشاة إذا أنزلته وهذا من أبنية الملازمة للتكثير نحو سكير وشريب وخمير لتكثير السكر والشرب ومدمن الخمر قال الأصمعي حليت بوزن خريت معدن وقرية وقال نصر حليت جبال من أخيلة حمى ضرية عظيمة كثيرة القنان كان فيه معدن ذهب وهو من ديار بني كلاب وقال أبو زياد حليت ماء بالحمى للضباب وبحليت معدن حليت كذا في كتابه وقال الراعي بحليت أقوت منهم وتبدلت ويروى بحلية
حليت بالتصغير والحلت لزوج ظهر الخيل قال الأصمعي في قول أبي ضب الهذلي هل لا علمت أبا إياس مشهدي أيام أنت إلى الموالي تصخد وأخذت بزي واتبعت عدوكم والقوم دونهم الحليت فأرثد قال لا يقال الحليت إلا بالتصغير
الحليسية بالتصغير ماء لبني الحليس قوم من بجيلة يجاورون بني سلول
الحليفات بالتصغير موضع عن علي بن عيسى بن حمزة بن وهاس الحسني العلوي
الحليف تصغير الحلف موضع بنجد قال أبو زياد يخرج عامل بني كلاب من المدينة فأول منزل يصدق عليه الأريكة ثم العناقة ثم مدعا ثم المصلوق ثم الرنية ثم يرد الحليف لبني أبي بكر بن كلاب ثم الدخول ثم الحصاء ثم يرد الحوأب ثم سجى ثم الجديلة ثم ينصرف إلى المدينة ويصدق على الحليف بطونا من بطون أبي بكر بن عبد الله بن كلاب وسلول وعمرو ابن كلاب
الحليفة بالتصغير أيضا والفاء ذو الحليفة قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة ومنها ميقات أهل المدينة وهو من مياه جشم بينهم وبين بني

خفاجة من عقيل
و ذو الحليفة أيضا الذي في حديث رافع بن خديج قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بذي الحليفة من تهامة فأصبنا نهب غنم فهو موضع بين حاذة وذات عرق من أرض تهامة وليس بالمهد الذي قرب المدينة
الحليقة مثل الذي قبله إلا أنه بالقاف كأنه تصغير حلقة موضع عند مدفع الملحاء وقال أبو زياد من مياه بني العجلان الحليقة يردها طريق اليمامة إلى مكة وعليها نخل وهي من أرض القعاقع المذكورة في موضعها وقرأت بخط الأزدي بن المعلى في شعر تميم بن أبي بن مقبل العجلاني وصيغته وجمعه إن الحليفة ماء لست قاربه مع الثناء الذي خبرت ياتيها لا لين الله للمعروف حاضرها ولا يزل مفلسا ما عاش باديها قال الحليفة ماء لا أقربه ولا أغتر بالثناء عليه فكتب في الموضعين بالفاء
الحليل تصغير حل موضع في ديار بني سليم لهم فيه وقائع ذكره في أيام العرب
الحليل تصغير حل موضع في ديار بني سليم لهم فيه وقائع ذكره في أيام العرب
الحليل تصغير حل موضع في ديار بني سليم لهم فيه وقائع ذكره في أيام العرب
حليمات تصغير جمع حلمة الثدي وهي أكمات ببطن فلج قال الزمخشري حليمات أنقاء بالدهناء وأنشد دعاني ابن أرض يبتغي الزاد بعدما ترامي حليمات به وأجارد ومن ذات أصفاء سهوب كأنها مزاحف هزلى بيتها متباعد ويروى حلامات وقد تقدم وأنشد ابن الأعرابي يقول كأن أعناق الجمال البزل بين حليمات وبين الجبل من آخر الليل جذوع النخل
حليمة بالفتح ثم الكسر قال العمراني وهو موضع كانت فيه وقعة ومنه ما يوم حليمة بسر وهذا غلط إنما حليمة اسم امرأة بنت الحارث الغساني نائب قيصر بدمشق وهو يوم سار فيه المنذر بن المنذر بعرب العراق إلى الحارث الأعرج الغساني وهو الأكبر وسار الحارث في عرب الشام فالتقوا بعين أباغ وهو من أشهر أيام العرب فيقال إن الغبار يوم حليمة سد عين الشمس فظهرت الكواكب المتباعدة من مطلع الشمس وقيل بل كان الضجاعمة وهم عرب من قضاعة عمالا للروم بالشام فلما خرجت غسان من مأرب كما ذكرناه في مأرب نزلت الشام وكانت الضجاعمة يأخذون من كل رجل دينارا فأتى العامل جذعا وهو رجل من غسان وطالبه بدينار فاستمهله فلم يفعل فقتله فثارت الحرب بين غسان والضجاعم فضربت العرب جذعا مثلا وقالوا خذ من جذع ما أعطاك وكان لرئيس غسان ابنة جميلة يقال لها حليمة فأعطاها تورا فيه خلوق وقال لها خلقي به قومك فلما خلقتهم تناوحوا وأجلوا الضجاعم وملكوا الشام فقالوا ما يوم حليمة بسر وقيل إن يوم حليمة هو اليوم الذي قتل فيه الحارث بن أبي شمر الغساني المنذر بن ماء السماء وجعلت حليمة بنت الحارث تخلق قومها وتحرضهم على القتال فمر بها شاب فلما خلقته تناولها وقبلها فصاحت وشكت ذلك إلى أبويها فقالا لها اسكتي فما في القوم أجلد منه حين اجترأ وفعل هذا بك فإما إن يبل غدا بلاء حسنا فأنت امرأته وإما إن يقتل فتنالي الذي تريدين منه فأبلى الفتى بلاء عظيما ورجع سالما فزوجوه حليمة

وقال النابغة تخيرن من أزمان يوم حليمة إلى اليوم قد جربن كل التجارب
حلية بالفتح ثم السكون وياء خفيفة وهاء مأسدة بناحية اليمن قال بعضهم كأنهم يخشون منك مدربا بحلية مشبوح الذراعين مهزعا وقيل حلية واد بين أعيار وعليب يفرغ في السرين وقيل هو من أرض اليمن وقيل حلية موضع بنواحي الطائف وقال الزمخشري حلية واد بتهامة أعلاه لهذيل وأسفله لكنانة وقال أبو المنذر ظعنت بجيلة وخثعم إلى جبال السراة فنزلوها وسكنوا فيها فنزلت قسر بن عبقر بن أنمار بن أراش جبال حلية وأسالم وما صاقبها وأهلها يومئذ من العاربة الأولى يقال لهم بنو ثابر فأجلوهم عنها وحلوا مساكنهم ثم قاتلوهم فغلبوهم على السراة ونفوهم وقاتلوا بعد ذلك خثعم فنفوهم عن بلادهم فقال سويد بن جدعة أحد بني أفصى بن نذير بن قسر ونحن أزحنا ثابرا عن بلادهم بحلية أغناما ونحن أسودها إذا سنة طالت وطال طوالها وأقحط عنها القطر وابيض عودها وجدنا سراة لا يحول ضيفنا إذا خطة تعيا بقوم نكيدها ونحن نفينا خثعما عن بلادهم تقتل حتى عاد مولى سنيدها فريقين فرق باليمامة منهم وفرق يخيف الخيل تترى حدودها و حلية أيضا حصن من حصون تعز في جبل صبر من أرض اليمن أيضا
حلية بالضم ثم الفتح وياء مشددة ماء بضرية لغني وعندها كان اجتماع غني للخصومة في عين نفي قال أمية بن أبي عائذ الهذلي وكأنها وسط النساء غمامة فرعت بريقها نشيء نشاص أو مغزل بالخل أو بحلية تقرو السلام بشادن مخماص وأنشد أبو عمرو الشيباني في نوادره فقلت اسقياني من حلية شربة بحسي سقته حين سال سجالها وسلم على الأظبي الأوالف بطنها وعبريها أجنى لهن وضالها أجنى أي أثمر والعبري العظام من السدر
حلي بالفتح ثم السكون بوزن ظبي قال عمارة اليمني حلي مدينة باليمن على ساحل البحر بينها وبين السرين يوم واحد وبينها وبين مكة ثمانية أيام وهي حلية المقدم ذكرها قال أعرابي خليلي حبي سدر حلية موردي حياض المنايا أو مقيدي الأعاديا خليلي أن أسعدتما فهممتما بأنى ظلال السدر فاستتبعانيا فوالله ما أحببت سدرا ببلدة من الأرض حتى سدر حلي اليمانيا
باب الحاء والميم وما يليهما
الحما مقصور ذكر في آخر هذا الباب لأنه يكتب بالياء

حماتا بالفتح وبين الألفين تاء فوقها نقطتان موضع في قول النابغة كأن التاج معقود عليه بأغنام أخذن بذي أبان وأعيار صوادر عن حماتا لبين الكفر والبرق الدواني
الحماتان موضع بنواحي المدينة قال كثير وقد حال من حزم الحماتين دونهم وأعرض من وادي بليد شجون
الحمادة بالفتح والدال ناحية باليمامة لبني عدي بن عبد مناة عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة
حمار بلظ الحمار من الدواب واد باليمن
حمار بالفتح وتشديد الميم بوزن عطار موضع بالجزيرة
الحمارة تأنيث الحمار من الدواب حرة في بلادهم
حماساء بالفتح والمد موضع واشتقاقه بعده
حماس بالكسر جمع حميس وهو المكان الصلب وهو موضع
حماطان بالفتح جبل من الرمل من جبال الدهناء قال يا دار سلمى في حماطان اسلمي وحماطان موضع فيما قيل
حماط بالفتح وهو في اللغة شجر غليظ على البادية قال كأمثال العصي من الحماط قال أبو منصور حماط موضع ذكره ذو الرمة فقال فلما لحقنا بالحمول وقد علت حماط وحرباء الضحى متشاوس وفي كتاب هذيل خرجت غازية من بني قريم من هذيل يريدون فهما حتى أصبحوا على ماء يقال له ذو حماط من صدر الليث وخرجت غازية من فهم يريدون بني صاهلة حتى طلعوا بذي حماط فالتقاهم بنو قريم وهم رهط تأبط شرا بنو عدي فقتلتهم بنو قريم فلم يبق منهم غير رجل واحد أعجز عريانا فقال سلمى بن المقعد القرمي فأفلت منا العلقمي تزحفا وقد خفقت بالظهر واللمة اليد جريضا وقد ألقى الرداء وراءه وقد ندر السيف الذي يتقلد بطعن وضرب واعتناق كأنما يلفهم بين الحمائط أبرد الحماط شجر وجمعه حمائط
حماك بالفتح والتخفيف وآخره كاف حصن لبني زبيد باليمن
حمال بالفتح وتشديد الميم وألف ولام جبل في ديار بني كلاب من يناصيب
حمام بالضم والتخفيف والحمام في اللغة حمى الإبل قال نصر ذات الحمام موضع بين مكة والمدينة
و الحمام أيضا ماء في ديار قشير قرب اليمامة
و الحمام ماء جاهلي بضرية
وغميس الحمام مضاف إلى الحمام الطير المعروف وهو من مر بين ملل وصخيرات اليمام اجتاز به رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم بدر
و حمام موضع بالبحرين قطعه ثور بن عزرة القشيري
والحمام

صنم في بني هند بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة سمع منه صوت بظهور الإسلام
حمام بالضم والتخفيف والحمام في اللغة حمى الإبل قال نصر ذات الحمام موضع بين مكة والمدينة
و الحمام أيضا ماء في ديار قشير قرب اليمامة
و الحمام ماء جاهلي بضرية
وغميس الحمام مضاف إلى الحمام الطير المعروف وهو من مر بين ملل وصخيرات اليمام اجتاز به رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم بدر
و حمام موضع بالبحرين قطعه ثور بن عزرة القشيري
والحمام صنم في بني هند بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة سمع منه صوت بظهور الإسلام
حمام بالفتح وتخفيف الميم موضع في قول جرير عفا ذو حمام بعدنا وحفير وبالسر مبدى منهم ومصير
حمام أعين بتشديد الميم بالكوفة ذكره في الأخبار مشهور منسوب إلى أعين مولى سعد ابن أبي وقاص
حمام بلج بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وجيم بالبصرة مر ذكره في بلج
حمام سعد موضع في طريق الحاج بالكوفة
حمام علي باصطلاح أهل الموصل وهي بين الموصل وجهينة قرب عين القار غربي دجلة وهي عين ماؤها حار كبريتي يقول أهل الموصل إن بها منافع والله أعلم
حمام منجاب بكسر الميم بالبصرة ينسب إلى منجاب بن راشد الضبي قرأت بخط ابن برد الخيار الصولي قال ابن سيرين مرت امرأة برجل فقالت يا رجل كيف الطريق إلى حمام منجاب فقال ههنا وأرشدها إلى خربة ثم قام في أثرها وراودها عن نفسها فأبت فلم يلبث الرجل أن حضرته الوفاة فقيل له قل لا إله إلا الله فأنشأ يقول يا رب قائلة يوما وقد لغبت كيف الطريق إلى حمام منجاب
ذات الحمام بلد بين الإسكندرية وإفريقية له ذكر في الفتوح وهو إلى إفريقية أقرب
حمامة بالفتح واحد الحمام من الطيور ماء لبني سليم من جانب اللعباء القبلي قال ابن السكيت ذلك في تفسير قول كثير عزة مولية أيسارها قطر الحمى تواعدن شربا من حمامة معلما وإياه عنى فيما أحسب حاجب بن ذبيان المازني مازن بن عمرو بن تميم بقوله هل رام نهي حمامتين مكانه أم هل تغير بعدنا الأحفار يا ليت شعري غير منية باطل والدهر فيه عواطف أطوار هل ترسمن بي المطية بعدما يحدي القطين وترفع الأخدار

وقيل حمامة ماء لبني سعد بن زيد مناة بن تميم بالعرمة وينشد قول جرير أما الفؤاد فلا يزال موكلا بهوى حمامة أو بريا العاقر والمشهور بهوى جمانة وقد تقدم
حماة بالفتح بلفظ حماة المرأة وهي أم زوجها لا لغة فيه غير هذه وكل شيء من قبل الزوج نحو الأب والأخ فهم الأحماء واحدهم حما وفيه أربع لغات حما مثل قفا وحمو مثل أبو وحمء ساكنة الميم بعدها همزة وحم بغير همزة
وحماة أيضا عصبة الساق
وحماة مدينة كبيرة عظيمة كثيرة الخيرات رخيصة الأسعار واسعة الرقعة حفلة الأسواق يحيط بها سور محكم وبظاهر السور حاضر كبير جدا فيه أسواق كثيرة وجامع مفرد مشرف على نهرها المعروف بالعاصي عليه عدة نواعير تستقي الماء من العاصي فتسقي بساتينها وتصب إلى بركة جامعها ويقال لهذا الحاضر السوق الأسفل لأنه منحط عن المدينة ويسمون المسور السوق الأعلى وفي طرف المدينة قلعة عظيمة عجيبة في حصنها وإتقان عمارتها وحفر خندقها نحو مائة ذراع وأكثر للملك المنصور محمد بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب وهي مدينة قديمة جاهلية ذكرها امرؤ القيس في شعره فقال تقطع أسباب اللبانة والهوى عشية جاوزنا حماة وشيزرا بسير يضج العود منه يمنه أخو الجهد لا يلوي على من تعذرا إلا أنها لم تكن قديما مثل ما هي اليوم من العظم بسلطان مفرد بل كانت من عمل حمص قال أحمد ابن الطيب فيما ذكره من البقاع التي شاهدها في مسيره من بغداد مع المعتضد إلى الطواحين فقال بعد ذكره حمص وحماة قرية عليها سور حجارة وفيها بناء بالحجارة واسع والعاصي يجري أمامها ويسقي بساتينها ويدير نواعيرها وكان قوله هذا في سنة 172 فسماها قرية وقال المنجمون طول حماة اثنتان وستون درجة وثلثان وعرضها خمس وثلاثون درجة وثلثان وربع وقال أحمد بن يحيى بن جابر ولما افتتح أبو عبيدة حمص وفرغ في سنة 71 خلف بها عبادة بن الصامت ومضى نحو حماة فتلقاه أهلها مذعنين فصالحهم على الجزية في رؤوسهم والخراج على أرضهم ومضى إلى شيزر فكان حالها حال حماة وقال عبد الرحمن بن المستخف يهجو الملك المنصور محمد بن تقي الدين صاحب حماة ما كان يصلح أن يكون محمد بسوى حماة لقلة في دينه قد أشبهت منه الصفات فهرها من جنسه وقرونها كقرونه قرون حماة قلتان متقابلتان جبل يشرف عليه ونهرها العاصي وبين كل واحد من حماة وحمص والمعرة وسلمية وبين صاحبه يوم وبينها وبين شيزر نصف يوم وبينها وبين دمشق خمسة أيام للقوافل وبينها وبين حلب أربعة أيام وقد نسب إليها جماعة من العلماء منهم قاضي القضاة ببغداد أبو بكر محمد بن المظفر بن بكران بن

عبد الصمد بن سلمان الحموي المعروف بالشامي وكان من صالحي القضاة تفقه على القاضي أبي الطيب الطبري وكان لا يخاف في الله لومة لائم روى عن أبي القاسم بن بشران وأبي طالب بن غيلان وغيرهما روى عنه عبد الواحد بن المبارك وغيره ومولده بحماة سنة 004 ومات ببغداد في شعبان سنة 488
الحمائر جمع حمار نحو شمال وشمائل وإفال وأفائل وهي حجارة تجعل حول الحوض ترد الماء إذا طغى وأنشد ابن الأعرابي كأنما الشحط في أعلى حمائره سبائب القر من ريط وكتان وهو علم لموضع كذا قيل
الحمائم قال الحفصي ومن قلات العارض يعني عارض اليمامة المشهورة الحمائم والحجائز
حمتا الثوير والمنتضى تثنية الحمة وستفسر معانيها بعد هذا إن شاء الله والثوير تصغير الثور وهما جبلان والثوير أبيرق أبيض وهما لبني كعب بن عبد الله بن أبي بكر
حمدان فعلان من الحمد قال العمراني مدينة حواليها مائة وعشرون قرية
حمراء الأسد الأسد أحد الأسد بالمد والإضافة وهو موضع على ثمانية أميال من المدينة إليه انتهى رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم أحد في طلب المشركين
والحمراء اسم لمدين لبلة بالأندلس وهي مدينة قديمة فيها آثار عجيبة وهي على نهر طنتس وبها عين الشب وعين الزاج
و الحمراء أيضا حصن من نواحي بيت المقدس
و الحمراء أيضا موضع بفسطاط مصر
و الحمراء أيضا من قرى مصر وتعرف بحمراء السنبلاوين بكسر السين المهملة وسكون النون وكسر الباء الموحدة وفتح الواو وياء ساكنة وكسر النون بلفظ التثنية من كورة الشرقية
و الحمراء أيضا وتعرف بالحمراء الشرقية وبحمراء شروين من كورة الغربية
و الحمراء أيضا
وتعرف بالحمراء الغربية من كورة الغربية وإلى إحدى هذه ينسب إلياس بن الفرج بن ميمون الحمراوي روى عن يونس بن عبد الأعلى ومات سنة 703
و الحمراء أيضا من قرى سنحان باليمن
حمراندز بالضم ثم السكون وراء وألف ونون ساكنين وكسر الدال المهملة وزاي معناه بالفارسية قلعة حمران وهي بخراسان وذكرها في الفتوح فتحها عبد الله بن عامر بن كريز في سنة 13 عنوة
حمران بالضم أيضا قصر حمران في البادية بين العقبة والقاع بقرب الجادة يطؤه الحاج متياسرا قليلا قال ربيعة بن مقروم الضبي أمن آل هند عرفت الرسوما بحمران قصرا أبت أن تريما تخال معارفها بعدما أتت سنتان عليها الوشوما و قصر حمران أيضا قرية قرب المعشوق في غربي سامراء بينها وبين تكريت مرحلة
و حمران أيضا ماء في ديار الرباب كان مالك بن الريب المازني ورفيق له يقال له أبو حردب يلصان ويقطعان الطريق فاستعمل رجل من الأنصار عليهم فأخذ مالكا وأبا حردب وتخلف مالك مع الأنصاري فأمر غلاما له فجعل يسوق مالكا فتغفل مالك غلام الأنصاري فانتزع منه سيفه فقتله به ثم

شد على الأنصاري فقتله ثم هرب إلى البحرين ومنها إلى فارس فلم يزل مقيما بها إلى أن قدم سعيد بن عثمان ابن عفان واليا على خراسان فاستصحبه وقال مالك سرت في دجى ليل فأصبح دونها مفاوز حمران الشريف وغرب تطالع من وادي الكلاب كأنها وقد أنجدت منه فريدة ربرب علي دماء البدن إن لم تفارقي أبا حردب يوما وأصحاب حردب و حمران أيضا موضع بالرقة
حمر بكسرتين وتشديد الراء بوزن حبر وفلز موضع بالبادية
حمزان بكسرتين وتشديد الزاي وألف ونون قرية بنجران اليمن
حمزة بالفتح ثم السكون وزاي مدينة بالمغرب قال البكري الطريق من أشير إلى مرسى الدجاج تخرج من مدينة أشير إلى شعبة وهي قرية ومنها إلى مضيق بين جبلين ثم تفضي إلى فحص أفيح تجمع فيه عروق العاقر قرحا ومن هذا الموضع تحمل إلى الآفاق وهناك مدينة تسمى حمزة نزلها وبناها حمزة بن الحسن بن سليمان بن الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب وأبوه الحسن بن سليمان هو الذي دخل المغرب وكان له من البنين حمزة هذا وعبد الله وإبراهيم وأحمد ومحمد والقاسم وكلهم أعقب هناك وتسير من حمزة إلى بلياس وهي في جبل عظيم ومن بلياس إلى مرسى الدجاج ينسب إليها أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن داود الحمزي المغربي كان فقيها صالحا سمع ببغداد أبا نصر الزينبي وبالبصرة أبا علي التستري روى عنه أبو القاسم الدمشقي وقال توفي سنة 725
و سوق حمزة بلد آخر بالمغرب وهي مدينة عليها سور ينزلها صنهاجة منسوبة أيضا إلى حمزة بن حسن بن سليمان وهي أقرب من الأولى
حمص بالكسر ثم السكون والصاد مهملة بلد مشهور قديم كبير مسور وفي طرفه القبلي قلعة حصينة على تل عال كبيرة وهي بين دمشق وحلب في نصف الطريق يذكر ويؤنث بناه رجل يقال له حمص بن المهر بن جان بن مكنف وقيل حمص بن مكنف العمليقي وقال أهل الاشتقاق حمص الجرح يحمص حموصا وانحمص ينحمص انحماصا إذا ذهب ورمه وقال أبو عون في زيجه طول حمص إحدى وستون درجة وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلثان وهي في الإقليم الرابع وفي كتاب الملحمة مدينة حمص طولها تسع وستون درجة وعرضها أربع وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة من الإقليم الرابع ارتفاعها ثمان وسبعون درجة تحت ثماني درج من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان قال أهل السير حمص بناها اليونانيون وزيتون فلسطين من غرسهم
وأما فتحها فذكر أبو المنذر عن أبي مخنف أن أبا عبيدة بن الجراح لما فرغ من دمشق قدم أمامه خالد بن الوليد وملحان بن زيار الطائي ثم اتبعهما فلما توافوا بحمص قاتلهم أهلها ثم لجؤوا إلى المدينة وطلبوا الأمان والصلح فصالحوه على مائة ألف وسبعين ألف دينار وقال الواقدي وغيره بينما المسلمون على أبواب دمشق إذ أقبلت خيل للعدو كثيفة فخرج إليهم جماعة من المسلمين فلقوهم بين بيت لهيا والثنية فولوا منهزمين

نحو حمص على طريق قارا حتى وافوا حمص وكانوا متخوفين لهرب هرقل عنهم فأعطوا ما بأيديهم وطلبوا الأمان فأمنهم المسلمون فأخرجوا لهم النزل فأقاموا على الأرنط وهو النهر المسمى بالعاصي وكان على المسلمين السمط بن الأسود الكندي فلما فرغ أبو عبيدة من أمر دمشق استخلف عليها يزيد بن أبي سفيان ثم قدم حمص على طريق بعلبك فنزل بباب الرستن فصالحه أهل حمص على أن أمنهم على أنفسهم وأموالهم وسور مدينتهم وكنائسهم وأرحائهم واستثنى عليهم ربع كنيسة يوحنا للمسجد واشترط الخراج على من أقام منهم وقيل بل السمط صالحهم فلما قدم أبو عبيدة أمضى الصلح وإن السمط قسم حمص خططا بين المسلمين وسكنوها في كل موضع جلا أهله أو ساحة متروكة وقال أبو مخنف أول راية وافت للعرب حمص ونزلت حول مدينتها راية ميسرة بن مسرور العبسي وأول مولود ولد في الإسلام بحمص أدهم بن محرز وكان أدهم يقول إن أمه شهدت صفين وقاتلت مع معاوية وطلبت دم عثمان رضي الله عنه وما أحب أن لي بذلك حمر النعم قالوا ومن عجائب حمص صورة على باب مسجدها إلى جانب البيعة على حجر أبيض أعلاه صورة إنسان وأسفله صورة العقرب إذا أخذ من طين أرضها وختم على تلك الصورة نفع من لدغ العقرب منفعة بينة وهو أن يشرب الملسوع منه بماء فيبرأ لوقته وقال عبد الرحمن خليلي إن حانت بحمص منيتي فلا تدفناني وارفعاني إلى نجد ومرا على أهل الجناب بأعظمي وإن لم يكن أهل الجناب على القصد وإن أنتما لم ترفعاني فسلما على صارة فالقور فالأبلق الفرد لكيما أرى البرق الذي أومضت له ذرى المزن علويا وماذا لنا يبدي وبحمص من المزارات والمشاهد مشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيه عمود فيه موضع إصبعه رآه بعضهم في المنام وبها دار خالد بن الوليد رضي الله عنه وقبره فيما يقال وبعضهم يقول إنه مات بالمدينة ودفن بها وهو الأصح وعند قبر خالد قبر عياض بن غنم القرشي رضي الله عنه الذي فتح بلاد الجزيرة وفيه قبر زوجة خالد بن الوليد وقبر ابنه عبد الرحمن وقيل بها قبر عبيد الله بن عمر بن الخطاب والصحيح أن عبيد الله قتل بصفين فإن كان نقلت جثته إلى حمص فالله أعلم ويقال إن خالد بن الوليد مات بقرية على نحو ميل من حمص وإن هذا الذي يزار بحمص إنما هو قبر خالد بن يزيد بن معاوية وهو الذي بنى القصر بحمص وآثار هذا القصر في غربي الطريق باقية وبحمص قبر سفينة مولى رسول الله واسم سفينة مهران وبها قبر قنبر مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويقال إن قنبر قتله الحجاج وقتل ابنه وقتل ميثما التمار بالكوفة وبها قبور لأولاد جعفر بن أبي طالب وهو جعفر الطيار وبها مقام كعب الأحبار ومشهد لأبي الدرداء وأبي ذر وبها قبر يونان والحارث بن عطيف الكندي وخالد الأزرق الغاضري والحجاج بن عامر وكعب وغيرهم وينسب إليها جماعة من العلماء ومن أعيانهم محمد بن عوف ابن سفيان أبو جعفر الطائي الحمصي الحافظ قال الإمام أبو القاسم الدمشقي قدم دمشق في سنة 217 وروى

عن أبيه وعن محمد بن يوسف القبرياني وأحمد بن يونس وآدم بن أبي إياس وأبي المغيرة الحمصي وعبد السلام بن عبد الحميد السكوني وعلي بن قادم وخلق كثير من هذه الطبقة وروى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرزاياني وأبو داود السجستاني وابنه أبو بكر وعبد الرحمن بن أبي حاتم ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو زرعة الدمشقي وخلق كثير من هذه الطبقة قال عبد الصمد بن سعيد القاضي سمعت محمد بن عوف بن سفيان يقول كنت ألعب في الكنيسة بالكرة وأنا حدث فدخلت الكرة المسجد حتى وقعت بالقرب من المعافى بن عمران فدخلت لآخذها فقال لي يا فتى ابن من أنت قلت أنا ابن عوف قال ابن سفيان قلت نعم فقال أما إن أباك كان من إخواننا وكان ممن يكتب معنا الحديث والعلم والذي يشبهك أن تتبع ما كان عليه والدك فصرت إلى أمي فأخبرتها فقالت صديق يا بني هو صديق لأبيك فألبستني ثوبا من ثيابه وإزارا من أزره ثم جئت إلى المعافى ابن عمران ومعي محبرة وورق فقال لي اكتب حدثنا إسماعيل بن عبد ربه بن سليمان قال كتبت إلي أم الدرداء في لوحي فيما تعلمني اطلبوا العلم صغارا تعلموه كبارا قال فإن لكل حاصد ما زرع خيرا كان أو شرا فكان أول حديث سمعته وذكر عند يحيى بن معين حديث من حديث الشام فرده وقال ليس هو كذا قال فقال له رجل في الحلقة يا أبا زكرياء إن ابن عوف يذكره كما ذكرناه قال فإن ابن عوف ذكره فإن ابن عوف أعرف بحديث بلده وذكر ابن عوف عند عبد الله بن أحمد بن حنبل في سنة 372 فقال ما كان بالشام منذ أربعين سنة مثل محمد بن عوف ذكر ابن قانع أنه توفي سنة 269 وقال ابن المنادي مات في وسط سنة 272 ومحمد بن عبيد الله بن الفضل يعرف بابن أبي الفضل أبو الحسن الكلاعي الحمصي حدث عن مصيفي وجماعة كثيرة من طبقته وروى عنه القاضي أبو بكر الميانجي وأبو حاتم محمد ابن حبان البستي وجماعة كثيرة من طبقتهما وكان من الزهاد ومات في أول يوم رمضان سنة 903 ومات ابنه أبو علي الحسن لعشر خلون من شهر ربيع الأول سنة 153
ومن عجيب ما تأملته من أمر حمص فساد هوائها وتربتها اللذين يفسدان العقل حتى يضرب بحماقتهم المثل إن أشد الناس على علي رضي الله عنه بصفين مع معاوية كان أهل حمص وأكثرهم تحريضا عليه وجدا في حربه فلما انقضت تلك الحروب ومضى ذلك الزمان صاروا من غلاة الشيعة حتى إن في أهلها كثيرا ممن رأى مذهب النصيرية وأصلهم الإمامية الذين يسبون السلف فقد التزموا الضلال أولا وأخيرا فليس لهم زمان كانوا فيه على الصواب
حمص أيضا بالأندلس وهم يسمون مدينة إشبيلية حمص وذلك أن بني أمية لما حصلوا بالأندلس وملكوها سموا عدة مدن بها بأسماء مدن الشام وقال ابن بسام دخل جند من جنود حمص إلى الأندلس فسكنوا إشبيلية فسميت بهم وقال محمد بن عبدون يذكرها هل تذكر العهد الذي لم أنسه ومودة مخدومة بصفاء ومبيتنا في أرض حمص والحجى قد حل عقد حباه بالصهباء ودموع طل الليل تخلق أعينا ترنو إلينا من عيون الماء

حمص بكسرتين وتشديد الميم والصاد مهملة أيضا دار الحمص بمصر عند المربغة ينسب إليها عبد الله بن منير الحمصي المصري ذكره ابن يونس في تاريخ مصر وقال كان يسكن دار الحمص التي عند المربغة فنسب إليها وهو مولى لبعض آل أبي غشيم مولى مسلمة بن مخلد الأنصاري كان موثقا عند القضاة
حمص بالفتح ثم الكسر والتخفيف والصاد مهملة قرية قرب خلخال من أعمال الشار في طرف أذربيجان من جهة قزوين
حمض بالفتح ثم السكون والضاد معجمة وهو في اللغة كل نبت فيه ملوحة ترعاه الإبل وادي حمص قريب من اليمامة له ذكر في شعرهم
حمض بفتحتين حمض وعريق بالتصغير موضعان بين البصرة والبحرين وقال نصر حمض منزل بين البصرة والبحرين في شرقي الدهناء وقيل هو بين الدو وسودة وهو منهل وقرية عليها نخيلات لبني مالك بن سعد قال الراجز يا رب بيضاء لها زوج حرض حلالة بين عريق وحمض ترميك بالطرف كما ترمي الغرض
حمضة بالفتح ثم الكسر من قرى عثر من أرض اليمن من جهة قبلتها
حمضة بالفتح ثم الكسر من قرى عثر من أرض اليمن من جهة قبلتها
حمضى بثلاث فتحات مقصور بوزن جمزى يوم حمضى من أيام العرب وهو يوم قراقر
حملان موضع باليمن من أرض قدم المغرب قال الصليحي يذكر خيلا حتى استوت رأس حملان عوائرها يحملن من يعرف العرباء آسادا
حمل بفتح أوله وضم ثانيه ولام من قرى اليمن ثم من حازة بني شهاب
حمل بفتحتين بلفظ الحمل من الشاء قال أبو منصور هو اسم جبل فيه جبلان يقال لهما طمران وأنشد للراجز كأنهما وقد تدلى نسران ضمهما من حمل طمران صعبان من شمائل وأيمان وقال غيره حمل في أرض بلقين بن جسر بالشام يذكر مع أعفر فيقال حمل وأعفر وقال العمراني حمل بالشام في شعر امرىء القيس ورواه السكري عن الكلبي بالجيم فقال تذكرت أهلي الصالحين وقد أتت على جمل من الركاب وأعفرا و حمل أيضا جبل قرب مكة عند نخلة اليمانية
و حمل أيضا اسم نقا من رمل عالج
حم بالضم الحمم في اللغة مصدر الأحم والجمع الحم وهو الأسود من كل شيء وبه سمي هذا الموضع وهو أجبل سود بنجد في ديار بني كلاب قال رجل منهم هل تعرف الدار عفت بالحم قفرا كخط النقش بالقلم لم يبق غير نؤيها الأثلم
حم بالكسر اسم واد في بلاد طيء

حمم بالضم ثم الفتح يوم ذي حمم من أيام العرب
حمنان بالفتح ثم السكون ونونان بينهما ألف موضع باليمن والحمنان صقعان يمانيان ولا أدري حمنان الذي تقدم أحدهما أم غيره وواحد الحمنين حمن لا حمنا هكذا قال نصر
حمورية بالفتح وتشديد الميم وضمها قرية بالغوطة من دمشق قال ابن منير سقاها وروى من النيربين إلى الغيضتين وحموريه إلى بيت لهيا إلى برزة دلاح مكفكفة الأوعيه
حمة بالفتح ثم التشديد قال ابن شميل الحمة حجارة سوداء تراها لازقة بالأرض تغور في الليلة والليلتين والثلاث والأرض تحت الحجارة تكون جلدا وسهولة والحجارة تكون متدانية ومتفرقة وتكون ملساء مثل الجمع ورؤوس الرجال والجمع الحمام وحجارتها منقلعة ولازمة بالأرض تنبت نبتا لذلك ليس بالقليل ولا الكثير والحمة أيضا ما يبقى من الألية بعد الذوب والحمة العين الحارة يستشفي بها الأعلاء والمرضى وفي الحديث العالم كالحمة تأتيها البعداء ويتركها القرباء فبينما هي كذلك إذ غار ماؤها وقد انتفع بها قوم وبقي أقوام يتفكنون أي يتندمون وفي بلاد العرب حمات كثيرة منها حمة أكيمة في بلاد كلاب و حمتا الثوير لبني كلاب أيضا و حمة البرقة و حمة خنزر و حمة المنتضى و حمة الهودرى هذه الست في بلاد كلاب فأما حمة المنتضى فهي حمة فاردة ليس بقربها جبل قال الأصمعي هي جبل صغير كأنه قطع من حرة لبني كعب بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب وحمة الثوير أبيرق وهذا كله في مصادر المضارعة وقال عبد العزيز بن زرارة بن جن بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب ورحنا من الوعساء وعساء حمة لأجرد كنا قبله بنعيم و الحمة أيضا جبل بين توز وسميراء عن يسار الطريق به قباب ومسجد
و حمة ماكسين في ديار ربيعة قال نفيع بن صفار فحمة ماكسين إذا التقينا وقد حم التوعد والزئير و الحمة أيضا قرية في صعيد مصر
و الحمة مدينة بإفريقية من عمل قسطيلية من نواحي بلاد الجريد
و الحمة أيضا قرية من أودية العلاة من أرض اليمامة و الحمة أيضا عين حارة بين إسعرت وجزيرة ابن عمر على دجلة تقصد من النواحي البعيدة يستشفى بمائها ولها موسم والحمة الأسود من كل شيء والحمة المنية وقال نصر الحمة جبل أو واد بالحجاز
حميان بالضم وتشديد الميم وفتحها وياء مشددة جبل من جبال سلمى على حافة وادي رك
الحميراء تصغير حمراء موضع من نواحي المدينة ذو نخل قال ابن هرمة ألا إن سلمى اليوم جذت قوى الحبل وأرضت بنا الأعداء من غير ما دخل كأن لم تجاورنا بأكناف مثعر وأخزم أو خيف الحميراء ذي النخل
حمير بالكسر ثم السكون وياء مفتوحة وراء قال ابن أبي الدمنة الهمذاني حمير بن الغوث بن سعد

ابن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير بن سبأ الأصغر بن لهيعة بن حمير بن سبأ بن يشجب وهو حمير الأكبر وحمير الغوث هو حمير الأدنى ومنازلهم باليمن بموضع يقال له حمير غربي صنعاء وهم أهل غتمة ولكنة في الكلام الحميري قال ولذلك يقول أهل صنعاء إذا أرادوا غتميا من أغتام بادية صنعاء هو حميري يريدون من حمير بن الغوث ولا يريدون حمير الأكبر ولا حمير بن سبأ الأصغر وهم يعلمون أن فيهم الفصاحة والشعر وإلى حمير بن الغوث هذا ينسب أكثر هذه اللغة الحميرية
الحميريون محلة بظاهر دمشق على القنوات لها ذكر في خبر شبيب العقيلي الذي ذكره المتنبي في مدحه لكافور وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي جنادة بن قضاعة الضبي من أهل قرية الحميريين حدث عن سليمان بن داود الخولاني الداراني روى عنه عمرو بن أبي سلمة الدمشقي نزل تنيس
حميض بالفتح ثم السكون وياء والضاد معجمة ماء لعائذة بن مالك بقاعة بني سعد
حميط بالضم ثم الفتح وياء مشددة مكسورة وهو تصغير الحماط وهو شجر كبار ينبت في بلادهم تألفه الحيات قال كأمثال العصي من الحماط وهو رملة بالدهناء قال ذو الرمة إلى مستوى الوعساء بين حميط وبين جبال الأشيمين الحوادر أي المكتنزات وقد ذكر ذو الرمة في شعره حماط لعله هذا وقد صغره وقد مر
الحميلية مصغر منسوب قرية من قرى نهر الملك من نواحي بغداد ينسب إليها منصور بن أحمد بن أبي العز بن سعد المقري الضرير الحميلي سمع دعوان بن علي بن حماد الجبائي وعلي بن عبد العزيز بن السماك سمع منه ابن نقطة وقال مات سنة 621
الحميمة بلفظ تصغير الحمة وقد مر تفسيرها بلد من أرض الشراة من أعمال عمان في أطراف الشام كان منزل بني العباس وأيضا قرية ببطن مر من نواحي مكة بين سروعة والبريراء فيها عين ونخل وفيها يقول محمد بن إبراهيم بن قربة العثري شاعر عصري أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي المعروف بابن الريحاني بمصر قال أنشدني محمد بن قربة لنفسه مرتعي من بلاد نخلة في الصي ف بأكناف سولة والزيمه وإذا ما نجعت وادي مر لربيع وردت ماء الحميمه رب ليل سريت يمطرنا الما ورد والند فيه يعقد غيمه بين شم الأنوف زرت عليهم جالبات السرور أطناب خيمه
الحمى بالكسر والقصر وأصله في اللغة الموضع فيه كلأ يحمى من الناس أن يرعوه أي يمنعونهم يقال حميت الموضع إذا منعت منه وأحميته إذا جعلته حمى لا يقرب والحمى يمد ويقصر فمن مده جعله من حامى يحامي محاماة وحماء وقال الأصمعي الحمى من حمى ثوبه وحجة من مده قولهم نفسي لك الفداء والحماء ويكتب المقصور منه بالياء

والألف لأنه قد حكي في تثنيته حموان وهو شاذ وقال الأصمعي الحمى حميان حمى ضرية وحمى الربذة قال المؤلف ووجدت أنا حمى فيد وحمى النير وحمى ذي الشرى وحمى النقيع فأما حمى ضرية فهو أشهرها وأسيرها ذكرا وهو كان حمى كليب بن وائل فيما زعم لي بعض أهل بادية طيء قال ذلك مشهور عندنا بالبادية يرويه كابرنا عن كابر قال وفي ناحية منه قبر كليب معروف أيضا إلى اليوم وهو سهل الموطىء كثير الخلة وأرضه صلبة ونباته مسمنة وبه كانت ترعى إبل الملوك وحمى الربذة أيضا أراده رسول الله صلى الله عليه و سلم بقوله لنعم المنزل الحمى لولا كثرة حياته وهو غليظ الموطىء كثير الحموض تطول عنه الأوبار وتنفتق الخواصر ويرهل اللحم وحمى فيد قال ثعلب الحمى حمى فيد إذا كان في أشعار أسد وطيء فأما في أشعار كلب فهو حمى بلادهم قريب من المدينة بينها وبين عرب قال أعرابي سقى الله حيا بين صارة والحمى حمى فيد صوب المدجنات المواطر أمين ورد الله من كان منهم إليهم ووقاهم صروف المقادر كأني طريف العين يوم تطالعت بنا الرمل سلاف القلاص الضوامر أقول لفقام بن زيد أما ترى سنا البرق يبدو للعيون النواظر فإن تبك للوجد الذي هيج الجوى أعنك وإن تصبر فلست بصابر وحمى النير بكسر النون وقد ذكر في موضعه قال الخطيم العكلي وهل أرين بين الحفيرة والحمى حمى النير يوما أو بأكثبة الشعر جميع بني عمرو الكرام وإخوتي وذلك عصر قد مضى قبل ذا العصر ويروى حمى بن عوى وكلاهما بالدهناء
حمى الشرى ذكر في الشرى
حمى النقيع بالنون ذكر في النقيع قال الشافعي رضي الله عنه في تفسير قول النبي صلى الله عليه و سلم لا حمى إلا لله ولرسوله كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا نزل بلدا في عشيرته استعوى كلبا لخاصة به مدى عوائه فلم يرعه معه أحد وكان شريكا في سائر المرابع حوله قال فنهى أن يحمى على الناس حمى كما كان في الجاهلية وقوله إلا لله ولرسوله يقول إلا لخيل المرسلين وركابهم المرصدة للجهاد كما حمى عمر النقيع لنعم الصدقة والخيل المعدة في سبيل الله وللعرب في الحمى أشعار كثيرة ما يعنون بها إلا حمى ضرية قال أعرابي ومن كان لم يغرض فإني وناقتي بنجد إلى أرض الحمى غرضان أليفا هوى مثلان في سر بيننا ولكننا في الجهر مختلفان تحن فتبدي ما بها من صبابة وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني وقال أعرابي آخر ألا تسألان الله أن يسقي الحمى بلى فسقى الله الحمى والمطاليا فإني لأستسقي لثنتين بالحمى ولو تملكان البحر ما سقتانيا

وأسأل من لاقيت هل مطر الحمى وهل يسألن أهل الحمى كيف حاليا وقال أعرابي آخر خليلي ما في العيش عيب لو اننا وجدنا لأيام الحمى من يعيدها ليالي أثواب الصبا جدد لنا فقد أنهجت هذي عليها جديدها
باب الحاء والنون وما يليهما
الحناءتان بالكسر وتشديد النون وألف وهمزة وتاء فوقها نقطتان وألف ونون تثنية الحناءة وهو الذي يختضب به يقال حناء والحناءة أخص منه وهما نقوان أحمران من رمل عالج شبها بالحناءة لحمرتهما
الحناءة واحدة الذي قبله قال زياد بن منقذ يا ليت شعري عن جنبي مكشحة وحيث تبنى من الحناءة الأطم عن الأشاءة هل زالت مخارمها وهل تغير من آرامها إرم ويروى الحماءة
الحنابج بالفتح وبعد الألف باء موحدة وجيم قال أبو زياد وهو يذكر مياه غني بن أعصر فقال ولهم الحبنج والحنبج والحنيبج ثلاثة أمواه ويقال لها الحنابج
الحناجر جمع حنجرة وهو الحلقوم قال الله تعالى إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين وهو بلد قال الشاعر ومدفع قف من جنوب الحناجر
حناذي الشرى بالكسر ويقال حمى ذي الشرى وذو الشرى صنم لدوس وحماه حمى حموه وقد بسط القول فيه في ذكر الشرى
الحناظل بالفتح والظاء معجمة كأنه مرتجل ذات الحناظل موضع
الحناك بالكسر وآخره كاف من قرى ذمار باليمن
حناك بالضم وآخره كاف أيضا حصن كان بمعرة النعمان وكان حصنا مكينا خربه عبد الله بن طاهر في سنة 902 فيما خرب من حصون الشام لما عصى نصر بن شبث فلما ظفر به خرب الحصون لئلا يطمع غيره في مثل فعله وشعراء المعرة يكثرون من ذكره في غزلهم قال ابن أبي حصينة المعري وزمان لهو بالمعرة مونق بسيابها وبجانبي هرماسها أيام قلت لذي المودة سقني من خندريس حناكها أو حاسها وقال أبو المجد محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان ومحمد بن عبد الله بن سليمان هو أخو أبي العلاء المعري يا مغاني الصبا بباب حناك لا بباب الغضا ووادي الأراك لا تخطتك غاديات الثريا إن تعدتك رائحات السماك أسلفتك الأيام فيك سرورا فاسترد السرور ما قد عراك وعزيز علي إن حكم الدهر على رغم ناظري ببلاك

بك وجدي إذا النجوم استقلت لهمومي في كثرة واشتباك
الحنان بالفتح والتخفيف والحنان في اللغة الرحمة قال الزمخشري الحنان كثيب كبير كالجبل وقال نصر الحنان بتشديد النون مع فتح أوله رمل بين مكة والمدينة قرب بدر وهو كثيب عظيم كالجبل قال ابن إسحاق في مسير النبي صلى الله عليه و سلم إلى بدر فسلك على ثنايا يقال لها الأصافر ثم انحط منها إلى بلد يقال له الدبة وترك الحنان يمينا وهو كثيب عظيم كالجبل ثم نزل قريبا من بدر فمعنى الحنان بالتشديد إذا ذو الرحمة ويقال أيضا طريق حنان أي واضح وأبرق الحنان ذكر في موضعه
الحنانة تأنيث المشدد قبله هي ناحية من غربي الموصل فتحها عتبة بن فرقد صلحا
حنبا بكسرتين وتشديد الثانية وباء موحدة مقصور عجمية ناحية من نواحي راذان من سواد العراق في شرقي دجلة
حنبل بالفتح ثم السكون وباء موحدة مفتوحة ولام وهو في اللغة الرجل القصير الضخم البطن والحنبل أيضا الفرو وحنبل اسم روضة في بلاد بني تميم قال الفرزدق أعرفت بين رويتين وحنبل دمنا تلوح كأنها أسطار لعب الريح لكل منزلة لها وملثة غيثاتها مدرار
الحنبلي منسوب قال الحفصي عن يسار السمينة لمن يريد مكة من البصرة الحنبلي وهو منهل وأنشد قلت لصحبي والمطي رائح بالحنبلي نسوة ملائح بيض الوجوه خرد صحائح
حنجر بفتح الجيم موضع بالجزيرة قال تميم بن الحباب أخو عمير بن الحباب السلمي جزى الله خيرا قومنا من عشيرة بني عامر لما استهلوا بحنجر هم خير من تحت السماء إذا بدت خدام النسا مسته لم يتغير في أبيات ذكرت في لبى وفي كتاب نصر حنجرة أرض بالجزيرة من أرض بني عامر وهي من الشام ثم من قنسرين سميت بذلك لتجمع القبائل واختصاصها بها ويقال بالخاء كذا قال بالجزيرة ثم قال بالشام
حندرة بالضم ثم السكون وضم الدال المهملة وراء فالحندرة والحنديرة والحندورة كله الحدقة وهي من قرى عسقلان ينسب إليها سلامة بن جعفر الرملي الحندري روى عن عبد الله بن هانىء النيسابوري روى عنه أبو القاسم الطبراني وأبو بكر محمد بن أحمد سمع محمد بن الحسين بن الترجمان
حندوثا بالفتح ثم السكون ودال مهملة مضمومة وواو ساكنة وثاء مثلثة مقصور من قرى معرة النعمان ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن أبي جعفر الحندوثاني قرأ على ابن خالويه كتاب الجمهرة لابن دريد ومحمد بن إسمعيل الحندوثاني أحد وجوه المعرة وأعيانها قبض عليه سيف الدولة ابن حمدان فيمن قبض عليه ممن عصى عليه من مقدمي المعرة مع ابن الأهوازي فقال له من أنت فقال له أنا عبدك محمد بن إسمعيل الحندوثاني فقال له

سيف الدولة بلغا بلغا ذئب تراه مصليا فإذا تمثل لي ركع يدعو وجل دعائه ما للفريسة لا تقع وذلك في قصة فيها طول
الحندورة بالضم ثم السكون وهي الحدقة في اللغة وهي من مياه بني عقيل بنجد عن أبي زياد الكلابي
حنذ بالتحريك والذال معجمة قال نصر حنذ ماء لبني سليم ومزينة وهو المنصف بينهما بالحجاز و حنذ أيضا قرية لأحيحة بن الجلاح من أعراض المدينة فيها نخل وأنشد ابن السكيت لأحيحة بن الجلاح يصف النخل فإنه بحذاء حنذ وإنه يتأبر منها دون أن يؤبر فقال تأبري يا خيرة الفسيل تأبري من حنذ وشولي إذ ضن أهل النخل بالفحول
حنش بالتحريك والشين معجمة والحنش في اللغة ما أشبه رؤوسه رؤوس الحيات من الحرابي وسوام أبرص ونحوها وقيل الحنش الحية وقيل الأفعى وقيل الحنش دواب الأرض من الحيات وغيرها وقيل الحنش كل ما يصطاد من الطير والهوام يقال حنشت الصيد أحنشه وأحنشه إذا صدته
و حنش موضع
حنص بضمتين وصاد مهملة من نواحي ذمار باليمن
حنظلة واحدة الحنظل وقال أبو الفضل بن طاهر درب حنظلة بالري ينسب إليه أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي وابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم وداره ومسجده في هذا الدرب رأيته ودخلته ثم ذكر بإسناد له قال عبد الرحمن بن أبي حاتم قال أبي نحن من موالي تميم بن حنظلة بن غطفان قال المؤلف وهذا وهم ولعله أراد حنظلة بن تميم وأما غطفان فإنه لا شك في أنه غلط لأن حنظلة هو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وليس في ولده من اسمه تميم ولا في ولد غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان من اسمه تميم بن حنظلة البتة على ما أجمع عليه النسابون إلا حنظلة بن رواحة ابن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عنس بن بغيض بن ريث بن غطفان وليس له ولد غير غطفان وليس في ولد غطفان من اسمه تميم والله أعلم وقد ذكرت خبر عبد الرحمن بن أبي حاتم ووفاته في الري
الحنفاء بالفتح ثم السكون والفاء والمد والحنف ميل في صدر القدم والرجل أحنف والقدم حنفاء وهو ماء لبني معاوية بن عامر بن ربيعة قال الضحاك بن أبي عقيل أيا سدرتي وادي نخيل عليكما وإن لم تزارا نضرة وسلام يفيء حمام الواديين إليكما وإن كان من سدر أعم ركام وإني لأهوى من هوى بعض أهله براما وأجراعا بهن برام وأن أراد الماء الذي نضبت به بسمراء من حر المقيظ صيام ألما نسلم أو نزر أرض واسط فكيف بتسليم وأنت حرام

ألا حبذا الحنفاء والحاضر الذي به محضر من أهلها ومقام أقام به قلبي وراحت مطيتي بأشلاء جسم ناعم وعظام
الحنو بالكسر ثم السكون والواو معربة وهو في اللغة كل شيء فيه اعوجاج والجمع أحناء تقول حنو الحجاج وحنو الأضلاع وكذلك في الأكاف والقتب والسرج والجبال والأودية وكل منعرج فهو حنو ويوم الحنو من أيام العرب
وحنو ذي قار وحنو قراقر واحد قال الأعشى يفتخر بيوم ذي قار فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي وراكبها يوم اللقاء وقلت كفوا إذ أتى الهامرز يخفق فوقه كظل العقاب إذ هوت فتدلت أذاقوهم كأسا من الموت مرة وقد بذخت فرسانهم وأدلت فصبحهم بالحنو حنو قراقر وذي قارها منها الجنود ففلت على كل محبوك السراة كأنه عقاب سرت من مرقب إذ تدلت فجادت على الهامرز وسط بيوتهم شآبيب موت أسبلت فاستهلت تناهت بنو الأحزاب إذ صبرت لهم فوارس من شيبان غلب فولت
الحنيبج مصغر وآخره جيم ماء لغني بن يعصر قال بو منصور الحنيبج الضخم الممتلىء من كل شيء ورمل حنيبج سفح عظيم
حنيذ بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وذال معجمة قال ابن حمدويه الحنيذ الماء المسخن وأنشد لابن ميادة إذا باكرته بالحنيذ غواسله قال والحنيذ من الشاء النضيج وهو أن تدسه في النار وقال أبو منصور وقد رأيت بوادي الستار من ديار بني سعد عين ماء عليه نخل زين عامر وقصور من قصور مياه العرب يقال لذلك الماء الحنيذ وكنا نشيله حارا فإذا حقن في السقاء وعلق في الهواء حتى تضربه الريح عذب وطاب
الحنيظلة تصغير حنظلة ماءة لبني سلول يردها حاج اليمامة وإياها عنى ابن أبي حفصة وكان نعت ما كان بين اليمامة ومكة ماء السلوليين ذات الحمات وفي كتاب الأصمعي الحنيظلة في الطريق يأخذ عليها وهي لربيعة بن عبد الملك
حنيف بالفتح ثم الكسر قال أبو عمرو الحنف الميل من خير إلى شر ومنه أخذ الحنيف وقال أبو زيد الحنيف المستقيم
وحنيف اسم واد
حنيناء بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ونون أخرى وألف ممدودة قال ابن القطاع في كتاب الأبنية موضع وقال غيره دير حنيناء من أعمال دمشق وقال نصر حنيناء ممدود من قرى قنسرينوقال أبو تمام حبيب بن أوس الطائي يمدح خالد بن يزيد بن مزيد وهو بقنسرين يقول أناس في حنيناء عاينوا عمارة رحلي من طريف وتالد أصادفت كنزا أم صبحت بغارة ذوي غرة حاميهم غير شاهد

فقلت لهم لاذا ولا ذاك ديدني ولكنني أقبلت من عند خالد جذبت نداه ليلة السبت جذبة فخر صريعا بين أيدي القصائد
حنين يجوز أن يكون تصغير الحنان وهو الرحمة تصغير ترخيم ويجوز أن يكون تصغير الحن وهو حي من الجن وقال السهيلي سمي بحنين بن قانية بن مهلائيل قال وأظنه من العماليق حكاه عن أبي عبيد البكري وهو اليوم الذي ذكره جل وعز في كتابه الكريم وهو قريب من مكة وقيل هو واد قبل الطائف وقيل واد بجنب ذي المجاز وقال الواقدي بينه وبين مكة ثلاث ليال وقيل بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا وهو يذكر ويؤنث فإن قصدت به البلد ذكرته وصرفته كقوله عز و جل ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم وإن قصدت به البلدة والبقعة أنثته ولم تصرفه كقول الشاعر نصروا نبيهم وشدوا أزره بحنين يوم تواكل الأبطال وقال خديج بن العوجاء النصري ولما دنونا من حنين ومائه رأينا سوادا منكر اللون أخصفا بملمومة عمياء لوقذفوا بها شماريخ من عروى إذا عاد صفصفا ولو أن قومي طاوعتني سراتهم إذا ما لقينا العارض المتكشفا إذا ما لقينا جند آل محمد ثمانين ألفا واستمدوا بخندفا كأنه تصغير حن عليه إذا أشفق وهي لغة في أحنى موضع عند مكة يذكر مع الولج وقال بشر بن أبي خازم لعمرك ما طلابك أم عمرو ولا ذكراكها إلا ولوع أليس طلاب ما قد فات جهلا وذكر المرء ما لا يستطيع أجدك ما تزال تحن هما وصحبي بين أرحلهم هجوع وسائدهم مرافق يعملات عليها دون أرجلها قطوع
الحني بالفتح ثم الكسر وتشديد الياء من الأماكن النجدية عن نصر ذكره مقترنا مع الذي بعده
الحني بالكسر ثم السكون وياء معربة موضع بين العراق والشام بالسماوة
الحني بالكسر ثم السكون وياء معربة موضع بين العراق والشام بالسماوة
حواء بلفظ حواء أم البشر والحوة حمرة تضرب إلى السواد والحوة سمرة الشفة رجل أحوى وامرأة حواء ويقال لصاحب الحيات حواء عند من يقول إن اشتقاق الحية من حويت لأنها تتحوى أي تتلوى ومن قال أصله حيوة فيقول حائي على مثل فاعل ومنهم من يقول حاو على مثل فاعل أيضا قال أبو منصور كل ذلك تقول العرب
وحواء ماء من نواحي اليمامة في جهة المغرب من الوشم وقيل لضبة وعكل وقيل حواء ماء ببطن السر قرب الشريف بين اليمامة وضرية ويقال لأضاخ حواء الذهاب قال عوف بن الجزع نقود الجياد بأرسانها يضعن بوادي الرشاء المهارا

تشق الأحزة سلافنا كما شقق الهاجري الديارا شربن بحواء من ناجر وسرن ثلاثا فأين الجفارا وجللن دمخا دماغ العرو س أدنت على حاجبيها الخمارا فكادت فزارة تصلى بنا فأولى فزارة أولى فزارا
الحوأب بالفتح ثم السكون وهمزة مفتوحة وباء موحدة وأصله في اللغة يقال حافر حوأب وأب صعب والحوأبة العلبة الضخمة والحوأب الوادي الوسيع في هذه
و الحوأب موضع في طريق البصرة محاذي البقرة ماءة أيضا من مياههم قال أبو زياد ومن مياه أبي بكر بن كلاب الحوأب وهو من المياه الأعداد وقديم جاهلي وقال نصر الحوأب من مياه العرب على طريق البصرة و الحوأب والعناب والحزيز جبال سود أظنها في ديار عوف بن عبد بن أبي بكر بن كلاب أخي قريط بن عبد وقيل سمي الحوأب بالحوأب بنت كلب بن وبرة وهي أم تميم وبكر المعروف بالشعيراء والغوث وهو الربيط وهو صوفة وثعلبة وهو ظاعنة وغيرهم من ولد مر بن أد بن طابخة وبالحوأب حصن لعبد العزيز بن زرارة الكلبي وقال أبو منصور الحوأب موضع بئر نبحت كلابه على عائشة أم المؤمنين عند مقبلها إلى البصرة ثم أنشد ما هي إلا شربة بالحوأب فصعدي من بعدها أو صوبي وفي الحديث أن عائشة لما أرادت المضي إلى البصرة في وقعة الجمل مرت بهذا الموضع فسمعت نباح الكلاب فقالت ما هذا الموضع فقيل لها هذا موضع يقال له الحوأب فقالت إنا لله ما أراني إلا صاحبة القصة فقيل لها وأي قصة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول وعنده نساؤه ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب سائرة إلى الشرق في كتيبة وهمت بالرجوع فغالطوها وحلفوا لها أنه ليس بالحوأب وفي كتاب سيف أن فلال يوم بزاخة الذين كانوا مع طليحة المتنبي أجمعت إلى ظفر وبها أم زمل سلمى بنت مالك بن حذيفة بن بدر الفزارية وكانت عزيزة في أهلها مثل أمها أم قرفة فنزلوا إليها فذمرتهم وأقرتهم بالحرب وكانت أم زمل قد سبيت أيام أم قرفة فوهبت لعائشة فأعتقتها فكانت تكون عندها وقد كان النبي صلى الله عليه و سلم دخل عليهن فقال إن إحداكن تستنبح كلاب أهل الحوأب ثم رجعت سلمى إلى قومها وارتدت فيمن ارتد فلما رجع إليها الفلال طلبت بذلك الثأر فسيرت ما بين ظفر والحوأب حتى تجمع لها خلق كثير من غطفان وهوازن وسليم وأسد وطيء فبلغ ذلك خالدا فسار إليها واقتتل الفريقان قتالا شديدا وهي راكبة على جمل أمها حتى اجتمع على الجمل أناس من المسلمين فعقروه وقتلوها وقتلوا حولها مائة رجل فكانوا يروون أنها التي عناها النبي صلى الله عليه و سلم
و الحوأب في أخبار الردة مخلاف بالطائف
و الحوأب أيضا جبل أسود تقدم ذكره
حوار بالضم والكسر وتخفيف الواو وهو بالضم ولد الناقة ولا يزال حوارا حتى يفصل عن أمه فإذا فصل فهو الفصيل والحوار فيمن كسره المحاورة وهو مراجعة الكلام
وحوار ناحية

من نواحي هجر ويقال لها حوارين أيضا كما نذكره بعد
حوار بالفتح وتشديد الواو كورة بحلب بين عزاز والجومة
و حوار أيضا من قرى منبج
حوار بالضم وتشديد الواو وهو الأبيض ومنه الخبز الحوارى
والحوار والبشر موضعان بالجزيرة عن أبي منصور وأنشد لابن أحمر لعبت بها هوج يمانية فترى معارفها ولا تدري إن تغد من عدن فأبنية فمقيلها الحوار والبشر وذكر أحمد بن الطيب في رحلة المعتضد إلى الطواحين حوار جبل في غربي جيحان من ثغور الشام قال سمي بذلك لبياض تربتها وبذلك سمي الدقيق الحوارى وأخبرني من أثق به من أهل حلب أن الحوار كورة كبيرة مدينتها البلاط وهي الآن خراب ويقولونه حوار بفتح الحاء
حوارة بالفتح وتخفيف الواو وراء وهاء أرض في شعر الراعي رواية ثعلب مقروءة عليه سما لك من أسماء هم مؤرق ومن أين ينتاب الخيال فيطرق وأرحلها بالجو عند حوارة بحيث يلاقي الآبدات العسلق العسلق الظليم
حوارين بضم أوله ويكسر وتخفيف الواو وكسر الراء وياء ساكنة ونون بلدة بالبحرين افتتحها زياد فكان يقال له زياد حوارين وهو زياد بن عمرو بن المنذر بن عصر وأخوه خلاس بن عمرو وكان فقهيا من أصحاب علي رضي الله عنه قاله السمعاني وقال الحفصي حوارين بلفظ التثنية وكسر أوله والجيار قريتان بالبحرين كأنه ضم الجيار إلى حوار وسماهما حوارين نحو قولهم القمران قال عمارة بن عقيل واسأل حوار غداة قتل محلم فليخبرنك إن سألت حوار عن عامر وبني جذيمة إذ هوى للحين حد جذيمة العشار واختلفوا في قول الحارث بن حلزة وهو الرب والشهيد على يو م الحوارين والبلاء بلاء فروى ابن الأعرابي الحوارين بلفظ التثنية وكسر الحاء وروى غيره الحيارين بالياء قال هما بلدان وقال آخرون الحيارين بكسر الحاء والراء وهو يوم من أيام العرب مشهور
حوارين بالضم وتشديد الواو ويختلف في الراء فمنهم من يكسرها ومنهم من يفتحها وياء ساكنة ونون وحوارين من قرى حلب معروفة وحوارين حصن من ناحية حمص قال بعضهم يا ليلة لي بحوارين ساهرة حتى تكلم في الصبح العصافير وقال أحمد بن جابر مر خالد بن الوليد في مسيره من العراق إلى الشام بتدمر والقريتين ثم أتى حوارين من سنير فأغار على مواشي أهلها فقاتلوه وقد جاءهم عدد من أهل بعلبك ثم أتى مرج راهط وفي كتاب الفتوح لأبي حذيفة إسحاق بن

بشير وسار خالد بن الوليد من تدمر حتى مر بالقريتين وهي التي تدعى حوارين وهي من تدمر على مرحلتين وبها مات يزيد بن معاوية في سنة 64 وقال زفر بن الحارث يهجو عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط وكان أشار على عبد الملك بقتل زفر نبئت عمرو بن الوليد يسبني وعمرو استها للصالحين سبوب وكل معيطي إذا بات ليلة إلى شربة بالرقمتين طروب عليك بحوارين ناسب نبيطها فما لك في أهل الحجاز نسيب وقال الراعي أنحن بحوارين في مشمخرة يبيت ضباب فوقها وثلوج
حواطب بالضم موضع
الحواطب جمع حاطبة جبال باليمامة عن الحفصي
حواق والحوق الكنس والحواقة الكناسة موضع
الحوامض جمع حامض مياه ملحة
حوان بالضم وتشديد الواو كأنه جمع أحوى نحو أسود وسودان وهو لون تخالطه الكمتة وهو اسم جبل
حوايا جمع حوية وهو كساء محشو حول سنام البعير والحوايا الأمعاء وهو ماء من نواحي اليمامة لضبة وعكل وقيل الحاء فيه مكسورة قاله الحازمي وقال نصر حوايا موضع من دون الثعلبية بقرب أود وهو بناء بالصخر يمسك الماء كهيئة البركة في مسيل الأرض
حواية بالضم يوم حواية من أيام العرب
حوتنانان بالفتح ثم السكون وتاء فوقها نقطتان وثلاث نونات بينها ألفان واديان في بلاد قيس كل واحد منهما يقال له حوتنان قال تميم بن أبي بن مقبل ثم استغاثوا بماء لا رشاء له من حوتنانين لا ملح ولا رنق ويروى لا ملح ولا دمن ويروى ولا زمن أي لا ضيق ولا قليل
حوراء بالفتح والمد يقال امرأة حوراء إذا اشتد بياض العين مع شدة سوادها وقال الأصمعي لا أدري ما الحور في العين وقال أبو عمرو الحور أن تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر قال وليس في بني آدم حور
والحوراء قال القضاعي كورة من كور مصر القبلية في آخر حدودها من جهة الحجاز وهو على البحر في شرقي القلزم وقيل الحوراء منهل وقيل الحوراء مرفأ سفن مصر إلى المدينة وقد خبرني من رآها في سنة 626 وقد ذكر أنها ماءة ملحة وبها أثر قصر مبني بعظام الجمال وليس بها أحد ولا زرع ولا ضرع
و الحوراء في قول الأصمعي ماء لبني نبهان من طيء قرب ماء يقال له القلب لبني ربيعة من بني نمير
حود حور ويقال حيد عور ويقال حود قور بفتح الحاء من حود وسكون الواو ودال مهملة وضم الحاء من حور وكسر الواو في الثلاث الروايات وتشديدها والراء والرواية الثانية عين مهملة والثالثة قاف وهما مضمومان كالأولى جبل بين حضرموت وعمان فيه كهف

يقال إن على بابه رجلا أعور إذا أراد إنسان أن يتعلم السحر مضى إلى ذلك الكهف وخاطب ذلك الأعور في ذلك فيقول إنه لا يمكن ذلك حتى تكفر بمحمد فإذا كفر أدخله الغار وفي الغار جماعة وفي صدر الغار كرسي عليه شيخ فيقول الشيخ أي طريقة تحب من السحر ولا يعلمه إلا طريقة واحدة ولا يجاوزه إلى غيرها ذكر ذلك عثمان البلطي النحوي نزيل مصر وقال حدثني به حسين اليمني وأسعد بن سالم اليمني قال المؤلف وقد حدثني القاضي المفضل ابن أبي الحجاج العارض بمصر قال حدثني أحمد بن يحيى بن الورد باليمن لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة 631 وكان يلي حصن منيف ذيحان من أعمال الدملوة على جبل يسمى قورشق يقال له حود قور ليس غوره ببعيد طوله مقدار خمسة أرماح وعرضه قليل وقد بنيت فيه دكة فمن أراد أن يتعلم شيئا من السحر عمد إلى ماعز أسود وليس فيه شعرة بيضاء فذبحه وسلخه وقسمه سبعة أجزاء ينزلها إلى الغار ثم يأخذ الكرش فيشقها ويطلي بما فيها ويلبس جلد الماعز مقلوبا ويدخل الغار ليلا ومن شرطه أن لا يكون له أب ولا أم حيين فإذا دخل الغار لم ير أحدا فينام فإذا أصبح ووجد بدنه نقيا مما كان عليه مغسولا دل على القبول ويضمر عند دخوله مهما أراد وإن أصبح بحاله دل على أنه لم يقبل وإذا خرج من الغار بعد القبول لم يحدث أحدا من الناس ثلاثة أيام بل يبقى صامتا ساكتا تلك المدة ثم يصير ساحرا قال وحدثني أنه استدعى رجلا من المعافر من أهل وادي أديم يعرف بسليمان ابن يحيى الأحدوثي وله شهرة في السحر واستحلفه على أن يصدقه عن حديث السحر فحلف له يمينا مغلظة أنهم لا يقدرون على نقل الماء من بئر إلى بئر ولا على نقل اللبن من ضرع إلى ضرع ولا على نقل صورة الإنسان إلى غيرها بل يقدرون على تفريق السحاب وعلى المحبة وتأليف القلوب وعلى البغضاء وعلى إيلام أعضاء الناس مثل الصداع والرمد وإيجاع القلب
حوران بالفتح يجوز أن يكون من حار يحور حورا ونعوذ بالله من الحور بعد الكور أي من النقصان بعد الزيادة وحوران كورة واسعة من أعمال دمشق من جهة القبلة ذات قرى كثيرة ومزارع وحرار وما زالت منازل العرب وذكرها في أشعارهم كثير وقصبتها بصرى قال امرؤ القيس ولما بدت حوران والآل دونها نظرت فلم تنظر بعينيك منظرا وقال جرير هبت شمالا فذكرى ما ذكرتكم عند الصفاة التي شرقي حورانا هل يرجعن وليس الدهر مرتجعا عيش بها طال ما احلولى وما لانا وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد ولى علقمة بن علاثة حوران فقصده الحطيئة الشاعر فوصل إليه وقد انصرفوا عن قبره فقال عند ذلك لعمري لنعم المرء من آل جعفر بحوران أمسى أقصدته الحبائل لقد أقصدت جودا ومجدا وسؤددا وحلما أصيلا خالفته المجاهل وما كان بيني لو لقيتك سالما وبين الغنى الا ليال قلائل فإن تحي لم أملل حياتي وإن تمت فما في حياتي بعد موتك طائل

وقال ثعلب في قول الحطيئة ألا طرقت هند الهنود وصحبتي بحوران حوران الجنود هجود قال أهل الشام يسمون كل كورة جندا وقال حوران الجنود أي بها جنود ويقال أنا من أبعدها جنودا أي بلدا وفتحت حوران قبل دمشق وكان اجتمع المسلمون عند قدوم خالد على بصرى ففتحوها صلحا وانبثوا إلى أرض حوران جميعا وجاءهم صاحب أذرعات فطلب الصلح على مثل ما صولح عليه أهل بصرى وقد نسب إلى حوران قوم من أهل العلم منهم إبراهيم بن أيوب الشامي الحوراني الزاهد وكان من الصالحين روى عن الوليد بن مسلم ومضاء بن عيسى وغيرهما
و حوران أيضا ماء بنجد قال نصر أظنه بين اليمامة ومكة
حور بالتحريك وقد مر تفسيره وهو ماء بالبادية قال عدي بن الرقاع بشبيكة الحور التي غربيها فقدت رسوم حياضها ورادها
حور بالتحريك وقد مر تفسيره وهو ماء بالبادية قال عدي بن الرقاع بشبيكة الحور التي غربيها فقدت رسوم حياضها ورادها
حورة بالفتح ثم السكون وراء قرية بين الرقة وبالس نسب إليها صالح الحوري جد الحوريين حدث عن أبي المهاجر سالم بن عبد الله الرقي الكلابي روى عنه عمرو بن عثمان الكلابي ذكره محمد بن سعيد في تاريخ الرقة
و حورة أيضا فيما ذكره العمراني واد من أودية القبلية عن جار الله عن علي العلوي
حورى قرية من قرى دجيل ببغداد ينسب إليها سليم بن عيسى بن عبد الله الحوري الزاهد صاحب أبي الحسن القزويني الحربي حكى عنه وكان من الصالحين صاحب كرامات قال هبة الله بن المحلي حدثني سليم بن عيسى الحوري ولم أر مثله في معناه يعني في الزهد والعبادة وأبو علي بن الحسن بن مسلم بن الحسن بن أبي الجود الفارسي ثم الحوري من هذه القرية وانتقل إلى قرية من قرى نهر عيسى يقال لها الفارسية وكان من الزهاد وذكر في الفارسية
حوزان بالفتح ثم السكون وبالزاي والنون ناحية من نواحي مرو الروذ من نواحي خراسان ينسب إليها الرحالة الحوزانية عن الحازمي
الحوز بالفتح ثم السكون وزاي من حزت الشيء حوزا إذا حصلته وهي قرية من شرقي مدينة واسط قبالتها متصلة بالحزامين وهي محلة تقابل واسطا من الجانب الشرقي ويقال له حوز برقة ينسب إليها الأديب أبو الكرم خميس بن علي الحوزي حدث عن أبي القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي وأبي منصور محمد النديم العكبري وأبي القاسم علي بن أحمد البسري وغيرهم من البغداديين والواسطيين قال أبو طاهر السلفي كان خميس من حفاظ الحديث المحققين بمعرفة رجاله ومن أهل الادب البارع وله من الشعر الغاية في الجودة وفي شيوخه كثرة وقد علقت عنه فوائد وسألته عن رجال من الرواة فأجاب بما أثبته في جزء ضخم وهو عندي وقد أملى علي نسبه وهو خميس بن علي بن أحمد ابن علي بن إبراهيم بن الحسن بن سلامويه الحوزي ومولده سنة 744 وكان إتقانه مما يعول عليه وفي كتاب ابن نقطة مولده سنة 244 في شعبان ومات في شعبان أيضا سنة 015 بواسط
و الحوز أيضا موضع بالكوفة ينسب إليه أبو علي الحسن بن علي بن زيد بن الهيثم الحوزي حدث عن محمد بن الحسن النحاس حدث عنه أبي النرسي ومحمد بن علي بن

ميمون وابنه أبو محمد يحيى بن الحسن بن علي بن زيد الحوزي حدث عن محمد بن عبد الله بن هشام التيملي حدث عنه أبي
و الحوز أيضا محلة بأعلى بعقوبا ينسب إليها أبو محمد عبد الحق بن محمود بن أبي طاهر الفراش سمع من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن مثاقيل سمع منه ابن نقطة وذكره وقال كان فقيها صالحا فاضلا
حوزة كأنه مصدر حاز يحوز حوزة واحدة وحوزة الملك بيضته والحوزة الناحية وهو واد بالحجاز كانت عنده وقعة لعمرو بن معدي كرب مع بني سليم وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب وإذ هي كالمهاة غدت تباري بحوزة في جواز آمنات جواز بالزاي اجتزت بالرطب عن المياه
حوشب بفتح الشين المعجمة والباء الموحدة والحوشب في اللغة موصل الوظيف في رسغ الدابة قال الأصمعي الحوشب عظيم كالسلامى صغير في طرف الوظيف ومستقر الحافر يدخل في الجبة
وحوشب من مخاليف اليمن
الحوش بالضم رمال الحوش من وراء رمال يبرين لبني سعد ويقال إن الإبل الحوشية منسوبة إلى الحوش وهو فحول جن تزعم العرب أنها ضربت في نعم بعضهم فنسبت إليها
و الحوش بلاد الجن من وراء يبرين لا يسكنها أحد من الناس قال مالك بن الريب من الرمل رمل الحوش أو غاف راسب وعهدي برمل الحوش وهو بعيد
الحوش بالفتح حشت الصيد أحوشه حوشا إذا حبسته من حواليه لتصرفه إلى الحبالة وقال أبو سعد حوش قرية من أعمال أسفرايين من نواحي نيسابور ينسب إليها بدل بن محمد بن أحمد الحوشي سمع أباه وإسحاق بن راهويه روى عنه أبو عوانة الأسفراييني
حوشي بالضم منسوب والحوشي من كل شيء وحشيه من الكلام والناس وغيرهما وقال السيرافي حوشي رمل بالدهناء وأنشد للعجاج حتى إذا ما قصر العشي عنه وقد قابله حوشي
حوصاء بالفتح والمد والحوص ضيق في مؤخر العين والرجل أحوص والمرأة حوصاء موضع بين وادي القرى وتبوك نزله رسول الله صلى الله عليه و سلم حين سار إلى تبوك وهناك مسجد في مكان مصلاه في ذنب حوصاء ومسجد آخر بذي الجيفة من صدر حوصاء وقال ابن إسحاق اسم الموضع حوضا بالضاد المعجمة والقصر كذلك وجدته مضبوطا بخط ابن الفرات وقال بنى به مسجدا قاله الحازمي
حوصلاء قال الزبيدي في شرح الأبنية هو حوصلة الطائر
وحوصلاء موضع
حوضاء بالضاد معجمة والمد جبل في ديار بني كلاب يقال له حوضاء الماء وهناك آخر يقال له حوضاء الظمء لطهمان بن عمرو بن سلمة بن سكن بن قريط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب وقيل حوضاء اسم ماء لهم يضيفون إليه الهضب
حوصلاء قال الزبيدي في شرح الأبنية هو حوصلة الطائر
وحوصلاء موضع
حوضاء بالضاد معجمة والمد جبل في ديار بني كلاب يقال له حوضاء الماء وهناك آخر يقال له حوضاء الظمء لطهمان بن عمرو بن سلمة بن سكن بن قريط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب وقيل حوضاء اسم ماء لهم يضيفون إليه الهضب
حوض الثعلب والحوض معروف وهو من التحويض يقال أنا أحوض هذا الأمر أي أدور حوله وأحوض وأحوط بمعنى واحد
وحوض

الثعلب مكان خلف عمان ويوم الحوض من أيام العرب من معدن البياض قال ابن الأعرابي وكان الأصمعي يقول خوض الثعلب بالخاء المعجمة وما سمعت قط إلا حوض وأنشد لبعض اللصوص إذا أخذت إبلا من تغلب فلا تشرق بي ولكن غرب وبع بقرحى أو بحوض الثعلب
حوض حمار حمار اسم رجل لم يبلغني أنه علم ولكن قد جاء في قول الشاعر لو كان حوض حمار ما شربت به إلا بإذن حمار آخر الأبد لكنه حوض من أودى بإخوته ريب الزمان فأضحى بيضة البلد قيل حمار اسم رجل ضعيف وكانوا يتمثلون بضعفه وقيل بل أراد الحمار بنفسه يقول لو كان حوضي حوض حمار ما شربت منه إلا بإذن الحمار لضعفك وذلك وقلتك ولكان الحمار أعز منك ولكنك وجدت حوضي حوض رجل أهلك الدهر قومه ونظراءه فطمعت فيه فليس ما فعلته دليلا على عزك ولكنه دليل على ضعفي كأنه يحرض قومه بذلك
حوض داود محلة كانت ببغداد قرب سوق العطش في شرقي بغداد إلى جنب الرصافة خربت الآن وهذا الحوض منسوب إلى داود بن المهدي بن المنصور وقيل هو منسوب إلى داود مولى المهدي وقيل إن داود مولى نصير ونصير مولى المهدي ولداود هذا قطيعة من سوق العطش
حوض رزام بمرو يذكر في رزام إن شاء الله
حوض عمرو بالمدينة قال مصعب بن الزبير هو منسوب إلى عمرو بن الزبير بن العوام
والحوض موضع بالبصرة فيما يقال ينسب إليه أبو عمر حفص بن عمر بن الحارث بن سحيرة الحوضي حدث عن شعبة وهشام بن أبي عبد الله الدستواني وهمام روى عنه البخاري في صحيحه وأحمد بن محمد الخزاعي الأصبهاني
حوص هيلانة هيلانة بفتح الهاء وياء ساكنة وبعد الألف نون وهو اسم قهرمانة المنصور أمير المؤمنين وكانت ذات منزلة كبيرة عنده وقيل أنها سميت هيلانة لأنها كانت تكثر من قول هي الآن إذا استعجلت أحدا في شيء تأمره به وسميت هيلانة لذلك وحفرت هذا الحوض بالجانب الشرقي وسبلته فنسب إليها وبباب المحول من الجانب الشرقي أقطاع لهيلانة أقطعها إياها المنصور وذكر بعضهم أن هيلانة هذه كانت من حظايا الرشيد وأنها حين ماتت حزن عليها كل الحزن حتى امتنع من الأكل والشرب فدخل عليه بعض الندماء وجعل يسليه عنها وهو لا يزداد إلا غما فقال له يا أمير المؤمنين وما قدر هذه الجارية حتى تحزن عليها هذا الحزن العظيم والنساء كلهن إماؤك فقال ويحك إنني قد أصبت ببلية لم يصب بها أحد ما أحببت أحدا إلا ومات فقال يا أمير المؤمنين هذا اتفاق وإلا فأحبني لأريك أن قياسك غير مطرد فقال ويحك إن المحبة لا تكون بالاختيار فقال فقل قد أحببتك فقال اذهب فقد أحببتك فلم تمض أيام حتى مات فعجب الناس من هذا الاتفاق وفيها يقول الرشيد ويرثها أف للدنيا وللزين نة فيها والأثاث إذ حثى الترب على هي لانة في الحفر حاث

وقال الرشيد للعباس بن الأحنف قل شيئا على موت هيلانة وضياء فقال أيهدي ضياء بعد هيلانة البلى أراك ملقى من فراق الحبائب ولما رأيت الموت لا بد واقعا تذكرت قول المبتلى بالمصائب لعمرك ما تعفو كلوم مصيبة على صاحب إلا فجعت بصاحب
حوضى بالفتح ثم السكون مقصور بوزن سكرى فهو لا ينصرف معرفة ولا نكرة للتأنيث ولزومه هو اسم ماء لبني طهمان بن عمرو بن سلمة بن سكن ابن قريط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب إلى جنب جبل في ناحية الرمل وقد تقدم أنه حوضاء ممدود والله أعلم وقد أكثرت شعراء هذيل من ذكر هذا في شعرهم فإن لم يكن في بلادهم فهو قريب منها قال أبو خراش فأقسمت لا أنسى قتيلا رزئته بجانب حوضى ما مشيت على الأرض وقال أبو ذؤيب من وحش حوضى يراعي الصيد منتقلا كأنه كوكب في الجو منفرد ويروى منجرد وقرأت في نوادر أبي زياد حوضى نجد من منازل بني عقيل وفيه حجارة صلبة ليس بنجد حجارة أصلب منها قال ذو الرمة إذا ما بدت حوضى وأعرض حارك من الرمل تمشي حوله العين أعفر والحارك المرتفع وقرأت في بعض الكتب توفي زوج أعرابية فخطبها ابن عم لها فأطرقت وجعلت تنكت الأرض بإصبعها حتى خدت فيها حفيرا وملأته من دموعها وكانت لهم مقبرة يقال لها حوضى وقد دفن فيها زوجها فقالت فإن تسألاني عن هواي فإنه مقيم بحوضى أيها الرجلان وإن تسألاني عن هواي فإنه رهين له بالبث يا فتيان وإني لأستحييه والترب بيننا كما كنت أستحييه وهو يراني أهابك إجلالا وإن كنت في الثرى وأكره حقا أن يسؤك مكاني فقام الفتى وأيس منها ثم رآها بعد في المقابر في أحسن زي فقال لرجل معه أما ترى فلانة في أحسن زي هي خرجت متعرضة للرجال فلما دنت من قبر زوجها التزمته وأنشأت تقول يا صاحب القبر يا من كان ينعم بي عيشا ويكثر في الدنيا مواتاتي لما علمتك تهوى أن تراني في حلي وتهواه من ترجيع أصواتي فمن رآني رأى حيرى مفجعة بشهرة الزي أبكي بين أمواتي ثم شهقت شهقة فارقت معها الدنيا فدفنت إلى جنب زوجها وقال القتال الكلابي وما أنس م الأشياء لا أنس نسوة طوالع من حوضى وقد جنح العصر ولا موقفي بالعرج حتى أجنها علي من العرجين أسترة حمر طوالع من حوضى الرداة كأنها نواعم من مران أوقرها النسر

بشرقي حوضى أخرتني منازل قفار جلا لي عن معارفها القطر تنير وتسدي الريح في عرصاتها كما نمنم القرطاس بالقلم الحبر وخيط نعامى الربد فيها كأنها أباعر ضلال بآباطها نشر
حوط بالفتح من حاطه يحوطه حوطة وحيطة وحياطة أي كلأه ورعاه قال أبو سعد هي قرية بحمص أو بجبلة من ساحل الشام في طيء ننسب إليها أبو عبد الله أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي من أهل جبلة حدث عن جنادة بن مروان الحمصي وأبي اليمان الحكم بن نافع وغيرهما حدث عنه سليمان بن أحمد الطبراني ومات بعد سنة 772
الحوف بالفتح وسكون الواو والفاء والحوف القربة في بعض اللغات كذا أظنه والذي ضبطته من خط أبي منصور الأزهري الحوف القربة بكسر القاف والباء موحدة والجمع الأحواف والحوف لغة أهل الشحر كالهودج وليس به والحوف إزار من أدم يلبسه الصبيان وجمعه أحواف قال البخاري الحوف بناحية عمان
والحوف بمصر حوفان الشرقي والغربي وهما متصلان أول الشرقي من جهة الشام وآخر الغربي قرب دمياط يشتملان على بلدان وقرى كثيرة وقد ينسب إليها قسيم بن أحمد بن مطير الحوفي المقري وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف الحوفي النحوي روى عن ابن رشيق والأدفوي وغيرهما وروي من طريقه عدة كتب من تصانيف النحاس وقال السكري أخبرني أبو محكم قال أنشدني أبو مطهر لعبيد بن عياش البكري أحد بني قوالة وطرد هو وعارم إبلا لرجل نصراني من حوف مصر حتى أوردها حجر اليمامة فقال سرت من قصور الحوف ليلا فأصبحت بدجلة ما يرجو المقام حسيرها نباطية لم تدر ما الكور قبلها ولا السير بالموماة مذ دق نورها يدور عليها حادياها إذا ونت وأنت على كأس الصليب تديرها سلوا أهل تيماء اليهود ممرها صبيحة خمس وهي تجري صفورها ألا لا يبالي عارم ما تجشمت إذا واجهته سوق حجر ودورها و حوف رمسيس موضع آخر بمصر
و جوف مراد و جوف همدان بالجيم مخلافان باليمن ورواه بعضهم بالحاء وإنما ذكرناه ليجتنب
حوق بالضم ثم السكون والقاف اسم موضع ومنه يوم قارات حوق والحوق في اللغة ما أحاط بالكمرة من حروفها
حولان بالحاء مهملة ولا تظنه بالخاء معجمة ذو حولان من قرى اليمن
حولايا بفتح الحاء وسكون الواو وبعد الياء ألف قرية كانت بنواحي النهروان خربت الآن لها ذكر في أخبار عبيد الله بن الحر وقال يذكرها ويوم بحولايا فضضت جموعهم وأفنيت ذاك الجيش بالقتل والأسر فقتلتهم حتى شفيت بقتلهم حرارة نفس لا تذل على القسر

ومن شيعة المختار قبل شفيتها بضرب على هاماتهم مبطل السحر وقال محمد بن طوس القصري سألت أبا علي عن وزن حولايا فقال فيه أربعة أحرف من حروف الزيادة أما الألف الأخيرة فإنها ألف تأنيث كألف حبلى يدلك على ذلك قول أبي العباس إنها بمنزلة هاء سقاية وقول سيبويه أنها بمنزلة هاء درحاية وأما الألف الأولى فزائدة فبقي الواو والياء فلا يجوز أن تكونا زائدتين لأنه يبقى الاسم على حرفين فثبت أن إحداهما زائدة فإن كانت الواو زائدة فهو فوعال وليس ذلك في الأسماء وإن كانت الياء زائدة فهو فعلايا وليس في كلامهم وهذا يدل على أنه ليس باسم عربي ولو أنه عربي كان في أمثلتهم مثله إلا أنه إذا أشكل الزائد من الحرفين حكمت بأن الآخر هو الزائد إذا كان الطرف أحمل للتغيير والزيادة تغيير ويؤكد زيادة الياء في حولايا قولهم بردايا
الحولة بالضم ثم السكون اسم لناحيتين بالشام إحداهما من أعمال حمص ثم من أعمال بارين بين حمص وطرابلس والأخرى كورة بين بانياس وصور من أعمال دمشق ذات قرى كثيرة من إحداهما كان الحارث الكذاب الذي ادعى النبوة أيام عبد الملك بن مروان قال أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب حدثنا عبد الوهاب بن نجد حدثنا محمد بن مبارك حدثنا الوليد بن مسلمة عن عبد الرحمن بن حسان قال كان الحارث الكذاب من أهل دمشق وكان مولى لابن الجلاس وكان له أب بالحولة فعرض له إبليس وكان رجلا متعبدا زاهدا لو لبس جبة من ذهب لرؤيت عليه زهادة قال وكان إذا أخذ في التحميد لم يستمع السامعون إلى كلام أحسن من كلامه قال فكتب إلى أبيه وهو بالحولة يا أبتاه اعجل علي فإني رأيت أشياء أتخوف أن يكون الشيطان عرض لي قال فزاره أبوه غبا وكتب إليه يا بني أقبل على ما أمرت به فإن الله تعالى يقول على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم ولست بأفاك ولا أثيم فامض لما أمرت به وكان يجيء إلى أهل المسجد رجلا رجلا فيذاكرهم أمره ويأخذ عليهم العهد والميثاق إن هو رأى ما يرضى قبل وإلا كتم عليه قال وكان يريهم الأعاجيب وكان يأتي رخامة في المسجد فينقرها بيده فتسبح كان يطعمهم فواكه الصيف في الشتاء وكان يقول لهم اخرجوا حتى أريكم الليلة فيخرجهم إلى دير مران فيريهم رجالا على خيل فتبعه بشر كثير وفشا الأمر في المسجد وكثر أصحابه حتى وصل الأمر إلى القاسم بن مخيمرة فعرض على القاسم وأخذ عليه العهد والميثاق إن رضي أمرا قبله وإن كره كتم عليه فقال له إني نبي فقال له القاسم كذبت يا عدو الله ما أنت نبي ولا لك عهد ولا ميثاق فقال له أبو إدريس ما صنعت شيئا إذا لم يبين حتى نأخذه الآن يفر قال وقام من مجلسه حتى دخل على عبد الملك فأعلمه بأمر حادث من الحارث فأمر عبد الملك بطلبه فلم يقدر عليه وخرج عبد الملك فنزل الصبيرة قال واتهم عامة عسكره يعني بالحارث أن يكونوا يرون رأيه وخرج الحارث حتى أتى بيت المقدس فاختفى فيه وكان أصحابه يخرجون فيلتمسون الرجال فيدخلونهم عليه وكان رجل من أهل البصرة قد أتى بيت المقدس فأتاه رجل من أصحاب الحارث فقال له ههنا رجل يتكلم فهل لك أن تسمع من كلامه قال نعم فانطلق معه حتى دخل على الحارث فأخذ في التحميد فسمع البصري كلاما حسنا قال ثم أخبره

بأمره وأنه نبي مبعوث مرسل فقال له إن كلامك لحسن ولكن في هذا نظر فانظر فخرج البصري ثم عاد إليه فرد كلامه فقال إن كلامك لحسن وقد وقع في قلبي وقد آمنت بك وهذا الدين المستقيم قال فأمر أن لا يحجب قال فأقبل البصري يتردد ويعرف مداخله ومخارجه وأين يذهب وأين يهرب حتى صار من أخص الناس به ثم قال له إئذن لي فقال إلى أين فقال إلى البصرة أكون أول داعية لك بها قال فأذن له فخرج البصري مسرعا إلى عبد الملك وهو بالصبيرة فلما دنا من سرادقه صاح النصيحة النصيحة فقال أهل العسكر وما نصيحتك قال هي نصيحة لأمير المؤمنين قال فأمر عبد الملك أن يأذنوا له فدخل وعنده أصحابه قال فصاح النصيحة النصيحة فقال وما نصيحتك قال اخلني لا يكن عندك أحد قال فأخرج من كان عنده وكان عبد الملك قد اتهم أهل عسكره أن يكون هواهم معه ثم قال له ادنني فأدناه وعبد الملك على السرير فقال ما عندك فقال عندي أخبار الحارث فلما سمع عبد الملك بذكر الحارث طرد نفسه من السرير ثم قال أين هو قال يا أمير المؤمنين هو بالبيت المقدس وقد عرفت مداخله وقص عليه قصته وكيف صنع به فقال له أنت صاحبه وأنت أمير بيت المقدس وأميرها ههنا فمرني بما شئت فقال ابعث معي قوما لا يفقهون الكلام فأمر أربعين رجلا من أهل فرغانة وقال لهم انطلقوا مع هذا فما أمركم به من شيء فأطيعوه قال وكتب إلى صاحب بيت المقدس إن فلانا لأمير عليك حتى تخرج فأطعه فيما يأمرك به فلما قدم البيت المقدس أعطاه الكتاب فقال له مرني بما شئت فقال له اجمع لي إن قدرت كل شمعة تقدر عليها ببيت المقدس وادفع كل شمعة إلى رجل ورتبهم على أزقة بيت المقدس فإذا قلت أسرجوا فليسرجوا جميعا قال فرتبهم في أزقة بيت المقدس وفي زواياها بالشمع فأقبل البصري وحده إلى منزل الحارث فأتى الباب وقال للحاجب استأذن لي على نبي الله قال في هذه الساعة ما يؤذن عليه حتى تصبح قال أعلمه إنما رجعت شوقا إليه قبل أن أصل قال فدخل عليه فأعلمه كلامه ففتح الباب ثم صاح البصري أسرجوا فأسرجت الشموع حتى كان بيت المقدس كأنه نهار ثم قال كل من مر بكم فاضبطوه قال ودخل هو إلى الموضع الذي يعرفه فنظره فلم يجده فقال أصحابه هيهات تريدون أن تقتلوا نبي الله وقد رفعه الله إلى السماء قال فطلبه في شق كان هيأه سربا فأدخل البصري يده في ذلك السرب فأذا بثوبه فاجتره فأخرجه إلى خارج ثم قال للفرغانيين اربطوه فربطوه فبينما هم كذلك يسيرون به فقال على البريد إذ قال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله فقال أهل فرغانة أولئك العجم هذا كراننا فهات كرانك أنت فسار به حتى أتى عبد الملك فلما سمع به أمر بخشبة فنصبت فصلبه وأمر بحربة وأمر رجلا فطعنه فأصاب ضلعا من أضلاعه فكاعت الحربة فجعل الناس يصيحون الأنبياء لا يجوز فيهم السلاح فلما رأى ذلك رجل من المسلمين تناول الحربة ثم مشى بها إليه ثم أقبل يتجسس حتى وافى بين ضلعين فطعنه بها فأنفذها فقتله فقال الوليد ولقد بلغني أن خالد بن يزيد بن معاوية دخل على عبد الملك فقال لو حضرتك ما أمرتك بقتله قال ولم قال إنما كان به المذهب فلو جوعته لذهب عنه ذلك والمذهب الوسوسة ومنه المذهب وهو وسوسة الوضوء ونحوه
قال القاضي عبد الصمد بن سعيد في تاريخ حمص كان

العرباض بن سارية السلمي يسكن حولة حمص
الحومان بالفتح كأنه فعلان من الحوم وهو الدوران يقال حام يحوم حوما والحوم القطيع الضخم من الإبل وهو موضع في بلاد بني عامر بن صعصعة قال لبيد وأضحى يقتري الحومان فردا كنصل السيف حودث بالصقال وقد ذكره عامر بن الطفيل وقال بعض الأعراب ألا ليت شعري هل تغير بعدنا صرائم جنبي مخيط وجنائبه وهل ترك الحومان بعدي مكانه وهل زال من بطن الجوي تناضبه فوالله ما أدري أيغلبني الهوى إلى أهل تلك الدار أم أنا غالبه فإن أستطع أغلب وإن يغلب الهوى فمثل الذي لا قيت يغلب صاحبه
حومانة الدراج قال الأصمعي الحومانة وجمعها حوامين أماكن غلاظ منقادة وقال أبو منصور لا أدري حومان فعلان من حام أو فوعال من حمن وقال أبو ضرة الحومان واحدتها حومانة وهي شقائق بين الجبال وهي أطيب الحزونة وهي جلد ليس فيها آكام ولا أبارق وقال أبو عمرو الحومان ما كان فوق الرمل ودونه حين تصعده أو تهبطه
وحومانة الدراج ماءة قريبة من القيصومة في طريق البصرة إلى مكة قريبة من الوقباء الذي ذكره جعفر بن علبة وقال أبو منصور وردت ركية واسعة في جو واسع يلي طرفا من أطراف الدو يقال له الحومانة وقال خرشي بن عبد الخالق بن رقيبة بن مشيب بن عقبة بن كعب بن زهير إن حومانة الدراج في منقطع رمل الثعلبية متصلة بالحزن من بلاد بني أسد عن يسار من خرج يريد مكة وهذه الأقوال وإن اختلفت عباراتها فهي متقاربة وقال زهير بن أبي سلمى أمن أم أوفى دمنة لم تكلم بحومانة الدراج فالمتثلم
حومل بالفتح كأنه فوعل من الحمل لما كثر التحميل من هذا الوضع كما كان النوفل من النفل وهو العطية لما كثر التنفيل وقال السكري في شعر امرىء القيس حومل والدخول والمقراة وتوضح مواضع ما بين إمرة وأسود العين قال الأصمعي لا يجوز بين الدخول فحومل إنما هو بين الدخول وحومل لأنك لا تقول بين زيد فعمرو دراهم ولكنك تقول بالواو وقال الفراء أخطأ الأصمعي إنما أراد امرؤ القيس منزلها بين الدخول فحومل إنما هو بين الدخول وحومل لأنك لا تقول إلى كقولك مطرنا ما بين الكوفة فالقادسية أراد منزلها ما بين الدخول إلى حومل وكذلك مطرنا ما بين الكوفة إلى القادسية قال لا يصلح الفاء مكان الواو فيما لا يصلح فيه إلى وقال أبو جعفر المصري لا يجوز أن تقول زيد بين عمرو فخالد لأن بين إنما تقع معها الواو لأنها للاجتماع فإذا قلت المال بين زيد وعمرو فقد احتويا عليه وهذا موضع الواو لأنه اجتماع فإن جئت بالفاء وقع التفرق وعلى هذا كان يرويه الأصمعي بين الدخول وحومل قال فأما الاحتجاج لمن رواه بالفاء فلأن هذا ليس بمنزلة قولك المال بين زيد وعمرو لأن الدخول موضع يشتمل على مواضع فلو قلت عبد الله بين الدخول وأنت تريد بين مواضع الدخول لتم الكلام كما تقول دربنا بين مصر تريد بين أهل

مصر فعلى هذا قوله بين الدخول ثم عطف بالفاء وأراد بين مواضع الدخول وبين مواضع حومل ولم يرد موضعا بين الدخول وبين حومل
حومى بالفتح ثم السكون وفتح الميم مقصور في شعر مليح الهذلي قال وقام خراعب كالموز هزت ذرائبه يمانية زخور لهن خدود جنة بطن حومى وللرمل الروادف والخصور
الحوة بالضم وتشديد الواو وقيل الحوة حمرة تضرب إلى السواد والحوة في الشفاه سمرة فيها وهو موضع ببلاد كلب قال عدي بن الرقاع أو ظبية من ظباء الحوة انتقلت منابتا فجرت نبتا وحجرانا
الحوياء بالضم ثم الفتح وياء مشددة وألف ممدودة قال أبو محمد الهمداني وادي الحوياء واد في رمل عبد الله بن كلاب
و الحوياء ماءة في حقف رملة لعبد الله بن كلاب قال أعرابي قلت ناقتي ماء الحوياء واغتدت كثيرا إلى ماء النقيب حنينها ولولا عداة الناس أن يشمتوا بنا إذا لرأتني في الحنين أعينها
حويذان بالضم ثم الفتح وياء ساكنة وذال معجمة وألف ونون صقع يمان عن نصر
الحويزة تصغير الحوزة وأصله من حازه يحوزه حوزا أذا حصله والمرة الواحدة حوزة وهو موضع حازه دبيس بن عفيف الأسدي في أيام الطائع لله ونزل فيه بحلته وبنى فيه أبنية وليس بدبيس بن مزيد الذي بنى الحلة بالجامعين ولكنه من بني أسد أيضا وهذا الموضع بين واسط والبصرة وخوزستان في وسط البطائح وهذه رسالة كتبها أبو الوفاء زاد بن خودكام إلى أبي سعد شهريار بن خسرو يصف في أولها الحويزة وأتبعها بوصف بقرة له أكلها السبع ذكرت منها وصف الحويزة وأولها لو شاب طرف شاب أسود ناظري من طول ما أنا في الحوادث ناظر فهذا كتابي أيها الأخ متعك الله بالإخوان وجنبك حبائل الشيطان وغوائل السلطان وكفاك شر حوادث الزمان وطوارق الحدثان من الحويزة وما أدراك ما الحويزة دار الهوان ومظنة الحرمان ومحط رحل الخسران على كل ذي زمان وضمان ثم ما أدارك ما الحويزة أرضها رغام وسماؤها قتام وسحابها جهام وسمومها سهام ومياهها سمام وطعامها حرام وأهلها لئام وخواصها عوام وعوامها طغام لا يؤوى ربعها ولا يرجى نفعها ولا يمرى ضرعها ولا يرأب صدعها وقد صدق الله تبارك وتعالى قوله فيها وأنفذ حكمه في أهاليها ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين وأنا منها بين هواء رديء وماء وبيء ومن أهاليها بين شيخ غوي وشاب غبي يؤذونك إن حضرت شغبا ويشنعونك إن غبت كذبا يتخذون الغمز أدبا والزور إلى أرزاقهم سببا يأكلون الدنيا سلبا ويعدون الدين لهوا ولعبا لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا إذا سقى الله أرضا صوب غادية فلا سقاها سوى النيران تضطرم

ثم شكا زمانه ووصف القرية بما ليس من شرط كتابنا وقد نسب إليها قوم منهم عبد الله بن حسن بن إدريس الحويزي حدث عن أحمد بن الجبير بن نصر الحلبي حدث عنه محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي وغيره وأحمد بن محمد بن سليمان العباسي أبو العباس الحويزي كان ذا فضل وتمييز ولي في أيام المقتفي عدة ولايات منها النظر بديوان واسط وآخر ما تولاه النظر بنهر الملك وكان الجور والظلم والعسف غالبا على طبائعه مع إظهار الزهد والتقشف والتسبيح الدائم والصلاة الكثيرة وكان إذا عزل لزم بيته واشتغل بالنظر إلى الدفاتر فهجاه أبو الحكم عبد الله بن المظفر الباهلي الأندلسي فقال رأيت الحويزي يهوى الخمول ويلزم زاوية المنزل لعمري لقد صار حلسا له كما كان في الزمن الأول يدافع بالشعر أوقاته وإن جاع طالع في المجمل وكان الحويزي ناظرا بنهر الملك في شعبان سنة 055 وكان نائما في السطح فصعد إليه قوم فوجؤوه بالسكاكين وتركوه وبه رمق فحمل إلى بغداد فمات بعد أيام
حوي بضم أوله وفتح ثانيه وياء مشددة بخط ابن نباتة مصغر موضع في بلاد بني عامر وقال نصر حوي جبل في ديار بني خثعم وقال لبيد إني امرؤ منعت أرومة عامر ضيمي وقد حنقت علي خصوم منها حوي والذهاب وقبله يوم ببرقة رحرحان كريم
حوي بالفتح ثم الكسر من مياه بلقين بن جسر عن نصر
باب الحاء والياء وما يليهما
حياء بالفتح والمد من الاستحياء واد في أقصى بلاد بني قشير
الحيار كأنه جمع حير وهو شبه الحظيرة أو الحمى حيار بني القعقاع صقع من برية قنسرين كان الوليد بن عبد الملك أقطعه القعقاع بن خليد بينه وبين حلب يومان قال المتنبي في مدح سيف الدولة وكنت السيف قائمه إليهم وفي الأعداء حدك والغرار فأمست بالبدية شفرتاه وأمسى خلف قائمه الحيار
حيان بالفتح كأنه مسمى برجل اسمه حيان موضع في شعر ابن مقبل تحملن من حيان بعد إقامة وبعد عناء من فؤادك عان على كل وخاد اليدين مشمر كأن ملاطيه ثقيف إران
الحيانية بالفتح أيضا منسوب كورة بالسواد من أرض دمشق وهي كورة جبل حرش قرب الغور
حياوة بكسر أوله وفتح الواو من حصون مشارق ذمار باليمن

حيدث بالفتح ثم السكون وفتح الدال المهملة والثاء مثلثة موضع باليمن
حيدة بالهاء موضع قال أنس بن مدرك الخثعمي يخاطب لبيد بن ربيعة وخيل وشيخ اللحيتين قرونها فريقان منهم حاسر وملأم فتلك مخاضي بين أيك وحيدة لها نهر فخوضه متغمغم ترى هدب الطرفاء بين متونها وورق الحمام فوقها تترنم وقال كثير يصف غيثا ومر فأروى ينبعا وجنوبه وقد جيد منه حيدة فعباثر الحيدين بلفظ التثنية وكسر أوله اسم مقبرة بإخميم يقال لها الحيدين قال ميمون بن حبارة الإخميمي كان معنا رجل فقدمنا فسطاط مصر فتزوج امرأة وأصدقها مقبرة بإخميم يقال لها الحيدين فكان في ظن المرأة أنها ضيعة له
حير الزجالي بفتح الحاء وياء ساكنة وراء وفتح الزاي وتشديد الجيم واللام مكسورة موضع بباب اليهود بقرطبة من جزيرة الأندلس قال أبو بكر بن القبطرنة اذكر لهم زمنا يهب نسيمه أصلا كنفث الراقيات عليلا بالحير لا غشيت هناك غمامة إلا تضاحك إذخرا وجليلا حيران كأنه جمع حير وهو مجتمع الماء واسم ماء بين سلمية والمؤتفكة ذكره أبو الطيب المتنبي في مدحه فليتك ترعاني وحيران معرض فتعلم أني من حسامك حده الحيرتان تثنية الحيرة والكوفة كقولهم القمران والعمران
الحير بالفتح كأنه منقوص من الحائر وقد تقدم تفسيره اسم قصر كان بسامرا أنفق على عمارته المتوكل أربعة آلاف ألف درهم ثم وهب المستعين أنقاضه لوزيره أحمد بن الخصيب فيما وهبه له
حيرة بفتح أوله وياء مشددة وراء وهاء بلدة في جبال هذيل ثم في جبال سطاع
الحيرة بالكسر ثم السكون وراء مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النجف زعموا أن بحر فارس كان يتصل به وبالحيرة الخورنق بقرب منها مما يلي الشرق على نحو ميل والسدير في وسط البرية التي بينها وبين الشام كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية من زمن نصر ثم من لخم النعمان وآبائه والنسبة إليها حاري على غير قياس كما نسبوا إلى النمر نمري قال عمرو بن معدي كرب كأن الإثمد الحاري منها يسف بحيث تبتدر الدموع وحيري أيضا على القياس كل قد جاء عنهم ويقال لها الحيرة الروحاء قال عاصم بن عمرو صبحنا الحيرة الروحاء خيلا ورجلا فوق أثباج الركاب حضرنا في نواحيها قصورا مشرفة كأضراس الكلاب وأما وصفهم إياها بالبياض فإنما أرادوا حسن العمارة

وقيل سميت الحيرة لأن تبعا الأكبر لما قصد خراسان خلف ضعفة جنده بذلك الموضع وقال لهم حيروا به أي أقيموا به وقال الزجاجي كان أول من نزل بها مالك بن زهير بن عمرو بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة فلما نزلها جعلها حيرا وأقطعه قومه فسميت الحيرة بذلك وفي بعض أخبار أهل السير سار أردشير إلى الأردوان ملك النبط وقد اختلفوا عليه وشاغبه ملك من ملوك النبط يقال له بابا فاستعان كل واحد منهما بمن يليه من العرب ليقاتل بهم الآخر فبنى الأردوان حيرا فأنزله من أعانه من العرب فسمي ذلك الحير الحيرة كما تسمى القيعة من القاع وأنزل بابا من أعانه من الأعراب الأنبار وخندق عليهم خندقا وكان بخت نصر حيث نادى العرب قد جمع من كان في بلاده من العرب بها فسمتها النبط أنبار العرب كما تسمى أنبار الطعام إذا جمع إليه الطعام وفي كتاب أحمد بن محمد الهمذاني إنما سميت الحيرة لأن تبعا لما أقبل بجيوشه فبلغ موضع الحيرة ضل دليله وتحير فسميت الحيرة
وقال أبو المنذر هشام بن محمد كان بدو نزول العرب أرض العراق وثبوتهم بها واتخاذهم الحيرة والأنبار منزلا أن الله عز و جل أوحى إلى يوحنا بن اختيار بن زربابل بن شلثيل من ولد يهوذا بن يعقوب أن ائت بخت نصر فمره أن يغزو العرب الذين لا أغلاق لبيوتهم ولا أبواب وأن يطأ بلادهم بالجنود فيقتل مقاتليهم ويستبيح أموالهم وأعلمهم كفرهم بي واتخاذهم آلهة دوني وتكذيبهم أنبيائي ورسلي فأقبل يوحنا من نجران حتى قدم على بخت نصر وهو ببابل فأخبره بما أوحي إليه وذلك في زمن معد بن عدنان قال فوثب بخت نصر على من كان في بلاده من تجار العرب فجمع من ظفر به منهم وبنى لهم حيرا على النجف وحصنه ثم جعلهم فيه ووكل بهم حرسا وحفظة ثم نادى في الناس بالغزو فتأهبوا لذلك وانتشر الخبر فيمن يليهم من العرب فخرجت إليه طوائف منهم مسالمين مستأمنين فاستشار بخت نصر فيهم يوحنا فقال خروجهم إليك من بلدهم قبل نهوضهم إليك رجوع منهم عما كانوا عليه فاقبل منهم وأحسن إليهم فأنزلهم السواد على شاطىء الفرات وابتنوا موضع عسكرهم فسموه الأنبار وخلى عن أهل الحير فابتنوا في موضعه وسموها الحيرة لأنه كان حيرا مبنيا وما زالوا كذلك مدة حياة بخت نصر فلما مات انضموا إلى أهل الأنبار وبقي الحير خرابا زمانا طويلا لا تطلع عليه طالعة من بلاد العرب وأهل الأنبار ومن انضم إليهم من أهل الحيرة من قبائل العرب بمكانهم وكان بنو معد نزولا بتهامة وما والاها من البلاد ففرقتهم حروب وقعت بينهم فخرجوا يطلبون المتسع والريف فيما يليهم من بلاد اليمن ومشارف أرض الشام وأقبلت منهم قبائل حتى نزلوا البحرين وبها قبائل من الأزد كانوا نزلوها من زمان عمرو بن عامر بن ماء السماء بن الحارث الغطريف بن ثعلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ومازن هو جماع غسان وغسان ماء شرب منه بنو مازن فسموا غسان ولم تشرب منه خزاعة ولا أسلم ولا بارق ولا أزد عمان فلا يقال لواحد من هذه القبائل غسان وإن كانوا من أولاد مازن فتخلفوا بها فكان الذين أقبلوا من تهامة من العرب مالك وعمرو ابنا فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ومالك بن الزمير بن عمرو بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة في جماعة

من قومهم والحيقان بن الحيوة بن عمير بن قنص بن معد بن عدنان في قنص كلها ثم لحق به غطفان بن عمرو بن طمثان بن عوذ مناة بن يقدم بن أفضى بن دعمى بن إياد فاجتمعوا بالبحرين وتحالفوا على التنوخ وهو المقام وتعاقدوا على التناصر والتوازر فصاروا يدا على الناس وضمهم اسم التنوخ وكانوا بذلك الاسم كأنهم عمارة من العمائر وقبيلة من القبائل قال ودعا مالك بن زهير بن عمرو بن فهم جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد إلى التنوخ معه وزوجه أخته لميس بنت زهير فتنخ جذيمة بن مالك وجماعة من كان بها من الأزد فصارت كلمتهم واحدة وكان من اجتماع القبائل بالبحرين وتحالفهم وتعاقدهم أزمان ملوك الطوائف الذين ملكهم الإسكندر وفرق البلدان عند قتله دارا إلى أن ظهر أردشير على ملوك الطوائف وهزمهم ودان له الناس وضبط الملك فتطلعت أنفس من كان في البحرين من العرب إلى ريف العراق وطمعوا في غلبة الأعاجم مما يلي بلاد العرب ومشاركتهم فيه واغتنموا ما وقع بين ملوك الطوائف من الاختلاف فأجمع رؤساؤهم على المسير إلى العراق ووطن جماعة ممن كان معهم أنفسهم على ذلك فكان أول من طلع منهم على العجم حيقان في جماعة من قومه وأخلاط من الناس فوجدوا الأرمنيين الذين بناحية الموصل وما يليها يقاتلون الأردوانيين وهم ملوك الطوائف وهم ما بين نفر قرية من سواد العراق إلى الأبلة وأطراف البادية فاجتمعوا عليهم ودفعوهم عن بلادهم إلى سواد العراق فصاروا بعد أشلاء في عرب الأنبار وعرب الحيرة فهم أشلاء قنص بن معد منهم كان عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن مالك بن عمم بن نمارة بن لخم ومن ولده النعمان بن المنذر ثم قدمت قبائل تنوخ على الأردوانيين فأنزلوهم الحيرة التي كان قد بناها بخت نصر والأنبار وأقاموا يدينون للعجم إلى أن قدمها تبع أبو كرب فخلف بها من لم تكن له نهضة فانضموا إلى الحيرة واختلطوا بهم وفي ذلك يقول كعب بن جعيل وغزانا تبع من حمير نازل الحيرة من أرض عدن فصار في الحيرة من جميع القبائل من مذحج وحمير وطيء وكلب وتميم ونزل كثير من تنوخ الأنبار والحيرة إلى طف الفرات وغربيه إلا أنهم كانوا بادية يسكنون المظال وخيم الشعر ولا ينزلون بيوت المدر وكانت منازلهم فيما بين الأنبار والحيرة فكانوا يسمون عرب الضاحية فكان أول من ملك منهم في زمن ملوك الطوائف مالك بن فهم أبو جذيمة الأبرش وكان منزله مما يلي الأنبار ثم مات فملك ابنه جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم وكان جذيمة من أفضل ملوك العرب رأيا وأبعدهم مغارا وأشدهم نكاية وأظهرهم حزما وهو أول من اجتمع له الملك بأرض العرب وغزا بالجيوش وكان به برص وكانت العرب لا تنسبه أليه إعظاما له وإجلالا فكانوا يقولون جذيمة الوضاح وجذيمة الأبرش وكانت دار مملكته الحيرة والأنبار وبقة وهيت وعين التمر وأطراف البر إلى الغمير إلى القطقطانة وما وراء ذلك تجبى إليه من هذه الأعمال الأموال وتفد عليه الوفود وهو صاحب الزباء وقصير والقصة طويلة ليس ههنا موضعها إلا أنه لما هلك صار ملكه إلى ابن أخته عمرو بن عدي بن نصر اللخمي وهو أول من اتخذ الحيرة منزلا

من الملوك وهو أول ملوك هذا البيت من آل نصر ولذلك يقول ابن رومانس الكلبي وهو أخو النعمان لأمه أمهما رومانس ما فلاحي بعد الألى عمروا ال حيرة ما إن أرى لهم من باق ولهم كان كل من ضرب العي ر بنجد إلى تخوم العراق فأقام ملكا مدة ثم مات عن مائة وعشرين سنة مطاع الأمر نافذ الحكم لا يدين لملوك الطوائف ولا يدينون له إلى أن قدم أردشير بن بابك يريد الاستبداد بالملك وقهر ملوك الطوائف فكره كثير من تنوخ المقام بالعراق وأن يدينوا لأردشير فلحقوا بالشام وانضموا إلى من هناك من قضاعة وجعل كل من أحدث من العرب حدثا خرج إلى ريف العراق ونزل الحيرة فصار ذلك على أكثرهم هجنة فأهل الحيرة ثلاثة أصناف فثلث تنوخ وهم كانوا أصحاب المظال وبيوت الشعر ينزلون غربي الفرات فيما بين الحيرة والأنبار فما فوقها والثلث الثاني العباد وهم الذين سكنوا الحيرة وابتنوا فيها وهم قبائل شتى تعبدوا لملوكها وأقاموا هناك وثلث الأحلاف وهم الذين لحقوا بأهل الحيرة ونزلوا فيها فمن لم يكن من تنوخ الوبر ولا من العباد دانوا لأردشير فكان أول عمارة الحيرة في زمن بخت نصر ثم خربت الحيرة بعد موت بخت نصر وعمرت الأنبار خمسمائة سنة وخمسين سنة ثم عمرت الحيرة في زمن عمرو بن عدي باتخاذه إياها مسكنا فعمرت الحيرة خمسمائة سنة وبضعا وثلاثين سنة إلى أن عمرت الكوفة ونزلها المسلمون
وينسب إلى الحيرة كعب بن عدي الحيري له صحبة روى حديثه عمرو بن الحارث عن ناعم بن أجيل بن كعب بن عدي الحيري
و الحيرة أيضا محلة كبيرة مشهورة بنيسابور ينسب إليها كثير من المحدثين منهم أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري صاحب حاجب بن أحمد وأبي العباس الأموي قال أبو موسى محمد بن عمر الحافظ الأصبهاني أما أبو بكر الحيري فقد ذكر سبطه أبو البركات مسعود بن عبد الرحيم بن أبي بكر الحيري أن أجداده كانوا من حيرة الكوفة وجاؤوا إلى نيسابور فاستوطنوها قال فعلى هذا يحتمل أن يكونوا توطنوا محلة بنيسابور فنسبت المحلة إليهم كما ينسب بالكوفة والبصرة كل محلة إلى قبيلة نزلوها والله أعلم
و الحيرة أيضا قرية بأرض فارس فيما زعموا
حيزان بكسر أوله وسكون ثانيه وزاي وألف ونون يجوز أن يكون جمع الحوز وهو الشيء يحوزه ويحصله نحو رأل ورئلان وهو بلد فيه شجرة وبساتين كثيرة ومياه غزيرة وهي قرب إسعرت من ديار بكر فيها الشاه بلوط والبندق وليس الشاه بلوط في شيء من بلاد العراق والجزيرة والشام إلا فيها وقال نصر إن حيزان بفتح الحاء من مدن أرمينية قريبة من شروان فطول حيزان اثنتان وسبعون درجة وربع وعرضها أربع وثلاثون درجة من فتوح سلمان بن ربيعة ينسب إليها أبو الحسن حمدون بن علي الحيزاني روى عن سليم بن أيوب الفقيه الشافعي وروى عنه أبو بكر الشاشي الفقيه قلت والصواب الأول
الحيز بالفتح والحيز ما انضم إلى الدار من مرافقها وكل ناحية حيز وحيز نحو هين وهين وأصله من الواو وهو موضع في قول لبيد

وضحت بالحيز والدريم جابية كالثعب المزلوم أي المملوء
حيس بالسين المهملة والحيس طعام يصطنعه العرب من التمر والأقط وهو بلد وكورة من نواحي زبيد باليمن بينها وبين زبيد نحو يوم للمجد وهو كورة واسعة وهي للراكب من الأشعرين قال المسلم بن نعيم المالكي أما ديار بني عوف فمنجدة والعز قومي بحيس دارها الشعف من بعد آطام عز كان يسكنها منا ملوك وسادات لهم شرف
حيض بالضاد المعجمة شعب بتهامة لهذيل سح من السراة وقيل حيض ويسوم جبلان بنجد وقد سماه عمر بن أبي ربيعة خيشا لأنه كان كثير المخاطبة للنساء فقال تركوا خيشا على أيمانهم ويسوما عن يسار المنجد
حيطوب كأنه فيعول من الحطب اسم موضع في بلادهم
حيفاء كأنه تأنيث والحيف الذي يعبر به عن الجور وهو موضع بالمدينة منه أجرى النبي صلى الله عليه و سلم الخيل في المسابقة ويقال منه الحيفاء وقد ذكر فيما مر
و حيفا غير ممدود حصن على ساحل بحر الشام قرب يافا ولم يزل في أيدي المسلمين إلى أن تغلب عليه كندفرى الذي ملك بيت المقدس في سنة 494 وبقي في أيديهم إلى أن فتحه صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة 375 وخربه وفي تاريخ دمشق إبراهيم بن محمد بن عبد الرزاق أبو طاهر الحافظ الحيفي من أهل قصر حيفة سمع بأطرابلس أبا يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني وأبا الوفاء سعد بن علي بن محمد بن أحمد النسوي وحدث بصور سنة 846 سمع منه غيث بن علي وأبو الفضل أحمد بن الحسين بن نبت الكاملي هكذا في كتابه قصر حيفة بالهاء وأنا أحسبه المذكور قبله
الحيق بالفتح ثم السكون والقاف بلد باليمن وقيل جبل وقيل ساحل عدن وقيل جبل محيط بالدنيا كله عن نصر قال عمرو بن معدي كرب وأود ناصري وبنو زبيد ومن بالحيق من حكم بن سعد وقال أبو عبيد في قول الفرزدق ترى أمواجه كجبال لبنى وطود الحيق إذ ركب الجنابا الحيق جبل قاف الحائق بالدنيا الذي قد حاق بها أي قد أحاط بها والجناب بمعنى الجانبين
حيلان بالفتح من قرى حلب تخرج منها عين فوارة كثيرة الماء تسيح إلى حلب وتدخل إليها في قناة وتتفرق إلى الجامع وإلى جميع مدينة حلب
الحيل بمعنى القوة موضع بين المدينة وخيبر كانت به لقاح رسول الله صلى الله عليه و سلم فأجدبت فقربوها إلى الغابة فأغار عليها عيينة بن حصن بن حذيفة ابن بدر الفزاري ويوم الحيل من أيام العرب
حيلة بزيادة الهاء بلدة بالسراة كان يسكنها بنو ثابر حي من العاربة الأولى أجلتهم عنه قسر بن عبقر ابن أنمار بن أراش

الحيمة بالميم من قرى الجند باليمن بيد أحمد بن عبد الوهاب
حيني بالكسر والنون مكسورة أيضا بلد في ديار بكر فيه معدن الحديد يحمل منه إلى البلاد ويقال له حاني أيضا وقد ذكر في أول هذا الباب
حية بلفظ الحية من الحشرات من مخاليف اليمن وقال نصر حية من جبال طيء

باب الخاء والألف وما يليهما
خابران بعد الألف باء ثم راء وآخره نون ناحية ومدينة فيها عدة قرى بين سرخس وأبيورد من خراسان ومن قراها ميهنة وكانت مدينة كبيرة خرب أكثرها
و الخابران كورة بالأهواز
خابوراء بعد الألف باء موحدة بوزن عاشوراء موضع قاله ابن الأعرابي وقال ابن دريد أخبرني بذلك حامد ولا أدري ما هو ولعله لغة في الخابور
الخابور بعد الألف باء موحدة وآخره راء وهو فاعول من أرض خبرة وخبراء وهو القاع الذي ينبت السدر أو من الخبار وهو الأرض الرخوة ذات الحجارة وقيل فاعول من خابرت الأرض إذا حرثتها وقال ابن بزرج لم يسمع اسم على فاعولاء إلا أحرفا الضاروراء الضر والساروراء السر والدالولاء الدل وعاشوراء اسم لليوم العاشر من المحرم قال ابن الأعرابي و الخابوراء اسم موضع قلت أنا ولا أدري أهو اسم لهذا النهر أم غيره فأما الخابور فهو اسم لنهر كبير بين رأس عين والفرات من أرض الجزيرة ولاية واسعة وبلدان جمة غلب عليها اسمه فنسبت إليه من البلاد قرقيسياء وماكسين والمجدل وعربان وأصل هذا النهر من العيون التي برأس عين وينضاف إليه فاضل الهرماس ومد وهو نهر نصيبين فيصير نهرا كبيرا ويمتد فيسقي هذه البلاد ثم ينتهي إلى قرقيسياء فيصب عندها في الفرات وفيه من أبيات أخت الوليد بن طريف ترثي أخاها أيا شجر الخابور ما لك مورقا كأنك لم تجزع على ابن طريف فتى لا يحب الزاد إلا من التقر ولا المال إلا من قنا وسيوف وقال الأخطل أراعتك بالخابور نوق وأجمال ورسم عفته الريح بعدي بأذيال وقال الربيع بن أبي الحقيق اليهودي من بني قريظة

دور عفت بقرى الخابور غيرها بعد الأنيس سوافي الريح والمطر إن تمس دارك ممن كان يسكنها وحشا فذاك صروف الدهر والغير حلت بها كل مبيض ترائبها كأنها بين كثبان النقا البقر وأنشد ابن الأعرابي رأت ناقتي ماء الفرات وطيبه أمر من الدفلى الذعاف وأمقرا وحنت إلى الخابور لما رأت به صياح النبيط والسفين المقيرا فقلت لها بعض الحنين فإن بي كوجدك إلا أنني كنت أصبرا و الخابور خابور الحسنية من أعمال الموصل في شرقي دجلة وهو نهر من الجبال عليه عمل واسع وقرى في شمالي الموصل في الجبال له نهر عظيم يسقي عمله ثم يصب في دجلة ومخرجه من أرض الزوزان وقال المسعودي مخرجه من أرض أرمينية ومصبه في دجلة بين بلاد باسورين وفيسابور من بلاد قردى من أرض الموصل
خاجر بعد الألف جيم قال العمراني موضع
خاخ بعد الألف خاء معجمة أيضا موضع بين الحرمين ويقال له روضة خاخ بقرب حمراء الأسد من المدينة وذكر في أحماء المدينة جمع حمى والأحماء التي حماها النبي صلى الله عليه و سلم والخلفاء الراشدون بعده خاخ وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم والزبير والمقداد فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فأن بها ظعينة معها كتاب فخذوه فأتوني به قالوا وخاخ مشترك فيه منازل لمحمد بن جعفر بن محمد وعلي بن موسى الرضا وغيرهم من الناس وقد أكثرت الشعراء من ذكره قال مصعب الزبيري حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لما قال الأحوص يا موقد النار بالعلياء من إضم أوقد فقد هجت شوقا غير مضطرم يا موقد النار أوقدها فإن لها سنا يهيج فؤاد العاشق السدم نار يضيء سناها إذ تشب لنا سعدية وبها نشفى من السقم وما طربت بشجو أنت نائله ولا تنورت تلك النار من إضم ليست لياليك من خاخ بعائدة كما عهدت ولا أيام ذي سلم غنى فيه معبد وشاع الشعر بالمدينة فأنشدت سكينة وقيل عائشة بنت أبي وقاص قول الشاعر في خاخ فقالت قد أكثرت الشعراء في خاخ ووصفه لا والله ما أنتهي حتى أنظر إليه فبعثت إلى غلامها فند فجعلته على بغلة وألبسته ثياب خز من ثيابها وقالت امض بها نقف على خاخ فمضى بنا فلما رأته قالت ما هو إلا ما قال ما هو إلا هذا فقالت لا والله لا أريم حتى أوتى بمن يهجوه فجعلوا يتذاكرون شاعرا قريبا منهم يرسلون إليه إلى أن قال فند والله أنا أهجوه قالت أنت قال أنا قالت قل فقال خاخ خاخ أخ بقو ثم تفل عليه كأن تنخع فقالت هجوته ورب الكعبة لك البغلة وما عليها من الثياب روى أبو عوانة عن البخاري

خاج بالجيم في آخره وعهدته على البخاري وحكى العصائدي أنه موضع قريب من مكة والأول أصح وكانت المرأة التي أدركها علي والزبير رضي الله عنهما وأخذا منها الكتاب الذي كتبه حاطب بن أبي بلتعة إنما أدركاها بروضة خاخ وذكره ابن الفقيه في حدود العقيق وقال هو بين الشوطى والناصفة وأنشد للأحوص بن محمد يقول طربت وكيف تطرب أم تصابى ورأسك قد توشح بالقتير لغانية تحل هضام خاخ فأسقف فالدوافع من حضير
خاخسر بفتح الخاء الثانية وسين مهملة وراء قرية من قرى درغم على فرسخين من سمرقند ينسب إليها أبو القاسم سعد بن سعيد الخاخسري خادم أبي علي اليوناني الفقيه يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وعتيق بن عبد العزيز بن عبد الكريم بن هارون بن عطاء بن يحيى الدرغمي الخاخسري السمرقندي أبو بكر النيسابوري الأديب كان والده من خاخسر إحدى قرى سمرقند سكن نيسابور وولد عتيق بها وكان أديبا شاعرا حسن النظم يحفظ الكتب في اللغة سمع أبا بكر الشيروي وأبا بكر الحسين بن يعقوب الأديب كتب عنه أبو سعد بخوارزم وكانت ولادته في رابع عشر رجب سنة 774 ومات بخوارزم سنة 560
خار آخره راء موضع بالري منه أبو إسماعيل إبراهيم بن المختار الخاري الرازي سمع محمد بن إسحاق بن بشار وشعبة بن الحجاج روى عنه محمد بن سعيد الأصبهاني ومحمد بن حميد الرازي قاله الحاكم أبو أحمد
خاربان من نواحي بلخ منها أحمد بن محمد الخارباني حدث عن محمد بن عبد الملك المروزي قاله ابن مندة حكاه عن علي بن خلف
خارجة بعد الألف راء مكسورة وجيم قرية بإفريقية من نواحي تونس ينسب إليها أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الخارجي الفقيه على مذهب مالك بن أنس مات قبل الستمائة وأخوه عبد الله بن محمد كان رئيسا مقدما في دولة عبد المؤمن ذا كرم ورياسة توفي سنة 630
الخارف من قرى اليمن من أعمال صنعاء من مخلاف صداء
خارزنج بعد الألف راء ثم زاي ثم نون ثم جيم ناحية من نواحي نيسابور من عمل بشت بالشين المعجمة والعجم يقولون خارزنك بالكاف وقد نسبوا إليه على هذه النسبة أبا بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الله النيسابوري سمع محمد بن يحيى الذهلي روى عنه أبو أحمد محمد بن الفضل الكرابيسي ويجوز أن يقال إن أصله مركب من خار أي ضعف وزنج أي هذا الصنف من السودان وقد خرج من هذه الناحية جماعة من أهل العلم والأدب منهم أحمد بن محمد صاحب كتاب التكملة في اللغة ويوسف بن الحسن بن يوسف بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الخارزنجي كان أحد الفضلاء أخذ الكلام وأصول الفقه من أصحاب أبي عبد الله ثم اختلف إلى درس الجويني أبي المعالي وعلق عنه الكثير ثم مضى إلى مرو واشتغل بها على أبي المظفر السمعاني وأبي محمد عبد الله بن علي الصفار وعاد إلى نيسابور وصنف في عشرين نوعا من العلم وقصة بغداد وسمع الشيخ أبا إسحاق الشيرازي وكان مولده سنة 445

خارك بعد الألف راء وآخره كاف جزيرة في وسط البحر الفارسي وهي جبل عال في وسط البحر إذا خرجت المراكب من عبادان تريد عمان وطابت بها الريح وصلت إليها في يوم وليلة وهي من أعمال فارس يقابلها في البر جنابة ومهروبان تنظر هذه من هذه للجيد النظر فأما جبال البر فإنها ظاهرة جدا وقد جئتها غير مرة ووجدت أيضا قبرا يزار وينذر له يزعم أهل الجزيرة أنه قبر محمد بن الحنفية رضي الله عنه والتواريخ تأبى ذلك قال أبو عبيدة وكان أبو صفرة والد المهلب فارسيا من أهل خارك فقطع إلى عمان وكان يقال له بسخره فعرب فقيل أبو صفرة وكان بها حائكا ثم قدم البصرة فكان بها سائسا لعثمان بن أبي العاصي الثقفي فلما هاجرت الأزد إلى البصرة كان معهم في الحروب فوجدوه نجدا في الحروب فاستلاطوه وكان ممن استلاطت العرب كذلك كثير فقال كعب الأشقري يذكرهم أنتم بشاش وبهبوذان مختبرا وبسخره وبنوس حشوها القلف لم يركبوا الخيل إلا بعدما كبروا فهم ثقال على أكتافها عنف وقال الفرزدق وكائن لابن صفرة من نسيب ترى بلبانه أثر الزيار بخارك لم يقد فرسا ولكن يقود السفن بالمرس المغار صراريون ينضح في لحاهم نفي الماء من خشب وقار ولو رد ابن صفرة حيث ضمت عليه الغاف أرض أبي صفار وقد نسب إليها قوم منهم الخاركي الشاعر في أيام المأمون وما يقاربها وهو القائل من كل شيء قضت نفسي مآربها إلا من الطعن بالبتار بالتين لا أغرس الزهر إلا في مسرقنة والغرس أجود ما يأتي بسرقين وأبو همام الصلت بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة البصري ثم الخاركي يروي عن سفيان بن عيينة وحماد بن زيد روى عنه أبو إسحاق يعقوب بن إسحاق القلوسي ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن الخاركي البصري روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن علي الأتروني القاضي
خازر بعد الألف زاي مكسورة كذا رواه الأزهري وغيره ثم راء وقد حكي عن الأزهري أنه رواه بفتح الزاي ولم أجده أنا كذلك بخطه كأنه مأخوذ من خزر العين وهو انقلاب الحدقة نحو اللحاظ وهو نهر بين إربل والموصل ثم بين الزاب الأعلى والموصل وعليه كورة يقال لها نخلا وأهل نخلا يسمون الخازر بريشوا مبدأه من قرية يقال لها أربون من ناحية نخلا ويخرج من بين جبل خلبتا والعمرانية وينحدر إلى كورة المرج من أعمال قلعة شوش والعقر إلى أن يصب في دجلة وهو موضع كانت عنده وقعة بين عبيد الله بن زياد وإبراهيم بن مالك الأشتر النخعي في أيام المختار ويومئذ قتل ابن زياد الفاسق وذلك في سنة 66 للهجرة

خاست بسين مهملة وتاء مثناة وفيه جمع بين ثلاث سواكن لفظ عجمي قال أبو سعد هي بليدة من نواحي بلخ قرب أندراب ينسب إليها أبو صالح الحكم بن المبارك الخاستي روى عن مالك بن أنس رضي الله عنه روى عنه عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي مات سنة 312
خاشت مثل الذي قبله إلا أن شينه معجمة قال أبو سعد هي بليدة من نواحي بلخ أيضا ويقال لها خوشت أيضا ينسب إليها بهذا اللفظ أبو صالح الحكم بن المبارك الخاشتي البلخي حافظ حدث عن مالك وحماد بن زيد وكان ثقة ومات بالري سنة 312 كذا ذكره السمعاني وهو الذي قبله ولعله وهم
خاشتي قال العمراني هو اسم موضع ولعله الذي قبله
خاشك مدينة مشهورة من مدن مكران وفيها مسجد يزعمون أنه لعبد الله بن عمر
خاص قال ابن إسحاق وكان واديا خيبر وادي السرير ووادي خاص وهما اللذان قسمت عليهما خيبر ووادي الكتيبة الذي خرج في خمس الله ورسوله وذوي القربى وغيرهم
الخافقين بلفظ الخافقين وهو هواءان محيطان بجانبي الأرض جميعا قال الأصمعي الخافقان طرف السماء والأرض وقيل الخافقان المشرق والمغرب لأن المغرب يقال له الخافق لأن الخافق هو الغائب فغلبوا المغرب على المشرق فقالوا الخافقان كما قالوا المغربان وكما قالوا الأبوان
والخافقان موضع معروف
خاكساران بعد الكاف سين مهملة وبعد الألف راء وآخره نوه
موضع
خاكة واد من بلاد عذرة كانت به وقعة عن نصر عن العمراني
خالبرزن بفتح اللام والباء الموحدة ثم راء ساكنة وآخره نون من قرى سرخس عن أبي سعد منها جعفر بن عبد الوهاب خال عمر بن علي المحدث يروي عن يونس بن بكير وغيره
خالداباذ من قرى سرخس أيضا منسوبة إلى خالد وهذه اباذ معناه عمارة خالد والمشهور منها إمام الدنيا في عصره أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الخالداباذي المروزي صنف الأصول وشرح المختصر للمزني وقصده الناس من البلاد وانتشر عنه علم الفقه وخرج من عنده سبعون من مشاهير العلماء وكان يدرس ببغداد ثم انتقل عنها إلى مصر فأجلس مجلس الشافعي في حلقته واجتمع الناس عليه ومات بمصر سنة 043
و خالداباذ من قرى الري مشهورة
الخالدية قرية من أعمال الموصل ينسب إليها أبو عثمان سعيد وأبو بكر محمد ابنا هاشم بن وعلة بن عرام بن يزيد بن عبد الله بن عبد منبه بن يثربي بن عبد السلام بن خالد بن عبد منبه الخالديان الشاعران المشهوران كذا نسبهما السري الرفاء في شعره ولقد حميت الشعر وهو بمعشر رقم سوى الأسماء والألقاب وضربت عنه المدعين وإنما عن جودة الآداب كان ضرابي فغدت نبيط الخالدية تدعي شعري وترفل في حبير ثيابي وقال أيضا

ومن عجب أن الغنيين أبرقا مغيرين في أقطار شعري وأرعدا فقد نقلاه عن بياض مناسبي إلى نسب في الخالدية أسودا وقد نسب بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن أحمد الخالدي الشاهد منسوب إلى سكة خالد بنيسابور سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ولم يقتصر عليه فخلط به غيره فضعفه الحاكم
خالد سكة خالد بنيسابور ينسب إليها أبو الحسن محمد بن أحمد الخالدي الشاهد سمع أبا بكر محمد بن خزيمة ولم يقتصر عليه فحدث عن شيوخ أخيه
خالد سكة خالد بنيسابور ينسب إليها أبو الحسن محمد بن أحمد الخالدي الشاهد سمع أبا بكر محمد بن خزيمة ولم يقتصر عليه فحدث عن شيوخ أخيه
خالد سكة خالد بنيسابور ينسب إليها أبو الحسن محمد بن أحمد الخالدي الشاهد سمع أبا بكر محمد بن خزيمة ولم يقتصر عليه فحدث عن شيوخ أخيه
الخال الخال في لغتهم ينصرف إلى معان كثيرة تفوت الحصر والخال اسم جبل تلقاء الدثينة لبني سليم وقيل في أرض غطفان وأنشد أهاجك بالخال الحمول الدوافع فأنت لمهواها من الأرض نازع و الخال أيضا موضع في شق اليمن
و ذات الخال موضع آخر قال عمرو بن معدي كرب وهم قتلوا بذات الخال قيسا وأشعث سلسلوا في غير عهد فكتب ما في أخبار أبي الطيب من أسماء الخال
خالة هو مؤنث الذي قبله وهو ماء لكلب بن وبرة في بادية الشام قال النابغة بخالة أو ماء الذنابة أو سوى مظنة كلب أو مياه المواطر وتروى بالحاء المهملة وكل هذه مواضع قال أبو عمرو استسقى عدي بن الرقاع بني بحر من بني زهير بن جناب الكلبيين وهم على ماء لهم يقال له خالة وفيه جفر يقال له القنيني كانت بنو تغلب قد رعت فيه فوقع قعب في القنيني وزعم أنه وجد القعب في التراب فاقتتلت في ذلك الجفر بنو تغلب حتى كادت

تتفانى ثم اصطلحوا على ملئة حجارة وقتادا واحتفروا ما حوله فموضع القنيني من خالة معروف ويقال لما حوله القنينيات قال عدي بن الرقاع غابت سراة بني بحر ولو شهدوا يوما لأعطيت ما أبغي وأطلب حتى وردنا القنينيات ضاحية في ساعة من نهار الصيف تلتهب فجاء بالبادر العذب الزلال لنا ما دام يمسك عودا ذاويا كرب من ماء خالة جياش بذمته مما توارثه الأوحاد والعتب الأوحاد عوف بن سعد وكعب بن سعد من بني تغلب والعتب عتبة بن سعد وعتاب بن سعد وعتبان بن سعد
خامر جبل بالحجاز بأرض عك قال الطاهر بن أبي هالة قتلناهم ما بين قنة خامر إلى القيعة الحمراء ذات العثاعث
خان أم حكيم موضع قريب من الكسوة من أعمال حوران قريب من دمشق ينسب إلى أم حكيم بنت أبي جهل بن هشام
خانجاه لا أدري أين هو إلا أن شيرويه قال قال محمد بن عبد الله بن عبدان الصوفي أبو بكر يعرف بالحافظ الخانجاهي روى عن ابن هلال وابن تركان وغيرهما ما أدركته لصغر سني وحدثني عنه عبدوس وكان صدوقا أحد مشايخ الصوفية في وقته ذكره في الطبقة الحادية عشرة من أهل همذان فالظاهر أنه محلة بهمذان أو قرية من قراها والله أعلم
خانسار بكسر النون والسين مهملة قرية من قرى جرباذقان ينسب إليها أحمد بن الحسن بن أحمد بن علي بن الخصيب أبو سعد الخانساري سمع من أبي طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم وغيره قاله يحيى بن مندة
خانق قال أبو المنذر يقال إن إياد بن نزار لم تزل مع إخوتها بتهامة وما والاها حتى وقعت بينهم حرب فتظاهرت مضر وربيعة ابنا نزار على إياد فالتقوا بناحية من بلادهم يقال لها خانق وهي اليوم من بلاد كنانة بن خزيمة فهزمت إياد وظهروا عليهم فخرجوا من تهامة فقال أحد بني خصفة بن قيس بن عيلان في ذم إياد إيادا يوم خانق قد وطئنا بخيل مضمرات قد برينا ترادى بالفوارس كل يوم غضاب الحرب تحمي المحجرينا فأبنا بالنهاب وبالسبايا وأضحوا في الديار مجدلينا
الخانقان موضع بالمدينة وهو مجمع مياه أوديتها الكبار الثلاثة بطحان والعقيق وقناة
الخانقة بعد الألف نون مكسورة وقاف تأنيث الخانق وهو متعبد للكرامية بالبيت المقدس عن العمراني
خانقين بلدة من نواحي السواد في طريق همذان من بغداد بينها وبين قصر شيرين ستة فراسخ لمن يريد الجبال ومن قصر شيرين إلى حلوان ستة فراسخ قال مسهر بن مهلهل وبخانقين عين للنفط عظيمة كثيرة الدخل وبها قنطرة عظيمة على واديها تكون أربعة وعشرين طاقا كل طاق يكون عشرين ذراعا

عليها جادة خراسان إلى بغداد وتنتهي إلى قصر شيرين قال عتبة بن الوعل التغلبي كأنك يابن الوعل لم تر غارة كورد القطا النهي المعيف المكدرا على كل محبوك السراة مفزع كميت الأديم يستخف الحزورا ويوم بباجسرى كيوم مقيلة إذا ما اشتهى الغازي الشراب وهجرا ويوم بأعلى خانقين شربته وحلوان حلوان الجبال وتسترا ولله يوم بالمدينة صالح على لذة منه إذا ما تيسرا وقال البشاري و خانقين أيضا بلدة بالكوفة والله أعلم
خان لنجان بفتح اللام موضع بفارس قال أبو سعد موضع بأصبهان وهي مدينة حسنة ذات سوق وعمارة خرج منها طائفة من العلماء بينها وبين أصبهان يومان وينسب إليها الخاني منها محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن يحيى بن حمدان المعروف بالعجلي أبو عبد الله الخاني سكن خان لنجان حدث عن الطبراني وأبي الشيخ وطبقتهما ومات سنة 324 وكان بها قلعة قديمة حصينة ملكها الباطنية وخربها السلطان محمد في سنة 075
الخانوقة بعد الألف نون وبعد الواو قاف مدينة على الفرات قرب الرقة وإليها والله أعلم ينسب أبو عبد الله محمد بن محمد الخانوقي حدث عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصرد المعروف بابن الطيوري سمع منه ابنه محمد
خان وردان شرقي بغداد منسوب إلى وردان بن سنان أحد قواد المنصور كان عظيم اللحية جدا قال وكتب ابن عياش المنتوف إلى المنصور في حوائج وقال في آخرها ويهب لي أمير المؤمنين لحية وردان أتدفأ بها في هذا الشتاء فوقع المنصور بقضاء حوائجه وتحت لحية وردان كتب لا كرامة ولا عزازة
خان موضع بأصبهان وهي عجمية في الأصل وهي المنازل التي يسكنها التجار ينسب إليها أبو أحمد محمد بن عبد كويه الخاني الأصبهاني ينسب إلى خان لنجان فنسب إلى شطر هذا الاسم وهي مدينة هذا القطر كما ذكرنا قبل وكان رجلا صالحا من وجوه هذه البلدة ورد أصبهان وحدث بها عن البغداديين والأصبهانيين ومات سنة 046
خانيجار بعد الألف نون ثم ياء مثناة من تحت وجيم وآخره راء بليدة بين بغداد وإربل قرب دقوقاء عجمي فتحه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص أنفذه إليه عمه سعد بن أبي وقاص
خاور أكبر مدينة كورة كاوار جنوبي فزان افتتحها عقبة بن عامر سنة سبع وأربعين بعد ممانعة وقتل أهلها وسباهم
خاوران قرية من نواحي خلاط وقد نسب بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن محمد الخاوراني وجدت له مسموعات بخط ولده في آخرها وكتب أبو محمد بن أبي الحسن بن محمد بن محمد الخاوراني حفيد نظام الملك ووجدته قد ذكر أنه لقي جماعة من الأئمة المشهورة وفيه أنه سمع بنيسابور من شيخ الدين أبي محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي الخواري عن الواحدي وأبي سعيد عبد الصمد المقري وأبي القاسم

زاهر بن طاهر الشحامي وأبي محمد العباس بن محمد ابن أبي منصور الطوسي يعرف بعباسة وروى عنه أبو الحسن عبد الغفار الفارسي وأبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وأبو الفضل أحمد بن محمد الميداني وابنه سعيد قال وأدركت أبا حامد الغزالي وأنا ابن أربع سنين ولقي أبا القاسم محمود بن عمر الزمخشري قال وسمع منه الكشاف والمفصل أجاز لأبي بكر محمد بن يوسف بن أبي بكر الإربلي أيام الملك الناصر صلاح الدين ولابني أخيه محمد ويوسف ابني أردشير بن يوسف في سلخ ربيع الآخر سنة 175 وذكر أن له من التصانيف كتاب التلويح في شرح المصابيح وكتاب الشرح والبيان والأربعين المنسوب إلى ابن ودعان وكتاب شرح حصار الإيمان وكتاب سير الملوك وكتاب بيان قصة إبليس مع النبي صلى الله عليه و سلم وكتاب النقاوة في الفرائض وكتاب النخب والنكت في الفرائض وكتاب القواعد والفوائد في النحو وكتاب نخبة الأعراب وكتاب الأدوات وكتاب التصريف وغيرها ومنها صديقنا أديب تبريز أحمد بن أبي بكر ابن أبي محمد مات شابا في سنة 602
خاوس بفتح الأول وسين مهملة بليدة من ما وراء النهر من بلاد أشروسنة خرج منها طائفة من العلماء والزهاد وربما عوض بدل السين صاد ينسب إليها أبو بكر محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن الخاوصي الخطيب روى بسمرقند عن أبي الحسن علي بن سعيد المطهري روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي
الخائع بعد الألف ياء مهموزة وهو اسم فاعل من الخوع وهو الجبل الأبيض قال رؤبة كما يلوح الخوع بين الأجبل والخوع أيضا منعرج الوادي وهو اسم جبل يقابله آخر اسمه نائع ذكرهما أبو وجزة السعدي في قوله والخائع الجون آت عن شمائلهم ونائع النعف عن أيمانهم يقع والجون في كلامهم من الأضداد يقال للأبيض والأسود عن إسماعيل بن حماد ويقع يرتفع
الخائعان تثنية الخائع قال يعقوب الخائعان شعبتان تدفع واحدة في غيقة والأخرى في يليل وهو وادي الصفراء قال كثير عرفت الدار كالحلل البوالي بفيف الخائعين إلى بعال ديار من عزيزة قد عفاها تقادم سالف الحقب الخوالي
باب الخاء والباء وما يليهما
خبء بسكون الباء والهمزة واد بالمدينة إلى جنب قباء وقيل خبء بالضم واد منحدر من الكاثب ثم يأخذ ظهر حرة كشب ثم يصير إلى قاع الجموح أسفل من قباء
وخبء أيضا موضع نجدي
الخبار بفتح أوله وآخره راء موضع قريب من المدينة وكان عليه طريق رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خرج يريد قريشا قبل وقعة بدر والخبار في كلامهم الأرض الرخوة ذات الحجارة وهو فيف الخبار ويقال فيفاء الخبار ذكره ابن الفقيه في نواحي العقيق بالمدينة وقال ابن شهاب كان قد قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم

نفر من عرينة كانوا مجهودين مضرورين فأنزلهم عنده وسألوه أن ينجيهم من المدينة فأخرجهم رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى لقاح له بفيف الخبار وراء الحمى قال ابن إسحاق وفي جمادى الأولى غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم قريشا فسلك على نقب بني دينار من بني النجار ثم على فيفاء الحيار قال الحازمي كذا وجدته مضبوطا بخط أبي الحسن ابن الفرات بالحاء المهملة والياء المشددة والمشهور هو الأول
خبائر من أعمال ذي جبلة باليمن
خباش نخل لبني يشكر باليمامة
خباق بفتح أوله وآخره قاف من قرى مرو وهي قرب جيرنج نسب إليها أبو الحسن علي بن عبد الله الخباقي الصوفي كان عابدا سمع الحديث بالشام والعراق روى عن أبي سعيد إسمعيل بن عبد القاهر الجرجاني وأبي الحسين الطيوري ذكره أبو سعد في شيوخه ومات سنة 915
خبان بضم أوله وتشديد ثانيه ويخفف وآخره نون ويجوز أن يكون فعلان من الخب وهي قرية باليمن في واد يقال له وادي خبان قرب نجران وهي قرية الأسود الكذاب وفي كتاب الفتوح كان أول ما خرج الأسود العنسي واسمه عبهلة بن كعب أن خرج من كهف خبان وهي كانت داره وبها ولد ونشأ
خبان بالفتح ثم التشديد قال نصر خبان جبل بين معدن النقرة وفدك وقيل حبان وحيان
الخب بكسر أوله والخب الرجل الخداع يقال خببت يا رجل تخب خبا وقد يروى بفتح الخاء وهما لغتان فيه وقد بسطت شرحه في الخبيب فيما بعد اسم موضع ذكره أسماء بن خارجة عيش الخيام ليالي الخب وفي شعر أبي دواد الخب اسم موضع ولا أدري أهو المقدم ذكره أم غيره قال أقفر الخب من منازل أسما ء فجنبا مقلص فظليم وقال نصر الخب ماء لبني غني قرب الكوفة
خبت بفتح أوله وتسكين ثانيه وآخره تاء مثناة وهو في الأصل المطمئن من الأرض فيه رمل وقال أبو عمرو الخبت سهل في الحرة وقال غيره هو الوادي العميق الوطيء ينبت ضروب العضاه وقيل الخبت ما تطامن من الأرض وغمض فإذا خرجت منه أفضيت إلى سعة والجمع الخبوت وهو علم لصحراء بين مكة والمدينة يقال له خبت الجميش
و خبت أيضا ماء لكلب
و خبت البزواء بين مكة والمدينة
و خبت من قرى زبيد باليمن
خبتع بضم أوله وتسكين ثانيه ثم تاء منقطة باثنتين من فوقها وآخره عين مهملة هكذا ضبطه العمراني وقال هو بوزن طحلب اسم موضع ولا أدري ما أصله
خبجبة بفتح أوله وسكون ثانيه ثم جيم مفتوحة ثم باء أخرى بقيع الخبجبة موضع جاء ذكره في سنن أبي داود والخبجبة شجر يعرف بها
خبج بوزن زفر قرية من أعمال ذمار باليمن
خبراء العذق والخبراء القاع الذي ينبت السدر والعضاه وقال صاحب كتاب العين الخبراء شجر في بطن روضة يبقى الماء فيها إلى القيظ وفيها ينبت الخبر وهو شجر السدر والأراك وحولها عشب

كثير وتسمى الخبرة أيضا والجمع الخبر هكذا وصف أهل اللغة الخبراء فأما عرب هذا العصر فإن الخبراء عندهم الماء المحتقن كالغدير يردون إليه ولا أصل له عند العرب وقال ابن الأعرابي عذق الشحير وهو نبات إذا طال نبته وثمرته عذقه
و خبراء العذق معروفة بناحية الصمان عن أبي منصور
ويوم الخبراء من أيام العرب و خبراء صائف بين مكة والمدينة قال معن بن أوس ففدفد عبود فخبراء صائف فذو الجفر أقوى منهم ففدافده
خبر بفتح أوله وتسكين ثانيه وآخره راء والخبر في لغة العرب السدر والأراك وأنشدوا فجادتك أنواء الربيع فهللت عليك رياض من سلام ومن خبر والخبر موضع على ستة أميال من مسجد سعد بن أبي وقاص فيها بركة للخلفاء وبركة لأم جعفر وبئران رشاؤهما خمسون ذراعا وهما قليلتا الماء عذبتان وفيها قصور على طريق الحاج وكان الخبر من مناقع المياه ما خبر المسيل في الرؤوس فيخوض الناس إليه كذا قال أبو منصور
و خبر علم لبليدة قرب شيراز من أرض فارس بها قبر السعيد أخي الحسن بن أبي الحسن البصري ينسب إليها جماعة من أهل العلم منهم الفضل بن حماد الخبري صاحب المسند الكبير حدث عن سعيد بن أبي مريم وسعيد بن عفير وغيرهما وأبو العباس الفضل بن يحيى بن إبراهيم الخبري ابن بنت الفضل بن حماد أبو حكيم وله كتاب في الفرائض كبير سماه التلخيص وله تصنيف مثله قال ابن طاهر فأما الحسن بن الحسين بن علي ابن محمد الخبري فلقب بذلك وهو شيرازي وعبد الله بن إبراهيم الخبري الفرضي الأديب جد محمد بن ناصر السلامي لأمه
خبرة بفتح أوله وكسر ثانيه وراء مهملة وهو لغة في الخبراء يقال خبراء وخبرة للأرض التي تنبت السدر وهو علم لماء بني ثعلبة بن سعد من حمى الربذة وعنده قليب لأشجع وأول أخيلة هذا الحمى من ناحية المدينة الخبرة
خبرين بفتح أوله وتسكين ثانيه وراء بعدها ياء مثناة من تحتها ونون قرية من أعمال بست بالسين ينسب إليها أبو علي الحسين بن الليث بن مدرك الخبريني البستي توفي حاجا سنة 773
خبزة بضم أوله وتسكين ثانيه وزاي حصن من أعمال ينبع من أرض تهامة قرب مكة
الخبط بفتح أوله وثانيه وآخره طاء مهملة وهو اسم لما يخبط من شجر بالعصا وغيره ويجمع فيعلف الدواب مثل النفض من النفض وهو علم لموضع في أرض جهينة بالقبلية وبينها وبين المدينة خمسة أيام وهي بناحية ساحل البحر
خبق قال الرهني وذكر خبيصا من نواحي كرمان ثم قال وفي ناحيتها خبق وببق
خبنك بفتح أوله وثانيه وسكون النون قرية من قرى بلخ يقال لها الخورنق ذكرت في الخورنق
خبوشان بفتح أوله وضم ثانيه وبعد الواو الساكنة شين معجمة وآخره نون بليدة بناحية نيسابور وهي قصبة كورة أستوا منها أبو الحارث محمد بن عبد الرحيم بن الحسن بن سليمان الخبوشاني الحافظ الأستواي رحل وسمع الكثير من أبي علي زاهر بن أحمد السرخسي وأبي الهيثم محمد بن مكي الكشميهني وغيرهما روى عنه أبو إسمعيل بن عبد

الله الجرجاني مات سنة نيف وثلاثين وأربعمائة
الخبيء بوزن فعيل بفتح أوله من خبأت الشيء خبأ وهو موضع قريب من ذي قار كمنت فيه بنو بكر بن وائل للأعاجم في وقعة ذي قار كأنهم اختبؤوا فيه
خبة أرض ذات رمل بنجد عن نصر قال الأخطل فتنهنهت عنه وولى يقتري رملا بخبة تارة ويصوم
خبيب تصغير خبة أو خب فأما خبة بالكسر فقال ابن شميل طريقة لينة منبات ليست بحزنة ولا سهلة وهو إلى السهولة أدنى وأنكره أبو الرقيش وقال الأصمعي الخبة طرائق من رمل وسحاب قال أبو عمرو الخب بالفتح سهل بين حزنين تكون فيه الكمأة وأنشد قول عدي بن زيد تجني لك الكمأة ربعية بالخب تندى في أصول القصيص وقيل غير ذلك وهو علم لموضع بعينه وأنشدوا أتجزع أن اطلال حنت وشاقها تفرقنا يوم الخبيب على ظهر وقال نصر خبيب موضع بمصر قال كثير إليك ابن ليلى تمتطي العيس صحبتي ترامى بنا من مبركين المناقل تخلل أحواز الخبيب كأنها قطا قارب أعداد حلوان ناهل رواه أبو عمرو الخبيت قال ابن السكيت هو تصحيف إنما هو الخبيب بالباء الموحدة وهو أسفل سيل ينبع حيث واجه البحر وحلوان بمصر
خبيت تصغير خبت آخره تاء وقد تقدم تفسيره وهو ماء بالعالية يشترك فيه أشجع وعبس وفي شعر نابغة بني ذبيان إلى ذبيان حتى صبحتهم ودونهم الربائع والخبيت وقال أبو عبيدة هما ماءان لبني عبس وأشجع قال كثير وفي اليأس عن سلمى وفي الكبر الذي أصابك شغل للمحب المطالب فدع عنك سلمى إذ أتى النأي دونها وحلت بأكناف الخبيت فغالب
الخبيرات قال ابن الأعرابي هي خبراوات بالصلعاء صلعاء ماوية وإنما سمين خبيرات لأنهن خبرن في الأرض بمعنى انخفضن واطمأنن فيها وأنشد للجهيمي ليست من اللاتي تلهى بالطنب ولا الخبيرات مع الشاء المغب حيث ترى إبل بني زيد بن ضب ترعى نصيا كثعابين الخرب أحماه أيام الثريا فعذب شمس صموح وحرور كاللهب
الخبيص بلفظ الخبيص المأكول بفتح أوله وبكسر ثانيه مدينة بكرمان وحصن ذات تمور وماؤها من القني قال حمزة خبيص تعريب هبيج وذكر ابن الفقيه أنه لم يمطر داخلها قط وإنما تكون الأمطار حواليها قال وربما أخرج الرجل يده من السور فيصيبها ولا يصيب بقية بدنه وهذا من العجب الخارج عن العادات والعهدة في هذه الحكاية عليه وقال الرهني ويكتنف جانبي كرمان عرضان القفص من جانب البحر وخبيص من جانب البر

وخبيص طرف بلاد فهلو وقد مسخ الله لسانهم وغير بلادهم وبناحيتها خبق وببق
خبي بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد يائه موضع بين الكوفة والشام
و خبي الوالج و خبي معتور خبراوان في الملتقى بين جراد والمروت لبني حنظلة من تميم
و الخبي أيضا موضع قريب من ذي قار عن نصر كله
باب الخاء والتاء وما يليهما
ختا بضم أوله وتشديد ثانيه مقصور مدينة بالدربند وهو باب الأبواب
خت بفتح أوله وتشديد ثانيه مدينة من نواحي جبال عمان والخت عند العرب الطعن والاستحياء والشيء الخسيس كأنه لغة في خس
خترب بفتح أوله وتسكين ثانيه وراء مفتوحة ثم باء موضع عن العمراني
ختلان بفتح أوله وتسكين ثانيه وآخره نون بلاد مجتمعة وراء النهر قرب سمرقند وبعضهم يقوله بضم أوله وثانيه مشدد والصواب هو الأول وإنما الختل قرية في طريق خراسان إذا خرجت من بغداد بنواحي الدسكرة قاله السمعاني وفيه نظر لما يأتي وينسب إليها السمعاني نصر بن محمد الختلي الفقيه الحنفي شارح كتاب القدوري على مذهب أبي حنيفة كان من قرية يقال لها قراسو من محلة خم ميانه من قرى ختلان قال كذا كتبه لي بعض الفقهاء الحنفية وكان من ختلان وذكر أن النسبة إليها الختلي
الختل بضم أوله وتشديد ثانيه وفتحه قال البشاري كورة واسعة كثيرة المدن منهم من ينسبها إلى بلخ وذاك خطأ لأنها خلف جيحون وإضافتها إلى هيطل وهو ما وراء النهر أوجب وهي أجل من صغانيان وأوسع خطة وأكبر مدنا وأكثر خيرا وهي على تخوم السند يقال لقصبتها هلبك ولها من المدن قرية بنجاراع وهلاورد ولاوكند وكاوند وتمليات وإسكندره ومنك وقال الإصطخري أول كورة على جيحون من وراء النهر الختل والوخش وهما كورتان غير أنهما مجموعتان في عمل واحد وهما بين جرياب ووخشاب وقال المرادي في الختل وصاحبها أيها السائلي عن الحارث النذ ل وعن أهل وده الأرجاس عد من ختل فختل أرض عرفت بالدواب لا بالناس وقد نسب إليها قوم من أهل العلم منهم عباد بن موسى الختلي وابنه إسحاق بن عباد وعمران بن الحسن ابن يوسف أبو الفرج الختلي الخفاف سمع أبا الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن عبدون وأبا بكر أحمد بن سليمان بن زيان وأبا الحسن علي بن داود ابن أحمد الورثاني ومحمد بن بكار بن يزيد السكسكي وجماعة كثيرة روى عنه علي بن محمد الحنائي وأبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف بن فروة الأصبهاني وعلي بن الحسن الربعي ورشا بن نظيف والحسن بن علي الأهوازي وغيرهم ومات في سنة أربعمائة كله عن الحافظ أبي نعيم وقال أيضا إسحاق بن عباد بن موسى أبو يعقوب المعروف بالختلي البغدادي حدث عن هوذة بن خليفة وهاشم بن القاسم بن محمد بن إسمعيل الخشوعي وحفص بن سعيد الدمشقي وعباد بن مسلم ويعقوب بن محمد الزهري روى عنه

إبراهيم بن عبد الرحمن وأبو الحسن بن جوصا وأبو الدحداح وأحمد بن أنس بن مالك ومات سنة 152
ختن بضم أوله وفتح ثانيه وآخره نون بلد وولاية دون كاشغر ووراء يوزكند وهي معدودة من بلاد تركستان وهي في واد بين جبال في وسط بلاد الترك وبعض يقوله بتشديد التاء وينسب إليه سليمان بن داود بن سليمان أبو داود المعروف بحجاج الختني سمع أبا علي الحسين بن علي بن سليمان المرغيناني ذكره أبو حفص عمر بن أحمد النسفي وقال قصدني سنة 325
ختى بضم أوله وتشديد ثانيه والقصر من مدن باب الأبواب والله أعلم
باب الخاء والثاء وما يليهما
الخثماء موضع من نواحي اليمامة عن ابن أبي حفصة قال عمارة بن عقيل ولا تخل ذات السر ما دام منهم شريد ولا الخثماء ذات المخارم
باب الخاء والجيم وما يليهما
خجادة بضم أوله قال العمراني قرية ببخارى وذكر غيره بتقديم الجيم ينسب إليها أبو علي محمد بن علي بن إسمعيل الخجادي كان ثقة حافظا روى عن أحمد بن علي الأستاذ وغيره روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي ولد سنة 714
خجستان من جبال هراة منها كان أحمد بن عبد الله الخجستاني الخارج بنيسابور مات سنة 264 قال الإصطخري خجستان من أعمال باذغيس وأهل باذغيس أهل جماعة الإ خجستان قرية أحمد بن عبد الله فإن أهلها شراة
خجندة بضم أوله وفتح ثانيه ونون ثم دال مهملة في الإقليم الرابع طولها اثنتان وتسعون درجة ونصف وعرضها سبع وثلاثون درجة وسدس وهي بلدة مشهورة بما وراء النهر على شاطىء سيحون بينها وبين سمرقند عشرة أيام مشرقا وهي مدينة نزهة ليس بذلك الصقع أنزه منها ولا أحسن فواكه وفي وسطها نهر جار والجبل متصل بها وأنشد ابن الفقيه لرجل من أهلها ولم أر بلدة بإزاء شرق ولا غرب بأنزه من خجنده هي الغراء تعجب من رآها وهي بالفارسية دل مزنده وكان سلم بن زياد لما ورد خراسان ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان أنفذ جيشا وهو نازل بالصغد إلى خجندة وفيهم أعشى همدان فهزموا فقال الأعشى ليت خيلي يوم الخجندة لم ته زم وغودرت في المكر سليبا وقال الإصطخري خجندة متاخمة لفرغانة وقد جعلناها في جملة فرغانة وإن كانت مفردة في الأعمال عنها وهي في غربي نهر الشاش وطولها أكثر من عرضها تمتد أكثر من فرسخ كلها دور وبساتين وليس في عملها مدينة غير كند وهي بساتين ودور مفترشة ولها قرى يسيرة ومدينة وقهندز وهي مدينة نزهة فيها فواكه تفضل على فواكه سائر النواحي وفي أهلها جمال ومروءة وهو بلد يضيق عما يمونهم من الزروع فيجلب إليها من سائر النواحي من فرغانة وأشروسنة أكثر من سنة ما يقيم أودهم تنحدر السفن إليهم في نهر الشاش وهو نهر يعظم من أنهار تجتمع إليه من حدود الترك والإسلام

وعموده نهر يخرج من بلاد الترك في حد أوزكند ثم يجتمع إليه نهر خوشاب ونهر أوش وغير ذلك فيعظم ويمتد إلى أخسيكث ثم على خجندة ثم على بنكث ثم على بيسكند فيجري إلى فاراب فإذا جاوز صبران جرى في برية تكون على جانبيه الأتراك الغزية فيمتد على الأتراك الغزية الحديثة حتى يقع في بحيرة خوارزم وينسب إليها جماعة وافرة من أهل العلم منهم أبو عمران موسى بن عبد الله المؤدب الخجندي كان أديبا فاضلا صاحب حكم وأمثال مدونة مروية حدث عن أبي النضر محمد بن الحكم البزاز السمرقندي وغيره
باب الخاء والدال وما يليهما
خدا بفتح أوله والقصر قال العمراني هو موضع وفي كتاب الجمهرة خداء بتشديد الدال والمد موضع ولعلهما واحد
خداباذ بضم أوله من قرى بخارى على خمسة فراسخ منها على طرف البرية وهي من أمهات القرى كان منها جماعة من أهل العلم منهم أبو إسحاق إبراهيم بن حمزة بن ينكى بن محمد بن علي الخداباذيكان إماما فاضلا صالحا عالما عاملا بعلمه خرج إلى مكة وعاد إلى المدينة وتوفي بها سنة 105 وكان معه ابنه أبو المكارم حمزة فعاد إلى خراسان وتفقه على الإمام إبراهيم بن أحمد المروروذي الشافعي وسمع الحديث من أبي القاسم علي بن أحمد بن إسماعيل الكلاباذي وغيره وذكره أبو سعد في شيوخه وقال كان مولده سنة 846 ببخارى
خداد بكسر أوله ويروى بفتحها لعله من الخد وهو الشق في الأرض قال أبو دؤاد يصف حمولا ترقى ويرفعها السراب كأنها من عم موثب أو ضناك خداد
خدار قلعة بينها وبين صنعاء يوم ويقال لها ذو الخدار وذو الجدار غيرها
خدد حصن في مخلاف جعفر باليمن
خدد بضم أوله وفتح ثانيه كأنه جمع خدة وهو الشق في الأرض وهو موضع في ديار بني سليم
و خدد أيضا عين بهجر
خد العذراء في كتاب الساجي كانوا يسمون الكوفة خد العذراء لنزاهتها وطيبها وكثرة أشجارها وأنهارها
خدعة بفتح أوله واحدة الخدع وطريق خدوع إذا كان يبين مرة ويخفى أخرى
وخدعة ماء لغني ثم لبني عتريف بن سعد بن حلان بن غنم بن غني
خدفران بضم أوله وسكون ثانيه وفتح الفاء ثم راء وآخره نون من قرى صغد سمرقند بما وراء النهر منها الدهقان الإمام الحجاج محمد بن أبي بكر بن أبي صادق الخدفراني كان فقيها مدرسا يروي بالاجازة عن جده لأمه أبي بكر محمد بن محمد ابن المفتي القطواني ولد في شوال سنة 384
الخدود مخلاف من مخاليف الطائف وعن نصر الخدود صقع نجدي قرب الطائف
خدوراء موضع في بلاد بني الحارث بن كعب قال جعفر بن علبة الحارثي وهو في السجن فلا تحسبي أني تخشعت بعدكم الأبيات وبعدها ألا هل إلى ظل النضارات بالضحى سبيل وتغريد الحمام المطوق

وشربة ماء من خدوراء بارد جرى تحت أفنان الأراك المسوق وسيري مع الفتيان كل عشية أباري مطاياهم بأدماء سملق
خديسر بضم أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة وسين مهملة وراء بلد بما وراء النهر من ثغر أشروسنة منها أبو القاسم حمد بن حميد الخديسري روى عن عبد بن حميد روى عنه أبو يحيى أحمد بن يحيى الفقيه السمرقندي
خديمنكن بضم أوله وكسر ثانيه وياء مثناة ساكنة وبعد الميم المفتوحة نون ساكنة وكاف مفتوحة وآخره نون من قرى كرمينية من نواحي سمرقند تختص بأصحاب الحديث وبها جامع ومنبر ومنها الخطيب أبو نصر أحمد بن أبي بكر محمد بن أبي عبيد أحمد بن عروة الخديمنكني سمع أبا أحمد محمد بن أحمد بن محفوظ عن الفربري صحيح البخاري روى عنه عبد العزيز بن محمد النخشبي
باب الخاء والذال وما يليهما
خذابان بضم أوله وبعد الألف باء موحدة وآخره نون من نواحي هراة
خذارق بضم أوله وبعد الألف راء وقاف رجل مخذرق أي سلاح وهو ماءة بتهامة ملحة سميت بذلك لأنها تسلح شاربها حتى يخذرق أي يسلح عنه وقال الأصمعي ولكنانة بالحجاز ماء يقال له خذارق وهو لجماعة كنانة
خذام بكسر الخاء سكة خذام بنيسابور ينسب إليها إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الفقيه النيسابوري أبو إسحاق الخذامي حنفي المذهب وأخوه أبو بشر الخذامي سمع الكثير بالعراق وخراسان روى عنه أحمد بن شعيب بن هارون الشعبي
و خذام أيضا واد في ديار همدان
و خذام أيضا ماء في ديار بني أسد بنجد
خذاند بضم أوله وبعد الألف نون قرية على فرسخ ونصف من سمرقند منها أحمد بن محمد المطوعي الخذاندي وقيل محمد بن أحمد يروي عن عتيق بن إبراهيم بن شماس السمرقندي روى عنه أبو محمد الباهلي وكان الباهلي كذابا وضاعا
خذقدونة ويقال خلقدونة وهو الثغر الذي منه المصيصة وطرسوس وأذنة وعين زربة وفيه يقول يزيد بن معاوية وما أبالي بما لاقى جموعهم بالخذقدونة من حمى ومن موم إذا اتكأت على الأنماط مرتفقا في دير مران عندي أم كلثوم وكان بلغه عن المسلمين أنهم في غزاتهم الصائفة قد لاقوا جهدا فلما بلغ هذان البيتان إلى معاوية قال لا جرم والله ليلحقن بهم راغما ثم جهزه إليهم وقد روي بالغذقدونة أيضا بالغين المعجمة
الخذوات بفتح أوله وثانيه وآخره تاء مثناة من فوقها أتان خذواء رخوة الأذن منكسرتها موضع جاء ذكره في الأخبار
خذيفة بفتح أوله وكسر ثانيه وبعد الياء المثناة من تحت فاء ووجدتها في كتاب نصر بالقاف ماء لكعب بن عبد بن أبي بكر بن كلاب ثم ماء يقال له لحيظ وهو ثميد إزاء الخذيفة وهي ملحة في وسط حمض فإذا شرب إنسان منها سلح عنها قاله الحازمي ونصر والخذف رميك بحصاة أو

نواة تأخذها بين سبابتيك أو تجعل مخذفة من خشب ترمي به من السبابة والإبهام وقد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم وكأنه فعيلة منه بالسلح
باب الخاء والراء وما يليهما
خراب بلفظ ضد العمارة خراب المعتصم موضع كان ببغداد ينسب إليه أبو بكر محمد بن الفرج البغدادي يعرف بالخرابي حدث عن محمد بن إسحاق المسيبي وغيره وحدث عنه أبو بكر بن مجاهد وأبو الحسين بن المنادي
خراجرى هو على قبح اسمه قرية من فراوز العليا على فرسخ من بخارى اسم أعجمي ينسب إليها جماعة من الفقهاء من أصحاب أبي حفص الكبير
خراجرى هو على قبح اسمه قرية من فراوز العليا على فرسخ من بخارى اسم أعجمي ينسب إليها جماعة من الفقهاء من أصحاب أبي حفص الكبير
خرادين بفتح أوله وكسر داله وصورة الجمع من قرى بخارى اسم أعجمي ينسب إليها أبو موسى هارون بن أحمد بن هارون الرازي الحافظ الخراديني روى عن محمد بن أيوب الرازي مات في ربيع الأول سنة 343 ببخارى
الخرار الخرير صوت الماء والماء خرار بفتح أوله وتشديد ثانيه وهو موضع بالحجاز يقال هو قرب الجحفة وقيل واد من أودية المدينة وقيل ماء بالمدينة وقيل موضع بخيبر وفي حديث السرايا قال ابن إسحاق وفي سنة إحدى وقيل سنة اثنتين بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سعد بن أبي وقاص في ثمانية رهط من المهاجرين فخرج حتى بلغ الخرار من أرض الحجاز ثم رجع ولم يلق كيدا
الخرارة تأنيث الذي قبله موضع قرب السيلحون من نواحي الكوفة له ذكر في الفتوح
خراسان بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق أزاذوار قصبة جوين وبيهق وآخر حدودها مما يلي الهند طخارستان وغزنة وسجستان وكرمان وليس ذلك منها إنما هو أطراف حدودها وتشتمل على أمهات من البلاد منها نيسابور وهراة ومرو وهي كانت قصبتها وبلخ وطالقان ونسا وأبيورد وسرخس وما يتخلل ذلك من المدن التي دون نهر جيحون ومن الناس من يدخل أعمال خوارزم فيها ويعد ما وراء النهر منها وليس الأمر كذلك وقد فتحت أكثر هذه البلاد عنوة وصلحا ونذكر ما يعرف من ذلك في مواضعها وذلك في سنة 13 في أيام عثمان رضي الله عنه بإمارة عبد الله بن عامر بن كريز وقد اختلف في تسميتها بذلك فقال دغفل النسابة خرج خراسان وهيطل ابنا عالم بن سام بن نوح عليهما السلام لما تبلبلت الألسن ببابل فنزل كل واحد منهما في البلد المنسوب إليه يريد أن هيطل نزل في البلد المعروف بالهياطلة وهو ما وراء نهر جيحون ونزل خراسان في هذه البلاد التي ذكرناها دون النهر فسميت كل بقعة بالذي نزلها وقيل خراسم للشمس بالفارسية الدرية وأسان كأنه أصل الشيء ومكانه وقيل معناه كل سهلا لأن معنى خر كل وأسان سهل والله أعلم وأما النسبة إليها ففيها لغات في كتاب العين الخرسي منسوب إلى خراسان ومثله الخراسي والخراساني ويجمع على الخراسين بتخفيف ياء النسبة كقولك الأشعرين وأنشد لا تكرمن من بعدها خرسيا ويقال هم خرسان كما يقال سودان وبيضان ومنه قول بشار في البيت من خرسان لا تعاب

يعني بناته وقال البلاذري خراسان أربعة أرباع فالربع الأول إيران شهر وهي نيسابور وقهستان والطبسان وهراة وبوشنج وباذغيس وطوس واسمها طابران والربع الثاني مرو الشاهجان وسرخس ونسا وأبيورد ومرو الروذ والطالقان وخوارزم وآمل وهما على نهر جيحون والربع الثالث وهو غربي النهر وبينه وبين النهر ثمانية فراسخ الفارياب والجوزجان وطخارستان العليا وخست واندرابة والباميان وبغلان ووالج وهي مدينة مزاحم بن بسطام ورستاق بيل وبذخشان وهو مدخل الناس إلى تبت ومن اندرابة مدخل الناس إلى كابل والترمذ وهو في شرقي بلخ والصغانيان وطخارستان السفلى وخلم وسمنجان والربع الرابع ما وراء النهر بخارى والشاش والطراربند والصغد وهو كس ونسف والروبستان وأشروسنة وسنام قلعة المقنع وفرغانة وسمرقند قال المؤلف فالصحيح في تحديد خراسان ما ذهبنا إليه أولا وإنما ذكر البلاذري هذا لأن جميع ما ذكره من البلاد كان مضموما إلى والي خراسان وكان اسم خراسان يجمعها فأما ما وراء النهر فهي بلاد الهياطلة ولاية برأسها وكذلك سجستان ولاية برأسها ذات نخيل لا عمل بينها وبين خراسان وقد روي عن شريك بن عبد الله أنه قال خراسان كنانة الله إذا غضب على قوم رماهم بهم وفي حديث آخر ما خرجت من خراسان راية في جاهلية وإسلام فردت حتى تبلغ منتهاها وقال ابن قتيبة أهل خراسان أهل الدعوة وأنصار الدولة ولم يزالوا في أكثر ملك العجم لقاحا لا يؤدون إلى أحد إتاوة ولا خراجا وكانت ملوك العجم قبل ملوك الطوائف تنزل بلخ حتى نزلوا بابل ثم نزل أردشير بن بابك فارس فصارت دار ملكهم وصار بخراسان ملوك الهياطلة وهم الذين قتلوا فيروز بن يزدجرد بن بهرام ملك فارس وكان غزاهم فكادوه بمكيدة في طريقه حتى سلك سبيلا معطشة يعني مهلكة ثم خرجوا إليه فأسروه وأكثر أصحابه معه فسألهم أن يمنوا عليه وعلى من أسر معه من أصحابه وأعطاهم موثقا من الله وعهدا مؤكدا لا يغزوهم أبدا ولا يجوز حدودهم ونصب حجرا بينه وبينهم صيره الحد الذي حلف عليه وأشهد الله عز و جل على ذلك ومن حضره من أهله وخاصة أساورته فمنوا عليه وأطلقوه ومن أراد ممن أسر معه فلما عاد إلى مملكته دخلته الأنفة والحمية مما أصابه وعاد لغزوهم ناكثا لأيمانه غادرا بذمته وجعل الحجر الذي كان نصبه وجعله الحد الذي حلف أنه لا يجوزه محمولا أمامه في مسيره يتأول به أنه لا يتقدمه ولا يجوزه فلما صار إلى بلدهم ناشدوه الله وأذكروه به فأبى إلا لجاجا ونكثا فواقعوه وقتلوه وحماته وكماته واستباحوا أكثرهم فلم يفلت منهم إلا الشريد وهم قتلوا كسرى بن قباذ ثم أتى الإسلام فكانوا فيه أحسن الأمم رغبة وأشدهم إليه مسارعة منا من الله عليهم وتفضلا لهم فأسلموا طوعا ودخلوا فيه سلما وصالحوا عن بلادهم صلحا فخف خراجهم وقلت نوائبهم ولم يجر عليهم سباء ولو تسفك فيما بينهم دماء وبقوا على ذلك طول أيام بني أمية إلى أن أساعوا السيرة واشتغلوا باللذات عن الواجبات فانبعث عليهم جنود من أهل خراسان مع أبي مسلم الخراساني ونزع عن قلوبهم الرحمة وباعد عنهم الرأفة حتى أزالوا ملكهم عن آخرهم رأيا وأحنكهم سنا وأطولهم باعا فسلموه إلى بني العباس وأنفذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه الأحنف بن

قيس في سنة 18 فدخلها وتملك مدنها فبدأ بالطبسين ثم هراة ومرو الشاهجان ونيسابور في مدة يسيرة وهرب منه يزدجرد بن شهريار ملك الفرس إلى خاقان ملك الترك بما وراء النهر فقال ربعي بن عامر في ذلك ونحن وردنا من هراة مناهلا رواء من المروين إن كنت جاهلا وبلخ ونيسابور قد شقيت بنا وطوس ومرو قد أزرنا القنابلا أنخنا عليها كورة بعد كورة نفضهم حتى احتوينا المناهلا فلله عينا من رأى مثلنا معا غداة أزرنا الخيل تركا وكابلا وبقي المسلمون على ذلك إلى أن مات عمر رضي الله عنه وولي عثمان فلما كان لسنتين من ولايته ثرا بنو كنازا وهم أخوال كسرى بنيسابور وألجؤوا عبد الرحمن بن سمرة وعماله إلى مرو الروذ وثنى أهل مرو الشاهجان وثلث نيزك التركي فاستولى على بلخ وألجأ من بها من المسلمين إلى مرو الروذ وعليها عبد الرحمن بن سمرة فكتب ابن سمرة إلى عثمان بخلع أهل خراسان فقال أسيد بن المتشمس المري ألا أبلغا عثمان عني رسالة فقد لقيت عنا خراسان بالغدر فأذك هداك الله حربا مقيمة بمروي خراسان العريضة في الدهر ولا تفترز عنا فإن عدونا لآل كنازاء الممدين بالجسر فأرسل إلى ابن عامر عبد الله بن بشر في جند أهل البصرة فخرج ابن عامر في الجنود حتى تولج خراسان من جهة يزد والطبسين وبث الجنود في كورها وساروا نحو هراة فافتتح البلاد في مدة يسيرة وأعاد عمال المسلمين عليها وقال أسيد بن المتشمس بعد استرداد خراسان ألا أبلغا عثمان عني رسالة لقد لقيت منا خراسان ناطحا رميناهم بالخيل من كل جانب فولوا سراعا واستقادوا النوائحا غداة رأوا خيل العراب مغيرة تقرب منهم أسدهن الكوالحا تنادوا إلينا واستجاروا بعهدنا وعادوا كلابا في الديار نوابحا وكان محمد بن علي بن عبد الله بن العباس قال لدعاته حين أراد توجيههم إلى الأمصار أما الكوفة وسوادها فهناك شيعة علي وولده والبصرة وسوادها فعثمانية تدين بالكف وأما الجزيرة فحرورية مارقة وأعراب كأعلاج ومسلمون أخلاقهم كأخلاق النصارى وأما الشام فليس يعرفون إلا آل أبي سفيان وطاعة بني مروان عداوة راسخة وجهل متراكم وأما مكة والمدينة فغلب عليهما أبو بكر وعمر ولكن عليكم بأهل خراسان فإن هناك العدد الكثير والجلد الظاهر وهناك صدور سليمة وقلوب فارغة لم تتقسمها الأهواء ولم تتوزعها النحل ولم يقدم عليهم فساد وهم جند لهم أبدان وأجسام ومناكب وكواهل وهامات ولحى وشوارب وأصوات هائلة ولغات فخمة تخرج من أجواف منكرة فلما بلغ الله إرادته من بني أمية وبني العباس أقام أهل خراسان مع خلفائهم على أحسن حال وهم أشد طاعة وأكثر تعظيما للسلطان وهو أحمد سيرة في رعيته

يتزين عندهم بالجميل ويستتر منهم بالقبيح إلى أن كان ما كان من قضاء الله ورأي الخلفاء الراشدين في الاستبدال بهم وتصيير التدبير لغيرهم فاختلت الدولة وكان من أمرها ما هو مشهور من قبل الخلفاء في زمن المتوكل وهلم جرا ما جرى من أمر الديلم والسلجوقية وغير ذلك وقال قحطبة بن شبيب لأهل خراسان قال لي محمد بن علي بن عبد الله أبى الله أن تكون شيعتنا إلا أهل خراسان لا ننصر إلا بهم ولا ينصرون إلا بنا إنه يخرج من خراسان سبعون ألف سيف مشهور قلوبهم كزبر الحديد أسماؤهم الكنى وأنسابهم القرى يطيلون شعورهم كالغيلان جعابهم تضرب كعابهم يطوون ملك بني أمية طيا ويزفون الملك إلينا زفا وأنشد لعصابة الجرجاني الدار داران إيوان وغمدان والملك ملكان ساسان وقحطان والناس فارس والإقليم بابل وال إسلام مكة والدنيا خراسان والجانبان العلندان اللذا خشنا منها بخارى وبلخ الشاه داران قد ميز الناس أفواجا ورتبهم فمرزبان وبطريق ودهقان وقال العباس بن الأحنف قالوا خراسان أدنى ما يراد بكم ثم القفول فها جئنا خراسانا ما أقدر الله أن يدني على شحط سكان دجلة من سكان سيحانا عين الزمان أصابتنا فلا نظرت وعذبت بفنون الهجر ألوانا وقال مالك بن الريب بعدما ذكرناه في ابرشهر لعمري لئن غالت خراسان هامتي لقد كنت عن بابي خراسان نائيا ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بجنب الغضا أزجي القلاص النواجيا فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه وليت الغضا ماشى الركاب لياليا ألم ترني بعت الضلالة بالهدى وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا وما بعد هذه الأبيات في الطبسين قال عكرمة وقد خرج من خراسان الحمد لله الذي أخرجنا منها ليطوي خراسان طي الأديم حتى يقوم الحمار الذي كان فيها بخمسة دراهم بخمسين بل بخمسمائة
وروي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال إن الدجال يخرج من المشرق من أرض يقال لها خراسان يتبعه قوم كأن وجوههم المجان المطرقة وقد طعن قوم في أهل خراسان وزعموا أنهم بخلاء وهو بهت لهم ومن أين لغيرهم مثل البرامكة والقحاطبة والطاهرية والسامانية وعلي بن هشام وغيرهم ممن لا نظير لهم في جميع الأمم وقد نذكر عنهم شيئا مما ادعي عليهم والرد في ترجمة مرو الشاهجان إن شاء الله
فأما العلم فهم فرسانه وساداته وأعيانه ومن أين لغيرهم مثل محمد بن إسماعيل البخاري ومثل مسلم بن الحجاج القشيري وأبي عيسى الترمذي وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل وأبي حامد الغزالي والجويني إمام الحرمين والحاكم أبي عبد الله النيسابوري وغيرهم من أهل الحديث والفقه ومثل الأزهري والجوهري وعبد الله بن المبارك وكان يعد من أجواد الزهاد والأدباء والفارابي صاحب ديوان

الأدب والهروي وعبد القاهر الجرجاني وأبي القاسم الزمخشري هؤلاء من أهل الأدب والنظم والنثر الذين يفوت حصرهم ويعجز البليغ عن عدهم وممن ينسب إلى خراسان عطاء الخراساني وهو عطاء بن أبي مسلم واسم أبي مسلم ميسرة ويقال عبد الله بن أيوب أبو ذؤيب ويقال أبو عثمان ويقال أبو محمد ويقال أبو صالح من أهل سمرقند ويقال من أهل بلخ مولى المهلب بن أبي صفرة الأزدي سكن الشام وروى عن ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن مسعود وكعب بن عجرة ومعاذ بن جبل مرسلا وروى عن أنس وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وأبي مسلم الخولاني وعكرمة مولى ابن عباس وأبي إدريس الخولاني ونافع مولى ابن عمر وعروة بن الزبير وسعيد العقبري والزهري ونعيم بن سلامة الفلسطيني وعطاء بن أبي رباح وأبي نصرة المنذر بن مالك العبدي وجماعة يطول ذكرهم روى عنه ابنه عثمان والضحاك بن مزاحم الهلالي وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر والأوزاعي ومالك بن أنس ومعمر وشعبة وحماد بن سلمة وسفيان الثوري والوضين وكثير غير هؤلاء وقال ابنه عثمان ولد أبي سنة خمسين من التاريخ قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم لما مات العبادلة عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاص صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي فصار فقيه أهل مكة عطاء بن أبي رباح وفقيه أهل اليمن طاووس وفقيه أهل اليمامة يحيى بن أبي كثير وفقيه أهل البصرة الحسن البصري وفقيه أهل الكوفة النخعي وفقيه أهل الشام مكحول وفقيه أهل خراسان عطاء الخراساني إلا المدينة فإن الله تعالى خصها بقرشي فكان فقيه أهل المدينة غير مدافع سعيد بن المسيب وقال أحمد بن حنبل عطاء الخراساني ثقة وقال يعقوب بن شيبة عطاء الخراساني مشهور له فضل وعلم معروف بالفتوى والجهاد روى عنه مالك بن أنس وكان مالك ممن ينتقي الرجال وابن جريج وحماد بن سلمة والمشيخة وهو ثقة ثبت
خراسكان بفتح أوله وبعد الألف سين وآخره نون من قرى أصبهان منها أبو جعفر أحمد بن المفضل المؤدب الخراسكاني الأصبهاني روى عن حبان بن بشير روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقري الأصبهاني
خراص بكسر أوله يجوز أن يكون من الخرص وهو الكذب اسم موضع
خرانديز قال ابن الفرات توفي أبو العباس محمد بن صالح الخرانديزي في شعبان سنة 592 قلت أظنه قرية بخراسان
الخرانق كأنه جمع خرنق وهو الأنثى من الثعالب بين الملا وأجإ جلد من الأرض يسمى الخرانق وأنشد ابن الأعرابي في نوادره للفرزدق أنيخت إلى باب النميري ناقتي نميلة ترجو بعض ما لم يوافق فقلت ولم أملك أمال بن حنظل متى كان مشبور أمير الخرانق وقال ابن الأعرابي مشبور اسم أبي نميلة والخرانق ماء لبني العنبر
خرب بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره باء موحدة موضع بين فيد وجبل السعد على طريق يسلك إلى المدينة
و خرب أيضا جبل قرب تعار في قبلي أبلى في ديار سليم لا ينبت شيئا قاله الكندي

وأنشد لبعضهم وما الخرب الداني كأن قلاله بخات عليهن الأجلة هجد و خرب أيضا اسم للأرض العريضة بين هيت والشام
و دور الخرب من نواحي سر من رأى يقال خرب الموضع فهو خرب
خرب بالتحريك وآخره باء أيضا والخرب في اللغة ذكر الحبارى والخرب أيضا مصدر الاخرب وهو الذي فيه شق أو ثقب مستدير وهو خرب العقاب أبرق بين السجا والثعل في ديار بني كلاب
خربا موضع كان ينزله عمرو بن الجموح
خربتا هكذا ضبط في كتاب ابن عبد الحكم وقد ضبطه الحازمي خرنبا بالنون ثم الباء وهو خطا قال القضاعي وهو يعد كور مصر ثم كور الحوف الغربي وهو حوالي الإسكندرية وخربتا سألت عنه كتاب مصر فمنهم من قال بفتح الخاء ومنهم من قال بكسرها وله ذكر في حديث محمد ابن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ومحمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة المتغلب على مصر المملوك لعثمان ومعاوية وحديج وهو الآن خراب لا يعرف
الخربة بالتحريك هو من الذي قبله قال أبو عبيدة لما سار الحارث بن ظالم فلحق بالشام بملوك غسان وطلبت امرأته منه الشحم فأخذ ناقة الملك يعني النعمان بن الأسود فأدخلها بطن واد من الخربة قال أبو عبيدة والخربة أرض مما يلي ضرية به معدن يقال له معدن خربة قال أبو المنذر سمي بذلك لأن خربة بنت قنص بن معد بن عدنان أم بكر بنت ربيعة بن نزار نزلته فسمي بها
الخربة قال الحفصي إذا خرجت من حجر وطئت السلي فأول ما تطأ هو موضع يقال له الخربة وهو جبل فيه خرق نافذ بالنبك قال نصر خربة بالضم ماء في ديار بني سعد بن ذبيان بن بغيض بينه وبين ضرية ستة أميال وقيل فيه خربة
الخربة بفتح أوله وكسر ثانيه تأنيث الخرب قال الأصمعي وفوق الغرقدة ماء يقال له الخربة وهي لنفر من بني غنم بن دودان يقال لهم بنو الكذاب وفوقها ماءة يقال لها القليب
خربة الملك قال أحمد بن واضح إن معدن الزمرد في خربة الملك على ست مراحل من قفط وهي مدينة على شرقي النيل وإن هناك جبلين يقال لأحدهما العروس وللآخر الخصوم وإن فيهما معادن الزمرد وزعم أن هناك معادن لهذا الجوهر تسمى بكوم الصاوي وكوم مهران وبكابو وشقيد كلها معادن الزمرد وليس على وجه الأرض معدن الزمرد إلا هناك وربما وقعت فيه القطعة التي تساوي ألف دينار
خرتبرت بالفتح ثم السكون وفتح التاء المثناة وباء موحدة مكسورة وراء ساكنة وتاء مثناة من فوقها هو اسم أرمني وهو الحصن المعروف بحصن زياد الذي يجيء في أخبار بني حمدان في أقصى ديار بكر من بلاد الروم بينه وبين ملطية مسيرة يومين وبينهما الفرات وذكره أسامة بن منقذ في شعر له لكنه أسقط التاء ضرورة فقال بيوت الدور في خربرت سود كستها النار أثواب الحداد فلا تعجب إذا ارتفعت علينا فللحظ اعتناء بالسواد

بياض العين يكسوها جمالا وليس النور إلا في السواد ونور الشعر مكروهويهوى سواد الشعر أصناف العباد وطرس الخط ليس يفيد علما وكل العلم في وشي المداد
خرتنك بفتح أوله وتسكين ثانيه وفتح التاء المثناة من فوق ونون ساكنة وكاف قرية بينها وبين سمرقند ثلاثة فراسخ بها قبر إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري ينسب إليها أبو منصور غالب بن جبرائيل الخرتنكي وهو الذي نزل عليه البخاري ومات في داره حكى عن البخاري حكايات
خرتير بفتح أوله وتشديد ثانيه وفتحه ثم تاء مثناة من فوقها مكسورة وياء مثناة من تحتها ساكنة وآخره راء من قرى دهستان ينسب إليها أبو زيد حمدون بن منصور الخرتيري الدهستاني روى عن أحمد بن جرير الباباني روى عنه إبراهيم ابن سليمان القومسي
الخرجاء بفتح أوله وتسكين ثانيه وجيم وألف ممدودة ماءة احتفرها جعفر بن سليمان قريبا من الشجي بين البصرة وحفر أبي موسى في طريق الحاج من البصرة وبين الأخاديد وبينها مرحلة سميت بذلك لأنها أرض تركبها حجارة بيض وسود وأصله من الشاة الخرجاء وهي التي ابيضت رجلاها مع الخاصرتين عن أبي زيد
و خرجاء عبس موضع آخر قال الحكم الخضري لو ان الشم من ورقان زالت وجدت مودتي بك لا تزول فقل لحمامة الخرجاء سقيا لظلك حيث أدركك المقيل وقال ابن مقبل يذكرني حبي حنيف كليهما حمام ترادى في الركي المعورا وما لي لا أبكي الديار وأهلها وقد رادها رواد عك وحميرا وإن بني الفتيان أصبح سربهم بخرجاء عبس آمنا أن ينفرا
خرجان بفتح أوله وقد يضم وتسكين ثانيه ثم جيم وآخره نون محلة من محال أصبهان وقال الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني الإمام خرجان من قرى أصبهان وهو أعرف ببلده وأتقن لما يقول وقد نسب إليها قوم من رواة الحديث منهم أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن يوسف الخرجاني يحدث عن أبيه عن حفص بن عمر العدني روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني وغيره ومحمد بن عمر بن محمد بن عبد الرحمن الخرجاني المقري أبو نصر يعرف بابن تانه شيخ ثقة صالح سمع ببغداد أبا علي بن شاذان وأقرانه وبأصبهان أبا بكر بن مردويه وطبقته وكان له مجلس إملاء بأصبهان وقال أبو سعد روى لنا عنه إسماعيل بن محمد بن الفضل وأبو نصر أحمد بن محمد الغازي ومات ابن تانه في رابع رجب سنة 574 بأصبهان وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الخرجاني محدث ابن محدث حدث عن القاضي أحمد بن محمود خرزاد وله رحلة روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن المعلم الصوفي

الخرجان تثنية خرج من نواحي المدينة قال بعضهم بروضة الخرجين من مهجور تربعت في عازب نضير مهجور ماء قرب المدينة
الخرج بفتح أوله وتسكين ثانيه وآخره جيم واد فيه قرى من أرض اليمامة لبني قيس بن ثعلبة بن عكابة من بكر بن وائل في طريق مكة من البصرة وهو من خير واد باليمامة أرضه أرض زرع ونخل قليل قال ذو الرمة بنفحة من خزامى الخرج هيجها وقال جرير آلوا عليها يمينا لا تكلمنا من غير سوء ولا من ريبة حلفوا يا حبذا الخرج بين الدام والأدمى فالرمث من برقة الروحان فالغرف وقال غيره يضربن بالأحقاف قاع الخرج وهن في أمنية وهرج
الخرج بلفظ الخرج وعاء المسافر بضم أوله قال الحازمي واد في ديار بني تميم لبني كعب بن العنبر بأسافل الصمان وقيل في ديار عدي من الرباب وقيل هو عند يلبن قال كثير أأطلال دار من سعاد بيلبن وقفت بها وحشا كأن لم تدمن إلى تلعات الخرج غير رسمها همائم هطال من الدلو مدجن و خرج هجين موضع آخر أنشد ابن الأعرابي عن أبي المكارم الزبيري قال تبصر خليلي هل ترى من ظعائن بروض القطا يشعفن كل حزين جعلن يمينا ذا العشيرة كله وذات الشمال الخرج خرج هجين
خرجرد بفتح أوله وتسكين ثانيه ثم جيم مكسورة وراء ساكنة ودال بلد قرب بوشنج هراة ينسب إليها أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إبراهيم بن مسلم بن بشار أبو بكر البوشنجي الخرجردي البشاري سكن نيسابور وكان إماما ورعا فاضلا متفننا تفقه أولا على أبي بكر الشاشي بهراة ثم تلمذ لأبي المظفر السمعاني وعلق عليه الخلاف والأصول وكتب تصانيفه بخطه ومن المذهب على الإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد الزاز السرخسي بمرو ثم عاد إلى نيسابور واشتغل بالعبادة وأعرض عن الخلق سمع بهراة أبا بكر محمد بن علي بن حامد الشاشي وأبا عبد الله محمد بن علي العميري وبمرو أبا المظفر السمعاني وأبا نصر إسماعيل بن الحسين بن إسماعيل المحمودي وأبا الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن محمد السرخسي وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري الزندقاني وبسرخس أبا العباس زاهر بن محمد بن الفقيه الزاهري وبنيسابور أبا تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي وأبا الحسن المبارك ومحمد بن عبد الله الواسطي وأبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني وأبا العباس المفضل بن عبد الواحد التاجر وبجرجان أبا الغيث المغيرة بن محمد الثقفي وأبا عمرو ظفر بن إبراهيم بن عثمان الخلالي وأبا عمرو عبد القادر بن عبد القاهر بن عبد الرحمن النحوي وجماعة كثيرة سواهم ذكره أبو سعد في التحبير

وكانت ولادته في سنة 463 ومات بنيسابور في سابع شهر رمضان سنة 345 وأبو نصر عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن منصور بن حرمل الخطيب سكن مرو وكان فاضلا عارفا بالتواريخ والأخبار فقيها فاضلا علق المذهب على أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المروروذي وسمع الحديث على أبي نصر عبد الكريم بن عبد الرحيم القشيري وأمثاله ولما وردت الغز صعد في جماعة إلى المنارة فأضرم الغز فيها النار فاحترق أبو نصر الخرجردي وابنه عبد الرزاق وذلك في ثاني عشر شهر رجب سنة 845
خرجوش بفتح أوله وبعد الراء جيم وآخره شين معجمة والخراسانيون يقولونه بالكاف وهي سكة بنيسابور نسب إليها أبو سعد الخرجوشي قال ابن طاهر المقدسي فأما أبو الفرج محمد بن عبد الله ابن محمد بن عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن خرجوش بن عطية بن معن بن بكر بن شيبان الشيرازي الخرجوشي سكن بغداد وحدث بها حكى عنه الخطيب ووثقه فهو منسوب إلى الجد لا إلى هذه البقعة
خرجة بالتحريك والجيم قال العمراني اسم ماء عن الفراء ذكره في باب الخاء
خرخان بفتح أوله وتسكين ثانيه ثم خاء أيضا معجمة وآخره نون كذا ضبطه السمعاني وقال الحازمي بضم أوله قالا وهي قرية من قرى قومس ينسب إليها أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن الحسين الفرائضي الخرخاني كان من فقهاء الشافعية روى بخرخان عن أبي القاسم البغوي وغيره روى عنه أبو نصر الإسماعيلي
خر بضم أوله وتشديد ثانيه ماء في ديار بني كلب بن وبرة بالشام قريب من عاسم ماء آخر لكلب وقال ابن العداء الأجداري ثم الكلبي وقد يكون لنا بالخر مرتبع والروض حيث تناهى مرتع البقر وفي طريق ديار مصر في الرمال منزل يقال له الخر دون الأعراس وبعده أبو عروق ثم الخشبي ثم العباسية ثم بلبيس ثم القاهرة وأصل الخر الموصل الذي تلقي فيه الحنطة بيدك في الرحى
خرزاد أردشير مدينة بنواحي الموصل
خرزة بفتح أوله وتسكين ثانيه ثم زاي كذا ضبطه الحازمي ولعله المرة الواحدة من الخرز فأما الخرزة بالتحريك فهو صنف من الحمض فإن كان قد خفف منه جاز وهو ماء لفزارة بين أرضهم وأرض بني أسد وذكر الحفصي الخرزة بالتحريك من نواحي نجد أو اليمامة ولا أدري أهي الأولى أم غيرها
خرس بكسر أوله وتسكين ثانيه وسين مهملة حصن بأرمينية على البحر متصلة بشروان كان مروان بن محمد قد صالح عليه أهله
خرستاباذ بضم الخاء والراء وسكون السين المهملة والتاء فوقها نقطتان قرية في شرقي دجلة من أعمال نينوى ذات مياه وكروم كثيرة شربها من فضل مياه رأس الناعور المسمى بالزراعة وإلى جانبها مدينة يقال لها صرعون خراب
الخرسي بضم أوله وتسكين ثانيه وبعد السين المهملة ياء النسبة مربعة الخرسي محلة ببغداد نسبت إلى الخرسي صاحب شرطة بغداد في أيام المنصور ذكرت في مربعة

خرشاف بكسر أوله وتسكين ثانيه وشين معجمة وآخره فاء موضع بالبيضاء من بلاد بني جذيمة بسيف البحرين في رمال وعثة تحتها أحساء عذبة الماء عليها نخل بعل
خرشان بفتح أوله وبعد الراء الساكنة شين معجمة موضع
خرشكت بفتح أوله وثانيه وشين معجمة ساكنة وكاف مفتوحة وتاء مثناة من فوقها من بلاد الشاش شرقي سمرقند بما وراء النهر خرج منها جماعة من العلماء منهم أبو سعيد سعد بن عبد الرحمن بن حميد الخرشكتي روى عن يوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن عبدالله الحضرمي روى عنه أبو سعد الحسن بن محمد بن سهل الفارسي ومات سنة 043
خرشنون بفتح أوله وتسكين ثانيه وشين معجمة ونون ثم واو ثم نون كورة ببلاد الروم منها خرشنة
خرشنة بفتح أوله وتسكين ثانيه وشين معجمة ونون بلد قرب ملطية من بلاد الروم غزاه سيف الدولة بن حمدان وذكره المتنبي وغيره في شعره وقالوا سمي خرشنة باسم عامره وهو خرشنة بن الروم بن اليقن بن سام بن نوح عليه السلام قال أبو فراس إن زرت خرشنة أسيرا فلكم حللت بها مغيرا وقد نسب إليها عبيد الله بن عبد الرحمن الخرشني روى عن مصعب بن ماها صاحب الثوري روى عنه محمد بن الحسن بن الهيثم الهمذاني بحران وعبد الله بن بسيل أبو القاسم الخرشني حدث عن عبد الله بن محمد البزاز فردان حدث عنه عمر بن نوح البجلي
خرشيد بليدة بسواحل فارس يدخل إليها في خليج من البحر نحو فرسخ في المراكب وهي كبيرة ذات سوق رأيتها وهي بين سينيز وسيراف
الخرصان جمع خرص وهو الرمح اللطيف قرية بالبحرين سميت لبيع الرماح كما سميت الرماح الخطية بالخط وهو موضع بالبحرين أيضا
خرطط بفتح أوله وتسكين ثانيه وطاءان مهملتان من قرى مرو على ستة فراسخ منها في الرمل ويقولون لها خرطة ينسب إليها حبيب بن أبي حبيب الخرططي المروذي روى عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري وابن المبارك روى عنه أهل مرو وكان يضع الحديث على الثقات لا يحل كتب حديثه والرواية عنه إلا على سبيل القدح فيه
خرعون بفتح أوله وتسكين ثانيه وعين مهملة وآخره نون من قرى سمرقند من ناحية أبغر منها أبو عبد الله محمد بن حامد بن حميد الخرعوني يروي عن علي بن إسحاق الحنظلي وقتيبة بن سعيد روى عنه جماعة منهم حافده إسمعيل بن عمر بن محمد بن حامد الخرعوني تكلموا فيه توفي سنة 103
خرغانكث بفتح أوله وتسكين ثانيه وغين معجمة وبعد الألف نون وبعد الكاف المفتوحة ثاء مثلثة موضع بما وراء النهر وذكرها السمعاني بالعين المهملة وقال هي قرية من بخارى
و خرغانكث بحذاء كرمينية على فرسخ من وراء الوادي منها أبو بكر محمد بن الخضر بن شاهويه الخرغانكثي سمع عبد الله بن محمد بن البغوي روى عنه الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار توفي في رجب سنة 357

الخرقاء بفتح أوله وتسكين ثانيه ثم قاف وألف ممدودة وأصلها المرأة التي لا تحسن شيئا وهي ضد الرفيقة قال أبو سهم الهذلي غداة الرعن والخرقاء تدعو وصرح باطن الكف الكذوب قال السكري الخرقاء والرعن موضعان
خرقان بالتحريك وبعد الراء قاف وآخره نون قرية من قرى بسطام على طريق استراباذ بها قبر أبي الحسن علي بن أحمد له كرامات وقد مات يوم عاشوراء سنة 524 عن 37 سنة وقال السمعاني خرقان اسم قرية رأيتها وهي في سفح جبل ذات أشجار ومياه جارية وفواكه حسنة وقال الحازمي هو خرقان بالتشديد
خرقان بفتح أوله وتسكين ثانيه وقاف وآخره نون قال السمعاني هي من قرى سمرقند على ثمانية فراسخ منها وينسب إليها الأديب أبو الفتح أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن عبد الرزاق العبسي الشاشي الخرقاني الفرابي كان والده من الشاش وولد هو بخرقان وسكن قرية فراب في جبال سمرقند قرأ عليه السمعاني بسمرقند كتبا من تصانيف السيد أبي الحسن محمد بن محمد العلوي الحافظ البغدادي بالإجازة عنه ومات في سنة 505 ومولده في سنة 469
خرقان بفتح أوله وتشديد ثانيه وفتحه وقاف وآخره نون قرية من قرى همذان ثم أضيفت إلى قزوين
و خرقان مدينة قرب تبريز بأذربيجان وأصلها ده نخيرجان وكان نخيرجان صاحب بيت مال كسرى
خرقانة بالتحريك وباقيه مثل الأول موضع عن العمراني
خرق بالتحريك ويقال خره بلفظ العجم قرية كبيرة عامرة شجيرة بمرو إذا نسبوا إليها زادوا قافا أخرجت جماعة من أهل العلم وممن ينسب إليها أبو بكر محمد بن أحمد بن بشر الخرقي كان فقيها فاضلا متكلما يعرف الأصول أقام مدة بنيسابور فسمع أحمد بن خلف الشيرازي ذكره أبو سعد في معجم شيوخه وقال توفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة وزهير بن محمد أبو المنذر التميمي العنبري الخراساني المروذي الخرقي ويقال إنه هروي ويقال نيسابوري سكن مكة والشام وحدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري وأبي محمد عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وزيد بن أسلم وعبد الله بن محمد بن عقيل وهشام بن عروة وأبي حازم الأعرج ومحمد بن المنكدر وجعفر بن محمد الصادق وأبي إسحاق السبيعي وحميد الطويل وجماعة من المشهورين روى عنه ابن مهدي وعبد الله بن عمرو العقدي وأبو داود الطيالسي وجماعة كثيرة سواهم
خرق بفتح أوله وتسكين ثانيه وآخره قاف قرية من أعمال نيسابور
خركن بفتح أوله وتسكين ثانيه وفتح الكاف وآخره نون قرية من قرى نيسابور في ظن أبي سعد منها أبو عبد الله محمد بن حمويه الخركني النيسابوري حدث عن محمد بن صالح الأشج روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن عثمان الخيري
خركوش بفتح أوله وتسكين ثانيه وآخره شين وتفسيرها بالفارسية أذن الحمار وهي سكة كبيرة بنيسابور نسب إليها طائفة من أهل العلم منهم أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم

الخركوشي الزاهد الواعظ الفقيه الشافعي المعروف بأعمال البر والخير والزهد في الدنيا وكان عالما فاضلا رحل إلى العراق والحجاز ومصر وجالس العلماء وصنف التصانيف المفيدة في علوم الشريعة ودلائل النبوة وسير العباد والزهاد وغيرها روى عن أبي عمرو نجيد السلمي وأبي سهل بشر بن أحمد الأسفراييني روى عنه الحاكم أبو عنبسة وأبو محمد الخلال وغيرهما وتفقه على أبي الحسن الماسرجسي وجاور بمكة عدة سنين وعاد إلى نيسابور وبذل بها نفسه وماله للغرباء والفقراء وبنى بيمارستان ووقف عليه الوقوف الكثيرة وتوفي سنة 046 بنيسابور وقد ذكرناه في الخرجوش وقال أبو سعد وقبره بسكة خركوش بنيسابور ولا أدري أنسب هذا إلى هذه السكة أم نسبت السكة إليه
الخرماء تأنيث الأخرم وهو المشقوق الشفة موضع عربي و الخرماء رابية تنهبط في وهدة وهو الأخرم أيضا قال ابن السكيت الخرماء عين بالصفراء لحكم بن نضلة الغفاري قال كثير كأن حمولهم لما تولت بيليل والنوى ذات انتقال شوارع في ثرى الخرماء ليست بجاذية الجذوع ولا رقال وقال أبو محمد الأسود الخرماء أرض لبني عبس بن ناج من عدوان وأنشد أبو الشعشاع الناجي العبسي يا رب وجناء حلال عنس ومجمر الخف جلال جلس منيته قبل طلوع الشمس أجبال رمل وجبال طلس حتى ترى الخرماء أرض عبس أهل الملاء البيض والقلنس وقال ابن مقبل كأن سخالها بلوى سمار إلى الخرماء أولاد السمال
خرماباذ بضم أوله وتشديد ثانيه وبعد الألف باء وآخره ذال قرية من قرى بلخ منها أبو الليث نصر بن سيار الخرماباذي الفقيه العابد سافر إلى العراق والحجاز وديار مصر وحدث بها
و خرماباذ أيضا من قرى الري ينسب إليها أبو حفص عمر بن الحسين الخرماباذي خطيب جامع أصحاب الحديث بالري روى عنه السلفي وقال سألته عن مولده فقال سنة 244 تخمينا وقد سمع الحديث ورواه
خرماروذ بضم الخاء المعجمة والراءين المهملتين وآخره ذال معجمة عقبة ونهر في طريق ما بين بسطام وجرجان رأيتها
خرمان بضم أوله وتسكين ثانيه وآخره نون وهو جمع خرم وهو ما خرم السيل أو طريق في قف أو رأس جبل واسم ذلك الموضع إذا اتسع مخرم والخرم أنف الجبل
وخرمان جبل على ثمانية أميال من العمرة التي يحرم منها أكثر حاج العراق وعليه علم ومنظرة كان يوقد عليها لهداية المسافرين ومنها يعدل أهل البصرة عن طريق أهل الكوفة
خرمان كذا ضبطه الحازمي وقال حائط خرمان بمكة عند السباب
الخرمق بضم أوله وتسكين ثانيه وضم الميم وآخره قاف موضع بفارس

خرملاء بفتح أوله وتسكين ثانيه والمد بوزن كربلاء يقال امرأة خرمل أي حمقاء وقيل عجوز متهدمة اسم موضع في البلاد الغربية
خرم بضم أوله وتسكين ثانيه والخرم أنف الجبل وجمعه خرم مثل سقف وسقف وقال أبو منصور الخرم بكاظمة جبيلات وأنوف جبال
خرم بضم أوله وتشديد ثانيه وتفسيره بالفارسية المسرور وهو رستاق بأردبيل قال نصر وأظن الخرمية الذين كان منهم بابك الخرمي نسبوا إليه وقيل الخرمية فارسي معناه الذين يتبعون الشهوات ويستبيحونها
خرمة قال نصر ناحية من نواحي فارس قرب إصطخر
خرميثن بفتح أوله وتسكين ثانيه وفتح ميمه وتسكين الياء المثناة من تحت وثاء مثلثة مفتوحة وآخره نون من قرى بخارى وقد نسب إليها قوم من الرواة منهم أبو الفضل داود بن جعفر بن الحسن الخرميثني البخاري روى عن أحمد بن الجنيد الحنظلي روى عنه أبو نصر أحمد بن سهل البخاري
خرنباء قال نصر موضع من أرض مصر لأهلها حديث في قصة علي ومحمد بن أبي بكر وهوخطأ وقد سألت عنه أهل مصر فلم يعرفوا إلا خربتا وقد ذكرت وقال نصر و خرنباء أيضا صقع في الطريق بين حلب والروم
خرن بفتح أوله وتشديد ثانيه وفتحه ويقال بتخفيفه وآخره نون من قرى همذان ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمود بن طاهر الخرني سمع منه أبو عبد الله الدبيثي بواسط الأربعين للسلفي سنة 785
خرنق بكسر أوله وتسكين ثانيه وكسر نونه وآخره قاف وهو ولد الأرنب وأنشدوا لينة المس كمس الخرنق قال أبو منصور الخرنق اسم حمة وأنشد بين عنيزات وبين الخرنق وقال غيره الخرنق موضع بين مكة والبصرة به قتل بشر بن عمرو بن مرثد
خروب بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره باء موحدة وهي شجرة الينبوت وهو اسم موضع قال الجميح أمست أمامة صمتى ما تكلمني مجنونة أم أحست أهل خروب مرت براكب سلهوب فقال لها ضري الجميح ومسيه بتعذيب ولو أصابت لقالت وهي صادقة إن الرياضة لا تنضيك كالشيب
الخروبة مثل الذي قبلها وهي واحدته حصن بسواحل بحر الشام مشرف على عكا
خرو الجبل قرية كبيرة بين خابران وطوس ينسب إليها محمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق بن طاهر الحاكمي الخروي الجبلي أبو جعفر شيخ صالح من أهل العلم خطيب قريته وفقيهها سمع أبا بكر أحمد بن علي الشيرازي وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي سمع منه السمعاني بقريته وكانت ولادته سنة 154 ومات في رمضان سنة 235
خرور بفتح أوله وراءان بينهما واو إن كان عربيا فهو الماء الخرور أي المصوت وهي من قرى

خوارزم من نواحي ساوكان ينسب إليها أبو طاهر محمد بن الحسين الخروري الخوارزمي شاعر روى عنه الخطيب عن عاصم هذين البيتين هذا هلال الفطر حالي حاله والناس في ملهى لديه وملعب هو في الهواء شبيه جسمي في الهوى ولهم به كمسرة الواشين بي
خرورنج مثل الذي قبله وزيادة نون ساكنة وجيم من قرى خلم من نواحي بلخ في ظن السمعاني وقد نسب إليها بعض الرواة منهم أبو جعفر محمد بن عبد الوارث بن الحارث بن عبد الملك الخرورنجي روى عن أبي أيوب أحمد بن عبد الصمد بن علي الأنصاري النهرواني روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر الوراق وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة 792
خرون ناحية من خراسان بها مات المهلب
و خرون أيضا ناحية بدارابجرد بها صارت وقعة للخوارج
الخريبة بلفظ تصغير خربة موضع بالبصرة وسميت بذلك فيما ذكره الزجاجي لأن المرزبان كان قد ابتنى به قصرا وخرب بعده فلما نزل المسلمون البصرة ابتنوا عنده وفيه أبنية وسموها الخريبة وقال حمزة بنيت البصرة سنة 41 من الهجرة على طرف البر إلى جانب مدينة عتيقة من مدن الفرس كانت تسمى وهشتاباذ أردشير فخر بها المثنى بن حارثة الشيباني بشن الغارات عليها فلما قدمت العرب البصرة سموها الخريبة وعندها كانت وقعة الجمل بين علي وعائشة ولذلك قال بعضهم إني أدين بما دان الوصي به يوم الخريبة من قتل المحلينا وقال العمراني سمعته من شيخنا يعني الزمخشري بالراء قال وقال الغوري خزيبة بالزاي موضع بالبصرة تسمى بصيرة الصغرى وهذا وهم لا ريب فيه لأن الموضع إلى الآن معروف بالبصرة بالراء المهملة وقد نسب إليها قوم من الرواةمنهم عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع أبو عبد الرحمن الهمذاني ثم الشعبي المعروف بالخريبي كوفي الأصل سكن الخريبة بالبصرة وسمع بالشام وغيره سعيد بن عبد العزيز والأوزاعي وعاصم بن رجاء بن حيوة وطلحة بن يحيى وبدر بن عثمان وجعفر بن برقان وفضيل بن غزوان الأعمش وإسماعيل بن خالد وهشام بن عروة وعثمان بن الأسود وسلمة بن نبيط وفطر بن خليفة وهشام بن سعد وإسرائيل بن يونس وشريك بن عبد الله القاضي ويحيى بن أبي الهيثم وعاصم بن قدامة روى عنه سفيان بن عيينة والحسن بن صالح بن حي وهما أسن منه ومسدد بن مسرهد ونصر بن علي الجهضمي وعمرو بن علي القلاس والقواريري وزيد بن أخرم وإبراهيم بن محمد بن عرعرة ومحمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي وعلي بن حرب الطائي وفضل بن سهل ومحمد بن يونس الكديمي والقاسم بن عباد المهلبي ومحمد بن أبي بكر المقدسي وعلي بن نصر بن علي الجهضمي ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي وعن عباس بن عبد العظيم العنبري سمعت الخريبي يقول ولدت سنة 216 وقال عثمان بن سعيد الدارمي قلت ليحيى بن معين فعبد الله بن داود الخريبي فقال ثقة مأمون قلت وأبو عاصم النبيل فقال ثقة فقلت أيهما أحب إليك فقال أبو سعد الخريبي أعلى

وعن أبي جعفر الطحاوي قال سمعت أحمد بن أبي عمران يقول كان يحيى بن أكثم وهو يتولى القضاء بين أهل البصرة يختلف إلى عبد الله بن داود الخريبي يسمع منه فقدم رجلان إلى يحيى بن أكثم في خصومة فتربع أحدهما فأمر به أن يقوم من تربعه ويجلس جاثيا بين يديه فبلغ ذلك عبد الله بن داود فلما جاء يحيى إليه ليحدثه كما كان يجيء إليه لذلك من قبل قال له عبد الله بن داود متعت بك وكانت كلمة تعرف منه لو أن رجلا صلى متربعا فقال يحيى لا بأس بذلك فقال له عبد الله بن داود فحال يكون عليها بين يدي الله لا يكرهها منه فتكرهها أنت أن يكون الخصم بين يديك على مثلها ثم ولى ظهره وقال عزم لي أن لا أحدثك فقام يحيى ومضى ومات الخريبي سنة 112
و خريبة الغار حصن بساحل بحر الشام
و خريبة ماء قرب القادسية نزلها بعض جيوش سعد أيام القوادس
الخريجة من مياه عمرو بن كلاب عن أبي زياد وقال في موضع آخر من كتابه ولبني العجلان الخريجة
خرير بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت من خرير الماء وهو صوته موضع من نواحي الوشم باليمامة
الخريري براءين وضم أوله بئر في وادي الحسنين وهو من مناهل أجإ العظام عن نصر
الخريزة تصغير الخرزة آخره زاي ماءة بين الحمض والعزاة
خريشيم قال الحفصي وبالصمان دحل يقال له دحل خريشيم
خريق بفتح أوله وكسر ثانيه واد عند الجار متصل بينبع قال كثير أمن أم عمرو بالخريق ديار نعم دارسات قد عفون قفار وأخرى بذي المشروح من بطن بيشة بها لمطافيل النعاج جوار تراها وقد خف الأنيس كأنها بمندفع الخرطومتين إزار فأقسمت لا أنساك ما عشت ليلة وإن شحطت دار وشط مزار
خريم بلفظ تصغير خرم وقد ذكر في خرمان وهو ثنية بين جبلين بين الجار والمدينة وقيل بين المدينة والروحاء كان عليها طريق رسول الله صلى الله عليه و سلم عند منصرفه من بدر قال كثير فأجمعن بينا عاجلا وتركنني بفيفا خريم قائما أتبلد قال نصر خريم ماء قرب القادسية
باب الخاء والزاي وما يليهما
خزار بضم أوله وآخره راء مهملة موضع بقرب وخش من نواحي بلخ وقال أبو يوسف خزار موضع بقرب نسف بما وراء النهر إن كان عربيا فهو من الخزر وهو ضيق العين وصغرها ونسب إليها جماعة من أهل العلم منهم أبو هارون موسى ابن جعفر بن نوح بن محمد الخزاري رحل إلى العراق والحجاز وسمع من محمد بن يزيد وروى عنه حماد بن شاكر
خزاز وخزازى هما لغتان كلاهما بفتح أوله وزاءين معجمتين قال أبو منصور وخزازى شكل

في النحو وأحسنه أن يقال هو جمع سمي به كعراعر ولا واحد له كأبابيل وقال الحارث بن حلزة فتنورت نارها من بعيد بخزازى هيهات منك الصلاء واختلفت العبارات في موضعه فقال بعضهم هو جبل بين منعج وعاقل بإزاء حمى ضرية قال ومصعدهم كي يقطعوا بطن منعج فضاق بهم ذرعا خزاز وعاقل وقال النميري هو رجل من بني ظالم يقال له الدهقان فقال أنشد الدار بعطفي منعج وخزاز نشدة الباغي المضل قد مضى حولان مذ عهدي بها واستهلت نصف حول مقتبل فهي خرساء إذا كلمتها ويشوق العين عرفان الطلل وقال أبو عبيدة كان يوم خزاز بعقب السلان وخزاز وكير ومتالع أجبال ثلاثة بطخفة ما بين البصرة إلى مكة فمتالع عن يمين الطريق للذاهب إلى مكة وكير عن شماله وخزاز بنحر الطريق إلا أنها لا يمر الناس عليها ثلاثتها وقيل خزاز جبل لبني غاضرة خاصة وقال أبو زياد هما خزازان وهما هضبتان طويلتان بين أبانين جبل بني أسد وبين مهب الجنوب على مسيرة يومين بواد يقال له منعج وهما بين بلاد بني عامر وبلاد بني أسد وغلط فيه الجوهري غلطا عجيبا فإنه قال خزاز جبل كانت العرب توقد عليه غداة الغارة فجعل الإيقاد وصفا لازما له وهو غلط إنما كان ذلك مرة في وقعة لهم قال القتال الكلابي وسفع كدور الهاجري بجعجع تحفر في أعقارهن الهجارس مواثل ما دامت خزاز مكانها بجبانة كانت إليها المجالس تمشى بها ربد النعام كأنها رجال القرى تمشي عليها الطيالس وهذا ذكر يوم خزاز بطوله مختصر الألفاظ دون المعاني عن أبي زياد الكلابي قال اجتمعت مضر وربيعة على أن يجعلوا منهم ملكا يقضي بينهم فكل أراد أن يكون منهم ثم تراضوا أن يكون من ربيعة ملك ومن مضر ملك ثم أراد كل بطن من ربيعة ومن مضر أن الملك منهم ثم اتفقوا على أن يتخذوا ملكا من اليمن فطلبوا ذلك إلى بني آكل المرار من كندة فملكت بنو عامر شراحيل بن الحارث الملك بن عمر المقصور بن حجر آكل المرار وملكت بنو تميم وضبة محرق بن الحارث وملكت وائل شرحبيل بن الحارث وقال ابن الكلبي كان ملك بني تغلب وبكر بن وائل سلمة بن الحارث وملكت بقية قيس غلفاء وهو معدي كرب بن الحارث وملكت بنو أسد وكنانة حجر بن الحارث أبا امرىء القيس فقتلت بنو أسد حجرا ولذلك قصة ثم قصص امرىء القيس في الطلب بثأر أبيه ونهضت بنو عامر على شراحيل فقتلوه وولي قتله بنو جعدة بن كعب بن ربيعة بن صعصعة فقال في ذلك النابغة الجعدي أرحنا معدا من شراحيل بعدما أراهم مع الصبح الكواكب مصحرا وقتلت بنو تميم محرقا وقتلت وائل شرحبيل فكان حديث يوم الكلاب ولم يبق من بني آكل المرار

غير سلمة فجمع جموع اليمن وسار ليقتل نزارا وبلغ ذلك نزارا فاجتمع منهم بنو عامر بن صعصعة وبنو وائل تغلب وبكر وقال غير أبي زياد وبلغ الخبر إلى كليب وائل فجمع ربيعة وقدم على مقدمته السفاح التغلبي واسمه سلمة بن خالد وأمره أن يعلو خزازى فيوقد بها النار ليهتدي الجيش بناره وقال له إن غشيك العدو فأوقد نارين وبلغ سلمة اجتماع ربيعة ومسيرها فأقبل ومعه قبائل مذحج وكلما مر بقبيلة استفزها وهجمت مذحج على خزازى ليلا فرفع السفاح نارين فأقبل كليب في جموع ربيعة إليهم فصبحهم فالتقوا بخزازى فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزمت جموع اليمن فلذلك يقول السفاح التغلبي وليل بت أوقد في خزازى هديت كتائبا متحيرات ضللن من السهاد وكن لولا سهاد القوم أحسب هاديات وقال أبو زياد الكلابي أخبرنا من أدركناه من مضر وربيعة أن الأحوص بن جعفر بن كلاب كان على نزار كلها يوم خزاز قال وهو الذي أوقد النار على خزاز قال ويوم خزاز أعظم يوم التقته العرب في الجاهلية قال وأخبرنا أهل العلم منا الذين أدركنا أنه على نزار الأحوص بن جعفر ثم ذكرت ربيعة ههنا أخيرا من الدهر أن كليبا كان على نزار وقال بعضهم كان كليب على ربيعة والأحوص على مضر قال ولم أسمع في يوم خزاز بشعر إلا قول عمرو بن كلثوم التغلبي ونحن غداة أوقد في خزازى رفدنا فوق رفد الرافدينا برأس من بني جشم بن بكر ندق به السهولة والحزونا تهددنا وتوعدنا رويدا متى كنا لأمك مقتوينا قال وما سمعناه سمى رئيسا كان على الناس قلت هذه غفلة عجيبة من أبي زياد بعد إنشاده برأس من بني جشم بن بكر وكليب اسمه وائل بن ربيعة بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل وهل شيء أوضح من هذا قال أبو زياد وحدثنا من أدركناه ممن كنا نثق به بالبادية أن نزارا لم تكن تستنصف من اليمن ولم تزل اليمن قاهرة لها في كل شيء حتى كان يوم خزاز فلم تزل نزار ممتنعة قاهرة لليمن في يوم يلتقونه بعد خزاز حتى جاء الإسلام وقال عمرو بن زيد لا أعرفه لكن ابن الحائك كذا قال في يوم خزاز وفيه دليل على أن كليبا كان رئيس معد كانت لنا بخزازى وقعة عجب لما التقينا وحادي الموت يحديها ملنا على وائل في وسط بلدتها وذو الفخار كليب العز يحميها قد فوضوه وساروا تحت رايته سارت إليه معد من أقاصيها وحمير قومنا صارت مقاولها ومذحج الغر صارت في تعانيها وهي طويلة وقال في آخرها وكثير من الناس يذكر أن خزاز هي المهجم من أسفل وادي سردد
خزاز بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره زاي أيضا نهر كبير بالبطيحة بين البصرة وواسط

خزاق بضم أوله وآخره قاف والخازق السهم النافذ وخزاق اسم موضع بعينه في بلاد العرب قال الشاعر برمل خزاق أسلمه الصريم ويروى لقس بن ساعدة الإيادي من قطعة يذكر فيها راوند لرواية فيها ألم تعلما ما لي براوند كلها ولا بخزاق من صديق سواكما
خزالى بوزن سكارى اسم موضع والخزل من الانخزال في المشي كأن الشوك شاك قدمه قال الأعشى إذا تقوم يكاد الخصر ينخزل والأخزل الذي في وسط ظهره كسر كأنه سرج
الخزامين بفتح أوله وتشديد ثانيه وهو جمع خزام وتركوا إعرابه ولزموا طريقة واحدة فيه لكثرة الاستعمال والخزم شجر يتخذ من لحائه الحبال والسوق منسوب إلى عمله وهو سوق بالمدينة مشهور
خزام بضم أوله والخزامى بقلة وهذا مخفف منه وهو واد بنجد
خزاند بضم أوله وبعد الألف نون التقى فيها ساكنان على لغة العجم وآخره دال مهملة قرية بينها وبين سمرقند فرسخان منها أبو بكر محمد بن أحمد الخزاندي روى عن سعيد بن منصور روى عنه عصمة بن مسعود التميمي السمرقندي
خزب جبل أسود قريب من الخزبة التي بعده
خزبات دو هو الذي بعده خزبة بالتحريك وبعد الزاي باء موحدة والخزب في لغتهم شيء يظهر في الجلد كالورم من غير ألم وهو موضع في أرض اليمامة لبني عقيل وقال الحازمي خزبة معدن لبني عبادة بن عقيل بين عمايتين والعقيق من ناحية اليمامة وبها أمير ومنبر ويقال فيه خزبات دو
خزبة بفتح أوله وسكون ثانيه وباء موحدة معدن وأظنه الذي قبله
خزر بالتحريك وآخره راء وهو انقلاب في الحدقة نحو اللحاظ وهو أقبح الحال وهي بلاد الترك خلف باب الأبواب المعروف بالدربند قريب من سد ذي القرنين ويقولون هو مسمى بالخزر ابن يافث بن نوح عليه السلام وقال في كتاب العين الخزر جيل خزر العيون وقال دعبل بن علي يمدح آل علي رضي الله عنه وليس حي من الأحياء نعرفه من ذي يمان ولا بكر ولا مضر إلا وهم شركاء في دمائهم كما تشارك أيسار على جزر قتل وأسر وتحريق ومنهبة فعل الغزاة بأهل الروم والخزر وقال أحمد بن فضلان رسول المقتدر إلى الصقالبة في رسالة له ذكر فيها ما شاهده بتلك البلاد فقال الخزر اسم إقليم من قصبة تسمى إتل وإتل اسم لنهر يجري إلى الخزر من الروس وبلغار و إتل مدينة والخزر اسم المملكة لا اسم مدينة والإتل قطعتان قطعة على غربي هذا النهر المسمى إتل وهي أكبرهما وقطعة على شرقيه والملك يسكن الغربي منهما ويسمى الملك بلسانهم يلك ويسمى أيضا باك وهذه القطعة الغربية مقدارها في الطول نحو فرسخ ويحيط بها سور إلا أنه مفترش البناء وأبنيتهم خركاهات

لبود إلا شيء يسير بني من طين ولهم أسواق وحمامات وفيها خلق كثير من المسلمين يقال إنهم يزيدون على عشرة آلاف مسلم ولهم نحو ثلاثين مسجدا وقصر الملك بعيد من شط النهر وقصره من آجر وليس لأحد بناء من آجر غيره ولا يمكن الملك أن يبنى بالآجر غيره ولهذا السور أربعة أبواب أحدها يلي النهر وآخرها يلي الصحراء على ظهر هذه المدينة وملكهم يهودي ويقال إن له من الحاشية نحو أربعة آلاف رجل والخزر مسلمون ونصارى وفيهم عبدة الأوثان وأقل الفرق هناك اليهود على أن الملك منهم وأكثرهم المسلمون والنصارى إلا أن الملك وخاصته يهود والغالب على أخلاقهم أخلاق أهل الأوثان يسجد بعضهم لبعض عند التعظيم وأحكام مصرهم على رسوم مخالفة للمسلمين واليهود والنصارى وجريدة جيش الملك اثنا عشر ألف رجل فإذا مات منهم رجل أقيم غيره مقامه فلا تنقص هذه العدة أبدا وليس لهم جراية دائرة إلا شيء نزر يسير يصل إليهم في المدة البعيدة إذا كان لهم حرب أو حزبهم أمر عظيم يجمعون له وأما أبواب أموال صلات الخزر فمن الأرصاد وعشور التجارات على رسوم لهم من كل طريق وبحر ونهر ولهم وظائف على أهل المحال والنواحي من كل صنف مما يحتاج إليه من طعام وشراب وغير ذلك وللملك تسعة من الحكام من اليهود والنصارى والمسلمين وأهل الأوثان إذا عرض للناس حكومة قضى فيها هؤلاء ولا يصل أهل الحوائج إلى الملك نفسه وإنما يصل إليه هؤلاء الحكام وبين هؤلاء الحكام وبين الملك يوم القضاء سفير يراسلونه فيما يجري من الأمور ينهون إليه ويرد عليهم أمره ويمضونه
وليس لهذه المدينة قرى إلا أن مزارعهم مفترشة يخرجون في الصيف إلى المزراع نحوا من عشرين فرسخا فيزرعون ويجمعونه إذا أدرك بعضه إلى النهر وبعضه إلى الصحاري فيحملونه على العجل والنهر والغالب على قوتهم الأرز والسمك وما عدا ذلك مما يوجد عندهم يحمل إليهم من الروس وبلغار وكويابه والنصف الشرقي من مدينة الخزر فيه معظم التجار والمسلمون والمتاجر ولسان الخزر غير لسان الترك والفارسية ولا يشاركه لسان فريق من الأمم والخزر لا يشبهون الأتراك وهم سود الشعور وهم صنفان صنف يسمون قراخزر وهم سمر يضربون لشدة السمرة إلى السواد كأنهم صنف من الهند وصنف بيض ظاهرو الجمال والحسن والذي يقع من رقيق الخزر وهم أهل الأوثان الذين يستجيزون بيع أولادهم واسترقاق بعضهم لبعض فأما اليهود والنصارى فإنهم يدينون بتحريم استرقاق بعضهم بعضا مثل المسلمين
وبلد الخزر لا يجلب منه إلى البلاد شيء وكل ما يرتفع منه إنما هو مجلوب إليه مثل الدقيق والعسل والشمع والخز والأوبار
وأما ملك الخزر فاسمه خاقان وإنه لا يظهر إلا في كل أربعة أشهر متنزها ويقال له خاقان الكبير ويقال لخليفته خاقان به وهو الذي يقود الجيوش ويسوسها ويدبر أمر المملكة ويقوم بها ويظهر ويغزو وله تذعن الملوك الذين يصاقبونه ويدخل في كل يوم إلى خاقان الأكبر متواضعا يظهر الإخبات والسكينة ولا يدخل عليه إلا حافيا وبيده حطب فإذا سلم عليه أوقد بين يديه ذلك الحطب فإذا فرغ من الوقود جلس مع الملك على سريره عن يمينه ويخلفه رجل يقال له كندر خاقان ويخلف هذا أيضا رجل يقال له جاويشغر ورسم الملك الأكبر أن لا يجلس للناس ولا يكلمهم ولا يدخل عليه أحد

غير من ذكرنا والولايات في الحل والعقد والعقوبات وتدبير المملكة على خليفته خاقان به ورسم الملك الأكبر إذا مات أن يبنى له دار كبيرة فيها عشرون بيتا ويحفر له في كل بيت منها قبر وتكسر الحجارة حتى تصير مثل الكحل وتفرش فيه وتطرح النورة فوق ذلك وتحت الدار والنهر نهر كبير يجري ويجعلون النهر فوق ذلك القبر ويقولون حتى لا يصل إليه شيطان ولا إنسان ولا دود ولا هوام وإذا دفن ضربت أعناق الذين يدفنونه حتى لا يدرى أين قبره من تلك البيوت ويسمى قبره الجنة ويقولون قد دخل الجنة وتفرش البيوت كلها بالديباج المنسوج بالذهب
ورسم ملك الخزر أن يكون له خمس وعشرون امرأة كل امرأة منهن ابنة ملك من الملوك الذين يحاذونه يأخذها طوعا أو كرها وله من الجواري السراري لفراشه ستون ما منهن إلا فائقة الجمال وكل واحدة من الحرائر والسراري في قصر مفرد لها قبة مغشاة بالساج وحول كل قبة مضرب ولكل واحدة منهن خادم يحجبها فإذا أراد أن يطأ بعضهن بعث إلى الخادم الذي يحجبها فيوافي بها في أسرع من لمح البصر حتى يجعلها في فراشه ويقف الخادم على باب قبة الملك فإذا وطئها أخذ بيدها وانصرف ولم يتركها بعد ذلك لحظة واحدة
وإذا ركب هذا الملك الكبير ركب سائر الجيوش لركوبه ويكون بينه وبين المواكب ميل فلا يراه أحد من رعيته إلا خر لوجهه ساجدا له لا يرفع رأسه حتى يجوزه
ومدة ملكهم أربعون سنة إذا جاوزها يوما واحدا قتلته الرعية وخاصته وقالوا هذا قد نقص عقله واضطرب رأيه
وإذا بعث سرية لم تول الدبر بوجه ولا بسبب فإن انهزمت قتل كل من ينصرف إليه منها فأما القواد وخليفته فمتى انهزموا أحضرهم وأحضر نساءهم وأولادهم فوهبهم بحضرتهم لغيرهم وهم ينظرون وكذلك دوابهم ومتاعهم وسلاحهم ودورهم وربما قطع كل واحد منهم قطعتين وصلبهم وربما علقهم بأعناقهم في الشجر وربما جعلهم إذا أحسن إليهم ساسة
ولملك الخزر مدينة عظيمة على نهر إتل وهي جانبان في أحد الجانبين المسلمون وفي الجانب الآخر الملك وأصحابه وعلى المسلمين رجل من غلمان الملك يقال له خز وهو مسلم وأحكام المسلمين المقيمين في بلد الخزر والمختلفين إليهم في التجارات مردودة إلى ذلك الغلام المسلم لا ينظر في أمورهم ولا يقضي بينهم غيره وللمسلمين في هذه المدينة مسجد جامع يصلون فيه الصلاة ويحضرون فيه أيام الجمع وفيه منارة عالية وعدة مؤذنين فلما اتصل بملك الخزر في سنة 013 أن المسلمين هدموا الكنيسة التي كانت في دار البابونج أمر بالمنارة فهدمت وقتل المؤذنين وقال لو لا أني أخاف أن لا يبقى في بلاد الإسلام كنيسة إلا هدمت لهدمت المسجد
والخزر وملكهم كلهم يهود وكان الصقالبة وكل من يجاورهم في طاعته ويخاطبهم بالعبودية ويدينون له بالطاعة وقد ذهب بعضهم إلى أن يأجوج ومأجوج هم الخزر
الخزف بالتحريك بلفظ الخزف من الجرار ساباط الخزف ببغداد نزله أبو الحسن محمد بن الفضل بن علي بن العباس بن الوليد بن الناقد فنسب إليه حدث عن البغوي وابن صاعد روى عنه أبو القاسم الأزهري وكان ثقة مات سنة 203
خزمان أم خزمان موضع والخزمان في لغتهم الكذب قال العمراني وسمعته عن الزمخشري بالراء

خزوان بفتح أوله وتسكين ثانيه وآخره نون من قرى بخارى ينسب إليها أبو العلاء محمد بن محمد ابن أحمد بن الحسين الخزواني البخاري سمع أبا طاهر إبراهيم بن أحمد بن سعيد المستملي وغيره روى عنه أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي توفي سنة 084
خزوزى بفتح أوله وثانيه وبعد الواو زاي أخرى مقصور موضع عن ابن دريد
خزيبة اسم معدن أنشد الفراء في أماليه لقد نزلت خزيبة كل وغد يمشى كل خاتام وطاق قال خزيبة معدن ولم يزد
الخزيمية بضم أوله وفتح ثانيه تصغير خزيمة منسوبة إلى خزيمة بن خازم فيما أحسب وهو منزل من منازل الحاج بعد الثعلبية من الكوفة وقبل الأجفر وقال قوم بينه وبين الثعلبية اثنان وثلاثون ميلا وقيل إنه الحزيمية بالحاء المهملة
باب الخاء والسين وما يليهما
خساف بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره فاء قال العمراني مفازة بين الحجاز والشام قلت أنا والصواب أنها برية بين بالس وحلب مشهورة عند أهل حلب وبالس وكان بها قرى وأثر عمارة وهي تمتد خمسة عشر ميلا قال الأعشى من ديار بالهضب هضب القليب فاض ماء الشؤون فيض الغروب أخلفتني به قتيلة ميعا دي وكانت للوعد غير كذوب ظبية من ظباء بطن خساف أم طفل بالجو غير ربيب كنت أوصيتها بألا تطيعي في قول الوشاة والتخبيب
خست بفتح أوله وتسكين ثانيه وآخره تاء مثناة من فوق ناحية من بلاد فارس قريبة من البحر
خسراباذ من قرى مرو على فرسخين منها
خسراهاباذ من مشاهير قرى الري كبيرة كالمدينة
خسراوية بضم أوله وتسكين ثانيه قرية من قرى واسط قال ابن بسام يهجو حامدا نعم ولأرجعنه صاغرا إلى بيع رمان خسراويه وهي خسروسابور
خسروجرد بضم أوله وجرد بالجيم المكسورة والراء الساكنة والدال وجيمه معربة عن كاف ومعناه عمل خسرو لأن كرد بمعنى عمل مدينة كانت قصبة بيهق من أعمال نيسابور بينها وبين قومس فالآن قصبة بيهق سابزوار قال العمراني خسروجرد من أعمال أسفرايين خرج منها جماعة من الأئمة عامتهم منسوبون إلى بيهق منهم الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين وتلميذه الحسين بن أحمد ابن فطيمة قاضي خسروجرد وقد ذكرتهما في بيهق وأبو سليمان داود بن الحسين بن عقيل بن سعيد الخسروجردي البيهقي وكان مكثرا سمع بخراسان والعراق والحجاز ومصر والشام من إسحاق بن راهويه ونصر بن علي الجهضمي وغيرهما روى عنه أبو حامد بن الشرقي وأبو يوسف يعقوب بن أحمد بن محمد الأزهري الخسروجردي وغيرهما توفي في خسروجرد سنة 299 وقيل سنة 300 وكان مولده سنة 200

خسروسابور والعامة تقول خسابور قرية معروفة قرب واسط بينهما خمسة فراسخ معروفة بجودة الرمان ينسب إليها من المتأخرين أحمد بن مبشر بن يزيد بن علي المقري أبو العباس الواسطي صحب صدقة بن الحسين بن وزير الواسطي وقدم معه إلى بغداد واستوطنها إلى أن توفي بها سمع بالبصرة أبا إسحاق إبراهيم بن عطية المقري وأبا الحسن بن المعين الصوفي وبواسط من أبي الفرج بن السوادي وأبي الحسين علي بن المبارك الشاهد وببغداد من أبي الوقت عبد الأول السجزي والنقيب أبي جعفر المكي وبالكوفة من أبي الحسن بن غبرة الحارثي وغيرهم وحدث عنهم سمع منه الدبيثي وغيره ومولده في سنة 525 ومات في بغداد في جمادى الآخرة سنة 690 وأحمد بن أبي الهياج بن علي أبو العباس الواسطي الخسروسابوري قدم أيضا مع شيخه صدقة بن وزير إلى بغداد في سنة 355 وسمع بها من المشايخ الذين قبله وقرأ الأدب على ابن الخشاب وابن العطار وإسمعيل بن الجواليقي وتولى خدمة الفقراء برباط صدقة بعد وفاته وكان صالحا ومات في ذي القعدة سنة 975 ودفن بالرباط مع شيخه صدقة
خسروشاذ فيروز كورة حلوان وهي خمسة طساسيج ويقال لها استان خسروشاذ فيروز
خسروشاذ قباذ منسوب إلى قباذ بن فيروز الملك وهي كورة بسواد العراق ستة طساسيج بالجانب الشرقي
خسروشاذ هرمز منسوب أيضا إلى ملك من ملوك الفرس وهي كورة أيضا من أعمال السواد بالجانب الشرقي منها جلولاء وهي قصبتها
خسروشاه قرية بينها وبين مرو فرسخان ينسب إليها أبو سعد محمد بن أحمد بن علي بن مجاهد الخسروشاهي كان شيخا صالحا سمع أبا المظفر السمعاني وذكره أبو سعد في شيوخه وقال ولد سنة 274
و خسروشاه أيضا بليدة بينها وبين تبريز ستة فراسخ فيها سوق وعمارة
خسفين بكسر أوله وفاء مكسورة وياء مثناة من تحت ونون قرية من أعمال حوران بعد نوى في طريق مصر بين نوى والأردن وبينها وبين دمشق خمسة عشر فرسخا
الخسمة من قرى اليمن من مخلاف صداء من أعمال صنعاء والله أعلم بالصواب
باب الخاء والشين وما يليهما
خشا بفتح أوله مقصور موضع ينسب إليه النخل وقيل جبل في ديار محارب قال ابن الأعرابي الخشا الزرع الذي قد اسود من البرد عن أبي منصور والخشو الحشف من التمر يقال خشت النخلة إذا أحشفت
خشاب من قرى الري معناه بالفارسية الماء الطيب ينسب إليها حجاج بن حمزة الخشابي العجلي الرازي روى عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم روى عن جماعة وقال أبو سعد الخشابي وذكر حجاجا وما أراه إلا غلطا منه
خشاب قرية من قرى الري وعرف بها حجاح بن حمزة الخشابي الرازي حدث عنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك روى عنه صالح بن محمد الرسي
خشاخش قد وصف في ترجمة الدهناء إلى الحفر ثم يقع في معبر والحماطان وجبل السرسر وجرعاء العكن من جبال الدهناء

الخشارم موضع في قول قيس بن العيزارة الهذلي أحار بن قيس إن قومك أصبحوا مقيمين بين السرو حتى الخشارم
خشاش بفتح أوله وتكرير الشين موضع وأصله أن الخشاش حية الجبل والأفعى حية السهل وقال ابن شميل الخشاش من دواب الأرض والطير ما لا دماغ له فالحية والكروان والنعام والحبارى لا دماغ لهن و الخشاشان جبلان قريبان من الفرع من أراضي المدينة قرب العمق وله شاهد في العمق
الخشاشة بفتح أوله وتكرير الشين وقد تقدم معناه وهو موضع قال بعضهم تحن قلوصي بعدما كمل السرى بنخلة والصهب الحراجيج ضمر تحن إلى ورد الخشاشة بعدما ترامى بنا خرق من الأرض أغبر وباتت تجوب البيد والليل ما ثنى يديه لتعريس تحن وأزفر وبي مثل ما تلقى من الشوق والهوى على أنني أخفي الذي بي وتظهر وقلت لها لما رأيت الذي بها كلانا إلى ورد الخشاشة أصور
خشاغر من قرى بخارى فيما أحسب منها أبو إسحاق إبراهيم بن زيد بن أحمد الخشاغري روى عنه محمد ابن علي بن محمد أبو بكر النوجاباذي
الخشال باللام اسم موضع كذا قال العمراني فهو على هذا غير الحشاك بالحاء المهملة والكاف الذي ذكره الأخطل في شعره والله أعلم والخشل المقل واحدته خشلة
خشاورة بضم أوله وبعد الألف واو مكسورة بعدها راء سكة بنيسابور عن أبي سعد نسب إليها إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم القاري الخشاوري كان ينزل برأس سكة خشاورة من أهل نيسابور ويعرف بإبرهيمك سمع أبا زكرياء يحيى بن محمد ابن يحيى ومات في شهر ربيع الآخر سنة 833 عن ثلاث وتسعين سنة وقد احدودب كثيرا
الخشباء بفتح أوله وسكون ثانيه وباء موحدة والمد جبل على غربي طريق الحاج قرب الحاجر ودون المعدن يقال أرض خشباء للتي كانت حجارتها منثورة متدانية قال رؤبة بكل خشباء وكل سفح
خشبان في كتاب نصر بضم الخاء المعجمة وبعده شين معجمة ثم باء موحدة موضع بخط ابن الكوفي صاحب أبي العباس أحكم ضبط الاسم في قوله هوت أمهم ماذا بهم يوم صرعوا بخشبان من أسباب مجد تصرما
خشب بضم أوله وثانيه وآخره باء موحدة واد على مسيرة ليلة من المدينة له ذكر كثير في الحديث والمغازي قال كثير وذا خشب من آخر الليل قلبت وتبغي به ليلى على غير موعد وقال قوم خشب جبل و الخشب من أودية العالية باليمامة وهو جمع أخشب وهو الخشن الغليظ من الجبال ويقال هو الذي لا يرتقى فيه وقال شاعر أبت عيني بذي خشب تنام وأبكتها المنازل والخيام

وأرقني حمام بات يدعو على فنن يجاوبه حمام ألا يا صاحبي دعا ملامي فإن القلب يغريه الملام وعوجا تخبرا عن آل ليلى ألا إني بليلى مستهام
خشب بضم أوله وثانيه وآخره باء موحدة واد على مسيرة ليلة من المدينة له ذكر كثير في الحديث والمغازي قال كثير وذا خشب من آخر الليل قلبت وتبغي به ليلى على غير موعد وقال قوم خشب جبل و الخشب من أودية العالية باليمامة وهو جمع أخشب وهو الخشن الغليظ من الجبال ويقال هو الذي لا يرتقى فيه وقال شاعر أبت عيني بذي خشب تنام وأبكتها المنازل والخيام وأرقني حمام بات يدعو على فنن يجاوبه حمام ألا يا صاحبي دعا ملامي فإن القلب يغريه الملام وعوجا تخبرا عن آل ليلى ألا إني بليلى مستهام
خشب بالتحريك ذو خشب من مخاليف اليمن
خشب بالكسر جبل بأرضهم
الخشبي بينه وبين الفسطاط ثلاث مراحل فيه خان وهو أول الجفار من ناحية مصر وآخرها من ناحية الشام قال أبو العز مظفر بن إبراهيم بن جماعة بن علي الضرير العيلاني معتذرا عن تأخره لتلقي الوزير الصاحب صفي الدين بن شكر وكان قد تلقي إلى هذا الموضع قالوا إلى الخشبي سرنا على لهف نلقى الوزير جموعا من ذوي الرتب ولم تسر قلت والمولى ونعمته ما خفت من تعب ألقى ولا نصب وإنما النار في قلبي لغيبته فخفت أجمع بين النار والخشب
الخشبية بلفظ النسبة إلى الخشب جبل قرب المصيصة بالثغور كان به مسلحة للمسلمين وهي مسلحة الثغور كذا نقلته من خط ابن كوجك عن أحمد بن الطيب
الخشرب بوزن الطحلب وآخره باء موحدة موضع عن العمراني
خشرتي بضم أوله وثانيه وراء ساكنة وتاء مكسورة قال ابن ماكولا قرية ببخارى
الخشرمة واد قرب ينبع يصب في البحر
خش بضم أوله وتشديد ثانيه من قرى أسفرايين من أعمال نيسابور ويقال لها أيضا خوش ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أسد النيسابوري سمع ابن عينية والفضيل بن عياض والوليد بن مسلم وابن المبارك وغيرهم روى عنه علي بن الحسن الهلالي ومحمد بن عبد الوهاب العبدي ومحمد بن إسحاق الصغاني وكان ثقة وقال نصر خش ناحية بأذربيجان
خشعان من قرى اليمن
خشكرد بضم أوله وسكون ثانيه وكسر كافه وسكون رائه وآخره دال موضع
خشكروذ بضم أوله وسكون ثانيه وآخره ذال معجمة ومعناه بالفارسية نهر يابس موضع بغزنة
خشك بضم أوله وسكون ثانيه وكاف باب من أبواب هراة يقال له در خشك كان أول من دخله من المسلمين أيام فتحها رجل يقال له عطاء بن السائب مولى بني ليث فسمي عطاء الخشك إلى الآن ومعناه اليابس بلسانهم وليس الأمر كذلك الآن فإن عند هذا الباب عدة أنهر
خشك بضم أوله وتشديد ثانيه وآخره كاف اسم بلدة من نواحي كابل قرب طخارستان والله أعلم
خشمنجكث بضم أوله وتسكين ثانيه وكسر ميمه ونون وجيم مفتوحة وكاف مفتوحة وآخره ثاء قرية من قرى كس بما وراء النهر ينسب إليها يحيى بن هارون بن أحمد بن ميكال بن جعفر الميكالي الخشمنجكثي الصرام سمع من أبي عبد الله محمد وأبي الحسن أحمد ابني عبد الله بن إدريس الإستراباذي وغيرهما روى عنه أبو العباس المستغفري وهو من شيوخه وتوفي سنة 420

خشميثن بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ميمه ثم ياء مثناة من تحتها ساكنة وثاء مثلثة مفتوحة وآخره نون قال العمراني موضع ولم يفصح وأنا أظنه من أعمال خوارزم
خشن على وزن زفر موضع بإفريقية
خشوب بفتح أوله وآخره باء موحدة جبل في ديار مزينة وقد ذكر معناه في خشب
خشوفغن بضم أوله وثانيه وبعد الواو فاء مفتوحة وغين معجمة مفتوحة ونون من قرى الصغد بما وراء النهر بين إشتيخن وكشانية كثيرة الخير تعرف الآن برأس القنطرة منها الإمام أبو حفص عمر بن محمد بن بحير بن خازم البحيري الخشوفغني مصنف كتاب الصحيح توفي سنة 113 وحفيده أبو العباس أحمد بن أبي الحسن محمد بن أبي حفص عمر الصغدي الخشوفغني سمع من جده كتاب الصحيح من تصنيفه وسمع منه خلق كثير وتوفي سنة 273
خشوننجكث بفتح أوله وبعد الواو الساكنة نونان الأولى مفتوحة والثانية ساكنة وجيم مفتوحة وكاف مفتوحة وآخره ثاء مثلثة من قرى كس متصلة بقرى سمرقند وكانت من أعمال سمرقند منها أبو أحمد الخشوننجكثي لا يعرف اسمه روى عن أبي الحكم البجلي روى عنه أبو أحمد حاضر بن الحسن بن زياد السمرقندي
خشيبة بالتصغير أرض قريبة من اليمامة كانت بها وقعة بين تميم وحنيفة
خشينان بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت ونون وبعد الألف نون أخرى محلة بأصبهان وقد يزيدون لها واوا فيقولون خوشينان ينسب إليها أبو يحيى غالب بن فرقد الخشيناني يروى عن مبارك بن فضالة روى عنه عقيل بن يحيى وإسماعيل ابن يزيد
خشينديزه بفتح أوله وسكون ثانيه ثم ياء آخر الحروف ونون ساكنة ودال وياء مثناة من تحتها اخرى وزاي مفتوحة وهاء من قرى نسف بما وراء النهر منها إسماعيل بن مهران الخشينديزي ختن أبي الحسن العامري سمع أحمد ابن حامد بن طاهر المقري
خشين تصغير خشن جبل وفي المثل إن خشينا من أخشن وهما جبلان أحدهما أصغر من الآخر كما قيل العصا من العصية قال ابن إسحاق وعدد غزوات النبي صلى الله عليه و سلم وغزوة زيد بن حارثة جذام من أرض خشين قال ابن هشام من أرض حسمى
باب الخاء والصاد وما يليهما
خصا بالضم والتخفيف موضع في ديار يربوع بن حنظلة بين أفاق وأفيق من أرض نجد
خصا بضم أوله وتشديد ثانيه مقصور قرية كبيرة في طرف دجيل بنواحي بغداد بين حربى وتكريت وقد ذكرها الشعراء الخلعاء والمحدثون فمن ذلك خصا بخصا سلامي كل مخمور بين الدنان طريحا والمعاصير قوم إذا نفخ الناي الطويل لهم قاموا كما قامت الأجداث للصور ينسب إليها الشيخ محمد بن علي بن محمد بن المهند السقاء الحريمي الخصي ولد بخصا ثم انتقل عنها إلى

الحريم فسكنها حدث عن أبي القاسم بن الحصين وابنه أبو الحسن علي بن محمد المقري حدث عن أحمد بن الأشقر الدلال والمبارك بن أحمد الكندي وغيرهما توفي سنة 681 بحربى
و خصا أيضا قرية شرقي الموصل كبيرة فيها جمالون يسافرون إلى خراسان
الخصاصة بلفظ التي تذكر في قوله تعالى ولو كان بهم خصاصة بليد في ديار بني زبيد وبني الحارث بن كعب بين الحجاز وتهامة فتح في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه سنة 21 للهجرة على يدي عكرمة بن أبي جهل وأما الخصاصة في لغة العرب والآية فقالوا هي الخلة والحاجة وذو الخصاصة ذو الفقر وأصله من الخصاص وهو كل خلل أو خرق يكون في منخل أو باب أو سحاب أو برقع والواحدة خصاصة وبعض يجعل الخصاص للضيق والواسع حتى قالوا خروق المصفاة خصاص
الخصافة بكسر أوله وبعد الألف فاء ماء للضباب عليه نخل كثير وقال الأصمعي قال العامري غول والخصافة جميعا للضباب عليه نخل كثير وكلاهما واد والخصاف في اللغة جلال التمر تعمل من الخوص وهو جمع خصفة وهو الحصير يعمل من الخوص أيضا
خصر بفتح أوله وتسكين ثانيه وآخره راء جبل خلف شابة وهما بين السليلة والربذة ويروى الحضر بالحاء المهملة والضاد المعجمة قال عامر الخناعي ألم تسل عن ليلى وقد نفد العمر وقد أوحشت منها الموازج والحضر والخصر وسط الإنسان ما بين الحرقفة والقصيرى
وخصر الرجل أخمصها
الخص قرية قرب القادسية قال عدي بن زيد الطائي تأكل ما شئت وتعتلها خمرا من الخص كلون الفصوص
خصفى بالتحريك مقصور موضع مثل جفلى من الخصف وهو خرز النعل وخياطته وترك بعضه على بعض ويجوز أن يكون من قولهم نعجة خصفاء إذا ابيضت خاصرتاها يعني أن فيه سوادا وبياضا
خصلة بضم أوله بلفظ الخصلة من الشعر وغيره ماء لبني أبي الحجاج بن منقذ بن طريف من بني أسد وقال الأصمعي من مياه ثادق النميلة وخصلة وبخصلة معدن حذاءها كان به ذهب قال و خصلة لبني أعيار رهط حماس
الخصوص بضم أوله وصادين مهملتين موضع قريب من الكوفة تنسب إليه الدنان فيقال دن خصي وهو مما غير في النسب وكذا رواه الزمخشري والحازمي بضم أوله كأنه جمع الخصيص
و الخصوص بالضم أيضا قرية من أعمال صعيد مصر شرقي النيل كل من فيها نصارى وقال ابن الكلبي اجتمعت قسر على عرينة فأخرجوهم من ديارهم وذلك في الإسلام فقال عوف بن مالك بن ذبيان القسري وبلغه أمرهم أتاني ولم أعلم به حين جاءني حديث بصحراء الخصوص عجيب تصاممته لما أتاني يقينه وأفرع منهم مخطىء ومصيب وحدثت قومي أحدث الدهر بينهم وعهدهم بالنائبات قريب

فقيرهم مبدي الغنى وغنيهم له ورق للسائلين رطيب وحدثت قوما يفرحون بهلكهم سيأتيهم م المنديات نصيب هكذا رواه ابن الكلبي في أوراق العرب وفي الحماسة إنه لجزء بن ضرار أخي الشماخ وقال حديث بأعلى القنتين عجيب وقال عدي بن زيد أبلغ خليلي عند هند فلا زلت قريبا من سواد الخصوص
الخصوف موضع باليمن قرب صعدة قال ابن الحائك الخصوف قرية تحكم على وادي جلب باليمن وبها أشراف بني حكم بن سعد العشيرة
الخصيتان تثنية خصية أكمتان صغيرتان في مدفع شعبة من شعاب نهي بني كعب عن يسار الحاج إلى مكة من طريق البصرة
خصيل بالتصغير موضع بالشام
الخصي بلفظ الخصي الخادم موضع في أرض بني يربوع بين أفاق وأفيق
باب الخاء والضاد وما يليهما
خضاب بضم أوله وآخره باء موحدة موضع باليمن
الخضارم بفتح أوله وكسر رائه واد بأرض اليمامة اكثر أهله بنو عجل وهم أخلاط من حنيفة وتميم ويقال له جو الخضارم قال ابن الفقيه حجر مصر اليمامة ثم جو وهي الخضرمة وهي من حجر على يوم وليلة وبها بنو سحيم وبنو ثمامة من حنيفة والخضارم جمع خضرم وهو الرجل الكثير العطية مشبه بالبحر الخضرم وهو الكثير الماء وأنكر الأصمعي الخضرم في وصف البحر وكل شيء واسع كثير خضرم وقال طهمان يدي يا أمير المؤمنين أعيذها بحقويك ان تلقى بملقى يهينها ولا خير في الدنيا وكانت حبيبة إذا ما شمال زايلتها يمينها وقد جمعتني وابن مروان حرة كلابية فرع كرام غصونها ولو قد أتى الأنباء قومي لقلصت إليك المطايا وهي خوص عيونها وإن بحجر والخضارم عصبة حرورية حبنا عليك بطونها إذا شب منهم ناشيء شب لاعنا لمروان والملعون منهم لعينها لعين بمعنى لاعن وكان قد وجب عليه قطع فأعفاه ولها قصة وقد رويت لغير طهمان
خضراء موضع باليمامة وهي نخيلات وأرض لبني عطارد قال الشاعر إلى الله أشكو ما ألاقي من الهوى عشية بانت زينب ورميم فبانوا من الخضراء شزرا فودعوا وأما نقا الخضراء فهو مقيم و الخضراء واليابس حصن باليمن في جبل وصاب من عمل زبيد
و الجزيرة الخضراء بالأندلس ذكرت في الجزيرة
و المدينة الخضراء بلدة بينها وبين مليانة يوم واحد وهي مدينة جليلة كثيرة البساتين على شاطىء نهر من أخصب مدن إفريقية

الخضر بفتح أوله وتسكين ثانيه قال الشاعر أتعرف أطلالا بوهبين فالخضر ويروى بالصاد غير المنقوطة
خضرمة بكسر أوله وسكون ثانيه وكسر رائه الخضرمة ومخضوراء ماءتان لبني سلول
و الخضرمة بلد بأرض اليمامة لربيعة وقال الحازمي جو اليمامة قصبة اليمامة ويقال لبلدها خضرمة بكسر الخاء والراء وينسب إليها نفر منهم خصيف بن عبد الرحمن الخضرمي وأخوه خصاف وفي كتاب دمشق خصيف بن عبد الرحمن ويقال ابن يزيد ابو عون الجزري الحراني الخضرمي مولى بني أمية أخوه خصاف وكانا توأمين وخصيف أكبرهما حدث عن أنس بن مالك وسعيد بن جبير ومجاهد وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ومقسم بن عكرمة مولى ابن عباس وعمر بن عبد العزيز روى عنه عبد الله بن أبي نجيح المكي ومحمد بن إسحاق صاحب المغازي وابن جريج وإسرائيل بن يونس وسفيان الثوري وعتاب بن بشير ومعمر بن سليمان الرقي ومروان بن حيان الرقي وشريك بن عبد الله القاضي ومحمد بن فضيل وابن غزوان وغير هؤلاء كثير وقدم على عمر بن عبد العزيز وقال يحيى ابن معين خصيف ثقة وقال أحمد بن حنبل خصيف ليس بحجة في الحديث وعباس بن الحسن الخضرمي يروي عن الزهري حدث عنه ابن جريح قال أبو بكر المقري الأصبهاني وهو محمد بن إبراهيم العاصمي سألت أبا عروبة عن العباس بن الحسن الخضرمي فقال كان لا شيء وفي رجله خيط والله أعلم
خضرة بفتح أوله وكسر ثانيه أرض لمحارب بنجد وقيل هي بتهامة من أعمال المدينة
خضلات بفتح أوله وكسر ثانيه نخيلات لبني عبد الله بن الدؤل باليمامة عن الحفصي
الخضمات بفتح أوله وكسر ثانيه جمع خضمة وهي المرأة التي تخضم بأقصى أضراسها ما تأكله نقيع الخضمات وقال السهيلي معنى الخضمات من الخضم وهو أكل بالفم كله والقضم بأطراف الأسنان ويقال هو أكل اليابس والخضم أكل الرطب فكأنه جمع خضمة وهي الماشية التي تخضم فكأنه سمي بذلك للخصب فيه
خضمان بضم أوله وثانيه وتشديد الميم بلفظ التثنية موضع عن ابن دريد والخضم معظم كل أمر في اللغة
خضم بفتح أوله وتشديد ثانيه وفتحه اسم موضع قال الراجز لولا الإله ما سكنا خضما ولا ظللنا بالمشائي قيما يقال أخذوا مشائيهم واحدتها مشآة وهي كالزبيل وقيل هي ماءات ولم يجىء على هذا البناء إلا خضم وعثر اسم ماء وبقم وشمر اسم فرس وشلم موضع بالشام وبذر اسم ماء من مياههم
وخضم أيضا اسم للعنبر بن عمرو بن تميم وبالفعل سمي أكثر ذلك وهو من الخضم وهو المضغ و خود أيضا اسم موضع و خمر اسم موضع من أراضي المدينة
خضوراء اسم ماء
الخضيرية بلفظ تصغير خضرة منسوب محلة كانت ببغداد تنسب إلى خضير مولى صالح صاحب الموصل وكانت بالجانب الشرقي وفيها كان سوق

الجرار سكنها محمد بن الطيب بن سعد الصباغ فنسب إليها فقيل الخضيري كان ثقة حدث عن أحمد بن سلمان النجار وأبي بكر الشافعي وأحمد بن يوسف بن خلاد وغيرهم
باب الخاء والطاء وما يليهما
خطى بضم أوله والقصر جمع خطوة موضع بين الكوفة والشام
الخطابة موضع في ديار كريب من ديار تميم
الخطامة من قرى اليمامة روي عن الحفصي
الخطائم قال أبو زياد الكلابي ومن الأفلاج باليمامة الخطائم وهو كثير الزرع والأطواء ليس فيه نخل
خطرنية بالضم ثم الفتح وبعد الراء الساكنة نون مكسورة وياء آخر الحروف مخففة ناحية من نواحي بابل العراق
الخط بفتح أوله وتشديد الطاء في كتاب العين الخط أرض تنسب إليها الرماح الخطية فإذا جعلت النسبة اسما لازما قلت خطية ولم تذكر الرماح وهو خط عمان وقال أبو منصور وذلك السيف كله يسمى الخط ومن قرى الخط القطيف والعقير وقطر قلت أنا وجميع هذا في سيف البحرين وعمان وهي مواضع كانت تجلب إليها الرماح القنا من الهند فتقوم فيه وتباع على العرب وينسب إليها عيسى بن فاتك الخطي أحد بني تيم الله بن ثعلبة كان من الخوارج الذين كانوا مع أبي بلال سرداس بن أدية وهو القائل أألفا مسلم فيما زعمتم ويهزمهم بآسك أربعونا
الخط بضم الخاء وتشديد الطاء جبل بمكة وهو أحد الأخشبين في رواية علي العلوي قال هو الأخشب الغربي وقالوا في تفسير قول الأعشى فإن تمنعوا منا المشقر والصفا فإنا وجدنا الخط جما نخيلها الخط خط عبد القيس بالبحرين وهو كثير النخل
الخطط موضع فيه نخل باليمامة عن الحفصي
خط الاستواء الذي يعتمد عليه المنجمون قال أبو الريحان إنه يبتدىء من المشرق في جنوب بحر الصين والهند ويمر ببعض الجزائر التي فيه حتى إذا جاوز حدود الزنج الذهبية من الأرض يمر على جزيرة كله وهي فرضة على منتصف ما بين عمان والصين ويمر على جزيرة سربزه في البحر الأخضر في المشرق ويمر على جنوب جزيرة سرنديب وجزائر الديبجات ويجتاز على شمال الزنوج وشمال جبال القمر وقيل الخط إحدى مدينتي البحرين والاخرى هجر وقيل الخط سيف للبحرين وعمان وقيل جزيرة ترفأ إليها السفن التي فيها الرماح الهندية فتثقف بها ويمتد على براري سودان المغرب الذين منهم الخدم وينتهي الى البحر المحيط بالمغرب فمن سكن هذا الخط لم يختلف عليه الليل والنهار واستويا أبدا وكان قطب الكل على أفقه فقامت المدارات وسطوحها عليه ولم تمل واجتازت الشمس على سمت رأسه في السنة مرتين عند كون الشمس في رأس الحمل والميزان ثم مالت منه نحو الشمال ونحو الجنوب بمقدار واحد ويسمى خط الاستواء والاعتدال بسبب تساوي النهار والليل فقط فأما ما يسبق في أوهام بعض الناس منه أنه معتدل المزاج فباطل يشهد بخلافه احتراق أهله ومن قرب منهم لونا وشعرا وخلقا وعقلا وأين يعتدل

مزاج موضع تغلي الشمس أدمغة أهله بالمسامتة حتى إذا مال عنها في الوقتين اللذين نعرفهما بالشتاء والصيف تروحوا يسيرا واستروحوا قليلا وقال غيره خط الاستواء من المشرق إلى المغرب وهو أطول خط في كرة الأرض كما أن منطقة البروج أطول خط في الفلك
خطم بفتح أوله وتسكين ثانيه موضع دون سددة آل أسيد
و خطم الحجون أيضا موضع يقال له الخطم وليس الذي عناه الشاعر بقوله أقوى من آل ظليمة الحزم فالعيرتان فأوحش الخطم إنما عنى به الخطم الذي دون سدرة آل أسيد كذا قال العمراني نقلا وقال أبو خراش غداة دعا بني جشع وولى يؤم الخطم لا يدعو مجيبا
خطمة بفتح أوله وتسكين ثانيه موضع في أعلى المدينة والخطام حبل يجعل في طرفه حلقة ثم يقلد البعير ثم يثنى على مخطمه وقد خطمت البعير خطما والمرة خطمة قال طهمان ما صب بكريا على كعبية تحتل خطمة أو تحل قفالا إلا المقادر فاستهيم فؤاده من أن رأى ذهبا يزين غزالا رئما أغن يصيد حسن دلاله قلب الحليم ويطبي الجهالا نظرت إليك غداة أنت على حمى نظر الدوى ذكر الوصاة فمالا و خطمة جبل يصب رأسه في وادي أوعال ووادي القرى كذا قال ابن الحائك
الخطمي ذات الخطمي موضع فيه مسجد لرسول الله صلى الله عليه و سلم بناه في مسيره الى تبوك من المدينة والله الموفق للصواب
باب الخاء والظاء وما يليهما
الخظا بالكسر ثنية أو أرض بالسراة عن نصر
باب الخاء والفاء وما يليهما
خفاف بضم أوله وفاءان من مياه عمرو بن كلاب بحمى ضرية وهو يسرة وضح الحمى وهو في اللغة الخفيف القلب المتوقد ينعت به الرجل كأنه أخف من الخفيف قال الراعي رعت من خفاف حيث نق عبابه وحل الروايا كل أسحم ماطر
خفان بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره نون موضع قرب الكوفة يسلكه الحاج أحيانا وهو مأسدة قيل هو فوق القادسية قال أبو عبيدة السكوني خفان من وراء النسوخ على ميلين أو ثلاثة عين عليها قرية لولد عيسى بن موسى الهاشمي تعرف بخفان وهما قريتان من قرى السواد من طف الحجاز فمن خرج منها يريد واسطا في الطف خرج إلى نجران ثم إلى عبدينيا وجنبلاء ثم قناطر بني دارا وتل فخار ثم إلى واسط وقال السكري خفان وخفية أجمتان قريبتان من مسجد سعد بن أبي وقاص بالكوفة وأنشد من المحميات الغيل غيل خفية ترى تحت لحييه الفريس المعفرا
خفتيان بالضم ثم السكون والتاء مثناة من فوقها وياء مثناة من تحتها وآخره نون قلعتان عظيمتان

من أعمال إربل إحداهما على طريق مراغة يقال لها خفتيان الزرزاري على رأس جبل من تحتها نهر عظيم جار وسوق وواد عظيم والاخرى خفتيان سرخاب بن بدر في طريق شهرزور من إربل وهي أعظم من تلك وأفخم ويكتب في الكتب خفتيذكان
خفتيذكان بضم أوله وسكون ثانيه وتاء مثناة من فوقها وياء مثناة من تحتها وذال معجمة وكاف وآخره نون وهو الصحيح في اسم القلعتين المذكورتين قبل
خفدان بالتحريك اسم موضع يقال أخفدت الناقة فهي مخفد إذا أظهرت أن بها حملا ولم يكن بها
خفدان بالتحريك اسم موضع يقال أخفدت الناقة فهي مخفد إذا أظهرت أن بها حملا ولم يكن بها
خفينن بفتح أوله وثانيه ثم ياء آخر الحروف ساكنة ونونان الاولى مفتوحة وهو واد بين ينبع والمدينة قال كثير وهاج الهوى أظعان عزة غدوة وقد جعلت أقرانهن تبين فلما استقلت من مناخ جمالها وأشرفن بالأحمال قلت سفين تأطرن بالميثاء ثم تركنه وقد لاح من أثقالهن شجون فأتبعتهم عيني حتى تلاحمت عليها قنان من خفينن جون وقيل خفينن قرية بين ينبع والمدينة وهما شعبتان واحدة تدفع في ينبع والاخرى تدفع في الخشرمة والخشرمة تدفع في البحر
خفية بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مشددة أجمة في سواد الكوفة بينها وبين الرحبة بضعة عشر ميلا ينسب إليها الأسود فيقال أسود خفية وهي غربي الرحبة ومنها إلى عين الرهيمة مغربا وقيل عين خفية وقال ابن الفقيه في أرض العقيق بالمدينة خفية وأنشد وينزل من خفية كل واد إذا ضاقت بمنزله النعيم وذكر محمد بن إدريس بن أبي حفصة في نواحي اليمامة خفية
باب الخاء والكاف وما يليهما
خكنجه بفتح أوله وثانيه ونون ساكنة وجيم مفتوحة من قرى بخارى
باب الخاء واللام وما يليهما
خلاد بالضم وتخفيف اللام ودال مهملة أرض في بلاد طيء عند الجبلين لبني سنبس كانت بئرا ثم غرست هناك نخل وحفرت آبار فسميت الاقيلبة
خلار بضم أوله وتشديد ثانيه وآخره راء موضع بفارس يجلب منه العسل ومنه حديث الحجاج حين كتب إلى عامله بفارس ابعث إلي من عسل خلار من النحل الأبكار من الدستفشار الذي لم تمسه النار
خلاطا موضع يشرف على الجمرة بمكة
خلاط بكسر أوله وآخره طاء مهملة البلدة العامرة المشهورة ذات الخيرات الواسعة والثمار اليانعة طولها أربع وستون درجة ونصف وثلث وعرضها تسع وثلاثون درجة وثلثان في الإقليم الخامس وهي من فتوح عياض بن غنم سار من الجزيرة

إليها فصالحه بطريقها على الجزية ومال يؤديه ورجع عياض إلى الجزيرة وهي قصبة أرمينية الوسطى فيها الفواكه الكثيرة والمياه الغزيرة وببردها في الشتاء يضرب المثل ولها البحيرة التي ليس لها في الدنيا نظير يجلب منها السمك المعروف بالطريخ إلى سائر البلاد ولقد رأيت منه ببلخ وبلغني أنه يكون بغزنة وبين الموضعين مسيرة أربعة أشهر وهي من عجائب الدنيا قال ابن الكلبي من عجائب الدنيا بحيرة خلاط فإنها عشرة أشهر لا يكون فيها ضفدع ولا سرطان ولا سمكة ثم يظهر بها السمك مدة شهرين في كل سنة ويقال إن قباذ الأكبر لما طلسم آفاق بلاده وجه بليناس صاحب الطلسمات إلى أرمينية فلما صار إلى بحيرة خلاط فطلسمها فهي عشرة أشهر على ما ذكرناه
الخلاقى من مياه الجبلين قال زيد الخيل نزلنا بين فتك والخلاقى بحي ذي مدارأة شديد
خلال بكسر أوله بلفظ الخلال الذي يستخرج به قذى الأسنان موضع بحمى ضرية في ديار بني نفاثة ابن عدي من كنانة
الخلائق قال أبو منصور رأيت بذروة الصمان قلاتا تمسك ماء السماء في صفاة خلقها الله تعالى فيها تسميها العرب الخلائق الواحدة خليقة قال صخر ابن الجعد الخضري كفى حزنا لو يعلم الناس أنني أدافع كأسا عند أبواب طارق أتنسين أياما لنا بسويقة وأيامنا بالجزع جزع الخلائق ليالي لا نخشى انصداعا من الهوى وأيام جرم عندنا غير لائق جرم رجل كان يعاديه ويشي به وكان لعبد الله بن أحمد بن جحش أرض يقال لها الخلائق بنواحي المدينة فقال فيها الحزين الدؤلي لا تزرعن من الخلائق جدولا هيهات إن ربعت وإن لم تربع أما إذا جاد الربيع لبئرها نزحت وإلا فهي قاع بلقع هذي الخلائق قد أطرت شرارها فلئن سلمت لأفزعن لينبع
خلائل بالضم موضع بنواحي المدينة قال ابن هرمة احبس على طلل ورسم منازل أقوين بين شواحط وخلائل
خلبتا بكسر الخاء واللام مكسورة أيضا خفيفة والباء موحدة ساكنة وتاء فوقها نقطتان قرية كبيرة في شرقي الموصل من نواحي المرج على سفح جبل طيبة الهواء صحيحة التربة وبها جامع حسن وفيها عين فوارة باردة وبساتينها عشرية وهي تتاخم الشوش
خلج بفتح أوله وتسكين ثانيه وآخره جيم موضع قرب غزنة من نواحي زابلستان
خلخال بلفظ واحد خلاخيل النسوان مدينة وكورة في طرف أذربيجان متاخمة لجيلان في وسط الجبال وأكثر قراهم ومزارعهم في جبال شاهقة بينها وبين قزوين سبعة أيام وبين أردبيل يومان وفي هذه الولاية قلاع حصينة وردتها عند انهزامي

من التتر بخراسان في سنة 617
الخلد بضم أوله وتسكين ثانيه قصر بناه المنصور أمير المؤمنين ببغداد بعد فراغه من مدينته على شاطىء دجلة في سنة 951 وكان موضع البيمارستان العضدي اليوم أو جنوبيه وبنيت حواليه منازل فصارت محلة كبيرة عرفت بالخلد والأصل فيها القصر المذكور وكان موضع الخلد قديما ديرا فيه راهب وإنما اختار المنصور نزوله وبنى قصره فيه لعلة البق وكان عذبا طيب الهواء لأنه أشرف المواضع التي ببغداد كلها ومر بالخلد علي بن أبي هاشم الكوفي فنظر إليه فقال بنوا وقالوا لا نموت وللخراب بنى المبني ما عاقل فيما رأيت إلى الخراب بمطمئن وقد نسب إلى هذه المحلة جماعة من أهل العلم والزهاد منهم جعفر الخلدي الزاهد وقد روى بعض الصوفية أن جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم أبا الخواص المعروف بجعفر الخلدي لم يسكن الخلد قط وكان السبب في تسميته بذلك أنه سافر الكثير ولقي المشايخ الكبراء من الصوفية والمحدثين ثم عاد إلى بغداد واستوطنها فحضر عند الجنيد وعنده جماعة من أصحابه فسئل الجنيد عن مسألة فقال يا أبا محمد أجبهم فقالوا أين نطلب الرزق فقال إن علمتم أي موضع هو فاطلبوه فقالوا نسأل الله ذلك فقال إن علمتم أنه نسيكم فذكروه فقالوا ندخل البيت ونتوكل فقال أتختبرون ربكم بالتوكل هذا شك فقالوا كيف الحيلة فقال ترك الحيلة فقال الجنيد يا خلدي من أين لك هذه الأجوبة فجرى اسم الخلدي عليه قال والله ما سكنت الخلد ولا سكنه أحد من آبائي ومات الخلدي في شهر رمضان سنة 843 وقال ابن طاهر الخلدي لقب لجعفر بن نصير وليس بنسبة إلى هذا الموضع ومن المنسوبين إليه صبيح بن سعيد النجاشي الخلدي المراق كان يضع الأحاديث قال يحيى بن معين كان كذابا خبيثا وكان ينزل الخلد وكان المبرد محمد بن يزيد النحوي ينزله فكان ثعلب يسميه الخلدي لذلك وسماه المنصور بذلك تشبيها له بالخلد اسم من أسماء الجنة وأصله من الخلود وهو البقاء في دار لا يخرج منها
والخلد أيضا ضرب من الفيران خلقه الله أعمى لا يرى الدنيا قط ولا يكون إلا في البراري المقفرة
الخلصاء بفتح أوله وتسكين ثانيه والصاد مهملة والمد قال أبو منصور بلد بالدهناء معروف وقال غيره الخلصاء أرض بالبادية فيها عين وقال الأصمعي الخلصاء ماء لعبادة بالحجاز والصحيح ما ذهب إليه الأزهري لأنه رأى تلك المواضع وقد ذكره ذو الرمة والدهناء منازله فقال ولم يبق بالخلصاء مما عنت به من الرطب إلا يبسها وهشيمها وقال أيضا أشبهن من بقر الخلصاء أعينها وهن أحسن من صيرانها صورا
خلص موضع بآرة بين مكة والمدينة واد فيه قرى ونخل قال الشاعر فإن بخلص فالبريراء فالحشا فوكد إلى النهيين من وبعان

جواري من حي عداء كأنها مها الرمل ذي الأزواج غير عوان جنن جنونا من بعول كأنها قرود تنادي في رباط يمان وقال ابن هرمة كأنك لم تسر بجنوب خلص ولم تربع على الطلل المحيل ولم تطلب ظعائن راقصات على أحداجهن مها الدبيل والخلص عند العرب نبت له عرف
خلص بضم أوله وسكون ثانيه هكذا وجدته مضبوطا في النقائض قال جرير حيث خاطب الراعي فزجره جندل ابنه جاء ابن بروع برواحله من أهله بخلص وهبود يكسبهم عليهن أما والله لأوقرنهن له ولأهله خزيا
بروع اسم ناقة الراعي نسبه إليها
و خلص وهبود ماءان لأهل بيت الراعي عن أبي عبيدة
الخلصة مضاف إليها ذو بفتح أوله وثانيه ويروى بضم أوله وثانيه والأول أصح والخلصة في اللغة نبت طيب الريح يتعلق بالشجر له حب كعنب الثعلب وجمع الخلصة خلص وهو بيت أصنام كان لدوس وخثعم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة وهو صنم لهم فأحرقه جرير بن عبد الله البجلي حين بعثه النبي صلى الله عليه و سلم وقيل كان لعمرو بن لحي بن قمعة نصبه أعني الصنم بأسفل مكة حين نصب الأصنام في مواضع شتى فكانوا يلبسونه القلائد ويعلقون عليه بيض النعام ويذبحون عنده وكان معناهم في تسميتهم له بذلك أن عباده والطائفين به خلصة وقيل هو الكعبة اليمانية التي بناها أبرهة بن الصباح الحميري وكان فيه صنم يدعى الخلصة فهدم وقيل كان ذو الخلصة يسمى الكعبة اليمانية والبيت الحرام الكعبة الشامية وقال أبو القاسم الزمخشري في قول من زعم أن ذا الخلصة بيت كان فيه صنم نظر لأن ذو لا يضاف إلا إلى أسماء الأجناس وقال ابن حبيب في مخبره كان ذو الخلصة بيتا تعبده بجيلة وخثعم والحارث بن كعب وجرم وزبيد والغوث بن مر بن أد وبنو هلال بن عامر وكانوا سدنته بين مكة واليمن بالعبلاء على أربع مراحل من مكة وهو اليوم بيت قصار فيما أخبرت وقال المبرد موضعه اليوم مسجد جامع لبلدة يقال لها العبلات من أرض خثعم وقال أبو المنذر ومن أصنام العرب ذو الخلصة وكانت مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج وكانت بتبالة بين مكة واليمن على مسير سبع ليال من مكة وكان سدنتها بني أمامة من باهلة بن أعصر وكانت تعظمها وتهدي لها خثعم وبجيلة وأزد السراة ومن قاربهم من بطون العرب ومن هوازن ففيها يقول خداش بن زهير العامري لعثعث بن وحشي الخثعمي في عهد كان بينهم فغدر بهم وذكرته بالله بيني وبينه وما بيننا من مدة لو تذكرا وبالمروة البيضاء ثم تبالة ومجلسة النعمان حيث تنصرا فلما فتح رسول الله صلى الله عليه و سلم مكة وأسلمت العرب ووفدت عليه وفودها قدم عليه جرير بن عبد الله مسلما فقال له يا جرير ألا تكفيني ذا الخلصة فقال بلى فوجهه إليه فخرج حتى أتى بني أحمس من بجيلة فسار بهم إليه فقاتلته

خثعم وقتل مائتين من بني قحافة بن عامر بن خثعم وظفر بهم وهزمهم وهدم بنيان ذي الخلصة وأضرم فيه النار فاحترق فقالت امرأة من خثعم وبنو أمامة بالولية صرعوا شملا يعالج كلهم أنبوبا جاؤوا لبيضتهم فلاقوا دونها أسدا يقب لدى السيوف قبيبا قسم المذلة بين نسوة خثعم فتيان أحمس قسمة تشعيبا قال وذو الخلصة اليوم عتبة باب مسجد تبالة قال وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا تذهب الدنيا حتى تصطك أليات نساء بني دوس على ذي الخلصة يعبدونه كما كانوا يعبدونه
و الخلصة من قرى مكة بوادي مر الظهران وقال القاضي عياض المغربي ذو الخلصة بالتحريك وربما روي بضمها والأول أكثر وقد رواه بعضهم بسكون اللام وكذا قاله ابن دريد وهو بيت صنم في ديار دوس وهو اسم صنم لا اسم بنية وكذا جاء في الحديث تفسيره وفي أخبار امرىء القيس لما قتلت بنو أسد أباه حجرا وخرج يستنجد بمن يعينه على الأخذ بثأره حتى أتى حمير فالتجأ إلى قيل منهم يقال له مرثد الخير بن ذي جدن الحميري فاستمده على بني أسد فأمده بخمسمائة رجل من حمير مع رجل يقال له قرمل ومعه شذاذ من العرب واستأجر من قبائل اليمن رجالا فسار بهم يطلب بني أسد ومر بتبالة وبها صنم للعرب تعظمه يقال له ذو الخلصة فاستقسم عنده بقداحه وهي ثلاثة الآمر والناهي والمتربص فأجالها فخرج الناهي ثم أجالها فخرج الناهي ثم أجالها فخرج الناهي فجمعها وكسرها وضرب بها وجه الصنم وقال مصصت بظر أمك لو قتل أبوك ما نهيتني فقال عند ذلك لو كنت يا ذا الخلص الموتورا مثلي وكان شيخك المقبورا لم تنه عن قتل العداة زورا ثم خرج فظفر ببني أسد وقتل عليا قاتل أبيه وأهل بيته وألبسهم الدروع البيض محماة وكحلهم بالنار وقال في ذلك يا دار سلمى دارسا نؤيها بالرمل والجبتين من عاقل وهي قصيدة فيقال إنه ما استقسم عند ذي الخلصة بعدها أحد بقدح حتى جاء الإسلام وهدمه جرير بن عبد الله البجلي وفي الحديث أن ذا الخلصة سيعبد في آخر الزمان قال لن تقوم الساعة حتى تصطفق أليات نساء بني دوس وخثعم حول ذي الخلصة
الخلقدونة ويروى الخذقدونة هو الصقع الذي منه المصيصة وطرسوس وقد ذكر في موضع قبل هذا وهو في الإقليم السادس طوله خمسون درجة وعرضه سبع وأربعون درجة
الخل بلفظ الخل الحامض الذي يؤتدم به والخل أيضا الرجل القليل اللحم وقد خل جسمه خلا وخللت الكساء أخله خلا والخل الطريق في الرمل قال الشاعر يعدو الجواد بها في خل خيدبة كما يشق إلى هدابه السرق و الخل ههنا يرحل حاج واسط من لينة اليوم الرابع فيدخلون في رمال الخل إلى الثعلبية وهو أن تعارض الطريق إلى الثعلبية ولينة أقرب إلى

الثعلبية
و الخل موضع آخر بين مكة والمدينة قرب مرجح قال المكشوح المرادي نحن قتلنا الكبش إذ ثرنا به بالخل من مرجح إذ قمنا به وقال القتال الكلابي لكاظمة الملاحة فاتركيها وذميها إلى خل الخلال ولاقي من نفاثة كل خرق أشم سميدع مثل الهلال كأن سلاحه في جذع نخل تقاصر دونه أيدي الرجال و الخل موضع باليمن في وادي رمع قال أبو دهبل يمدح ابن الأزرق أين الذي ينعش المولى ويحتمل ال جلى ومن جاره بالخير منفوح كأنني حين جاز الخل من رمع نشوان أغرقه الساقون مصبوح وقال أيضا ماذا رزئنا غداة الخل من رمع عند التفرق من خيم ومن كرم و الخل ماء ونخل لبني العنبر باليمامة
و خل الملح موضع آخر في شعر يزيد بن الطثرية قال لو أنك شاهدت الصبا يا ابن بوزل بجزع الغضا إذ واجهتني غياطله بأسفل خل الملح إذ دين ذي الهوى مؤدى وإذ خير القضاء أوائله لشاهدت يوما بعد شحط من النوى وبعد تنائي الدار حلوا شمائله
خلم بضم أوله وتسكين ثانيه إن كان عربيا فهو أن الخلم شحوم ثرب الشاة والخلم الأصدقاء فأما الموضع فخلم بلدة بنواحي بلخ على عشرة فراسخ من بلخ وهي بلاد للعرب نزلها الأسد وبنو تميم وقيس أيام الفتوح وهي مدينة صغيرة ذات قرى وبساتين ورساتيق وشعاب وزروعها كثيرة وليس تكاد الريح تسكن بها ليلا ولا نهارا في الصيف ينسب إليها أبو العوجاء سعيد ابن سعيد الخلمي المعروف بسعيدان يروي عن سليمان التيمي روى عنه إبراهيم بن رجاء بن نوح وجماعة سواه نسبوا إلى هذا المكان وعثمان بن محمد بن أحمد الخليلي الخلمي أبو عمرو إمام فاضل فقيه مفت مناظر ولي الخطابة ببلخ وصار شيخ الإسلام بها تفقه على الإمام أبي بكر محمد بن أحمد بن علي القزاز وسمع منه الحديث ومن القاضي أبي سعيد الخليل بن أحمد السجزي وأبي بكر محمد بن عبد الملك الماسكاني الخطيب وأبي المظفر منصور بن أحمد بن محمد البسطامي أجاز لأبي سعد في ذي القعدة سنة 925
خلة بفتح الخاء وتشديد اللام قرية باليمن قرب عدن أبين عند سبا صهيب لبني مسيلمة ينسب إليها نحوي بمصر يخدم الملك الكامل بن الملك العادل بن أيوب يقال له الخلي والله أعلم
خليب بكسر أوله وتشديد ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة وآخره باء موحدة على مثال سكير وخمير من الخلب وهو مزق الجلد بالناب موضع عن ابن دريد
خليت بكسر أوله وثانيه بوزن الذي قبله إلا أن آخره تاء مثناة وهو اسم للأبلق الفرد الذي بتيماء

بلد بأطراف الشام
الخليج بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره جيم بحر دون قسطنطينية و جبل خليج أحد جبال مكة
و خليج أمير المؤمنين بمصر قال القضاعي أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمرو بن العاص عام الرمادة بحفر الخليج الذي في حاشية الفسطاط فساقه من النيل إلى بحر القلزم فلم يأت عليه الحول حتى سارت فيه السفن وحمل فيه ما أراد من الطعام إلى مكة والمدينة فنفع الله بذلك أهل الحرمين فسمي خليج أمير المؤمنين وذكر الكندي أنه حفر في سنة 32 وفرغ منه في ستة أشهر وجرت فيه السفن ووصلت إلى الحجاز في الشهر السابع قال ولم يزل تحمل فيه الولاة إلى أن حمل فيه عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ثم أضاعته الولاة بعد ذلك وسفت عليه الرمال فانقطع وصار منتهاه إلى ذنب التمساح من ناحية بطحاء القلزم وقال ابن قديد أمر أبو جعفر المنصور بسد الخليج حين خرج عليه محمد بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالمدينة ليقطع عنه الميرة فسد إلى الآن قلت أنا وأثر هذا الخليج إلى الآن باق عند الخشبي منزل في طريق مصر من الشام وهذا الخليج أراد أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الساعاتي بقوله قف بالخليج فإنه أشهر بقاع الأرض ربعا رقصت له الأغصان إذ أثنى الحمام عليه سجعا متعطف كالأيم ذع را حين خيف فضاق ذرعا وإذا تمر به الصبا فاطرب بسيف صار درعا متساويات سننه خفضا براكبها ورفعا مثل العقارب أقبلت فوق الأراقم وهي تسعى وقال أيضا نزلنا بمصر وهي أحسن كاعب فقيدة مثل زانها كرم البعل فلم أر أمضى من حسام خليجها يموج على إفرندها صدأ الطل إذا سال لا بل سل في متهالك من الأرض جدب طل فيه دم المحل غداة جلا تبر الشعاع متونه ولا شك أن الماء والنار في النصل ولا شك أعطاف الغصون كأنها شمائل معشوق تثنى من الدل ينظم تعويذا لها سبج الدجى وينثر إعجابا بها لؤلؤ الطل وخليج بنات نائلة قال مصعب الزبيري منسوب إلى ولد نائلة بنت الفرافصة الكلبية امرأة عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان عثمان اتخذ هذا الخليج وساقه إلى أرض استخرجها واعتملها بالعرصة
الخليصاء تصغير الخلصاء موضع قال عبد الله بن أحمد بن الحارث شاعر بني عباد لا تستقر بأرض أو تسير إلى أخرى بشخص قريب عزمه نائي يوم بحزوى ويوم بالعقيق ويو م بالعذيب ويوم بالخليصاء وتارة تنتحي نجدا وآونة شعب العقيق وطورا قصر تيماء

خليص حصن بين مكة والمدينة
الخليف بفتح أوله وكسر ثانيه شعب في جبلة الجبل الذي كانت به الوقعة المشهورة قال أبو عبيد لما دخلت بنو عامر ومن معهم من عبس وغيرهم جبل جبلة من خوفهم من الملك النعمان وعساكر كسرى اقتسموا شعوبه بالقداح فولجت بارق وبنو نمير الخليف والخليف الطريق الذي بين الشعبين يشبه الزقاق لأن سهمهم تخلف وفي ذلك يقول معقر بن أوس ابن حمار البارقي ونحن الأيمنون بنو نمير يسيل بنا أمامهم الخليف وقال الحفصي خليف صماخ قرية و صماخ جبل
و خليف عشيرة وهو نخل و محارث وعشيرة أكمة لبني عدي التيم قال عبد الله بن جعفر العامري فكأنما قتلوا بجار أخيهم وسط الملوك على الخليف غزالا
خليفة بفتح أوله وكسر ثانيه بلفظ الخليفة أمير المؤمنين جبل بمكة يشرف على أجياد الكبير
خليقة مثل الذي قبله إلا أنه بالقاف منزل على اثني عشر ميلا من المدينة بينها وبين ديار سليم
و الخليقة أيضا ماءة على الجادة بين اليمامة ومكة لبني العجلان وهو عبد الله بن كعب بن ربيعة بن عقيل والخليقة في اللغة لغة في الخلق وجمعها الخلائق
خليقى قال أبو زياد هضبة في بلاد بني عقيل يقول يفعت خليقى بعدما امتدت الضحى بمرتقب عالي المكان رفيع
الخليل اسم موضع وبلدة فيها حصن وعمارة وسوق بقرب البيت المقدس بينهما مسيرة يوم فيه قبر الخليل إبراهيم عليه السلام في مغارة تحت الأرض وهناك مشهد وزوار وقوام في الموضع وضيافة للزوار وبالخليل سمي الموضع واسمه الأصلي حبرون وقيل حبرى وفي التوراة أن الخليل اشترى من عفرون بن صوحار الحيثي موضعا بأربعمائة درهم فضة ودفن فيه سارة وقد نسب إليه قوم من أصحاب الحديث وهو موضع طيب نزه روح أثر البركة ظاهر عليه ويقال إن حصنه من عمارة سليمان بن داود عليه السلام وقال الهروي دخلت القدس في سنة 567 واجتمعت فيه وفي مدينة الخليل بمشايخ حدثوني أن في سنة 315 في أيام الملك بردويل انخسف موضع في مغارة الخليل فدخل إليها جماعة من الفرنج بإذن الملك فوجدوا فيها إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام وقد بليت أكفانهم وهم مستندون إلى حائط وعلى رؤوسهم قناديل ورؤوسهم مكشوفة فجدد الملك أكفانهم ثم سد الموضع قال وقرأت على السلفي أن رجلا يقال له الأرمني قصد زيارة الخليل وأهدى لقيم الموضع هدايا جمة وسأله أن يمكنه من النزول إلى جثة إبراهيم عليه السلام فقال له أما الآن فلا يمكن لكن إذا أقمت إلى أن ينقطع الجثل وينقطع الزوار فعلت فلما انقطعوا قلع بلاطة هناك وأخذ معه مصباحا ونزلا في نحو سبعين درجة إلى مغارة واسعة والهواء يجري فيها وبها دكة عليها إبراهيم عليه السلام ملقى وعليه ثوب أخضر والهواء يلعب بشيبته وإلى جانبه إسحاق ويعقوب ثم أتى به إلى حائط المغارة فقال له إن سارة خلف هذا الحائط فهم أن ينظر إلى ما وراء الحائط فإذا بصوت يقول إياك والحرم قال فعدوت من حيث نزلت
و الخليل أيضا موضع من الشق اليماني نسب إليه

أحد الأذواء عن نصر
الخليل تصغير الخل موضع قال أبو أحمد ألست بفارس يوم الخليل غداة فقدناك من فارس
باب الخاء والميم وما يليهما
خماء بفتح أوله وتشديد ثانيه موضع جاء في أشعار بني كلب بن وبرة
خمار بكسر أوله وآخره راء مهملة موضع بتهامة ذكره حميد بن ثور فقال وقد قالتا هذا حميد وأن يرى بعلياء أو ذات الخمار عجيب ويجوز أن يكون من الخمر وهو ما واراك من شجر أو غيره من واد أو جبل وفي كتاب أبي زياد ذات الخمار بكسر الخاء وأنشد لحميد بن ثور وقائلة زور مغب وأن يرى بحلية أو ذات الخمار عجيب زور يعني نفسه مغب لا عهد له بالزيارة
خماساء بفتح أوله وبعد الألف سين مهملة ممدود بوزن براكاء اسم موضع كأنه من التخمس من القتال أي يصيرون خميسا خميسا كما أن البراكاء من البروك في القتال
خماصة بضم أوله وبعد الألف صاد مهملة موضع في قول ابن مقبل فقلت وقد جاوزن بطن خماصة جرت دون بطحاء الظباء البوارح
خمان بفتح أوله وتشديد ثانيه من نواحي البثنية من أرض الشام يجوز أن يكون فعلان من خم الشيء إذا تغير عن أصله لنداوة نالته أو حر لم يبلغ أن يجيف
خمان بكسر أوله وآخره نون وتخفيف ثانيه جبال في بلاد قضاعة على طريق الشام كذا قاله العمراني وأخاف أن يكون الذي قبله وقد صحفه على أنه ذكرهما جميعا
خمايجان بضم أوله وبعد الألف ياء ثم جيم وآخره نون قرية من قر كارزين من بلاد فارس منها أبو عبد الله محمد بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن سفيان الخمايجاني الفقيه حدث عن الحسن بن علي بن الحسن بن حماد المقري سمع منه ابن عبد الوارث الشيرازي الحافظ
خمخيسرة بضم أوله وتسكين ثانيه وفتح الخاء المعجمة أيضا وتسكين الياء المثناة من تحت وسين مهملة وراء قرية من قرى بخارى منها الفقيه أبو سهل أحمد بن محمد بن الحسين بن نهي بن النضر الخمخيسري يروي عن أبي عبد الله وأبي بكر الرازيين سمع منه أبو كامل البصيري
خمرا باخمرا المذكورة في بابها
خمران بضم أوله وتسكين ثانيه وراء وآخره نون من بلاد خراسان تذكر مع نيسابور وطوس وأبيورد ونسا وخمران في الفتوح وهذه البلاد فتحها عبد الله بن عامر بن كريز عنوة حتى انتهى إلى سرخس ويقال إنه فتح بعض هذه البلاد صلحا وذلك في سنة 13 للهجرة
خمر شعب من أعراض المدينة وهو ملحق بوزن بقم وشلم وخضم وبذر
خمربرت بلد من نواحي خلاط غير خرتبرت

خمرك بضم أوله وتسكين ثانيه بليد بأرض الشاش من نواحي ما وراء النهر ينسب إليها أبو الرجاء المؤمل بن مسرور الشاشي الخمركي روى عن أبي المظفر السمعاني سمع منه خلق كثير وتوفي بمرو سنة 156
خمطة موضع بنجد والله أعلم
خمقاباذ أوله مفتوح وروي بكسره وبعد الميم قاف قرية من قرى مرو ويقال لها خنقاباذ على طرف كوال حفصاباذ منها إسحاق بن إبراهيم بن الزبرقان الخمقاباذي شيخ لا بأس به
خمقرى بالفتح ثم السكون وضم القاف وراء وألف مقصورة اسم مركب معناه خمس قرى يراد به نجده التي بخراسان ينسب إليها هكذا أبو المحاسن عبد الله بن سعيد بن محمد بن موسى بن سهل الخمقري كان من المشهورين بالفضل سمع هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي ذكره أبو سعد في شيوخه مات سنة 545
خمليخ مدينة ببلاد الخزر قال البحتري يمدح إسحاق بن كنداجيق لم تنكر الخزرات إلف ذؤابة يحتل في الخزر الذوائب والذرى شرف تزيد في العراق إلى الذي عهدوه في خمليخ أو ببلنجرى
خم اسم موضع غدير خم خم في اللغة قفص الدجاج فإن كان منقولا من الفعل فيجوز أن يكون مما لم يسم فاعله من قولهم خم الشيء إذا ترك في الخم وهو حبس الدجاج وخم إذا نطف كله عن الزهري قال السهيلي عن ابن إسحاق وخم بئر كلاب بن مرة من خممت البيت إذا كنسته ويقال فلان مخموم القلب أي نقيه فكأنها سميت بذلك لنقائها قال الزمخشري خم اسم رجل صباغ أضيف إليه الغدير الذي هو بين مكة والمدينة بالجحفة وقيل هو على ثلاثة أميال من الجحفة وذكر صاحب المشارق أن خما اسم غيضة هناك وبها غدير نسب إليها قال و خم موضع تصب فيه عين بين الغدير والعين وبينهما مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال عرام ودون الجحفة على ميل غدير خم وواديه يصب في البحر لا نبت فيه غير المرخ والثمام والأراك والعشر وغدير خم هذا من نحو مطلع الشمس لا يفارقه ماء المطر أبدا وبه أناس من خزاعة وكنانة غير كثير وقال معن بن أوس المزني عفا وخلا ممن عهدت به خم وشاقك بالمسحاء من شرف رسم عفا حقبا من بعد ما خف أهله وحنت به الأرواح والهطل السجم وقال الحازمي خم واد بين مكة والمدينة عند الجحفة به غدير عنده خطب رسول الله صلى الله عليه و سلم وهذا الوادي موصوف بكثرة الوخامة
و خم أيضا و رم بئران حفرهما عبد شمس بن عبد مناف وقال حفرت خما وحفرت رما حتى ترى المجد لنا قد تما وهما بمكة وقال محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة بئر خم قريبة من الميثب حفرها مرة بن كعب بن لؤي قال وكان الناس يأتون خما في الجاهلية والإسلام في الدهر الأول يتنزهون به

ويكونون فيه حدثنا محمد بن منصور حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال سمعت عبد الله بن عمر وهو بخم يقول بكاء الحي على الميت عذاب للميت وقال لا نستقي إلا بخم والحفر
خمة بفتح أوله وتشديد ثانيه ماء بالصمان لبني عبد الله بن دارم ويقال ليس لهم بالبادية إلا هذه والقرعاء هي بين الدو والصمان
خميثن بضم أوله وكسر ثانيه وبعد الياء المثناة من تحت ثاء مثلثة وآخره نون قرية من قرى سمرقند منها أبو يعقوب يوسف بن حيدر الخميثني السمرقندي كان إماما فاضلا في الفرائض وغيرها سمع أبا الفضل عبد السلام بن عبد الصمد البزاز وغيره روى عنه ابنه محمد بن يوسف
خمير بلفظ تصغير خمر ماء فويق صعدة لبني ربيعة بن عبد الله وذكر في صعدة
خميل موضع في قول جرير ألا حي الديار وإن تعفت وقد ذكرن عهدك بالخميل وكم لك بالمجيمر من محل وبالعزاف من طلل محيل
باب الخاء والنون وما يليهما
خناب بالفتح وتشديد النون ناحية بكرمان لها رستاق وقرى
خناثا موضع بنجد عن نصر
خناجن بضم أوله وبعد الألف جيم بعدها نون قال السمعاني من قرى المعافر باليمن منها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي الصقر الدوري الخناجني حدث عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم روى عنه أبو القاسم الشيرازي
خناس بضم أوله من مخاليف اليمن
خناصرة بليدة من أعمال حلب تحاذي قنسرين نحو البادية وهي قصبة كورة الأحص التي ذكرها الجعدي فقال فقال تجاوزت الأحص وماءه وقد ذكرها عدي بن الرقاع فقال وإذا الربيع تتابعت أنواؤه فسقى خناصرة الأحص وزادها قيل بناها خناصرة بن عمرو بن الحارث بن كعب ابن عمرو بن عبد ود بن عوف بن كنانة ملك الشام كذا ذكره ابن الكلبي وقال غيره عمرها الخناصر ابن عمرو خليفة الأشرم صاحب الفيل وينسب إليها أبو يزيد بن خالد بن محمد بن هاني الخناصري الأسدي حدث بحلب عن المسيب بن واضح روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي نزيل حلب وذكرها المتنبي فقال أحب حمصا إلى خناصرة وكل نفس تحب محياها حيث التقى خدها وتفاح لب نان وثغري على حمياها وصفت فيها مصيف بادية شتوت بالحصحصان مشتاها إن أعشبت روضة رعيناها أو ذكرت حلة غزوناها وقال جران العود وجعلها خناصرات كأنه جعل

كل موضع منها خناصرة فقال نظرت وصحبتي بخناصرات ضحيا بعدما متع النهار إلى ظعن لأخت بني نمير بكابة حيث زاحمها العقار العقار الرمل
الخنافس أرض للعرب في طرف العراق قرب الأنبار من ناحية البردان تقام فيه سوق للعرب أوقع عندها بالمسلمين في أيام أبي بكر رضي الله عنه وأميرهم من قبل خالد بن الوليد رضي الله عنه أبو ليلى بن فدكى فقال وقالوا ما تريد فقلت أرمي جموعا بالخنافس بالخيول فدونكم الخيول فألجموها إلى قوم بأسفل ذي أثول فلما أن أحسوا ما تولوا ولم يغررهم ضبح الفيول وفينا بالخنافس باقيات لمهبوذان في جنح الأصيل ثم كانت بها وقعة أخرى في أيام عمر رضي الله عنه وإمارة المثنى بن حارثة كبسهم يوم سوقهم وقتلهم وأخذ أموالهم فقال المثنى في ذلك صبحنا بالخنافس جمع بكر وحيا من قضاعة غير ميل بفتيان الوغى من كل حي تباري في الحوادث كل جيل نسفنا سوقهم والخيل رود من التطواف والشرب البخيل
خنامتى بضم أوله وبعد الميم تاء مثناة من فوق من قرى بخارى ينسب إليها أبو صالح الطيب بن مقاتل بن سليمان بن حماد الخنامتي البخاري يروي عن إبراهيم بن الأشعث روى عنه أبو الطيب طاهر بن محمد بن حموية البخاري
خنبون بفتح أوله وبعد النون الساكنة باء موحدة وآخره نون من قرى بخارى بما وراء النهر بينها وبين بخارى أربعة فراسخ على طريق خراسان ينسب إليها أبو القاسم واصل بن حمزة بن علي بن نصر الصوفي الخنبوني أحد الرحالين في طلب الحديث وكان ثقة صالحا سمع ببخارى أبا سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي وبأصبهان أبا بكر بن زبدة الضبي وبغيرهما من البلاد سمع منه أبو بكر الخطيب وقاضي المارستان محمد بن عبد الباقي
خنثل بفتح أوله وتسكين ثانيه وثاء مثلثة مفتوحة برث من الأرض في ديار بني كلاب أبيض مستو بإزاء حزيز الحوأب قال الأسود الأعرابي كان سعد بن صبيح النهشلي نزل بمربع بن وعوعة بن ثمامة بن الحارث بن سعد بن قرط بن عبد بن أبي بكر ابن كلاب فمرض سعد وخرج مربع يأتي أهله بماء فوثب سعد على امرأة مربع فاستغاثت فجاء مربع فضربه بالسيف حتى قتله فقال عند ذلك فزعت إلى سيفي فنازعت غمده حساما به أثر قديم مسلسل فغادرت سعدا والسباع تنوبه كما ابتدر الوراد جمة منهل

دعا نهشلا إذ حازه الموت دعوة وأجلين عنه كالحوار المجدل فإنك قد أوعدتني غضب الحصى وأنت بذات الرمث من بطن خنثل ولكنما أوعدتني ببسيطة ال عراق الذي بين المضل وحومل وقلت لأصحابي النجاء فإنما مع الصبح إن لم تسبقوا جمع نهشل فأصبحن يركضن المحاجن بعدما تجلى من الظلماء ما هو منجلي فاستعدت بنو تميم على مربع عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأحلفه خمسين يمينا أنه ما قتله فحلف فخلى سبيله فقال الفرزدق بني نهشل هلا أصابت رماحكم على خنثل فيما يصادفن مربعا وجدتم زمانا كان أضعف ناصرا وأقرب من دار الهوان وأضرعا قتلتم به ثول الضباع فغادرت مناصلكم منه خصيلا مرصعا فكيف ينام ابنا صبيح ومربع على خنثل يسقى الحليب المقنعا وقال جرير زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا أبشر بطول سلامة يا مربع
خنجرة بلفظ تأنيث الخنجر وهو السكين ماء من مياه نملى وقال نصر خنجرة ناحية من بلاد الروم
خنداذ بالضم ثم السكون وآخره ذال معجمة قرية بين همذان ونهاوند
خندروذ بالفتح ثم السكون وفتح الدال وراء وآخره ذال معجمة موضع بفارس
الخندق بلفظ الخندق المحفور حول المدينة محلة كبيرة بجرجان وقد نسب إليها قوم منهم أبو تميم كامل بن إبراهيم الخندقي الجرجاني سمع منه زاهر بن أحمد الحليمي وأبو عبد الله النيلي وغيرهما
و الخندق قرية كبيرة في ظاهر القاهرة بمصر يقال هي ثنية الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان ينسب إليها أبو عمران موسى بن عبد الرحمن الخندقي ثم الرميسي لسكناه ببركة رميس من الفسطاط روى عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم المقري المعروف بالكيراني روى عنه جماعة وأقرأ القرآن مدة سمع الإمام الزكي أبا محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري عن أصحابه
و خندق سابور في برية الكوفة حفره سابور بينه وبين العرب خوفا من شرهم قالوا كانت هيت وعانات مضافة إلى طسوج الأنبار فلما ملك أنوشروان بلغه أن طوائف من الأعراب يغيرون على ما قرب من السواد إلى البادية فأمر بتجديد سور مدينة تعرف بالنسر كان سابور ذو الأكتاف بناها وجعلها مسلحة تحفظ ما قرب من البادية وأمر بحفر خندق من هيت يشق طف البادية إلى كاظمة مما يلي البصرة وينفذ إلى البحر وبنى عليه المناظر والجواسق ونظمه بالمسالح ليكون ذلك مانعا لأهل البادية من السواد فخرجت هيت وعانات بسبب ذلك الخندق من طسوج شاه فيروز لأن عانات كانت قرى مضمومة إلى هيت
خندمة بفتح أوله جبل بمكة كان لما ورد النبي صلى الله عليه و سلم عام الفتح جمع صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو جمعا

بالخندمة ليقاتلوه وكان حماس بن قيس بن خالد أحد بني بكر قد أعد سلاحا فقالت له زوجته ما تصنع بهذا السلاح فقال أقاتل به محمدا وأصحابه فقالت والله ما أرى أحدا يقوم لمحمد وأصحابه فقال والله إني لأرجو أن أخدمك بعضهم وخرج فقاتل مع من بالخندمة من المشركين فمال عليهم خالد ابن الوليد فقتل بعضهم وانهزم الباقون وعاد حماس منهزما وقال لامرأته أغلقي علي بابي فقالت أين ما كنت تقول فقال إنك لو شهدت يوم الخندمه إذ فر صفوان وفر عكرمه وحيث زيد قائم كالمؤتمه واستقبلتنا بالسيوف المسلمه يقطعن كل سعد وجمجمه ضربا فلا تسمع إلا غمغمه لم تنطقي باللوم أدنى كلمه وقال بديل بن عبد مناة بن أم أصرم يخاطب أنس بن زنيم الديلي بكى أنس رزنا فأعوله البكا فالا عديا إذ تطل وتبعد أصابهم يوم الخنادم فتية كرام فسل منهم نفيل ومعبد هنالك إن تسفح دموعك لا تلم عليهم وإن لم تدمع العين تكمد ومنها حجارة بنيان مكة ومنها شعب ابن عامر وجبال مكة الخندمة وجبال أبي قبيس
خنزب بضم أوله وزايه وآخره باء موضع
الخنزة بالفتح والزاي هضبة في ديار بني عبد الله بن كلاب
خنزج بفتح أوله وتسكين ثانيه وزاي مفتوحة وآخره جيم وروي بالباء موضع
خنزر بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الزاي وراء موضع ذكره الجعدي في قوله ألم خيال من أميمة موهنا طروقا وأصحابي بدارة خنزر وقد ذكر في الدارات قال السكري خنزر هضبة في ديار بني كلاب قال عبد الله بن نوالة أيمنعني التقوى إذا ما أردتها سديف بجنبي خنزر فجباجب الجباجب شيء يصنع من الجلد
خنزرة مثل الذي قبله وزيادة الهاء يقال خنزر الرجل خنزرة إذا نظر بمؤخر عينه وهو فنعل من الأخزر وهو هضبة طويلة عظيمة في ديار الضباب عن أبي زياد وهو غير خنزر الذي قبله قال الأعور بن براء الكلبي يهجو أم زاجر وهما عبدان أنعت عيرا من حمير حنزره في كل عير مائتان كمره لاقين أم زاجر بالمزدره وكمنها مقبلة ومدبره كذا وجدته بالحاء المهملة
خنزير بلفظ واحد الخنازير ناحية باليمامة وقيل جبل بأرض اليمامة ذكره لبيد وقال الأعشى فالسفح يجري فخنزير فبرقته حتى تدافع منه السهل والجبل وأنف خنزير هو أنف جبل بأرض اليمامة عن الحفصي

خنعس جبل قرب ضرية من ديار غني بن أعصر
خنفر قال ابن الحائك أبين بها مدينة خنفر والرواع وبها بنو عامر بن كندة قبيلة عرنين
الخنفس يوم الخنفس من أيام العرب قال وهو ماء لهم بخط أبي الحسن بن الفرات
خنفس قال نصر ناحية من أعمال اليمامة قريبة من خزالا ومريفق بين جراد وذي طلوح بينها وبين حجر سبعة أيام أو ثمانية كذا قيل
خنليق بضم أوله وتسكين ثانيه وكسر لامه وياء مثناة من تحت وآخره قاف بلد بدربند خزران عند باب الأبواب ينسب إليها حكيم بن إبراهيم بن حكيم اللكزي الخنليقي الدربندي كان فقيها شافعيا فاضلا ثقة تفقه ببغداد على الغزالي وسمع الحديث الكثير وسكن بخارى إلى أن توفي بها في شعبان سنة 835
الخنق بالتحريك أرض من جبال بين الفلج ونجران يسكنها أخلاط من همدان ونهد بن زيد وغيرهم من اليمانية
خنور ذكر في أم خنور
خنوقاء في نوادر الفراء خنوقاء أرض ولا يحدد
الخنوقة واد لبني عقيل قال القحيف العقيلي تحملن من بطن الخنوقة بعدما جرى للثريا بالأعاصير بارح
خنيس تصغير الخنس وهو انقباض قصبة أرنبة الأنف كالترك و رحبة خنيس بالكوفة تذكر في الرحبة
الخنيفغان بضم أوله وفتح ثانيه وياء مثناة من تحت وفاء وغين معجمة وآخره نون رستاق بفارس
خنية بكسر أوله وسكون ثانيه وياء مثناة من تحت من نواحي قسطنطينية
باب الخاء والواو وما يليهما
خوار بضم أوله وآخره راء مدينة كبيرة من أعمال الري بينها وبين سمنان للقاصد إلى خراسان على رأس الطريق تجوز القوافل في وسطها بينها وبين الري نحو عشرين فرسخا جئتها في شوال سنة 631 وقد غلب عليها الخراب وقد نسب إليها قوم من أهل العلم منهم أبو يحيى زكرياء بن مسعود الأشقر الخواري حدث عن علي بن حرب الموصلي
و خوار أيضا قرية من أعمال بيهق من نواحي نيسابور وقد نسب إليها قوم من أهل العلم منهم أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري البيهقي إمام مسجد الجامع بنيسابور أحد الأئمة المشهورين حدث عن الإمامين أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي وأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي بقطعة من تصانيفهما روى عنه جماعة من الأئمة آخرهم شيخنا المؤيد بن محمد بن علي الطوسي وغيره فإنه حدث عنه بالوسيط وغيره ومات في تاسع عشر شعبان سنة 356 وأخوه عبد الحميد بن محمد الخواري حدث عن الحافظ أبي بكر البيهقي حدث عنه أبو القاسم بن عساكر
و خوار أيضا قرية من نواحي فارس
و الخوار قرية في وادي ستارة من نواحي مكة قرب بزرة فيها مياه ونخيل
الخوار بتشديد الواو في شعر كثير
ونحن منعنا من تهامة كلها جنوب نقا الخوار فالدمث السهلا

بكل كميت مجفر الدف سابح وكل مزاق وردة تعلك النكلا
خوارج بلفظ جمع الخارجي قال السكري اسم قلتين باليمامة بين وادي العرض ووادي قران قال جرير ولقد جنبنا الخيل وهي شوازب متسربلين مضاعفا مسرودا ورد القطا زمرا يبادر منعجا أو من خوارج حائرا مورودا وقال أيضا قومي الألى ضربوا الخميس وأوقدوا فوق المنيفة من خوارج نارا قال خوارج مأواة لبني سدوس باليمامة قال وهذا يوم مثلهم
خوارزم أوله بين الضمة والفتحة والألف مسترقة مختلسة ليست بألف صحيحة هكذا يتلفظون به هكذا ينشد قوم اللحام فيه ما أهل خوارزم سلالة آدم ما هم وحق الله غير بهائم أبصرت مثل خفافهم ورؤوسهم وثيابهم وكلامهم في العالم إن كان يرضاهم أبونا آدم فالكلب خير من أبينا آدم قال ابن الكلبي ولد إسحاق بن ابراهيم الخليل الخزر والبزر والبرسل وخوارزم وفيل قال بطليموس في كتاب الملحمة خوارزم طولها مائة وسبع عشرة درجة وثلاثون دقيقة وعرضها خمس وأربعون درجة وهي في الإقليم السادس طالعها السماك ويجمعها الذراع بيت حياتها العقرب مشرقة في قبة الفلك تحت ثلاث وعشرين درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان وقال أبو عون في زيجه هي في آخر الإقليم الخامس وطولها إحى وتسعون درجة وخمسون دقيقة وعرضها أربع وأربعون درجة وعشر دقائق وخوارزم ليس اسما للمدينة إنما هو اسم للناحية بجملتها فأما القصبة العظمى فقد يقال لها اليوم الجرجنية وقد ذكرت في موضعها وأهلها يسمونا كركانج وقد ذكروا في سبب تسميتها بهذا الإسم أن أحد الملوك القدماء غضب على أربعمائة من أهل مملكته وخاصة وحاشيته فأمر بنفيهم الى موضع منقطع عن العمارات بحيث يكون بينهم وبين العمائر مائة فرسخ فلم يجدوا على هذا الصفة إلا موضع مدينة كاث وهي إحدى مدن خوارزم فجاؤوا بهم الى هذا الموضع وتركوهم وذهبوا فلما كان بعد مدة جرى ذكرهم على بال الملك فأمر قوما بكشف خبرهم فجاؤوا فوجدوهم قد بنوا أكواخا ووجدوهم يصيدون السمك وبه يتقوتون وإذا حولهم حطب كثير فقالوا لهم كيف حالكم فقالوا عندنا هذا اللحم وأشاروا الى السمك وعندنا هذا الحطب فنحن نشوي هذا بهذا ونتقوت به فرجعوا الى الملك وأخبروه بذلك فسمى ذلك الموضع خوارزم لأن اللحم بلغة الخوارزمية خوار والحطب رزم فصار خواررزم فخفف وقيل خوارزم استثقالا لتكرير الراء وقد جاء به بعض العرب على الأصل فقال الأسدي أتاني عن أبي أنس وعيد فسل تغيظ الضحاك جسمي ولم أعصىالأمير ولم أربه ولم أسبق أبا أنس بوغم

ولكن البعوث جرت علينا فصرنا بين تطويح وغرم وخافت من رمال السغد نفسي وخافت من رمال خواررزم فقارعت البعوث وقارعتني ففاز بضجة في الحي سهمي وأعطيت الجعالة مستميتا خفيف الحاذ من فتيان جرم وأقر أولئك الذين نفاهم بذلك المكان وأقطهم إيان وأرسل إليهم أربعمائة جارية تركية وأمدهم بطعام من الحنطة والشعير وأمرهم بالزرع والمقام هناك فلذلك في وجوههم اثر الترك وفي طباعهم أخلاق الترك وفيهم جلد وقوة وأحوجهم مقتضى القضية للصبر على الشقاء فعمروا هناك دورا وقصورا وكثروا وتنافسوا في البقاع فبنوا قرى ومدنا وتسامع بهم من يقاربهم من مدن خراسان فجاؤوا وساكنوهم فكثروا وعزوا فصارت ولاية حسنة عامرة وكنت قد جئتها في سنة 616 فما رأيت ولاية قط أعمر منها فإنها على ما هي عليه من رداءة أرضها وكونها سبخة كثيرة النزوز متصلة العمارة متقاربة القرى كثيرة البيوت المفردة والقصور في صحاريها قل ما يقع نظرك في رساتيقاها في على موضع لا عمارة فيه هذا مع كثرة الشجر بها والغلب عليه شجر التوت والخلاف لاحتياجهم إليه لعمائرهم وطعم دود إلابريسم ولا فرق بين المار في رسانيقها كلها والمار في الأسواق وما ظننت أن أن في الدنيا بقعة سعتها سعة خوارزم وأكثر من أهلها مع أنهم قد مرنوا على ضيق العيش والقناعة بالشيء اليسير وأكثر ضياع خوارزم مدن ذات أسواق وخيرات ودكاكين وفي النادر أن يكون قرية لا سوق فيها مع أمن شامل وطمأنينة تامة والشتاء عندهم شديد جدا بحيث أني رأيت جيحون نهرهم وعرضه ميل وهو جامد والقوافل والعجل الموقرة ذاهبة وآتية عليه وذلك أن أحدهم يعمد الى رطل واحد من أرز أو ما شاء ويكثر من الجزر والسلجم فيه ويضعه في قدر كبيرة تسع قربة ماء ويوقد تحتها الى أن ينضح ويترك عليه أوقية دهنا ثم يأخذ المغرفة ويغرف من تلك القدر في زبدية أو ربديتين فيقنع به بقية يومه فإن ثرد فيه رغيفا لطيفا خبرزا فهو الغاية هذا في الغلب عليهم على أن فيهم أغنياء مترفهين إلا أن إلا أن عيش أغنيائهم قريب من هذا ليس فيه ما في عيش غيرهم من سعة النفقة وإن كان النزر من بلادهم تكون قيمته قيمة الكثير من بلاد غيرهم وأقبح شيء عندهم وأوحشه أنهم يدوسون حشوشهم بأقدامهم ويدخلون الى مساجدهم على تلك الحالة لا يمكنهم التحاشي من ذلك لأن حشوشهم ظاهرة على وجه الأرض وذلك لأنهم إذا حفروا في الأرض مقدار ذراع واحد نبع الماء عليهم فدروا بهم وسطوحهم ملأى من القذر وبلدهم كنيف جائف منتن وليس لأبنيتهم أساسات إنما يقيمون أخشابا مقفصة ثم يدونها باللبن هذا غالب أبنيتهم والغالب على خلق أهلها الطول والضخامة وكلامهم كأنه اصوات الزرازير وفي رؤوسهم عرض ولهم جبهات واسعة وقيل لأحدهم لم رؤوسكن تخالف رؤوس الناس فقال إن قدماءنا كانوا يغزون الترك فيأسرونهم وفيهم شية من الترك فما كانوا يعرفوا فربما وقعوا الى الإسلام فبيعوا في الرقيق فأمروا النساء إذا ولدن أن يربطن أكياس الرمل على رؤوس الصبيان من الجانبين حتى ينبسط الرأس فبعد ذلك

لم يسترقوا ورد من وقع منهم إليهم الي الكوفة قال عبد الله الفقير إليه وهذا من أحاديث العامة لا أصل له هب أنهم فعلوا ذلك فيما مضى فالآن ما بالهم فإن كانت الطبيعة ورثته وولدته على الأصل الذي صنعه بهم أمهاتهم كان يجب أن الأعور الذي قلعت عينه أن يلد أعور وكذلك الأحدب وغير ذلك وإنما ذكرت ما ذكر الناس قال البشاري ومثل خوارزم في إقليم الشرق كسجلماسة في الغرب وطباع أهل خوارزم مثل طبع البربر وهي ثمانون فرسخا في ثمانين فرسخا آخر كلامه قلت ويحيط بها رمال سيالة يسكنها قوم من الأتراك والتركمان بمواشيهم وهذه الرمال تنبت الفضا شبه الرمال التي دون ديار مصر وكانت قصبتها قديما تسمى المنصورة وكانت على الجانب الشرقي فأخذ الماء أكثر أرضها فانتقل أهلها الى مقابلها من الغربي وهي الجرجانية وأهلها يسمونها كركانج وحوطوا على جيحون بالحطب الجزل والطرفاء يمنعونه من خراب منازلهم يستجدونه في كل عام ويرمون ما تشعث منه وقرأت في كتاب ألفه أبو الريحان البيروني في أخبار خوارزم ذكر فيه أن خوارزم كانت تدعي قديما فيل وذكر لذلك قصة نسيتها فإن وجدها واحد وسهل عليه أن يلحقها بهذا الموضع فعل مأذونا له في ذلك عني قال محمد بن نصر بن عنين الدمشقي خوارزم عندي خير البلاد فلا أقلعت سحبها المغدقة فطوبي لو امرىء صبحت أوجه فتيانها المشرقة وما أن نقمت بها حالة سوى أن أقامت بها مقلقه وكان المؤذن يقوم في سحرة من الليل يقارب نصفه فلا يزال يزعق الى الفجر قامت وقال الخطيب أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي ثم الخوارزمي يتشوقها أأبكاك لما أن بكى في ربى نجد سحاب ضحوك البرق منتحب الرعد له قطرات كالآلىء في الثرى ولي غبرات كالعقيق على خدي تلفت منها نحو خوارزم والها حزينا ولكن أين خوارزم من نجد وقرأت في الرسالة التي كتبها أحمد بن فضلان بن العباس بن راشد بن حماد مولى محمد بن سليمان رسول المقتدر بالله الى ملك الصقالبة ذكر فيها ما شاهده منذ خرج من بغداد الى أن عاد إليها فقال بعد وصوله الى بخارى قال وانفصلنا من بخارى الى خوارزم وانحدرنا من خوارزم الى الجرجانية وبينها وبين خوارزم في الماء خمسون فرسخا قلت هكذا قال ولا أدري أي شيء عني بخوارزم لأن خوارزم في اسم الإقليم بلا شك ورأيت دراهم بخوارزم مزيفة ورصاصا وزيوفا وصفرا ويسمون الدرهم طازجه ووزنه أربعة وانق ونصف والصيرفي منهم يبيع الكعاب والدوامات والدراهم وهم أوحش الناس كلاما وطبعا وكلامهم أشبه بنقيق الضفادع وهم يتبرؤون من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في دبر كل صلاة فأقمنا بالجرجانية أياما وجمد جيحون من أوله الى آخره وكان سمك الجمد تسعة عشرا شبرا قال عبد الله الفقير وهذا كذب منه فإن أكثر ما يجمد خمسة أشبار وهذا يكون نادرا فأما العادة فهو شبران أو ثلاثة شاهدته وسألت عنه أهل تلك البلاد ولعله

ظن أن النهر يجمد كله وليس الأمر كذلك إنما يجمد أعلاه وأسفله جار ويحفر أهل خوارزم في الجليد ويستخرجون منه الماء لشربهم لا يتعدى الثلاثة أشبار إلا نادرا قال وكانت الخيل والبغال والحمير والعجل تجتاز عليه كما تجتاز على الطريق وهو ثابت لا يتحلحل فأقام على ذلك ثلاثة أشهر فرأينا بلدا ما ظننا إلا أن بابا من الزمهرير فتح علينا منه ولا يسقط فيه الثلج إلا ومعه ريح عاصف شديدة قلت وهذا أيضا كذب فإنه لولا ركود الهواء في الشتاء في بلادهم لما عاش فيها أحد قال وإذا أتحف الرجل من أهله صاحبه وأراد بره قال تعال إلي حتى نتحدث فإن عندي نارا طيبة هذا إذا بلغ في بره وصلته إلا أن الله عز و جل قد لطف بهم في الحطب وأرخصه عليهم حمل عجلة من حطب الطاغ وهو الغضا بدرهمين يكون وزنها ثلاثة آلاف رطل قلت وهذا أيضا كذب لأن العجلة أكثر ما تجر على ما اختبرته وحملت قماشا لي عليها ألف رطل لأن عجلتهم جميعها لا يجرها إلا رأس واحد إما بقر أو حمار أو فرس وأما رخص الحطب فيحتمل أن كان في زمانه بذلك الرخص فأما وقت كوني بها فإن مائة من كان بثلث دينار ركني قال ورسم سؤالهم أن لا يقف السائل على الباب بل يدخل الى دار الواحد منهم فيقعد ساعة عند ناره يصطلي ثم يقول يكند وهو الخبز فإن أعطوه شيئا وإلا خرج قلت أنا وهذا من رسمهم صحيح إلا أنه في الرستاق دون المدينة شاهدت ذلك ثم وصف شدة بردهم الذي أنا شاهدته من بردها أن طرقها تجمد في الوحول ثم يمشى عليها فيطير الغبار منها فإن تغيمت الدنيا ودفئت قليلا عادت وحولا تغوص فيها الدواب الى ركبها وقد كنت اجتهدت أن أكتب شيئا بها فما كان يمكنني لجمود الدواة حتى أقر بها من النار وأذيبها وكنت إذا وضعت الشربة على شفتي التصقت بها لجمودها على شفتي ولم تقاوم حرارة النفس الجماد ومع هذا فهي لعمرة بلاد طيبة وأهلها علماء فقهاء أذكياء أغنياء والمعيشة بينهم موجودة وأسباب الرزق عندهم غير مفقودة وأما الآن فقد بلغني أن التتر صنف من الترك وردوها سنة 618 وخربوها وقتلوا أهلها وتركوها تلولا وما أظن أنه كان في الدنيا بمدينة خوارزم نظير في كثرة الخير وكبر المدينة وسعة الأهر والقرب من الخير وملازمة أسباب الشرائع والدين فإنا لله وإنا إليه راجعون والذين ينسبون إليها من الأعلام والعلماء لا يحصون منهم داود بن رشيد أبو الفضل الخوارزمي رحل فسمع بدمشق الوليد بن مسلم وأبا الزرقاء عبد الله بن محمد الصغاني وسمع بغيرها خلقا منهم بقية بن الوليد وصالح بن عمرو وحسان بن إبراهيم الكرماني وابو حفص عمر بن عبد الرحمن الأمار وغيرهم روى عنه مسلم بن الحجاج وأبو زرعة وأبو حاتم الرزايان وصالح بن محمد جزرة روى البخاري عن محمد بن عبد الرحيم في كفارت الأيمان وقال البخاري مات في سنة 239 وآخر من روى عنه أبو القاسم البغوي
خواش مدينة بسجستان وأهلها يقولون خاش على يسار الذاهب الى بست بينها وبين سجستان مرحلة وبها نخل وأشجار وقني ومياه
خواشت بضم أوله ويفتح وبعد الألف الساكنة شين معجمة ساكنة أيضا من قرى بلخ ينسب إليها أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن علي الخواشتي فقيه محدث روى عن علي بن عبد العزيز البغوي وعبد الصمد بن المفضل

خواف بفتح أوله وآخره فاء قصبة كبيرة من أعمال نيسابور بخراسان يتصل أحد جانبيها ببوشنج من أعمال هراة والآخر بزوزن يشتمل على مائتي قرية وفيها ثلاث مدن سنجان وسيراوند وخرجرد ينسب إليها جماعة من أهل العلم والأدب منهم أبو المظفر أحمد بن محمد بن المظفر الخوافي الفقيه الشافعي من أصحاب الإمام أبي المعالي الجويني كان أنظر أهل زمانه وأعرفهم بالجدل وكان الجويني معجبا به وولي قضاء طوس ونواحيها في آخر أيامه وبقي مدة ثم عزل عنها من غير تقصير بل قصد وحسد ومات بطوس سنة 005 ودفن بها قال عبد الغافر ولم يخلف مثله وأبو الحسن علي بن القاسم بن علي الخوافي الأديب الشاعر سمع محمد بن يحيى الذهلي وأقرانه روى عنه أبو الطيب أحمد الذهلي وله مختصر كتاب العين
خواقند بضم أوله وبعد الألف قاف مفتوحة ثم نون ساكنة وآخره دال بلد بفرغانة منها الأديب المقري أبو الطيب طاهر بن محمد بن جعفر بن الخير المخزومي الخواقندي سمع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد سكن سمرقند روى عنه ابنه محمد بن طاهر وتوفي في صفر سنة 105
الخوان تثنية خو والخو الجوع وكل واد واسع في جو سهل فهو خو وخوي و الخوان واديان معروفان في بلاد بني تميم وقال نصر الخوان غائطان بين الدهناء والرغام وليسا بالخو الذي نحن نذكره بعد قال رافع بن هزيم ونحن أخذنا ثار عمك بعدما سقى القوم بالخوين عمك حنظلا
الخوانق موضع في قول قيس بن العيزارة أبا عامر ما للخوانق أوحشت إلى بطن ذي ينجا وفيهن أمرع قال نصر الخوانق موضع عند طرف أجإ ملتقى الرمل والجلد
خواية بضم أوله وبعد الألف ياء مثناة من تحت من أعمال الري على ثمانية فراسخ عن الزمخشري
خوابذان بضم أوله وبعد الواو الساكنة باء موحدة وذال معجمة وآخره نون موضع بين أرجان والنوبندجان من أرض فارس وهناك قنطرة عجيبة الصنع عظيمة القدر عن نصر
خوجان بضم أوله وبعد الواو جيم وآخره نون قصبة كورة أستوا من نواحي نيسابور وأهلها يسمونها خبوشان بالشين ينسب إليها جماعة وافرة من العلماء ومن المتأخرين الأمير أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الفراتي الخوجاني أخو الأمير سعيد من أهل خوجان نيسابور من أولاد العلماء وكان فاضلا ولي القضاء بقصبة خوجان وحمدوا سيرته وذكره أبو سعد في التحبير وقال ولد في سنة 465 ومات بقرية زاذيك من نواحي أستوا في شوال سنة 445
و خوجان أيضا قرية بالمغرب
خوجان مثل الذي قبله غير أن جيمه مشددة من قرى مرو وأهلها يقولون خجان ينسب إليها أبو الحارث أسد بن محمد بن يحيى الخوجاني سمع ابن المقري وكان عالما فاضلا ومن خوجان محمد بن علي بن منصور بن عبد الله بن أحمد بن أبي العباس بن إسماعيل أبو الفضل السنجي ثم الخوجاني أخو المقري عقيق الأكبر كان يسكن قرية خوجان من قرى مرو شيخ صدوق ثقة سمع الحديث ونسخ بخطه

وطلب بنفسه الحديث وله رحلة إلى نيسابور سمع بمرو أبا المظفر السمعاني وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري وأبا عبد الله محمد بن جعفر الكتبي وبنيسابور أبا بكر أحمد بن سهل بن محمد السراج وأبا الحسن علي بن أحمد المديني وغيرهما قرأ عليه أبو سعد وكانت ولادته ليلة نصف شعبان سنة 69 بمرو ومات سنة 835
خوخة الأشقر موضع بمصر كان لأبي ناعمة مالك ابن ناعمة الصدفي فرس أشقر لا يجارى وكان يقال له أشقر الصدف فلما مات الفرس دفنه صاحبه بذلك الموضع فسمي به
خود بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره دال بوزن شمر اسم موضع في قول ذي الرمة وأعين العين بأعلى خودا ألفن ضالا ناعما وغرقدا
خور بفتح أوله وتسكين ثانيه وآخره راء مهملة وهو عند عرب السواحل كالخليج يند من البحر قال حمزة وأصله هور فعرب فقيل خور ثم جمع على الأخوار مثل ثوب وأثواب وقد أضيف إلى عدة مواضع منها خور سيف وهو موضع دون سيراف إلى البصرة وهي مدينة فيها سويق يتزود منه مسافر البحر فهذا علم لهذا الموضع وكل ما على ساحل البحر من ذلك فهو خور إلا أنها ليست بأعلام كخور جنابة وخور نابند وغيرهما ومما لم أشاهده خور الديبل من ناحية السند والديبل مدينة على ساحل بحر الهند ووجه إليه عثمان بن أبي العاصي أخاه الحكم ففتحه
و خور فوفل موضع في بلاد الهند يجلب منه القنا السباط والسيوف الهندية الفائقة في الجودة وليس في الهند أجود من سيوف هذا الخور وفيه عقار يسمى الفوفل والموضع إليه ينسب
و خور فكان بليد على ساحل عمان يحول بينه وبين البحر الأعظم جبل وبه نخل وعيون عذبة
و خور بروص وبروص أجود بلاد تلك الناحية منها يجلب النيل الفائق وإليها يسافر أكثر التجار وهي على ما حكي لي طيبة
وفي بلاد العرب أيضا موضع يقال له الخور بأرض نجد من ديار بني كلاب وفي شعر حميد بن ثور رعى السدرة المحلال ما بين زابن إلى الخور وسمي البقول المديما قال الأودي الخور واد و زابن جبل
و الخور ساحل حرض باليمن بينه وبين زبيد خمسة أيام
خور بضم أوله وآخره راء أيضا قرية من قرى بلخ ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الخوري يروي عن علي بن خشرم روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر الوراق مات سنة 503
خور سفلق بفتح السين والفاء وآخره قاف قرية من قرى أستراباذ في ظن أبي سعد منها أبو سعيد محمد بن أحمد الخورسفلقي الأستراباذي روى عن أبي عبيدة أحمد بن جواس روى عنه أبو نعيم عبد الملك بن محمد الاستراباذي
وخور التي في الحديث يراد بها أرض فارس كلها
خورزن جبل بباب همذان منه قطع الأسد الذي يزعم أهل همذان أنه طلسم لهم من الآفات وقد ذكرته في همذان
خورم هكذا هو في كتاب نصر فقال ينبغي أن يكون موضعا ذكره في كتاب محارب بن خصفة

الخورنق بفتح أوله وثانيه وراء ساكنة ونون مفتوحة وآخره قاف بلد بالمغرب قرأت في كتاب النوادر الممتعة لأبي الفتح بن جني أخبرنا أبو صالح السليل بن أحمد عن أبي عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال قال الأصمعي سألت الخليل ابن أحمد عن الخورنق فقال ينبغي أن يكون مشتقا من الخرنق الصغير من الأرانب قال الأصمعي ولم يصنع شيئا إنما هو من الخورنقاه بضم الخاء وسكون الواو وفتح الراء وسكون النون والقاف يعني موضع الأكل والشرب بالفارسية فعربته العرب فقالت الخورنق ردته إلى وزن السفرجل قال ابن جني ولم يؤت الخليل من قبل الصنعة لأنه أجاب على أن الخورنق كلمة عربية ولو كان عربيا لوجب أن تكون الواو فيه زائدة كما ذكر لأن الواو لا تجيء أصلا في ذوات الخمسة على هذا الحد فجرى مجرى الواو كذلك وإنما أتي من قبل السماع ولو تحقق ما تحققه الأصمعي لما صرف الكلمة أنى وسيبويه إحدى حسناته و الخورنق أيضا قرية على نصف فرسخ من بلخ يقال لها خبنك وهو فارسي معرب من خرنكاه تفسيره موضع الشرب ينسب إليها أبو الفتح محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد البسطامي الخورنقي وهو أخو عمر البسطامي الخورنقي كان يسكن الخورنق فنسب إليها سمع أباه أبا الحسن بن أبي محمد وأبا هريرة عبد الرحمن بن عبد الملك بن يحيى بن أحمد القلانسي وأبا حامد أحمد بن محمد الشجاعي السرخسي وأبا القاسم أحمد بن محمد الخليلي وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني التاجر وكانت له إجازة من أبي علي السرخسي كتب عنه أبو سعد وكانت ولادته في العشر الأخير من شهر رمضان سنة 468 ببلخ ووفاته بالخورنق في السابع عشر من رمضان سنة 155 وأما الخورنق الذي ذكرته العرب في أشعارها وضربت به الأمثال في أخبارها فليس بأحد هذين إنما هو موضع بالكوفة قال أبو منصور هو نهر وأنشد وتجبى إليه السيلحون ودونها صريفون في أنهارها والخورنق قال وهكذا قال ابن السكيت في الخورنق والذي عليه أهل الأثر والأخبار أن الخورنق قصر كان بظهر الحيرة وقد اختلفوا في بانيه فقال الهيثم بن عدي الذي أمر ببناء الخورنق النعمان بن امرىء القيس بن عمرو بن عدي بن نصر بن الحارث بن عمرو بن لخم ابن عدي بن مرة بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يعرب بن قحطان ملك ثمانين سنة وبنى الخورنق في ستين سنة بناه له رجل من الروم يقال له سنمار فكان يبني السنتين والثلاث ويغيب الخمس سنين وأكثر من ذلك وأقل فيطلب فلا يوجد ثم يأتي فيحتج فلم يزل يفعل هذا الفعل ستين سنة حتى فرغ من بنائه فصعد النعمان على رأسه ونظر إلى البحر تجاهه والبر خلفه فرأى الحوت والضب والظبي والنخل فقال ما رأيت مثل هذا البناء قط فقال له سنمار إني أعلم موضع آجرة لو زالت لسقط القصر كله فقال النعمان أيعرفها أحد غيرك قال لا قال لا جرم لأدعنها وما يعرفها أحد ثم أمر به فقذف من أعلى القصر إلى أسفله فتقطع فضربت العرب به المثل فقال شاعر جزاني جزاه الله شر جزائه جزاء سنمار وما كان ذا ذنب سوى رمه البنيان ستين حجة يعل عليه بالقراميد والسكب

فلما رأى البنيان تم سحوقه وآض كمثل الطود والشامخ الصعب فظن سنمار به كل حبوة وفاز لديه بالمودة والقرب فقال اقذفوا بالعلج من فوق رأسه فهذا لعمر الله من أعجب الخطب وقد ذكرها كثير منهم وضربوا سنمار مثلا وكان النعمان هذا قد غزا الشام مرارا وكان من أشد الملوك بأسا فبينما هو ذات يوم جالس في مجلسه في الخورنق فأشرف على النجف وما يليه من البساتين والنخل والجنان والأنهار مما يلي المغرب وعلى الفرات مما يلي المشرق والخورنق مقابل الفرات يدور عليه على عاقول كالخندق فأعجبه ما رأى من الخضرة والنور والأنهار فقال لوزيره أرأيت مثل هذا المنظر وحسنه فقال لا والله أيها الملك ما رأيت مثله لو كان يدوم قال فما الذي يدوم قال ما عند الله في الآخرة قال فبم ينال ذلك قال بترك هذه الدنيا وعبادة الله والتماس ما عنده فترك ملكه في ليلته ولبس المسوح وخرج مختفيا هاربا ولا يعلم به أحد ولم يقف الناس على خبره إلى الآن فجاؤوا بابه بالغداة على رسمهم فلم يؤذن لهم عليه كما جرت العادة فلما أبطأ الإذن أنكروا ذلك وسألوا عن الأمر فأشكل الأمر عليهم أياما ثم ظهر تخليه من الملك ولحاقه بالنسك في الجبال والفلوات فما رؤي بعد ذلك ويقال إن وزيره صحبه ومضى معه وفي ذلك يقول عدي بن زيد وتبين رب الخورنق إذ أشرف يوما وللهدى تفكير سره ما رأى وكثرة ما يم لك والبحر معرضا والسدير فارعوى قلبه وقال فما غب طة حي إلى الممات يصير ثم بعد الفلاح والملك والإم مة وارتهم هناك القبور ثم صاروا كأنهم ورق جف ف فألوت به الصبا والدبور وقال عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة عند غلبة خالد ابن الوليد على الحيرة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه أبعد المنذرين أرى سواما تروح بالخورنق والسدير تحاماه فوارس كل حي مخافة ضيغم عالي الزئير فصرنا بعد هلك أبي قبيس كمثل الشاء في اليوم المطير تقسمنا القبائل من معد كأنا بعض أجزاء الجزور وقال ابن الكلبي صاحب الخورنق والذي أمر ببنائه بهرام جور بن يزدجرد بن سابور ذي الأكتاف وذلك أن يزدجرد كان لا يبقى له ولد وكان قد لحق ابنه بهرام جور في صغره علة تشبه الاستسقاء فسأل عن منزل مريء صحيح من الأدواء والأسقام ليبعث بهرام إليه خوفا عليه من العلة فأشار عليه أطباؤه أن يخرجه من بلده إلى أرض العرب ويسقى أبوال الإبل وألبانها فأنفذه إلى النعمان وأمره أن يبني له قصرا مثله على شكل بناء الخورنق فبناه له وأنزله إياه وعالجه حتى برأ من مرضه ثم استأذن أباه في

المقام عند النعمان فأذن له فلم يزل عنده نازلا قصره الخورنق حتى صار رجلا ومات أبوه فكان من أمره في طلب الملك حتى ظفر به ما هو متعارف مشهور وقال الهيثم بن عدي لم يقدم أحد من الولاة الكوفة إلا وأحدث في قصرها المعروف بالخورنق شيئا من الأبنية فلما قدم الضحاك بن قيس بنى فيه مواضع وبيضه وتفقده فدخل إليه شريح القاضي فقال يا أبا أمية أرأيت بناء أحسن من هذا قال نعم السماء وما بناها قال ما سألتك عن السماء أقسم لتسبن أبا تراب قال لا أفعل قال ولم قال لأنا نعظم أحياء قريش ولا نسب موتاهم قال جزاك الله خيرا وقال علي بن محمد العلوي الكوفي المعروف بالحماني سقيا لمنزلة وطيب بين الخورنق والكثيب بمدافع الجرعات من أكناف قصر أبي الخصيب دار تخيرها الملو ك فهتكت رأي اللبيب أيام كنت من الغواني في السواد من القلوب لو يستطعن خبأنني بين المخانق والجيوب أيام كنت وكن لا متحرجين من الذنوب غرين يشتكيان ما يجدان بالدمع السروب لم يعرفا نكدا سوى صد الحبيب عن الحبيب وقال علي بن محمد الكوفي أيضا كم وقفة لك بالخور نق ما توازى بالمواقف بين الغدير إلى السدي ر إلى ديارات الأساقف فمدارج الرهبان في أطمار خائفة وخائف دمن كأن رياضها يكسين أعلام المطارف وكأنما غدرانها فيها عشور في مصاحف وكأنما أغصانها تهتز بالريح العواصف طرر الوصائف يلتقي ن بها إلى طرر المصاحف تلقى أواخرها أوا ئلها بألوان الرفارف بحرية شتواتها برية منها المصائف درية الصهباء كا فورية منها المشارف
خوزان بضم أوله وبعد الواو زاي وآخره نون قرية من نواحي هراة
و خوزان أيضا قرية من نواحي نج ده كثيرة الخير والخضرة وهاتان من نواحي خراسان قال الحازمي و خوزان من قرى أصبهان ورأيتها قال وقال لي أبو موسى الحافظ وينسب إليها أحمد بن محمد الخوزاني شاعر متأخر روى عنه أبو رجاء هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي قال أنشدني أحمد بن محمد الخوزاني لنفسه

خذ في الشباب من الهوى بنصيب إن المشيب إليه غير حبيب ودع اغترارك بالخضاب وعاره فالشيب أحسن من سواد خضيب وفي التحبير محمد بن علي بن محمد المعلم أبو سحمة الصوفي الخوزاني من أهل مرو وكان شيخا فقيرا صالحا سمع أبا الفتح عبد الرزاق بن حسان المنيعي وسمع منه أبو سعد بالدرق وكانت ولادته في حدود سنة 074 ومات في سنة 235 أو 335
خوز بضم أوله وتسكين ثانيه وآخره زاي بلاد خوزستان يقال لها الخوز وأهل تلك البلاد يقال لهم الخوز وينسب إليه ومنهم سليمان بن الخوزي روى عن خالد الحذاء وأبي هاشم الرماني حدث عنه عبد الله بن موسى وعمرو بن سعيد الخوزي حدث عنه عباد بن صهيب
و الخوز أيضا شعب الخوز بمكة قال الفاكهي محمد بن إسحاق إنما سمي شعب الخوز لأن نافع بن الخوزي مولى عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي نزله وكان أول من بنى فيه ويقال شعب المصطلق وعنده صلي على أبي جعفر المنصور ينسب إليه أبو إسماعيل إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي مولى عمر بن عبد العزيز حدث عن عمرو بن دينار وأبي الزبير وغيرهما بمناكير كثيرة وكان ضعيفا روى عنه المعتمر بن سليمان والمعافى بن عمران الموصلي وقال التوزي الأهواز تسمى بالفارسية هرمشير وإنما كان اسمها الأخواز فعربها الناس فقالوا الأهواز وأنشد لأعرابي لا ترجعن إلى الأخواز ثانية قعيقعان الذي في جانب السوق ونهر بط الذي أمسى يؤرقني فيه البعوض بلسب غير تشفيق والخوز ألأم الناس وأسقطهم نفسا قال ابن الفقيه قال الأصمعي الخوز هم الفعلة وهم الذين بنوا الصرح واسمهم مشتق من الخنزير ذهب أن اسمه بالفارسية خوه فجعله العرب خوز زادوه زايا كما زادوها في رازي ومروزي وتوزي وقال قوم معنى قولهم خوزي أي زيهم زي الخنزير وهذا كالأول وروي أن كسرى كتب إلى بعض عماله ابعث إلي بشر طعام على شر الدواب مع شر الناس فبعث إليه برأس سمكة مالحة على حمار مع خوزي وروى أبو خيرة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال ليس في ولد آدم شر من الخوز ولم يكن منهم نجيب والخوز هم أهل خوزستان ونواحي الأهواز بين فارس والبصرة وواسط وجبال اللور المجاورة لأصبهان
و الخوزيون محلة بأصبهان نزلها قوم من الخوز فنسبت إليهم فيقال لها در خوزيان نسب إليها أبو العباس أحمد بن الحسن بن أحمد الخوزي يعرف بابن نجوكه سمع أبا نعيم الحافظ وقيل إنه آخر من حدث عنه السمعاني منه إجازة ومات في سنة 715 أو 815 وأحمد بن محمد بن أبي القاسم بن فليزة أبو نصر الأمين الخوزي الأصبهاني سكن سكة الخوزيين بها سمع أبا عمرو بن مندة وأبا العلاء سليمان بن عبد الرحيم الحسناباذي مات يوم الأربعاء ثالث عشر شوال سنة 135 ذكره في التحبير
خوزستان بضم أوله وبعد الواو الساكنة زاي وسين مهملة وتاء مثناة من فوق وآخره نون وهو اسم لجميع بلاد الخوز المذكورة قبل هذا

واستان كالنسبة في كلام الفرس قال شاعر يهجوهم بخوزستان أقوام عطاياهم مواعيد دنانيرهم بيض وأعراضهم سود وقال المضرجي بن كلاب السعدي أحد بني الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم شهدوا وقائع المهلب بن أبي صفرة للخوارج فقال ألا يا من لقلب مستجن بخوزستان قد مل المزونا لهان على المهلب ما ألاقي إذا ما راح مسرورا بطينا ألا ليت الرياح مسخرات لحاجتنا يرحن ويغتدينا قال أبو زيد وليس بخوزستان جبال ولا رمال إلا شيء يسير يتاخم نواحي تستر وجنديسابور وناحية إيذج وأصبهان وأما أرض خوزستان فأشبه شيء بأرض العراق وهوائها وصحتها فإن مياهها طيبة جارية ولا أعرف بجميع خوزستان بلدا ماؤهم من الآبار لكثرة المياه الجارية بها وأما تربتها فإن ما بعد عن دجلة إلى ناحية الشمال أيبس وأصح وما كان قريبا من دجلة فهو من جنس أرض البصرة في السبخ وكذلك في الصحة قال وليس بخوزستان موضع يجمد فيه الماء ويروح فيه الثلج ولا تخلو ناحية من نواحيها المنسوب إليها من النخل وهي وخمة والعلل بها كثيرة خصوصا في الغرباء المترددين إليها وأما ثمارهم وزروعهم فإن الغالب على نواحي خوزستان النخل ولهم عامة الحبوب من الحنطة والشعير والأرز فيخبزونه وهو لهم قوت كرستاق كسكر من واسط وفي جميع نواحيها أيضا قصب السكر إلا أن أكثره بالمسرقان ويرفع جميعه إلى عسكر مكرم وليس في قصبة عسكر مكرم شيء كثير من قصب السكر وكذلك بتستر والسوس وإنما يحمل إليها القصب من نواح أخر والذي في هذه الثلاثة بلاد إنما يكون بحسب الأكل لا أن يستعصر منه سكر وعندهم عامة الثمار إلا الجوز وما لا يكون إلا ببلاد الصرود
وأما لسانهم فإن عامتهم يتكلمون بالفارسية والعربية غير أن لهم لسانا آخر خوزيا ليس بعبراني ولا سرياني ولا عربي ولا فارسي والغالب على أخلاق أهلها سوء الخلق والبخل المفرط والمنافسة فيما بينهم في النزر الحقير والغالب على ألوانهم الصفرة والنحافة وخفة اللحى ووفور الشعر والضخامة فيهم قليل وهذه صفة لعامة بلاد الجروم والغالب عليهم الاعتزال وفي كورهم جميع الملل وتتصل زاوية خوزستان هذه بالبحر فيكون له هور والهور كالنهر يند من البحر ضاربا في الأرض تدخله سفن البحر إذا انتهت إليه فإنه يعرض وتجتمع مياه خوزستان بحصن مهدي وتنفصل منه إلى البحر فتتصل به ويعرض هناك حتى ينتهي في طرفه المد والجزر ثم يتسع حتى لا يرى طرفاه قالوا وغزا سابور ذو الأكتاف الجزيرة وآمد وغير ذلك من المدن الرومية فنقل خلقا من أهلها فأسكنهم نواحي خوزستان فتناسلوا وقطنوا بتلك الديار فمن ذلك الوقت صار نقل الديباج التستري وغيره من أنواع الحرير بتستر والخز بالسوس والستور والفرش ببلاد بصنا ومتوث إلى هذه الغاية والله أعلم
خوزيان بعد الزاي المكسورة ياء مثناة من تحتها وآخره نون قصر من نواحي نسف بما وراء النهر ينسب إليه أبو العباس المهدي بن سفيان بن حامد

الزاهد الخوزياني مات ثالث شعبان سنة 893
خوست بفتح أوله والتقاء الساكنين الواو والسين المهملة وآخره تاء مثناة من فوق وربما قالوا خست ناحية من نواحي أندرابة بطخارستان من أعمال بلخ وهي قصبة تفضي إلى أربع شعاب نزهة كثيرة الشجر ينسب إليها أبو علي الحسن بن أبي علي بن الحسين الخوستي الطخارستاني سكن سمرقند روى عن السيد أبي الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني العلوي روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي وتوفي سنة 815
خوسر بفتح أوله وسكون ثانيه وسين مهملة وراء واد في شرقي الموصل يفرغ ماؤه بدجلة كان مجراه من باجبارة القرية المعروفة مقابل الموصل تحت قناطر فيه إلى الآن وعلى تلك القناطر جامعها والمنارة إلى الآن
خوش بضم أوله وشين معجمة قرية من نواحي أسفرايين ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أسد النيسابوري الخوشي سمع ابن عيينة والمبارك والفضيل بن عياض وغيرهم
خوشب من قلاع ناحية الزوزان
خوصاء تأنيث الأخوص وهو ضيق العين وغؤورها موضع عربي أظنه بالبحرين
خوض الثعلب بفتح أوله وسكون ثانيه وضاد معجمة موضع وراء هجر قال مقاتل بن رياح الدبيري وكان سرق إبلا أيام حطمة المهدي حتى باعها بهجر فقال عند ذلك إذا أخذت إبلا من تغلب فلا تشرق بي ولكن غرب وبع بقرحى أو بخوض الثعلب وإن نسبت فانتسب ثم اكذب ولا ألومنك في التنقب وقال ابن مقبل أجبت بني غيلان والخوض دونهم بأضبط جهم الوجه مختلف الشحر كان الأصمعي وأبو عمرو يقولان في هذا البيت له معنى الخوض خوض الحرب وقال خالد بن كلثوم الخوض بلد
خوط بضم أوله وسكون ثانيه وطاؤه مهملة وقد يقال له قوط من قرى بلخ والخوط في لغة العرب الغصن الناعم
خوع بفتح أوله جبل أو موضع قرب خيبر معروف والخوع في لغتهم جبل قال رؤبة يصف ثورا كما يلوح الخوع بين الأجبل والخوع منعرج الوادي ويقال جاء السيل فخوع الوادي أي كسر جانبيه وقال حميد ابن ثور ألثت عليه كل سحاء وابل فللجزع من خوع السيول قسيب وقال أبو أحمد يوم الخوع الخاء معجمة والواو ساكنة والعين غير معجمة وفي هذا اليوم أسر شيبان ابن شهاب وهو فارس مودون ومودون اسم فرسه وهو سيدهم في زمانه وسماه ذو الرمة شيخ وائل وافتخر به فقال أنا ابن الذين استنزلوا شيخ وائل وعمرو بن هند والقنا يتكسر أسره ربعي بن ثعلبة التميمي وفي ذلك يقول شاعرهم

ونحن غداة بطن الخوع أبنا بمودون وفارسه جهارا
خولان بفتح أوله وتسكين ثانيه وآخره نون مخلاف من مخاليف اليمن منسوب إلى خولان بن عمر بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ فتح هذا المخلاف في سنة ثلاث أو أربع عشرة في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأميره يعلى بن منية وقتل وسبى وفي خولان كانت النار التي تعبدها اليمن ويجوز أن يكون فعلان من الخول وهم الأتباع
و خولان قرية كانت بقرب دمشق خربت بها قبر أبي مسلم الخولاني وبها آثار باقية
خولنجان بضم الخاء وسكون ثانيه وبعد اللام المفتوحة نون ثم جيم وآخره نون اسم موضع وهو في الأصل اسم عقار هندي
خومين بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ميمه وآخره نون من قرى الري منها أبو الطيب عبد الباقي ابن أحمد بن عبد الله الخوميني الرازي سمع أبا بكر الخطيب بن ثابت وكان صدوقا
خونا بضم أوله وبعد الواو الساكنة نون مقصور والصواب في تسميتها وذكرها في الكتابة خونج بلد من أعمال أذربيجان بين مراغة وزنجان في طريق الري وهو آخر ولاية أذربيجان تسمى الآن كاغد كنان أي صناع الكاغد وأهل هذه المدينة يكرهون تسميتها بخونا لقرينة قبيحة تقرن بهذا الاسم رأيتها وهي بلدة صغيرة خراب فيها سوق حسن
خونت بضم أوله وسكون ثانيه وسكون النون أيضا يلتقي فيه ساكنان وتاء مثناة صقع قرب أرزن الروم فيه جبال معدودة في أعمال أرمينية
خونج وهو خونا الذي قدمنا ذكره غيره عامة العجم وهو الصواب بينها وبين زنجان يومان
خونجان بضم أوله وبعد الواو الساكنة نون مفتوحة بعدها جيم وآخره نون قرية من قرى أصبهان منها أبو محمد بن أبي نصر بن الحسن بن إبراهيم الخونجاني شاب فاضل سمع الحافظ أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني وغيره
خونيان قلعة حسنة قريبة من نخشب بما وراء النهر يسكنها قوم يقال لهم علجة من الأراذل
خو بفتح أوله وتشديد ثانيه كل واد واسع في جو سهل يقال له خو وخوي ويوم خو من أيام العرب كان لبني أسد على بني يربوع قتل فيه ذؤاب بن ربيعة عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي وقيل خو واد بين التينين قال مالك بن نويرة وهون وجدي إذ أصابت رماحنا عشية خو رهط قيس بن جابر عميد بني كوز وأفناء مالك وخير بني نصر وخير الغواضر وقيل خو كثيب معروف بنجد وقال الحازمي خو واد في ديار بني أسد يفرغ ماؤه في ذي العشيرة وقال يعثر بن لقيط الفقعسي ألا حي لي من ليلة القبر إنه مآب وإن أكرهته أنا آيبه وتارك خو ينسج الريح متنه إذا اطردت قريانه ومذانبه إذا أفأمت فيه الجنوب كأنما يدق به قرف القرنفل ناجبه

إذا نورت غراؤه ودماثه وزين بقلح الأيهقان أخاشبه كأن به عيرا من المسك حلها دهاقين ملك تجتني ومرازبه وتارك ريعان الشباب لأهله تروح له أصحابه وصواحبه وقال الأسود خو واد لبني أسد ثم قتل عتيبة بن الحارث بن شهاب وقال الراجز وبين خوين زقاق واسع زقاق بين التين والربائع الربائع أكناف من بلاد بني أسد وفي كتاب الأصمعي ما والى قطن الشمالي بين حبجرى وجانب قطن الشمالي جبلان تسميهما الناس التينين لبني فقعس وبينهما واد يقال له خو قال الشاعر وهون وجدي إذ أصابت رماحنا عشية خو رهط قيس بن جابر و خو واد يصب في ذي العشيرة به نخل من ديار بني أسد
و خو أيضا لبني أبي بكر بن كلاب والله أعلم
الخوة بلفظ واحدة التي قبله أو تأنيثه ماء لبني أسد في شرقي سميراء والنبهانية من شرقي سميراء بينها وبين الخوة يومان وبين المرة والخوة يوم
خويث آخره ثاء مثلثة وهو بلفظ تصغير الخوث وهو عظم البطن بلد في ديار بكر
خويلفة موضع بنواحي فلسطين
الخويلاء بلفظ التصغير موضع
خوي بلفظ تصغير خو قد تقدم تفسيره يوم من أيامهم في هذا الموضع ويقال هو واد من وراء نهر أبي موسى قال وائل بن شرحبيل وغادرنا يزيد لدى خوي فليس بآيب أخرى الليالي وقال أبو أحمد العسكري يوم خوي يوم بين تميم وبكر بن وائل وهو اليوم الذي قتل فيه يزيد بن القحارية فارس بني تميم قتله شيبان بن شهاب المسمعي قال عامر بن الطفيل هلا سألت إذا اللقاح تراوحت هدج الرئال ولم تبل صرارا إنا لنعجل بالعبيط لضيفنا قبل العيال ونطلب الأوتارا ونعد أياما لنا ومآثرا قدما تبذ البدو والأمصارا منها خوي والذهاب وبالصفا يوم تمهد مجد ذاك فسارا وفي كتاب نصر خوي واد يفرغ من فلج من وراء حفر أبي موسى
و خوي أيضا بلد مشهور من أعمال أذربيجان حصن كثير الخير والفواكه ينسب إليها الثياب الخوية وينسب إليها أيضا أبو معاد عبدان الطبيب الخوي يروي عن الجاحظ روى عنه أبو علي القالي ويوسف بن طاهر بن يوسف ابن الحسن الخوي الأديب أبو يعقوب من أهل خوي أديب فاضل وفقيه بارع حسن السيرة رقيق الطبع مليح الشعر مستحسن النظم كتب لأبي سعد الإجازة وقد كان سكن نوقان طوس وولي نيابة القضاء بها وحمدت سيرته في ذلك وله تصانيف من جملتها رسالة تنزيه القرآن الشريف عن وصمة اللحن والتحريف وقال أبو سعد وظني أنه قتل في وقعة العرب بطوس سنة 549 أو قبلها بيسير

وينسب إليها أيضا أبو بكر محمد بن يحيى بن مسلم الخوي حدث عن جعفر بن إبراهيم المؤذن روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن إدريس الشافعي وغيره
خوي بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد يائه واد بناحية الحمى قال نصر خوي ماؤه المعين رداه في جبال وهضب المعا وهي جبال حليت من ضرية قال كثير طالعات الغميس من عبود سالكات الخوي من إملال والخو والخوي بمعنى واحد وقد شرح آنفا وقال العمراني الخوي بطن واد وأنشد كأن الآل يرفع بين حزوى ورايته الخوي بهم سيالا شبه الأظعان بهذا الشجر
باب الخاء والياء وما يليهما
خيابر جمع خيبر كأنها جمعت بما حولها ويذكر معناه عنده قال ابن قيس الرقيات أتاني رسول من رقية فاضح بأن قطين الحي بعدك سيرا أقول لمن يحدى بهم حين جاوزوا بها فلج الوادي وأجبال خيبرا قفوا لي أنظر نحو قومي نظرة ولم يقف الحادي بهم وتغشمرا
خياذان بالذال المعجمة وآخره نون قال ابن مندة في تاريخ أصبهان محمد بن علي بن جعفر بن محمد بن نجبة بن واصل بن فضالة التميمي الخياذاني أبو بكر وخياذان قرية من قرى المدينة كتب عنه جماعة من أهل البلد قلت يريد بالمدينة شهرستان أصبهان والله أعلم
خيازج بكسر الخاء ثم ياء وفتح الزاي وجيم من قرى قزوين ينسب إليها إسكندر بن حاجي بن أحمد بن علي بن أحمد الخيازجي أبو المحاسن ذكره أبو زكرياء بن مندة قال قدم أصبهان وحدث عن هبة الله بن زاذان وغيره سمع منه كهول بلدنا
خيارة قرية قرب طبرية من جهة عكا قرب حطين بها قبر شعيب النبي عليه السلام عن الكمال بن العجمي
الخيال بلفظ الخيال الشخص والطيف أرض لبني تغلب قال الشاعر لمن طلل تضمنه أثال فسرحة فالمرانة فالخيال
خيام بلفظ جمع خيمة يوم ذات خيام من أيام العرب
خيبر الموضع المذكور في غزاة النبي صلى الله عليه و سلم وهي ناحية على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام يطلق هذا الاسم على الولاية وتشتمل هذه الولاية على سبعة حصون ومزارع ونخل كثير وأسماء حصونها حصن ناعم وعنده قتل مسعود بن مسلمة ألقيت عليه رحى والقموص حصن أبي الحقيق وحصن الشق وحصن النطاة وحصن السلالم وحصن الوطيح وحصن الكتيبة وأما لفظ خيبر فهو بلسان اليهود الحصن ولكون هذه البقعة تشتمل على هذه الحصون سميت خيابر وقد فتحها النبي صلى الله عليه و سلم كلها في سنة سبع للهجرة وقيل سنة ثمان وقال محمد بن موسى الخوارزمي غزاها النبي صلى الله عليه و سلم حين

مضى ست سنين وثلاثة أشهر وأحد وعشرون يوما للهجرة وقال أحمد بن جابر فتحت خيبر في سنة سبع عنوة نازلهم رسول الله صلى الله عليه و سلم قريبا من شهر ثم صالحوه على حقن دمائهم وترك الذرية على أن يخلوا بين المسلمين وبين الأرض والصفراء والبيضاء والبزة إلا ما كان منها على الأجساد وأن لا يكتموه شيئا ثم قالوا يا رسول الله إن لنا بالعمارة والقيام على النخل علما فأقرنا فأقرهم وعاملهم على الشطر من التمر والحب وقال أقركم ما أقركم الله فلما كانت خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ظهر فيهم الزنا وتعبثوا بالمسلمين فأجلاهم إلى الشام وقسم خيبر بين من كان له فيها سهم من المسلمين وجعل لأزواج النبي صلى الله عليه و سلم فيها نصيبا وقال أيتكن شاءت أخذت الثمرة وأيتكن شاءت أخذت الضيعة فكانت لها ولعقبها وإنما فعل عمر رضي الله عنه ذلك لأنه سمع أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يجتمع دينان في جزيرة العرب فأجلاهم وقسم النبي صلى الله عليه و سلم خيبر لما فتحها على ستة وثلاثين سهما وجعل كل سهم مائة سهم فعزل نصفها لنوائبه وما ينزل به وقسم الباقي بين المسلمين فكان سهم رسول الله صلى الله عليه و سلم مما قسم الشق والنطاة وما حيز معهما وكان فيما وقف على المسلمين الكتيبة وسلالم وهي حصون خيبر ودفعها إلى اليهود على النصف مما أخرجت فلم تزل على ذلك حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبي بكر رضي الله عنه فلما كان عمر رضي الله عنه وكثر المال في أيدي المسلمين وقووا على عمارة الأرض وسمع أن النبي صلى الله عليه و سلم قال في مرض موته لا يجتمع دينان في جزيرة العرب فأجلى اليهود إلى الشام وقسم الأموال بين المسلمين وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر ليخرص عليهم فقال إن شئتم خرصت وخيرتكم وإن شئتم خرصتم وخيرتموني فأعجبهم ذلك وقالوا هذا هو العدل هذا هو القسط وبه قامت السموات والأرض وذكر أبو القاسم الزجاجي أنها سميت بخيبر بن قانية بن مهلائيل بن إرم بن عبيل وعبيل أخو عاد بن عوض بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام وهو عم الربذة وزرود والشقرة بنات يثرب وكان أول من نزل هذا الموضع وخيبر موصوفة بالحمى قال شاعر كأن به إذ جئته خيبرية يعود عليه وردها وملالها وقد أعرابي خيبر بعياله فقال قلت لحمى خيبر استعدي هاك عيالي فاجهدي وجدي وباكري بصالب وورد أعانك الله على ذا الجند فحم ومات وبقي عياله واشتهر بالنسبة إليها جماعة منهم ابن القاهر الخيبري اللخمي الدمشقي ولا أدري أهو اسم جده أم نسبه إلى هذا الموضع روى عنه أبو القاسم الطبراني ومات بعد سنة 955 وقال الأخنس بن شهاب فلابنة حطان بن قيس منازل كما نمق العنوان في الرق كاتب ظللت بها أعرى وأشعر سخنة كما اعتاد محموما بخيبر صالب وهي أيضا موصوفة بكثرة النخل والتمر قال حسان ابن ثابت

أتفخر بالكتان لما لبسته وقد تلبس الأنباط ريطا مقصرا فلا تك كالعاوي فأقبل نحره ولم تخشه سهما من النبل مضمرا فإنا ومن يهدي القصائد نحونا كمستبضع تمرا إلى أرض خيبرا
خيت بكسر أوله وآخره تاء مثناة ويقال خيط بالطاء اسم قرية ببلخ
خيدب بفتح أوله وبعد الدال المهملة باء موحدة موضع في رمال بني سعد والخيدب في كلامهم الطريق الواضح قال يعدو الجواد بها في خل خيدبة كما يشق إلى هدابه السرق والخل الطريق في الرمل وقال نصر خيدب جبل نجدي
خيدشتر بفتح أوله شك السمعاني في ثانيه أهو نون أم ياء وههنا ذكره من قرى إشتيخن من نواحي الصغد قال ذكر هذه الصورة أبو سعد الإدريسي ينسب إليها أبو بكر بلال بن رميار بن ربابة الإشتيخني الخيدشتري روى عن الحسين ابن عبد الله البرسخي روى عنه عبد الله بن محمد بن الفضل السرخسي وليست روايته بالقوية
خير ضد الشر خطة بني خير بالبصرة منسوبة إلى فخذ من اليمن يلي بلعم
خيران بالفتح من قرى البيت المقدس نسب إليها بعضهم يقال لها بيت خيران قال أبو سعد وما عرفت هذه النسبة إلا في تاريخ الخطيب في ترجمة أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن محمد بن عبد الله بن طوق الربعي الخيراني الموصلي
و خيران حصن باليمن أظنه من أعمال صنعاء
خير بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره راء وهو في اللغة عبارة عن الكرم موضع
خيرة بفتح أوله وسكون ثانيه وراء جبلان خيرة الأصفر وخيرة الممدرة من جبال مكة ما أقبل منهما على مر الظهران حل وما أقبل على المديرا حرم والخيرة المرأة الفاضلة وكذلك من كل شيء
خيرج بفتح أوله وبعد الراء المهملة جيم موضع
خيرة بكسر الخاء وفتح الياء من ضياع الجند بمكة
خيرين بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر الراء وسكون الياء الثانية وآخره نون قرية من أعمال نينوى من أعمال الموصل تسمى قصور خيرين
خيزاخزا بفتح أوله وبعد الألف خاء مضمومة وزايان قرية بينها وبين بخارى خمسة فراسخ بقرب الزندنى ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن الفضل الخيزاخزي كان مفتي بخارى يروي عن أبي بكر أحمد بن محمد من بني جنب وأبي بكر بن مجاهد القطان البجلي وغيرهما روى عنه ابنه أبو نصر أحمد بن عبد الله
خيزار بالفتح ثم السكون وزاي وآخره راء من نواحي أرمينية لها ذكر في الفتوح
الخيزران قرية ينسب إليها ذكرها في مجموع النسب
الخيس بالكسر من نواحي اليمامة
خيس بفتح أوله ويكسر وسكون ثانيه وسين مهملة من كور الحوف الغربي بمصر من فتوح

خارجة بن حذافة وكان أهلها ممن أعان على عمرو ابن العاص فسباهم ثم أمر عمر بردهم إلى بلادهم على الجزية أسوة بالقبط وإليها ينسب البقر الخيسية فإن كانت عربية فهي مصدر خاست الجيفة خيسا إذا أروحت ومنه قيل خاس البيع والطعام كأنه كسد حتى فسد
خيسار بفتح الخاء وسكون الياء وسين مهملة وآخره راء من مدن الثغور التي بين غزنة وهراة أخبرني بعض أهل الغور
خيسق بفتح أوله وسكون ثانيه وسين مهملة وآخره قاف اسم لابة أي حرة معروفة وبئر خيسق بعيدة القعر وفي كتاب العين ناقة خسوق سيئة الخلق تخسق الأرض بمناسمها إذا مشت انقلب منسمها فخد في الأرض
خيش هو الجبل المسمى حيضا وقد ذكر سماه عمب بن أبي ربيعة خيشا في قوله تركوا خيشا على أيمانهم ويسوما عن يسار المنجد وهو من جبال السراة وقال نصر خيش جبل بنخلة قرب مكة يذكر مع يسوم
خيشان بفتح أوله وسكون ثانيه وشين معجمة وآخره نون قال الحازمي موضع أظنه في سمرقند وقد نسب إليه أبو الحسن الخيشاني السمرقندي روى جامع الترمذي عن أبي بكر أحمد بن اسماعيل بن عامر السمرقندي
خيصل بالفتح ثم السكون وفتح الصاد المهملة ولام موضع في جبال هذيل عند ماء قيلهم عن نصر
خيف بفتح أوله وسكون ثنيه وآخره فاء والخيف ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء ومنه سمي مسجد الخيف من منى وقال ابن جني أصل الخيف الاختلاف وذلك أنه ما انحدر من الجبل فليس شرفا ولا حضيضا فهو مخالف لهما ومنه الناس أخياف أي مختلفون قال الناس أخياف وشتى في الشيم وكلهم يجمعهم بيت الأدم وقال نصيب وقيل للمجنون ولم أر ليلى بعد موقف ساعة بخيف منى ترمي جمار المحصب ويبدي الحصى منها إذا قذفت به من البرد اطراف البنان المخضب وأصبحت من ليلى الغداة كناظر من الصبح في أعقاب نجم مغرب ألا إنما غادرت يا أم مالك صدى أينما تذهب به الريح يذهب وقال القاضي عياض خيف بني كنانة هو المحصب كذا فسر في حديث عبد الرزاق وهو بطحاء مكة وقيل مبتدأ الأبطح وهو الحقيقة فيه لأن أصله ما انحدر من الجبل وارتفع عن المسيل وقال الزهري الخيف الوادي وقال الحازمي خيف بني كنانة بمنى نزله رسول الله صلى الله عليه و سلم والخيف ما كان مجنبا عن طريق الماء يمينا وشمالا متسعا
و خيف سلام بلد بقرب عسفان على طريق المدينة فيه منبر وناس كثير من خزاعة ومياهها قني وباديتها قليلة من جشم وخزاعة
و خيف الحميراء في أرض الحجاز قال ابن هرمة

كأن لم تجاورنا بنعف رواوة وأخزم أو خيف الحميراء ذي النخل وقيل إنما سماه خيف سلام بالتخفيف الرشيد كما ذكرناه في لوية
و خيف الخيل موضع آخر جاء في شعر سويد بن جدعة القسري فقال ونحن نفينا خثعما عن بلادها تقتل حتى عاد مولى سنيدها فريقين فرق باليمامة منهم وفرق بخيف الخبل تبرى حدودها و خيف ذي القبر أسفل من خيف سلام وليس به منبر وإن كان آهلا وبه نخيل كثير وموز ورمان وسكانه بنو مسروح وسعد كنانة وتجار الفاق وماؤه من القني وعيون تخرج من ضفتي الوادي وبقبر أحمد بن الرضا سمي خيف ذي القبر وهو مشهور به وسلام هذا كان من أغنياء هذا البلد من الأنصار بتشديد اللام قاله أبو الأشعث الكندي وقال أسفل منه خيف النعم به منبر وأهله غاضرة وخزاعة وتجار بعد ذلك وناس وبه نخيل ومزارع وهو إلى عسفان ومياهه خرارة كثيرة
خيفق بفتح أوله وبعد الياء المثناة من تحت فاء ثم قاف يوم العصا وخيفق لا أدري أهو موضع أم غير موضع
خيقمان بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح قافه وآخره نون قال أبو منصور خيقم حكاية صوت ومنه قوله يدعو خيقما خيقما قال ورأيت في بلاد بني تميم ركية عادية تسمى خيقمان وأنشدني بعضهم ونحن نستقي منها كأنما نطفة خيقمان صبيب حناء وزعفران وكان ماء هذه الركية شديد الصفرة
خيلام بفتح أوله وسكون ثانيه بلدة بما وراء النهر من أعمال فرغانة ينسب إليها الشريف حمزة بن علي بن المحسن بن محمد بن جعفر بن موسى الخيلامي من ولد أبي بكر الصديق رضي الله عنه كان فقيها فاضلا روى عن القاضي أبي نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الريغذموني روى عنه عمر بن محمد بن أحمد النسفي مات بسمرقند في ذي الحجة سنة 325
خيلع بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح اللام وآخره عين مهملة اسم موضع قال أبو عمرو الخيعل قميص لا كمي له وقال غيره وقد يقلب فيقال له الخيلع وربما كان غير منصوح الفرجين
خيل بلفظ الخيل التي تركب كورة وبليدة بين الري وقزوين محسوبة من أعمال الري وهي إلى قزوين أقرب بينها وبين قزوين عشرة فراسخ ولها عدة قرى ومنبر وأسواق وقال نصر بقيع الخيل موضع بالمدينة عند دار زيد بن ثابت دفن به عامة قتلى أحد قال نصر وأظنه بقيع الغرقد وأيضا جبل الخيل قرب المدينة بين محنب وصرار له ذكر في المغازي
و روضة الخيل نجدية
خيماء بكسر أوله وفتح ثانيه والمد ماء لبني أسد ويروى بالقصر
خيم بكسر أوله وفتح ثانيه جمع خيمة قال العمراني خيم بوزن قيم اسم جبل بعمايتين وأنشد لابن مقبل حتى تنور بالزوراء من خيم وقال نصر خيم جبل من عماية على يسار الطريق إلى اليمن وجبالها حمر وسود كثيرة يضل الناس فيها

وخيم موضع بالجزيرة يذكر مع عرعر يشرفان على القبلة من حماس
ويوم ذي خيم من أيام العرب قال المرقش الأكبر هل تعرف الدار بجنبي خيم غيرها بعدها صوب الديم
خيم بوزن غيم جبل عن الغوري قال ويقال إن ذا خيم موضع آخر وقال الحازمي ذات خيم موضع بين المدينة وديار غطفان
خيم بكسر أوله وتسكين ثانيه بلفظ الخيم الذي هو الشيمة جبل في بلادهم عن صاحب كتاب الجامع
و ذات الخيم من بلاد مهرة بأقصى اليمن
خيمر من بلاد غطفان قال عوف بن مالك القسري يخاطب عيينة بن حصن بن حذيفة الفزاري وقد أعاد الحلف بين طيء وغطفان في أيام طليحة أبا مالك إن كان ساءك ما ترى أبا مالك فانطح برأسك كوثرا وإني لحام بين شوط وحية كما قد حميت الخيمتين وخيمرا وبركت حولي للأصم فوارسا وللغوث قوما دارعين وحسرا
الخيمات قال أبو زياد ولبني سلول ببطن بيشة الخيمات نخل وقد يزرع في بعضها الحب قال ما حدثت أن لقوم نخلا ببلد من البلدان أفضل من الخيمات
الخيمة بلفظ واحدة الخيام قال الأصمعي وفيما بين الرمة من وسطها فوق أبانين بينها وبين الشمال أكمة يقال لها الخيمة بها ماءة يقال لها الغبارة لبني عبس وقال بعض الأعراب خير الليالي إن سألت بليلة ليل بخيمة بين بيش وعثر بضجيع آنسة كأن حديثها شهد يشاب بمزجه من عنبر وضجيج لاهية ألاعب مثلها بيضاء واضحة كظيظ المئزر ولأنت مثلهما وخير منهما بعد الرقاد وقبل أن لم تسحري و الخيمة من مخاليف الطائف
خيمة أم معبد ويقال بئر أم معبد بين مكة والمدينة نزله رسول الله صلى الله عليه و سلم في هجرته ومعه أبو بكر رضي الله عنه وقصته مشهورة قالوا لما هاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يزل مساحلا حتى انتهى إلى قديد فانتهى إلى خيمة منتبذة وذكروا الحديث وسمع هاتف ينشد جزى الله خيرا والجزاء بكفه رفيقين قالا خيمتي أم معبد هما نزلا بالهدي ثم تروحا فأفلح من أمسى رفيق محمد ليهنىء بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد وخيمة أم معبد ويقال لها بئر أم معبد أيضا كان علي بن محمد بن علي الصليحي الذي استولى على اليمن في سنة 374 عزم على التوجه إلى مكة في ألفي فارس حتى إذا كان بالمهجم ونزل بظاهر مصنع يقال له أم الدهيم وبئر أم معبد وخيمت عساكره والملوك الذين كانوا معه من حوله فكبسه الأحول بن نجاح صاحب زبيد فقال عبد الله بن محمد أخو الصليحي

إن الأحول قد دهمنا فقال لا تخف فإني لا أموت إلا بالدهيم وبئر أم معبد معتقدا أنها أم معبد التي نزل بها رسول الله صلى الله عليه و سلم حين هاجر ومعه أبو بكر رضي الله عنه فقال له مشعل بن فلان العكي قاتل عن نفسك فهذه والله بئر الدهيم بن عنس وهذا المسجد موضع خيمة أم معبد بنت الحارث العنسي وقتل الصليحي يومئذ
خينف بفتح أوله وسكون ثانيه ونون مفتوحة وبعدها فاء واد بالجزيرة قال الأخطل هل تعرف اليوم من ماوية الطللا تحملت إنسه عنه وما احتملا ببطن خينف من أم الوليد وقد تامت فؤادك أو كانت له خبلا
خين بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره نون بلدة من نواحي طوس ينسب إليها أبو الفضل المظفر بن منصور الخيني ذكره الإدريسي في تاريخ سمرقند ثم فارقها إلى طبرستان فمات بها وكان أديبا شاعرا
خيوان بفتح أوله وتسكين ثانيه وآخره نون مخلاف باليمن ومدينة بها قال أبو علي الفارسي خيوان فيعال منسوب إلى قبيلة من اليمن وقال ابن الكلبي كان يعوق الصنم بقرية يقال لها خيوان من صنعاء على ليلتين مما يلي مكة
خيوق بفتح أوله وقد يكسر وسكون ثانيه وفتح الواو وآخره قاف بلد من نواحي خوارزم وحصن بينهما نحو خمسة عشر فرسخا وأهل خوارزم يقولون خيوه وينسبون إليه الخيوقي وأهلها شافعية دون جميع بلاد خوارزم فإنهم حنفية وهو من شذوذ الكلام لأن الواو صحت فيه وقبلها ياء ساكنة والأصل أن تقلب وتدغم ومثله في الشذوذ حيوة اسم رجل والله أعلم

د
باب الدال والألف وما يليهما
دءاث بفتح أوله وهمز ثانيه وتشديده وبعده ألف ساكنة وآخره ثاء مثلثة بوزن الدعاث اسم موضع قال أصدرها عن طثرة الدءاث وهو فعال من دأثت الطعام دأثا أكلته والأدآث الأثقال
وفي كتاب الجزيرة للأصمعي وفوق متالع صحراء يقال لها المنتهبة فيما بينه وبين المغرب وبغربيها واد يقال له الدءاث به مياه لبني أسد وفوق الدءاث مما يلي الغرب حزيز يقال له صفية وفي كتاب نصر الدءاث ماءة للضباب
دآث مثل الذي قبله إلا أنه بالتخفيف موضع بتهامة قال كثير إذا حل أهلي بالأبرقي ن أبرق ذي جدد أو دآثا
الدآل بوزن الدعال كالذي قبله موضع وهو فعال من دأل يدأل إذا قارب المشي وهو الدألان
داءة بوزن داعة اسم للجبل الذي يحجز بين نخلتين الشامية واليمانية من نواحي مكة قال حذيفة بن أنس الهذلي هلم إلى أكناف داءة دونكم وما أغدرت من خسلهن الحناظب والدأيات خرز العنق
داءة بوزن داعة اسم للجبل الذي يحجز بين نخلتين الشامية واليمانية من نواحي مكة قال حذيفة بن أنس الهذلي هلم إلى أكناف داءة دونكم وما أغدرت من خسلهن الحناظب والدأيات خرز العنق
دابق بكسر الباء وقد روي بفتحها وآخره قاف قرية قرب حلب من أعمال عزاز بينها وبين حلب أربعة فراسخ عندها مرج معشب نزه كان ينزله بنو مروان إذا غزا الصائفة إلى ثغر مصيصة وبه قبر سليمان بن عبد الملك بن مروان وكان سليمان قد عسكر بدابق وعزم أن لا يرجع حتى يفتح القسطنطينية أو تؤدي الجزية فشتى بدابق شتاء بعد شتاء إذ ركب ذات عشية من يوم جمعة فمر بالتل الذي يقال له تل سليمان اليوم فرأى عليه قبرا فقال من صاحب هذا القبر قالوا هذا قبر عبد الله بن مسافع بن عبد الله الأكبر بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي الحجبي فمات هناك

فقال سليمان يا ويحه لقد أمسى قبره بدار غربة قال ومرض سليمان في أثر ذلك ومات ودفن إلى جانب قبر عبد الله بن مسافع في الجمعة التي تليه أو الثانية وبقربها قرية أخرى يقال لها دويبق بالتصغير وقال الجوهري دابق اسم بلد والأغلب عليه التذكير والصرف لأنه في الأصل اسم نهر وقد يؤنث وقد ذكره الشعراء فقال عيسى بن سعدان عصري حلبي ناجوك من أقصى الحجاز وليتهم ناجوك ما بين الأحص ودابق أمفارقي حلب وطيب نسيمها يهنيكم أن الرقاد مفارقي ولله ما خفق النسيم بأرضكم إلا طربت إلى النسيم الخافق وإذا الجنوب تخطرت أنفاسها من سفح جوشن كنت أول ناشق وأنشد ابن الأعرابي لقد خاب قوم قلدوك أمورهم بدابق إذ قيل العدو قريب رأوا رجلا ضخما فقالوا مقاتل ولم يعلموا أن الفؤاد نجيب وقال الحارث بن الدؤلي اقول وما شأني وسعد بن نوفل وشأن بكائي نوفل بن مساحق ألا إنما كانت سوابق عبرة على نوفل من كاذب غير صادق فهلا على قبر الوليد وبقعه وقبر سليمان الذي عند دابق وقبر أبي عمرو وقبر أخيهما بكيت لحزن في الجوانح لاصق
داثر بعد الألف ثاء مثلثة مكسورة وآخره راء ماء لبني فزارة
داثن بعد الثاء المثلثة المكسورة نون ناحية قرب غزة بأعمال فلسطين بالشام وبها أوقع المسلمون بالروم وهي أول حرب بينهم قال أحمد بن جابر لما فرغ أبو بكر رضي الله عنه من أهل الردة عقد ثلاثة ألوية بالترتيب أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص فساروا إلى الشام فأول وقعة كانت بين المسلمين وعدوهم بقرية من قرى غزة يقال لها داثن فقاتلهم الكفار ثم أظفر الله المسلمين وذلك في سنة اثنتي عشرة
داجون بالجيم وآخره نون قرية من قرى الرملة بالشام ينسب إليها أبو بكر محمد بن أحمد بن عمر ابن أحمد بن سليمان الداجوني الرملي المقري وذكر في إيضاح الأهوازي روى عن أبي بكر أحمد بن عثمان بن شبيب الرازي روى عنه أبو القاسم زيد بن علي الكوفي قال الحافظ أبو القاسم محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن سليمان الرملي الداجوني المقري المكفوف قرأ القرآن على علي بن محمد بن موسى بن عبد الرحمن المقري الدمشقي صاحب ابن ذكوان وأبي محمد عبد الله بن جبير الهاشمي بحرف ابن كثير وعلى عبد الله بن أحمد بن سليمان بن سلكويه والعباس بن الفضل بن

شاذان الرازي وعبد الرزاق بن الحسن وعلي بن أبي بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن شبيب الرازي روى عنه هارون بن موسى الأخفش وأبو نعيم محمد بن أحمد بن محمد الشيباني وأبو الحسن محمد بن ماهويه القزاز وحدث عن أبي بكر أحمد بن محمد بن عثمان الرازي ومحمد بن يونس بن هارون القزويني والعباس بن الفضل بن شاذان قرأ عليه أبو القاسم زيد بن علي بن أحمد بن بلال العجلي الكوفي قدم الكوفة سنة 036 وأبو بكر عبد الله بن محمد بن فورك القياف وأبو العباس احمد بن محمد بن عبد الله العجلي روى عنه أبو محمد بن عبد الله بن علي بن محمد الصيدلاني والحسن بن رشيق العسكري وأبو بكر بن مجاهد ولم يصرح باسمه وكان مقرئا حافظا ثقة حكى أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري عن فارس بن أحمد قال قدم الداجوني بغداد وقصد حلقة ابن مجاهد فرفعه ابن مجاهد وقال لأصحابه هذا الداجوني اقرؤوا عليه
داحية ذكر مع دحي بعد
دادم من ثغور الروم غزاها سيف الدولة فقال شاعره أبو العباس الصفري في دادم لما أقمت بدادم حصبت ذويه من عذاب واصب
داذوما بعد الألف ذال معجمة ثم واو ساكنة من قرى قوم لوط ولعلها داروما
داراء بعد الألف راء وألف ممدودة وربما قيل دار بغير ألف ممدودة في آخره موضع مشهور ومنزل للعرب معمور جاء ذكره في وفد عبد القيس على النبي صلى الله عليه و سلم وهو من نواحي البحرين يقال له جوف داراء وإياه أراد الشاعر بقوله لعمرك ما ميعاد عينيك والبكا بداراء إلا أن تهب جنوب أعاشر في داراء من لا أوده وبالرمل مهجور إلي حبيب إذا هب علوي الرياح وجدتني كأني لعلوي الرياح نسيب وهذا موضع استصعب علينا معرفته وكثر تفتيشنا إياه وظنه شارحو الحماسة دارا التي ببلاد الجزيرة فغلطوا حتى وجده الوزير الصاحب القاضي الأكرم جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف الشيباني القفطي أطال الله بقاءه بخط أبي عبد الله المرزباني فيما كتبه عن الحسن بن عليل العنزي فأفادناه فأحسن الله جزاءه وقال الأجدع بن الأيهم البلوي خرجن لهم من شق داراء بعدما ترفع قرن الشمس عن كل نائم فأصبحن بالأجزاع أجزاع يرثم يقلبن هاما في عيون سواهم
دارا مثل الذي قبله إلا أنه مقصور وهي بلدة في لحف جبل بين نصيبين وماردين قالوا طول بلد دارا سبع وخمسون درجة ونصف وثلث وعرضها ست وثلاثون درجة ونصف وإنها من بلاد الجزيرة ذات بساتين ومياه جارية ومن أعمالها يجلب المحلب الذي تتطيب به الأعراب وعندها كان معسكر دارا بن دارا الملك بن قباذ الملك لما لقي الإسكندر بن فيلفوس المقدوني فقتله الإسكندر وتزوج ابنته وبنى في موضع معسكره هذه المدينة وسماها باسمه وإياها أراد الشاعر بقوله أنشده أبو الندى اللغوي ولقد قلت لرجلي بين حران ودارا اصبري يا رجل حتى يرزق الله حمارا و دارا أيضا قلعة حصينة في جبال طبرستان
و دارا واد في ديار بني عامر قال حميد بن ثور وقائلة زور مغب وأن يرى بحلية أو ذات الخمار عجيب

بلى فاذكرا عام انتجعنا وأهلنا مدافع دارا والجناب خصيب ليالي أبصار الغواني وسمعها إلي وإذ ريحي لهن جنوب وإذ ما يقول الناس شيء مهون علينا وإذ غصن الشباب رطيب زور يريد نفسه مغب لا عهد له بالزيارة
دارابجرد بعد الألف الثانية باء موحدة ثم جيم ثم راء ودال مهملة ولاية بفارس ينسب إليها كثير من العلماء منهم أبو علي الحسن بن محمد بن يوسف الدارابجردي الخطيب
و دارابجرد قرية من كورة إصطخر وبها معدن الزيبق
و دارابجرد أيضا موضع بنيسابور ينسب إليه أبو الحسن علي ابن الحسن بن موسى بن ميسرة الدارابجردي ويقال درابجرد ويذكر هناك إن شاء الله تعالى
دار البطيخ محلة كانت ببغداد كان يباع فيها الفواكه قال الهيثم بن فراس قبل أن تنقل إلى الكرخ في درب يعرف بدرب الأساكفة وإلى جانبه درب يعرف بدرب الخير فنقلت من هذا الموضع إلى مكانها بالكرخ في أيام المهدي وإياها أراد محمد بن محمد بن لنكك البصري أنت ابن البرايا لكن اقتصروا على اسم حمزة وصفا غير تشميخ كدار بطيخ تحوي كل فاكهة وما اسمها الدهر إلا دار بطيخ
دارتان اسم لموضع بعينه قال ميدان بن صخر ويل لعينك يا ابن دارة كلما يوما عرفت بدارتين خيالا
دار البنود دار السلاح بمصر للذين كانوا يزعمون أنهم خلفاء علويون وكان يحبس فيها من يراد قتله وحبس فيها علي بن محمد التهامي فقال وهو محبوس فيها طرقت خيالا بعد طول صدودها وفرت إليه السجن ليلة عيدها أنى اهتدت لا التيه منشاها ولا سفح المقطم من مجر برودها أسرت إليه من وراء تهامة وجفاه داني الدار غير بعيدها مستوطنا دار البنود وقلبه للرعب يخفق مثل خفق بنودها دار تحط بها المنون سنانها فتروح والمهجات جل صيودها
دار جين قال العمراني اسم موضع وفيه نظر
دار الحكيم محلة بالكوفة مشهورة منسوبة إلى الحكيم بن سعد بن ثور البكائي من بني البكاء بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
دار الخيل من دور الخلافة المعظمة ببغداد كانت دارا عظيمة الأرجاء عادية البناء لها صحن عظيم ألف ذراع في ألف ذراع كان يوقف فيها في الأعياد وعند ورود الرسل من البلاد في كل جانب منها خمسمائة فرس بالمراكب الذهب والفضة كل فرس منها على يد شاكري
دار دينار محلتان ببغداد يقال لإحداهما الكبرى وللاخرى دار دينار الصغرى وهي في الجانب الشرقي قرب سوق الثلاثاء بينه وبين دجلة منسوبة إلى دينار بن عبد الله من موالي الرشيد وكان عظيما في أيام المأمون وعاضد الحسن بن سهل على حروب الفتنة لإبراهيم بن المهدي وغيره وإياها عنى المؤيد الألوسي

نهر المعلى لشاطي دار دينار مجامع العيس أوطاني وأوطاري حيث الصبا ناعم والدار دانية والدهر يأتي على وقفي وإيثاري والليل بين الدمى والغيد مختصر قصير ما بين روحاتي وإبكاري وقد تطاول حتى ما تخيل لي أن الزمان لياليه بإسحاري وكان دينار من أجل القواد في زمن المأمون وكان ولي كور الجبل وغيره ثم سخط عليه المأمون فاقتصر به على ماه الكوفة فأراد أن يمتنع من قبوله ذلك ثم عرض له أن شاور المؤيد فقال له المؤيد إن الحركة من دلائل الحياة والسكون من دلائل الموت وإن تتحرك حركة ضعيفة تؤمل أن تقوى أحب إلي من أن تسكن فقبل العمل وأحمد الرأي فيه وكان لدينار أخ اسمه يحيى وفيهما يقول دعبل بن علي مازال عصياننا لله يرذلنا حتى دفعنا إلى يحيى ودينار إلى عليجين لم يقطع ثمارهما قد طال ما سجدا للشمس والنار وفيه وفي رجاء بن أبي الضحاك وابنيه والحسن بن سهل يقول دعبل ألا فاشتروا مني ملوك المخرم أبع حسنا وابني رجاء بدرهم وأعط رجاء فوق ذاك زيادة وأسمح بدينار بغير تندم فإن رد من عيب علي جميعهم فليس يرد العيب يحيى بن أكثم
دار الرقيق محلة كانت ببغداد متصلة بالحريم الطاهري من الجانب الغربي ينسب إليها الرقيقي ويقال لها شارع دار الرقيق أيضا وقال بعض الظرفاء من أبيات كتبها على حصن أبي جعفر المنصور فقال إني بليت بظبي من الظباء رشيق رأيته يتثنى بقرب دار الرقيق فقلت مولاي زرني فقد شرقت بريقي فقال لي رمت أمرا أعلى من العيوق
دار الريحانيين وهي دار الخلافة ببغداد مشرفة على سوق الريحان استجدها المستظهر بالله ابن المقتدي نقض دار خاتون التي بباب الغربة ودار السيدة بنت المقتدي وكان بالريحانيين سوق للسفطيين فأخربه وأضافه إليها وكان اثنان وعشرون دكانا وهناك خان يعرف بخان عاصم وثلاثة وعشرون دكانا من ورائه وسوق للعطارين فيه ثلاثة وأربعون دكانا وستة عشر دكانا كان فيها مداد الذهب وعدة آدر من دار الحرم وعمل الجميع دارا واحدة ذات وجوه أربعة متقابلة وسعة صحنها ستمائة ذراع وفي وسطها بستان وفيها ما يزيد على ستين حجرة ينتهي آخرها إلى الباب المعروف بدركاه خاتون من باب الحرم قرب باب النوبى وابتدىء بعملها في سنة 305 وفرغ منها في سنة 705
الدار علم لموضع بين البصرة والبحرين
و دار موضع في شعر نهشل بن حري

ونحن منعنا الحي ن يتقسموا بدار وقالوا ما لمن فر مقعد قال ابن دريد في الملاحم دار موضع بالبحرين معروف وإليه ينسب الداري العطار
دار رزين من نواحي سجستان وقال الرهني من نواحي كرمان
دارزنج بعد الراء المفتوحة زاي مفتوحة أيضا بعدها نون وآخره جيم من قرى الصغانيان منها أبو شعيب صالح بن منصور بن نصر بن الجراح الدارزنجي الصغاني يروي عن قتيبة بن سعيد روى عنه عبيد الله بن محمد بن يعقوب بن البخاري وغيره ومات قبل سنة 003 أو حدودها والله أعلم
دار السلام ومدينة السلام هي بغداد وسيذكر سبب تسميتها بذلك في مدينة السلام إن شاء الله تعالى ودار السلام الجنة ولعل بغداد سميت بذلك على التشبيه
دار سوق التمر وهي الدار التي قرب باب الغربة من مشرعة الإبريين ذات الباب العالي جدا وهو الآن مسدود وتعرف بالدار القطنية
دار الشجرة دار بالدار المعظمة الخليفية ببغداد من أبنية المقتدر بالله وكانت دارا فسيحة ذات بساتين مونقة وإنما سميت بذلك لشجرة كانت هناك من الذهب والفضة في وسط بركة كبيرة مدورة أمام إيوانها وبين شجر بستانها ولها من الذهب والفضة ثمانية عشر غصنا لكل غصن منها فروع كثيرة مكللة بأنواع الجواهر على شكل الثمار وعلى أغصانها أنواع الطيور من الذهب والفضة إذا مر الهواء عليها أبانت عن عجائب من أنواع الصفير والهدير وفي جانب الدار عن يمين البركة تمثال خمسة عشر فارسا على خمسة عشر فرسا ومثله عن يسار البركة قد ألبسوا أنواع الحرير المدبج مقلدين بالسيوف وفي أيديهم المطارد يتحركون على خط واحد فيظن أن كل واحد منهم إلى صاحبه قاصد
دار شرشير بكسر الشين وراءين مهملتين محلة كانت ببغداد لا تعرف اليوم ذكرها جحظة البرمكي في أشعاره ولعله كان ينزلها فقال سلام على تلك الطلول الدواثر وإن أقفرت بعد الأنيس المجاور غرائر ما فترن في صيد غافل بألحاظهن الساجيات الفواتر سقى الله أيامي برحبة هاشم إلى دار شرشير محل الجآذر سحائب يسحبن الذيول على الثرى ويضحي بهن الزهر رطب المحاجر منازل لذاتي ودار صبابتي ولهوي بأمثال النجوم الزواهر رمتنا يد المقدور عن قوس فرقة فلم يخطنا للحين سهم المقادر ألا هل إلى فيء الجزيرة بالضحى وطيب نسيم الروض بعد الظهائر وأفنانها والطير تندب شجوها بأشجارها بين المياه الزواخر ورقة ثوب الجو والريح لدنة تساق بمبسوط الجناحين ماطر سبيل وقد ضاقت بي السبل حيرة وشوقا إلى أفيائها بالهواجر

دار الطواويس بدار الخلافة المعظمة ببغداد من بناء المطيع لله
دار عمارة في موضعين ببغداد إحداهما في شارع المخرم من الجانب الشرقي منسوبة إلى عمارة بن أبي الخصيب مولى روح بن حاتم وقيل مولى المنصور وكان أبو الخصيب أحد حجاب المنصور ودار عمارة أيضا بالجانب الغربي منسوبة إلى عمارة بن حمزة مولى المنصور وهو من ولد أبي لبابة مولى النبي صلى الله عليه و سلم إقطاع من المنصور وكانت من قبل أن تبنى بغداد بستانا لبعض ملوك الفرس ويتصل بها ربض أبي حنيفة ثم ربض عثمان بن نهيك وهو ما بين دار عمارة ومقابر قريش
دار العجلة قال أحمد بن جابر حدثني العباس بن هشام الكلبي قال كتب بعض الكنديين إلى أبي يسأله عن دار العجلة بمكة إلى من تنسب فكتب دار العجلة هي دار سعيد بن سعد بن سهم وبنو سعد يدعون أنها بنيت قبل دار الندوة ويقولون هي أول دار بنت قريش بمكة
دار علقمة بمكة تنسب إلى طارق بن المعقل وهو علقمة بن عريج بن جذيمة بن مالك بن سعد بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة
دار فرج محلة كانت ببغداد بالجانب الشرقي فوق سوق يحيى وكان فرج مملوكا لحمدونة بنت غضيض أم ولد الرشيد ثم صار ولاؤه للرشيد وداره إقطاع من الرشيد ولم يكن على شاطىء دجلة أحكم بناء من داره ثم هدمت فيما هدم من منازل ابنه عمر بن فرج لما قبضت
دار القز محلة كبيرة ببغداد في طرف الصحراء بين البلد وبينها اليوم نحو فرسخ وكل ما حولها قد خرب ولم يبق إلا أربع محال متصلة دار القز والعتابيين والنصرية وشهارسوك والباقي تلول قائمة وفيها يعمل اليوم الكاغد ينسب إليها أبو حفص عمر بن محمد بن المعمر بن أحمد بن يحيى ابن حسان بن طبرزد المؤدب الدارقزي سمع الكثير بإفادة أخيه أبي البقاء محمد بن محمد بن طبرزد وعمر حتى روى ما سمعه وطلبه الناس وحمل إلى دمشق بالقصد إلى السماع عليه حمله الملك المحسن أحمد بن الملك الناصر من بغداد فسمع عليه هو وخلق كثير من أهل دمشق وكان قد انفرد بكثير من الكتب ولم يكن يعرف شيئا من أبي الحصين ومن أبي المواهب وأبي الحسن الزاغوني وغيرهم وعاد إلى بغداد وكان مولده في ذي الحجة سنة 156 ومات في تاسع رجب سنة 670 ودفن بباب حرب ببغداد
دار القضاء هي دار مروان بن الحكم بالمدينة وكانت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه فبيعت في قضاء دينه بعد موته وقد زعم بعضهم أنها دار الإمارة بالمدينة وهو محتمل لأنها صارت لأمير المدينة
دار القطن محلة كانت ببغداد من نهر طابق بالجانب الغربي بين الكرخ ونهر عيسى بن علي ينسب إليها الحافظ الإمام أبو الحسن علي الدارقطني رحمه الله وغيره الحافظ المشهور روى عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود وخلق لا يحصون وكان أديبا يحفظ عدة من الدواوين منها ديوان السيد الحميري فنسب إلى التشيع وتفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه وأخذ الفقه عن أبي سعيد الإصطخري وقيل عن صاحب أبي سعيد ومولده في ذي القعدة سنة 036 ومات في ذي القعدة سنة 583 ودفن قريبا من معروف الكرخي

دار قمام بالكوفة منسوبة إلى قمام بنت الحارث بن هانىء الكندي عند دار الأشعث بن قيس والله أعلم
دار القوارير قال أحمد بن جابر حدثني العباس بن هشام الكلبي قال كتب بعض الكنديين إلى أبي يسأله عن مواضع منها دار القوارير بمكة فكتب فأما دار القوارير فكانت لعتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ثم صارت للعباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب ثم صارت لأم جعفر زبيدة بنت أبي الفضل بن المنصور فاستعملت في بنائها القوارير فنسبت إليها وكان حماد البربري بناها قريبا من خلافة الرشيد وأدخل بئر جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف إليها
داركان بعد الراء كاف وآخره نون قرية من قرى مرو بينها وبين مرو فرسخ واحد خرج منها طائفة من أهل العلم منهم علي بن إبراهيم السلمي أبو الحسن المروزي الداركاني صحب عبد الله بن المبارك وحدث ببغداد عن أبي حمزة السكري وعبد الله بن المبارك والنصر بن محمد الشيباني روى عنه أحمد بن حنبل وعباس الدوري وأحمد بن الخليل البرجلاني وغيرهم وكان ثقة مات سنة 312
دارك بعد الراء كاف من قرى أصبهان نسب إليها قوم من أهل العلم منهم أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الداركي من كبار الفقهاء الشافعية سكن بغداد ودرس بها وكان أبوه محدث أصبهان في وقته وتوفي أبو القاسم ببغداد سنة 573
دار المثمنة بدار الخلافة وهي من عمارة المطيع لله تعالى
دار المربعة بدار الخلافة ببغداد وهي من بناء المطيع لله أيضا
دار الندوة بمكة أحدثها قصي بن كلاب بن مرة لما تملك مكة وهي دار كانوا يجتمعون فيها للمشاورة وجعلها بعد وفاته لابنه عبد الدار بن قصي ولفظه مأخوذ من لفظ الندي والنادي والمنتدى وهو مجلس القوم الذين يندون حوله أي يذهبون قريبا منه ثم يرجعون والنادية في الجمال أن تصرف عن الورد إلى المرعى قريبا ثم تعاد إلى الشراب وهو المندى صارت هذه الدار إلى حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي فباعها من معاوية بمائة ألف درهم فلامه معاوية على ذلك وقال بعت مكرمة آبائك وشرفهم فقال حكيم ذهبت المكارم إلا التقوى والله لقد اشتريتها في الجاهلية بزق خمر وقد بعتها بمائة ألف درهم وأشهدكم أن ثمنها في سبيل الله تعالى فأينا المغبون وقال ابن الكلبي دار الندوة أول دار بنت قريش بمكة وانتقلت بعد موت قصي إلى ولده الأكبر عبد الدار ثم لم تزل في أيدي بنيه حتى باعها عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار من معاوية بن أبي سفيان فجعلها دار الإمارة
دار المقطع بالكوفة تنسب إلى المقطع الكلبي وله يقول عدي بن الرقاع على ذي منار تعرف العين متنه كما تعرف الأضياف دار المقطع
دار نخلة مضافة إلى واحد النخل جاء ذكرها في الحديث وهو موضع سوق المدينة
دار واشكيذان بعد الواو والألف شين معجمة وآخره نون قرية من قرى هراة ينسب إليها

داري وفيها يقول الشاعر يا قرية الدار هل لي فيك من دار
داروما إحدى مدن قوم لوط بفلسطين ولعلها الداروم المذكورة بعد هذه
الداروم قال ابن الكلبي قال الشرقي نزل بنو حام مجرى الجنوب والدبور ويقال لتلك الناحية الداروم فجعل الله فيهم السواد والأدمة وأعمر بلادهم وسماءهم وجرت الشمس والنجوم من فوقهم ورفع عنهم الطاعون
و الداروم قلعة بعد غزة للقاصد إلى مصر الواقف فيها يرى البحر إلا أن بينها وبين البحر مقدار فرسخ خربها صلاح الدين لما ملك الساحل في سنة 485 ينسب إليها الخمر قال إسمعيل بن يسار يا ربع رامة بالعلياء من ريم هل ترجعن إذا حييت تسليمي ما بال حي غدت بزل المطي بهم تحدى لفرقتهم سيرا بتقحيم كأنني يوم ساروا شارب شملت فؤاده قهوة من خمر داروم إني وجدك ما عودي بذي خور عند الحفاظ ولا حوضي بمهدوم وغزاها المسلمون في سنة ثلاثة عشرة وملكوها فقال زياد بن حنظلة ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها شد الخيول على جموع الروم يضربن سيدهم ولم يمهلنهم وقتلن فلهم إلى داروم ويقال لها الدارون أيضا وينسب إليها على هذا اللفظ أبو بكر الداروني روى عن عبد العزيز العطار عن شقيق البلخي روى عنه أبو بكر الدينوري بالبيت المقدس سنة ثمان وثلاثمائة
الدارة بعد الألف راء كالذي قبله مدينة من أعمال الخابور قرب قرقيسياء
دارات العرب وهي تنيف على ستين دارة استخرجتها من كتب العلماء المتقنة وأشعار العرب المحكمة وأفواه المشايخ الثقات واستدللت عليها بالأشعار حسب جهدي وطاقتي والله الموفق ولم أر أحدا من الأئمة القدماء زاد على العشرين دارة إلا ما كان من أبي الحسين بن فارس فإنه أفرد له كتابا فذكر نحو الأربعين فزدت أنا عليه بحول الله وقوته نحوها فأقول الدارة في أصل كلام العرب كل جوبة بين جبال في حزن كان ذلك أو سهل وقال أبو منصور حكاية عن الأصمعي الدارة رمل مستدير في وسطه فجوة وهي الدورة وتجمع الدارة دارات كما قال زهير تربص فإن تقو المرورات منهم وداراتها لا تقو منهم إذا نخل قال ابن الأعرابي الدير الدارات في الرمل والدارة أيضا دارة القمر وكل موضع يدار به شيء يحجره فاسمه دارة نحو الدارات التي تتخذ في المباطخ ونحوها ويجعل فيها الخمر وأنشد ترى الإوزين في أكناف دارتها فوضى وبين يديها التبر منثور ويقال لمسكن الرجل دارة ودار قال أمية بن أبي الصلت يمدح عبد الله بن جدعان له داع بمكة مشمعل وآخر فوق دارته ينادي

إلى ردح من الشيزى ملاء لباب البر يلبك بالشهاد قال ابن دريد وقد ذكر اثنتي عشرة دارة لم يزد عليهن ثم قال وجميع هذه الدارات بروث بيض تنبت النصي والصليان وأفواه العشب ولا يكاد ينبت فيها من حرية النبت شيء وحرية النبت البقل والقراص والمكنان والبرث الأرض السهلة اللينة
دارة جاءت في شعر الطرماح غير مضافة فقال ألا ليت شعري هل بصحراء دارة إلى واردات الأريمين ربوع
دارة أجد عن ابن السكيت ولم أظفر لها بشاهد
دارة الأرآم أرآم جمع رئم الظبي الأبيض الخالص البياض قال برج بن خنزير المازني مازن بن تميم وكان الحجاج ألزمه الخروج إلى المهلب لقتال الأزارقة أيوعدني الحجاج إن لم أقم له بسولاف حولا في قتال الأزارق وإن لم أرد أرزاقه وعطاءه وكنت امرأ صبا بأهل الخرانق فأبرق وأرعد لي إذ العيس خلفت بنا دارة الأرآم ذات الشقائق وحلف على اسمي بعد أخذك منكبي وحبس عريفي الدردقي المنافق
دارة الأسواط الأسواط بظهر الأبرق بالمضجع تناوحه جمة وهي برقة بيضاء لبني قيس بن جزء بن كعب بن أبي بكر والأسواط مناقع المياه
دارة الأكوار في ملتقى دار ربيعة بن عقيل ودار نهيك والأكوار جبال
دارة أهوى من أرض هجر قال الجعدي تدارك عمران بن مرة سعيهم بدارة أهوى والخوالج تخلج عن ثعلب أهوى بفتح الهمزة وكسرها في قول الراعي تهانفت واستبكاك رسم المنازل بدارة أهوى أو بسوقة حائل وقال أهوى ماء لبني قتيبة الباهليين
دارة باسل عن ابن السكيت ولم أظفر لها بشاهد وما أظنها إلا دارة مأسل وقد ذكرت بعد هذا
دارة بحتر وسط أجإ أحد جبلي طيء قرب جو وبحتر بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن جلهمة وهي طيء
دارة بدوتين لربيعة بن عقيل وبدوتان هضبتان وهما هضبتان بينهما ماء
دارة البيضاء تذكر مع دارة الجثوم
دارة تيل ذكرت في تيل
دارة الجأب الجأب المغرة والجأب الحمار الغليظ دارة الجأب لبني تميم قال جرير ما حاجة لك في الظعن التي بكرت من دارة الجأب كالنخل المواقير كاد التذكر يوم البين يشعفني إن الحليم بهذا غير معذور ماذا أردت إلى ربع وقفت به هل غير شوق وأحزان وتذكير هل في الغواني لمن قتلن من قود أو من ديات لقتلى الأعين الحور يجمعن خلفا وموعودا بخلن به إلى جمال وإدلال وتصوير

وقال جرير أصاح أليس اليوم منتظري صحبي نحيي ديار الحي من دارة الجأب وقال أيضا إن الخليط أجد البين يوم غدوا من دارة الجأب إذا أحداجهم زمر لما ترفع من هيج الجنوب لهم ردوا الجمال لإصعاد وما انحدروا
دارة الجثوم لبني الأضبط بن كلاب والجثوم ماء لهم يصدر في دارة البيضاء
دارة جدى قال الأفوه الأودي بدارات جدى أو بصارات جنبل إلى حيث حلت من كثيب وعزهل
دارة جلجل قال ابن السكيت في تفسير قول امرىء القيس ألا رب يوم لك منهن صالح ولا سيما يوم بدارة جلجل قال دارة جلجل بالحمى ويقال بغمر ذي كندة وقال عمرو بن الخثارم البجلي وكنا كأنا يوم دارة جلجل مدل على أشباله يتهمهم وقال ابن دريد في كتاب البنين والبنات دارة جلجل بين شعبى وبين حسلات وبين وادي المياه وبين البردان وهي دار الضباب مما يواجه نخيل بني فزارة وفي كتاب جزيرة العرب للأصمعي دارة جلجل من منازل حجر الكندي بنجد
دارة الجمد قال الفراء الجماد الحجارة واحدها جمد قال عمارة ألا يا ديار الحي من دارة الجمد سلمت على ما كان من قدم العهد
دارة جهد كذا وجدته في شعر الأفوه الأودي حيث قال فرد عليهم والجياد كأنها قطا سارب يهوي هوي المحجل بدارات جهد أو بصارات جنبل إلى حيث حلت من كثيب وعزهل
دارة جودات قال الجميح إذا حللت بجودات ودارتها وحال دوني من حواء عرنين عرفتم أن حقي غير منتزع وأن سلمكم سلم لها حين
دارة الخرج والخرج خلاف الدخل وهو لغة في الخراج ومنه اجعل لنا خرجا ذكر في الخرج قال المخبل محبسة في دارة الخرج لم تذق بلالا ولم يسمح لها بنجيل
دارة الخلاءة وهو الحران في الناقة كما يقال في غيرها حرن
دارة الخنازير ولا أبعد أن تكون التي بعدها إلا أن العجير هكذا جاء بها فقال ويوما بدارات الخنازير لم يئل من الغطفانيين إلا المشرد
دارة خنزر ويقال خنزر بالفتح والكسر قال الجعدي ألم خيال من أميمة موهنا طروقا وأصحابي بدارة خنزر

وقال الحطيئة إن الرزية لا أبا لك هالك بين الدماخ وبين دارة خنزر ورواه ثعلب دارة منزر وقال العجير ويوم ادركنا يوم دارة خنزر وحماتها ضرب رحاب مسايره
دارة الخنزرين من مياه حمل بن الضباب في الأرطاة ويقال دارة الخنزيرتين وقال ابن دريد الخنزرتين وربما قالوا في الشعر دارة الخنزر وهي لبني حمل من الضباب والأرطاة تصدر فيها وهي ماءة للضباب
دارة داثر في أرض فزارة وداثر ماء لهم قال حجر بن عقبة الفزاري رأيت المطي دون دارة داثر جنوحا أذاقته الهوان خزائمه
دارة دمون قال الشاعر إلى دارة الدمون من آل مالك
دارة الدور وضبطها الهنائي في كتاب المنضد بتشديد الواو ورأيتها بخط يده وما أراه صنع شيئا وكان بين حجر بن عقبة وبين أخيه شيء فأراد أن ينتقل فأتى أخاه يسلم عليه فخرج إليه في السلاح فقال له ليس لهذا جئت فبكى أخوه فقال حجر ألم يأت قيسا كلها أن عزها غداة غد من دارة الدور ظاعن هنالك جادت بالدموع موانع ال عيون وشلت للفراق الظعائن
دارة الذئب بنجد في ديار بني كلاب والله أعلم بالصواب
دارة الذؤيب لبني الأضبط وهما دارتان
دارة الردم في أرض بني كلاب قال بعضهم لعن سخطة من خالقي أو لشقوة تبدلت قرقيساء من دارة الردم
دارة رمح في ديار بني كلاب لبني عمرو بن ربيعة بن عبد الله بن أبي بكر وعنده البتيلة ماء لهم باليمامة قال جران العود وأقبلن يمشين الهوينا تهاديا قصار الخطى منهن راب ومزحف كأن النميري الذي يتبعنه بدارة رمح ظالع الرجل أحنف يطفن بغطريف كأن حبيبه بدارة رمح آخر الليل مصحف ويروى دارة رمخ عن أبي زياد
دارة رفرف بالفتح ويروى بالضم والتكرير وله عدة معان الرفرف كسر الخباء وخرقة تخاط في أسفل الفسطاط والرفرف الذي في التنزيل قيل هو رياض الجنة وقيل المجالس وقيل الفرش والبسط وقيل الوسائد والرفرف في هذا الرف تجعل عليه طرائف البيت والرفرف الروشن والرفرف ضرب من السمك والرفرف شجر مسترسل ينبت باليمن قال الراعي فدع عنك هندا والمنى إنما المنى ولوع وهل ينهى لك الزجر مولعا رأى ما أرته يوم دارة رفرف لتصرعه يوما هنيدة مصرعا قال ثعلب رواية ابن الأعرابي رفرف بالضم وغيره رفرف بالفتح

دارة الرمرم قال الغامدي أعد نظرا هل ترى ظعنهم وقد جاوزت دارة الرمرم
دارة الرها قال المرار الأسدي برئت من المنازل غير شوق إلى الدار التي بلوى أبان ومن وادي القنان وأين مني بدارات الرها وادي القنان
دارة رهبى قال جرير بها كل ذيال الأصيل كأنه بدارة رهبى ذو سوارين رامح
دارة سعر وقيل سعر بالكسر قال ابن دريد دارات الحمى ثلاث دارة عوارم ودارة وسط وقد ذكرتا ودارة سعر وهي لبني وقاص من بني أبي بكر بها الشطون بئر زوراء يستسقى منها بشطنين أي بحبلين
دارة السلم قال البكاء بن كعب بن عامر الفزاري وسمي البكاء بقوله هذا ما كنت أول من تفرق شمله ورأى الغداة من الفراق يقينا وبدارة السلم التي شرقيها دمن يظل حمامها يبكينا
دارة شبيث تصغير شبث وهي دويبة كثيرة الأرجل وهي دارة لبني الأضبط ببطن الجريب والله أعلم
دارة صارة من بلاد غطفان قال ميدان ابن صخر عقلت شبيبا يوم دارة صارة ويوم نضاد النير أنت جنيب
دارة الصفائح بناحية الصمان قال الأفوه فسائل جمعنا عنا وعنهم غداة السيل بالأسل الطويل ألم نترك سراتهم عيامى جثوما تحت أرجاء الذيول تبكيها الأرامل بالمآلي بدارات الصفائح والنصيل
دارة صلصل لعمرو بن كلاب وهي بأعلى دارها وصلصل ذكر في موضعه قال أبو ثمامة الصباحي هم منعوا ما بين دارة صلصل إلى الهضبات من نضاد وحائل وقال جرير إذا ما حل أهلك يا سليمى بدارة صلصل شحطوا المزارا أبيت الليل أرقب كل نجم تعرض ثم أنجد ثم غارا يحن فؤاده والعين تلقي من العبرات حولا وانحدارا
دارة عسعس لبني جعفر وعسعس جبل طويل أحمر على فرسخ من وراء ضرية لبني جعفر وقد ذكر عسعس في موضعه وقال جهم بن سبل الكلابي تهددني وأوعدني مريد بنخوته وأفرده الضجاج فلما أن رأى البزرى جميعا بدارة عسعس سكت النباج بمرهفة ترى السفراء فيها كأن وجوههم عصب نضاج

حلفت لأنتجن نساء سلمى نتاجا كان أكثره الخداج
دارة عوارم قال ابن دريد دارات الحمى ثلاث إحداهن دارة عوارم وعوارم هضب وماء للضباب ولبني جعفر
دارة عويج تصغير عوج أو عاج وكله معروف
دارة غبير بالغين معجمة وهو تصغير غبرة أو غبار أو غابر وهو الماضي والباقي تصغير الترخيم في الجميع وهو لبني الأضبط ولهم بها ماء يقال له غبير
دارة الغزيل تصغير الغزال لبني الحارث بن ربيعة بن أبي بكر بن كلاب
دارة فروع موضع في بلاد هذيل قال رأيت الألى يلحون في جنب مالك قعودا لدينا يوم دارة فروع ويروى راحة فروع وقد ذكر بقية هذه الأبيات في راحة فروع
دارة القداح بالفتح وتشديد الدال موضع في ديار بني تميم عن الحازمي ووجدته عن غيره دارة القداح بكسر أوله وتخفيف الدال كأنه جمع قدح عن ابن السكيت
دارة قرح بوادي القرى وأنشد أبو عمرو حبسن في قرح وفي داراتها سبع ليال غير معلوماتها و قرح هو الوادي الذي هلك فيه قوم عاد قرب وادي القرى
دارة القلتين في ديار نمير من وراء ثهلان قال بشر بن أبي خازم ألم خيالها بلوى حبي وصحبي بين أرحلهم هجوع فهل تقضي لبانتها إلينا بحيث انتابنا منها سريع سمعت بدارة القلتين صوتا لحنتمة الفؤاد به مضوع
دارة كبد لبني أبي بكر بن كلاب وكبد هضبة حمراء بالمضجع
دارة الكبشات بالتحريك للضباب وبني جعفر و كبشات أجبل في ديار بني ذؤيبة بهن هراميت وهي ماء لهم وبها البكرة والله أعلم بالصواب
دارة الكور بفتح الكاف في شعر الراعي قال خبرت أن الفتى مروان يوعدني فاستبق بعض وعيدي أيها الرجل وفي تدوم إذ اغبرت مناكبه أو دارة الكور عن مروان معتزل رواه ابن الأعرابي بفتح الكاف وغيره بضمها
دارة ماسل في ديار بني عقيل ومأسل نخل وماء لعقيل قال عمرو بن لجإ لا تهج ضبة يا جرير فإنهم قتلوا من الرؤساء ما لم يقتل قتلوا شتيرا بابن غول وابنه وابني هشيم يوم دارة مأسل وقال ذو الرمة هجائن من ضرب العصافير ضربها أخذنا أباها يوم دارة مأسل العصافير إبل كانت للنعمان بن المنذر ويقال كانت أولا لقيس

دارة محصر ويقال محصن في ديار بني نمير في طرف ثهلان الأقصى وقد ذكر اشتقاق محصن في موضعه
دارة المردمة لبني مالك بن ربيعة بن عبد الله بن أبي بكر ويصدر فيها مريخة ومريخة ماء لهم عذب والمردمة جبل لبني مالك وهو أسود عظيم يناوحه سواج
دارة المرورات قال زهير تربص فإن تقو المرورات منهم وداراتها لا تقو منهم إذا نخل
دارة معروف بالحمى
دارة المكامن لبني نمير في ديار بني ظالم
دارة مكمن في بلاد قيس وقد ذكر مكمن في موضعه فيها يقول الراعي عرفت بها منازل آل حبي فلم تملك من الطرب العيونا بدارة مكمن ساقت إليها رياح الصيف أرآما وعينا
دارة ملحوب قال الشاعر إن تقتلوا ابن أبي بكر فقد قتلت جحرا بدارة ملحوب بنو أسد
دارة منزر في قول الحطيئة إن الرزية لا رزية مثلها فاقني حياءك لا أبا لك واصبري إن الرزية لا أبا لك هالك بين الدماخ وبين دارة منزر
دارة مواضيع هكذا ضبطه العمراني ولم يذكر موضعها
دارة موضوع قال الحصين بن الحمام المري جزى الله أفناء العشيرة كلها بدارة موضوع عقوقا ومأثما بني عمنا الأدنين منهم ورهطنا فزارة إذ أرمت من الأمر معظما فلما رأيت الود ليس بنافعي وإن كان يوما ذا كواكب مظلما صبرنا وكان الصبر منا سجية بأسيافنا يقطعن كفا ومعصما يفلقن هاما من رجال أعزة علينا وهم كانوا أعق وأظلما
دارة النصاب قال الأفوه تركنا الأزد يبرق عارضاها على ثجر فدارات النصاب
دارة واسط قال بعضهم بما قد أرى الدارات دارات واسط فما قابلت ذات الصليل فجلجل وقال أعرابي وقتل ذئبا أقول له والنبل تكوي إهابه إلى جانب المعزاء يا آل ثارات قلائص أصحابي وغيري فلم أكن إذا ما كبا الرعديد ذا كبوات فأنقذت منه أهل دارة واسط وأنصله ينصلن منحدرات
دارة وسط وقد تحرك السين وتسكن قال ابن دريد دارات الحمى ثلاث إحداهن دارة عوارم وقد ذكرت ودارة وسط وهو جبل عظيم طويل على أربعة أميال من وراء ضرية لبني جعفر ويقال

دارة وسط بالتحريك وقال دعوت الله إذ شقيت عيالي ليرزقني لدى وسط طعاما فأعطاني ضرية خير أرض تمج الماء والحب التؤاما
دارة وشجى بفتح الواو وقد تضم قال المرار حي المنازل هل من أهلها خبر بدور وشجى سقى داراتها المطر وقال سماعة أو هذيل ابنه لعمرك إني يوم أسفل عاقل ودارة وشجي الهوى لتبوع
دارة هضب ويقال لها دارة هضب القليب قال جميل أشاقك عالج فإلى الكثيب إلى الدارات من هضب القليب وقال الأفوه والأودي ونحن الموردون شبا العوالي حياض الموت بالعدد المثاب تركنا الأزد يبرق عارضاها على ثجر فدارات الهضاب و ثجر بأرض اليمن قرب نجران لبني الحارث بن كعب
دارة اليعضيد قال بعضهم أوما ترى أظعانهم مجرورة بين الدخول فدارة اليعضيد وقال آخر واحتثها الحادي بهيد هيد كذا لقرب قسقس كؤود فصبحت من دارة اليعضيد قبل هتاف الطائر الغريد
دارة يمعون بالنون وقد يروى بالزاي وهو جيد قال بدارة يمعون إلى جنب خشرم
داريا قرية كبيرة مشهورة من قرى دمشق بالغوطة والنسبة إليها داراني على غير قياس وبها قبر أبي سليمان الداراني وهو عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الزاهد ويقال أصله من واسط روى عن الربيع بن صبيح وأهل العراق روى عنه صاحبه أحمد بن أبي الحواري والقاسم الجوعي وغيرهما وتوفي بداريا سنة 532 وقبره بها معروف يزار وابنه سليمان من العباد والزهاد أيضا مات بعد أبيه بسنتين وشهر في سنة 732 قال أحمد بن أبي الحواري اجتمعت أنا وأبو سليمان الداراني ومضينا في المسجد فتذاكرنا الشهوات من أصابها عوقب ومن تركها أثيب قال وسليمان بن أبي سليمان ساكت ثم قال لنا لقد أكثرتم منذ العشية ذكر الشهوات أما أنا فأزعم أن من لم يكن في قلبه من الآخرة ما يشغله عن الشهوات لم يغن عنه تركها وأيضا من داريا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أبو عتبة الأزدي الداراني روى عن أبي الأشعث الصنعاني وأبي كبشة السلولي والزهري ومكحول وغيرهم كثير روى عنه ابنه عبد الله بن عبد الرحمن وعبد الله بن المبارك والوليد بن مسلم وعبد الله بن كثير العاقل الطويل وخلق كثير سواهم وكان يعد في الطبقة الثانية من فقهاء الشام من الصحابة وكان من الأعيان المشهورين وسليمان بن حبيب أبو بكر وقيل أبو ثابت وقيل أبو أيوب المحاربي الداراني قاضي دمشق

لعمر بن عبد العزيز ويزيد وهشام ابني عبد الملك قضى لهم ثلاثين سنة روى عن أنس بن مالك وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان وأبي أسامة الباهلي وغيرهم روى عنه عمر بن عبد العزيز وهو من رواة الأوزاعي وبرد بن سنان وعثمان بن أبي العاتكة وغيرهم وكان ثقة مأمونا ومن داريا عبد الجبار بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم ويقال عبد الرحمن بن داود أبو علي الخولاني الداراني يعرف بابن مهنا له تاريخ داريا روى عن الحسن بن حبيب وأحمد ابن سليمان بن جزلة ومحمد بن جعفر الخرائطي وأحمد ابن عمير بن جوصا وأبي الجهم بن طلاب وغيرهم روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن طوق الطبراني وتمام بن محمد وأبو نصر المبارك وغيرهم ولم يذكر وفاته
دارين فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند والنسبة إليها داري قال الفرزدق كأن تريكة من ماء مزن وداري الذكي من المدام وفي كتاب سيف أن المسلمين اقتحموا إلى دارين البحر مع العلاء بن الحضرمي فأجازوا ذلك الخليج بإذن الله جميعا يمشون على مثل رملة ميثاء فوقها ماء يغمر أخفاف الإبل وإن ما بين الساحل ودارين مسيرة يوم وليلة لسفر البحر في بعض الحالات فالتقوا وقتلوا وسبوا فبلغ منهم الفارس ستة آلاف والراجل ألفين فقال في ذلك عفيف بن المنذر ألم تر أن الله ذلل بحره وأنزل بالكفار إحدى الجلائل دعونا الذي شق البحار فجاءنا بأعجب من فلق البحار الأوائل قلت أنا وهذه صفة أوال أشهر مدن البحرين اليوم ولعل اسمها أوال ودارين والله أعلم فتحت في أيام أبي بكر رضي الله عنه سنة 21 وقال محمد ابن حبيب هي الداروم وهي بليدة بينها وبين غزة أربعة فراسخ فتكون غير التي بالبحرين
الدارين هو ربض الدارين بحلب ذكر في ربض الدارين وقد ذكره عيسى بن سعدان الحلبي في مواضع من شعره فقال يا سرحة الدارين أية سرحة مالت ذوائبها علي تحننا أرسى بواديك الغمام ولا غدا نفس الخزامى الحارثي وحوشنا أمنفرين الوحش من أبياتكم حبا لظبيكم أسا أو أحسنا أشتاقه والأعوجية دونه ويصدني عنه الصوارم والقنا وقال الأعشى وكأس كعين الديك باكرت خدرها بفتيان صدق والنواقيس تضرب سلاف كأن الزعفران وعندما يصفق في ناجودها ثم يقطب لها أرج في البيت عال كأنه ألم به من بحر دارين أركب
داسر مدينة بينها وبين زبيد اليمن ليلة كان بها علي بن مهدي الحميري الخارجي على زبيد والمتملك لها وهي بخولان
داسن بالنون اسم جبل عظيم في شمالي الموصل من جانب دجلة الشرقي فيه خلق كثير من طوائف الأكراد يقال لهم الداسنية

داشيلوا قرية بينها وبين الري اثنا عشر فرسخا بها كان مقتل تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان في صفر سنة 884 والله أعلم
داعية في كتاب دمشق عثمان بن عنبسة بن أبي محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي كان من ساكني كفربطنا من إقليم داعية ذكره ابن أبي العجائز فيمن كان يسكن الغوطة من بني أمية
الدالية واحدة الدوالي التي يستقى بها الماء للزرع مدينة على شاطىء الفرات في غربيه بين عانة والرحبة صغيرة بها قبض على صاحب الخال القرمطي الخارجي بالشام لعنه الله
دامان قرية قرب الرافقة بينهما خمسة فراسخ وهي بإزاء فوهة نهر النهيا وإليها ينسب التفاح الداماني الذي يضرب بحمرته المثل يكون ببغداد قال الصريع وحياتي ما آلف الداماني لا ولا كان في قديم الزمان ينسب إليها أحمد بن فهر بن بشير الداماني مولى بنى سليم يقال له فهر الرقي روى عن جعفر بن رفال روى عنه أيوب الوزان وأهل الجزيرة وتوفي بعد المائتين
دامغان بلد كبير بين الري ونيسابور وهو قصبة قومس قال مسعر بن مهلهل الدامغان مدينة كثيرة الفواكه وفاكهتها نهاية والرياح لا تنقطع بها ليلا ولا نهارا وبها مقسم للماء كسروي عجيب يخرج ماؤه من مغارة في الجبل ثم ينقسم إذا انحدر عنه على مائة وعشرين قسما لمائة وعشرين رستاقا لا يزيد قسم على صاحبه ولا يمكن تأليفه على غير هذه القسمة وهو مستطرف جدا ما رأيت في سائر البلدان مثله ولا شاهدت أحسن منه قال وهناك قرية تعرف بقرية الجمالين فيها عين تنبع دما لا يشك فيه لأنه جامع لأوصاف الدم كلها إذا ألقي فيه الزيبق صار لوقته حجرا يابسا صلبا متفننا وتعرف هذه القرية أيضا بغنجان وبالدامغان فيها تفاح يقال له القومسي جيد حسن أحمر يحمل إلى العراق وبها معادن زاجات وأملاح ولا كباريت فيها وفيها معادن الذهب الصالح وبينها وبين بسطام مرحلتان قلت أنا جئت إلى هذه المدينة في سنة 631 مجتازا بها إلى خراسان ولم أر فيها شيئا مما ذكره لأني لم أقم بها وبينها وبين كردكوة قلعة الملاحدة يوم واحد والواقف بالدامغان يراها في وسط الجبال وقد نسب إلى الدامغان جماعة وافرة من أهل العلم منهم إبراهيم ابن إسحاق الزراد الدامغاني روى عن ابن عيينة روى عنه أحمد بن سيار وقاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الدامغاني حنفي المذهب تفقه على أبي عبد الله الضميري ببغداد وسمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن علي الصوري روى عنه عبد الله الأنماطي وغيره وكانت ولادته بالدامغان سنة 004 وقد ولي قضاء القضاة ببغداد غير واحد من ولده
الدام والأدمى والروحان من بلاد بني سعد قاله السكري في شرح قول جرير يا حبذا الخرج بين الدام والأدمى فالرمث من برقة الروحان فالغرف وقال أيضا قد غير الربع بعد الحي إقفار كأنه مصحف يتلوه أحبار ما كنت جربت من صدق ولا صلة للغانيات ولا عنهن إقصار

أسقى المنازل بين الدام والأدمى عين تحلب بالسعدين مدرار قال الحفصي بالدام والأدمى من نواحي اليمامة
داموس بلد بالمغرب من بلاد البربر من البر الأعظم قرب جزائر بني مزغناي منه أبو عمران موسى بن سليمان اللخمي الداموسي سكن المرية وكان من القراء قرأ على أبي جعفر أحمد بن سليمان الكاتب المعروف بابن الربيع
دانا قرية قرب حلب بالعواصم في لحف جبل لبنان قديمة وفي طرفها دكة عظيمة سعتها سعة ميدان منحوتة في طرف الجبل على تربيع مستقيم وتسطيح مستو وفي وسط ذلك التسطيح قبة فيها قبر عادي لا يدرى من فيه
دانيث بلد من أعمال حلب بين حلب وكفرطاب
دانية بعد الألف نون مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت مفتوحة مدينة بالأندلس من أعمال بلنسية على ضفة البحر شرقا مرساها عجيب يسمى السمان ولها رساتيق واسعة كثيرة التين والعنب واللوز وكانت قاعدة ملك أبي الجيش مجاهد العامري وأهلها أقرأ أهل الأندلس لأن مجاهدا كان يستجلب القراء ويفضل عليهم وينفق عليهم الأموال فكانوا يقصدونه ويقيمون عنده فكثروا في بلاده ومنها شيخ القراء أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني صاحب التصانيف في القراءات والقرآن قال علي بن عبد الغني الحصري يرثي ولديه أستودع الله لي بدانية وسية فلذنتين من كبدي خير ثواب ذخرته لهما توكلي فيهما على الصمد
داور وأهل تلك الناحية يسمونها زمنداور ومعناه أرض الداور وهي ولاية واسعة ذات بلدان وقرى مجاورة لولاية رخج وبست والغور قال الإصطخري الداور اسم إقليم خصيب وهو ثغر الغور من ناحية سجستان ومدينة الداورتل ودرغور وهما على نهر هندمند ولما غلب عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب على ناحية سجستان في أيام عثمان سار إلى الداور على طريق الرخج فحصرهم في جبل الزون ثم صالحهم على أن عدة من معه من المسلمين ثمانية آلاف ودخل على الزون وهو صنم من ذهب عيناه ياقوتتان فقطع يديه وأخذ الياقوتتين ثم قال للمرزبان دونكم الذهب والجواهر وإنما أردت أن أعلمك أنه لا ينفع ولا يضر وينسب إليه عبد الله بن محمد الداوري سمع أبا بكر الحسين بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن الزيات وأبو المعالي الحسن بن علي بن الحسن الداوري له كتاب سماه منهاج العابدين وكان كبيرا في المذهب فصيحا له شعر مليح فأخذه من لا يخاف الله ونسبه إلى أبي حامد الغزالي فكثر في أيدي الناس لرغبتهم في كلامه وليس للغزالي في شيء من تصانيفه شعر وهذا من أدل الدليل على أنه كتاب من تصنيف غيره وما حكي في المصنف عن عبد الله بن كرام فقد أسقط منه لئلا يظهر للمتصفح كتبه في سنة 544 بالقدس قال ذلك السلفي
داوردان بفتح الواو وسكون الراء وآخره نون من نواحي شرقي واسط بينهما فرسخ قال ابن عباس في قوله عز و جل ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت قال كانت قرية يقال لها داوردان وقع بها الطاعون فهرب عامة أهلها فنزلوا ناحية منها فهلك بعض من أقام في

القرية وسلم الآخرون فلما ارتفع الطاعون رجعوا سالمين فقال من بقي ولم يمت في القرية أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منا لو صنعنا كما صنعوا سلمنا ولئن وقع الطاعون ثانية لنخرجن فوقع الطاعون فيها قابلا فهربوا وهم بضعة وثلاثون ألفا حتى نزلوا ذلك المكان وهو واد أفيح فناداهم ملك من أسفل الوادي وآخر من أعلاه أن موتوا فماتوا فأحياهم الله تعالى بحزقيل في ثيابهم التي ماتوا فيها فرجعوا إلى قومهم أحياء يعرفون أنهم كانوا موتى حتى ماتوا بآجالهم التي كتبت عليهم وبني في ذلك الموضع الذي حيوا فيه دير يعرف بدير هزقل وإنما هو حزقيل وينسب إلى داوردان من المتأخرين أحمد بن محمد ابن علي بن الحسين الطائي أبو العباس يعرف بابن طلامي شيخ صالح من أهل القرآن قدم بغداد وسمع بها من أبي القاسم إسمعيل بن أحمد السمرقندي وغيره ورجع إلى بلده فأقام به مشتغلا بالرياضة والمجاهدة مات في سابع شهر رمضان سنة 455 وحضر جنازته أكثر أهل واسط
داوودان بلدة من نواحي البصرة يكثر فيها هذا الوزن كزيادان وعبد اللان بأن ينسبوا إليها بالألف والنون منها محمد بن عبد العزيز الداووداني روى عن عيسى بن يونس الرملي روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الرصافي
الداهرية قرية ببغداد يضرب بها المثل في الخصب والريع لأن عامة بغداد كثيرا ما يقول بعضهم لبعض إذا بالغ لو أن لك عندي الداهرية ما زاد وأيش لك عندي خراج الداهرية وما ناسب ذلك القول وهي ما بين المحول والسندية من أعمال بادوريا قال ابن الصابي في كتاب بغداد كنت أعرف مما بين المحول والسندية والمسافة خمسة فراسخ أكثر من عشرة آلاف رأس نخلا منها بالداهرية وحدها ألفان وثمانمائة ولم يبق الآن إلا شيء يسير متفرق متبدد لا يجمع منه مائتا رأس وقد نسب إليها من المتأخرين عبد السلام بن عبد الله بن أحمد بن بكران الداهري روى عن سعيد بن البناء وأبي بكر الزاغوني وأبي الوقت وهو حي في وقتنا هذا سنة 602 وأبوه عبد الله يروي أيضا عن أبي محمد عبد الله بن علي المقري المعروف بابن بنت الشيخ وغيره ومات في محرم سنة 575
دايان حصن من أعمال صنعاء باليمن
باب الدال والباء وما يليهما
دبا بفتح أوله والقصر والدبا الجراد قبل أن يطير قال الأصمعي سوق من أسواق العرب بعمان وهي غير دما ودما أيضا من أسواق العرب كلاهما عن الأصمعي وبعمان مدينة قديمة مشهورة لها ذكر في أيام العرب وأخبارها وأشعارها وكانت قديما قصبة عمان ولعل هذه السوق المذكورة فتحها المسلمون في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه عنوة سنة 11 وأميرهم حذيفة بن محصن فقتل وسبى قال الواقدي قدم وفد الأزد من دبا مقرين بالإسلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم فبعث عليهم مصدقا منهم يقال له حذيفة بن محصن البارقي ثم الأزدي من أهل دبا فكان يأخذ صدقات أغنيائهم ويردها إلى فقرائهم وبعث إلى النبي صلى الله عليه و سلم بفرائض لم يجد لها موضعا فلما مات رسول الله صلى الله عليه و سلم ارتدوا فدعاهم إلى النزوع فأبوا وأسمعوه شتما لرسول الله صلى الله عليه و سلم وأبي بكر فكتب حذيفة بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه فكتب أبو بكر إلى

عكرمة بن أبي جهل وكان النبي صلى الله عليه و سلم استعمله على صدقات عامر فلما مات النبي صلى الله عليه و سلم انحاز عكرمة إلى تبالة أن سر فيمن قبلك من المسلمين وكان رئيس أهل الردة لقيط بن مالك الأزدي فجهز لقيط إليهم جيشا فالتقوا فهزمهم الله وقتل منهم نحو مائة حتى دخلوا مدينة دبا فتحصنوا بها وحاصرهم المسلمون شهرا أو نحوه ولم يكونوا استعدوا للحصار فأرسلوا إلى حذيفة يسألونه الصلح فقال لا أصالح إلا على حكمي فاضطروا إلى النزول على حكمه فقال اخرجوا من مدينتكم عزلا لا سلاح معكم فدخل المسلمون حصنهم فقال إني قد حكمت فيكم أن أقتل أشرافكم وأسبي ذراريكم فقتل من أشرافهم مائة رجل وسبى ذراريهم وقدم بسبيهم المدينة فاختلف المسلمون فيهم وكان فيهم أبو صفرة أبوالمهلب غلام لم يبلغ فأراد أبو بكر رضي الله عنه قتل من بقي من المقاتلة فقال عمر رضي الله عنه يا خليفة رسول الله هم مسلمون إنما شحوا بأموالهم والقوم يقولون ما رجعنا عن الإسلام فلم يزالوا موقوفين حتى توفي أبو بكر فأطلقهم عمر رضي الله عنه فرجع بعضهم إلى بلاده وخرج أبو المهلب حتى نزل البصرة وأقام عكرمة بدبا عاملا لأبي بكر رضي الله عنه
دبا بضم أوله وتشديد ثانيه من نواحي البصرة فيها أنهار وقرى ونهرها الأعظم الذي يأخذ من دجلة حفره الرشيد والدباء القثاء ممدود وبالقصر الشاة تحبس في البيت للبن
دباب بفتح أوله وتخفيف ثانيه وآخره باء موحدة أيضا جبل في ديار طيء لبني شيعة بن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل وفيهم المثل عمل عمل شيعة
و دباب أيضا ماء بأجإ والدبة الكثيب من الرمل ولعله منه
دباب بكسر أوله وبعد الألف باء موحدة موضع بالحجاز كثير الرمل والدبة الكثيب من الرمل والدباب جمعه فيما أحسب قال أبو محمد الأعرابي في قول الراجز يا عمرو قارب بينها تقرب وارفع لها صوت قوي صلب واعص عليها بالقطيع تغضب ألا ترى ما حال دون المقرب من نعف فلا فدباب المعتب قال فلا من دون الشام والمعتب واد دون مآب بالشام ومآب كورة من كور الشام ودباب ثنايا يأخذها الطريق والله أعلم
دباب بالتشديد في شعر الراعي موضع عن نصر
دبالة بفتح أوله موضع بالحجاز قال الحازمي وقد يختلف في لفظه
دباوند بفتح أوله ويضم وبعد الواو المفتوحة نون ساكنة وآخره دال ويقال دنباوند أيضا بنون قبل الباء ويقال دماوند بالميم أيضا كورة من كور الري بينها وبين طبرستان فيها فواكه وبساتين وعدة قرى عامرة وعيون كثيرة وهي بين الجبال وفي وسط هذه الكورة جبل عال جدا مستدير كأنه قبة رأيته ولم أر في الدنيا كلها جبلا أعلى منه يشرف على الجبال التي حوله كإشراف الجبال العالية على الوطاء يظهر للناظر إليه من مسيرة عدة أيام والثلج عليه ملتبس في الصيف والشتاء كأنه البيضة وللفرس فيه خرافات عجيبة وحكايات غريبة هممت بسطر شيء منها ههنا فتحاشيت من القدح في

رأيي فتركتها وجملتها أنهم يزعمون أن أفريدون الملك لما قبض على بيوراسف الجبار سجنه في السلاسل على صفة عجيبة وأنه حبسه في هذا الجبل وقيده وأنه إلى الآن حي موجود فيه لا يقدر أحد أن يصعد إلى الجبل فيراه وأنه يصعد من ذلك الجبل دخان يضرب إلى عنان السماء وأنه أنفاس بيوراسف وأنه رتب عليه حراسا يضربون حوله بالمطارق على السنادين إلى الآن وأشياء من هذا الجنس ما أوردته بأسره وتركت الباقي تحاشيا وسنذكر شيئا من خبره في دنباوند وقال ولد بها تابعي مشهور رأى أنس بن مالك ولم يسمع منه وسمع من التابعين الكبار
دباها قرية من نواحي بغداد من طسوج نهر الملك لها ذكر في أخبار الخوارج قال الشاعر إن القباع سار سيرا ملسا بين دبيرا ودباها خمسا
دبثا بكسر أوله وسكون ثانيه وثاء مثلثة مقصور قرب واسط يقال دبيثا أيضا نسبوا إليها أبا بكر محمد بن يحيى بن محمد بن روزبهان يعرف بابن الدبثاني سمع أبا بكر القطيعي وغيره روى عنه الحافظ أبو بكر الخطيب ومات في صفر سنة 234 ومولده في محرم سنة 843
الدبر بفتح أوله وسكون ثانيه وراء ذات الدبر ثنية قال ابن الأعرابي وصحفه الأصمعي فقال ذات الدير بنقطتين من تحت
و دبر أيضا جبل جاء ذكره في الحديث قال السكوني هو بين تيماء وجبلي طيء
دبر بفتح أوله وثانيه قرية من نواحي صنعاء باليمن عن الجوهري ينسب إليها أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري الصنعاني حدث عن عبد الرزاق بن همام روى عنه أبو بكر بن المنذر والطبراني وجماعة
دبزن بضم أوله وسكون ثانيه ثم زاي مفتوحة وآخره نون والصحيح دبزند من قرى مرو عند كمسان على خمسة فراسخ من البلد ينسب إليها أبو عثمان قريش بن محمد الدبزني كان أديبا فاضلا حدث عن عمار بن مجاهد الكمساني وتوفي سنة 842
دبزند مثل الذي قبلها بزيادة دال وهي القرية التي قبلها بعينها من أعمال مرو
دبقا من قرى مصر قرب تنيس تنسب إليها الثياب الدبيقية على غير قياس كذا ذكره حمزة الأصبهاني وسألت المصريين عنها فقالوا دبيق بلد قرب تنيس بينها وبين الفرما خرب الآن
دبل بضم أوله وتشديد ثانيه موضع في شعر العجاج
دبوب آخره مثل ثانيه وأوله مفتوح موضع في جبال هذيل قال ساعدة بن جؤية الهذلي وما ضرب بيضاء يسقي دبوبها دفاق فعروان الكراث فضيمها ويروى دبورها جمع دبر وهو النحل رواهما السكري
دبورية بليد قرب طبرية من أعمال الأردن قال أحمد بن منير لئن كنت في حلب ثاويا فنجني الغبير بدبوريه
دبوسية بليد من أعمال الصغد من ما وراء النهر منها أبو زيد الدبوسي وهو عبيد الله بن عمر بن عيسى صاحب كتاب الأسرار وتقويم الأدلة وكان من كبار فقهاء أبي حنيفة وممن يضرب به المثل

مات ببخارى سنة 403 ومنها أبو الفتح ميمون بن محمد بن عبد الله بن بكر مج الدبوسي سكن مرو كان شيخا صالحا من فقهاء الشافعية تفقه على أبي المظفر السمعاني وتوفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة بمرو وابنه أبو القاسم محمود بن ميمون تفقه هو وأبو زيد السمعاني مشتركين في الدرس وسمع الحديث من أبي عبد الله الفراوي وأبي المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري ومنها أبو القاسم علي بن أبي يعلى بن زيد بن حمزة بن محمد بن عبد الله الحسيني العلوي الدبوسي الفقيه الشافعي ولي التدريس بالمدرسة النظامية ببغداد وكان إماما في الفقه والأصول والأدب وكان من فحول المناظرين سمع أبا عمرو القنطري وأبا سهل أحمد بن علي الأبيوردي وغيرهما روى عنه أبو الفضل محمد بن أبي الفضل المسعودي وعبد الوهاب الأنماطي وغيرهما توفي ببغداد سنة 234 وأما أحمد بن عمر بن نصير بن حامد بن أحيد بن دبوسة الدبوسي فمنسوب إلى جده أسلم دبوسة على يد قتيبة بن مسلم الباهلي سنة 39
الدبة بفتح أوله وتخفيف ثانيه بلد بين الأصافر وبدر وعليه سلك النبي صلى الله عليه و سلم لما سار إلى بدر قاله ابن إسحاق وضبطه ابن الفرات في غير موضع وقال قوم الدبة بين الروحاء والصفراء وقال نصر كذا يقوله أصحاب الحديث والصواب الدبة لأن معناه مجتمع الرمل وقد جاء دباب ودباب في أسماء مواضع قلت أنا قال الجوهري الدبة التي يحط فيها الدهن والدبة أيضا الكثيب من الرمل والدبة بالضم الطريق
دبيثا بفتح أوله وثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة وثاء مثلثة مقصور من قرى النهروان قرب باكسايا خرج منها جماعة من أهل العلم ينسب إليها دبيثاي ودبيثي وربما ضم أوله
دبيرا قرية من سواد بغداد قال بعضهم إن القباع سار سيرا ملسا بين دبيرا ودباها خمسا
دبير بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت وراء قرية بينها وبين نيسابور فرسخ ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف بن خرشيد الدبيري سمع قتيبة بن سعيد ومحمد بن أبان وإسحاق بن راهويه وجماعة روى عنه أبو حامد والشيوخ توفي سنة 703
الدبيرة قرية بالبحرين لبني عامر بن الحارث بن عبد القيس
دبيق بليدة كانت بين الفرما وتنيس من أعمال مصر تنسب إليها الثياب الدبيقية والله أعلم
الدبيقية بالفتح ثم الكسر وياء مثناة من تحتها ساكنة وقاف وياء نسبة من قرى بغداد من نواحي نهر عيسى ينسب إليها أبو العباس أحمد بن يحيى بن بركة بن محفوظ الدبيقي البزاز البغدادي من دار القز كان كثير السماع والرواية سمع قاضي المارستان محمد بن عبد الباقي وغيره ومات في شهر ربيع الآخر سنة 621 تكلموا فيه أنه كان يثبت اسمه فيما لم يسمع مع كثرة مسموعاته
دبيل فتح أوله وكسر ثانيه بوزن زبيل قال أبو زياد الكلابي وفي الرمل الدبيل وهو ما قابلك من أطول شيء يكون من الرمل إذا واجه الصحراء التي ليس فيها رمل فذلك الدبيل وجمعها الدبل وهو الكثيب الذي يقال له كثيب الرمل قال الشاعر وفحل لا يديثه برحل أخو الجعدات كالأجم الطويل

ضربت مجامع الأنساء منه فخر الساق آدم ذا فضول كأن سنامه إذ جردوه نقا العزاف قاد له دبيل موضع يتاخم أعراض اليمامة قال مروان بن أبي حفصة يمدح معن بن زائدة وكان قد قصده من اليمامة إلى اليمن لولا رجاؤك ما تخطت ناقتي عرض الدبيل ولا قرى نجران وقيل رمل بين اليمامة واليمن وقال أبو الشليل النفاثي كأن سنامه إذ جردوه نقا العزاف قاد له دبيل قال السكري العزاف رمل معروف يسمع فيه عزيف الجن و النقا جبيل من الرمل أبيض
و دبيل اسم رمل معروف يقال اتصل هذا بهذا
و دبيل أيضا مدينة بأرمينية تتاخم أران كان ثغرا فتحه حبيب بن مسلمة في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه في إمارة معاوية على الشام ففتح ما مر به إلى أن وصل إلى دبيل فغلب عليها وعلى قراها وصالح أهلها وكتب لهم كتابا نسخته هذا كتاب من حبيب بن مسلمة الفهري لنصارى أهل دبيل ومجوسها ويهودها شاهدهم وغائبهم
إني أمنتكم على أنفسكم وأموالكم وكنائسكم وبيعكم وسور مدينتكم فأنتم آمنون وعلينا الوفاء لكم بالعهد ما وفيتم وأديتم الجزية والخراج شهد الله وكفى بالله شهيدا وختم حبيب بن مسلمة قال الشاعر سيصبح فوقي أقتم الريش كاسرا بقاليقلا أو من وراء دبيل ينسب إليها عبد الرحمن بن يحيى الدبيلي يروي عن الصباح بن محارب وجدار بن بكر الدبيلي روى عن جده روى عنه أبو بكر محمد بن جعفر الكناني البغدادي وقال أبو يعقوب الخزيمي يذكرها شقت عليك بواكر الأظعان لا بل شجاك تشتت الجيران وهم الألى كانوا هواك فأصبحوا قطعوا بينهم قوى الأقران ورأيت يوم دبيل أمرا مفظعا لا يستطيع حواره الشفتان و دبيل من قرى الرملة ينسب إليها أبو القاسم شعيب بن محمد بن أحمد بن شعيب بن بزيع بن سنان ويقال له ابن سوار العبدي البزاز الدبيلي الفقيه المعروف بابن أبي قطران روى عن أبي زهير أزهر بن المرزبان المقري حدث بدمشق ومصر عن عبد الرحمن بن يحيى الأرمني صاحب سفيان بن عيينة وسهل بن سفيان الخلاطي وأبي زكرياء يحيى بن عثمان بن صالح السهمي المصري روى عنه أبوسعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الحافظ ومحمد بن علي الذهبي وأبوهاشم المؤدب والزبير بن عبد الواحد الأسداباذي ومحمد بن جعفر بن يوسف الأصبهاني وأبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم الغساني وأسد بن سليمان بن حبيب الطهراني والحسن بن رشيق العسكري وأبو بكر محمد بن أحمد المفيد
باب الدال والثاء وما يليهما
دثر بالتحريك من حصون مشارق ذمار باليمن
دثين بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت وآخره نون اسم جبل يقال دثن الطائر تدثينا

إذا طار وأسرع السقوط في مواضع متقاربة قال القتال الكلابي سقى الله ما بين الشطون وغمرة وبئر دريرات وهضب دثين
الدثينة بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ونون ناحية بين الجند وعدن وفي حديث أبي سبرة النخعي قال أقبل رجل من اليمن فلما كان ببعض الطريق نفق حماره فقام وتوضأ ثم صلى ركعتين ثم قال اللهم إني جئت من الدثينة مجاهدا في سبيلك وابتغاء مرضاتك وأنا أشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور لا تجعل اليوم لأحد علي منة أطلب إليك اليوم أن تحيي لي حماري قال فقام الحمار ينفض أذنيه وقال الزمخشري الدثينة والدفينة منزل لبني سليم وقال أبو عبيد السكوني الدثينة منزل بعد فلجة من البصرة إلى مكة وهي لبني سليم ثم وجرة ثم نخلة ثم بستان ابن عامر ثم مكة وقال الجوهري الدثينة ماء لبني سيار بن عمرو وأنشد للنابغة وعلى الرميثة من سكين حاضر وعلى الدثينة من بني سيار قال ويقال كانت تسمى في الجاهلية الدفينة فتطيروا منها فسموها الدثينة وذكرها ابن الفقيه في أعمال المدينة وقد نسبوا إليها عروة بن غزية الدثيني روى عن الضحاك بن فيروز
الدثينة بالتصغير هكذا ذكره الحازمي وجعله غير الذي قبله وقال الدثينة ماء لبعض بني فزارة وأنشد بيت النابغة وعلى الدثينة من بني سيار قال هكذا هو في رواية الأصمعي وفي رواية أبي عبيدة الرميثة قال هي ماء لبني سيار بن عمرو بن جابر من بني مازن بن فزارة والله أعلم بالصواب
باب الدال والجيم وما يليهما
دجاكن بضم أوله وفتح الكاف من قرى نسف بما وراء النهر منها إسماعيل بن يعقوب المقري الدجاكني النسفي روى عن القاضي أبي نصر أحمد بن محمد بن حبيب الكشاني توفي بنسف في شعبان سنة 284
دجرجا بفتح أوله وكسر ثانيه وبعد الراء الساكنة جيم أخرى مقصور بليدة بالصعيد الأدنى عليها سور وهي في غربي النيل قد خرج منها شاعر متأخر يعرفه المصريون يقال له المشرف وله شعر جيد منه قاض إذا انفصل الخصمان ردهما إلى الخصام بحكم غير منفصل يبدي الزهادة في الدنيا وزخرفها جهرا ويقبل سرا بعرة الجمل
دجلة نهر بغداد لا تدخله الألف واللام قال حمزة دجلة معربة على ديلد ولها اسمان آخران وهما آرنك روذ وكودك دريا أي البحر الصغير أخبرنا الشيخ مسمار بن عمر بن محمد أبو بكر المقري البغدادي بالموصل أنبأنا الشيخ الحافظ أبو الفضل محمد ابن ناصر بن محمد بن علي السلامي أنبأنا الشيخ العالم أبو محمد جعفر بن أبي طالب أحمد بن الحسين السراج القارىء أنبأنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوزي في شهر ربيع الآخر سنة 044 قال أبو عبد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال دفع إلي أبو الحسن علي بن هارون ورقة ذكر أنها بخط

علي بن مهدي الكسروي ووجدت فيها أول مخرج دجلة من موضع يقال له عين دجلة على مسيرة يومين ونصف من آمد من موضع يعرف بهلورس من كهف مظلم وأول نهر ينصب إلى دجلة يخرج من فوق شمشاط بأرض الروم يقال له نهر الكلاب ثم أول واد ينصب إليه سوى السواقي والرواضع والأنهار التي ليست بعظيمة وادي صلب وهو واد بين ميافارقين وآمد قيل إنه يخرج من هلورس وهلورس الموضع الذي استشهد فيه علي الأرمني ثم ينصب إليه وادي ساتيدما وهو خارج من درب الكلاب بعد أن ينصب إلى وادي ساتيدما وادي الزور الآخذ من الكلك وهو موضع ابن بقراط البطريق من ظاهر أرمينية وينصب أيضا من وادي ساتيدما نهر ميافارقين ثم ينصب إليه وادي السربط وهو الآخذ من ظهر أبيات أرزن وهو يخرج من خوويت وجبالها من أرض أرمينية ثم توافي دجلة موضعا يعرف بتل فافان فينصب إليها وادي الرزم وهو الوادي الذي يكثر فيه ماء دجلة وهذا الوادي مخرجه من أرض أرمينية من الناحية التي يتولاها موشاليق البطريق وما والى تلك النواحي وفي وادي الرزم ينصب الوادي المشتق لبدليس وهو خارج من ناحية خلاط ثم تنقاد دجلة كهيئتها حتى توافي الجبال المعروفة بجبال الجزيرة فينصب إليها نهر عظيم يعرف بيرنى يخرج من دون أرمينية في تخومها ثم ينصب إليها نهر عظيم يعرف بنهر باعيناثا ثم توافي أكناف الجزيرة المعروفة بجزيرة ابن عمر فينصب إليها واد مخرجه من ظاهر أرمينية يعرف بالبويار ثم توافي ما بين باسورين والجزيرة فينصب إليها الوادي المعروف بدوشا ودوشا يخرج من الزوزان فيما بين أرمينية وأذربيجان ثم ينصب إليها وادي الخابور وهو أيضا خارج من الموضع المعروف بالزوزان وهو الموضع الذي يكون فيه البطريق المعروف بجرجيز ثم تستقيم على حالها إلى بلد والموصل فينصب إليها ببلد من غربيها نهر ربما منع الراجل من خوضه ثم لا يقع فيها قطرة حتى توافي الزاب الأعظم مستنبطه من جبال أذربيجان يأخذ على زركون وبابغيش فتكون ممازجته إياها فوق الحديثة بفرسخ ثم تأتي السن فيعترضها الزاب الأسفل مستنبطه من أرض شهرزور ثم توافي سر من رأى إلى هنا عن الكسروي
وقيل إن أصل مخرجه من جبل بقرب آمد عند حصن يعرف بحصن ذي القرنين من تحته تخرج عين دجلة وهي هناك ساقية ثم كلما امتدت انضم إليها مياه جبال ديار بكر حتى تصير بقرب البحر مد البصر ورأيته بآمد وهو يخاض بالدواب ثم يمتد إلى ميافارقين ثم إلى حصن كيفا ثم إلى جزيرة ابن عمر وهو يحيط بها ثم إلى بلد والموصل ثم إلى تكريت وقيل بتكريت ينصب فيه الزابان الزاب الأعلى من موضع يقال له تل فافان والزاب الصغير عند السن ومنها يعظم ثم بغداد ثم واسط ثم البصرة ثم عبادان ثم ينصب في بحر الهند فإذا انفصل عن واسط انقسم إلى خمسة أنهر عظام تحمل السفن منها نهر ساسي ونهر الغراف ونهر دقلة ونهر جعفر ونهر ميسان ثم تجتمع هذه الأنهار أيضا وما ينضاف إليها من الفرات كلها قرب مطارة قرية بينها وبين البصرة يوم واحد
وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال أوحى الله تعالى إلى دانيال عليه السلام وهو دانيال الأكبر أن احفر لعبادي نهرين واجعل مفيضهما البحر فقد أمرت الأرض أن تطيعك فأخذ خشبة وجعل يجرها في الأرض والماء يتبعه وكلما مر بأرض يتيم أو

أرملة أو شيخ كبير ناشدوه الله فيحيد عنهم فعواقيل دجلة والفرات من ذلك قال في هذه الرواية ومبتدأ دجلة من أرمينية
و دجلة العوراء اسم لدجلة البصرة علم لها وقد أسقط بعض الشعراء الهاء منه ضرورة قال بعض الشعراء رواد أعلى دجل يهدج دونها قربا يواصله بخمس كامل وقال أبو العلاء المعري سقيا لدجلة والدنيا مفرقة حتى يعود اجتماع النجم تشتيتا وبعدها لا أحب الشرب من نهر كأنما أنا من أصحاب طالوتا دم الوليد ولم أذمم بلادكم إذ قال ما أنصفت بغداد حوشيتا وقال أبو القاسم علي بن محمد التنوخي القاضي أحسن بدجلة والدجى متصوب والبدر في أفق السماء مغرب فكأنها فيه بساط أزرق وكأنه فيها طراز مذهب ولابن التمار الواسطي يصف ضوء القمر على دجلة قم فاعتصم من صروف الدهر والنوب واجمع بكأسك شمل اللهو والطرب أما ترى الليل قد ولت عساكره مهزومة وجيوش الصبح في الطلب والبدر في الأفق الغربي تحسبه قد مد جسرا على الشطين من ذهب ودجلة موضع في ديار العرب بالبادية قال يزيد ابن الطثرية خلا الفيض ممن حله فالخمائل فدجلة ذي الأرطى فقرن الهوامل وقد كان محتلا وفي العيش غرة لأسماء مفضى ذي سليل وعاقل فأصبح منها ذاك قفرا وسامحت لك النفس فانظر ما الذي أنت فاعل
الدجنتين موضع في بلاد تيم ثم بلاد الرباب منهم
الدجنيتان قال نصر ماءتان عظيمتان عن يسار تعشار وهو أعظم ماء لضبة ليس بينهما ميل إحداهما لبكر بن سعد بن ضبة والأخرى لثعلبة بن سعد إحداهما دجنية والأخرى القيصومة تسميان الدجنيتين كل واحدة أكثر من مائة ركية بينهما حجبة إذا علوتها رأيتهما وتعشار فوقهما أو مثلهما وهو ماء لبني ثعلبة بن سعد في ناحية الوشم والدجنيتان وراء الدهناء قريب هذا لفظه إلا أن الوشم موضع باليمامة في وسطها والدهناء في وسط نجد فكيف يتفق
دجوج رمل متصل بعلم السعد جبلان من دومة على يوم
ودجوج رمل مسيرة يومين إلى دون تيماء بيوم يخرج إلى الصحراء بينه وبين تيماء وهو في شعر هذيل قال أبو ذؤيب صبا قلبه بل لج وهو لجوج ولاحت له بالأنعمين حدوج كما زال نخل بالعراق مكمم أمد له من ذي الفرات خليج كأنك عمري أي نظرة ناظر نظرت وقدس دونها ودجوج وقال الراعي

إلى ظعن كالدوم فيها تزايل وهزة أجمال لهن وسيج فلما حبا من خلفها رمل عالج وجوش بدت أعناقها ودجوج وقال الغوري هو رمل في بلاد كلب وليلة دجوج مظلمة قال الراجز أقربها البقار من دجوجا يومين لا نوم ولا تعريجا وقال الأسود دجوج رمل وجرع ومناة حمص بفلاة من أرض كلب
دجوة بضم أوله وسكون ثانيه قرية بمصر على شط النيل الشرقي على بحر رشيد بينها وبين الفسطاط ستة فراسخ من كورة الشرقية وبعضهم يقولها بكسر الدال
دجيل اسم نهر في موضعين أحدهما مخرجه من أعلى بغداد بين تكريت وبينها مقابل القادسية دون سامرا فيسقي كورة واسعة وبلادا كثيرة منها أوانا وعكبرا والحظيرة وصريفين وغير ذلك ثم تصب فضلته في دجلة أيضا ومن دجيل هذا مسكن التي كانت عندها حرب مصعب ومقتله وإياها عنى علي ابن الجهم السامي بقوله وكان قدم الشام فلما قرب حلب خرجت عليه اللصوص وجرحوه وأخذوا ما معه وتركوه على الطريق فقال أسال بالليل سيل أم زيد في الليل ليل يا إخوتي بدجيل وأين مني دجيل وينسب أليه أبو العباس أحمد بن الفرج بن راشد بن محمد المدني الدجيلي الوراق من أهل النصرية محلة ببغداد ولي القضاء بدجيل وسمع القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي ذكره أبو سعد في شيوخه وإياه عنى البحتري بقوله ولولاك ما أسخطت عمى وروضها ونهر دجيل للذي رضي الثغر و دجيل الآخر نهر بالآهواز حفره أردشير بن بابك أحد ملوك الفرس وقال حمزة كان اسمه في أيام الفرس ديلداكودك ومعناه دجلة الصغيرة فعرب على دجيل ومخرجه من أرض أصبهان ومصبه في بحر فارس قرب عبادان وكانت عند دجيل هذا وقائع للخوارج وفيه غرق شبيب الخارجي
باب الدال والحاء وما يليهما
الدحادح حصن من أعمال صنعاء اليمن
الدحائل قال أبو منصور رأيت بالخلصاء ونواحي الدهناء دحلانا كثيرة وقد دخلت غير دحل منها وهي خلائق خلقها الله عز و جل تحت الأرض يذهب الدحل منها سكا في الأرض قامة أو قامتين أو أكثر من ذلك ثم يتلجف يمينا وشمالا فمرة يضيق ومرة يتسع في صفاة ملساء ولا تحيك فيها المعاول المحدودة لصلابتها وقد دخلت منها دحلا فلما انتهيت إلى الماء إذا جو من الماء الراكد فيه لم أقف على سعته وعمقه وكثرته لإظلام الدحل تحت الأرض فاستقيت أنا مع أصحابي من مائه فإذا هو عذب زلال لأنه من ماء السماء يسيل إليه من فوق ويجتمع فيه قال وأخبرني جماعة من الأعراب أن دحلان الخلصاء لا تخلو من الماء ولا يستقى منها إلا للشفاء من الخيل لتعذر الاستسقاء منها وبعد الماء فيها من فوهة الدحل وسمعتهم يقولون دخل فلان الدحل بالحاء إذا دخله والدحائل جمع الجمع وهو موضع فيما

أحسب بعينه قال الشاعر ألا يا سيالات الدحائل باللوى عليكن من بين السيال سلام ولا زال منهل الربيع إذا جرى عليكن منه وابل ورهام أرى العيس آحادا إليكن بالضحى لهن إلى أطلالكن بغام وإني لمجلوب لي الشوق كلما ترنم في أفنانكن حمام
الدحرض بضم أوله وسكون ثانيه وراء مضمومة وآخره ضاد معجمة ماء بالقرب منه ماء يقال له وسيع فيجمع بينهما فيقال الدحرضان كما يقال القمران للشمس والقمر والعمران لأبي بكر وعمر وهذان الماءان بين سعد وقشير وقال نصر دحرض ووسيع ماءان عظيمان وراء الدهناء لبني مالك بن سعد يثنى الدحرضين ثم قال على أثر ذلك ودحرض ماء لآل الزبرقان بن بدر بن بهدلة بن عوف بن كعب ابن سعد ووسيع لبني أنف الناقة واسمع قريع بن عوف بن كعب بن سعد فهذا كلام مختل ولكنه لو كان قال في الأول الدحرضان ماءان لبني كعب بن سعد لاستقام الكلام والله أعلم وأما مالك بن سعد فهو محل الإشكال وقال أبو عمرو الدحرضان بلد وإياهما عنى عنترة العبسي بقوله شربت بماء الدحرضين فأصبحت زوراء تنفر عن حياض الديلم وقال الأفوه الأودي لنا بالدحرضين محل مجد وأحساب مؤثلة طماح
دحل بفتح أوله وسكون ثانيه ولام قد ذكر تفسيره في الدحائل وهو موضع قريب من حزن بني يربوع عن نصر
و دحل ماء نجدي أظنه لغطفان وقال الأصمعي الدحل موضع قال لبيد فبيت زرقا من سرار بسحرة ومن دحل لا نخشى بهن الحبائلا وقال أيضا حتى تهجر بالرواح وهاجها طلب المعقب حقه المظلوم فتصيفا ماء بدحل ساكنا يستن فوق سراته العلجوم
دحل بضم أوله وسكون ثانيه جمع للذي قبله وقد ذكر تفسيره وهي جزيرة بين اليمن وبلاد البجة بين الصعيد وتهامة تغزى البجة من هذه الناحية
دحنا بفتح أوله وسكون ثانيه ونون وألفه يروى فيها القصر والمد وهي أرض خلق الله تعالى منها آدم قال ابن إسحاق ثم خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم حين انصرف عن الطائف إلى دحنا حتى نزل الجعرانة فيمن معه من الناس فقسم الفيء واعتمر ثم رجع إلى المدينة وهي من مخاليف الطائف والدحن في اللغة السمين العظيم البطن ودحنا مؤنثة
دحوض بفتح أوله وآخره ضاد معجمة موضع بالحجاز قال سلمى بن المقعد الهذلي فيوما بأذناب الدحوض ومرة أنسئها في رهوة والسوائل وقال السكري الدحوض موضع وأذنابه مآخيره وأنسئها أسوقها وأصل الدحض في كلامهم الزلق والدحوض الموضع الكثير الزلق

الدحول بفتح أوله ماء بنجد في ديار بني العجلان من قيس بن عيلان ذكره نصر وقرنه بالدخول هكذا ولم أجده لغيره والله أعلم بصحته
دحيضة بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت وضاد معجمة قال أبو منصور ماء لبني تميم وقد جاء في شعر الأعشى دحيضة مصغرا قال أترحل من ليلى ولما تزود وكنت كمن قضى اللبانة من دد أرى سفها بالمرء تعليق قلبه بغانية خود متى تدن تبعد أتنسين أياما لنا بدحيضة وأيامنا بذي البدي وثهمد
دحي وداحية ماءان بين الجناح جبل لبني الأضبط بن كلاب والمران وهما اللذان يقال لهما التليان والله أعلم بالصواب
باب الدال والخاء وما يليهما
دخفندون بفتح أوله وسكون ثانيه وفاء مفتوحة بعدها نون ساكنة ودال مهملة ونون من قرى بخارى منها أبو إبراهيم عبد الله بن جنجه الدخفندوني ولقبه حمول سمته أمه حمول وسماه أبوه عبد الله روى عن محمد بن سلام وأبي جعفر السندي روى عنه محمد بن صابر وغيره ومات سنة 372
دخكث بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح كافه وثاؤه مثلثة من قرى إيلاق
دخل بضم أوله وتشديد ثانيه وفتحه موضع قرب المدينة بين ظلم وملحتين
دخلة بفتح أوله وسكون ثانيه قرية توصف بكثرة التمر أظنها بالبحرين
دخميس من قرى مصر في ناحية الغربية ينسب إليها أبو العباس أحمد بن أبي الفضل بن أبي المجد بن أبي المعالي بن وهب الدخميسي مولده في إحدى الجماديين من سنة 620 بحماة مات والده بحماة وهو وزير صاحبها الملك المنصور أبي المعالي محمد بن الملك المظفر توفي في سابع وعشرين من شهر رمضان سنة 671
الدخول بفتح أوله في شعر امرىء القيس اسم واد من أودية العلية بأرض اليمامة وقال الخارزنجي الدخول بئر نميرة كثيرة المياه وحكى نصر أن الدخول موضع في ديار بني أبي بكر بن كلاب وقال أبو سعيد في شرح امرىء القيس الدخول وحومل والمقراة وتوضح مواضع ما بين إمرة وأسود العين وقال الدخول من مياه عمرو بن كلاب وقال أبو زياد إذا خرج عامل بني كلاب مصدقا من المدينة فأول منزل ينزل عليه ويصدق عليه أريكة ثم العناقة ثم مدعى ثم المصلوق ثم الرنية ثم الحليف ثم يرد الدخول لبني عمرو بن كلاب فيصدق عليه بطونا من عمرو بن كلاب وحلفائهم بن دوفن قال أبو زياد ومن مياه بني العجلان الدخول وفي شعر حذيفة بن أنس الهذلي فلو أسمع القوم الصراخ لقوربت مصارعهم بين الدخول وعرعرا عرعر موضع بنعمان الأراك فهو غير الأول
و ذات الدخول هضبة في ديار بني سليم وقال جحدر اللص يا صاحبي وباب السجن دونكما هل تونسان بصحراء اللوى نارا

لوى الدخول إلى الجرعاء موقدها والنار تبدي لذي الحاجات أذكارا لو يتبع الحق فيما قد منيت به أو يتبع العدل ما عمرت دوارا إذا تحرك باب السجن قام له قوم يمدون أعناقا وأبصارا
باب الدال والدال وما يليهما
دد واد بعينه في شعر طرفة بن العبد كأن حدوج المالكية غدوة خلايا سفين بالنواصف من دد
ددن موضع في قول ابن مقبل يثنين أعناق أدم يختلين بها حب الأراك وحب الضال من ددن ويروى من دنن والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب
باب الدال والراء وما يليهما
درابجرد كورة بفارس نفيسة عمرها دراب بن فارس معناه دراب كرد دراب اسم رجل وكرد معناه عمل فعرب بنقل الكاف إلى الجيم قال الإصطخري ومن مدن كورة درابجرد فسا وهي أكبر من درابجرد وأعمر غير أن الكورة منسوبة إلى دار الملك ومدينته التي ابتناها لهذه الكورة درابجرد فلذلك تنسب الكورة إليها وبها كان المصر في القديم وكان ينزلها الملوك قال الزجاجي النسبة إليها على غير قياس يقال في النسبة إلى درابجرد دراوردي وقال أبو البهاء الإيادي إياد الأزد وكان من أصحاب المهلب في قتال الخوارج نقاتل عن قصور درابجرد ونحمي للمغيرة والرقاد المغيرة بن المهلب والرقاد بن عبيد العلي صاحب شرطة المهلب وكان من أعيان الفرس وهي كثيرة المعادن جليلة الخصائص طيبة الهواء قصبتها على اسمها ومن مدنها طمستان والكردبان كرم يزد خواست إيك ومن شيراز إلى درابجرد وقال الإصطخري خمسون فرسخا وقال البشاري والإصطخري بها قنة الموميا وعليها باب حديد وقد وكل به رجل يحفظه فإذا كان شهر تيرماه صعد العامل والقاضي وصاحب البريد والعدول وأحضرت المفاتيح وفتح الباب ثم يدخل رجل عريان فيجمع ما ترقى في تلك السنة ولا يبلغ رطلا على ما سمعته من بعض العدول ثم يجعل في شيء ويختم عليه ويبعث مع عدة من المشايخ إلى شيراز ثم يغسل الموضع فكل ما يرى في أيدي الناس إنما هو معجون بذلك الماء ولا يوجد الخالص إلا في خزائن الملك وذكر ابن الفقيه أن هذا الكهف بأرجان وقد ذكرته هناك وقال الإصطخري وبناحية درابجرد جبال من الملح الأبيض والأسود والأخضر والأصفر والأحمر ينحت من هذه الجبال موائد وصحون وزبادي وغير ذلك وتهدى إلى سائر البلدان والملح الذي في سائر البلدان انما هو باطن الأرض وماء يجمد وهذا جبل ملح ظاهر وقد نسب إلى درابجرد هذه جماعة من العلماء
و درابجرد أيضا محلة من محال نيسابور بالصحراء من أعلى البلد منها علي بن الحسن بن موسى بن ميسرة النيسابوري الدرابجردي روى عن سفيان بن عيينة روى عنه أبو حامد الشرقي ومن ولده الحسن بن علي بن أبي عيسى المحدث بن المحدث بن المحدث

الدراج بفتح الدال وتشديد الراء وآخره جيم موضع في قصيدة زهير
الدراجية برج الدراجية على باب توما من أبواب دمشق كان لعبد الرحمن ويقال لعبد الله بن دراج مولى معاوية بن أبي سفيان وكاتبه على الرسائل في خلافته
درادر في أخبار هذيل وفهم فسلكوا في شعب من ظهر الفرع يقال له درادر حتى تذروا ذنب كراث موضع فسلكوا ذا السمرة حتى قدموا الدار من بني قديم بالسرو
درإسفيد ومعناه بالفارسية باب أبيض قال حمزة هو اسم مدينة البيضاء التي بفارس في أيام الفرس وقد ذكرت في البيضاء مشبعة
دراورد قال أبو سعد قولهم في نسب عبد العزيز ابن محمد بن عبيد بن أبي عبيد من أهل المدينة الدراوردي فأصله درابجرد فاستثقلوه فقلبوه إلى هذا وقيل إنه نسب إلى اندرابة وقيل إنه أقام بالمدينة فكانوا يقولون للرجل إذا أراد أن يدخل إليه أتدرون فقلب إلى هذا يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري وعمرو بن أبي عمرو روى عنه أحمد ابن حنبل وابن معين ومات في صفر سنة 816 وقال أبو بكر أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني يعرف بابن فنجويه في كتاب شيوخ مسلمة من تصنيفه يقال إن دراورد قرية بخراسان ويقال هي درابجرد ويقال دراورد موضع بفارس
دربا بضم أوله وثانيه وتشديد الباء الموحدة ناحية في سواد العراق شرقي بغداد قريبة منها عن نصر ذكرها في قرينة درتا ودرنا
درباشيا ويقال ترباسيا قرية جليلة من قرى النهروان ببغداد
الدرب بالفتح والدرب الطريق الذي يسلك موضع ببغداد نسب إليه عمر بن أحمد بن علي القطان الدربي حدث عن الحسن بن عرفة ومحمد ابن عثمان بن كرامة روى عنه الدارقطني
و الدرب أيضا موضع بنهاوند نسب إليه أبو الفتح منصور ابن المظفر المقري النهاوندي حدث عنه وإذا أطلقت لفظ الدرب أردت به ما بين طرسوس وبلاد الروم لأنه مضيق كالدرب وإياه عنى امرؤ القيس بقوله بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه وأيقت أنا لاحقان بقيصرا فقلت له لا تبك عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعذرا و الدرب قرية باليمن أظنها من قرى ذمار
درب دراج محلة كبيرة في وسط مدينة الموصل يسكنها الخالديان الشاعران وقد قال فيه أحدهما يصف دير معبد وقولتي والتقاني عند منصرفي والشوق يزعج قلبي أي ازعاج يا دير يا ليت داري في فنائك ذا أو ليت أنك لي في درب دراج
درب بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره باء موحدة موضع كان ببغداد ينسب إليه أحمد بن علي بن إسماعيل القطان الدربي حدث عن محمد بن يحيى بن أبي عمرو العدني روى عنه الطبراني وعبد الصمد بن علي الطستي
و الدرب أيضا موضع آخر بنهاوند ينسب إليه أبو الفتح منصور بن المظفر المقري الدربي

درب الزعفران بكرخ بغداد كان يسكنه التجار وأرباب الأموال وربما يسكنه بعض الفقهاء قال القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الميانجي الفقيه الشافعي وكان رفيقا لأبي إسحاق الشيرازي في القراءة على أبي الطيب الطبري يذكر هذا الدرب ويصف ماوشان همذان فقال إذا ذكر الحسان من الجنان فحي هلا بوادي الماوشان تجد شعبا تشعب كل هم وملهى ملهيا عن كل شان ومغنى مغنيا عن كل ظبي وغانية تدل على الغواني بروض مؤنق وخرير ماء ألذ من المثالث والمثاني وتغريد الهزار على ثمار تراها كالعقيق وكالجمان فيا لك منزلا لولا اشتياقي أصيحابي بدرب الزعفران أنشدت هذه الأبيات بين يدي أبي إسحاق الشافعي وكان متكئا فلما بلغ إلى بيت الأخير جلس مستويا وقال المراد بأصيحاب درب الزعفران أنا ما أحسن عمده اشتاق إلينا من الجنة
درب السلق ببغداد ينسب إليه السلقي
درب سليمان درب كان ببغداد كان يقابل الجسر في أيام المهدي والهادي والرشيد وأيام كون بغداد عامرة وهو درب سليمان بن جعفر بن أبي جعفر المنصور وفيه كانت داره ومات سليمان هذا سنة 991
درب القلة بضم القاف وتشديد اللام أظنه في بلاد الروم ذكره المتنبي فقال لقيت بدرب القلة الفجر لقية شفت كمدي والليل فيه قتيل
درب الكلاب عند جبل ساتيدما بديار بكر قرب ميافارقين سمي بذلك لأن قيصر انهزم من أنوشروان بحيلة عملها عليه فاتبعه إياس بن قبيصة بن أبي غفر الطائي فأدركهم بساتيدما مرعوبين مفلولين من غير قتال فقتلوا قتل الكلاب ونجا قيصر في خواص من أصحابه فسمي ذلك الموضع بدرب الكلاب لذلك
درب المجيزين قال الفرزدق وقد هرب من الحجاج هل الناس إن فارقت هندا وشفني فراقي هندا تاركي لما بيا إذا جاوزت درب المجيزين ناقتي فكاست أبى الحجاج إلا تنائيا أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي وخلفي تميم والفلاة أماميا
درب المفضل محلة كانت بشرقي بغداد منسوبة إلى المفضل بن زمام مولى المهدي
درب منيرة محلة كانت بشرقي بغداد في أواخر السوق المعروف بسوق السلطان مما يلي نهر المعلى وهو عامر إلى الآن منسوب إلى منيرة مولاة لمحمد بن علي ابن عبد الله بن عباس
درب النهر ببغداد في موضعين أحدهما بنهر المعلى بالجانب الشرقي والثاني بالكرخ ولد فيه أبو الحسن علي بن المبارك النهري فنسب إليه وكان فقيها حنبليا مات في سنة 487

دربند هو باب الأبواب وقد ذكر ينسب إليه الحسن بن محمد بن علي بن محمد الصوفي البلخي أبو الوليد المعروف بالدربندي وكان قديما يكنى بأبي قتادة وكان ممن رحل في طلب الحديث وبالغ في جمعه وأكثر غاية الإكثار وكانت رحلته من ما وراء النهر إلى الإسكندرية وأكثر عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب في التاريخ مرة يصرح بذكره ومرة يدلس ويقول أخبرنا الحسن بن أبي بكر الأشقر وكان قرأ عليه تاريخ أبي عبد الله غنجار ولم يكن له كثير معرفة بالحديث غير أنه كان مكثرا رحالا لم يذكره الخطيب في تاريخه وذكره أبو سعد سمع ببخارى أبا عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الحافظ غنجار ومن في طبقته في سائر البلاد قال أبو سعد وروى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفزاري وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي قال أبو سعد وذكر بعضهم أن أبا الوليد الدربندي توفي في شهر رمضان سنة 546
دربيقان بضم أوله وسكون ثانيه وكسر الباء الموحدة وياء مثناة من تحت ساكنة وقاف وآخره نون من قرى مرو على خمسة فراسخ منها ينسب إليها حريب الدربيقاني سمع أبا غانم يونس ابن نافع المروزي روى عنه محمد بن عبيدة النافقاني مات قبل الثلاثمائة
درتا بضم أوله وسكون ثانيه وتاء مثناة من فوق موضع قرب مدينة السلام بغداد مما يلي قطربل وهناك دير للنصارى نذكره في الديرة إن شاء الله تعالى قال الشاعر ألا هل إلى أكناف درتا وسكره بحانة درتا من سبيل لنازح وهل يلهيني بالمعرج فتية نشاوى على عجم المثاني الفصائح فأهتك من ستر الضمير كعادتي وأمزج كأسي بالدموع السوافح وهل أشرفن بالجوسق الفرد ناظرا إلى الأفق هل ذر الشروق لصابح وقال آخر يا سقى الله منزلا بين درتا وأوانا وبين تلك المروج قد عزمنا على الخروج إليه إن ترك الخروج عين الخروج وذكر الصابي في كتاب بغداد حدودها من أعلى الجانب الغربي فقال من موضع بيعة درتا التي هي أوله وأعلاه نقلته من خطه بالتاء وقول عميرة ابن طارق رسالة من لو طاوعوه لأصبحوا كساة نشاوى بين درتا وبابل قال الحازمي وجدته في أكثر النسخ بالنون والله أعلم وقال هلال بن المحسن ومن خطه نقلته وضبطه في كتاب بغداد من تصنيفه قال ومن نواحي الكوفة ناحية درتا وكان فيها من الناس الأعداد المتوافرة ومن النخل أكثر من مائة وعشرين ألف رأس ومن الشجر المختلف إليها الأصناف الجربان العظيمة وها هي اليوم ما بها نخلة قائمة ولا شجرة ثابتة ولا زرع ولا ضرع ولا أهل أكثر من عدد قليل من المكارية وينسب إليها أبو الحسن علي بن المبارك بن علي بن أحمد الدرتائي وبعض المحدثين يقول الدردائي كان رئيسا متمولا سمع أبا القاسم بن البسري البندار وغيره روى عنه

أبو المعمر الأنصاري وأبو القاسم الدمشقي الحافظ وغيرهما وتوفي قبل سنة 035 والله أعلم
دربيشية بضم أوله وسكون الراء وباء موحدة مكسورة وياء ساكنة وشين معجمة وياء خفيفة قرية تحت بغداد ينسب إليها هلال بن أبي الهيجان ابن أبي الفضل أبو النجم المقري قرأ على أبي العز القلانسي وأقرأ عنه روى عنه أبو بكر بن نصر قاضي حران
درخشك بفتح أوله وسكون ثانيه وضم الخاء المعجمة والشين المعجمة وآخره كاف باب من أبواب مدينة هراة تنسب إليه محلة ومعناه الباب اليابس وهو بضد ذلك لأن أمامه نهرين جاريين رأيته بهذه الصفة
درخيد موضع أظنه بما وراء النهر والله أعلم
دردشت محلة بأصبهان كأنه يريد باب دشت ينسب إليها أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد ابن سياه الدشتي المذكور سمع إبراهيم بن زهير الجلودي روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ توفي سنة 436
در بفتح الدال وتشديد الراء غدير في ديار بني سليم يبقى ماؤه الربيع كله وهو بأعلى النقيع وهو كثير السلم بأسفل حرة بني سليم قال كثير فأروى جنوب الدونكين فضاجع فدر فأبلى صادق الرعد أسحما
دردور موضع في سواحل بحر عمان مضيق بين جبلين يسلكه الصغار من السفن
درزده بكسر أوله وثانيه ثم زاي ساكنة ودال مفتوحة والنسبة إليه درزدهي من قرى نسف بما وراء النهر منها أبو علي الحسين بن الحسن بن علي بن الحسن بن مطاع الفقيه الدرزدهي سمع أبا عمرو محمد بن إسحاق بن عامر العصفري وأبا سلمة محمد بن بكر الفقيه وعليه درس الفقه سمع منه إبراهيم بن علي بن أحمد النسفي
الدرزبينية من قرى نهر عيسى من أعمال بغداد ينسب إليها الحسن بن علي بن محمد أبو علي المقري الضرير الدرزبيني سكن بغداد وقرأ القرآن على أبي الحسن علي بن عساكر بن مرحب البطائحي وكان حسن القراءة والتلاوة يدخل دار الخلافة ويقرأ بها ويؤم بمسجد الحدادين وسمع الحديث ومات في منتصف شهر رمضان سنة 795 ودفن بباب حرب
درزيجان بفتح أوله وسكون ثانيه وزاي مكسورة وياء مثناة من تحت وجيم وآخره نون قرية كبيرة تحت بغداد على دجلة بالجانب الغربي منها كان والد أبي بكر أحمد بن ثابت الخطيب البغدادي وكان أبوه يخطب بها ورأيتها أنا وقال حمزة كانت درزيجان إحدى المدن السبع التي كانت للأكاسرة وبها سميت المدائن المدائن وأصلها درزيندان فعربت على درزيجان
درزيو بوزن الذي قبله إلى الواو قرية على ثلاثة فراسخ من سمرقند وقد ينسبون إليها درزيوني بالنون ينسب إليها أبو الفضل العباس بن نصر بن جري الدرزيوني يروي عن نعيم بن ناعم السمرقندي روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي
درسينان بفتح أوله وسكون ثانيه وسين مهملة مكسورة وياء ساكنة ونون وفي آخره نون

أخرى قرية بينها وبين مرو أربعة فراسخ بأعلى البلد ينسب إليها عبدان بن سنان الدرسيناني
درعة مدينة صغيرة بالمغرب من جنوب الغرب بينها وبين سجلماسة أربعة فراسخ ودرعة غربيها أكثر تجارها اليهود وأكثر ثمرتها القصب اليابس جدا ينسحق إذا دق ينسب إليها أبو زيد نصر ابن علي بن محمد الدرعي سمع سعد بن علي بن محمد الزنجاني بمكة ومنها أيضا أبو الحسن الدرعي الفقيه
درغان بفتح أوله وسكون ثانيه وغين معجمة وآخره نون مدينة على شاطىء جيحون وهي أول حدود خوارزم من ناحية أعلى جيحون دون آمل وعلى طريق مرو أيضا وهي مدينة على جرف عال وذلك الجرف على سن جبل بناحية البر منها رمال وبينها وبين جيحون مزارع وبساتين لأهلها وبينها وبين نهر جيحون نحو ميلين رأيتها في رمضان سنة 616 عند قصدي لخوارزم من مرو منها أبو بكر محمد بن أبي سعيد بن محمد الدرغاني روى عن المظفر السمعاني حدثنا عنه أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد
درغم بفتح أوله وسكون ثانيه وغين معجمة مفتوحة بلدة وكورة من أعمال سمرقند تشتمل على عدة قرى متصلة بأعمال ما الفاء يمرغ سمرقند وقال خالد بن الربيع المالكي بوادي درغم شقيت كرام أريق دماؤهم بيد اللئام بكيت لهم وحق لهم بكائي بأجفان مؤرقة دوام فتحسبها وقطر الدمع فيها غداة المزن أذيال الخيام ينسب إليها الواعظ صابر بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن إسماعيل الدرغمي روى عن أبي نصر أحمد بن الفضل بن يحيى البخاري روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي توفي سنة 815
درغوز بالفتح ثم السكون وغين معجمة وآخره زاي مدينة بسجستان
درغينة بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر الغين المعجمة وياء باثنتين من تحتها ونون ما ذكر أي شيء هو
درق بلدة قرب سمرقند وهي درق السفلى والعليا
درقيط نهر درقيط كورة ببغداد من جهة الكوفة
دركجين بالجيم من قرى همذان وما أحسبها إلا دركزين المذكورة بعدها نسب إليها شيرويه بن شهردار قاسم بن أحمد بن القاسم بن محمد بن إسحاق الدركجيني أبا أحمد الأديب وقال دركجين من قرى همذان سمع من أبي منصور القومساني وروى عن أبي حميد سمعت منه وكنت في مكتبه والله أعلم
دركزين بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الكاف وزاي مكسورة وياء ونون قال أنوشروان بن خالد الوزير هي بليدة من إقليم الأعلم ينسب إليها أبو القاسم ناصر بن علي الدركزيني وزير السلطان محمود بن السلطان محمد السلجوقي ثم وزير أخيه طغرل وهو قتله في سنة 521 وأصله من قرية من هذا الإقليم يقال لها أنساباذ فنسب نفسه إلى دركزين لأنها أكبر قرى تلك الناحية قال وأهل هذا الإقليم كلهم مزدكية ملاحدة قلت أنا رأيت رجلا من أهل دركزين وسألته عن

هذه الناحية فذكر لي أنها من نواحي همذان وأنها بينها وبين زنجان قال وهو رستاق المر تلفظ لي به بالراء في آخره بغير عين
الدرك بالتحريك وآخره كاف ويوم الدرك بين الأوس والخزرج وقال أبو أحمد العسكري الدرك بسكون الراء يوم كان بين الأوس والخزرج في الجاهلية
و درك قلعة من نواحي طوس أو قهستان
و درك مدينة بمكران بينها وبين قنزبور ثلاث مراحل وبينها وبين راسك ثلاث مراحل
دركوش حصن قرب أنطاكية من أعمال العواصم
درنا بلفظ حكاية لفظ الجمع من دار يدور من نواحي اليمامة عن الحازمي فيما أحسب قال الأعشى حل أهلي ما بين درنا فبادو لي وحلت علوية بالسخال هكذا قال الجوهري والصواب درتا لأن درتا وبادولي موضعان بسواد بغداد وبالنون روي قول عميرة بن طارق اليربوعي حيث قال ألا أبلغت أبا حمار رسالة واخبرا أني عنكما غير غافل رسالة من لو طاوعوه لأصبحوا كساة نشاوى بين درنا وبابل وهذا يدل على أنها من نواحي العراق وقال أبو عبيدة في قول الأعشى فقلت للشرب في درنا وقد ثملوا شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل هكذا روي بالنون وقيل درنا كانت بابا من أبواب فارس وهي دون الحيرة بمراحل وكان فيها أبو ثبيت الذي قال القصيدة فيها وقال غيره درنا باليمامة هكذا في شرح هذا البيت والصحيح أن درتا بالتاء في أرض بابل ودرنا بالنون باليمامة ومما يدل على أن درنا باليمامة قول الأعشى أيضا فإن تمنعوا منا المشقر والصفا فإنا وجدنا الخط جما نخيلها وإن لنا درنا فكل عشية يحط إلينا خمرها وخميلها الخميل كل ما كان له خمل من النبات وكانت منازل الأعشى اليمامة لا العراق وقال مالك بن نويرة فما شكر من أدى إليكم نساءكم مع القوم قد يممن درنا وبارقا وقال الحفصي درنا نخيلات لبني قيس بن ثعلبة بها قبر الأعشى وذكر الهمداني أن أثافت التي باليمن كان يقال لها في الجاهلية درنا وقد ذكر في أثافت ومنه قول الآخر أإن طحنت درنية لعيالها تطبطب ثدياها فطار طحينها
درن بالتحريك جبل من جبال البربر بالمغرب فيه عدة قبائل وبلدان وقرى
درنة موضع بالمغرب قرب انطابلس قتل فيه زهير بن قيس البلوي وجماعة من المسلمين وقبورهم هناك معروفة وذلك في سنة 76 وهي من عمل باجة بينها وبين طبرقة
دروازق بفتح أوله وسكون ثانيه وبعد الألف زاي وآخره قاف وأصله دروازه ماسرجستان ودروازه بلسانهم يراد به باب المدينة قرية على فرسخ من مرو عند الديوقان وهي قرية قديمة نزل بها المسلمون لما قدموا مرو لفتحها منها أبو المثيب

عيسى بن عبيد بن أبي عبيد الكندي الدروازقي حدث عن عكرمة القرشي مولاهم والفرزدق بن جواس وغيرهما روى عنه الفضل بن موسى الشيباني
دروت سربام بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الواو وتاء وسين مهملة وباء موحدة قرية كثيرة البساتين والنخل أنشأ فيها الشريف بن ثعلب جامعا على المنهى
و دروت من الصعيد بمصر
دروذ آخره ذال معجمة وباقيه مثل الذي قبله واد لبني سليم ويقال ذو دروذ قال أبو تمام فهم لدروذ والظلام موالي عن العمراني وشعر أبي تمام يدل على أنه موضع في ثغر أذربيجان لأنه يمدح أبا سعيد الثغري فقال وبالهضب من أبرشتويم ودروذ علت بك أطراف القنا فاعل وازدد وأبرشتويم هناك والقصيدة يذكر فيها حربه مع بابك الخرمي وقال في قصيدة أخرى يمدح المعتصم وبهضبتي أبرشتويم ودروذ لقحت لقاح النصر بعد حيال يوم أضاء به الزمان وفتحت فيه الأسنة زهرة الآمال لولا الظلام وقلة علقوا بها باتت رقابهم بغير قلال فليشكروا جنح الظلام ودروذا فهم لدروذ والظلام موالي
الدروقرة بلد كان بالعراق خربه الحجاج ونقل آلته إلى عمل واسط
دروقة بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وقاف بلدة أو قرية بالأندلس ينسب إليها أبو زكرياء يحيى بن عبد الله بن خيرة الدروقي المقري قال السلفي قدم علينا الإسكندرية سنة 925 وسألته عن مولده فقال سنة 464 بدروقة وقرأت القرآن على أبي الحسين يحيى بن إبراهيم البسار القرطبي بمرسية وسمعت الحديث على أبي محمد عبد الله بن محمد بن إسماعيل القاضي بسرقسطة ومات بقفط من الصعيد سنة 035
درولية بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وكسر اللام وتشدد ياؤه وتخفف مدينة في أرض الروم عن الأزهري قال أبو تمام ثم ألقى على درولية البر ك محلا باليمن والتوفيق فحوى سوقها وغادر فيها سوق مزن مرت على كل سوق
دره بلد بين هراة وسجستان وهي آخر عمل هراة ومن هراة إلى أسفزار ثلاث مراحل ومن أسفزار إلى دره مرحلتان ومن دره إلى سجستان سبعة أيام
الدرهمة أرض باليمامة عن ابن أبي حفصة
دريجة تصغير درجة في شعر كثير ولقد لقيت على الدريجة ليلة كانت عليك أيامنا وسعودا
دريجه بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت وجيم قرية كبيرة بينها وبين مرو ميلان أو أقل والنسبة إليها دريجقي بزيادة القاف نزل بها عبد العزيز بن حبيب الأسدي الدريجقي فنسب إليها وكان من التابعين روى عن ابن عباس وابن عمرو وأبي سعيد الخدري وغيرهم

دريرات موضع في قول القتال الكلابي سقى الله ما بين الشطون وغمرة وبئر دريرات وهضب دثين
الدريعاء قرية من قرى زبيد باليمن والله أعلم
باب الدال والزاي وما يليهما
دزاه من مشاهير قرى الري كالمدينة كبرا وهما دزاه قصران ودزاه ورامين
دزباز ربما كانت دزبار قرية خارجة من نيسابور على طريق هراة
دزبز اسم قلعة مدينة سابور خواست دزبز ومنها أخذ فخر الملك أبو غالب أموال بدر بن حسنويه المشهورة
دزق أصله دزه يزيدون فيه القاف إذا أرادوا النسبة وهي قرى في عدة مواضع منها دزق حفص بمرو ينسب إليها علي بن خشرم و دزق شيرازاد بمرو أيضا و دزق باران و دزق مسكين كل هذه بمرو الشاهجان و دزق العليا من قرى مرو الروذ وإلى هذه ينسب أبو المعالي الحسن بن محمد بن أبي جعفر البلخي الدزقي القاضي بها ذكره أبو سعد في التحبير ومات في سنة 845 و دزق السفلى من قرى نج ده و دزق أيضا قرية كبيرة على طريق الشاش بما وراء النهر بين زامين وسمرقند يقال لها دزق وساباط نسب إليها جماعة منهم أبو بكر أحمد بن خلف الدزقي يعرف بابن أبي شعيب
دزمار بكسر أوله وتشديد ثانيه قلعة حصينة من نواحي أذربيجان قرب تبريز
باب الدال والسين وما يليهما
دسبندس من قرى مصر القديمة لها ذكر في الفتوح
دستبى بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح التاء المثناة من فوق والباء الموحدة المقصورة وقد ذكرت لما سميت دستبى في دنباوند كورة كبيرة كانت مقسومة بين الري وهمذان فقسم منها يسمى دستبى الرازي وهو يقارب التسعين قرية وقسم منها يسمى دستبى همذان وهو عدة قرى وربما أضيف إلى قزوين في بعض الأوقات لاتصاله بعملها قال ابن الفقيه ولم تزل دستبى على قسميها بعضها للري وبعضها لهمذان إلى أن سعى رجل من سكان قزوين من بني تميم يقال له حنظلة بن خالد ويكنى أبا مالك في أمرها حتى صيرت كلها إلى قزوين فسمعه رجل من أهل بلده يقول كورتها وأنا أبو مالك فقال بل أتلفتها وأنت أبو هالك
دستجرد بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح التاء المثناة من فوق ثم جيم مكسورة بعدها راء ساكنة ودال مهملة قال السمعاني عدة قرى في أماكن شتى منها بمرو قريتان وبطوس قريتان وبسرخس دستجرد لقمان وببلخ دستجرد جموكيان قال أبو موسى الحافظ دستجردجمو كيان ببلخ منها أبو بكر محمد بن الحسن الدستجردي حدث عنه أبو إسحاق المستملي قال أبو إسحاق المستملي أيضا سمعت أبا عمرو محمد بن حامد الدستجردي قال أبو موسى وبأصبهان عدة قرى تسمى كل واحدة دستجرد رأينا غير واحد منهم يطلبون العلم والسماع قال البشاري دستجرد مدينة بالصغانيان وقال مسعر نسير من قنطرة النعمان قرب نهاوند إلى قرية تعرف بدستجرد كسروية فيها أبنية عجيبة من جواسق وإيوانات كلها من الصخر المهندم لا يشك الناظر إليها أنها من صخرة واحدة منقورة وينسب إلى دستجرد مرو أبو محمد سعد بن محمد بن أبي عبيد الدستجردي قرية

عند الرمل من نواحي مرو روى الحديث وسمعه ومات بدستجرد في شهر رمضان سنة 255 ومولده سنة 774 كان صوفيا فقيها صالحا ولي الخطابة والوعظ بقريته سمع أبا الفتح عبد الله بن محمد بن أردشير الهشامي وأبا منصور محمد بن إسمعيل اليعقوبي وأبا منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي سمع منه أبو سعد
دستميسان بفتح الدال وسين مهملة ساكنة وتاء مثناة من فوقها وميم مكسورة وياء مثناة من تحت وسين أخرى مهملة وآخره نون كورة جليلة بين واسط والبصرة والأهواز وهي إلى الأهواز أقرب قصبتها بسامتى وليست ميسان لكنها متصلة بها وقيل دستميسان كورة قصبتها الأبلة فتكون البصرة من هذه الكورة
دستوا بفتح أوله وسكون ثانيه وتاء مثناة من فوق بلدة بفارس عن العمراني وقال حمزة المنسوب إلى دستبى دستفائي ويعرب على الدستوائي وفي أخبار نافع بن الأزرق لما خرج إليه مسلم بن عبيس نزل نافع رستقباذ من أرض دستوا من نواحي الأهواز وقال السمعاني بلدة بالأهواز وقد نسب إليها قوما من العلماء وإليها تنسب الثياب الدستوائية منها أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن الحسن الدستوائي الحافظ سكن تستر روى عن الحسن بن علي بن عثمان روى عنه أبو بكر بن المقري الأصبهاني وأما أبو بكر هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري البكري فهو بصري كان يبيع الثياب الدستوائية فنسب إليها روى عن قتادة روى عنه يحيى القطان ومات سنة 251
الدسكرة بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح كافه قرية كبيرة ذات منبر بنواحي نهر الملك من غربي بغداد ينسب إليها أبو منصور منصور بن أحمد بن الحسين بن منصور الدسكري أحد الرؤساء روى عنه أبو سعد شيئا من الشعر
و الدسكرة أيضا قرية في طريق خراسان قريبة من شهرابان وهي دسكرة الملك كان هرمز بن سابور بن أردشير ابن بابك يكثر المقام بها فسميت بذلك ينسب إليها الحافظ النشتبري ثم الدسكري وذكر في بابه والحافظ لقب له وليس لحفظه الحديث وينسب إليها أبو العباس أحمد بن بكرون بن عبد الله العطار الدسكري سمع أبا طاهر المخلص روى عنه الحافظ أبو بكر الخطيب وتوفي سنة 134
و الدسكرة قرية مقابل جبل منها كان أبان بن أبي حمزة جد محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة ابن الزيات الوزير وفي أخبار نافع بن الأزرق أنه من نواحي الأهواز
و الدسكرة أيضا قرية بخوزستان عن البشاري والدسكرة في اللغة الأرض المستوية
دسمان بضم أوله وسكون ثانيه وآخره نون موضع
دسم بفتح أوله ثم السكون موضع قرب مكة به قبر ابن سريج المغني قال فيه عبد الله بن سعيد ابن عبد الملك بن مروان وهو يرثيه وقفنا على قبر بدسم فهاجنا
وذكرنا بالعيش إذ هو مصحب فجالت بأرجاء الجفون سوافح من الدمع تستتلي التي تتعقب إذا أبطأت عن ساحة الخد ساقها دم بعد دمع إثره يتصبب فإن تسعدا نندب عبيدا بعولة وقل له منا البكا والتحوب

باب الدال والشين وما يليهما
الدشت بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره تاء مثناة من فوق قرية من قرى أصبهان منها القاضي أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن بن جرير بن سويد الدشتي روى عن أبي بكر عبد الرحيم وغيره
و الدشت أيضا بليدة في وسط الجبال بين إربل وتبريز رأيتها عامرة كثيرة الخير أهلها كلهم أكراد
و دردشت محلة بأصبهان ينسب إليها أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سياه الدشتي المذكر روى عنه أبو بكر بن مردويه مات سنة 736 وأما أبو بكر محمد بن أحمد بن شعيب الدشتي الكرابيسي النيسابوري فإنما نسب بهذه النسبة لسكناه خان الدشت سمع أبا بكر بن خزيمة سمع منه الحاكم أبو عبد الله وقال توفي في محرم سنة 943
دشت الأرزن بأرض فارس ذكره المتنبي في قوله سقيا لدشت الأرزن الطوال وهو قريب من شيراز فيه هذه العصي الأرزن التي تعمل نصبا للدبابيس كان عضد الدولة خرج إليه يتصيد وأمر المتنبي أن يقول فيه شعرا فقال هذه القصيدة
دشت بارين مدينة من أعمال فارس لها رستاق ولكن ليس بها بساتين ولا نهر شربهم من مياه رديئة قال البشاري وكان فيه وقعة للمهلب بالأزارقة وذكر كعب الأشقري فقال بدشت بارين يوم الشعب إذ لحقت أسد بسفك دماء الناس قد دبروا لاقوا فوارس ما يخلون ثغرهم فيهم على من يقاسي حربهم صعر المقدمين إذا ما خيلهم وردت والطاعنين إذا ما ضيع الدبر وقال النعمان بن عقبة العتكي وبدشت بارين شددنا شدة مذكورة كانت تسمى الفيصلا إذ لا ترى إلا صريع كتيبة لا يتقي قصد القنا والجندلا
دشتك مثل الذي قبله وزيادة كاف قال ابن طاهر قرية من قرى أصبهان منها أحمد بن جعفر بن محمد المدني مدينة أصبهان يعرف بالدشتكي روى عنه أبو بكر بن مردويه قال أبو موسى الحافظ الأصبهاني رادا على المقدسي لا يعرف دشتك في قرى أصبهان وإنما هو الدشتي المذكور آنفا وقال الحازمي قال البخاري دشتك قرية بالري ينسب إليها أبو عبد الرحمن عبد الله بن سعيد الدشتكي الرازي الأصل روى عن مقاتل بن حيان وغيره يروي عنه محمد ابن حميد الرازي
و دشتك أيضا محلة بأستراباذ منها زكرياء بن ريحان الدشتكي يروي عن يحيى بن عبد الحميد الحماني وينزل محلة دشتك
دشتيه بعد الشين الساكنة تاء فوقها نقطتان وياء ساكنة وهاء من قرى أصبهان كذا قرأته بخط يحيى بن مندة
دشنتة بكسر أوله وثانيه ونون ساكنة وتاء حصن بالأندلس من أعمال شنتمرية
دشنى بكسر أوله وسكون ثانيه ونون مفتوحة مقصور بلد بصعيد مصر بشرقي النيل ذو بساتين ومعاصر للسكر ودشنى بلغة القفط معناه المبقلة

باب الدال والعين وما يليهما
دعان بالفتح قال يعقوب دعان واد به عين للعثمانيين بين المدينة وينبع على ليلة قال كثير عزة ثم احتملن غدية وصرمنه والقلب رهن عند عزة عان ولقد شأتك حمولها يوم استوت بالفرع بين حفيتن ودعان فالقلب أصور عندهن كأنما يجذبنه بنوازع الأشطان
دعانيم ماء لبني الحليس من خثعم وهم جيران لبني سلول بن صعصعة بالحجاز
دعتب بفتح أوله وسكون ثانيه وتاء مثناة من فوق وباء موحدة موضع في قوله حلت بدعتب أم بكر أنشده عثمان
الدعجاء من قولهم عين دعجاء أي سوداء هضبة في بلادهم
دعمان موضع في قول الشاعر أنشده اللحياني هيهات مسكنها من حيث مسكننا إذا تضمنها دعمان فالدور
دعمة ماء بأجإ أحد جبلي طيء وهو ملح بين مليحة والعبد
دعنج ساحل من سواحل بحر اليمن جاء في حديث عبد الله بن مروان الحمار لما هرب من عبد الله بن علي قرأته بخط السكري مضبوطا كذا مفسرا والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب
باب الدال والغين وما يليهما
دغانين هضبات من بلاد عمرو بن كلاب وقيل أبي بكر بن كلاب وقال الأصمعي دغانين في طرف البتر وفيه جبال كثيرة وهي بلاد بني عمرو بن كلاب
دغنان بنونين جبيل بحمى ضرية لبني وقاص من بني أبي بكر بن كلاب وهناك هضبات يقال لها دغانين المذكورة قبل قال سرية الفزاري وقيل ابن ميادة يا صاحب الرحل توطأ واكتفل واحذر بدغنان مجانين الإبل كل مطار طامح الطرف رهل ألزمه الراعي صرارا لا يحل أي غرزها حتى سمنت وقال أبو زياد ومن ثهلان ركن يسمى دغنان وركن يسمى مخمرا الذي يقول فيه القائل يذكر عنزا من الأروى رماها من الأعنز اللائي رعين مخمرا ودغنان لم يقدر عليهن قانص
دغوث بلد بنواحي الشحر من أرض عمان والله أعلم بالصواب
باب الدال والفاء وما يليهما
دفاق موضع قرب مكة قال الفضل اللهبي ألم يأت سلمى نأينا ومقامنا ببطن دفاق في ظلال سلالم فدل على أنه بخيبر لأن سلالم من حصونها المشهورة كان ولعله موضعان لأن ساعدة بن جؤية الهذلي يقول

وما ضرب بيضاء يسقي دبوبها دفاق فعروان الكراث فضيمها وقال السكري هذه أودية كلها
دفا بلد باليمن من بلاد خولان قال بعضهم ويسنم رأس العز من ذمتي دفا إلى أسفل العشار فرع الدعائم
الدف بلفظ الدف الذي ينقر به موضع في جمدان من نواحي المدينة من ناحية عسفان
الدفن قال السمعاني في قولهم فلان الدفني منسوب إلى موضع بالشام منها محارف بن عبد الرحمن الشامي الدفني كان ينزل هذا الموضع وقيل هو منسوب إلى الدفينة وهي المذكورة بعده روى عن حبان بن جزي روى عنه أبو سلمة موسى بن إسماعيل
الدفين موضع في قول عبيد بن الأبرص تغيرت الديار بذي الدفين فأودية اللوى فرمال لين وقال أيضا ليس رسم من الدفين ببالي فلوى ذروة فجنبي ذيال
دفون موضع عن الحازمي
الدفينة بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ونون مكان لبني سليم ويروى بالقاف قال السكري في قول جرير ورعت ركبي بالدفينة بعدما ناقلن من وسط الكراع نقيلا من كل يعملة النجاء تكلفت جوز الفلاة تأوها وذميلا قال الدفينة بالفاء ماء لبني سليم على خمس مراحل من مكة إلى البصرة نقلته من خط ابن أخي الشافعي وكان فيه يوم من أيامهم وقال أنس بن عباس الرعلي في يوم الدفينة وكان لبني مازن بن عمرو بن تميم على بني سليم أغرك مني أن رأيت فوارسي ثوى منهم أعلى الدفينة حاضر أتاني برجل فوق أخرى يعدنا عديد الحصى ما إن يزال يكاثر وأمكم تزجي التؤام لبعلها وأم أبيكم كزة الرحم عاقر
باب الدال والقاف وما يليهما
دقاتش بالضم وبعد القاف ألف وتاء مثناة من فوقها وآخره شين معجمة موضع بصعيد مصر من كورة البهنسا كان فيه وقعة بين معاوية بن حديج وأصحاب محمد بن أبي حذيفة في مقتل عثمان رضي الله عنه
دقانية من قرى دمشق قال أبو القاسم بن عساكر يحيى بن عبد الرحمن بن عمارة بن معلى بن زكرياء الهمداني الدقاني من أهل قرية دقانية من قرى دمشق حدث عن محمد بن إسحاق الأشعري الصيني وإسمعيل بن حصن الجبيلي وشعيب بن شعيب بن إسحاق بن أسلم بن يحيى الجخراوي خال شعيب بن عمر البزاز والحصين بن نصر بن المبارك ومحمد بن عبد الرحمن بن الحسن الجعفي والعباس بن الوليد بن مزيد وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني روى عنه أبو بكر محمد بن سليمان ابن يوسف الربعي مات في شعبان سنة 513
دقدوس بوزن قربوس بليدة من نواحي مصر في كورة الشرقية

دقران بفتح أوله وآخره نون واد بالصفراء وقيل شعب ببدر والدقرة الروضة وتفسيرها في دقرى بأتم من هذا والدقران بالضم الخشب التي تنصب في الأرض تعرش عليها الكروم
دقرى بفتح أوله وثانيه والراء المهملة والقصر اسم روضة بعينها قال أبو منصور قال ابن الأعرابي الدقر الروضة الحسناء وهي الدقرى وكأنها دقرى تخيل نبتها أنف يغم الضال نبت بحارها وقيل هي روضة بعينها وقوله تخيل أي تلون أي تربل ألوانا وقال أبو عمرو هي الدقرى والدقرة والدقيرة الروضة وفعلى بناء يختص بالمؤنث وقد ذكر في أجلى
دقلة اسم موضع فيه نخل لبني غبر باليمامة عن الحفصي
دقهلة بلدة بمصر على شعبة من النيل بينها وبين دمياط أربعة فراسخ وبينها وبين دميرة ستة فراسخ ذات سوق وعمارة ويضاف إليها كورة فيقال كورة الدقهلية
دقوقاء بفتح أوله وضم ثانيه وبعد الواو قاف أخرى وألف ممدودة ومقصورة مدينة بين إربل وبغداد معروفة لها ذكر في الأخبار والفتوح كان بها وقعة للخوارج فقال الجعدي بن أبي صمام الذهلي يرثيهم شباب أطاعوا الله حتى أحبهم وكلهم شار يخاف ويطمع فلما تبووا من دقوقا بمنزل لميعاد إخوان تداعوا فأجمعوا دعوا خصمهم بالمحكمات وبينوا ضلالتهم والله ذو العرش يسمع بنفسي قتلى في دقوقاء غودرت وقد قطعت منها رؤوس وأذرع لتبك نساء المسلمين عليهم وفي دون ما لاقين مبكى ومجزع
باب الدال والكاف وما يليهما
دكالة بفتح أوله وتشديد ثانيه بلد بالمغرب يسكنه البربر
الدكان قرية قرب همذان ذكرت في قرية أخرى يقال لها با أيوب فيما تقدم
دكمة بفتح أوله وسكون ثانيه بلدة بالمغرب من أعمال بني حماد
الدكة موضع بظاهر دمشق في الغوطة والله أعلم بالصواب
باب الدال واللام وما يليهما
دلاص بفتح أوله وآخره صاد مهملة كورة بصعيد مصر على غربي النيل أخذت من البر تشتمل على قرى وولاية واسعة ودلاص مدينتها معدودة في كورة البهنسا منها أبو القاسم حسان بن غالب بن نجيح الدلاصي يروي عن مالك بن أنس والليث بن سعد وكان ثقة توفي بدلاص سنة 322
أبو دلامة بضم أوله جبل مطل على الحجون بمكة والأدلم من الرجال الطويل الأسود ومن الجبال كذلك في ملوسة الصخر غير حد السواد وأبو دلامة اسم شاعر
دلاميس ماء باليمامة في ناحية البياض

دلان وذموران قريتان قرب ذمار من أرض اليمن يقال إنه ليس في أرض اليمن أحسن وجوها من نسائهما والزنا بهما كثير يقصدهما الناس من الأماكن البعيدة للفجور ويقال إن دلان وذموران كانا ملكين وكانا أخوين وكل واحد منهما في القرية المسماة به وكانا يختاران النساء وينافسان في الجمال ويستحضرانهن من البلاد البعيدة فمن هناك أتاهن الجمال
دلاية بلد قريب من المرية من سواحل بحر الأندلس ينسب إليها أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس بن دلهاث بن أنس بن فلهدان بن عمران بن منيب بن زغبة بن قطبة العذري المري وزغبة هو الداخل إلى الأندلس وأحد من قام بدعوة اليمانية أيام العصبية وعمران أحد القائمين على الحكم بالربض من قرطبة سنة 202 رحل مع أبويه إلى المشرق سنة 704 فوصل إلى مكة في رمضان سنة ثمان وجاور بمكة إلى سنة 146 فسمع بالحجاز سماعا كثيرا من أبي العباس الرازي وأبي الحسن بن جهضم وأبي بكر بن نوح الأصبهاني وجماعة من أهل العراق وخراسان والشام الواردين مكة وصحب الشيخ أبا ذر ولم يكن له بمصر سماع وعاد إلى الأندلس وكان له من الأندلسيين سماع من ابن عبد البر وغيره وكان شيخا ثقة واسع الرواية عالي السند عنده غرائب وفوائد سمع منه الناس بالأندلس قديما وحديثا وطال عمره حتى شارك الأصاغر فيه الأكابر وتدبج مع بعض من سمع منه أبو عمر بن عبد البر الحافظ وحدث عنه في كتاب الصحابة وغيره من تصانيفه وأبو محمد بن حزم الظاهري وقد سمع هو منهما وسمع منه أبو عبد الله الحميدي وأبو عبيد البكري وجماعة من الأعيان وألف كتابه المسمى بأعلام النبوة ونظام المرجان في المسالك والممالك كان مولده فيما ذكر الحياني في ذي القعدة سنة 393 ومات فيما قال القاضي أبو علي الحسين بن محمد بن فيره الصدفي سنة 874
دلجة بفتح أوله وسكون ثانيه وجيم قرية بصعيد مصر من غربي النيل في الجبل بعيدة عن الشاطىء
دلغاطان بفتح أوله وسكون ثانيه وغين معجمة وطاء مهملة وآخره نون قرية من قرى مرو ويقال دلغاتان على أربعة فراسخ من البلد ينسب إليها الزاهد أبو بكر محمد بن الفضل بن أحمد الدلغاطاني ويسمى أيضا أحمد روى عن أبيه أبي العباس الفضل روى عنه جماعة منهم أبو المظفر محمد بن أحمد الصابري الواعظ بهراة مات بقريته سنة 884 وفضل الله بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي عبد الله أبو بكر الدلغاطاني كان فقيها فاضلا عارفا بالأدب والحساب حسن السيرة متابعا في الاحتياط حريصا على جمع العلوم من الحديث والتفسير والفقه كانت له إجازة من أبي عمرو عثمان بن إبراهيم بن الفضل وأبي بكر محمد بن علي الزرنجري سمع منه أبو سعد وكانت ولادته بدلغاطان في سنة 584 ومات بمرو في الحادي والعشرين من محرم سنة 755
دلوث قال سيف عن رجل من عبد القيس يدعى صحارا قال قدمت على هرم بن حيان أيام حرب الهرمزان بنواحي الأهواز وهو فيما بين دلوث ودجيل بخلال من تمر وذكر خبرا وسماها في موضع آخر دلث وقال الحصين بن نيار الحنظلي ألا هل أتاها أن أهل مناذر شفوا غللا لو كان للنفس زاجر

أصابوا لنا فوق الدلوث بفيلق له زجل ترتد منه النظائر
دلوك بضم أوله وآخره كاف بليدة من نواحي حلب بالعواصم كانت بها وقعة لأبي فراس بن حمدان مع الروم وقال بعضهم يذكرها وإني إن نزلت على دلوك تركتك غير متصل النظام وقال عدي بن الرقاع أهم سرى أم غار للغيث غائر أم انتابنا من آخر الليل زائر ونحن بأرض قل ما يجشم السرى بها العربيات الحسان الحرائر كثير بها الأعداء يحصر دونها بريد الإمام المستحث المثابر فقلت لها كيف اهتديت ودوننا دلوك وأشراف الجبال القواهر وجيحان جيحان الجيوش وآلس وحزم خزازى والشعوب القواسر
دليجان بضم أوله وفتح ثانيه بليدة بنواحي أصبهان ويقال دليكان ينسب إليها جماعة منهم أبو العباس أحمد بن الحسين بن المطهر الدليجاني يعرف بالخطيب وبناته أم الوليد ولامعة وضوء الصباح سمعن الحديث وروينه
باب الدال والميم وما يليهما
دما بفتح أوله وتخفيف ثانيه بلدة من نواحي عمان وقيل مدينة تذكر مع دبا كانت من أسواق العرب المشهورة منها أبو شداد قال جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في قطعة من أديم إلى عمان روى عنه عبد العزيز بن زياد الخبطي
دما بضم أوله وتشديد الميم ممالة موضع تحت بغداد أسفل من كلواذا وناحية أخرى تحت جرجرايا
الدماج بكسر أوله وآخره جيم قال العمراني موضع ذكره الحطيئة فيه نظر
دماح موضع في قول جرير تقول العاذلات علاك شيب أهذا الشيب يمنعني مراحي يكلفني فؤادي من هواه ظعائن يجتزعن على دماح ظعائن لم يدن مع النصارى ولا يدرين ما سمك القراح
الدماخ بكسر أوله وآخره خاء معجمة جبال بنجد ويقال أثقل من دمخ الدماخ قيل هو جبل من جبال ضخام في حمى ضرية فالدماخ اسم لتلك الجبال ودمخ مضاف إليها وقال الأصمعي في قول النابغة وأبلغ بني ذبيان أن لا أخا لهم بعبس إذا حلوا الدماخ فأظلما بجمع كلون الأعبل الجون لونه ترى في نواحيه زهيرا وحذيما هم يردون الموت عند لقائه إذا كان ورد الموت لا بد أكرما وروى ثعلب قول الحطيئة إن الرزية لا أبا لك هالك بين الدماخ وبين دارة منزر

دماخ بضم الدال والخاء معجمة وقال أبو زياد دماخ جبال أعظمها دمخ وهي أوطان عمرو بن كلاب لم يدخل مع عمرو بن كلاب في دماخ أحد إلا حلفاؤهم من عادية بجيلة قال وهي دماخ أوشال منها وشلان لا يؤبيان كلاهما يسقى به النعم وأوشال سوى ذلك لا يسقي بها الناس شاءهم ولا يقدر عليها النعم أما الذي يمنع النعم منها فصعوبة الجبل وأما الذي يمنع الشاء فالأباء لأنها تشرب بها الأروى وإذا شربت منه النعم في مشارب الأروى وشمت أبعارها أخذها داء الأباء فقتلها وإنما يضر بالمعزى وأما الضأن فلا يكاد يضرها
و دمخ جبل فنسب إليه بما حوله وقال أبو عبيدة الدماخ وأظلم جبلان قال أبو منصور قال ثعلب عن ابن الأعرابي الدمخ الشدخ قال ولم أسمعه لغيره
دماط قرية بمصر من كورة الغربية
دمامين بفتح أوله وبعد الألف ميم أخرى مكسورة وياء تحتها نقطتان ونون قرية كبيرة بالصعيد شرقي النيل على شاطئه فوق قوص وعليها بساتين ونخل كثير
دمانس مدينة من نواحي تفليس بأرمينية يجلب منها الإبريسم قال أبو القاسم أخبرني به رجل منها
دماوند لغة في دنباوند ودباوند جبل قرب الري وكورة
دمح بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره حاء مهملة جبل في ديار عمرو بن كلاب قال طهمان كفى حزنا أني تطاللت كي أرى ذرى قلتي دمح كما تريان ويوم دمح من أيام العرب هكذا رواه الحازمي بالحاء المهملة وما أراه إلا خطأ وصوابه بالخاء المعجمة كذا ذكره الأزهري والجوهري والسكري وغيرهم ويقال دمح ودبح إذا طأطأ رأسه وليس فيه غيرها
دمخ بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره خاء معجمة اسم جبل كان لأهل الرس مصعده في السماء ميل وقيل جبل لبني نفيل بن عمرو بن كلاب فيه أوشال كثيرة لا تكاد تؤتى من أن يكون فيها ماء قال بركنه أركان دمخ لا تقر وقد ذكرت لغته في الدماخ وقال طهمان بن عمرو الدارمي ألا يا اسلما بالبئر من أم واصل ومن أم جبر أيها الطللان وهل يسمل الربعان يأتي عليهما صباح مساء نائب الحدثان ألا هزئت مني بنجران إذ رأت عثاري في الكبلين أم أبان كأن لم تر قبلي أسيرا مكبلا ولا رجلا يرمي به الرجوان عذرتك يا عيني الصحيحة والبكا فما لك يا عوراء والهملان كفى حزنا أني تطاللت كي أرى ذرى قلتي دمخ كما تريان كأنهما والآل يجري عليهما من البعد عينا برقع خلقان ألا حبذا والله لو تعلمانه ظلالكما يا أيها العلمان وماؤكما العذب الذي لو وردته وبي نافض حمى إذا لشفاني

وإني والعبسي في أرض مذحج غريبان شتى الدار مختلفان غريبان مجفوان أكثر همنا وجيف مطايانا بكل مكان فمن ير ممسانا وملقى ركابنا من الناس يعلم أننا سبعان خليلي ليس الرأي في صدر واحد أشيرا علي اليوم ما تريان أأركب صعب الأمر إن ذلوله بنجران لا يرجى لحين أوان وما كان غض الطرف منا سجية ولكننا في مذحج غربان وقال آخر أمغتربا أصبحت في رامهرمز نعم كل نجدي هناك غريب فيا ليت شعري هل أسيرن مصعدا ودمخ لأعضاد المطي جنيب
دمدم بدالين على وزن زمزم بزايين في شعر أمية حيث قال ولطت حجاب البيت من دون أهلها تغيب عنهم في صحاري دمدم قال الحازمي نقلته من خط السيرافي قال لطت سترت ودمدم موضع
دمر عقبة دمر مشرفة على غوطة دمشق لها ذكر في حديث الإسكندر وغيره وهي من جهة الشمال في طريق بعلبك
دمسيس بالفتح ثم السكون وسينين مهملتين بينهما ياء مثناة قرية من قرى مصر بينها وبين سمنود أربعة فراسخ وبينها وبين برا فرسخان يضاف إليها كورة فيقال كورة دمسيس ومنوف
دمشق الشام بكسر أوله وفتح ثانيه هكذا رواه الجمهور والكسر لغة فيه وشين معجمة وآخره قاف البلدة المشهورة قصبة الشام وهي جنة الأرض بلا خلاف لحسن عمارة ونضارة بقعة وكثرة فاكهة ونزاهة رقعة وكثرة مياه ووجود مآرب قيل سميت بذلك لأنهم دمشقوا في بنائها أي أسرعوا وناقة دمشق بفتح الدال وسكون الميم سريعة وناقة دمشقة اللحم خفيفة قال الزفيان وصاحبي ذات هباب دمشق قال صاحب الزيج دمشق طولها ستون درجة وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ونصف وهي في الإقليم الثالث وقال أهل السير سميت دمشق بدماشق بن قاني بن مالك بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام فهذا قول ابن الكلبي وقال في موضع آخر ولد يقطان بن عامر سالف وهم السلف وهو الذي بنى قصبة دمشق وقيل أول من بناها بيوراسف وقيل بنيت دمشق على رأس ثلاثة آلاف ومائة وخمس وأربعين سنة من جملة الدهر الذي يقولون إنه سبعة آلاف سنة وولد إبراهيم الخليل عليه السلام بعد بنائها بخمس سنين وقيل إن الذي بنى دمشق جيرون بن سعد بن عاد بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام وسماها إرم ذات العماد وقيل إن هودا عليه السلام نزل دمشق وأسس الحائط الذي في قبلي جامعها وقيل إن العازر غلام إبراهيم عليه السلام بنى دمشق وكان حبشيا وهبه له نمرود بن كنعان حين خرج إبراهيم من النار وكان يسمى الغلام دمشق فسماها باسمه

وكان إبراهيم عليه السلام قد جعله على كل شيء له وسكنها الروم بعد ذلك وقال غير هؤلاء سميت بدماشق بن نمرود بن كنعان وهو الذي بناها وكان معه إبراهيم كان دفعه إليه نمرود بعد أن نجى الله تعالى إبراهيم من النار وقال آخرون سميت بدمشق بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام وهو أخو فلسطين وأيلياء وحمص والأردن وبنى كل واحد موضعا فسمي به وقال أهل الثقة من أهل السير إن آدم عليه السلام كان ينزل في موضع يعرف الآن ببيت انات وحواء في بيت لهيا وهابيل في مقرى وكان صاحب غنم وقابيل في قنينة وكان صاحب زرع وهذه المواضع حول دمشق وكان في الموضع الذي يعرف الآن بباب الساعات عند الجامع صخرة عظيمة يوضع عليها القربان فما يقبل منه تنزل نار تحرقه وما لا يقبل بقي على حاله فكان هابيل قد جاء بكبش سمين من غنمه فوضعه على الصخرة فنزلت النار فأحرقته وجاء قابيل بحنطة من غلته فوضعها على الصخرة فبقيت على حالها فحسد قابيل أخاه وتبعه إلى الجبل المعروف بقاسيون المشرف على بقعة دمشق وأراد قتله فلم يدر كيف يصنع فأتاه إبليس فأخذ حجرا وجعل يضرب به رأسه فلما رآه أخذ حجرا فضرب به رأس أخيه فقتله على جبل قاسيون وأنا رأيت هناك حجرا عليه شيء كالدم يزعم أهل الشام أنه الحجر الذي قتله به وأن ذلك الاحمرار الذي عليه أثر دم هابيل وبين يديه مغارة تزار حسنة يقال لها مغارة الدم لذلك رأيتها في لحف الجبل الذي يعرف بجبل قاسيون
وقد روى بعض الأوائل أن مكان دمشق كان دارا لنوح عليه السلام ومنشأ خشب السفينة من جبل لبنان وأن ركوبه في السفينة كان من عين الجر من ناحية البقاع وقد روي عن كعب الأحبار أن أول حائط وضع في الأرض بعد الطوفان حائط دمشق وحران وفي الأخبار القديمة عن شيوخ دمشق الأوائل أن دار شداد بن عاد بدمشق في سوق التين يفتح بابها شاما إلى الطريق وأنه كان يزرع له الريحان والورد وغير ذلك فوق الأعمدة بين القنطرتين قنطرة دار بطيخ وقنطرة سوق التين وكانت يومئذ سقيفة فوق العمد وقال أحمد بن الطيب السرخسي بين بغداد ودمشق مائتان وثلاثون فرسخا
وقالوا في قول الله عز و جل وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين قال هي دمشق ذات قرار وذات رخاء من العيش وسعة ومعين كثيرة الماء وقال قتادة في قول الله عز و جل والتين قال الجبل الذي عليه دمشق والزيتون الجبل الذي عليه بيت المقدس وطور سينين شعب حسن وهذا البلد الأمين مكة وقيل إرم ذات العماد دمشق وقال الأصمعي جنان الدنيا ثلاث غوطة دمشق ونهر بلخ ونهر الأبلة وحشوش الدنيا ثلاثة الأبلة وسيراف وعمان وقال أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي الشاعر الأديب جنان الدنيا أربع غوطة دمشق وصغد سمرقند وشعب بوان وجزيرة الأبلة وقد رأيتها كلها وأفضلها دمشق وفي الأخبار أن إبراهيم عليه السلام ولد في غوطة دمشق في قرية يقال لها برزة في جبل قاسيون وعن النبي أنه قال إن عيسى عليه السلام ينزل عند المنارة البيضاء من شرقي دمشق ويقال إن المواضع الشريفة بدمشق التي يستجاب فيها الدعاء مغارة الدم في جبل قاسيون

ويقال إنها كانت مأوى الأنبياء ومصلاهم والمغارة التي في جبل النيرب يقال إنها كانت مأوى عيسى عليه السلام ومسجدا إبراهيم عليه السلام أحدهما في الأشعريين والآخر في برزة ومسجد القديم عند القطيعة ويقال إن هنا قبر موسى عليه السلام ومسجد باب الشرقي الذي قال النبي إن عيسى عليه السلام ينزل فيه والمسجد الصغير الذي خلف جيرون يقال إن يحيى بن زكرياء عليه السلام قتل هناك والحائط القبلي من الجامع يقال إنه بناه هود عليه السلام وبها من قبور الصحابة ودورهم المشهورة بهم ما ليس في غيره من البلدان وهي معروفة إلى الآن
قال المؤلف ومن خصائص دمشق التي لم أر في بلد آخر مثلها كثرة الأنهار بها وجريان الماء في قنواتها فقل أن تمر بحائط إلا والماء يخرج منه في أنبوب إلى حوض يشرب منه ويستقي الوارد والصادر وما رأيت بها مسجدا ولا مدرسة ولا خانقاها إلا والماء يجري في بركة في صحن هذا المكان ويسح في ميضأة والمساكن بها عزيزة لكثرة أهلها والساكنين بها وضيق بقعتها ولها ربض دون السور محيط بأكثر البلد يكون في مقدار البلد نفسه وهي في أرض مستوية تحيط بها من جميع جهاتها الجبال الشاهقة وبها جبل قاسيون ليس في موضع من المواضع أكثر من العباد الذين فيه وبها مغاور كثيرة وكهوف وآثار للأنبياء والصالحين لا توجد في غيرها وبها فواكه جيدة فائقة طيبة تحمل إلى جميع ما حولها من البلاد من مصر إلى حران وما يقارب ذلك فتعم الكل وقد وصفها الشعراء فأكثروا وأنا أذكر من ذلك نبذة يسيرة وأما جامعها فهو الذي يضرب به المثل في حسنه وجملة الأمر أنه لم توصف الجنة بشيء إلا وفي دمشق مثله ومن المحال أن يطلب بها شيء من جليل أعراض الدنيا ودقيقها إلا وهو فيها أوجد من جميع البلاد وفتحها المسلمون في رجب سنة 41 بعد حصار ومنازلة وكان قد نزل على كل باب من أبوابها أمير من المسلمين فصدمهم خالد بن الوليد من الباب الشرقي حتى افتتحها عنوة فأسرع أهل البلد إلى أبي عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وكان كل واحد منهم على ربع من الجيش فسألوهم الأمان فأمنوهم وفتحوا لهم الباب فدخل هؤلاء من ثلاثة أبواب بالأمان ودخل خالد من الباب الشرقي بالقهر وملكوهم وكتبوا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالخبر وكيف جرى الفتح فأجراها كلها صلحا
وأما جامعها فقد وصفه بعض أهل دمشق فقال هو جامع المحاسن كامل الغرائب معدود إحدى العجائب قد زور بعض فرشه بالرخام وألف على أحسن تركيب ونظام وفوق ذلك أقداره متفقة وصنعته مؤتلفة بساطه يكاد يقطر ذهبا ويشتعل لهبا وهو منزه عن صور الحيوان إلى صنوف النبات وفنون الأغصان لكنها لا تجنى إلا بالأبصار ولا يدخل عليها الفساد كما يدخل على الأشجار والثمار بل باقية على طول الزمان مدركة بالعيان في كل أوان لا يمسها عطش مع فقدان القطر ولا يعتريها ذبول مع تصاريف الدهر وقالوا عجائب الدنيا أربع قنطرة سنجة ومنارة الإسكندرية وكنيسة الرها ومسجد دمشق وكان قد بناه الوليد بن عبد الملك بن مروان وكان ذا همة في عمارة المساجد وكان الابتداء بعمارته في سنة 78 وقيل سنة 88 ولما أراد بناءه جمع نصارى دمشق وقال لهم إنا نريد أن نزيد في مسجدنا كنيستكم يعني كنيسة يوحنا ونعطيكم

كنيسة حيث شئتم وإن شئتم أضعفنا لكم الثمن فأبوا وجاؤوا بكتاب خالد بن الوليد والعهد وقالوا إنا نجد في كتبنا أنه لا يهدمها أحد إلا خنق فقال لهم الوليد فأنا أول من يهدمها فقام وعليه قباء أصفر فهدم وهدم الناس ثم زاد في المسجد ما أراده واحتفل في بنائه بغاية ما أمكنه وسهل عليه إخراج الأموال وعمل له أربعة أبواب في شرقيه باب جيرون وفي غربيه باب البريد وفي القبلة باب الزيادة وباب الناطفانيين مقابله وباب الفراديس في دبر القبلة وذكر غيث بن علي الأرمنازي في كتاب دمشق على ما حدثني به الصاحب جمال الدين الأكرم أبو الحسن علي بن يوسف الشيباني أدام الله أيامه أن الوليد أمر أن يستقصى في حفر أساس حيطان الجامع فبينما هم يحفرون إذ وجدوا حائطا مبنيا على سمت الحفر سواء فأخبروا الوليد بذلك وعرفوه إحكام الحائط واستأذنوه في البنيان فوقه فقال لا أحب إلا الإحكام واليقين فيه ولست أثق بإحكام هذا الحائط حتى تحفروا في وجهه إلى أن تدركوا الماء فإن كان محكما مرضيا فابنوا عليه وإلا استأنفوه فحفروا في وجه الحائط فوجدوا بابا وعليه بلاطة من حجر مانع وعليها منقور كتابة فاجتهدوا في قراءتها حتى ظفروا بمن عرفهم أنه من خط اليونان وأن معنى تلك الكتابة ما صورته لما كان العالم محدثا لاتصال أمارات الحدوث به وجب أن يكون له محدث لهؤلاء كما قال ذو السنين وذو اللحيين فوجدت عبادة خالق المخلوقات حينئذ أمر بعمارة هذا الهيكل من صلب ماله محب الخير على مضي سبعة آلاف وتسعمائة عام لأهل الأسطوان فإن رأى الداخل إليه ذكر بانيه بخير فعل والسلام وأهل الأسطوان قوم من الحكماء الأول كانوا ببعلبك حكى ذلك أحمد بن الطيب السرخسي الفيلسوف ويقال إن الوليد أنفق على عمارته خراج المملكة سبع سنين وحملت إليه الحسبانات بما أنفق عليه على ثمانية عشر بعيرا فأمر بإحراقها ولم ينظر فيها وقال هو شيء أخرجناه لله فلم نتبعه ومن عجائبه أنه لو عاش الإنسان مائة سنة وكان يتأمله كل يوم لرأى فيه كل يوم ما لم يره في سائر الأيام من حسن صنائعه واختلافها وحكي أنه بلغ ثمن البقل الذي أكله الصناع فيه ستة آلاف دينار وضج الناس استعظاما لما أنفق فيه وقالوا أخذ بيوت أموال المسلمين وأنفقها فيما لا فائدة لهم فيه قال فخاطبهم وقال بلغني أنكم تقولون وتقولون وفي بيت مالكم عطاء ثماني عشرة سنة إذا لم تدخل لكم فيها حبة قمح فسكت الناس وقيل إنه عمل في تسع سنين وكان فيه عشرة آلاف رجل في كل يوم يقطعون الرخام وكان فيه ستمائة سلسلة ذهب فلما فرغ أمر الوليد أن يسقف بالرصاص فطلب من كل البلاد وبقيت قطعة منه لم يوجد لها رصاص إلا عند امرأة وأبت أن تبيعه إلا بوزنه ذهبا فقال اشتروه منها ولو بوزنه مرتين ففعلوا فلما قبضت الثمن قالت إني ظننت أن صاحبكم ظالم في بنائه هذا فلما رأيت إنصافه فأشهدكم أنه لله وردت الثمن فلما بلغ ذلك إلى الوليد أمر أن يكتب على صفائح المرأة لله ولم يدخله فيما كتب عليه اسمه وأنفق على الكرمة التي في قبلته سبعين ألف دينار وقال موسى بن حماد البربري رأيت في مسجد دمشق كتابة بالذهب في الزجاج محفورا سورة ألهاكم التكاثر إلى آخرها ورأيت جوهرة حمراء ملصقة في القاف التي في قوله تعالى حتى زرتم المقابر فسألت عن ذلك فقيل لي إنه كانت للوليد بنت وكانت هذه الجوهرة لها بها فصيرت في قاف المقابر من ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر فماتت فأمرت أمها أن تدفن

هذه الجوهرة معها في قبرها فأمر الوليد ثم حلف لأمها أنه قد أودعها المقابر فسكتت
وحكى الجاحظ في كتاب البلدان قال قال بعض السلف ما يجوز أن يكون أحد أشد شوقا إلى الجنة من أهل دمشق لما يرونه من حسن مسجدهم وهو مبني على الأعمدة الرخام طبقتين الطبقة التحتانية أعمدة كبار والتي فوقها صغار في خلال ذلك صورة كل مدينة وشجرة في الدنيا بالفسيفساء الذهب والأخضر والأصفر وفي قبلية القبة المعروفة بقبة النسر ليس في دمشق شيء أعلى ولا أبهى منظرا منها ولها ثلاث منائر إحداها وهي الكبرى كانت ديدبانا للروم وأقرت على ما كانت عليه وصيرت منارة ويقال في الأخبار إن عيسى عليه السلام ينزل من السماء عليها ولم يزل جامع دمشق على تلك الصورة يبهر بالحسن والتنميق إلى أن وقع فيه حريق في سنة 461 فأذهب بعض بهجته وهذا ما كان في صفته قال أبو المطاع بن حمدان في وصف دمشق سقى الله أرض الغوطتين وأهلها فلي بجنوب الغوطتين شجون وما ذقت طعم الماء إلا استخفني إلى بردى والنيربين حنين وقد كان شكي في الفراق يروعني فكيف أكون اليوم وهو يقين فوالله ما فارقتكم قاليا لكم ولكن ما يقضى فسوف يكون وقال الصنوبري صفت دنيا دمشق لقاطنيها فلست ترى بغير دمشق دنيا تفيض جداول البلور فيها خلال حدائق ينبتن وشيا مكللة فواكههن أبهى ل مناظر في مناظرنا وأهيا فمن تفاحة لم تعد خدا ومن أترجة لم تعد ثديا وقال البحتري أما دمشق فقد أبدت محاسنها وقد وفى لك مطريها بما وعدا إذا أردت ملأت العين من بلد مستحسن وزمان يشبه البلدا يمسي السحاب على أجبالها فرقا ويصبح النبت في صحرائها بددا فلست تبصر إلا واكفا خضلا أو يانعا خضرا أو طائرا غردا كأنما القيظ ولى بعد جيئته أو الربيع دنا من بعد ما بعدا وقال أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الحسين بن النقار يمدح دمشق سقى الله ما تحوي دمشق وحياها فما أطيب اللذات فيها وأهناها نزلنا بها واستوقفتنا محاسن يحن إليها كل قلب ويهواها لبسنا بها عيشا رقيقا رداؤه ونلنا بها من صفوة اللهو أعلاها وكم ليلة نادمت بدر تمامها تقضت وما أبقت لنا غير ذكراها فآها على ذاك الزمان وطيبه وقل له من بعده قولتي واها

فيا صاحبي إما حملت رسالة إلى دار أحباب لها طاب مغناها وقل ذلك الوجد المبرح ثابت وحرمة أيام الصبا ما أضعناها فإن كانت الأيام أنست عهودنا فلسنا على طول المدى نتناساها سلام على تلك المعاهد إنها محط صبابات النفوس ومثواها رعى الله أياما تقضت بقربها فما كان أحلاها لديها وأمراها وقال آخر في ذم دمشق إذا فاخروا قالوا مياه غزيرة عذاب وللظامي سلاف مورق سلاف ولكن السراجين مزجها فشاربها منها الخرا يتنشق وقد قال قوم جنة الجلد جلق وقد كذبوا في ذا المقال ومخرقوا فما هي إلا بلدة جاهلية بها تكسد الخيرات والفسق ينفق فحسبهم جيرون فخرا وزينة ورأس ابن بنت المصطفى فيه علقوا قال ولما ولي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قال إني أرى في أموال مسجد دمشق كثرة قد أنفقت في غير حقها فأنا مستدرك ما استدركت منها فردت إلى بيت المال أنزع هذا الرخام والفسيفساء وأنزع هذه السلاسل وأصير بدلها حبالا فاشتد ذلك على أهل دمشق حتى وردت عشرة رجال من ملك الروم إلى دمشق فسألوا أن يؤذن لهم في دخول المسجد فأذن لهم أن يدخلوا من باب البريد فوكل بهم رجلا يعرف لغتهم ويستمع كلامهم وينهي قولهم إلى عمر من حيث لا يعلمون فمروا في الصحن حتى استقبلوا القبلة فرفعوا رؤوسهم إلى المسجد فنكس رئيسهم رأسه واصفر لونه فقالوا له في ذلك فقال إنا كنا معاشر أهل رومية نتحدث أن بقاء العرب قليل فلما رأيت ما بنوا علمت أن لهم مدة لا بد أن يبلغوها فلما أخبر عمر بن عبد العزيز بذلك قال إني أرى مسجدكم هذا غيظا على الكفار وترك ما هم به وقد كان رصع محرابه بالجواهر الثمينة وعلق عليه قناديل الذهب والفضة
وبدمشق من الصحابة والتابعين وأهل الخير والصلاح الذين يزارون في ميدان الحصى وفي قبلي دمشق قبر يزعمون أنه قبر أم عاتكة أخت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعنده قبر يروون أنه قبر صهيب الرومي وأخيه والمأثور أن صهيبا بالمدينة وأيضا بها مشهد التاريخ في قبلته قبر مسقوف بنصفين وله خبر مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفي قبلي الباب الصغير قبر بلال بن حمامة وكعب الأحبار وثلاث من أزواج النبي وقبر فضة جارية فاطمة رضي الله عنها وأبي الدرداء وأم الدرداء وفضالة بن عبيد وسهل بن الحنظلية وواثلة ابن الأسقع وأوس بن أوس الثقفي وأم الحسن بنت جعفر الصادق رضي الله عنه وعلي بن عبد الله بن العباس وسلمان بن علي بن عبد الله بن العباس وزوجته أم الحسن بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه وخديجة بنت زين العابدين وسكينة بنت الحسين والصحيح أنها بالمدينة ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وبالجابية قبر أويس القرني وقد زرناه بالرفة وله مشهد بالإسكندرية وبديار بكر

والأشهر الأعرف أنه بالرقة لأنه قتل فيما يزعمون مع علي بصفين ومن شرقي البلد قبر عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وهذه القبور هكذا يزعمون فيها والأصح الأعرف الذي دلت عليه الأخبار أن أكثر هؤلاء بالمدينة مشهورة قبورهم هناك وكان بها من الصحابة والتابعين جماعة غير هؤلاء قيل إن قبورهم حرثت وزرعت في أول دولة بني العباس نحو مائة سنة فدرست قبورهم فادعى هؤلاء عوضا عما درس وفي باب الفراديس مشهد الحسين بن علي رضي الله عنهما وبظاهر المدينة عند مشهد الخضر قبر محمد بن عبد الله بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق رضي الله عنه وبدمشق عمود العسر في العليين يزعمون أنهم قد خربوه وعمود آخر عند الباب الصغير في مسجد يزار وينذر له وبالجامع من شرقيه مسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومشهد الحسين وزين العابدين وبالجامع مقصورة الصحابة وزاوية الخضر وبالجامع رأس يحيى بن زكرياء عليه السلام ومصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه قالوا إنه خطه بيده ويقولون إن قبر هود عليه السلام في الحائط القبلي والمأثور أنه بحضرموت وتحت قبة النسر عمودان مجزعان زعموا أنهما من عرش بلقيس والله أعلم والمنارة الغربية بالجامع هي التي تعبد فيها أبو حامد الغزالي وابن تومرت ملك الغرب قيل إنها كانت هيكل النار وإن ذؤابة النار تطلع منها وسجد لها أهل حوران والمنارة الشرقية يقال لها المنارة البيضاء التي ورد أن عيسى بن مريم عليه السلام ينزل عليها وبها حجر يزعمون أنه قطعة من الحجر الذي ضربه موسى بن عمران عليه السلام فانبجست منه اثنتا عشرة عينا ويقال إن المنارة التي ينزل عندها عيسى عليه السلام هي التي عند كنيسة مريم بدمشق وبالجامع قبة بيت المال الغربية يقال إن فيها قبر عائشة رضي الله عنها والصحيح أن قبرها بالبقيع وعلى باب الجامع المعروف بباب الزيادة قطعة رمح معلقة يزعمون أنها من رمح خالد بن الوليد رضي الله عنه وبدمشق قبر العبد الصالح محمود بن زنكي ملك الشام وكذلك قبر صلاح الدين يوسف بن أيوب بالكلاسة في الجامع
وأما المسافات بين دمشق وما يجاورها فمنها إلى بعلبك يومان وإلى طرابلس ثلاثة أيام وإلى بيروت ثلاثة أيام وإلى صيدا ثلاثة أيام وإلى أذرعات أربعة أيام وإلى أقصى الغوطة يوم واحد وإلى حوران والبثنية يومان وإلى حمص خمسة أيام وإلى حماة ستة أيام وإلى القدس ستة أيام وإلى مصر ثمانية عشر يوما وإلى غزة ثمانية أيام وإلى عكا أربعة أيام وإلى صور أربعة أيام وإلى حلب عشرة أيام وممن ينسب إليها من أعيان المحدثين عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن سلمان بن إبراهيم بن عبد العزيز أبومحمد التميمي الدمشقي الكناني الصوفي الحافظ سمع الكثير وكتب الكثير ورحل في طلب الحديث وسمع بدمشق أبا القاسم صدقة بن محمد بن محمد القرشي وتمام بن محمد وأبا محمد بن أبي نصر وأبا نصر محمد بن أحمد بن هارون الجندي وعبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري وأبا الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني وغيرهم ورحل إلى العراق فسمع محمد بن مخلد وأبا علي بن شاذان وخلقا سواهم ونسخ بالموصل ونصيبين ومنبج كثيرا وجمع جموعا وروى عنه أبو بكر الخطيب وأبو نصر الحميدي وأبو القاسم النسيب وأبو محمد الأكفاني

وأبو القاسم بن السمرقندي وغيرهم وكان ثقة صدوقا قال ابن الأكفاني ولد شيخنا عبد العزيز بن الكناني في رجب سنة 983 وبدأ بسماع الحديث في سنة 704 ومات في سنة 466 وقد خرج عنه الخطيب في عامة مصنفاته وهو يقول حدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصوفي وأبو زرعة عبد الرحمن ابن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو البصري الدمشقي الحافظ المشهور شيخ الشام في وقته رحل وروى عن أبي نعيم وعفان ويحيى بن معين وخلق لا يحصون وروى عنه من الأئمة أبو داود السجستاني وابنه أبو بكر بن أبي داود وأبو القاسم بن أبي العقب الدمشقي وعبدان الأوزاعي ويعقوب بن سفيان الفسوي ومات سنة 182 وينسب إليها من لا يحصى من المسلمين وألف لها الحافظ بن عساكر تاريخا مشهورا في ثمانين مجلدة وممن اشتهر بذلك فلا يعرف إلا بالدمشقي يوسف بن رمضان بن بندار أبو المحاسن الدمشقي الفقيه الشافعي كان أبوه قرقوبيا من أهل مراغة وولد يوسف بدمشق وخرج منها بعد البلوغ إلى بغداد وصحب أسعد الميهني وأعاد له بعض دروسه ثم ولي تدريس النظامية ببغداد مدة وبنيت له مدرسة بباب الأزج وكان يذكر فيها الدرس ومدرسة أخرى عند الطيوريين ورحبة الجامع وانتهت إليه رياسة أصحاب الشافعي ببغداد في وقته وحدث بشيء يسير عن أبي البركات هبة الله بن أحمد البخاري وأبي سعد إسماعيل بن أبي صالح وعقد مجلس التذكير ببغداد وأرسله المستنجد إلى شملة أمير الأشتر من قهستان فأدركته وفاته وهو في الرسالة في السادس والعشرين من شوال سنة 563
دمشقين مثل جمع دمشق جمع تصحيح من قرى مصر في الفيوم بها بصل كالبطيخ لا حرافة فيه وحدثني من دخلها أنه شق بصلة وأخرج وسطها فكانت كالصحفة فأخذ فيها لبنا وأكله بها
الدمعانة بكسر أوله وسكون ثانيه والعين مهملة وبعد الألف نون ماء لبني بحر من بني زهير بن جناب الكلبيين بالشام
دمقرات بكسر أوله وفتح ثانيه وسكون القاف وراء مهملة وآخره تاء قرية كبيرة مشهورة في الصعيد الأعلى قرب إسنا وقد ذكرت وهي على غربي النيل وجميع أهلها نصارى وفيها نخل وكروم كثيرة
دمقش بوزن دمشق إلا أن القاف مقدم على الشين من قرى مصر في الغربية
دمقلة بضم أوله وسكون ثانيه وضم قافه ويروى بفتح أوله وثالثه أيضا مدينة كبيرة في بلاد النوبة وإذا استقبلت الغرب كانت على يسارك في الجنوب وهي منزلة ملك النوبة على شاطىء النيل ولها أسوار عالية لا ترام مبنية بالحجارة وطول بلادها على النيل مسيرة ثمانين ليلة غزاها عبد الله بن سعد بن أبي سرح في سنة 13 في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه وأصيبت يومئذ عين معاوية بن حديج وقاتلهم قتالا شديدا ثم سألوه الهدنة فهادنهم الهدنة الباقية إلى الآن وقال شاعر المسلمين لم تر عيني مثل يوم دمقله والخيل تعدو بالدروع مثقله وقال يزيد بن أبي حبيب ليس من أهل مصر والأساود عهد إنما هو أمان بعضنا من بعض نعطيهم شيئا من قمح وعدس ويعطوننا دقيقا قال ابن لهيعة وسمعت يزيد بن أبي حبيب يقول كان أبي من

سبي دمقلة والله أعلم
الدملوة بضم أوله وسكون ثانيه وضم اللام وفتح الواو حصن عظيم باليمن كان يسكنه آل زريع المتغلبون على تلك النواحي قال ابن الدمينة جبل الصلو جبل أبي المعلس فيه قلعة أبي المعلس التي تسمى الدملوة تطلع بسلمين في السلم الأسفل منهما أربعة عشر ضلعا والثاني فوق ذلك أربعة عشر ضلعا بينهما المطبق وبيت الحرس على المطبق بينهما ورأس القلعة يكون أربعمائة ذراع في مثلها فيه المنازل والدور وفيه شجرة تدعى الكهملة تظلل مائة رجل وهي أشبه الشجر بالشمار وفيها مسجد جامع فيه منبر وهذه القلعة بثنية من جبل الصلو يكون سمكها وحدها من ناحية الجبل الذي هو منفرد منه مائة ذراع عن جنوبيها وهي عن شرقيها من حدره إلى رأس القلعة مسير سدس يوم ساعتين وكذلك هي من شمالها مما يلي وادي الجنات وسوق الجرة ومن غربيها بالضعف مما هي في يمانيها في السمك مربط خيل صاحبها وحصنه في الجبل هي منفردة منه أعني الصلو بينهما غلوة سهم ومنهلها الذي يشرب منه أهل القلعة مع السلم الأسفل عين ماء عذب خفيف غذي لا يعدوه وفيه كفايتهم وباب القلعة في شمالها وفي رأس القلعة بركة لطيفة ومياه هذه القلعة تهبط إلى وادي الجنات من شماليها وقال محمد بن زياد المازني يمدح أبا السعود بن زريع يا ناظري قل لي تراه كما هوه إني لأحسبه تقمص لؤلؤه ما إن نظرت بزاخر في شامخ حتى رأيتك جالسا في الدملوه
دم مضاف إليه ذو في شعر كثير حيث قال أقول وقد جاوزن أعلام ذي دم وذي وجمى أو دونهن الدوانك
دمما بكسر أوله وثانيه قرية كبيرة على الفرات قرب بغداد عند الفلوجة ينسب إليها جماعة من أهل الحديث وغيرهم منهم أبو البركات محمد بن محمد ابن رضوان الدممي صاحب محمد التميمي سمع أبا علي شاذان روى عنه أبو القاسم بن السمرقندي توفي سنة 394 في رجب
دمندان مدينة كبيرة بكرمان واسعة وبها أكثر المعادن معدن الحديد والنحاس والذهب والفضة والنوشاذر والتوتيا ومعدنه بجبل يقال له دنباوند شاهق ارتفاعه ثلاثة فراسخ بالقرب من مدينة يقال لها جواشير على سبعة فراسخ منها وفي هذا الجبل كهف عظيم مظل يسمع من داخله دوي خرير من خرير الماء ويرتفع منه بخار مثل الدخان فيلصق حواليه فإذا كثف وكثر خرج إليه أهل المدينة وما قاربها فيقلع في كل شهر أو شهرين وقد وكل السلطان به قوما حتى إذا اجتمع كله أخذ السلطان الخمس وأخذ أهل البلد باقيه فاقتسموه بينهم على سهام قد تراضوا بها فهو النوشاذر الذي يحمل إلى الآفاق هذا كله منقول من كتاب ابن الفقيه
دمنش كذا وجدت صورة ما ينسب إليه الحسين ابن علي أبو علي المقري المعروف بابن الدمنشي ذكره الحافظ أبو القاسم في تاريخ دمشق وقال سمع أبا الحسين بن أبي الحديد قال وبلغني أنه كان رافضيا وهو الذي سعى بأبي بكر الخطيب إلى أمير الجيوش وقال هو ناصبي يروي أخبار الصحابة وخلفاء بني العباس في الجامع وكان ذلك

سبب إخراج أبي بكر الخطيب من دمشق
دمنش بتشديد النون من مدن صقلية على البحر
دمنهور بفتح أوله وثانيه ثم نون ساكنة وهاء وواو ساكنة وآخره راء مهملة بلدة بينها وبين الإسكندرية يوم واحد في طريق مصر متوسطة في الصغر والكبر رأيتها وقد ذكرها أبو هريرة أحمد بن عبد الله المصري في قوله شربنا بدمنهور شراب المزر ممزور إذا ما صب في الكأس رأيت النور في النور ويكسو شارب الشا رب تغليفا بكافور وقال معلى الطائي يخاطب عبيد بن السري بن الحكم وقد واقع خالد بن يزيد بن مزيد بدمنهور فهزمه فيا من رأى جيشا ملا الأرض فيضه أطل عليهم بالهزيمة واحد تبوا دمنهورا فدمر جيشه وعرد تحت الليل والليل راكد و دمنهور أيضا قرية يقال لها دمنهور الشهيد بينها وبين الفسطاط أميال
دمنو بكسر أوله وسكون ثانيه قرية بالصعيد من غربي النيل فيها كنيسة عظيمة عند النصارى يجتمعون بها للزيارة
دمون بفتح أوله وتشديد ثانيه قال امرؤ القيس تطاول الليل علينا دمون دمون إنا معشر يمانون وإننا لأهلنا محبون قال ابن الحائك عندل وخودون ودمون مدن للصدف وقال في موضع آخر وساكن خودون الصدف وساكن دمون هو الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار قال وكان امرؤ القيس بن حجر قد زاد الصدف إليها وفيها يقول كأني لم أسمر بدمون مرة ولم أشهد الغارات يوما بعندل
دميرة بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة وراء مهملة قرية كبيرة بمصر قرب دمياط ينسب إليها أبو تراب عبد الوهاب بن خلف ابن عمرو بن يزيد بن خلف الدميري المعروف بالخف مات بدميرة سنة 072 وهما دميرتان إحداهما تقابل الأخرى على شاطىء النيل في طريق من يريد دمياط وإليها ينسب الوزير الجليل القدر صفي الدين عبد الله بن علي بن شكر وشكر عمه نسب إليه كان وزير العادل أبي بكر بن أيوب ملك مصر والشام والجزيرة ثم وزير ولده الملك الكامل مات بعد أن أضر وهو على ولايته في سنة 622 ونسب إلى دميرة أيضا أبو غسان مالك بن يحيى بن مالك الدميري يروي عن يزيد بن هارون روى عنه أبو الحسين محمد ابن علي بن جعفر بن خلاد بن يزيد التميمي الجوهري وأبو العباس محمد بن إسماعيل بن المهلب الدميري القاضي يروي عن جيرون بن عيسى البلوي روى عنه أبو الحسن بن جهضم الصوفي
دمياط مدينة قديمة بين تنيس ومصر على زاوية بين بحر الروم الملح والنيل مخصوصة بالهواء الطيب وعمل ثياب الشرب الفائق وهي ثغر من ثغور الإسلام جاء في الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله

عليه وسلم يا عمر إنه سيفتح على يديك بمصر ثغران الإسكندرية ودمياط فأما الإسكندرية فخرابها من البربر وأما دمياط فهم صفوة من شهداء من رابطها ليلة كان معي في حظيرة القدس مع النبيين والشهداء ومن شمالي دمياط يصب ماء النيل إلى البحر الملح في موضع يقال له الأشتوم عرض النيل هناك نحو مائة ذراع وعليه من جانبيه برجان بينهما سلسلة حديد عليها حرس لا يخرج مركب إلى البحر الملح ولا يدخل إلا بإذن ومن قلبها خليج يأخذ من بحرها سمت القبلة إلى تنيس وعلى سورها محارس ورباطات قال الحسن بن محمد المهلبي ومن طريف أمر دمياط وتنيس أن الحاكة بها الذين يعملون هذه الثياب الرفيعة قبط من سفلة الناس وأوضعهم وأخسهم مطعما ومشربا وأكثر أكلهم السمك المملوح والطري والصير المنتن وأكثرهم يأكل ولا يغسل يده ثم يعود إلى تلك الثياب الرفيعة الجليلة القدر فيبطش بها ويعمل في غزولها ثم ينقطع الثوب فلا يشك مقلبه للابتياع أنه قد بخر بالند قال ومن طريف أمر دمياط في قبليها على الخليج مستعمل فيه غرف تعرف بالمعامل يستأجرها الحاكة لعمل ثياب الشرب فلا تكاد تنجب إلا بها فإن عمل بها ثوب وبقي منه شبر ونقل إلى غير هذه المعامل علم بذلك السمسار المبتاع للثوب فينقص من ثمنه لاختلاف جوهر الثوب عليه وقال ابن زولاق يعمل بدمياط القصب البلخي من كل فن والشرب لا يشارك تنيس في شيء من عملها وبينهما مسيرة نصف نهار ويبلغ الثوب الأبيض بدمياط وليس فيه ذهب ثلاثمائة دينار ولا يعمل بدمياط مصبوغ ولا بتنيس أبيض وهما حاضرتا البحر وبهما من صيد السمك والطير والحيتان ما ليس في بلد وأخبرني بعض وجوه التجار وثقاتهم أنه بيع في سنة 893 حلتان دمياطيتان بثلاثة آلاف دينار وهذا مما لم يسمع بمثله في بلد وبها الفرش القلموني من كل لون المعلم والمطرز ومناشف الأبدان والأرجل وتتحف لجميع ملوك الأرض وفي أيام المتوكل سنة 832 وولاية عنبسة بن إسحاق الضبي على مصر تهجم الروم على دمياط في يوم عرفة فملكوها وما فيها وقتلوا بها جمعا كثيرا من المسلمين وسبوا النساء والأطفال وأهل الذمة فنفر إليهم عنبسة بن إسحاق عشية يوم النحر في جيشه ومعه نفر كثير من الناس فلم يدركوهم ومضى الروم إلى تنيس فأقاموا بأشتومها فلم يتبعهم عنبسة فقال يحيى بن الفضيل للمتوكل أترضى بأن يوطا حريمك عنوة وأن يستباح المسلمون ويحربوا حمار أتى دمياط والروم رتب بتنيس منه رأي عين وأقرب مقيمون بالأشتوم يبغون مثل ما أصابون من دمياط والحرب ترتب فما رام من دمياط سيرا ولا درى من العجز ما يأتي وما يتجنب فلا تنسنا إنا بدار مضيعة بمصر وإن الدين قد كاد يذهب فأمر المتوكل ببناء حصن دمياط ولم يزل بعد في أيدي المسلمين إلى أن كان شهر ذي القعدة سنة 641 فإن الأفرانج قدموا من وراء البحر وأوقعوا بالملك العادل أبي بكر بن أيوب وهو نازل على بيسان فانهزم منهم إلى خسفين فعاد الأفرنج إلى عكا فأقاموا بها أياما وخرجوا إلى الطور فحاصروه وكان قد عمر فيه الملك المعظم ابن الملك العادل قلعة

حصينة غرم فيها مالا وافرا فحاصروه مدة فقتل عليه أمير من أمراء المسلمين يعرف ببدر الدين محمد بن أبي القاسم الهكاري وقتل كند من أكناد الأفرنج كبير مشهور فيهم فتشاءموا بالمقام على الطور ورجعوا إلى عكا واختلفوا هناك فقال ملك الهنكر الرأي أنا نمضي إلى دمشق ونحاصرها فإذا أخذناها فقد ملكنا الشام فقال الملك النوام قالوا إنما سمي بذلك لأنه كان إذا نازل حصنا نام عليه حتى يأخذه أي أنه كان صبورا على حصار القلاع واسمه دستريج ومعناه المعلم بالريش لأن أعلامه كانت الريش فقال نمضي إلى مصر فإن العساكر مجتمعة عند العادل ومصر خالية فأدى هذا الاختلاف إلى انصراف ملك الهنكر مغاضبا إلى بلده فتوجه باقي عساكرهم إلى دمياط فوصلوها في أيام من صفر سنة 651 والعادل نازل على خربة اللصوص بالشام وقد وجه بعض عساكره إلى مصر وكان ابنه الملك الأشرف موسى بن العادل نازلا على مجمع المروج بين سلمية وحمص خوفا من عادية تكون منهم من هذه الجهة واتفق خروج ملك الروم ابن قليج ارسلان إلى نواحي حلب وأخذ منها ثلاثة حصون عظيمة رعبان وتل باشر وبرج الرصاص كلها في ربيع الأول من السنة وبلغ عسكره إلى حدود بزاعة وانتهى ذلك إلى الملك الأشرف فجاء فيمن انضم إليه من عساكر حلب فواقعه بين منبج وبزاعة فكسره وأسر أعيان عسكره ثم من عليهم وذلك في ربيع الآخر وبلغ خبر ذلك إلى ملك الروم وهو قيقاوس بن قليج أرسلان وهو نازل على منبج فقلق لذلك حتى قال من شاهده إنه رآه يختلج كالمحموم ثم تقيأ شيئا شبيها بالدم ورحل من فوره راجعا إلى بلده والعساكر تتبعه وكان انفصاله في الحادي عشر من جمادى الأولى سنة 651 وقد استكمل شهرين بوروده واستعبد على الفور تل باشر ورعبان وبرج اللصوص ورجع إليه أصحابه الذين كانوا مقيمين بهذه الحصون الثلاثة وكانوا قد سلموها بالأمان جمع منهم متقدما وتركهم في بيت من بيوت ربض ترتوش وأضرم فيه النار فاحترقوا وكان فيهم ولد إبراهيم خوانسلار صاحب مرعش فرجع إلى بلده وأقام يسيرا ومات واستولى على ملكه أخوه وكان في حبسه ولما استرجع الملك الأشرف من هذه الحصون الثلاثة ورجع قاصدا إلى حلب ودخل في حدها ورد عليه الخبر بوفاة أبيه الملك العادل أبي بكر بن أيوب وكانت وفاته بمنزلة على خربة اللصوص وإنما كانت في يوم الأحد السابع من جمادى الأولى سنة 651 فكتم ذلك ولم يظهره إلى أن نزل بظاهر حلب وخرج الناس للعزاء ثلاثة أيام وأما الأفرنج فإنهم نزلوا على دمياط في صفر سنة 51 وأقاموا عليها إلى السابع والعشرين من شعبان سنة 16 وملكوها بعد جوع وبلاء كان في أهلها وسبوهم فحينئذ أنفذ الملك المعظم وخرب بيت المقدس وبيع ما كان فيها من الحلي وجلا أهلها وبلغ ذلك الملك الأشرف فمضى إلى الموصل لإصلاح خلل كان فيه بين لؤلؤ ومظفر الدين بن زين الدين فلما صلح ما بينهما توجه إليها وكان أخوه الملك الكامل بإزاء الأفرنج في هذه المدة فقدمها الملك الأشرف وانتزعها من أيديهم في رجب سنة 81 ومنوا على الأفرنج بعد حصولهم في أيديهم وكان قد وصل في هذا الوقت كند من وراء البحر وحصل في دمياط وخافوا إن لم يمنوا على الأفرنج أن يتخذوا بحصول ذلك الكند الواصل شغل قلب فصانعوهم بنفوسهم عن دمياط فعادت إلى المسلمين

وطول دمياط ثلاث وخمسون درجة ونصف وربع وعرضها إحدى وثلاثون درجة وربع وسدس وينسب إلى دمياط جماعة منهم بكر بن سهل ابن إسماعيل بن نافع أبو محمد الدمياطي مولى بني هاشم سمع بدمشق صفوان بن صالح وببيروت سليمان بن أبي كريمة البيروتي وبمصر أبا صالح عبد الله ابن صالح كاتب الليث وعبد الله بن يوسف التنيسي وغيرهم وروى عنه أبو العباس الأصم وأبو جعفر الطحاوي الطبراني وجماعة سواهم قال أبو سليمان ابن زبر مات بدمياط في ربيع الأول سنة 982 وذكر غير ابن زبر أنه توفي بالرملة بعد عوده من الحج وأن مولده سنة 916
دميانة بكسر أوله وسكون ثانيه وياء مثناة من تحت وبعد الألف نون من أقاليم أكشونية بالأندلس
دمينة تصغير دمنة وهو ما سود من آثار القوم جبل للعرب
دمينكة قرية من قرى مصر غربي النيل والله أعلم بالصواب
باب الدال والنون وما يليهما
دنا بلفظ ماضي يدنو موضع بالبادية وقيل في ديار بني تميم بين البصرة واليمامة قال النابغة أمن ظلامة الدمن البوالي بمرفض الحبي إلى وعال فأمواه الدنا فعويرضات دوارس بعد أحياء حلال ذكره المتنبي بما يدل على أنه قرب الكوفة فقال وغادى الأضارع ثم الدنا والأضارع من منازل الحاج
الدناح بكسر أوله وآخره حاء مهملة موضع ذكر شاهده في الثعلبية فقال إذا ما سماء بالدناح تخايلت فإني على ماء الزبير أشيمها
الدنان جبلان كأنه تثنية دن
دنباوند بضم أوله وسكون ثانيه وبعده باء موحدة وبعد الألف واو ثم نون ساكنة وآخره دال لغة في دباوند وهو جبل من نواحي الري وقد ذكر في دباوند ودنباوند في الإقليم الرابع طولها خمس وسبعون درجة ونصف وعرضها سبع وثلاثون درجة وربع
و دنباوند أيضا جبل بكرمان ذكرته في بلد يقال له دمندان فأما الذي في الري فقال ابن الكلبي إنما سمي دنباوند لأن افريدون بن اثفيان الأصبهاني لما أخذ الضحاك بيوراسف قال لأرمائيل وكان نبطيا من أهل الزاب اتخذه الضحاك على مطابخه فكان يذبح غلاما ويستحيي غلاما ويسم على عنقه ثم يأمره فيأتي المغارة فيما بين قصران وخوي ويذبح كبشا فيخلطه بلحم الغلام فلما أراد افريدون قتله قال أيها الملك إن لي عذرا وأتى به المغارة وأراه صنيعه فاستحسن افريدون ذلك منه وأراد قتله بحجة فقال اجعل لي غذاء لا تجعل لي فيه بقلا ولا لحما فجعل فيه أذناب الضأن وأحضر له وهو بدنباوند لحبس الضحاك به فاستحسن افريدون ذلك منه وقال له دنباوندى أي وجدت الأذناب فتخلصت بها مني ثم قال أفريدون يا أرمائيل قد أقطعتك صداء الخيل ووهبت لك هؤلاء الذين وسمت فأنت وسمان وسمى الأرض التي وجد

فيها القوم دشت ي أي سمة وعقب فسميت دست ي الكورة المعروفة بين الري وهمذان وقزوين وقرأت في رسالة ألفها مسعر بن مهلهل الشاعر ووصف فيها ما عاينه في أسفاره فقال دنباوند جبل عال مشرف شاهق شامخ لا يفارق أعلاه الثلج شتاء ولا صيفا ولا يقدر أحد من الناس أن يعلو ذروته ولا يقاربها ويعرف بجبل البيوراسف يراه الناس من مرج القلعة ومن عقبة همذان والناظر إليه من الري يظن أنه مشرف عليه وأن المسافة بينهما ثلاثة فراسخ أو اثنان وزعم العامة أن سليمان بن داود عليه السلام حبس فيه ماردا من مردة الشياطين يقال له صخر المارد وزعم آخرون أن افريدون الملك حبس فيه البيوراسف وأن دخانا يخرج من كهف في الجبل يقول العامة إنه نفسه ولذلك أيضا يرون نارا في ذلك الكهف يقولون إنها عيناه وإن همهمته تسمع من ذلك الكهف فاعتبرت ذلك وارتصدته وصعدت في ذلك الجبل حتى وصلت إلى نصفه بمشقة شديدة ومخاطرة بالنفس وما أظن أن أحدا تجاوز الموضع الذي بلغت إليه بل ما وصل انسان إليه فيما أظن وتأملت الحال فرأيت عينا كبريتية وحولها كبريت مستحجر فإذا طلعت عليه الشمس والتهبت ظهرت فيه نار وإلى جانبه مجرى يمر تحت الجبل تخترقه رياح مختلفة فتحدث بينها أصوات متضادة على ايقاعات متناسبة فمرة مثل صهيل الخيل ومرة مثل نهيق الحمير ومرة مثل كلام الناس ويظهر للمصغي إليه مثل الكلام الجهوري دون المفهوم وفوق المجهول يتخيل إلى السامع أنه كلام بدوي ولغة إنسي وذلك الدخان الذي يزعمون أنه نفسه بخار تلك العين الكبريتية وهذه حال تحتمل على ظاهر صورة ما تدعيه العامة ووجدت في بعض شعاب هذا الجبل آثار بناء قديم وحولها مشاهد تدل على أنها مصايف بعض الأكاسرة وإذا نظر أهل هذه الناحية إلى النمل يدخر الحب ويكثر من ذلك علموا أنها سنة قحط وجدب وإذا دامت عليهم الأمطار وتأذوا بها وأرادوا قطعها صبوا لبن المعز على النار فانقطعت وقد امتحنت هذا من دعواهم دفعات فوجدتهم فيه صادقين وما رأى أحد رأس هذا الجبل في وقت من الأوقات منحسرا عن الثلج إلا وقعت الفتنة وهريقت الدماء من الجانب الذي يرى منحسرا وهذه العلامة أيضا صحيحة بإجماع أهل البلد وبالقرب من هذا الجبل معدن الكحل الرازي والمرتك والأسرب والزاج هذا كله قول مسعر وقد حكى قريبا من هذا علي بن زين كاتب المازيار الطبري كان حكيما محصلا وله تصانيف في فنون عدة قريبا من حكاية مسعر قال وجهنا جماعة من أهل طبرستان إلى جبل دنباوند وهو جبل عظيم شاهق في الهواء يرى من مائة فرسخ وعلى رأسه أبدا مثل السحاب المتراكم لا ينحسر في الصيف ولا في الشتاء ويخرج من أسفله نهر ماؤه أصفر كبريتي زعم جهال العجم أنه بول البيوراسف فذكر الذين وجهناهم أنهم صعدوا إلى رأسه في خمسة أيام وخمس ليال فوجدوا نفس قلته نحو مائة جريب مساحة على أن الناظر ينظر إليها من أسفل الجبل مثل رأس القبة المخروطة قالوا ووجدنا عليها رملا تغيب فيه الأقدام وإنهم لم يروا عليها دابة ولا أثر شيء من الحيوان وإن جميع ما يطير في الجو لا يبلغها وإن البرد فيها شديد والريح عظيمة الهبوب والعصوف وإنهم عدوا في كواتها سبعين كوة يخرج منها الدخان الكبريتي وإنه كان معهم رجل من أهل تلك الناحية فعرفهم أن ذلك الدخان تنفس البيوراسف ورأوا

حول كل نقب من تلك الكوى كبريتا أصفر كأنه الذهب وحملوا منه شيئا معهم حتى نظرنا إليه وزعموا أنهم رأوا الجبال حوله مثل التلال وأنهم رأوا البحر مثل النهر الصغير وبين البحر وبين هذا الجبل نحو عشرين فرسخا
ودنباوند من فتوح سعيد بن العاصي في أيام عثمان لما ولي الكوفة سار إليها فافتتحها وافتتح الرويان وذلك في سنة 92 أو 03 للهجرة وبلغ عثمان بن عفان رضي الله عنه أن ابن ذي الحبكة النهدي يعالج تبريحا فأرسل إلى الوليد بن عقبة وهو وال على الكوفة ليسأله عن ذلك فإن أقر به فأوجعه ضربا وغربه إلى دنباوند ففعل الوليد ذلك فأقر فغربه إلى دنباوند فلما ولي سعيد رده وأكرمه فكان من رؤوس أهل الفتن في قتل عثمان فقال ابن ذي الحبكة لعمري إن أطردتني ما إلى الذي طمعت به من سقطتي سبيل رجوت رجوعي يا ابن أروى ورجعتي إلى الحق دهرا غال حلمك غول وإن اغترابي في البلاد وجفوتي وشتمي في ذات الإله قليل وإن دعائي كل يوم وليلة عليك بدنباوندكم لطويل وقال البحتري يمدح المعتز بالله فما زلت حتى أذعن الشرق عنوة ودانت على ضغن أعالي المغارب جيوش ملأن الأرض حتى تركنها وما في أقاصيها مفر لهارب مددن وراء الكوكبي عجاجة أرته نهارا طالعات الكواكب وزعزعن دنباوند من كل وجهة وكان وقورا مطمئن الجوانب
دنجوية قرية بمصر كبيرة معروفة من جهة دمياط يضاف إليها كورة يقال لها الدنجاوية
دندانقان بفتح أوله وسكون ثانيه ودال أخرى ونون مفتوحة وقاف وآخره نون أيضا بلدة من نواحي مرو الشاهجان على عشرة فراسخ منها في الرمل وهي الآن خراب لم يبق منها إلا رباط ومنارة وهي بين سرخس ومرو رأيتها وليس بها ذو مرأى غير حيطان قائمة وآثار حسنة تدل على أنها كانت مدينة سفا عليها الرمل فخربها وأجلى أهلها وقال السمعاني في كتاب التحبير أبو القاسم أحمد بن أحمد بن إسحاق بن موسى الدندانقاني الصوفي ودندانقان بليدة على عشرة فراسخ من مرو خربها الأتراك المعروفة بالغزية في شوال سنة 355 وقتلوا بعض أهلها وتفرق عنها الباقون لأن عسكر خراسان كان قد دخلها وتحصن بها وينسب إليها فضل الله بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحسن بن روح الخطيبي أبو محمد الدندانقاني سكن بلخ وكان فقيها فاضلا مناظرا حسن الكلام في الوعظ والفقه وسافر إلى بخارى وأقام بها مدة يتفقه على البرهان ثم انتقل إلى بلخ وسكنها إلى أن مات سمع بمرو أبا بكر السمعاني وجده أبا القاسم إسماعيل ابن محمد الخطيب كتب عنه السمعاني أبو سعد في بلخ وكانت ولادته بدندانقان في سنة 884 تقديرا ومات ببلخ في رمضان سنة 255
دندرة بفتح أوله وسكون ثانيه ودال أخرى مفتوحة ويقال لها أيضا أندرا بليد على غربي

النيل من نواحي الصعيد دون قوص وهي بليدة طيبة ذات بساتين ونخل كثيرة وكروم وفيها برابي كثيرة منها بربا فيه مائة وثمانون كوة تدخل الشمس كل يوم من كوة واحدة بعد واحدة حتى تنتهي إلى آخرها ثم تكر راجعة إلى الموضع الذي بدأت منه وتضاف إلى دندرة كورة جليلة حدثني السديد محمد بن علي الموصلي الفاضل قال حدثني القاضي أبو المعالي محمد قاضي دندرة قال كان عمي القاضي الأسعد حسن قد لحقه قولنج فوصف له الطبيب حقنة فهيئت له فأخذ بعض الحاضرين آلة الحقنة يتأملها وضحك فأحدث في ثيابه فقلت أو قال فقال عمي إن قاض بدندرا قال بيتين سطرا مخرج البول والخرا حيرا كل من يرى وهما آفة الورى عسرا أو تيسرا
دندنة بدالين مفتوحتين ونونين الأول منهما ساكن قرية من نواحي واسط والدندنة صوت لا يفهم
دنديل من قرى مصر في كورة البوصيرية
دنقلة هي دمقلة وقد ذكرت وبخط السكري دنكلة مضبوط موجود
دن بلفظ الدن الذي يعمل فيه الخل نهر دن من أعمال بغداد بقرب إيوان كسرى كان احتفره أنوشروان العادل
و الدنان جبلان يقال لكل واحد منهما دن في البادية
دنن بفتحتين ونونين اسم بلد بعينه قال ابن مقبل يعنيه يثنين أعناق أدم يفتلين بها حب الأراك وحب الضال من دنن ويروى ددن
و الدنن قصر في يد الفرس قال أبو زياد الكلابي دنن ماء قرب نجران وأنشد يا دننا يا شر ما باليمن قد عاد لي تقاعسي عن دنن وما وردت دننا مذ زمن
دنوة بفتح أوله وسكون ثانيه من قرى حمص بها قبر عوف بن مالك الأشجعي من الصحابة رضي الله عنه فيما يقال والله أعلم وقال القاضي عبد الصمد بن سعيد الحمصي في تاريخ حمص كان أبو أمامة الباهلي قد نزل حمص فسلس بوله فاستأذن الوالي في المسير إلى دنوة فأذن له فسار إليها ومات في سنة 18 وخلف ابنا يقال له المعلس طويل اللحية قتلته المبيضة بقرية يقال لها كفر نغد وخلف بنتين يقال لهما صليحة ومعية فأعقبت إحداهما وهم بنو أبي الربيع ولم تعقب الأخرى
دنيسر بضم أوله بلدة عظيمة مشهورة من نواحي الجزيرة قرب ماردين بينهما فرسخان ولها اسم آخر يقال لها قوج حصار رأيتها وأنا صبي وقد صارت قرية ثم رأيتها بعد ذلك بنحو ثلاثين سنة وقد صارت مصرا لا نظير لها كبرا وكثرة أهل وعظم أسواق وليس بها نهر جار إنما شربهم من آبار عذبة طيبة مرية وأرضها حرة وهواؤها صحيح والله الموفق للصواب
باب الدال والواو وما يليهما
دوار بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخر راء سجن باليمامة قال أبو أحمد العسكري قال جحدر

وكان إبراهيم بن عربي قد حبسه بدوار إني دعوتك يا إله محمد دعوى فأولها لي استغفار لتجيرني من شر ما أنا خائف رب البرية ليس مثلك جار تقضي ولا يقضي عليك وإنما ربي بعلمك تنزل الأقدار كانت منازلنا التي كنا بها شتى وألف بيننا دوار سجن يلاقي أهله من خوفه أزلا ويمنع منهم الزوار يغشون مقطرة كأن عمودها عنق يعرق لحمها الجزار وقال جحدر أيضا يا رب دوار أنقذ أهله عجلا وانقض مرائره من بعد إبرام رب ارمه بخراب وارم بانيه بصولة من أبي شبلين ضرغام وقال عطارد اللص ليست كليلة دوار يؤرقني فيها تأوه عان من بني السيد ونحن من عصبة عض الحديد بهم من مشتك كبله فيهم ومصفود كأنما أهل حجر ينظرون متى يرونني جارحا طيرا أباديد
دوار بضم أوله وتشديد ثانيه وآخره راء اسم واد وقيل جبل قال النابغة الذبياني لا أعرفن ربربا حورا مدامعها كأنهن نعاج حول دوار وقال أبو عبيدة في شرح هذا البيت دوار موضع في الرمل بالضم ودوار بالفتح سجن وقال جرير أزمان أهلك في الجميع تربعوا ذا البيض ثم تصيفوا دوارا كذا ضبطه ابن أخي الشافعي وكذا هو بخط الأزدي في شعر ابن مقبل أإحدى بني عبس ذكرت ودونها سنيح ومن رمل البعوضة منكب وكتمى ودوار كأن ذراهما وقد خفيا إلا الغوارب ربرب وهذا يدل على أنه جبل
الدواع بضم أوله وآخره عين مهملة موضع كانت فيه وقعة للعرب ومنه يوم الدواع
دواف بضم أوله وآخر فاء موضع في قول ابن مقبل فلبده مس القطار ورخه نعاج دواف قبل أن يتشددا رخه وطئه وهو فعال من الدوف وهو السحق وقيل البل
الدوانك موضع في قول متمم بن نويرة وقالوا أتبكي كل قبر رأيته لقبر ثوى بين اللوى فالدوانك فقلت لهم إن الشجا يبعث الشجا دعوني فهذا كله قبر مالك وقال الحطيئة أدار سليمى بالدوانك فالعرف أقامت على الأرواح فالديم الوطف

وقفت بها واستنزفت ماء عبرتي من العين إلا ما كففت به طرفي
دوان بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره نون ناحية من أرض فارس توصف بجودة الخمر
دوان بضم أوله وتخفيف ثانيه ناحية بعمان على ساحل البحر
دوبان بالضم ثم السكون وباء موحدة وآخره نون قرية بجبل عاملة بالشام قرب صور ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن سالم بن عبد الله الدوباني يروي عنه الحافظ السلفي في تعاليقه
الدوداء بالمد موضع قرب المدينة
دودان بدالين مهملتين الأولى مضمومة واد في شعر حميد وقد ذكر في جمال
ودودان قبيلة من بني أسد وهو دودان بن أسد بن خزيمة
دوران ذو دوران بفتح أوله وبعد الواو راء مهملة وآخره نون موضع بين قديد والجحفة
و ذو دوران واد يأتي من شمنصير وذروة وبه بئران يقال لإحداهما رحبة وللأخرى سكوبة وهو لخزاعة قال الأصمعي ونصران غزت بنو كعب بن عمير من خزاعة بني لحيان بأسفل من ذي دوران فامتنعت منهم بنو لحيان فقال مالك بن خالد الخناعي الهذلي يفتخر بذلك ورواها ابن حبيب لحذيفة بن أنس الهذلي فدى لبني لحيان أمي وخالتي بما ماصعوا بالجزع ركب بني كعب ولما رأوا نقرى تسيل إكامها بأرعن جرار وحامية غلب تنادوا فقالوا يال لحيان ماصعوا عن المجد حتى تثخنوا القوم بالضرب فضاربهم قوم كرام أعزة بكل خفاف النصل ذي ربد عضب أقاموا لهم خيلا تزاور بالقنا وخيلا جنوحا أو تعارض بالركب فما ذر قرن الشمس حتى كأنهم بذات اللظى خشب تجر إلى خشب كأن بذي دوران والجزع حوله إلى طرف المقراة راغية السقب وقال أيضا أباح زهير بن الأغر ورهطه حماة اللواء والصفيح القواضب أتى مالك يمشي إليه كما مشى إلى خيسه سيد بخفان قاطب فزال بذي دوران منكم جماجم وهام إذا ما جنه الليل صاخب وقال أيضا وجاوزن ذا دوران في غيطل الضحى وذو الظل مثل الظل ما زاد إصبعا وقال عمر بن أبي ربيعة وليلة ذي دوران جشمتني السرى وقد يجشم الهول المحب المغرر وقال ابن قيس الرقيات نادتك والعيس سراع بنا مهبط ذي دوران فالقاع
دوران بضم أوله وباقيه كالذي قبله موضع خلف جسر الكوفة كان به قصر لإسماعيل القسري أخي خالد بن عبد الله القسري أمير الكوفة
و ذو دوران بأرض ملهم من أرض اليمامة كانت به وقعة في أيام أبي بكر رضي الله عنه بين ثمامة بن

أثال ومسيلمة الكذاب كانت لمسيلمة على المسلمين فقال رجل من بني حنيفة ألم ترنا على عهد أتانا بملهم والخطوب لها انتهاء فشل الجمع جمع أبي فضيل بذي دوران إذ كره اللقاء أبو فضيل يريد به أبا بكر رضي الله عنه فأجابه عمر بن أبي ربيعة السلمي أيا حنفي تفحر بقرء أتانا بغتة ولنا العلاء فما نلتم ولا نلنا كبيرا بذي دوران إذ جد النجاء
دوران بتشديد الواو وفتح الراء من قرى الصلح من نواحي واسط ينسب إليها الشيخ مصدق ابن شبيب بن الحسين الواسطي النحوي مات ببغداد سنة خمس وستمائة
الدور بضم أوله وسكون ثانيه سبعة مواضع بأرض العراق من نواحي بغداد أحدها دور تكريت وهو بين سامرا وتكريت والثاني بين سامرا وتكريت أيضا يعرف بدور عربايى وفي عمل الدجيل قرية تعرف بدور بني أوقر وهي المعروفة بدور الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة وفيها جامع ومنبر وبنو أوقر كانوا مشايخها وأرباب ثروتها وبنى الوزير بها جامعا ومنارة وآثار الوزير حسنة وبينها وبين بغداد خمسة فراسخ قال هبة الله بن الحسين الإصطرلابي يهجو ابن هبيرة قصوى أمانيك الرجو ع إلى المساحي والنير متربعا وسط المزا بل وسط دور بني أقر أو قائدا جمل الزبي دي اللعين إلى سقر و الدور أيضا قرية قرب سميساط
و الدور أيضا محلة بنيسابور وقد نسب إلى كل واحد منها قوم من الرواة فأما دور سامرا فمنها محمد بن فروخان بن روزبه أبو الطيب الدوري حدث عن أبي خليفة وغيره أحاديث منكرة روى عن الجنيد حكايات في التصوف وأما دور بغداد فينسب إليها أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري والهيثم بن محمد الدوري قال ابن المقري حدثنا هيثم ببغداد في الدور وبالقرب منها قرية أخرى تسمى دور حبيب من عمل دجيل أيضا وفي طرف بغداد قرب دير الروم محلة يقال لها الدور خربت الآن وأما دور نيسابور فينسب إليها أبو عبد الله الدوري له ذكر في حكاية أحمد بن سلمة
و دور الراسبي قريب من الأهواز بلد مشهور ينسب إلى دور بغداد محمد بن عبد الباقي بن أبي الفرج محمد بن أبي اليسري بن عبد العزيز بن إبراهيم بن إسحاق بن نجيب الدوري البغدادي أبو عبد الله حدث عن أبي بكر محمد بن عبد الملك بن بكران وأبي محمد الحسن بن علي الجوهري ومحمد بن الفتح العشاري قال ابن شافع وكان شيخا صالحا خيرا مولده في شعبان سنة 434 توفي سحرة يوم الأربعاء سابع عشر محرم سنة 315 وقد خالف أبو سعد السمعاني ابن شافع في غير موضع من نسبه والأظهر قول ابن شافع لأنه أعرف بأهل بلده
دور الراسبي كأنه منسوب إلى بني راسب بن ميدعان بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث بين

الطيب وجنديسابور من أرض خوزستان منه كان أبو الحسين علي بن أحمد الراسبي ولست أدري هل الدور منسوب إليه أو هو منسوب إلى الدور وكان من عظماء العمال وأفراد الرجال توفي ليلة الأربعاء لليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة 103 في أيام المقتدر ووزارة علي بن عيسى ودفن بداره بدور الراسبي وخلف ابنة لابنة كانت له وأخا وكان يتقلد من حد واسط إلى حد شهرزور وكورتين من كور الأهواز جنديسابور والسوس وبادرايا وباكسايا وكان مبلغ ضمانه ألف ألف وأربعمائة ألف دينار في كل سنة ولم يكن للسلطان معه عامل غير صاحب البريد فقط لأن الحرث والخراج والضياع والشجر وسائر الأعمال كان داخلا في ضمانه فكان ضابطا لأعماله شديد الحماية لها من الأكراد والأعراب واللصوص وخلف مالا عظيما وورد الخبر إلى بغداد من حامد بن العباس بمنازعة وقعت بين أخي الراسبي وبين أبي عدنان زوج ابنته وأن كل واحد منهما طلب الرياسة لنفسه وصار مع كل واحد منهما طائفة من أصحاب الراسبي من غلمانه فتحاربا وقتل بينهما جماعة من أصحابهما وانهزم أخو الراسبي وهرب وحمل معه مالا جليلا وأن رجلا اجتاز بحامد بن العباس من قبل أبي عدنان ختن الراسبي ومعه كتاب إلى المعروف بأخي أبي صخرة وأنفذ إليه عشرين ألف دينار ليصلح بها أمره عند السلطان وأن حامدا أنفذ جماعة من الفرسان والرجالة لحفظ ما خلفه الراسبي إلى أن يوافي رسول السلطان فأمر المقتدر بالله مؤنسا الخادم بالخروج لحفظ تركته وتدبير أمره فشخص من بغداد وأصلح بين أبي عدنان وأخي الراسبي وحمل من تركته ما هذه نسخته العين أربعمائة ألف وخمسة وأربعون ألفا وخمسمائة وسبعة وأربعون دينارا الورق ثلاثمائة ألف وعشرون ألفا ومائتان وسبعة وثلاثون درهما وزن الأواني الذهبية ثلاثة وأربعون ألفا وتسعمائة وسبعون مثقالا آنية الفضة ألف وتسعمائة وخمسة وسبعون رطلا ومما وزن بالشاهين من آنية الفضة ثلاثة عشر ألفا وستمائة وخمسة وخمسون درهما ومن الند المعمول سبعة آلاف وأربعمائة مثقال ومن العود المطرى أربعة ألاف وأربعمائة وعشرون مثقالا ومن العنبر خمسة آلاف وعشرون مثقالا ومن نوافج المسك ثمانمائة وستون نافجة ومن المسك المنثور ألف وستمائة مثقال ومن السك ألفا ألف وستة وأربعون مثقالا ومن البرمكية ألف وثلاثمائة وتسعة وتسعون مثقالا ومن الغالية ثلاثمائة وستة وستون مثقالا ومن الثياب المنسوجة بالذهب ثمانية عشر ثوبا قيمة كل واحد ثلاثمائة دينار ومن السروج ثلاثة عشر سرجا ومن الجواهر حجرا ياقوت ومن الخواتيم الياقوتية خمسة عشر خاتما خاتم فصه زبرجد ومن حب اللؤلؤ سبعون حبة وزنها تسعة عشر مثقالا ونصف ومن الخيل الفحول والإناث مائة وخمسة وسبعون رأسا ومن الخدم السودان مائة وأربعة عشر خادما ومن الغلمان البيض مائة وثمانية وعشرون غلاما ومن خدم الصقالبة والروم تسعة عشر خادما ومن الغلمان الأكابر أربعون غلاما بآلاتهم وسلاحهم ودوابهم ومن أصناف الكسوة ما قيمته عشرون ألف دينار ومن أصناف الفرش ما قيمته عشرة آلاف دينار ومن الدواب المهارى والبغال مائة وثمانية وعشرون رأسا ومن الجماز والجمازات تسعة وتسعون رأسا ومن الحمير النقالة الكبار تسعون رأسا ومن قباب الخيام الكبار مائة وخمس وعشرون خيمة ومن الهوادج السروج أربعة عشر هودجا

ومن الغضائر الصيني والزجاج المحكم الفاخر أربعة عشر صندوقا
دورق بفتح أوله وسكون ثانيه وراء بعدها قاف بلد بخوزستان وهو قصبة كورة سرق يقال لها دورق الفرس قال مسعر بن المهلهل في رسالته ومن رامهرمز إلى دورق تمر على بيوت نار في مفازة مقفرة فيها أبنية عجيبة والمعادن في أعمالها كثيرة وبدورق آثار قديمة لقباذ بن دارا وبها صيد كثير إلا أنه يتجنب الرعي في أماكن منها لا يدخلها بوجه ولا بسبب ويقال إن خاصية ذلك من طلسم عملته أم قباذ لأنه كان لهجا بالصيد في تلك الأماكن فربما أخل بالنظر في أمور المملكة مدة فعملت هذا الطلسم ليتجنب تلك الأماكن وفيها هوام قتالة لا يبرأ سليمها وبها الكبريت الأصفر البحري وهو يجري الليل كله ولا يوجد هذا الكبريت في غيرها وإن حمل منها إلى غيرها لا يسرج وإذا أتي بالنار من غير دورق واشتعلت في ذلك الكبريت أحرقته أصلا وأما نارها فإنها لا تحرقه وهذا من طريف الأشياء وعجيبها لا يوقف على علته وفي أهلها سماحة ليست في غيرهم من أهل الأهواز وأكثر نسائها لا يرددن كف لامس وأهلها قليلو الغيرة وهي مدينة وكورة واسعة وقد نسب إليها قوم من الرواة منهم أبو عقيل الدورقي الأزدي التاجي واسمه بشير بن عقبة يعد في البصريين سمع الحسن وقتادة وغيرهما روى عنه مسلمة بن إبراهيم الفراهيدي وهشيم ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم وأبو الفضل الدورقي سمع سهل بن عمارة وغيره وهو أخو أبي علي الدورقي وكان أبو علي أكبر منه ومحمد بن شيرويه التاجي الدورقي أبو مسلم روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ الأصبهاني وقد نسب قوم إلى لبس القلانس الدورقية منهم أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح أبو عبد الله الدورقي أخو يعقوب وكان الأصغر وقيل إن الإنسان كان إذا نسك في ذلك الوقت قيل له دورقي وكان أبوهما قد نسك فقيل له دورقي فنسب ابناه إليه وقيل بل كان أصله من دورق روى أحمد عن إسماعيل بن علية ويزيد بن هارون ووكيع وأقرانهم روى عنه أبو يعلى الموصلي وعبد الله بن محمد البغوي توفي في شعبان سنة 426
والدورق مكيال للشراب وهو فارسي معرب وقال الأحيمر السعدي وكان قد أتى العراق فقطع الطريق وطلبه سليمان بن علي وكان أميرا على البصرة فأهدر دمه فهرب وذكر حنينه إلى وطنه فقال لئن طال ليلي بالعراق لربما أتى لي ليل بالشآمقصير معي فتية بيض الوجوه كأنهم على الرحل فوق الناعجات بدور أيا نخلات الكرم لا زال رائحا عليكن منهل الغمام مطير سقيتن ما دامت بكرمان نخلة عوامر تجري بينهن بحور وما زالت الأيام حتى رأيتني بدورق ملقى بينهن أدور تذكرني أطلالكن إذا دجت علي ظلال الدوم وهي هجير وقد كنت رمليا فأصبحت ثاويا بدورق ملقى بينهن أدور عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى وصوت إنسان فكدت أطير

رأى الله أني للأنيس لشانىء وتبغضهم لي مقلة وضمير
دورقستان هذه بليدة رأيتها أنا ترفأ إليها سفن البحر التي تقدم من ناحية الهند وهي على ضفة نهر عسكر مكرم تتصل بالبحر لا طريق للمراكب الواردة من كبش إلا إليها فأما المنفصلة عن البصرة إلى كيش فتمضي على طريق أخرى وهي طريق عبادان وإذا أرادوا الرجوع لا يهتدون لتلك الطريق بسبب يطول ذكره فيقصدون طريق خوزستان لأن هورها متصل بالبر فهو أيسر عليهم
دورقة مدينة من بطن سرقسطة بالأندلس ينسب إليها جماعة منهم أبو محمد عبد الله بن حوش الدورقي المقري النحوي كان آية في النحو وتعليل القراءات وله شعر حسن وسكن شاطبة وبها توفي سنة 215 وأبو الأصبغ عبد العزيز بن محمد بن سعيد بن معاوية بن داود الأنصاري الدورقي الأطروشي سمع الخولاني بإشبيلية وابن عتاب بقرطبة وابن عطية بغرناطة وابن الخياط القروي بالمرية وابن سكرة السرقسطي بمرسية وآخرين من شيوخ الأندلس وكان من أهل المعرفة بالحديث والحفظ والمذاكرة به والرحلة فيه روى عنه أبو الوليد الدباغ اللخمي وغيره ومات سنة 425 بقرطبة وله تآليف من جملتها شرح الشهاب وكان عسرا سيء الأخلاق قل ما يصبر على خدمة أحد وله ولد من أهل الفقه والمعرفة يقال له محمد بن عبد العزيز الدورقي مات قبل أبيه وأبو زكرياء يحيى بن عبد الله بن خيرة الدورقي المقري بلغ الإسكندرية وحضر عند السلفي وكتب عنه
دوريست بضم الدال وسكون الواو والراء أيضا يلتقي فيه ساكنان ثم باء مفتوحة وسين مهملة ساكنة وتاء مثناة من فوقها من قرى الري ينسب إليها عبد الله بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر أبو محمد الدوريستي وكان يزعم أنه من ولد حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم أحد فقهاء الشيعة الإمامية قدم بغداد سنة 566 وأقام بها مدة وحدث بها عن جده محمد بن موسى بشيء من أخبار الأئمة من ولد علي رضي الله عنه وعاد إلى بلده وبلغنا أنه مات بعد سنة 600 بيسير
دوسر بفتح أوله وسكون ثانيه وسين مهملة وراء قرية قرب صفين على الفرات وذكر لي من اعتمد على رأيه أنها قلعة جعبر نفسها أو ربضها والدوسر في لغة العرب الجمل الضخم والأنثى دوسرة
ودوسر أيضا كتيبة كانت للنعمان بن المنذر قال المرار بن منقذ العدوي ضربت دوسر فيهم ضربة أثبتت أوتاد ملك فاستقر
دوسركان من قرى جوزجان من أرض بلخ لها ذكر في مصنف يحيى بن زيد وتعرف بقرية غزوة السعود
دوسركان من قرى جوزجان من أرض بلخ لها ذكر في مصنف يحيى بن زيد وتعرف بقرية غزوة السعود
دوعن موضع بحضرموت قال ابن الحائك وأما موضع الإمام الذي تأمر في الإمامية بناحية حضرموت ففي مدينة دوعن
دوغان قرية كبيرة بين رأس عين ونصيبين كانت سوقا لأهل الجزيرة يجتمع إليها أهلها في كل شهر مرة وقد رأيتها أنا غير مرة ولم أر بها سوقا
دوقرة مدينة كانت قرب واسط خربت بعمارة واسط للحجاج

دوقة بأرض اليمن لغامد وقال نصر دوقة واد على طريق الحاج من صنعاء إذا سلكوا تهامة بينه وبين يلملم ثلاثة أيام قال زهير الغامدي أعاذل منا المصلتون خلالهم كأنا وإياهم بدوقة لاعب أتيناهم من أرضنا وسمائنا وأنى أتى للحجر أهل الأخاشب الحجر بن الهنو بن الأزد
دولاب بفتح أوله وآخره باء موحدة وأكثر المحدثين يروونه بالضم وقد روي بالفتح وهو في عدة مواضع منها دولاب مبارك في شرقي بغداد ينسب إليه أبو جعفر محمد بن الصباح البزاز الدولابي سمع إبراهيم بن سعد وإسماعيل بن جعفر وشريكا وغيرهم روى عنه أحمد بن حنبل وابنه عبد الله وإبراهيم الحربي وأصله من هراة مولى لمزينة سكن بغداد إلى أن مات وابنه أحمد بن محمد بن الصباح الدولابي حدث عن أبيه وغيره
و دولاب من قرى الري ينسب إليها قاسم الرازي من قدماء مشايخ الري قدم مكة ومات بها وحدث محمد بن منصور الطوسي قال جئت مرة إلى معروف الكرخي فعض أنامله وقال هاه لو لحقت أبا إسحاق الدولابي كان ههنا الساعة أتى يسلم علي فذهبت أقوم فقال لي اجلس لعله قد بلغ منزله بالري قال وكان أبو إسحاق الرازي من جملة الأبدال ذكر ذلك أبو بكر الخطيب في تاريخه
و دولاب الخازن موضع نسب أبو سعد السمعاني إليه أبا محمد أحمد بن محمد بن الحسن الخرقي يعرف بأحمد جنبه الدولابي قال وتوفي بهذا الدولاب في جمادى الأخرى سنة 456 قال وسمعت عليه مجلسا سمعه من أبي عبد الله الدقاق قال أبو سعد في ترجمة الثابتي أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الثابتي الصوفي سمع الحديث الكثير قتله الغز سنة 845 بدولاب الخازن على وادي مرو
و دولاب أيضا قرية بينها وبين الأهواز أربعة فراسخ كانت بها وقعة بين أهل البصرة وأميرهم مسلم بن عبيس بن كريز بن حبيب بن عبد شمس وبين الخوارج قتل فيها نافع بن الأزرق رئيس الخوارج وخلق منهم وقتل مسلم بن عبيس فولوا عليهم ربيعة بن الأجذم وولى الخوارج عبد الله بن الماخور فقتلا أيضا وولى أهل البصرة الحجاج بن ثابت وولى الخوارج عثمان بن الماخور ثم التقوا فقتل الأميران فاستعمل أهل البصرة حارثة بن بدر الغداني واستعمل الخوارج عبيد الله بن الماخور فلما لم يقدم بهم حارثة قال لأصحابه كرنبوا ودولبوا وحيث شئتم فاذهبوا و كرنبا موضع بالأهواز أيضا وذلك في سنة 65 فقال عمرو القناء إذا قلت يسلو القلب أو ينتهي المنى أبى القلب إلا حب أم حكيم وأول القطعة يروى لقطري أيضا رواها المبرد لعمرك إني في الحياة لزاهد وفي العيش ما لم ألق أم حكيم من الخفرات البيض لم ير مثلها شفاء لذي داء ولا لسقيم لعمرك إني يوم ألطم وجهها على نائبات الدهر جد لئيم إذا قلت يسلو القلب أو ينتهي المنى أبى القلب إلا حب أم حكيم منعمة صفراء حلو دلالها أبيت بها بعد الهدو أهيم قطوف الخطى مخطوطة المتن زانها مع الحسن خلق في الجمال عميم

ولو شاهدتني يوم دولاب أبصرت طعان فتى في الحرب غير ذميم قال صاحب الأغاني هذه الثلاثة الأبيات ليست من هذه القطعة
غداة طفت ع الماء بكر بن وائل وعجنا صدور الخيل نحو تميم فكان لعبد القيس أول حدنا وولت شيوخ الأزد وهي تعوم وكان لعبد القيس أول حدها وأحلافها من يحصب وسليم وظلت شيوخ الأزد في حومة الوغى تعوم وظلنا في الجلاد نعوم فلم أر يوما كان أكثر مقعصا يمج دما من فائظ وكليم وضاربة خدا كريما على فتى أغر نجيب الأمهات كريم أصيب بدولاب ولم تك موطنا له أرض دولاب ودير حميم فلو شهدتنا يوم ذاك وخيلنا تبيح من الكفار كل حريم رأيت فتية باعوا الإله نفوسهم بجنات عدن عنده ونعيم قال المبرد ولو شهدتنا يوم دولاب لم يصرف وإنما ذاك لأنه أراد البلد ودولاب أعجمي معرب وكل ما كان من الأسماء الأعجمية نكرة بغير ألف ولام فإذا دخلته الألف واللام فقد صار معربا وصار على قياس الأسماء العربية لا يمنعه من الصرف إلا ما يمنع العربي فدولاب فوعال مثل طومار وسولاف وكل شيء لا يخص واحدا من الجنس من دون غيره فهو نكرة نحو رجل لأن هذا الاسم يلحق كل ما كان على بنيته وكذلك جمل وجبل وما أشبهه فإن وقع الاسم في كلام العجم معرفة فلا سبيل إلى إدخال الألف واللام عليه لأنه معرفة ولا فائدة في إدخال تعريف آخر فيه فذلك غير منصرف نحو فرعون وهارون وإبراهيم وإسحاق
دولان بضم أوله وآخره نون موضع عن العمراني
دولتاباذ موضع ظاهر شيراز قرية أو غير ذلك تسير إليه العساكر إذا أرادوا الأهواز
الدولعية بفتح أوله وبعد الواو الساكنة لام مفتوحة وعين مهملة قرية كبيرة بينها وبين الموصل يوم واحد على سير القوافل في طريق نصيبين منها خطيب دمشق وهو أبو القاسم عبد الملك بن زيد بن ياسين الدولعي ولد بالدولعية سنة 705 وتفقه على أبي سعد بن أبي عصرون وسمع الحديث بالموصل من تاج الإسلام الحسين بن نصر بن خميس وببغداد من عبد الخالق بن يوسف والمبارك بن الشهرزوري والكروخي وكان زاهدا ورعا وكان للناس فيه اعتقاد حسن مات بدمشق وهو خطيبها في ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة 895
دوما بالكوفة والنجف محلة منها ويقال اسمها دومة لأن عمر لما أجلى أكيدر صاحب دومة الجندل قدم الحيرة فبنى بها حصنا وسماه دومة أيضا
دومان بضم أوله وآخره نون موضع عن العمراني
دومة بالضم من قرى غوطة دمشق غير دومة الجندل كذا حدثني المحب عن الدمشقيين منها عبد الله بن هلال بن الفرات أبو عبد الله الربعي الدومي

الدمشقي سكن بيروت وكان أحد الزهاد حدث عن إبراهيم بن أيوب الحوراني وأحمد بن عاصم الأنطاكي وأحمد بن أبي الحوارى وهشام بن عمار روى عنه أبو حاتم الرازي وأبو العباس الأصم ومحمد بن المنذر شكر الهروي وأبو نعيم الأستراباذي وعبد الرحمن بن داود بن منصور ذكره أبو القاسم وينسب إلى دومة جماعة من رواة الحديث منهم شجاع بن بكر بن محمد أبو محمد التميمي الدومي حدث عن أبي محمد هشام بن محمد الكوفي روى عنه عبد العزيز الكناني
دوم الإياد بفتح أوله والإياد بالياء المثناة من تحت وكسر الهمزة والدوم عند العرب شجر المقل والدوم أيضا الظل الدائم وهو موضع في شعر ابن مقبل قوم محاضرهم شتى ومجمعهم دوم الإياد وفاثور إذا اجتمعوا
دومة الجندل بضم أوله وفتحه وقد أنكر ابن دريد الفتح وعده من أغلاط المحدثين وقد جاء في حديث الواقدي دوماء الجندل وعدها ابن الفقيه من أعمال المدينة سميت بدوم بن إسماعيل بن إبراهيم وقال الزجاجي دومان بن إسماعيل وقيل كان لإسماعيل ولد اسمه دما ولعله مغير منه وقال ابن الكلبي دوماء بن إسماعيل قال ولما كثر ولد إسماعيل عليه السلام بتهامة خرج دوماء بن إسماعيل حتى نزل موضع دومة وبنى به حصنا فقيل دوماء ونسب الحصن إليه وهي على سبع مراحل من دمشق بينها وبين مدينة الرسول صلى الله عليه و سلم وقال أبو سعد دومة الجندل في غائط من الأرض خمسة فراسخ قال ومن قبل مغربه عين تثج فتسقي ما به من النخل والزرع وحصنها مارد وسميت دومة الجندل لأن حصنها مبني بالجندل وقال أبو عبيد السكوني دومة الجندل حصن وقرى بين الشام والمدينة قرب جبلي طيء كانت به بنو كنانة من كلب قال ودومة من القريات من وادي القرى إلى تيماء أربع ليال والقريات دومة وسكاكة وذو القارة فأما دومة فعليها سور يتحصن به وفي داخل السور حصن منيع يقال له مارد وهو حصن أكيدر الملك بن عبد الملك بن عبد الحي بن أعيا بن الحارث بن معاوية بن خلاوة بن أبامة بن سلمة بن شكامة بن شبيب بن السكون بن أشرس بن ثور بن عفير وهو كندة السكوني الكندي وكان النبي صلى الله عليه و سلم وجه إليه خالد بن الوليد من تبوك وقال له ستلقاه يصيد الوحش وجاءت بقرة وحشية فحككت قرونها بحصنه فنزل إليها ليلا ليصيدها فهجم عليه خالد فأسره وقتل أخاه حسان بن عبد الملك وافتتحها خالد عنوة وذلك في سنة تسع للهجرة ثم إن النبي صلى الله عليه و سلم صالح أكيدر على دومة وآمنه وقرر عليه وعلى أهله الجزية وكان نصرانيا فأسلم أخوه حريث فأقره النبي صلى الله عليه و سلم على ما في يده ونقض أكيدر الصلح بعد النبي صلى الله عليه و سلم فأجلاه عمر رضي الله عنه من دومة فيمن أجلى من مخالفي دين الإسلام إلى الحيرة فنزل في موضع منها قرب عين التمر وبنى به منازل وسماها دومة وقيل دوماء باسم حصنه بوادي القرى فهو قائم يعرف إلا أنه خراب قال وفي إجلاء عمر رضي الله عنه أكيدر يقول الشاعر يا من رأى ظعنا تحمل غدوة من آل أكدر شجوه يعنيني

قد بدلت ظعنا بدار إقامة والسير من حصن أشم حصين وأهل كتب الفتوح مجمعون على أن خالد بن الوليد رضي الله عنه غزا دومة أيام أبي بكر رضي الله عنه عند كونه بالعراق في سنة 21 وقتل أكيدر لأنه كان نقض وارتد وعلى هذا لا يصح أن عمر رضي الله عنه أجلاه وقد غزي وقتل في أيام أبي بكر رضي الله عنه وأحسن ما ورد في ذلك ما ذكره أحمد بن جابر في كتاب الفتوح له وأنا حاك جميع ما قاله على الوجه قال بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم خالد بن الوليد رضي الله عنه سنة تسع إلى أكيدر بن عبد الملك بدومة الجندل فأخذه أسيرا وقتل أخاه وقدم بأكيدر على النبي صلى الله عليه و سلم وعليه قباء ديباج بالذهب فأسلم أكيدر وصالح النبي صلى الله عليه و سلم على أرضه وكتب له ولأهل دومة كتابا وهو بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب محمد رسول الله لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام وخلع الأنداد والأصنام ولأهل دومة
إن لنا الضاحية من الضحل والبور والمعامي وأغفال الأرض والحلقة والسلاح والحافر والحصن ولكم الضامنة من النخل والمعين من المعمور لا تعدل سارحتكم ولا تعد فاردتكم ولا يحظر النبات تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة لحقها عليكم بذلك عهد الله والميثاق ولكم به الصدق والوفاء شهد الله ومن حضر من المسلمين قيل الضاحي البارز والضحل الماء القليل والبور الأرض التي لم تستخرج والمعامي الأرض المجهولة والأغفال التي لا آثار فيها والحلقة الدروع والحافر الخيل والبراذين والبغال والحمير والحصن دومة الجندل والضامنة النخل الذي معهم في الحصن والمعين الظاهر من الماء الدائم وقوله لا تعدل سارحتكم أي لا يصدقها المصدق إلا في مراعيها ومواضعها ولا يحشرها وقوله لا تعد فاردتكم أي لا تضم الفاردة إلى غيرها ثم يصدق الجميع فيجمع بين متفرق الصدقة ثم عاد أكيدر إلى دومة فلما مات رسول الله صلى الله عليه و سلم منع أكيدر الصدقة وخرج من دومة الجندل ولحق بنواحي الحيرة وابتنى قرب عين التمر بناء وسماه دومة وأسلم حريث بن عبد الملك أخوه على ما في يده فسلم له ذلك فقال سويد بن الكلبي فلا يأمنن قوم زوال جدودهم كما زال عن خبت ظعائن أكدرا وتزوج يزيد بن معاوية ابنة حريث وقيل إن خالدا لما انصرف من العراق إلى الشام مر بدومة الجندل التي غزاها أولا بعينها وفتحها وقتل أكيدر قال وقد روي أن أكيدر كان منزله أولا بدومة الحيرة وهي كانت منازله وكانوا يزورون أخوالهم من كلب وإنه لمعهم وقد خرجوا للصيد إذ رفعت لهم مدينة متهدمة لم يبق إلا حيطانها وهي مبنية بالجندل فأعادوا بناءها وغرسوا فيها الزيتون وغيره وسموها دومة الجندل تفرقة بينها وبين دومة الحيرة وكان أكيدر يتردد بينها وبين دومة الحيرة فهذا يزيل الاختلاف وقد ذهب بعض الرواة إلى أن التحكيم بين علي ومعاوية كان بدومة الجندل وأكثر الرواة على أنه كان بأذرح وقد أكثر الشعراء في ذكر أذرح وأن التحكيم كان بها ولم يبلغني شيء من الشعر في دومة إلا قول الأعور الشني وإن كان الوزن يستقيم بأذرح وهو هذا رضينا بحكم الله في كل موطن وعمرو وعبد الله مختلفان

وليس بهادي أمة من ضلالة بدومة شيخا فتنة عميان بكت عين من يبكى ابن عفان بعدما نفا ورق الفرقان كل مكان ثوى تاركا للحق متبع الهوى وأورث حزنا لاحقا بطعان كلا الفتنتين كان حيا وميتا يكادان لولا القتل يشتبهان وقال أعشى بني ضور من عنزة أباح لنا ما بين بصرى ودومة كتائب منا يلبسون السنورا إذا هو سامانا من الناس واحد له الملك خلا ملكه وتفطرا نفت مضر الحمراء عنا سيوفنا كما طرد الليل النهار فأدبرا وقال ضرار بن الأزور يذكر أهل الردة عصيتم ذوي ألبابكم وأطعتم ضجيما وأمر ابن اللقيطة أشأم وقد يمموا جيشا إلى أرض دومة فقبح من وفد وما قد تيمموا وقرأت في كتاب الخوارج قال حدثنا محمد بن قلامة بن إسماعيل عن محمد بن زياد قال حدثنا محمد ابن عون قال حدثنا عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال مررت مع أبي موسى بدومة الجندل فقال حدثني حبيبي أنه حكم في بني إسرائيل في هذا الموضع حكمان بالجور وأنه يحكم في أمتي في هذا المكان حكمان بالجور قال فما ذهبت إلا أيام حتى حكم هو وعمرو بن العاص بما حكما قال فلقيته فقلت له يا أبا موسى قد حدثتني عن رسول الله صلى الله عليه و سلم بما حدثتني فقال والله المستعان
دومة خبت موضع آخر قال الأخطل ألا يا اسلما على التقادم والبلى بدومة خبت أيها الطللان فلو كنت محصوبا بدومة مدنفا أداوى بريق من سعاد شفاني
دومرية بفتح أوله وبعد الميم راء مهملة وياء النسبة جزيرة في وسط نيل مصر فيها قرية غناء شجراء تلقاء الصعيد والله أعلم
دوميس ناحية بأران بين برذعة ودبيل
دومين بصيغة الجمع وقد روي بصيغة التثنية وقع في قصر الصلاة من حديث مسلم وهي قرية على ستة فراسخ من حمص عن القاضي عياض
دونق بفتح أوله وسكون ثانيه ونون مفتوحة قرية بنهاوند ذات بساتين بينها وبين نهاوند ميلان منها عمير بن مرداس الدونقي حدث عن عبد الله بن نافع صاحب مالك بن أنس روى عنه أبو عبد الله محمد بن عيسى بن ديزك البروجردي وغيره وبدونق رباط للصوفية بناه أبو القاسم نصر بن منصور بن الحسن الدونقي لقيه السلفي وهو صاحب عبد الله بن علي ابن موسى الحنفي الززي وكان بمصر من أبناء النعم والحال الواسعة
الدونكان بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره نون بلدان من وراء فلج ذكرهما ابن مقبل في قوله يكادان بين الدونكين وألوة وذات القتاد الخضر يعتلجان قال ابن السكيت الدونكان واديان في بلاد بني سليم وقال الأزدي الدونكان اسم لموضع واحد

دون بضم أوله وآخره نون قرية من أعمال دينور ينسب إليها أبو محمد عبد الرحمن بن محمد ابن الحسن بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن إسحاق ابن وشية الدوني الصوفي راوية كتب أبي بكر السني الدينوري حدث عنه أبو طاهر بن سلفة وقال سألته عن مولده فقال سنة 724 في رمضان وهو آخر من حدث في الدنيا بكتاب أبي عبد الرحمن النسوي بجلق وإليه كان الرحلة قال وقرأته أنا عليه سنة 005 بالدون وتوفي في رجب سنة 105
دونة بضم أوله وبعد الواو الساكنة نون قرية من قرى نهاوند وقد نسب إليها بعض الصالحين ذكره والذي قبله الحازمي كما كتبناه سواء
و دونة أيضا بهمذان قرية والنسبة إليها دوني وقد نسب إلى التي بنهاوند دونقي كما ذكرنا قبل وقال أبو زكرياء بن مندة دونة قرية بين همذان ودينور على عشرة فراسخ من همذان وقيل على خمسة عشر فرسخا ومنها إلى الدينور عشرة فراسخ وقيل هي من رستاق همذان وقال شيرويه أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن الصوفي أبو الفرج الدوني قدم علينا في رجب سنة 954 روى عن أبي السكار من كتب أبي بكر السني لم أرزق منه السماع وكان صدوقا فاضلا وعمر بن الحسين بن عيسى بن إبراهيم أبو حفص الدوني الصوفي سكن صور وسمع أبا محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن جميع بصيداء وأبا الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن برهان العراف بصور حدث عنه غيث بن علي وسئل عن مولده فقال في سنة 004 ومات سنة 184 وكان يذهب مذهب سفيان ومنها أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن إسحاق الدوني الصوفي الزاهد قال أبو زكرياء وكان من بيت الزهد والستر والعبادة مولده في سنة 724 ومات سنة 105 وروى الكثير وسمع كتبا كثيرة
الدو بفتح أوله وتشديد ثانيه أرض ملساء بين مكة والبصرة على الجادة مسيرة أربع ليال ليس فيها جبل ولا رمل ولا شيء هكذا قال نصر وأنا أرى أنه صفة وليس بعلم فإن الدو فيما حكاه الأزهري عن الأصمعي الأرض المستوية وإليها تنسب الدوية فإنما سميت دوية لدوي الصوت أي يسمع فيها وقال الأزهري عن بعضهم الدو أرض مسيرة أربع ليال شبه ترس خاوية يسار فيها بالنجوم ويخاف فيها الضلال وهي على طريق البصرة إذا أصعدت إلى مكة تياسرت وإنما سميت الدو لأن الفرس كانت لطائمهم تجوز فيها فكانوا إذا سلكوها تحاضوا فيها الجد فقالوا بالفارسية دو دو أي أسرع قال وقد قطعت الدو مع القرامطة أبادهم الله وكانت مطرقهم قافلين من الهبير فسقوا ظهرهم بحفر أبي موسى فاستقوا وفوزوا بالدو ووردوا صبيحة خامسة ماء يقال له ثبرة وعطب فيها نجب كثيرة من نجب الحاج
دوة بفتح أوله وتشديد ثانيه موضع من وراء الجحفة بستة أميال قال كثير إلى ابن ابي العاصي بدوة أرقلت وبالسفح من ذات الربى فوق فطعن
الدويرة بضم أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت اسم قرية على فرسخين من نيسابور ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف بن خرشيد الدويري النيسابوري حدث عن إسحاق بن راهويه وقتيبة بن سعيد ومحمد بن رافع روى عنه

أبو عمرو بن حمدان النيسابوري ومات سنة 703
الدويرة بلفظ تصغير دار محلة ببغداد نسب إليها قوم من أهل العلم منهم أبو محمد حماد بن محمد بن عبد الله الفراوي الأزرق الدويري أصله من الكوفة سكن الدويرة ببغداد حدث عن محمد بن طلحة ومقاتل بن سليمان روى عنه صالح جزرة وعباس الدويري وغيرهما مات سنة 032
الدويس بلفظ التصغير من قرى بيهق ينسب إليها جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس الفقيه أبو عبد الله الدويسي حدث عن محمد بن بكران عن المحاملي سئل عن مولده فقال في سنة 083
الدويمة من قرى عثر من جهة القبلة
دوين بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة وآخره نون بلدة من نواحي أران في آخر حدود أذربيجان بقرب من تفليس منها ملوك الشام بنو أيوب ينسب إليها أبو الفتوح نصر الله بن منصور بن سهل الدويني الجيزي كان فقيها شافعي المذهب تفقه ببغداد على أبي حامد الغزالي وسافر إلى خراسان وأقام بنيسابور مدة ثم انتقل إلى بلخ وسمع الحديث على أبي سعد عبد الواحد بن عبد الكريم القصري وعبد الرزاق بن حسان المنيعي وغيرهما ذكره أبو سعد في شيوخه فقال مات ببلخ في سنة 456
و دوين أيضا من قرى أستوا من أعمال نيسابور قال أبو الحسن محمد بن محمد الخاوراني سمعت بقرية دوين من ناحية أستوا من الفقيه محمد الجويني جزءا يشتمل على ما ورد من الأخبار في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم
باب الدال والهاء وما يليهما
الدهاسة بفتح أوله وتخفيف ثانيه وبعد الألف سين مهملة ماءة في طريق الحاج عن يسار سميراء للمصعد إلى مكة والدهس لون كلون الرمل والدهاس ما كان من الرمل لا ينبت شيئا وتغيب فيه القوائم وقال الأصمعي الدهاس كل لين لا يبلغ أن يكون رملا وليس بتراب ولا طين
الدهالك موضع في شعر كثير قرية بالدهناء فقال كأن عدوليا زهاء حمولها غدت ترتمي الدهنا بها والدهالك
ده بالا قرية بماسبذان بناحية الجبل قرب البندنيجين بها قبر أمير المؤمنين المهدي بن المنصور وبه مشهد وعليه قوام يقام لهم الجراية وزاده المستنجد في سنة 564 وفرق على سكانه أموالا جمة
الدهثمون قرية بالحوف الشرقي بمصر
دهجية بكسر أوله وسكون ثانيه وجيم مكسورة وياء مثناة من تحت مخففة قرية على باب أصبهان منها أبو صالح محمد بن حامد الدهجي روى عن أبي علي الثقفي
دهدايه بكسر أوله وسكون ثانيه ودال مهملة أخرى وياء مثناة من تحت خفيفة ومعناه بالفارسية قرية الداية وهي قرية بينها وبين الدامغان مرحلة خفيفة مما يلي الغرب وهي منزل القوافل وهي للملاحدة مقابل قلعتهم المشهورة المعروفة بكردكوه وبها يمسكون الحاج والقوافل فيأخذون من كل جمل ثمن دينار ويتبعونه بما يستمدون ويؤذون
دهران بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره نون من قرى اليمن ينسب إليها محمد بن أحمد بن محمد أبو

يحيى الدهراني المقري سمع أبا عبد الله محمد بن جعفر سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي
دهر واد دون حضرموت
دهروط بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره طاء مهملة بليد على شاطىء غربي النيل من ناحية الصعيد قرب البهنسا
دهستان بكسر أوله وثانيه بلد مشهور في طرف مازندران قرب خوارزم وجرجان بناها عبد الله بن طاهر في خلافة المهدي كذا ذكر وليس بصحيح لأن عبد الله بن طاهر لم يكن في أيام المهدي ينسب إليها عمر بن عبد الكريم بن سعدويه أبو الفتيان ويقال أبو حفص بن أبي الحسن الرواسي الدهستاني الحافظ قدم دمشق فسمع بها عبد الدائم بن الحسن وأبا محمد الكناني وأبا الحسن بن أبي الحديد وأبا نصر بن طلاب وببغداد جابر بن ياسين وأبا الغنائم بن المأمون وبمرو وهراة ونيسابور وبصور أبا بكر الخطيب وحدث بدمشق وصور وغير ذلك وقال البشاري دهستان مدينة بكرمان
و دهستان ناحية بجرجان وهي المذكورة آنفا
و دهستان ناحية بباذغيس من أعمال هراة منها محمد بن أحمد بن أبي الحجاج الدهستاني الهروي
دهشور قرية كبيرة من أعمال مصر في غربي النيل من أعمال الجيزة منها أبو الليث عبد الله بن محمد بن الحجاج بن عبد الله بن مهاجر الرعيني الدهشوري روى عن يونس بن عبد الأعلى وتوفي في ربيع الأول سنة 223
دهقان بكسر أوله وبعد الهاء قاف وآخره نون وهو بالفارسية التاجر صاحب الضياع اسم موضع في شعر الأعشى وقال ابن الأعرابي هي رملة في قول الراعي فظل يعلو لوى الدهقان معترضا في الرمل أظلافه صفر من الزهر
دهك بفتح أوله وثانيه قرية بالري ينسب إليها قوم من الرواة منهم علي بن إبراهيم الدهكي والسندي بن عبدويه الدهكي يروي عن أبي أويس وأهل المدينة والعراق روى عنه محمد بن حماد الطهراني كذا ذكره السمعاني ووجدته بخط عبد السلام البصري الدهكي بكسر أوله وفتح ثانيه
دهلك بفتح أوله وسكون ثانيه ولام مفتوحة وآخره كاف اسم أعجمي معرب ويقال له دهيك أيضا وهي جزيرة في بحر اليمن وهو مرسى بين بلاد اليمن والحبشة بلدة ضيقة حرجة حارة كان بنو أمية إذا سخطوا على أحد نفوه إليها وقال أبو المقدام ولو أصبحت بنت القطامي دونها جبال بها الأكراد صم صخورها لباشرت ثوب الخوف حتى أزورها بنفسي إذا كانت بأرض تزورها ولو أصبحت خلف الثريا لزرتها بنفسي ولو كانت بدهلك دورها وقال أبو الفتح نصر الله بن عبد الله بن قلاقس الإسكندري يذكر دهلك وصاحبه مالك بن الشداد وأقبح بدهلك من بلدة فكل امرىء حلها هالك كفاك دليلا على أنها جحيم وخازنها مالك
دهماء مرضوض موضع في بلاد مزينة من نواحي المدينة قال معن بن أوس المزني

تأبد لأي منهم فعتائده فذو سلم أنشاجه فسواعده فذات الحماط خرجها فطلولها فبطن البقيع قاعه فمرابده فدهماء مرضوض كأن عراضها بها نضو محذوف جميل محافده
الدهناء بفتح أوله وسكون ثانيه ونون وألف تمد وتقصر وبخط الوزير المغربي الدهناء عند البصريين مقصور وعند الكوفيين يقصر ويمد والدهان الأمطار اللينة واحدها دهن وأرض دهناء مثل الحسن والحسناء والدهان الأديم الأحمر قالوا في قوله تعالى فكانت وردة كالدهان قالوا شبهها في اختلاف ألوانها من الفزع الأكبر بالدهن والاختلاف ألوانه أو الأديم واختلاف ألوانه ولعل الدهناء سميت بذلك لاختلاف النبت والأزهار في عراضها قال الساجي ومن خط ابن الفرات نقلت بنى عتبة بن غزوان دار الإمارة بالبصرة في موضع حوض حماد وهو حوض سليمان بن علي في رحبة دعلج وهي رحبة بني هاشم وكانت الدار تسمى الدهناء قال أبو منصور الدهناء من ديار بني تميم معروفة تقصر وتمد والنسبة إليها دهناوي قال ذو الرمة أقول لدهناوية
قال وهي سبعة أجبل من الرمل في عرضها بين كل جبلين شقيقة وطولها من حزن ينسوعة إلى رمل يبرين وهي من أكثر بلاد الله كلأ مع قلة أعذاء ومياه وإذا أخصبت الدهناء ربعت العرب جمعا لسعتها وكثرة شجرها وهي عذاة مكرمة نزهة من سكنها لا يعرف الحمى لطيب تربتها وهوائها آخر كلامه وقال غيره إذا كان المصعد بالينسوعة وهو منزل بطريق مكة من البصرة صبحت به أقماع الدهناء من جانبه الأيسر واتصلت أقماعها بعجمتها وتفرعت جبالها من عجمتها وقد جعلوا رمل الدهناء بمنزلة بعير وجعلوا أقماعها التي شخصت من عجمتها نحو الينسوعة ثفنا كثفن البعير وهي خمسة أجبل على عدد الثفنات فالجبل الأعلى منها الأدنى إلى جعفر بني سعد واسمه خشاخش لكثرة ما يسمع من خشخشة أموالهم فيه والجبل الثاني يسمى حماطان والثالث جبل الرمث والرابع معبر والخامس جبل حزوى وقال الهيثم بن عدي الوادي الذي في بلاد بني تميم ببادية البصرة في أرض بني سعد يسمونه الدهناء يمر في بلاد بني أسد فيسمونه منعج ثم في غطفان فيسمونه الرمة وهو بطن الرمة الذي في طريق فيد إلى المدينة وهو وادي الحاجر ثم يمر في بلاد طيء فيسمونه حائل ثم يمر في بلاد كلب فيسمونه قراقر ثم يمر في بلاد تغلب فيسمونه سوى وإذا انتهى إليهم عطف إلى بلاد كلب فيصير إلى النيل ولا يمر في بلاد قوم إلا انصب إليهم كلها هذا قول الهيثم وقد أكثر الشعراء من ذكر الدهناء وعلى الخصوص ذو الرمة فقال أعرابي حبس بحجر اليمامة هل الباب مفروج فأنظر نظرة بعين قلت حجرا فطال احتمامها ألا حبذا الدهنا وطيب ترابها وأرض خلاء يصدح الليل هامها ونص المهارى بالعشيات والضحى إلى بقر وحي العيون كلامها وقالت العيوف بنت مسعود أخي ذي الرمة خليلي قوما فارفعا الطرف وانظرا لصاحب شوق منظرا متراخيا

عسى أن نرى والله ما شاء فاعل بأكثبة الدهنا من الحي باديا وإن حال عرض الرمل والبعد دونهم فقد يطلب الإنسان ما ليس رائيا يرى الله أن القلب أضحى ضميره لما قابل الروحاء والعرج قاليا
دهنا بضم أوله وثانيه وتشديد نونه مقصور ناحية من السواد قرب المدائن
دهنخيرجان مدينة كبيرة بأذربيجان بينها وبين تبريز يومان وبينها وبين مراغة يومان وبعضهم يسميها حرقان والذي ترجم ههنا معناه قرية النخيرجان والنخيرجان كان خازن كسرى وهذه البلدة مضافة إليه
الدهيم تصغير ترخيم أدهم أظنه موضعا كان فيه يوم للعرب
باب الدال والياء وما يليهما
ديار بكر هي بلاد كبيرة واسعة تنسب إلى بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان وحدها ما غرب من دجلة إلى بلاد الجبل المطل على نصيبين إلى دجلة ومنه حصن كيفا وآمد وميافارقين وقد يتجاوز دجلة إلى سعرت وحيزان وحيني وما تخلل ذلك من البلاد ولا يتجاوز السهل وقال أبو الفرج عبد الواحد بن محمد المخزومي الببغاء يمدح سيف الدولة في ضمن رسالة وكان سيف الدولة قد انصرف من بعض غزواته إليها فقال وكيف يقهر من لله ينصر من دون الورى وبعز الله يعتصم إن سار سار لواء الحمد يقدمه أو حل حل به الإقبال والكرم يلقى العدى بجيوش لا يقاومها كثر العساكر إلا أنها همم لما سقى البيض ريا وهي ظامئة من الدماء وحكم الموت يحتكم سقت سحائب كفيه بصيبها ديار بكر فهانت عندها الديم ينسب إليها من المحدثين عمر بن علي بن الحسن الدياربكري سمع الجبائي بحلب
ديار ربيعة بين الموصل إلى رأس عين نحو بقعاء الموصل ونصيبين ورأس عين ودنيسر والخابور جميعه وما بين ذلك من المدن والقرى وربما جمع بين ديار بكر وديار ربيعة وسميت كلها ديار ربيعة لأنهم كلهم ربيعة وهذا اسم لهذه البلاد قديم كانت العرب تحله قبل الإسلام في بواديه واسم الجزيرة يشمل الكل
ديار مضر ومضر بالضاد المعجمة وهي ما كان في السهل بقرب من شرقي الفرات نحو حران والرقة وشمشاط وسروج وتل موزن
دياف بكسر أوله وآخره فاء قال ابن حبيب دياف من قرى الشام وقيل من قرى الجزيرة وأهلها نبط الشام تنسب إليها الإبل والسيوف وإذا عرضوا برجل أنه نبطي نسبوه إليها قال الفرزدق ولكن ديافي أبوه وأمه بحوران يعصرن السليط أقاربه وقال الأخطل كأن بنات الماء في حجراته أباريق أهدتها دياف بصرخدا

فهذا يدل على أنها بالشام لأن حوران وصرخد من رساتيق دمشق وقال جرير إن سليطا كاسمه سليط لولا بنو عمرو وعمرو عيط قلت ديافيون أو نبيط قال ابن حبيب دياف قرية بالشام والعيط الضخام واحدهم أعيط يقول هم نبيط الشام أو نبيط العراق قال ابن الإطنابة أو سحيم كأن الوحوش به عسقلان صادف في قرن حج ديافا يريد أهل عسقلان صادفوا أهل دياف فتناشروا ألوان الثياب
ديالة موضع بالحجاز
ديالى بفتح أوله وإمالة اللام نهر كبير بقرب بغداد وهو نهر بعقوبا الأعظم يجري في جنبها وهو الحد بين طريق خراسان والخالص وهو نهر تامرا بعينه
الديبجات في أقصى بحر الهند جزائر متصلة نحو ألف جزيرة يقال لها الديبجات عامرة كلها من الجزيرة إلى الجزيرة الميلان والثلاثة أميال وأكثر من ذلك
الديبل بفتح أوله وسكون ثانيه وباء موحدة مضمومة ولام مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند والديبل في الإقليم الثاني طولها من جهة المغرب اثنتان وتسعون درجة وعشرون دقيقة وعرضها من جهة الجنوب أربع وعشرون درجة وثلاثون دقيقة وهي فرضة وإليها تفضي مياه لهور ومولتان فتصب في البحر الملح وقد نسب إليها قوم من الرواة منهم أبو جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي جاور مكة روى عن أبي عبد الله سعيد ابن عبد الرحمن المخزومي وحسين بن حسن المروزي وابنه إبراهيم بن محمد الديبلي يروي عن موسى بن هارون
ديبور بفتح أوله وسكون ثانيه وباء موحدة وآخره راء ناحية من عمل جزيرة ابن عمر
الديدان مدينة حسنة كانت في طريق البلقاء من ناحية الحجاز خربت
الديرتان روضتان لبني أسيد بمفجر وادي الرمة من التنعيم عن يسار طريق الحاج المصعد
القول في ذكر الديرة الدير بيت بتعبد فيه الرهبان ولا يكاد يكون في المصر الأعظم إنما يكون في الصحاري ورؤوس الجبال فإن كان في المصر كانت كنيسة أو بيعة وربما فرق بينهما فجعلوا الكنيسة لليهود والبيعة للنصارى قال الجوهري ودير النصارى أصله الدار والجمع أديار والديراني صاحب الدير وقال أبو منصور صاحبه الذي يسكنه ويعمره ديراني وديار وقال أيضا أبو منصور قال سلمة عن الفراء يقال دار وديار ودور وفي الجمع القليل أدور وأدؤر وديران ويقال آدر على القلب ويقال دير وديرة وأديار وديران ودارة ودارات وأديرة ودير ودور ودوران وأدوار ودوار وأدورة هكذا ذكره على نسق وهذا يشعر بأن الدير من اللغات في الدار ولعله بعد تسمية الدار به خصص الموضع الذي تسكنه الرهبان به وصار علما له والله أعلم ولما كان استيعاب ذكر جميع الديرة متعذرا ههنا ذكرنا ما هو منها مشهور وفي كتب اللغة وأهل الأدب مسطور
دير أبان من قرى غوطة دمشق قال ابن عساكر في تاريخه عثمان بن أبان بن عثمان بن حرب بن عبد

الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية كان يسكن دير أبان عند قرحتا وهو منسوب إلى أبيه أبان ذكره ابن أبي العجائز
دير أنشيا بفتح أوله وباء موحدة ساكنة وشين معجمة مكسورة وياء مثناة من تحت دير بنواحي الصعيد ثم بأسيوط من ديار مصر والله أعلم
دير الأبلق بفتح أوله وباء موحدة ساكنة ولام وقاف دير بالأهواز ثم بكوار من ناحية أردشير خره وفيه يقول حارثة بن بدر الغداني ألم تر أن حارثة بن بدر أقام بدير أبلق من كوارا مقيما يشرب الصهباء صرفا إذا ما قلت تصرعه استدارا
دير أبي مينا قرية معروفة بمصر
دير أبون ويقال أبيون وهو الصحيح بقردى بين جزيرة ابن عمر وقرية ثمانين قرب باسورين وهو دير جليل عندهم فيه رهبان كثيرة ويزعمون أن به قبر نوح عليه السلام تحت أزج عظيم لاطىء بالأرض يشهد لنفسه بالقدم وفي جوفه قبر عظيم في صخر زعموا أنه لنوح عليه السلام وفيه يقول بعضهم يذكر محبوبة له كردية عشقها بقربه فيا ظبية الوعساء هل فيك مطمع لصاد إلى تقبيل خديك ظمآن وإني إلى الثرثار والحضر حلتي ودارك دير ابون أو برزمهران سقى الله ذاك الدير غيثا لأهله وما قد حواه من قلال ورهبان
دير ابن براق بظاهر الحيرة قالب الثرواني يا دير حنة عند القائم الساقي إلى الخورنق من دير ابن براق وقد ذكر في دير حنة
دير ابن عامر لا أعرف موضعه إلا أنه جاء في شعر عياش الضبي اللص وقيل التيحان العكلي ألم ترني بالدير دير ابن عامر زللت وزلات الرجال كثير فلولا خليل خانني وأمنته وجدك لم يقدر علي أمير فإني قد وطنت نفسي لما ترى وقلبك يا ابن الطيلسان يطير كفى حزنا في الصدر أن عوائدي حجبن وأني في الحديد أسير فأجابه ابن الطيلسان بأبيات منها وأحموقة وطنت نفسك خاليا لها وحماقات الرجال كثير
دير ابن وضاح بنواحي الحيرة وفيه يقول بكر ابن خارجة إلى الدساكر فالدير المقابلها إلى الأكيراح أو دير ابن وضاح
دير أبي بخوم بضم الباء الموحدة وخاء معجمة وواو ساكنة وميم دير بصعيد مصر بقرية يقال لها فاو بالفاء والواو وهو دير أزلي له حرمة عندهم
دير أبي سويرس بفتح السين المهملة وكسر الواو وسكون الياء المثناة من تحت وراء مكسورة وآخره سين مهملة على شاطىء النيل بمصر شرقيه من جهة الصعيد
و دير سويرس أيضا بأسيوط منسوب إلى رجل

دير أبي هور ذكر الشابشتي أنه بسرياقوس من أعمال مصر وهي بيعة عامرة كثيرة الرهبان فيها أعجوبة وهو أن من كانت له خنازير قصد هذا الموضع للتعالج أخذه رئيس الموضع وأضجعه وجاءه بخنزير وأرسله على موضع العلة فيختلس الخنزير موضع الوجع ويأكل الخنازير التي فيه ولا يتعدى إلى موضع الصحيح فإذا تنظف الموضع ذر عليه رماد خنزير فعل مثل هذا الفعل من قبل ومن زيت قنديل البيعة فيبرأ ثم يؤخذ ذلك الخنزير ويذبح ويحرق ويعد رماده لمثل هذا العلاج
دير أبي يوسف فوق الموصل ودون بلد بينه وبين بلد فرسخ واحد وهو دير كبير فيه رهبان ذوو جدة وهو على شاطىء دجلة في ممر القوافل
دير الأبيض في موضعين أحدهما في جبل مطل على الرها فإذا ضرب ناقوسه سمع بالرها وهويشرف على بقعة حران والآخر بالصعيد يقال له أيضا دير الأبيض
دير أتريب بأرض مصر ويعرف بمارت مريم وله عيد في الحادي والعشرين من بؤونه يذكرون أن حمامة بيضاء تجيئهم ولا يرونها إلا يوم مثله وتدخل المذبح ولا يدرون من أين جاءت
دير أحويشا وأحويشا بالسريانية الحبيس وهو بإسعرت مدينة بديار بكر قرب أرزن الروم وحيزان وهو مطل على أرزن وهو كبير جدا فيه أربعمائة راهب في قلال وحوله البساتين والكروم وهو في نهاية العمارة ويحمل خمره إلى ما حوله من البلدان لجودته وإلى جنبه نهر يعرف بنهر الروم وفيه يقول أبو بكر محمد بن طناب اللبادي لأنه كان يلبس لبدا أحمر وفتيان كهمل من أناس خفاف في الغدو وفي الرواح نهضت بهم وستر الليل ملقى وضوء الصبح مقصوص الجناح نؤم بدير أحويشا غزالا غريب الحسن كالقمر اللياح وكابدنا السرى شوقا إليه فوافينا الصباح مع الصباح نزلنا منزلا حسنا أنيقا بما نهواه معمور النواحي قسمنا الوقت فيه لاغتباق على الوجه المليح ولاصطباح وظلنا بين ريحان وراح وأوتار تساعدنا فصاح وساعفنا الزمان بما أردنا فأبنا بالفلاح وبالنجاح
دير أروى لم أجده إلا في شعر لجرير وهو قوله هل رام جو سويقتين مكانه أو حل بعد محلنا البردان هل تونسان ودير أروى بيننا بالأعزلين بواكر الأظعان
دير أروى ذكره جرير في شعره وأظنه بالبادية فقال سألناها الشفاء فما شفتنا ومنتنا المواعد والخلابا لشتان المجاور دير أروى ومن سكن السليلة والجنابا أسيلة معقد السمطين منها وريا حيث تعتقد الحقابا

ديارات الأساقف الديارات جمع دير والأساقف جمع أسقف وهم رؤساء النصارى وهذه الديارات بالنجف ظاهر الكوفة وهو أول الحيرة وهي قباب وقصور بحضرتها نهر يعرف بالغدير عن يمينه قصر أبي الخصيب وعن شماله السدير وفيه يقول علي بن محمد بن جعفر العلوي الحماني كم وقفة لك بالخور نق ما توازى بالمواقف بين الغدير إلى السدي ر إلى ديارات الأساقف فمدارج الرهبان في أطمار خائفة وخائف دمن كأن رياضها يكسين أعلام المطارف وكأنما غدرانها فيها عشور في مصاحف بحرية شتواتها برية فيها المصائف
دير إسحاق بين حمص وسلمية في أحسن موضع وأنزهه وبقربه ضيعة كبيرة يقال لها جدر التي ذكرها الأخطل فقال كأنني شارب يوم استبد بهم من قرقف ضمنتها حمص أو جدر ولأهل القصف والشعراء فيه أشعار كثيرة
دير الأسكون بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وكاف مضمومة وآخره نون وهو بالحيرة راكب على النجف وفيه قلالي وهياكل وفيه رهبان يضيفون من ورد عليهم وعليه سور عال حصين وعليه باب حديد ومنه يهبط الهابط إلى غدير بالحيرة أرضه رضراض ورمل أبيض وله مشرعة تقابل الحيرة لها ماء إذا انقطع النهر كان منها شرب أهل الحيرة قلت هكذا وصف مصنفو الديارات هذا الدير ورأيت أنا في طريق واسط قرب دير العاقول موضعا يقال له الأسكون فإن كان الذي بالحيرة غيره وإلا فالصواب أنه في طريق واسط
دير أشموني وأشموني امرأة بني الدير على اسمها ودفنت فيه وهو بقطربل وكان من أجل متنزهات بغداد وفيها يقول الثرواني اشرب على قرع النواقيس في دير أشموني بتفليس لا تخل كأس الشرب والليل في حد نعمى لا ولا بوس إلا على قرع النواقي س أو صوت قسان وتشميس وهكذت فاشرب وإلا فكن مجاورا بعض النواويس وعيد أشموني ببغداد معروف وهو في اليوم الثالث من تشرين الأول
دير الأعلى بالموصل في أعلاها على جبل مطل على دجلة يضرب به المثل في رقة الهواء وحسن المستشرف ويقال إنه ليس للنصارى دير مثله لما فيه من أناجيلهم ومتعبداتهم وظهر تحته في سنة 103 عدة معادن كبريتية ومرقشيثا وقلقطار ويزعم أهل الموصل أنها تبرىء من الجرب والحكة والبثور وتنفع المقعدين والزمنى وإلى جانب هذا الدير مشهد عمرو بن الحمق الخزاعي صحابي وتضمنه قوم من السلطان فصانع الديرانيون عنه حتى أبطل وفيه يقول أبو الحسين بن أبي البغل الشاعر وقد اجتاز

به يريد الشام أنظر إلي بأعلى الدير مشترفا لا يبلغ الطرف من أرجائه طرفا كأنما غريت غر السحاب به فجاء مختلفا يلقاك مؤتلفا فلست تبصر إلا جدولا سربا أو جنة سدفا أو روضة أنفا كما التقت فرق الأحباب من حرق من الوشاة فأبدى الكل ما عرفا باحوا بما أضمروا فاخضر ذا حسدا واحمر ذا خجلا واصفر ذا أسفا هذي الجنان فإن جاؤوا بآخرة فلست أترك وجها ضاحكا ثقفا وفيه يقول الخالدي قمر بدير الموصل الأعلى أنا عبده وهواه لي مولى لثم الصليب فقلت من حسد قبل الحبيب فمي بها أولى جد لي بإحداهن تحويها قلبي محبته على المقلى فاحمر من خجل وكم قطفت عيني شقائق وجنة خجلى وثكلت صبري عند فرقته فعرفت كيف مصيبة الثكلى
دير الأعور هو بظاهر الكوفة بناه رجل من إياد يقال له الأعور من بني حذافة بن زهر بن إياد
دير أكمن بالفتح ثم السكون وضم الميم وآخره نون وقيل باللام عوضا عن النون على رأس جبل بالقرب من الجودي ينسب إليه الخمر الموصوف فهو النهاية في الجودة وقيل إنه لا يورث الخمار وحوله من المياه والشجر والبساتين كثير جدا
دير أيوب قرية بحوران من نواحي دمشق بها كان أيوب عليه السلام وبها ابتلاه الله وبها العين التي ركضها برجله والصخرة التي كانت عليها وبها قبره
دير باثاوا بالباء الموحدة وبعد الألف ثاء مثلثة وواو بالقرب من جزيرة ابن عمر بينهما ثلاثة فراسخ
دير باشهرا قال الشابشتي على شاطىء دجلة بين سامرا وبغداد وأنشد فيه لأبي العيناء فإن صح فهو غريب لأن أبا العيناء قليل الشعر جدا لم يصح عندي له شيء من الشعر البتة نزلنا دير باشهرا على قسيسه ظهرا على دين يشوعي فما أسنى وما أمرا فأولى من جميل الفع ل ما يستعبد الحرا وسقانا وروانا من الصافية العذرا فطاب الوقت في الدي ر ورابطنا به عشرا
دير باعربا هو بين الموصل والحديثة على شاطىء دجلة والحديثة بين تكريت والموصل والنصارى يعظمونه جدا وله حائط مرتفع نحو مائة ذراع في السماء وفيه رهبان كثيرون وفلاحون وله مزارع وفيه بيت ضيافة ينزله المجتازون فيضافون فيه
دير الباعقى قبلي بصرى من أرض حوران وهو دير بحيرا الراهب صاحب القصة مع رسول الله صلى الله عليه و سلم

دير باعنتل من جوسية على أقل من ميل وجوسية من أعمال حمص على مرحلة منها من طريق دمشق وهو على يسار القاصد لدمشق وفيه عجائب منها آزج أبواب فيها صور الأنبياء محفورة منقوشة فيها وهيكل مفروش بالمرمر لا تستقر عليه القدم وصورة مريم في حائط منتصبة كلما ملت إلى ناحية كانت عينها إليك
دير باغوث دير كبير كثير الرهبان على شاطىء دجلة بين الموصل وجزيرة ابن عمر
دير باطا بالسن بين الموصل وتكريت وهيت وهو دير نزه في أيام الربيع ويسمى أيضا دير الحمار بينه وبين دجلة بعد وله باب حجر يذكر النصارى أن هذا الباب يفتحه الواحد والاثنان فإن تجاوزوا السبعة لم يقدروا على فتحه البتة وفيه بئر تنفع من البهق وفيه كرسي الأسقف
دير بانخايال في أعلى الموصل وله ثلاثة أسام المذكور ودير مار نخايال وسأذكره ودير ميخائيل وسأذكره أيضا
دير البتول وهو دير كبير مشهور بصعيد مصر قرب أنصنا يقولون إن مريم عليها السلام وردته
دير البخت على فرسخين من دمشق كان يسمى دير ميخائيل وكان عبد الملك بن مروان قد ارتبط عنده بختا وهي جمال الترك فغلب عليها وكان لعلي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنه عنده جنينة وكان يتنزه فيها
دير برصوما هو الدير الذي ينادى له بطلب نذره في نواحي الشام والجزيرة وديار بكر وبلاد الروم وهو قرب ملطية على رأس جبل يشبه القلعة وعنده متنزه وفيه رهبان كثيرة يؤدون في كل عام إلى ملك الروم للمسلمين من نذوره عشرة آلاف دينار على ما بلغني حدثني العفيف مرجا الواسطي التاجر قال اجتزت به قاصدا إلى بلاد الروم فلما قربت منه أخبرت بفضله وكثرة ما ينذر له وأن الذين ينذرون له قل ما يخالف مطلوبهم وأن برصوما الذي فيه أحد الحواريين فألقى الله على لساني أن قلت إن هذا القماش الذي معي مشتراه بخمسة آلاف درهم فإن بعته بسبعة آلاف درهم فلبرصوما من خالص مالي خمسون درهما فدخلت ملطية وبعته بسبعة آلاف درهم سواء فعجبت فلما رجعت سلمت إلى رهبانه خمسين درهما وسألتهم عن الحواري الذي فيه فزعموا أنه مسجى فيه على سرير وهو ظاهر لهم يرونه وأن أظافيره تطول في كل عام وأنهم يقلمونها بالمقص ويحملونها إلى صاحب الروم مع ما له عليهم من القطيعة والله أعلم بصحته فإن صح فلا شيء أعجب منه
دير بساك بفتح الباء الموحدة وتشديد السين المهملة وآخره كاف هو حصن وليس بدير تسكنه النصارى قرب أنطاكية وهو من أعمال حلب وأظنه مركبا
دير بشر عند حجيرا بغوطة دمشق ينسب إلى بشر بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية أمير المؤمنين من قبل أخيه عبد الله بن مروان
دير بصرى بضم أوله وسكون الصاد المهملة والقصر بصرى بليدة بحوران وهي قصبة الكورة من أعمال دمشق وبه كان بحيرا الراهب الذي بشر بالنبي صلى الله عليه و سلم وقصته مشهورة
وحكى المازني أنه قال دخلت دير بصرى فرأيت في رهبانه فصاحة وهم عرب متنصرة من بني الصادر وهم أفصح من رأيت فقلت ما لي لا أرى فيكم شاعرا

مع فصاحتكم فقالوا والله ما فيه أحد ينطق بالشعر إلا أمة لنا كبيرة السن فقلت جيئوني بها فجاءت فاستنشدتها فأنشدتني لنفسها أيا رفقة من دير بصرى تحملت تؤم الحمى ألقيت من رفقة رشدا إذا ما بلغتم سالمين فبلغوا تحية من قد ظن أن لا يرى نجدا وقولوا تركنا الصادري مكبلا بكل هوى من حبكم مضمرا وجدا فيا ليت شعري هل أرى جانب الحمى وقد أنبتت أجراعه بقلا جعدا وهل أردن الدهر يوما وقيعه كأن الصبا تسدى على متنه بردا
دير البلاص بالصاد المهملة بالصعيد قرب دمياط والله أعلم
دير بلاض بالضاد المعجمة من أعمال حلب مشرف على عم فيه رهبان لهم مزارع وهو دير قدير مشهور
دير البلوط قرية من أعمال الرملة ينسب إليها عبد الله بن محمد بن الفرج بن القاسم أبو الحسن اللخمي الدير بلوطي المقري الضرير قدم دمشق وحدث بها عن أبي زكرياء عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري سمعه ببيت المقدس سمع منه أبو محمد بن صابر وذكر أنه سأله عن مولده فقال في دير بلوط ضيعة من ضياع الرملة
دير بني مرينا بظاهر الحيرة وكان من حديثه أن قيس بن سلمة بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار أغار على ذي القرنين المنذر بن النعمان بن امرىء القيس بن عمرو بن عدي فهزمه حتى أدخله الخورنق ومعه ابناه قابوس وعمرو ولم يكن ولد له يومئذ المنذر بن المنذر فجعل إذا غشيه قيس بن سلمة يقول يا ليت هندا ولدت ثالثا وهند عمة قيس وهي أم ولد المنذر فمكث ذو القرنين حولا ثم أغار عليهم بذات الشقوق فأصاب منهم اثني عشر شابا من بني حجر بن عمرو كانوا يتصيدون وأفلت امرؤ القيس على فرس شقراء فطلبه القوم كلهم فلم يقدروا عليه وقدم المنذر الحيرة بالفتية فحبسهم بالقصر الأبيض شهرين ثم أرسل إليهم أن يؤتى بهم فخشي أن لا يؤتى بهم حتى يؤخذوا من رسله فأرسل إليهم أن اضربوا أعناقهم حيث ما أتاكم الرسول فأتاهم الرسول وهم عند الجفر فضربوا أعناقهم به فسمي جفر الأملاك وهو موضع دير بني مرينا فلذلك قال امرؤ القيس يرثيهم ألا يا عين بكي لي شنينا وبكي لي الملوك الذاهبينا ملوك من بني حجر بن عمرو يساقون العشية يقتلونا فلو في يوم معركة أصيبوا ولكن في ديار بني مرينا فلم تغسل جماجمهم بسدر ولكن بالدماء مرملينا تظل الطير عاكفة عليهم وتنتزع الحواجب والعيونا
دير بولس بنواحي الرملة نزله الفضل بن إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد الله بن علي بن العباس وقال فيه شعرا لم يسمه فيه أوله عليك سلام الله يا دير من فتى بمهجته شوق إليك طويل

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ج9وج10.[ معجم البلدان - ياقوت الحموي]

  ج9. [ معجم البلدان - ياقوت الحموي] كندوان بالضم وبعد الدال واو من نواحي مراغة تذكر مع كرم يقال كرم وكندوان كندير اسم جبل في قول الأ...